فس : قوله « وإن للذين ظلموا » [١] آل محمد حقهم « عذابا دون دون ذلك » قال : عذاب الرجعة بالسيف.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
باب أدب المصدق.
فس : « إذا تتلى عليهم آياتنا قال » : اي الثاني « أساطير الاولين » أي أكاذيب الاولين « سنسمه على الخرطوم » قال في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين ويرجع أعداؤه فيسمهم بميسم معه ، كما توسم البهائم على الخراطيم : الانف والشفتان.
الهوامش1
[٢]القلم : ١٥.ص 103
فس : قوله تعالى : « قم فأنذر » قال : هو قيامه في الرجعة ينذر فيها.
الهوامش1
[٣]المدثر : ٢.ص 103
خص : مما رواه لي السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبدالحميد الحسيني رواه بطريقه عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أحمد بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله 7 عن الرجعة أحق هي؟ قال :
Show clickable narrator chain
نعم فقيل له : من أول من يخرج؟ قال : الحسين يخرج على أثر القائم 8 ، قلت : ومعه الناس كلهم؟ قال : لا بل كما ذكر الله تعالى في كتابه « يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا » قوم بعد قوم. وعنه 7 : ويقبل الحسين 7 في أصحابه الذين قتلوا معه ، ومعه سبعون نبيا كما بعثوا مع موسى بن عمران ، فيدفع إليه القائم 7 الخاتم ، فيكون الحسين 7 هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ويواريه في حفرته. وعن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر 7 يقول : والله ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة ، ويزداد تسعا ، قلت : متى يكون ذلك؟ قال : بعد القائم 7 ، قلت : وكم يقوم القائم في عالمه؟ قال : تسع عشرة سنة [١]الطور : ٤٧. ثم يخرج المنتصر إلى الدنيا وهو الحسين 7 ، فيطلب بدمه ودم أصحابه ، فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح وهو أمير المؤمنين 7. ورويت عنه أيضا بطريقه إلى أسد بن إسماعيل ، عن أبي عبدالله 7 أنه قال حين سئل عن اليوم الذي ذكر الله مقداره في القرآن « في يوم كان مقداره خمسين الف سنة » [١] وهي كرة رسول الله 9 فيكون ملكه في كرته خمسين ألف سنة ويملك أمير المؤمنين في كرته أربعة وأربعين ألف سنة.
الهوامش1
[٤]النبأ : ١٨.ص 103
خص : من كتاب السلطان المفرج عن أهل الايمان تصنيف السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبدالكريم الحسني يرفعه إلى علي بن مهزيار قال :
Show clickable narrator chain
كنت نائما في مرقدي إذ رأيت فيما يرى النائم قائلا يقول : حج السنة فانك تلقى صاحب الزمان ، وذكر الحديث بطوله ثم قال : يا ابن مهزيار إنه إذا فقد الصين وتحرك المغربي ، وسار العباسي ، وبويع السفياني ، يؤذن لولي الله ، فأخرج بين الصفا والمروة ، في ثلاثمائة وثلاثة عشر فأجئ إلى الكوفة ، فأهدم مسجدها ، وأبنيه على بنائه الاول وأهدم ما حوله من بناء الجبابرة. وأحج بالناس حجة الاسلام ، واجئ إلى يثرب ، فأهدم الحجرة ، وأخرج من بها وهما طريان ، فآمر بهما تجاه البقيع وآمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورقان من تحتهما ، فيفتتن الناس بهما أشد من الاولى ، فينادي مناد الفتنة من السماء يا سماء انبذي ، ويا أرض خذي! فيومئذ لا يبقى على وجه الارض إلا مؤمن قد أخلص [١]المعارج : ٤. قلبه للايمان. قلت : يا سيدي ما يكون بعد ذلك؟ قال : الكرة الكرة الرجعة ، ثم تلا هذه الآية « ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا » [١]. اقول : ورأيت في أصل كتابه مثله.
الهوامش1
[٢]قد مر الحديث بطوله في باب ذكر من رآه برواية كمال الدين تحت الرقم ٢٨ و ٣٢ ولم يكن فيهما ذكر هذه العلامات راجع ج ٥٢ ص ٣٢ و ٤٢.ص 104
مل : محمد بن جعفر الرزاز ، عن ابن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن ابن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن بريد العجلي قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي عبد الله 7 : يا ابن رسول الله 9 أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره الله في كتابه حيث يقول : « واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا » أكان إسماعيل بن إبراهيم 8 فان الناس يزعمون أنه إسماعيل بن إبراهيم ، فقال 7 : إن إسماعيل مات قبل إبراهيم ، وإن إبراهيم كان حجة لله قائما صاحب شريعة ، فإلى من أرسل إسماعيل إذا. قلت : فمن كان جعلت فداك؟ قال : ذاك إسماعيل بن حزقيل النبي 7 بعثه الله إلى قومه فكذبوه وقتلوه وسلخوا فروة وجهه ، فغضب الله له عليهم فوجه إليه سطاطائيل ملك العذاب ، فقال له : يا إسماعيل أنا سطاطائيل ملك العذاب وجهني رب العزة إليك ، لانساب قومك بأنواع العذاب كما شئت ، فقال له إسماعيل : لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل. فأوحى الله إليه : فما حاجتك يا إسماعيل؟ فقال إسماعيل : يا رب إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، ولاوصيائه بالولاية ، وأخبرت خلقك بما تفعل أمته بالحسين بن علي 8 من بعد نبيها ، وإنك وعدت الحسين أن تكره إلى الدنيا ، حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا رب أن تكرني إلى الدنيا حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي ما فعل ، كما تكر الحسين. فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك فهو يكر مع الحسين بن علي 8. [١]أسرى : ٦.
الهوامش1
[٢]مريم : ٥٤.ص 105
مل : الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد عن عبدالله بن حماد البصري ، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم ، عن ابي عبيدة البزاز ، عن حريز قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي عبدالله 7 : جعلت فداك ما أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض ، مع حاجة هذا الخلق إليكم؟ فقال : إن لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أمر به ، عرف أن أجله قد حضر ، وأتاه النبي ينعى إليه نفسه ، وأخبره بما له عند الله. وإن الحسين صلوات الله عليه قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي وما يبقى وبقي منها اشياء لم تنقض ، فخرج إلى القتال وكانت تلك الامور التي بقيت أن الملائكة سألت الله في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل ، فنزلت وقد انقطعت مدته ، وقتل صلوات الله عليه. فقالت الملائكة : يا رب أذنت لنا في الانحدار ، وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا وقد قبضته؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم أن الزموا قبته حتى ترونه قد خرج فانصروه ، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، وإنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة تقربا وجزعا على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج صلوات الله عليه يكونون أنصاره [١].
كنز : محمد بن العباس ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن علي بن خالد العاقولي ، عن عبدالكريم الخثعمي ، عن سليمان بن خالد قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 في قوله تعالى « يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة » قال : الراجفة الحسين بن علي 8 ، والرادفة علي بن أبي طالب 7 ، وأول من ينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي 8 في خمسة وسبعين الفا وهو قوله [١]تراه في الباب ٢٧ من كتاب المزار لابي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ورواه الكليني في أصول الكافي ج ١ ص ٢٨٣ ، ولم يخرجه المصنف. تعالى « إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد * يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار » [١] فر : ابوالقاسم العلوي معنعنا عن أبي عبدالله 7 مثله ، وفيه في خمسة وتسعين ألفا . يل ، فض : عن أبي عبدالله 7 مثله.
الهوامش2
[٢]النازعات : ٦.ص 106
[٢]تراه في المصدر ص ٢٠٣.ص 107
خص : من كتاب التنزيل والتحريف ، أحمد بن محمد السياري ، عن محمد بن خالد ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن عبدالله بن نجيح اليماني قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي عبدالله 7 : « ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم » قال : النعيم الذي أنعم الله عليكم بمحمد وآل محمد صلى الله عليه وعليهم. وفي قوله تعالى « لو تعلمون علم اليقين » قال : المعاينة وفي قوله تعالى « كلا سوف تعلمون » قال : مرة بالكرة وأخرى يوم القيامة.
الهوامش1
[٣]ت التكاثر : ٨ وما بعده : ٥ و ٤ ، على الترتيب.ص 107
جش : كانت لمؤمن الطاق مع ابي حنيفة حكايات كثيرة فمنها أنه قال له يوما : يابا جعفر! تقول بالرجعة؟ فقال : نعم ، فقال له : أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار ، فاذا عدت أنا وأنت رددتها إليك ، فقال له في الحال : أريد ضمينا يضمن لي أنك تعود إنسانا ، وإني أخاف أن تعود قردا فلا أتمكن من استرجاع. ما أخذت. ج : مثله بتغيير ما.
خص : من كتاب الغارات لابراهيم بن محمد الثقفي : روى حديثا عن أمير المؤمنين 7 منه :
Show clickable narrator chain
قيل له : فماذوالقرنين؟ قال 7 : رجل بعثه الله إلى قومه فكذبوه وضربوه على قرنه فمات ، ثم أحياه الله ، ثم بعثه إلى قومه فكذبوه وضربوه على قرنه الآخر فمات ، ثم أحياه الله ، فهو ذوالقرنين ، لانه ضربت قرناه. [١]غافر : ٥١ و ٥٢. وفي حديث آخر « وفيكم مثله » يريد نفسه [١]. ومنه أيضا حدثنا عبدالله بن أسيد الكندي وكان من شرطة الخميس ، عن أبيه قال : إني لجالس مع الناس عند علي 7 إذ جاء ابن معز وابن نعج معهما عبدالله ابن وهب ، قد جعلا في حلقه ثوبا يجرانه فقالا : يا أمير المؤمنين اقتله ولا تداهن الكذابين ، قال : ادنه فدنا فقال لهما : فما يقول؟ قالا : يزعم أنك دابة الارض وأنك تضرب على هذا قبيل هذا يعنون رأسه إلى لحيته فقال : ما يقول هؤلاء؟ قال : يا أمير المؤمنين حدثتهم حديثا حدثنيه عمار بن ياسر ، قال : اتركوه ، فقد روى عن غيره يا ابن أم السوداء ، إنك تبقر الحديث بقرا ، خلوا سبيل الرجل فان يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصيبني الذي يقول. ومنه ايضا عن عباية قال : سمعت عليا 7 يقول « أنا سيد الشيب وفي سنة من أيوب ». لان أيوب ابتلي ثم عافاه الله من بلواه ، وآتاه أهله ، ومثلهم معهم ، كما حكى الله سبحانه فروي أنه أحياله أهله الذين قد ماتوا وكشف ضره ، وقد صح عنهم صلوات الله : أنه : كل ما كان في بني إسرائيل يكون في هذه الامة مثله حذوا النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، وقد قال : إن فيه 7 شبهه. وقوله « والله ليجمعن الله لي أهلي كما جمعوا ليعقوب 7 فان يعقوب فرق بينه وبين أهله برهة من الزمان ثم جمعوا له ». فقد حلف 7 أن الله سبحانه وتعالى سيجمع له ولده كما جمعهم ليعقوب وقد كان اجتماع يعقوب بولده في دار الدنيا فيكون أمير المؤمنين 7 كذلك في الدنيا يجمعون له في رجعته 7 وولده الائمة : ، وهم المنصوصون على [١]روى مثل ذلك الصدوق في العلل ج ١ ص ٣٧ باب العلة التي من أجلها سمى ذوالقرنين ذا القرنين.
