غط : عنه ، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي قال :
Show clickable narrator chain
حدثني الحسين بن محمد بن عامر الاشعري القمي قال : حدثني يعقوب بن يوسف الضراب الغساني في منصرفه من إصفهان قال : حججت في سنة إحدى وثمانين ومائتين وكنت مع قوم مخالفين من أهل بلدنا فلما قدمنا مكة تقدم بعضهم فاكترى لنا دارا في زقاق بين سوق الليل وهي دار خديجة / تسمى دارالرضا 7 وفيها عجوز سمراء فسألتها لما وقفت على أنها دار الرضا 7 : ما تكونين من أصحاب هذه الدار؟ ولم سميت دارالرضا؟ فقالت : أنا من مواليهم وهذا دار الرضا علي بن موسى 8 أسكننيها الحسن بن علي 8 فاني كنت من خدمه. فلما سمعت ذلك منها آنست بها وأسررت الامر عن رفقائي المخالفين فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل أنام معهم في رواق في الدار ، ونغلق الباب ونلقي خلف الباب حجرا كبيرا كنا ندير خلف الباب فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا فيه شبيها بضوء المشعل ، ورأيت الباب قد انفتح ولا أرى أحدا فتحه من أهل الدار ورأيت رجلا ربعة أسمر إلى الصفرة ما هو قليل اللحم ، في وجهه سجادة عليه قميصان وإزار رقيق قد تقنع به وفي رجله نعل طاق ، فصعد إلى الغرفة في الدار حيث كانت العجوز تسكن ، وكانت تقول لنا : إن في الغرفة ابنته لا تدع أحدا يصعد إليها فكنت أرى الضوء الذي رأيته يضيئ في الرواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة التي يصعدها ثم أراه في الغرفة من غير أن أرى السراج بعينه. وكان الذي معي يرون مثل ما أري فتوهموا أن هذا الرجل يختلف إلى ابنة العجوز وأن يكون قد تمتع بها فقالوا : هؤلاء العلوية يرون المتعة وهذا حرام لايحل فيما زعموا وكنا نراه يدخل ويخرج ونجئ إلى الباب وإذا الحجر على حاله التي تركناه وكنا نغلق هذا الباب خوفا على متاعنا وكنا لا نرى أحدا يفتحه ولا يغلقه ، والرجل يدخل ويخرج والحجر خلف الباب إلى وقت ننحيه إذا خرجنا. فلما رأيت هذه الاسباب ضرب على قلبي ووقعت في قلبي فتنة فتلطفت العجوز وأحببت أن أقف على خبر الرجل فقلت لها يا فلانة إني احب أن أسألك وافاوضك من غير حضور من معي فلا أقدر عليه ، فأنا احب إذا رأيتني في الدار وحدي أن تنزلي إلي لاسألك عن أمر فقالت لي مسرعة : وأنا اريد أن اسر إليك شيئا فلم يتهيأ لي ذلك من أجل من معك فقلت : ما أردت أن تقولي؟ فقالت : يقول لك ولم تذكر أحدا ـ لا تحاشن أصحابك وشركاءك [١] ولا تلاحهم ، فانهم أعداؤك ودارهم ، فقلت لها : من يقول؟ فقالت : أنا أقول فلم أجسر لما دخل قلبي من الهيبة أن اراجعها ، فقلت : أي أصحابي تعنين؟ وظننت أنها تعني رفقائي الذين كانوا حجاجا معي ، قالت : شركاءك الذين في بلدك وفي الدار معك ، وكان جرى بيني وبين الذين معي في الدار عنت في الدين ، فسعوا بي حتى هربت واستترت بذلك السبب فوقفت على أنها عنت اولئك. فقلت لها : ما تكونين أنت من الرضا؟ فقالت : كنت خادمة للحسن بن علي 8 فلما استيقنت ذلك قلت : لاسألها عن الغائب فقلت : بالله عليك رأيته بعينك فقالت : يا أخي لم أره بعيني فاني خرجت واختي حبلى وبشرني الحسن بن [١]يقال : حاشنه : أى شاتمه وسابه. وفى المصدر المطبوع ( ص ٧٨ ) خاشنه ، و هو ضد لاينه. والملاحاة : المنازعة والمعاداة. على 8 بأني سوف أراه في آخر عمري وقال لي : تكونين له كما كنت لي ، وأنا اليوم منذ كذا بمصر وإنما قدمت الآن بكتابة ونفقة وجه بها إلي على يد رجل من أهل خراسان لايفصح بالعربية وهي ثلاثون دينارا وأمرني أن أحج سنتي هذه فخرجت رغبة مني في أن أراه فوقع في قلبي أن الرجل الذي كنت أراه هوهو. فأخذت عشرة دراهم صحاحا فيها ستة رضوية من ضرب الرضا 7 قد كنت خبأتها لالقيها في مقام إبراهيم 7 وكنت نذرت ونويت ذلك ، فدفعتها إليها وقلت في نفسي أدفعها إلى قوم من ولد فاطمة / أفضل مما القيها في المقام وأعظم ثوابا فقلت لها : ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقها من ولد فاطمة / وكان في نيتي أن الذي رأيته هو الرجل وإنما تدفعها إليه فأخذت الدراهم ، وصعدت وبقيت ساعة ثم نزلت فقالت : يقول لك : ليس لنا فيها حق اجعلها في الموضع الذي نويت ولكن هذه الرضوية خذ منا بدلها وألقها في المواضع الذي نويت ، ففعلت وقلت في نفسي : الذي امرت به عن الرجل. ثم كان معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربيجان فقلت لها : تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب فقالت : ناولني فاني أعرفه فأريتها النسخة وظننت أن المرأة تحسن أن تقرأ فقال : لا يمكنني أن أقرأه في هذا المكان فصعدت الغرفة ثم أنزلته فقالت صحيح وفي التوقيع ابشركم ببشرى ما بشرته به [ إياه ] وغيره. ثم قالت : يقول لك : إذا صليت على نبيك كيف تصلي؟ فقلت أقول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. فقالت : لا إذ صليت عليهم فصل عليهم كلهم وسمهم ، فقلت : نعم فلما كانت من الغد نرلت و؟؟ دفتر صغير فقالت : يقول لك : إذا صليت على النبي فصل عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة ، فأخذتها وكنت أعمل بها ورأيت عدة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم وكنت أفتح الباب وأخرج على أثرالضوء وأنا أراه أعني الضوء ولا أرى أحدا حتى يدخل المسجد وأرى جماعة من الرجال من بلدان شتى يأتون باب هذه الدار فبعضهم إلى العجوز رقاعا معهم ، ورأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع فيكلمونها وتكلمهم ولا أفهم عينهم ، ورأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي إلى أن قدمت بغداد. نسخة الدفتر الذي خرج : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد سيدالمرسلين ، وخاتم النبيين وحجة رب العالمين ، المنتجب في الميثاق ، المصطفى في الظلال ، المطهر من كل آفة ، البرئ من كل عيب ، المؤمل للنجاة ، المرتجى للشفاعة ، المفوض إليه دين الله. اللهم شرف بنيانه ، وعظم برهانه ، وأفلح درجته ، وارفع درجته ، وأضئ نوره ، وبيض وجهه ، وأعطه الفضل والفضيلة ، والدرجة والوسيلة الرفيعة وابعثه مقاما محمودا ، يغبطه به الاولون والآخرون. وصل على أميرالمؤمنين ، ووارث المرسلين ، وقائد الغر المحجلين ، وسيدالوصيين وحجة رب العالمين. وصل على الحسن بن علي إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة رب العالمين. وصل على الحسين بن علي إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة رب العالمين. وصل على علي بن الحسين ، إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة رب العالمين. وصل على محمد بن علي إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة رب العالمين. وصل على جعفر بن محمد إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة رب العالمين. وصل على موسى بن جعفر إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة رب العالمين. وصل على علي بن موسى إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة رب العالمين. وصل على محمد بن علي إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة رب العالمين. وصل على علي بن محمد إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة رب العالمين. وصل على الحسن بن علي إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة رب العالمين. وصل على الخلف الصالح الهادي المهدي إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين وحجة رب العالمين. اللهم صل على محمد وأهل الائمة الهادين المهديين ، العلماء الصادقين الابرار المتقين ، دعائم دينك ، وأركان توحيدك ، وتراجمة وحيك ، وحججك على خلقك ، وخلفائك في أرضك ، الذين اخترتهم لنفسك ، واصطفيتهم على عبادك وارتضيتهم لدينك ، وخصصتهم بمعرفتك ، وجللتهم بكرامتك ، وغشيتهم برحمتك وربيتهم بنعمتك ، وغذيتهم بحكمتك ، وألبستهم [ من ] نورك ، ورفعتهم في ملكوتك وحففتهم بملائكتك وشرفتهم بنبيك. اللهم صل على محمد وعليهم صلاة كثيرة دائمة طيبة ، لا يحيط بها إلا أنت ولا يسعها إلا علمك ، ولا يحصيها أحد غيرك. اللهم صل على وليك المحيي سنتك ، القائم بأمرك ، الداعي إليك ، الدليل عليك ، وحجتك على خلقك ، وخليفتك في أرضك ، وشاهدك على عبادك. اللهم أعز نصره ، ومد في عمره ، وزين الارض بطول بقائه ، اللهم اكفه بغي الحاسدين ، وأعذه من شر اكائدين ، وازجر [١] عنه إرادة الظالمين ، وخلصه من أيدي الجبارين. اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وبلغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير اللهم جدد به ما محي من دينك ، وأحي به ما بدل من كتابك ، وأظهر به ما غير من حكمك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا خالصا مخلصا لا شك فيه ، ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده ، ولا بدعة لديه. اللهم نور بنوره كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، وأهدم بعزته كل ضلالة ، واقصم به كل جبار ، واخمد بسيفه كل نار ، وأهلك بعدله كل جائر وأجرحكمه على كل حكم ، وأذل بسلطانه كل سلطان. اللهم أذل كل من ناواه ، وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن كاده ، واستأصل بمن جحد حقه واستهان بأمره ، وسعى في إطفاء نوره ، وأراد إخماد ذكره. اللهم صل على محمد المصطفى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، الحسن الرضا ، والحسين المصطفى ، وجميع الاوصياء ، ومصابيح الدجى ، وأعلام الهدى ومنارالتقى ، والعروة الوثقى ، والحبل المتين ، والصراط المستقيم ، وصل على وليك وولاة عهده ، والائمة من ولده ، ومد في أعمارهم ، وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودينا وآخرة إنك على كل شئ قدير. دلائل الامامة للطبري : قال : نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبدالله الحسين بن عبيدالله الغضائري قال : حدثني أبوالحسن علي بن عبدالله القاساني عن الحسين بن محمد ، عن يعقوب بن يوسف مثله.
الهوامش1
[٢]بنوره خ لص 22