يب : الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ومحمد بن عبدالله بن هلال ، عن العلا ، عن محمد قال :
Show clickable narrator chain
سألت أبا جعفر 7 عن القائم إذا قام بأي سيرة يسير في الناس؟ فقال : بسيرة ماسار به رسول الله 9 حتى يظهر الاسلام قلت : وما كانت سيرة رسول الله 9؟ قال : أبطل ما كانت في الجاهلية ، واستقبل الناس بالعدل ، وكذلك القائم 7 إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل . « [ تذييل ] » قال شسخنا الطبرسي في كتاب إعلام الورى : فان قيل : إذا حصل الاجماع على أن لانبي بعد رسول الله 9 ، وأنتم قد زعمتم أن القائم 7 إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب ، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين ، وأمر [١]قدمر هذا الحديث ص ٣٧٦ تحت الرقم ١٧٧ نقلا من كتاب مزار لبعض قدماء أصحابنا ، وقد تكرر لفظا بلفظ والغفلة من الكتاب والنساخ. بهدم المساجد والمشاهد ، وأنه يحكم بحكم داود 7 لا يسأل بينة ، وأشباه ذلك مما ورد في آثاركم ، وهذا تكون نسخا للشريعة وإبطالا لاحكامها ، فقد أثبتم معنى النبوة ، وإن لم تتلفظوا باسمها ، فما جوابكم عنها؟. الجواب أنا لم نعرف ما تضمنه السؤال من أنه 7 لا يقبل الجزية من أهل الكتاب ، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين ، فان كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به ، فأما هدم المساجد والمشاهد ، فقد يجوزأن يختص بهدم ما بني من ذلك ، على غير تقوى الله تعالى ، وعلى خلاف ما أمرالله سبحانه به وهذا مشروع قد فعله النبي 9. وأما ماروي من أنه 7 يحكم بحكم آل داود لا يسأل عن بينة ، فهذا أيضا غير مقطوع به وإن صح فتأويله أن يحكم بعلمه فيما يعلمه ، وإذا علم الامام أو الحاكم أمرا من الامور فعليه أن يحكم بعلمه ، ولا يسأل عنه ، وليس في هذا نسخ الشريعة. على أن هذا الذي ذكروه : من ترك قبول الجزية ، واستماع البينة إن صح لم يكن نسخا للشريعة ، لان النسخ هو ما تأخر دليله عن الحكم المنسوخ ، ولم يكن مصطحبا ، فأما إذا اصطحب الدليلان ، فلا يكون ذلك ناسخا لصاحبه وإن كان مخالفه في المعنى ، ولهذا اتفقنا على أن الله سبحانه لو قال : « الزموا السبت إلى وقت كذا ثم لا تلزموه » لا يكون نسخا لان الدليل الرافع مصاحب الدليل الموجب ، وإذا صحت هذه الجملة وكان النبي 9 قد أعلمنا بأن القائم من ولده يجب اتباعه وقبول أحكامه ، فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم [ به ] فينا ، وإن خالف بعض الاحكام المتقدمة ، غير عاملين بالنسخ لان النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل انتهى.
الهوامش1
[٢]تراه في التهذيب ج ٢ ص ٥١.ص 381