الهوامش1
[٢]ما جعلناه بين العلامتين « ... » هو متن قوله 7 برواية عباية بن ربعي وما سواه كالشرح له.ص 108
حدثنا محمد بن [ العباس ، عن ] جعفر بن محمد بن الحسن ، عن عبدالله بن محمد الزيات ، عن محمد يعني ابن الجنيد ، عن مفضل بن صالح ، عن جابر ، عن ابي عبدالله الجدلي قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على علي 7 يوما فقال : أنا دابة الارض.
حدثنا علي بن أحمد بن حاتم ، عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي ، عن خالد بن مخلد ، عن عبدالكريم بن يعقوب الجعفي ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي عبدالله الجدلي قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على علي بن أبي طالب 7 فقال : ألا أحدثك ثلاثا قبل أن يدخل علي وعليك داخل؟ [ قلت : بلى! فقال ] : أنا عبدالله ، أنا دابة الارض صدقها وعدلها وأخو نبيها وأنا عبدالله. الا أخبرك بأنف المهدي وعينه؟ قال : قلت : نعم ، فضرب بيده إلى صدره فقال : أنا [١].
حدثنا محمد بن الحسن بن الصباح ، عن الحسين بن الحسن القاشي ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالرحمان بن سيابة ، عن ابي داود عن ابي عبدالله الجدلي قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على علي 7 فقال : أحدثك بسبعة أحاديث إلا أن يدخل علينا داخل ، قال : قلت : افعل جعلت فداك ، قال : أتعرف أنف المهدي وعينه؟ قال : قلت : أنت يا أمير المؤمنين قال : وحاجبا الضلالة تبدو مخازيهما في آخر الزمان؟ قال : قلت : اظن والله يا أمير المؤمنين أنهما فلان وفلان فقال : الدابة وما الدابة عدلها وصدقها وموقع بعثها ، والله مهلك من ظلمها وذكر الحديث.
الهوامش1
[٢]هذا هو الظاهر ، وفي الاصل المطبوع : « وحاجب الضلالة » بالافراد وهو تصحيف.ص 110
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، عن الحسن السلمي ، عن ايوب بن [١]وأخرجه المصنف ; في الباب ٨٦ من كتاب تاريخ أمير المؤمنين 7 تحت الرقم ٣٢ عن كنز وبينهما اختلاف سندا ومتنا راجع البحار ج ٣٩ ص ٢٤٣ من الطبعة الحديثة. نوح ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية قال :
Show clickable narrator chain
أتى رجل أمير المؤمنين 7 فقال : حدثني عن الدابة قال : وما تريد منها؟ قال : أحببت أن أعلم علمها ، قال : هي دابة مؤمنة تقرا القرآن وتؤمن بالرحمان وتأكل الطعام ، وتمشي في الاسواق.
حدثنا الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان مثله وزاد في آخره قال :
Show clickable narrator chain
من هو يا امير المؤمنين؟ قال : هو علي ثكلتك أمك.
حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان ، عن أبيه ، عن عبدالله بن الزبير القرشي ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمرن بن ميثم
Show clickable narrator chain
أن عباية حدثه أنه كان عند أمير المؤمنين 7 [ وهو ] يقول : حدثني أخي أنه ختم ألف نبي وإني ختمت الف وصي وإني كلفت ما لم يكلفوا ، وإني لاعلم ألف كلمة ما يعلمها غيري وغير محمد 9 مامنها كلمة إلا مفتاح ألف باب بعد ما تعلمون منها كلمة واحدة ، غير أنكم تقرؤن منها آية واحدة في القرآن « وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون » [١] وما تدرونها من؟ ٩ حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن أحمد بن محمد ابن إسحاق الحضرمي ، عن أحمد بن مستنير ، عن جعفر بن عثمان وهو عمه قال : حدثني صباح المزني ومحمد بن كثير بن بشير بن عميرة الازدي قالا : حدثنا عمران بن ميثم ، عن عباية بن ربعي قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين 7 خامس خمسة وذكر نحوه.
حدثنا الحسين بن إسماعيل القاضي ، عن عبدالله بن أيوب المخزومي عن يحيى بن أبي بكير ، عن أبي حريز ، عن علي بن زيد بن جذعان ، عن خالد بن أوس ، عن أبي هريرة قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : تخرج دابة الارض ومعها عصى موسى 7 وخاتم سليمان 7 تجلو وجه المؤمن بعصا موسى 7 وتسم وجه الكافر بخاتم سليمان 7. [١]النمل : ٨٢.
حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه ، عن أحمد بن عبيد بن ناصح عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على أمير المؤمنين 7 وهو يأكل خبزا وخلا وزيتا فقلت : يا أمير المؤمنين قال الله عزوجل « وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم » [١] فما هذه الدابة؟ قال : هي دابة تأكل خبزا وخلا وزيتا.
حدثنا الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبدالرحمان ، عن سماعة بن مهران ، عن الفضل بن الزبير ، عن الاصبغ بن نباتة قال :
Show clickable narrator chain
قال لي معاوية : يا معشر الشيعة تزعمون أن عليا 7 دابة الارض؟ فقلت : نحن نقول ، واليهود تقول ، فأرسل إلى رأس الجالوت فقال : ويحك تجدون دابة الارض عندم [ مكتوبة ]؟ فقال : نعم ، فقال : ما هي؟ فقال : رجل ، فقال : أتدري ما اسمه؟ قال : نعم ، اسمه أليا قال : فالتفت إلي فقال : ويحك يا أصبغ! ما أقرب أليا من « عليا » .
الهوامش2
[٢]في الاصل المطبوع « الحسين بن عيسى » وهو تصحيف والحديث منقول بلفظه وسنده في البحار ج ٣٩ ص ٢٤٤ من الطبعة الحديثة.ص 112
[٣]راجع البرهان ج ٣ ص : ٣١٠.ص 112
حدثنا الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن ابي بصير قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوجعفر 7 : اي شئ يقول الناس في هذه الآية « وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم » فقال : هو أمير المؤمنين 7.
حدثنا محمد بن الحسن بن الصباح ، عن الحسين بن الحسن ، عن علي الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالرحمان بن سيابة ويعقوب بن شعيب ، عن صالح ابن ميثم قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي جعفر 7 : حدثني! قال : فقال : أما سمعت الحديث [١]النمل : ٨٢ ، والحديث أخرجه في البرهان ج ٣ ص ٣١٠. من أبيك؟ قلت : لا ، كنت صغيرا ، قال : قلت : فأقول فان اصبت قلت : نعم ، وإن أخطأت رددتني عن الخطاء قال : ما اشد شرطك قال : قلت فأقول ، فإن أصبت سكت وإن أخطأت رددتني ، قال : هذا أهون علي. قلت : تزعم أن عليا 7 دابة الارض.
حدثنا حميد بن زياد ، عن عبيدالله بن أحمد بن نهيك ، عن عيسى بن هشام ، عن أبان ، عن عبدالرحمان بن سيابة ، عن صالح بن ميثم ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
قلت له : حدثني ، قال : أليس قد سمعت [ أباك ]؟ قلت : هلك أبي وأنا صبي قال : قلت : فأقول فان اصبت سكت وإن أخطأت رددتني عن الخطاء قال : هذا أهون ، قال : قلت : فاني أزعم أن عليا دابة الارض ، قال : وسكت. قال : فقال أبوجعفر 7 : واراك والله ستقول إن عليا راجع إلينا وقرأ « إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد » [١] قال : قلت : والله قد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنها فنسيتها ، فقال أبوجعفر 7 : أفلا أخبرك بما هو أعظم من هذا؟ « وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا » لا تبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 9 وأشار بيده إلى آفاق الارض.
الهوامش1
[٢]السبأ : ٢٨.ص 113
حدثنا الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم ابن عبدالحميد ، عن أبان الاحمر رفعه إلى أبي جعفر 7 في قول الله عزوجل «
Show clickable narrator chain
إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ». فقال أبوجعفر 7 : ما أحسب نبيكم 9 إلا سبطلع عليكم اطلاعة.
حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، عن الحسن بن علي بن مروان ، عن سعيد ابن عمار ، عن أبي مروان قال :
Show clickable narrator chain
سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله عزوجل « إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد » قال : فقال لي : لا والله لا تنقضي الدنيا [١]القصص : ٨٥. ولا تذهب يجتمع رسول الله 9 وعلي بالثوية فيلتقيان ويبنيان بالثوية مسجدا له اثنا عشر ألف باب. يعني موضعا بالكوفة. حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبدالله بن حماد الانصاري ، عن أبي مريم الانصاري قال : سألت أبا عبدالله 7 وذكر مثله. قوله « ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر » [١].
حدثنا الحسين بن محمد عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن مفضل بن صالح ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
« العذاب الادنى دون العذاب الاكبر » الرجعة. حدثنا الحسين بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن مفضل بن صالح ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله 7 قال : « العذاب الادنى » دابة الارض.
الهوامش1
[٢]كذا في الاصل المطبوع ومثله في السند الاتى ، وقد مر تحت الرقم ٢ و ٧ و ١٢ و ١٣ و ١٦ : « الحسين بن أحمد » فتحرر.ص 114
حدثنا هاشم بن [ أبي ] خلف ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة ابن كهيل ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبي 9
Show clickable narrator chain
أنه قال في خطبة خطبها في حجة الوداع ، لاقتلن العمالقة في كتيبة فقال له جبرئيل 7 : أوعلي ، قال : أو علي بن أبي طالب 7.
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عمن ذكره ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن جعفر بن محمد ، عن كرام قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الامام 7 ، وقال : إن آخر من يموت الامام 7 لئلا يحتج أحد على الله أنه تركه بغير حجة [ لله ] عليه . [١]السجدة : ٢١. المراد بالامام هنا الذي هو آخر من يموت : الحسين 7 [١]. لان الحجة تقوم على الخلق بمنذر أوهاد في الجملة دون المشار إليه 9 [٢] على ما ورد عنهم صلوات الله عليهم فيما تقدم من أن الحسين بن علي 8 هو الذي يغسل المهدي ويحكم بعده في الدنيا ما شاء الله ، ويجب على من يقر لآل محمد صلى الله عليه وعليهم بالامامة وفرض الطاعة ، أن يسلم إليهم فيما يقولون ، ولا يرد شيئا من حديثهم المروي عنهم إذا لم يخالف الكتاب والسنة.
الهوامش1
[٣]رواه في الكافي ج ١ ص ١٨٠.ص 114
محمد بنعلي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، عن علي بن أحمد بن موسى الدقاق ، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال :
Show clickable narrator chain
قلت للصادق 7 : يا ابن رسول الله سمعت من أبيك أنه قال : يكون بعد القائم 7 اثنا عشر إماما ، فقال : قد قال « اثنا عشر مهديا » ولم يقل « اثناعشر إماما » ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا. اعلم هداك الله بهداه أن علم آل محمد ليس فيه اختلاف ، بل بعضه يصدق بعضا وقد روينا أحاديث عنهم صلوات عليهم جمة في رجعة الائمة الاثني عشر فكأنه 7 عرف من السائل الضعف عن احتمال هذا العلم الخاص الذي خص الله سبحانه من شاء من خاصته ، وتكرم به على من أراد من بريته ، كما قال سبحانه وتعالى « ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذوالفضل العظيم » فأوله بتأويل حسن بحيث لا يصعب عليه فينكر قلبه فيكفر. فقد روي في الحديث عنهم : : ما كل ما يعلم يقال ، ولا كل ما يقال حان وقته ، ولا كل ما حان وقته حضر أهله ، وروي أيضا : لا تقولوا الجبت والطاغوت وتقولوا الرجعة ، فان قالوا : قد كنتم تقولون؟ قولوا الآن لا نقول ، وهذا من باب [١] هذا هو الظاهر ، وفي الاصل المطبوع : « آخر من يموت الجنس » وهو تصحيف ظاهر. [٢]يعني دون المهدي 7. التقية التي تعبد الله بها عباده في زمن الاوصياء.
