ك : حدثنا أبوالاديان [١] قال : كنت أخدم الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : وأحمل كتبه إلى الامصار فدخلت إليه في علته التي توفي فيها صلوات الله عليه ، فكتب معي كتبا وقال : تمضي بها إلى المدائن فانك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سرمن رأى يوم الخامس عشر ، وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل. قال أبوالاديان : فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي فقلت : زدني فقال : من يصلي علي فهو القائم بعدي فقلت : زدني فقال : من أخبربما في الهميان فهو القائم بعدي ، ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان ، وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي 7 فإذا أنا بالواعية
Show clickable narrator chain
في داره وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار ، والشيعة حوله يعزونه ، ويهنؤنه ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الامام ، فقد حالت الامامة لاني كنت أعرفه بشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب بالطنبور. فتقدمت فعزيت وهنيت فلم يسألني عن شئ ، ثم خرج عقيد فقال : يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه ، فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بمسلة. فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله عليه على نعشه مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة ، بشعره قطط ، بأسنانه تفليج ، فجبذ رداء جعفر بن علي وقال : تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي ، فتأخر جعفر وقد اربد وجهه فتقدم الصبي فصلى [١]سند الحديث هكذا : ووجدت مثبتا في بعض الكتب المصنفة في التواريخ ، ولم أسمعه ... قال أبوالحسن بن على بن محمد بن خشاب قال : حدثنا أبوالاديان ، راجع كمال الدين ج ٢ ص ١٤٩ و ١٥٠. عليه ، ودفن إلى جانب قبر أبيه 8. ثم قال : يا بصري هات جوابات الكتب التي معك ، فدفعتها إليه وقلت في نفسي : هذه اثنتان بقي الهميان ثم خرجت إلى جعفربن علي وهو يزفر ، فقال له : حاجز الوشاء : يا سيدي من الصبي؟ ـ ليقيم عليه الحجة ـ فقال : والله رأيته قط ولا عرفته. فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي صلوات الله عليه فعرفوا موته فقالوا : فمن [ نعزي ]؟ فأشارالناس إلى جعفربن علي فسلموا عليه وعزوه وهنؤه وقالوا : معنا كتب ومال فتقول ممن الكتب وكم المال؟ فقام ، ينفض أثوابه ، ويقول : يريدون منا أن نعلم الغيب قال : فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان وفلان ، وهميان فيه ألف دينار عشرة دنانير منها مطلسة [١] فدفعوا الكتب والمال وقالوا : الذي وجه بك لاجل ذلك هو الامام. فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف له ذلك فوجه المعتمد خدمه فقبضوا على صقيل الجارية وطالبوها بالصبي فأنكرته وادعت حملا بها لتغطي على حال الصبي فسلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي وبغتهم موت عبيدالله بن يحيى بن خاقان فجأة وخروج صاحب الزنج بالبصرة ، فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم والحمد لله رب العالمين لا شريك له.
الهوامش1
[٢]في المصدر : بطلت.ص 67