أقول : وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر مما رواه من كتاب السيد الجليل حسن بن كبش مما أخذه من كتاب المقتضب بإسناده عن سلمان الفارسي قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على رسول الله 9 يوما فلما نظر إلي قال : يا سلمان إن الله عزوجل لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا قال : قلت : يا رسول الله لقد عرفت هذا من أهل الكتابين ، قال : يا سلمان فهل علمت من نقبائي الاثنى عشر الذين اختارهم الله للامامة من بعدي؟ فقلت : الله ورسوله أعلم. قال : يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليا فدعاه فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي وفاطمة ، الحسن والحسين فدعاهما فأطاعا فسمانا الله عزوجل بخمسة أسماء من أسمائه : فالله المحمود ، وأنا محمد ، والله العلي وهذا علي ، والله فاطر وهذه فاطمة ، والله ذوالاحسان وهذه الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين. ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق الله عزوجل سماء مبنية وأرضا مدحية ، أوهواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنا بعلمه أنوارا نسبحه ونسمع له ونطيع. فقال سلمان : قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما لمن عرف هؤلاء؟ فقال : يا سلمان من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم : فوالى وليهم ، وتبرأ من عدوهم فهو والله منا ، يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن ، قلت : يا رسول الله فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم؟ فقال : لا يا سلمان ، قلت : يا رسول الله فأنى لي بهم؟ قال : قد عرفت إلى الحسين ، قال : ثم سيد العابدين علي بن الحسين ثم ابنه محمد بن علي باقر علم الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم جعفر ابن ممد لسان الله الصادق ، ثم موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في الله ، ثم علي ابن موسى الرضا لامر الله ، ثم محمد بن علي المختار من خلق الله ، ثم علي بن محمد الهادي إلى الله ، ثمالحسن بن علي الصامت الامين على دين الله ، ثم [ م خ م د ] سماه باسمه ابن الحسن المهدي الناطق القائم بحق الله. قال سلمان : فبكيت ثم قلت : يا رسول الله فأنى لسلمان لادراكهم؟ قال : يا سلمان إنك مدركهم وأمثالك ومن تولاهم حقيقة المعرفة قال سلمان : فشكرت الله كثيرا ثم قلت : يا رسول الله إني مؤجل إلى عهدهم؟ قال : يا سلمان اقرأ « فاذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديدفجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا » [١]. قال سلمان : فاشتد بكائي وشوقي وقلت : يا رسول الله بعهد منك؟ فقال : إي والذي أرسل محمدا إنه لبعهد مني ولعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وتسعة أئمة وكل من هو منا ومظلوم فينا إي والله يا سلمان ثم ليحضرن إبليس وجنوده وكل من محض الايمان [ محضا ] ومحض الكفر محضا حتى يؤخذ بالقصاص والاوتار والثارات ولا يظلم ربك أحدا ونحن تأويل هذه الاية « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون » . قال سلمان : فقمت من بين يدي رسول الله 9 وما يالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه. [١]أسرى : ٥.
الهوامش1
[٢]القصص : ٦.ص 143