الهوامش1
[٣]الجمعة : ٤.ص 115
ومن كتاب البشارة للسيد رضي الدين علي بن طاؤوس : وجدت في كتاب تأليف جعفر بن محمد بن مالك الكوفي باسناده إلى حمران قال :
Show clickable narrator chain
عمر الدنيا مائة ألف سنة لسائر الناس عشرون ألف سنة وثمانون ألف سنة لآل محمد عليه و:. قال السيد رضي الدين ; : وأعتقد أنني وجدت في كتاب طهرين عبدالله أبسط من هذه الرواية. اقول : إلى هنا كان مأخوذا من كتاب الحسن بن سليمان وقد روى في كتاب كنز الفوائد الاخبار التي رواها عن محمد بن العباس بإسناده عنه [١].
خص : من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب باسنادي المتصل إليه عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر 7
Show clickable narrator chain
في قوله تعالى « ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل » قال 7 : هو خاص لاقوام في الرجعة بعد الموت ، ويجري في القيامة فبعدا للقوم الظالمين.
الهوامش1
[٢]غافر : ١١.ص 116
مل : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن ابي المفضل ، عن ابن صدقة عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبدالله عليه قال :
Show clickable narrator chain
كأني بسرير من نور قد وضع وقد ضربت عليه قبة من ياقوتة حمراء ، مكللة بالجوهر ، وكأني بالحسين 7 جالسا على ذلك السرير ، وحوله تسعون ألف قبة خضراء ، وكأني بالمؤمنين يزورونه ويسلمون عليه. فيقول الله عزوجل لهم : أوليائي سلوني! فطالما أوذيتم وذللتم واضطهدتم فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها لكم ، فيكون أكلهم وشربهم من الجنة ، فهذه والله الكرامة.
غط ، ج : فيما كتب الحميري إلى القائم 7 عن الرجل يقول
Show clickable narrator chain
بالحق ويرى المتعة ، ويقول بالرجعة إلى آخر ما سيأتي في توقيعاته 7.
ج : فيما خرج من الناحية إلى محمد الحميري على ما سيأتي : أشهد أنك حجة الله أنتم الاول والآخر ، وأن رجعتكم حق لا ريب فيها يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا [١]. ١٤٣ ـ من كتاب علل الشرائع : لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم وكانت عندنا منه نسخة قديمة قال :
Show clickable narrator chain
أخبر الله تعالى نبيه 9 في كتابه ما يصيب أهل بيته بعده : من القتل والغصب والبلاء ، ثم يردهم إلى الدنيا ويقتلون أعداءهم ويملكهم الارض ، وهو قوله تعالى « ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون » وقوله « وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات » الآية . ١٤٤ ـ وفي رسالة سعد بن عبدالله في أنواع آيات القرآن برواية ابن قولويه وكانت نسخة قديمة منها عندنا قال أبوجعفر 7 : نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا « فإن للظالمين » آل محمد حقهم « عذابا دون ذلك ولكن أكثر الناس لا يعلمون » يعني عذابا في الرجعة.
الهوامش3
[٢]الانبياء : ١٠٥.ص 117
[٣]النور : ٥٥.ص 117
[٤]الطور : ٤٧ والاية هكذا : « وان للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثر الناس لا يعلمون » ، وقد مر نظيره عن تفسير علي بن ابراهيم تحت الرقم ١٢٧.ص 117
قب : قال الرضا 7 : في قوله تعالى « أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم » قال علي 7 .
الهوامش1
[٥]النمل : ٨٢.ص 117
قب : أبوعبدالله الجدلي : قال أمير المؤمنين 7 : أنا دابة الارض . [١]الانعام : ١٥٨.
الهوامش1
[٦]راجع المصدر ج ١ ص ٥٧٩ من طبعته القديمة.ص 117
شي : عن جابر ، عن أبي جعفر 7 في قوله تعالى :
Show clickable narrator chain
« أموات غير أحياء » يعني كفار غير مؤمنين وأما قوله « وما يشعرون أيان يبعثون » [١] فانه يعني أنهم لا يؤمنون وأنهم يشركون « إلهكم إله واحد » فانه كما قال الله وأما قوله : « والذين لا يؤمنون » فانه يعني لا يؤمنون بالرجعة أنها حق. شي : عن ابي حمزة ، عن أبي جعفر 7 مثله.
فر : عبدالرحمان بن محمد العلوي معنعنا ، عن ابن عباس في قوله تعالى « والنهار إذا جليها » قال
Show clickable narrator chain
يعني الائمة منا أهل البيت يملكون الارض في آخر الزمان فيملؤنها عدلا وقسطا.
الهوامش1
[٢]م الشمس : ٣ ، والحديث في المصدر ص ٢١٢ وفيه : أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة الخراساني معنعنا عن جعفر بن محمد 8 في قول الله عزوجل « والشمس وضحاها » يعني رسول الله 9 « والقمر اذا تلاها » يعني أمير المؤمنين علي بن ابي طالب 7 « والنهار اذا جلاها » يعني الائمة منا أهل البيت الحديث وبعده : « المعين لهم كمعين موسى على فرعون والمعين عليهم كمعين فرعون على موسى. وأما الحديث الذي رواه عن ابن عباس فليس يناسب هذا الباب ، فراجع.ص 118
تفسير النعماني : فيما رواه عن أمير المؤمنين 7 قال :
Show clickable narrator chain
وأما الرد على من أنكر الرجعة فقول الله عزوجل « ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون » أي إلى الدنيا فأما معنى حشر الآخرة فقوله عز وجل « وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا » وقوله سبحانه : « وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون » في الرجعة فأما في القيامة ، فهم يرجعون. ومثل قوله تعالى « وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمننم به ولتنصرنه » وهذا لا يكون إلا في الرجعة. [١]النحل : ٢١. والحديث في العياشي ج ٢ ص ٢٥٧. ومثله ما خاطب الله به الائمة ، ووعدهم من النصر والانتقام من أعدائهم فقال سبحانه : « وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات إلى قوله لا يشركون بي شيئا » [١] وهذا إنما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا. ومثل قوله تعالى « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين » وقوله سبحانه « إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد » أي رجعة الدنيا. ومثله قوله : « ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم » وقوله عزوجل « واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا » فردهم الله تعالى بعد الموت إلى الدنيا وشربوا ونكحوا ومثله خبر العزيز.
الهوامش7
[٣]النمل : ٨٣.ص 118
[٤]الكهف : ٤٨.ص 118
[٥]آل عمران : ٨١.ص 118
[٢]القصص : ٦.ص 119
[٣]القصص : ٨٥.ص 119
[٤]البقرة : ٢٤٣.ص 119
[٥]الاعراف : ١٥٥.ص 119
ير : عبدالله بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن بعض من رفعه إلى أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين إني لصاحب العصا والميسم الخبر .
الهوامش1
[٦]تراه في المصدر ص ٥٣ وأع خرجه المصنف في ج ٣٩ ص ٣٤٣ من الطبعة الحديثة.ص 119
ير : أحمد بن محمد وعبدالله بن عامر ، عن ابن سنان ، عن المفصل عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين ، أنا صاحب العصا والميسم .
الهوامش1
[٧]رواه في بصائر الدرجات ص ٥٤ ، في خبر طويل ، ومثله في أصول الكافي ج ١ ص ١٩٧ ، فما في الاصل المطبوع من رمز سن لهذا الحديث فهو سهو.ص 119
ير : أبوالفضل العلوي ، عن سعد بن عيسى ، عن إبراهيم بن الحكم ابن ظهير ، عن أبيه ، عن شريك بن عبدالله ، عن عبدالاعلى ، عن أبي وقاص عن سلمان الفارسي ، عن أمير المؤمنين 7 قال :
Show clickable narrator chain
أنا صاحب الميسم ، وأنا الفاروق الاكبر ، وأنا صاحب الكرات ، ودولة الدول الخبر . [١]النور : ٥٥.
الهوامش1
[٨]أخرجه المصنف رضوان الله عليه في تاريخ مولانا أمير المؤمنين 7 الباب ٩٠ تحت الرقم ١٧.ص 119
قب : عن الباقر 7
Show clickable narrator chain
في شرح قول أمير المؤمنين 7 « على يدي تقوم الساعة » قال : يعني الرجعة قبل القيامة ، ينصر الله بي وبذريتي المؤمنين
فس : جعفر بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن أبيه عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7
Show clickable narrator chain
في قوله تعالى « إنهم يكيدون كيدا » قال : كادوا رسول الله 9 وكادوا عليا 7 وكادوا فاطمة / فقال الله : يا محمد « إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين » يا محمد « أمهلهم رويدا » لو قد بعث القائم 7 فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش وبني أمية وسائر الناس.
الهوامش1
[٢]الطارق ، ١٧١٥.ص 120
كنز : محمد بن العباس ، عن علي بن محمد ، عن أبي جميلة ، عن الحلبي ورواه ايضا ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضل بن العباس ، عن أبي عبدالله 7
Show clickable narrator chain
في قوله « فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها » قال : في الرجعة « ولا يخاف عقباها » قال : لا يخاف من مثلها إذا رجع. اقول : قد مضى تمامه وشرحه في باب غرائب التأويل فيهم :.
الهوامش1
[٣]الشمس : ١٤ و ١٥.ص 120
كنز : في تفسير أهل البيت : قال : حدثنا بعض اصحابنا عن محمد بن علي ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن عبدالله بن نجيح قال : قلت : لابي عبدالله 7 قوله عزوجل « كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون » قال يعني مرة في الكرة ومرة أخرى يوم القيامة.
الهوامش1
[٤]التكاثر : ٣ و ٤.ص 120
كنز : روي مرفوعا بالاسناد إلى محمد بن خالد ، عن ابن سماعة ، عن عبدالله القاسم ، عن محمد بن يحيى ، عن ميسر ، عن أبي جعفر 7
Show clickable narrator chain
في قوله عزوجل « خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون » قال : يعني يوم خروج القائم 7. [١]مناقب آل أبي طالب الطبعة القديمة ج ١ ص ٥١٤ ، وأخرجه المؤلف في ج ٣٩ ص ٣٤٩ من الطبعة الحديثة وفيه ينصر الله في ذريتي المؤمنين وهو تصحيف.
الهوامش1
[٥]المعارج : ٤٤.ص 120
كش : قال أحمد بن علي بن كلثوم : كان أحكم بن بشار إذا ذكر عنده الرجعة فأنكرها فنقول أحد المكذبين.
كش : أحمد بن علي القمي ، عن إدريس بن أيوب ، عن الحسين ابن سعيد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالعزيز العبدي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
جابر يعلم قول الله عزوجل « إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد » [١].
كش : بهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم وزرارة قالا :
Show clickable narrator chain
سالنا ابا جعفر 7 عن أحاديث نرواها عن جابر ، فقلنا : مالنا ولجابر؟ فقال : بلغ من إيمان جابر أنه كان يقرأ هذه الآية « إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ». كش : بهذا الاسناد : عن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن ابن أذينة عن زرارة مثله.
أقول : وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر مما رواه من كتاب السيد الجليل حسن بن كبش مما أخذه من كتاب المقتضب بإسناده عن سلمان الفارسي قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على رسول الله 9 يوما فلما نظر إلي قال : يا سلمان إن الله عزوجل لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا قال : قلت : يا رسول الله لقد عرفت هذا من أهل الكتابين ، قال : يا سلمان فهل علمت من نقبائي الاثنى عشر الذين اختارهم الله للامامة من بعدي؟ فقلت : الله ورسوله أعلم. قال : يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليا فدعاه فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي وفاطمة ، الحسن والحسين فدعاهما فأطاعا فسمانا الله عزوجل بخمسة أسماء من أسمائه : فالله المحمود ، وأنا محمد ، والله العلي وهذا علي ، والله فاطر وهذه فاطمة ، والله ذوالاحسان وهذه الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين. ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق الله عزوجل سماء مبنية وأرضا مدحية ، أوهواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنا بعلمه أنوارا نسبحه ونسمع له ونطيع. فقال سلمان : قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما لمن عرف هؤلاء؟ فقال : يا سلمان من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم : فوالى وليهم ، وتبرأ من عدوهم فهو والله منا ، يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن ، قلت : يا رسول الله فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم؟ فقال : لا يا سلمان ، قلت : يا رسول الله فأنى لي بهم؟ قال : قد عرفت إلى الحسين ، قال : ثم سيد العابدين علي بن الحسين ثم ابنه محمد بن علي باقر علم الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم جعفر ابن ممد لسان الله الصادق ، ثم موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في الله ، ثم علي ابن موسى الرضا لامر الله ، ثم محمد بن علي المختار من خلق الله ، ثم علي بن محمد الهادي إلى الله ، ثمالحسن بن علي الصامت الامين على دين الله ، ثم [ م خ م د ] سماه باسمه ابن الحسن المهدي الناطق القائم بحق الله. قال سلمان : فبكيت ثم قلت : يا رسول الله فأنى لسلمان لادراكهم؟ قال : يا سلمان إنك مدركهم وأمثالك ومن تولاهم حقيقة المعرفة قال سلمان : فشكرت الله كثيرا ثم قلت : يا رسول الله إني مؤجل إلى عهدهم؟ قال : يا سلمان اقرأ « فاذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديدفجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا » [١]. قال سلمان : فاشتد بكائي وشوقي وقلت : يا رسول الله بعهد منك؟ فقال : إي والذي أرسل محمدا إنه لبعهد مني ولعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وتسعة أئمة وكل من هو منا ومظلوم فينا إي والله يا سلمان ثم ليحضرن إبليس وجنوده وكل من محض الايمان [ محضا ] ومحض الكفر محضا حتى يؤخذ بالقصاص والاوتار والثارات ولا يظلم ربك أحدا ونحن تأويل هذه الاية « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون » . قال سلمان : فقمت من بين يدي رسول الله 9 وما يالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه. [١]أسرى : ٥.
الهوامش1
[٢]القصص : ٦.ص 143
ك : الدقاق ، عن الاسدي [ عن النخعي ، عن النوفلي ] [١] عن علي ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال :
Show clickable narrator chain
قلت للصادق جعفر بن محمد 8 : يا ابن رسول الله 9 سمعت من أبيك 7 أنه قال : يكون بعد القائم اثنى عشر مهديا فقال : إنما قال : اثنى عشر مهديا ولم يقل اثنا عشر إماما ، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ، ومعرفة حقنا.
غط : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن محمد بن عبدالحميد ، ومحمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل ، عن ابي حمزة ، عن أبي عبدالله 7 في حديث طويل
Show clickable narrator chain
أنه قال : يابا حمزة إن منا بعد القائم أحد عشر مهديا من ولد الحسين 7 .
الهوامش1
[٢]تراه في المصدر ص ٢٩٩ وهكذا الحديث الاتى ، وقد مر في باب الرجعة.ص 145
غط : الفضل ، عن ابن محبوب ، عنعمرو بن أبي المقدام ، عن جابر الجعفي قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر 7 يقول : والله ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعا قلت : متى يكون ذلك؟ قال : بعد القائم قلت : وكم يقوم القائم في عالمه؟ قال : تسع عشرة سنة ، ثم يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين ودماء أصحابه ، فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح.
شا : ليس بعد دولة القائم لاحد دولة إلا ما جاءت به الرواية من قيام ولد إنشاء الله ذلك ، لم يرد على القطع والثبات وأكثر الروايات أنه لن يمضي مهدي الامة إلا قبل لقيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج ، وعلامة خروج [١]ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع راجع المصدر ج ٢ ص ٢٧ ، وقد مر مثل السند في ج ٥١ ص ١٤٦ وغير ذلك فراجع. الاموات ، وقيام الساعة للحساب والجزاء. والله أعلم [١].
شي : عن جابر قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر 7 يقول : والله ليملكن رجل منا أهل البيت الارض بعد موته ثلاثمائة سنة ، ويزداد تسعا قال : قلت : فمتى ذلك؟ قال : بعد موت القائم ، قال : قلت : وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت؟ قال : تسع عشرة سنة ، من يوم قيامه إلى موته قال : قلت فيكون بعد موته هرج؟ قال : نعم خمسين سنة. تراه في الارشاد ص ٣٤٥ في آخر أبياته وذكر الطبرسي في اعلام الورى في آخر الباب الرابع أنه قد جاءت الرواية الصحيحة أنه ليس بعد دولة المهدي 7 دولة الا ما ورد من قيام ولده مقامه الا ما شاء الله ولم ترد على القطع والبت وأكثر الروايات انه لن يمضي من الدنيا الا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج وعلامة خروج الاموات وقيام الساعة والله اعلم. اقول : قد ورد في ذلك روايات وقد ذكرها المصنف رحمه الله في المجلد السابع باب الاضطرار إلى الحجة منها ما رواه الصدوق في كمال الدين ج ١ ص ٣٣٩ باب اتصال الوصية باسناده عن عبدالله بن سليمان العامري عن ابي عبدالله عليه السلام قال : ما زالت الارض الا ولله تعالى فيها حجة يعرف الحلال من الحرام ، ويدعو إلى سبيل الله ، ولا تنقطع الحجة من الارض الا أربعين يوما قبل القيامة ، واذا رفعت الحجة ، أغلق باب التوبة فلا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل الاية. اولئك شرار خلق الله وهم الذين يقوم عليهم القيامة. وروى مثله البرقي في المحاسن كتاب مصابيح الظلم الباب ٢١ تحت الرقم ٢٠٢ ( ص ٢٣٦ ) بتغيير يسير ، والظاهر أن ذلك كان معتقد الشيعة في الصدر الاول ، فقد روى الكليني ; في اصول الكافي باب تسمية من رآه 7 ( ج ١ ص ٣٢٩ ) عن عبدالله بن جعفر الحميري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبوعمرو ; عند أحمد بن اسحاق ، فغمزني أحمد بن اسحاق أن أساله عن الخلف فقلت له : يا أبا عمرو! اني اريد أن أسألك عن شئ وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه فان اعتقادي وديني أن الارض قال : ثم يخرج المنصور إلى الدنيا فيطلب دمه ودم اصحابه فيقتل ويسبي حتى يقال لو كان هذا من ذرية الانبياء ، ما قتل الناس كل هذا القتل ، فيجتمع الناس عليه أبيضهم واسودهم ، فيكثرون عليه حتى يلجؤنه إلى حرم الله فاذا اشتد البلاء عليه ، مات المنتصر ، وخرج السفاح إلى الدنيا غضبا للمنتصر ، فيقتل كل عدو لنا جائر ، ويملك الارض كلها ، ويصلح الله له أمره ، ويعيش ثلاثمائة سنة ويزداد تسعا. ثم قال أبوجعفر 7 : يا جابر وهل تدري من المنتصر والسفاح؟ يا جابر المنتصر الحسين ، والسفاح أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين [١].
الهوامش1
[١]رواه العياشي في تفسيره ج ٢ ص ٣٢٦. وقد مر مثله في باب الرجعة عن مختصر البصائر تحت الرقم ١٣٠.ص 147
غط : جماعة ، عن البزوفري ، عن علي بن سنان الموصلي ، عن علي بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن الخليل ، عن جعفر بن أحمد المصري ، عن عمه الحسين لا تخلو من حجة الا اذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما ، فاذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة ، فلم يك ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا ، فأولئك شرار من خلق الله ، الحديث. ولا يخفي
Show clickable narrator chain
أن تلك الروايات انما تحكم بأن الارض لا تخلو من حجة الا قبل القيامة بأربعين يوما فعند ذلك ترفع الحجة وأما أن تلك الحجة هو المهدي المنتظر بحيث تقوم القيامة بعد ملكه بسبع سنين فلا دلالة فيها ، ولا يساعده الاعتبار ، فكيف ينتظر الاسلام والمسلمون دهرا من الدهور ليخرج الحجة ، ويظهر على الدين كله ولو كره المشركون ثم يكون بعد سبع سنين أو سبعين سنة قيام الساعة؟ فاذا لا بد من الرجعة كما دلت عليها الروايات ، ولا بد وأن يرجع النبي والائمة الهدى : ليخضر عود الاسلام ويثمر شجرة الدين وتورق أغصان التقوى والعلم وتشرق الارض بنور ربها ، ولا بأس بأن يسمى كل منهم بالمهدي 7 كما جاءت به الروايات ، وسيذكرها المصنف ; ، مع تأويلها. ابن علي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين : قال : قال رسول الله 9 في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي 7 يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله 9 وصيته حتى انتهى [ إلى ] هذا الموضع فقال : يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنى عشر مهديا فأنت يا علي أول الاثني عشر الامام. وساق الحديث إلى أن قال : وليسلمها الحسن 7 إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد صلى الله عليه وعليهم ، فذلك اثنى عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فاذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين [١] له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم ابي وهو عبدالله وأحمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين.
خص : مما رواه السيد علي بن عبدالحميد بإسناده عن الصادق 7
Show clickable narrator chain
أن منا بعد القائم 7 اثنا عشر مهديا من ولد الحسين 7.
مل : أبي ، عن سعد ، عن الجاموراني ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه عن الحضرمي ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 قالا
Show clickable narrator chain
في ذكر الكوفة : فيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه ، ومنها يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده ، وهي منازل النبيين والاوصياء والصالحين.
غط : أخبرنا جماعة ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي قال :
Show clickable narrator chain
وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح 2 ، على ظهر كتاب فيه جوابات ومسائل أنفذت من قم ، يسأل عنها هل هي جوابات الفقيه 7 أو جوابات محمد بن علي الشلمغاني ، لانه حكي عنه أنه قال : هذه المسائل أنا أجبت عنها فكتب إليهم على ظهر كتابهم : « بسم الله الرحمن الرحيم قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمنته ، فجميعه جوابنا ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالعزاقري لعنه الله في حرف منه وقد كانت أشياء خرجت إليكم على يدي أحمد بن هلال [١] وغيره من نظرائه وكان من ارتدادهم عن الاسلام مثل ما كان هذا عليهم لعنة الله وغضبه ». « فاستثبت قديما في ذلك » [٢]. فخرج الجواب الا من استثبت فانه لا ضرر في خروج ما خرج على أيديهم وأن ذلك صحيح. وروي قديما عن بعض العلماء : والصلاة أنه سئل عن مثل هذا [١]هذا هو الظاهر وهو أبوجعفر العبرتائي مر ترجمته في ج ٥١ ص ٣٨٠ باب ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية ، وفي الاصل المطبوع وهكذا المصدر ص ٢٤٣ ، « أحمد ابن بلال » وهو تصحيف أو خلط بابي طاهر محمد بن علي بن بلال من المذمومين أيضا. [٢]سيجئ من المصنف رضوان الله عليه أنها من تتمة ما كتب السائل : اي كنت قديما أطلب اثبات هذه التوقيعات ، هل هي منكم أولا؟. لكن الظاهر انه قد سقط صدر هذا السؤال ، وأنها سؤال آخر ، لا من تتمة السؤال الاول. بعينه في بعض من غضب الله عليه وقال 7 « العلم علمنا ، ولا شئ عليكم من كفر من كفر ، فما صح لكم مما خرج على يده برواية غيره من الثقات رحمهمالله ، فاحمدوا الله واقبلوه ، وما شككتم فيه أولم يخرج إليكم في ذلك إلا على يده فردوه إلينا لنصححه أو نبطله ، والله تقدمت أسماؤه وجل ثناؤه ولي توفيقكم ، وحسيبنا في أمورنا كلها ونعم الوكيل ». وقال ابن نوح : أول من حدثنا بهذا التوقيع أبوالحسين محمد بن علي بن تمام ، وذكر أنه كتبه من ظهر الدرج الذي عند أبي الحسن بن داود ، فلما قدم أبوالحسن بن داود وقرأته عليه ، ذكر أن هذا الدرج بعينه كتب بها أهل قم إلى الشيخ أبي القاسم وفيه مسائل فأجابهم على ظهره بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وحصل الدرج عند أبي الحسن بن داود. نسخة الدرج : مسائل محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري « بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك ، وسعادتك وسلامتك ، وأتم نعمته وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك وفضله عندك ، وجعلني من السوء فداك ، وقد مني قبلك ، الناس يتنافسون في الدرجات ، فمن قبلتموه كان مقبولا ومن دفعتموه كان وضيعا ، والخامل من وضعتموه ، ونعوذ بالله من ذلك ، وببلدنا أيدك الله جماعة من الوجوه ، يتساوون ويتنافسون في المنزلة ». « وورد أيدك الله كتابك إلى جماعة منهم في أمر أمرتهم به من معاونة ص ، وأخرج علي بن محمد بن الحسين بن مالك المعروف بمالك بادوكة ، وهو ختن ص رحمهمالله من بينهم ، فاغتم بذلك وسألني أيدك الله أن أعلمك ما ناله من ذلك ، فان كان من ذنب استغفر الله منه ، وإن يكن غير ذلك عرفته ما يسكن نفسه إليه إن شاء الله ». التوقيع : « لم نكاتب إلا من كاتبنا » [١]. وقد عوتني ادام الله عزك من تفضلك ما أنت أهل أن تجريني على العادة [١]الظاهر من نسخة الدرج أنهاكانت متضمنة لسؤالات مختلفة ، فكتب جواب كل منها في هامشه ، ولذلك أفرزنا السوأل عن الجواب كما ترى. وقبلك أعزك الله فقهاء ، أنا محتاج إلى اشياء تسأل لي عنهافروي لنا عن العالم 7 أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه فقال : يؤخر ويقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه. التوقيع : « ليس على من نحاه إلا غسل اليد ، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم ». وروي عن العالم 7 أن من مس ميتا بحرارته غسل يده ، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الامام في هذه الحالة لا يكون مسه إلا بحرارته والعمل من ذلك على ما هو ، ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه فكيف يجب عليه الغسل. التوقيع : إذا مسه على هذه الحال ، لم يكن عليه إلا غسل يده. وعن صلاة جعفر إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود وذكره في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة ، هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكرها أم يتجاوز في صلاته؟ التوقيع : إذا هوسها في حالة من ذلك ثم ذكر في حالة أخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكر. وعن المرأة يموت زوجها هل يجوز أن تخرج في جنازته أم لا؟. التوقيع : يخرج في جنازته. وهل يجوز لها وهي في عدتها أن تزور قبر زوزجها أم لا؟ التوقيع : تزور قبر زوجها ، ولا تبيت عن بيتها. وهل يجوز لها أن تخرج في قضاء حق يلزمها أم لا تبرح من بيتها وهي في عدتها؟ التوقيع : إذا كان حق خرجت وقضته ، وإذا كانت لها حاجة لم يكن لها من ينظر فيها خرجت لها حتى تقضي ، ولا تبيت عن منزلها. وروي في ثواب القرآن في الفرائض وغيره أن العالم 7 قال : عجبا لمن لم يقرأ في صلاته « إنا أنزلناه في ليلة القدر » كيف تقبل صلاته وروي ما زكت صلاة لم يقرأ فيها بقل هو الله أحد. وروي أن من قرأ في فراسضة الهمزة أعطي من الدنيا ، فهل يجوز أن يقرأ الهمزة ، ويدع هذه السور التي ذكرناها؟ مع ما قد روي أنه لا تقبل الصلاة ولا تزكو إلا بهما. التوقيع : الثواب في السورة على ما قد روي وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقرأ قل هو الله أحد ، وإنا أنزلناه. لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السورة التي ترك ، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين ، وتكون صلاته تامة ، ولكن يكون قد ترك الفضل. وعن وداع شهر رمضان متى يكون؟ فقد اختلف فيه أصحابنا ، فبعضهم يقول : يقرأ في آخر ليلة منه ، وبعضهم يقول هو في آخر يوم منه إذا رأى هلال شوال. التوقيع : العمل في شهر رمضان في لياليه ، والوداع يقع في آخر ليلة منه ، فان خاف أن ينقص جعله في ليلتين. وعن قول الله عزوجل « إنه لقول رسول كريم » [١] أن رسول الله 9 المعني به « ذي قوة عند ذي العرش مكين » ما هذه القوة « مطاع ثم أمين » ما هذه الطاعة ، وأين هي؟ فرأيك أدام الله عزك بالتفضل علي بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل وإجابتي عنها منعما ، مع ما تشرحه لي من أمر محمد بن الحسين بن مالك المقدم ذكره ، بما يسكن إليه ويعتد بنعمة الله عنده ، وتفضل علي بدعاء جامع لي ولاخواني للدنيا والآخرة فعلت مثابا إنشاء الله. التوقيع : جمع الله لك ولاخوانك خير الدنيا والآخرة. أطال الله بقاءك ، وادام عزك ، وتأييدك وكرامتك ، وسعادتك وسلامتك وأتم نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله عندك وجعلني من كل سوء ومكروه فداك وقد مني قبلك الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله أجمعين.
غط : من كتاب آخر « فرأيك ادام الله عزك في تأمل رقعتي ، والتفضل بما يسهل لاضيفه إلى سائر أياديك علي ، واحتجت ادام الله عزك أن تسأل لي بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الاول للركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبر؟ فان بعض أصحابنا قال :
Show clickable narrator chain
لا يجب عليه التكبير ، ويجزيه أن يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد. الجواب : قال إن فيه حديثين : أما أحدهما فانه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه تكبير ، وأما الآخر فانه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس ، ثم قام ، فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهد الاول ، يجري هذا المجري ، وبأيهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا. وعن الفص الخماهن هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه؟ يعني أبوابها المناسبة في كتب الفقه. الجواب : فيه كراهة أن يصلي فيه ، وفيه إطلاق ، والعمل على الكراهية. وعن رجل اشترى هديا لرجل غائب عنه ، وسأله أن ينحر عنه هديا بمنى فلما اراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدي ، ثم ذكره بعد ذلك أيجزئ عن الرجل أم لا؟ الجواب : لا بأس بذلك ، وقد أجزأ عن صاحبه. وعندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ، ولا يغتسلون من الجنابة ، وينسجون لنا ثيابا ، فهل يجوز الصلاة فيها من قبل أن يغسل؟ الجواب : لا بأس بالصلاة فيها. وعن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة ، فاذا سجد يغلط بالسجادة ، ويضع جبهته على مسح أو نطع [١] فاذا رفع رأسه وجد السجادة ، هل يعتد بهذه السجدة أم لا يعتد بها. الجواب : ما لم يستوجالسا فلا شئ عليه في رفع راسه لطلب الخمرة اللفظ الشيخ الحرالعاملي في الوسائل ب ٣٢ من أبواب المصلى تحت الرقم ١١. و « خماهن » ويقال « خماهان » حجر صلب في غاية الصلابة أغبر يضرب إلى الحمرة وقيل انه نوع من الحديد يسمى بالعربية الحجر الحديدي والصندل الحديدي ، وقيل : انه حجر أبلق يصنع منه الفصوص ( برهان قاطع ) وفي الاصل المطبوع وهكذا بعض نسخ التوقيع الحماني وهو تصحيف. وعن المحرم يرفع الظلال هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة [١] ويرفع الجناحين أم لا؟ الجواب : لا شئ عليه في تركه وجميع الخشب. وعن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه وما في محمله أن يبتل فهل يجوز ذلك. الجواب : إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم . والرجل يحج عن آخر ، هل يحتاج أن يذكر الذي حج عنه عند عقد إحرامه أم لا؟ وهل يجب أن يذبح عمن حج عنه وعن نفسه ، أم يجزيه هدي واحد؟. الجواب : يذكره ، وإن لم يفعل فلا بأس. وهل يجوز للرجل أن يحرم في كساء خز أم لا؟. الجواب : لا بأس بذلك وقد فعله قوم صالحون . وهل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجله بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز؟ الجواب : جائز. ويصلي الرجل ، ومعه في كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد ، هل يجوز ذلك؟ [١]الكنيسة شبه هودج : يغرز في المحمل أو في الرحل قضبان ويلقى عليه ثوب يستظل به الراكب ويستتر به والجمع كنائس. الجواب : جائز. وعن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ومتصلا بهم يحج ، ويأخذ على الجادة ولا يحرمون هؤلاء من المسلح فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق [١] فيحرم معهم ، لما يخاف من الشهرة أم لا يجوز أن يحرم إلا من المسلخ؟ الجواب : يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه ، فاذا بلغ إلى ميقاتهم اظهر. وعن لبس النعل المعطون فان بعض أصحابنا يذكر أن لبسه كريه. الجواب : جائز ذلك ولا بأس. وعن الرجل من وكلاء الوقف يكون مستحلا لما في يده لا يرع عن أخذ ماله ، ربما نزلت في قرية وهو فيها أو ادخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه ، فان لم آكل من طعامه عاداني عليه ، وقال : فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنا ، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة؟ وكم مقدار الصدقة؟ وإن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فأحضر فيدعوني أن أنال منها وأنا أعلم أن [١]ميقات أهل العراق : وادى العقيق وأفضله المسلخ ، ثم غمرة ، ثم ذات عرق وهو آخر الوادي وهو الميقات الاضطراري ، لكنه ميقات أهل السنة قال ابن قدامة في المغنى ج ٣ ص ٢٥٧ : فأما ذات عرق فميقات أهل المشرق في قول أكثر أهل العلم وهو مذهب مالك وأبي ثور واصحاب الرأى وقال ابن عبدالبر : أجمع أهل العلم على أن احرام العراق من ذات عرق احرام من الميقات ، وروى عن انس أنه كان يحرم من العقيق واستحسنه الشافعي وقد روى ابن عباس أن النبي 9 وقت لاهل المشرق العقيق انتهى. الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده ، فهل فيه شئ إن أنانلت منها؟ الجواب : إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده ، فك طعامه واقبل بره وإلا فلا. وعن الرجل يقول بالحق ويرى المتعة ، ويقول بالرجعة ، إلا أن له أهلا موافقة له في جميع أمره ، وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى [١] وقد فعل هذا منذ بضع عشرة سنة ، ووفى بقوله ، فربما غاب عن منزله الاشهر فلا يتمتع ولا يتحرك نفسه أيضا لذلك ، ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد وغلام و وكيف وحاشية مما يقلله في أعينهم ويحب المقام على ما هو عليه محبة لاهله وميلا إليها ، وصيانة لها ولنفسه ، لا يحرم المتعة ، بل يدين الله بها ، فهل عليه في تركه ذلك مأثم أم لا؟ الجواب : في ذلك يستحب له أن يطيع الله تعالى ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرة واحدة. فان رأيت ادام الله عزك أن تسأل لي عن ذلك وتشرحه لي وتجيب في كل مسألة بما العمل به ، وتقلدني المنة في ذلك جعلك الله السبب في كل خير وأجراه على يدك فعلت مثابا إن شاء الله. أطال الله بقاءك وادام عزك وتأييدك وسعادتك وسلامتك وكرامتك وأتم نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك ، وجعلني من السوء فداك ، وقدمني عنك وقبلك الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرا. قال ابن نوح : نسخت هذه النسخة من الدرجين القديمين اللذين فيهما الخط [١]تسرى فلان : اتخذ سرية ، ويقال : تسررأيضا على الابدال ، كما يقال : تظنن وتظنى ، والسرية : الامة التي أنزلتها بيتا والجمع سرارى بتشديد الياء وربما خففت في الشعر واشتقاقها قيل من السر ، وقيل من السرور. والتوقيعات. اقول : روى في الاحتجاج مثله إلى قوله ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرة واحدة.
الهوامش10
[٢]هذا هو الصحيح ، كما فسره المصنف ; في كتاب الصلاة ، ونقله بهذاص 154
[١]المسح بالكسر البلاس يقعد عليه ، والنطع كذلك : البساط من الاديم.ص 155
[٢]الخمرة بالضم حصيرة صغيرة قدر ما يسجد عليها المصلى ، كانت تعمل من سعف النخف ، روى ابوداود في سننه ج ١ ص ١٥٢ باب الصلاة على الخمرة حديثا واحدا وهو أنه 9 كان يصلى على الخمرة ، والظاهر من روايات الباب أن السجود على الارض فريضة وعلى الخمرة سنة ، أي سنة سنها رسول الله 9 وعمل بها وعليها كان عمل ائمتنا : ، راجع الكافي ج ٣ : ٣٣٠ ٣٣٢ باب ما يسجد عليه وما يكره.ص 155
[٢]في الاصل المطبوع « يحج عن أجر » وفي المصدر ص ٢٤٨ « يحج عن اجرة » وكلاهما تصحيف.ص 156
[٣]يعني الائمة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ، راجع الوسائل ب ٨ من أبواب لباس المصلى.ص 156
[٤]البطيط : راس الخف بلا ساق ، قاله الفيروز آبادي ، أقول : وينطبق الكلمة على النعال التي يلبسها العلماء في زماننا هذا.ص 156
[٢]يقال : عطن الجلد كفرح وانعطن : وضع في الدباغ وترك فأفسد وأنتن ، أو نضح عليه الماء فدفنه ، فاسترخى شعره لينتف ، فهو معطون. قاله الفيروز آبادي.ص 157
[٣]من الورع : وهو التقوى والكف عن المعاصي والشبهات ، ضبطه في القاموس كورث ووجل ووضع وكرم.ص 157
[٢]في المصدر ص ٢٥٠ : « الحلف على المعرفة » وفي بعض النسخ « الخلف ».ص 158
[٣]في نسخة الاحتجاج : أن يطيع الله تعالى بالمتعة.ص 158
ج : في كتاب آخر لمحمد بن عبدالله الحميري إلى صاحب الزمان 7 من جوابات مسائله التي سأله عنها في سنة سبع وثلاثمائة. سأل عن المحرم يجوز أن يشد المئزر من خلفه إلى عنقه بالطول ، ويرفع طرفيه إلى حقويه ، ويجمعها في خاصرته ويعقدهما ، ويخرج الطرفين الآخرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ، ويشد طرفيه إلى وركيه ، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك ، فان المئزر الاول كنا نتزربه [١] إذا ركب الرجل جملة يكشف ما هناك وهذا أستر. فأجاب 7 جائز أن يتزر الانسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا أبرة يخرجه به عن حد المئزر ، وغرزه غرزا ، ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض ، إذا غطى سرته وركبتيه كلاهما ، فان السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين ، والاحب إلينا والافضل لكل أحد شده على السبيل المعروفة للناس جميعا إن شاء الله. وسأل ; هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة؟ فأجاب 7 لا يجوز شد المئزر بشئ سواه من تكة ولا غيرها. وسأل عن التوجه للصلاة أيقول :
Show clickable narrator chain
« على ملة إبراهيم ، ودين محمد »؟ فان بعض أصحابنا ذكر أنه إذا قال على دين محمد « فقد أبدع ، لانا لم نجده في شئ من كتب الصلاة خلا حديثا في كتاب القاسم بن محمد عن جده الحسن بن راشد أن [١]أصله تأتزر به ، فانه من الازر ، لكن المولدين كثيرا ما يبدلون الهمزة ويدغمونها في التاء فيقولون اتزر ، يتزر ، وقد جرى جواب السؤال على تلك اللغة. قال الفيروز آبادى : ائتزر به وتأزر به ، ولا تقل : اتزر وقد جاء في بعض الاحاديث ولعله من تحريف الرواة. الصادق 7 قال للحسن : كيف تتوجه؟ قال : أقول « لبيك وسعديك » فقال له الصادق 7 : ليس عن هذا أسألك كيف تقول : وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما؟ قال الحسن : أقوله فقال له الصادق 7 : إذا قلت ذلك فقل « على ملة إبراهيم ، ودين محمد ، ومنهاج علي بن أبي طالب والائتمام بآل محمد حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ». فأجاب 7 التوجه كله ليس بفريضة والسنة المؤكدة فيه التي هي كالاجماع الذي لا خلاف فيه : وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ، ودين محمد ، وهدى أمير المؤمنين ، وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم اجعلني من المسلمين أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقرأ الحمد. قال الفقيه الذي لا يشك في علمه : « الدين لمحمد ، والهداية لعلي أمير المؤمنين ، لانها له وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة ، فمن كان كذلك فهو من المهتدين ، ومن شك فلا دين له » ونعوذ بالله في ذلك من الضلالة بعد الهدى. وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يرد يديه على وجهه و صدره للحديث الذي روي أن الله عزوجل أجل من أن يرد يدي عبده صفرا بل يملاها من رحمته [١] أم لا يجوز؟ فان بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة. فأجاب 7 رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض [١]روى الكليني في كتاب الدعاء من أصول الكافي ج ٢ ص ٤٧١ عن عبدالله بن ميمون القداح عن أبي عبدالله 7 قال : ما أبرز عبديده إلى الله العزيز الجبار الا استحيى الله عزوجل أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء ، فاذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح وجهه ورأسه. وروى مثله الصدوق في الفقيه ج ١ ص ١٠٧ ، وكما ترى الحديث ظاهر في الدعاء في غير الصلوات. والذي عليه العمل فيه إذا رفع يده في قنوت الفريضة ، وفرغ من الدعاء أن يرد بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل ، ويكبر ويركع ، والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل ، دون الفرائض ، والعمل به فيها أفضل. وسأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة ، فان بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الاربع ركعات النافلة. فأجاب 7 : سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، ولم يقل إن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة ، وأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الاربع ، فان فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل ، كفضل الفرائض على النوافل والسجدة دعاء وتسبيح ، والافضل أن يكون بعد الفرض ، فان جعلت بعد النوافل أيضا جاز. وسأل أن لبعض إخواننا ممن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة ، وأكرته [١] ربما زرعوا حدودها ، وتؤذيهم عمال السلطان ، ويتعرض في الاكل من غلات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها ، وإنما هي بائرة مند عشرين سنة ، وهو يتحرج من شرائها لانه يقال : إن هذه الحصة من هذه الضيعة ، كانت قبضت عن الوقف قديما للسلطان ، فان جاز شراؤها من السلطان ، وكان ذلك صوابا كان ذلك صلاحا له ، وعمارة لضيعته ، وإنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره إن شاء الله. فأجابه 7 الضيعة لا يجوز اتياعها إلا من مالكها أو بأمره ورضا منه. وسأل عن رجل استحل بامرأة من حجابها ، وكان يتحرز من أن يقع ولد [١]قال الجوهري : الاكرة : جمع أكار بالتشديد كأنه جمع آكر في التقدير وهو الحراث الحفار. فجاءت بابن فتحرج الرجل أن لا يقبله فقبله وهو شاك فيه ، ليس يخلطه بنفسه ، فان كان ممن يجب أن يخلطه بنفسه ، ويجعله كسائر ولده فعل ذلك ، وإن جاز أن أن يجعل له شيئا من ماله دون حقه فعل. فأجاب 7 الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه ، والجواب يختلف فيها ، فليذكر الوجه الذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسال عنه من أمر الولد إن شاء الله. وسأله الدعاء له ، فخرج الجواب : جاد الله عليه بما هو أهله إيجابنا لحقه ورعايتنا لابيه ; ، وقربه منا بما علمناه من جميل نيته ، ووقفنا عليه من مخالطته المقربة له من الله التي ترضي الله عزوجل ورسوله وأولياءه : بما بدأنا نسأل الله بمسألته ما أمله من كل خير عاجل وآجل ، وأن يصلح له من أمر دينه ودنياه ما يحب صلاحه إنه ولي قدير [١].
ج : وكتب إليه صلوات الله عليه أيضا في سنة ثمان وثلاثمائة كتابا سأله فيه عن مسائل أخرى ، كتب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك ، وأدام عزك وكرامتك ، وسعادتك وسلامتك ، وأتم نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله عليك ، وجزيل قسمه لك ، وجعلني من السوء كله فداك ، وقد مني قبلك ، إن قبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجب منذ ثلاثين سنة وأكثر ، ويصلون شعبان بشهر رمضان ، وروى لهم بعض أصحابنا أن صومه معصية. فأجاب : قال
Show clickable narrator chain
الفقيه 7 : يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما ، ثم يقطعه إلا أن يصومه عن الثلاثة الايام الفائتة للحديث أن « نعم شهر القضاء رجب ». وسأل عن رجل يكون في محمله ، والثلج كثير بقامة رجل ، فيتخوف إن نزل [١]تراه في الاحتجاج ص ٢٤٨ و ٢٤٩. الغوص فيه ، وربما يسقطالثلج وهو على تلك الحال ، ولا يستوي له أن يلبد شيئا منه لكثرته وتهافته ، هل يجوز له أن يصلي في المحمل الفريضة؟ فقد فعلنا ذلك أياما فهل علينا في ذلك إعادة أم لا؟. فأجاب 7 لا بأس به عند الضرورة والشدة. وسأل عن الرجل يلحق الامام وهو راكع ، فيركع معه ويحتسب تلك الركعة ، فان بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركعة. فأجاب 7 إذا لحق مع الامام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة ، وإن لم يسمع تكبيرة الركوع. وسأل عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلما أن صلى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين ، كيف يصنع؟. فأجاب 7 : إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين ، وإذا لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الاخيرتين تتمة لصلاة الظهر وصلى العصر بعد ذلك. وسأل عن أهل الجنة ، هل يتوالدون إذا دخلوها أم لا؟ فأجاب 7 : إن الجنة لا حمل فيها للنساء ، ولا ولادة ، ولا طمث ، ولا نفاس ، ولا شقاء بالطفولية ، وفيها ما تشتهي الانفس ، وتلذ الاعين [١] كما قال سبحانه ، فاذا اشتهى المؤمن ولدا خلقه الله عزوجل بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم 7 عبرة. وسأل عن رجل تزوج امرأة بشئ معلوم إلى وقت معلوم ، وبقي له عليها وقت فجعلها في حل مما بقي له عليها ، وقد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حل من أيامها بثلاثة أيام أيجوز أن يتزوجها رجل آخر بشئ معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة أو يستقبل بها حيضة أخرى؟ [١]راجع الزخرف : ٧١. فأجاب 7 يستقبل حيضة غير تلك الحيضة ، لان أقل تلك العدة حيضة وطهارة تامة. وسأل عن الابرص والمجذوم ، وصاحب الفالج ، هل يجوز شهادتهم؟ فقد روي لنا أنهم لا يؤمون الاصحاء؟ فأجاب 7 : إن كان ما بهم حادث ، جازت شهادتهم ، وإن كانت ولادة لم تجز. وسأل هل يجوز للرجل أن يتزوج ابنة امرأته. فأجاب 7 : إن كانت ربيت في حجره فلا يجوز ، وإن لم تكن ربيت في حجره وكانت أمها في غير حباله [١] فقد روي أنه جائز. وسأل هل يجوز أن يتزوج بنت ابنة امرأة ثم يتزوج جدتها بعد ذلك أم لا؟. فأجاب 7 : قد نهي عن ذلك. وسأل عن رجل ادعى على رجل ألف درهم ، أقام بها البينة العادلة ، وادعى عليه أيضا خمسمائة درهم في صك آخر وله بذلك كله بينة عادلة ، وادعى عليه ايضا بثلاث مائة درهم في صك آخر ، ومائتي درهم في صك آخر ، وله بذلك كله بينة عادلة ، ويزعم المدعى عليه أن هذه الصكاك كلها قد دخلت في الصك الذي بألف درهم ، والمدعي ينكر أن يكون كما زعم ، فهل تجب عليه الالف الدرهم مرة واحدة أو يجب عليه كما يقيم البينة به؟ وليس في الصكاك استثناء إنما هي صكاك على وجهها؟ فأجاب 7 : يؤخذ من المدعى عليه ألف درهم ، وهي التي لا شبهة فيها [١]هذا هو الصحيح كما نقله الحر العاملي في كتاب النكاح ب ١٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة تحت الرقم ٧. وفي المصدر « في غير عياله » وفي الاصل المطبوع « من غير عياله ». ومعنى قوله 7 « وكانت امها في غير حباله » اى لم تكن تحته. وترد اليمين في الالف الباقي على المدعي ، فان نكل فلا حق له. وسأل عن طين القبر ، يوضع مع الميت في قبره ، هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب 7 : يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إنشاء الله. وسأل فقال روي لنا عن الصادق 7 أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه « إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله » فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أم غيره؟ فأجاب 7 : يجوز ذلك. وسأل هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر وهل فيه فضل؟ فأجاب 7 يسبح به ، فما من شئ من التسبيح أفضل منه ، ومن فضله أن الرجل ينسى التسبيح ، ويدير السبحة فيكتب له التسبيح. وسأل عن السجدة على لوح من طين القبر وهل فيه فضل؟ فأجاب 7 يجوز ذلك وفيه الفضل. وسأل عن الرجل يزور قبور الائمة : هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ وهل يجوز لمن صلى عند بعض قبورهم : أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة أم يقوم عند رأسه أو رجليه؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعل القبر خلفه أم لا؟ فأجاب 7 أما السجود أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة والذي عليه العمل ، أن يضع خده الايمن على القبر ، وأما الصلاة فانها خلفه ويجعل القبر أمامه ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، ولا عن يمينه ، ولا عن يساره لان الامام 7 لا يتقدم عليه ، ولا يساوي. وسأل فقال : هل يجوز للرجل إذا صلى الفريضة أو النافلة وبيده السبحة أن يديرها وهو في الصلاة. فأجاب 7 : يجوز ذلك إذا خاف السهو والغلط. وسأل هل يجوز أن يدير السبحة بيده اليسار إذا سبح أو لا يجوز؟ فأجاب 7 : يجوز ذلك والحمد لله. وسأل فقال : روي عن الفقيه في بيع الوقوف خبر مأثور « إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح ، لهم أن يبيعوه » فهل يجوز أن يشتري من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع؟ أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه. فأجاب 7 إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإن كان على قوم من المسلمين ، فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله [١]. وسأل هل يجوز للمحرم أن يصير على إبطه المرتك أو التوتيا لريح العرق أم لا يجوز؟. فأجابه يجوز ذلك. وسأل عن الضرير إذا اشهد في حال صحته على شهادة ثم كف بصره ولا يرى خطه فيعرفه ، هل تجوز شهادته [ وبالله التوفيق ] أم لا وإن ذكر هذا الضرير الشهادة هل يجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز؟ فاجاب 7 : إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت جازت شهادته. وسأل عن الرجل يوقف ضيعة أو دابة ، ويشهد على نفسه باسم بعض وكلاء الوقف ، ثم يموت هذا الوكيل أو يتغير أمره ، ويتولى غيره ، هل يجوز أن يشهد الشاهد لهذا الذي أقيم مقامه ، إذا كان أصل الوقف لرجل واحد أم لا يجوز ذلك؟. [١]أخرجه الحر العاملي في الوسائل كتاب الوقوف والصدقات الباب السادس تحت الرقم ٩ ، وقال : ظاهر الجواب هنا عدم تأييد الوقف ، فيرجع وصية أو ميراثا. فأجاب 7 : لا يجوز غير ذل لان الشهادة لم تقم للوكيل وإنما قامت للمالك ، وقد قال الله تعالى « وأقيموا الشهادة لله » [١]. وسأل عن الركعتين الاخراوين قد كثرت فيهما الروايات ، فبعض يروي أن قراءة الحمد وحدها افضل وبعض يروي أن التسبيح فيهما افضل ، فالفضل لايهما لنستعمله؟. فأجاب 7 قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم 7 كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو ، فيتخوف بطلان الصلاة عليه. وسأل فقال : يتخذ عندنا رب الجوز لوجع الحلق والبحبحة يؤخذ الجوز [١]الطلاق : ٢. الرطب من قبل أن ينعقد ، ويدق دقا ناعما ، ويعصر ماؤه ، ويصفى ويطبخ على النصف ، ويترك يوما وليلة ، ثم ينصب على النار ، ويلقى على كل ستة أرطال منه رطل عسل ، ويغلى وينزع رغوته ، ويسحق من النوشادر والشب اليماني من كل واحد نصف مثقال ، ويداف بذلك إلى الماء ، ويلقى فيه درهم زعفران مسحوق ويغلى ويؤخذ رغوته ، ويطبخ حتى يصير مثل العسل ثخينا ثم ينزل عن النار ، ويبرد ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا؟. فأجاب 7 إذا كان كثيره يسكر أو يغير فقليله وكثيره حرام ، وإن كان لا يسكر فهو حلال. وسأل عن الرجل تعرض له حاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا؟ فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما « نعم افعل » وفي الآخر « لا تفعل » فيستخير الله مرارا [١] ثم يرى فيهما فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذل أم لا؟ والعامل به والتارك له ، أهو [ يجوز ] مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك؟ فأجاب 7 الذي سنه العالم 7 في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة. وسأل عن صلاة جعفر بن أبي طالب 7 في أي أوقاتها أفضل أن تصلي فيه وهل فيها قنوت؟ وإن كان ففي اي ركعة منها؟. فأجاب 7 : أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، ثم في أي الايام شئت ، وأي وقت صليتها من ليل أو نهار ، فهو جائز ، والقنوت مرتان في الثانية قبل الركوع والرابعة. وسأل عن الرجل ينوي إخراج شئ من ماله ، وأن يدفعه إلى رجل من اخوانه ، ثم يجد في أقربائه أيصرف ذلك عمن نواه له إلى قرابته؟ فأجاب 7 : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فان ذهب إلى قول [١]اى يدعو الله ويطلب منه خيرته ، فيقول : « استخيرك اللهم خيرة في عافية » أونحو ذلك. العالم 7 « لا يقبل الله الصدقه وذورحم محتاج » [١] فليقسم بين القرابة ، وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كله. وسأل فقال : قد اختلف أصحابنا في مهر المرأة فقال بعضهم : إذا دخل بها سقط المهر ، ولا شئ لها ، وقال بعضهم : هو لازم في الدنيا والآخرة ، فكيف ذلك؟ وما الذي يجب فيه؟ فأجاب 7 : إن كان عليه بالمهر كتاب فيه دين ، فهو لازم له في الدنيا والآخرة ، وإن كان عليه كتاب فيه ذكر الصدقات سقط إذا دخل بها ، وإن لم يكن عليه كتاب فاذا دخل بها سقط باقي الصداق . [١]رواه في الاختصاص ص ٢١٩ باسناده عن الحسين بن علي 8 ولفظه « سمعت رسول الله 9 يقول : ابدء بمن تعول : أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناه فأدناك ، وقال : لا صدقه وذو رحم محتاج » أخرجه المصنف في البحار ج ٢٠ ص ٣٩ ، واخرجه النورى في المستدرك ج ١ ص ٥٣٦ ، وأخرجه بمضمونه السيوطى في الجامع الصغير عن النسائي والطيراني في معجمه الكبير ، على ما في السراج المنير ج ١ ص ٢٢. وسأل فقال : روي عن صاحب العسكر 7 أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الارانب ، فوقع يجوز وروي عنه أيضا أنه لا يجوز فأي الامرين نعمل به؟. فأجاب 7 : إنما حرم في هذه الاوبار والجلود فأما الاوبار وحدها فحلال [١] وقد سئل بعض العلماء عن معنى قول الصادق 7 لا يصلى في الثعلب ولا في الثوب الذي يليه ، فقال : إنما عنى الجلود دون غيره. وسأل فقال : نجد باصفهان ثياب عنابية على عمل الوشي من قز وأبريسم هل تجوز الصلاة فيها أم لا؟ فأجاب 7 : لا تجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتان. وسأل عن المسح على الرجلين بأيهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعا؟ فأجاب 7 يمسح عليهما جميعا معا فان بدأ باحداهما قبل الاخرى فلا يبتدئ إلا باليمين. وسأل عن صلاة جعفر في السفر هل يجوز أن تتصلى أم لا؟ فأجاب 7 : يجوز ذلك. وسأل عن تسبيح فاطمة / من سها فجاز التكبير أكثر من أربع وثلاثين هل يرجع إلى أربع وثلاثين أو يستأنف؟ وإذا سبح تمام سبعة وستين هل يرجع إلى ستة وستين أو يستأنف؟ وما الذي يجب في ذلك؟. فأجاب 7 : إذا سها في التكبير حتى تجاوز أربع وثلاثين عاد إلى ثلاث وثلاثين ويبني عليها ، وإذا سها في التسبيح فتجاوز سبعا وستين تسبيحة ، عاد إلى [١]أخرجه الحر العاملي باب ١٠ من أبواب لباس المصلى تحت الرقم ١٥ ، وقال : لعل التحريم في الجلود مخصوص بالارانب والرخصة في وبرها محمولة على التقية. ست وستين ، وبنى عليها ، فإذا جاز التحميد مائة فلا شئ عليه [١].
الهوامش9
[٢]القائل هو أبوالقاسم بن روح النوبختي وكيل الناحية وسفيرها ، ومراده بالفقيه هو القائم المهدي 7.ص 162
[٢]صك : معرب جك بالفارسية ، وهو كتاب الاقرار بالمال أو غيره.ص 164
[٢]المرتك : المرتج : وهو ما يعالج به ذفر الابط ، وقيل : هو المراداسنج ( معرب مردار سنك ) يتخذ للمراهم ، والتوتيا : حجر يكتحل به وانما يعالج به الابط لانه يسد سيلان العرق.ص 166
[٣]المصدر خال عن ذلك ، والانسب أن يكون بعد قوله « جازت شهادته ». وقد مر نظيره في قوله « يجوز ذلك ، والحمد لله ».ص 166
[٢]الخداج النقصان ، يريد أن ترك القراءة في أي ركعة من الصلاة نقصان فيها وذلك لان كل صلاة هي مركب من ركعة أو ركعات فكما تقرء في الركعة الاولى وهكذا الثانية لئلا تكون خداجا فهكذا في الثالثة والرابعة ، والى هذا ذهب من قال بوجوب القراءة في الاخيرتين حال الاختيار ، وأن التسبيح انما هو للمأموم ، حيث لا يسمع قراءة الامام. وأما الحديث ولفظه « كل صلاة لم يقرء فيها فاتحة الكتاب فهي خداج » فقد روى عن النبي 9 كما نقله السيد الرضى في المجازات النبوية ص ٧٠ ورواه أبوداود في سننه ج ١ ص ١٨٨ ، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير عن مسند أحمد وسنن الكبرى للبيهقي. فمع أن المصطلح عند الاصحاب أنهم يطلقون « العالم » على الامام الكاظم 7 لكن يظهر من التوقيع أنه يطلق العالم ويضيف اليه الاحاديث المروية عن الرسول الاكرم رعاية للتقية ، وسيجئ مثل ذل عند قوله « لا يقبل الله الصدقة وذورحم محتاج ».ص 167
[٣]الرب : المطبوخ من الفواكه ، والبحبحة : البحة ، أو الصحيح : البحجة كذبحة داء في الاحنجرة يورث خشونة وغلظة في الصوت ، والشب بالفتح والتشديد حجارة بيض ، ومنها زرق ، وكلها من الزاج ، وأجوده اليماني ، والدوف : الخلط ، وكثيرا ما يستعمل في معالجة الاودية.ص 167
[٢]تراه في الوسائل باب؟ من أبواب المهور تحت الرقم ١٦ ، وفيه الاحاديث المثبتة للمهر ، والنافية لها ، وظاهرها وظاهر هذا الحديث أن ذلك حين المنازعة وطرح الدعوى على الزوج لا أن الدخول يسقط المهر ، فان ثبوته مفروغ عنه مسلم بالضرورة من الدين ولم يكن ليسأل عنه أحد. ووجه الحديث أنه قد كانت العادة في تلك الازمان طبقا لقوله تعالى « وآتوا النساء صدقاتهن نحلة » وقوله : « وآتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا » وتبعا لسنة رسوله 9 ، حيث كان يبعث بالمهر اليهن قبل الدخول ، أن يدفع الازواج مهورهن حين الزواج قبل الدخول ، وكان هذه السيرة ظاهر حالهم. فلو ادعت بعد الدخول أن المهر تمامه أو بعضه باق على ذمة الزوج ، ولم يكن لها صك أو بينة ، أسقط الحاكم ادعاءها المهر ، حيث ان الدخول يشعر بظاهر الحال والسيرة الجارية عند المسلمين حتى الان على ان الزوج قد دفع اليها المهر.ص 169
[٢]في المصدر ص ٢٥٢ « عتابية » وفي الوسائل ب ١٣ ، الرقم ٨ « ثياب فيها عتابيه ».ص 170
[٣]لقوله تعالى : « فامسحوا برؤسكم وأرجلكم » فجمع بين الرجلين.ص 170
ج : وعن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنه قال :
Show clickable narrator chain
خرج توقيع من الناحية المقدسة حرسها الله تعالى ، بعد المسائل : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا لامر الله تعقلون ، ولا من أوليائه تقبلون « حكمة بالغة ، فما تغني النذر عن قوم لا يؤمنون » السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا ، فقولوا كما قال الله تعالى « سلام على آل يس ، السلام عليك يا داعي الله ، ورباني آياته ، السلام عليك ياباب الله وديان دينه ، السلام عليك يا خليفة الله وناصر حقه ، السلام عليك يا حجة الله ودليل ، إرادته السلام عليك يا تالي كتاب الله وترجمانه ، السلام عليك في آناء ليلك وأطراف نهارك السلام عليك يا بقية الله في أرضه. السلام عليك يا ميثاق الله الذي أخذه ووكده. السلام عليك يا وعد الله الذي ضمنه. السلام عليك أيها العلم المنصوب ، والعلم المصبوب ، والغوث والرحمة الواسعة وعد غير مكذوب ، السلام عليك حين تقوم ، السلام عليك حين تقعد ، السلام عليك حين تقرأ وتبين. السلام عليك حين تصلي وتقنت ، السلام عليك حين تركع وتسجد ، السلام عليك حين تحمد وتستغفر ، السلام عليك حين تهلل وتكبر ، السلام عليك حين تصبح وتمسي ، السلام عليك في الليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى. السلام عليك أيها الامام المأمون ، السلام عليك أيها المقدم المأمول ، السلام عليك بجوامع السلام. أشهد موالي أني أشهدك يا مولاي أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، لا حبيب إلا هو وأهله ، وأشهدك أن أمير المؤمنين حجته ، والحسن حجته ، والحسين حجته ، وعلي بن الحسين حجته ، ومحمد بن علي حجته ، وجعفر بن محمد حجته ، وموسى بن جعفر حجته ، وعلي بن موسى حجته [١]راجع المصدر ص ٢٤٩ ٢٥٢. ومحمد بن علي حجته ، وعلي بن محمد حجته ، والحسن بن علي حجته. وأشهد أنك حجة الله ، أنتم الاول والآخر ، وأن رجعتكم حق لا ريب فيها ، يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وأن الموت حق ، وأن ناكرا ونكيرا حق. وأشهد أن النشر والبعث حق ، وأن الصراط والمرصاد حق ، والميزان والحساب حق ، والجنة والنار حق ، والوعد والوعيد بهما حق. يا مولاي شقي من خالفكم ، وسعد من أطاعكم ، فأشهد على ما أشهدتك عليه وأنا ولي لك ، برئ من عدوك ، فالحق ما رضيتموه ، والباطل ما سخطتموه والمعروف ما أمرتم به ، والمنكر ما نهيتم عنه ، فنفسي مؤمنة بالله وحده لا شريك له وبرسوله وبأمير المؤمنين وبكم يا مولاي أولكم وآخركم ، ونصرتي معدة لكم ومودتي خالصة لكم. آمين آمين. الدعاء عقيب هذا القول : اللهم إني أسألك أن تصلي على محمد نبي رحمتك ، وكلمة نورك ، وأن تملا قلبي نور اليقين ، وصدري نور الايمان ، وفكري نور الثبات ، وعزمي نور العلم وقوتي نور العمل ، ولساني نور الصدق ، وديني نور البصائر من عندك ، وبصري نور الضياء ، وسمعي نور الحكمة ، ومودتي نور الموالاة لمحمد وآله : حتى ألقاك وقد وفيت بعهدك وميثاقك ، فتغشيني رحمتك يا ولي يا حميد. اللهم صل على محمد بن الحسن حجتك في أرضك ، وخليفتك في بلادك والداعي إلى سبيلك ، والقائم بقسطك ، والسائر بأمرك ، ولي المؤمنين ، وبوار الكافرين ، ومجلي الظلمة ، ومنير الحق ، والناطق بالحكمة والصدق ، وكلمتك التامة في أرضك ، المرتقب الخائف ، والولي الناصح ، سفينة النجاة ، وعلم الهدى ونور أبصار الورى ، وخير من تقمص وارتدى ، ومجلي الغمات ، الذي يملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا إنك على كل شئ قدير. اللهم صل على وليك وابن أوليائك ، الذين فرضت طاعتهم ، وأوجبت حقهم ، وأذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا. اللهم انصره وانتصر به لدينك ، وانصر به أولياءك وأولياءه وشيعته وأنصاره واجعلنا منهم. اللهم أعذه من شر كل باغ وطاغ ، ومن شر جميع خلقك ، واحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، واحرسه وامنعه من أن يوصل إليه بسوء واحفظ فيه رسولك وآل رسولك ، وأظهر به العدل ، وأيده بالنصر ، وانصر ناصريه واخذل خاذليه ، واقصم به جبابرة الكفر ، واقتل به الكفار والمنافقين ، وجميع الملحدين ، حيث كانوا من مشارق الارض ومغاربها برها وبحرها ، واملا به الارض عدلا ، وأظهر به دين نبيك محمد ، واجعلني اللهم من أنصاره وأعوانه وأتباعه وشيعته ، وأرني في آل محمد : ما يأملون ، وفي عدوهم ما يحذرون ، إله الحق آمين ، يا ذا الجلال والاكرام يا ارحم الراحمين. اقول : قال مؤلف المزار الكبير : حدثنا الشيخ الاجل الفقيه العالم أبومحمد عربي بن مسافر العبادي 2 قراءة عليه بداره بالحلة في شهر ربيع الاول سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، وحدثني الشيخ العفيف أبوالبقاء هبة الله بن نماء بن علي بن حمدون ; قراءة عليه أيضا بالحلة قالا جميعا : حدثنا الشيخ الامين أبو عبدالله الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي ; بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، في الطرز الكبير الذي عند رأس الامام 7 في العشر الاواخر من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة قال : حدثنا الشيخ الاجل المفيد أبوعلي الحسن بن محمد الطوسي 2 بالمشهد المذكور على صاحبه أفضل السلام في الطرز المذكور في العشر الاواخر من ذي القعدة سنة تسع وخمسمائة. قال : حدثنا السيد السعيد الوالد أبوجعفر محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه ، عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن أشناس البزاز ، قال : أخبرنا أبوالحسين محمد بن أحمد بن يحيى القمي قال : حدثنا محمد بن علي بن زنجويه القمي قال : حدثنا أبوجعفر محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري. قال أبوعلي الحسن بن أشناس : وأخبرنا أبوالمفضل محمد بن عبدالله الشيباني أن أبا جعفر محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري أخبره وأجاز له جميع ما رواه أنه خرج إليه من الناحية المقدسة حرسها الله بعد المسائل والصلاة والتوجه أوله : بسم الله الرحمن الرحيم لا لامر الله تعقلون وذكر نحوا مما مر مع اختلاف أوردناه في كتاب المزار في باب زيارة القائم 7 ، وإنما أوردنا سنده ههنا ليعلم أسانيد تلك التوقيعات.
أقول : ثم قال في الكتاب المذكور : قال أبوعلي الحسن بن اشناس : أخبرنا أبومحمد عبدالله بن محمد الدعجلي ، عن حمزة بن محمد بن الحسن بن شبيب ، عن أحمد بن ابراهيم قال : شكوت إلى أبي جعفر محمد بن عثمان شوقي إلى رؤية مولانا 7 فقال لي :
Show clickable narrator chain
مع الشوق تشتهي أن تراه؟ فقلت له : نعم ، فقال لي : شكر الله لك شوقك ، وأراك وجهه في يسر وعافية ، لا تلتمس يا أبا عبدالله أن تراه فان أيام الغيبة يشتاق إليه ، ولا يسأل الاجتماع معه ، انه عزائم الله ، والتسليم لها أولى ولكن توجه إليه بالزيارة ، فأما كيف يعمل وما أملاه عند محمد بن علي فانسخوه من عنده وهو التوجه إلى الصاحب بالزيارة بعد صلاة اثنتي عشرة ركعة تقرأ قل هو الله أحد في جميعها ركعتين ركعتين ثم تصلي على محمد وآله ، وتقول قول الله جل اسمه : سلام على آل ياسين ، ذلك هو الفضل المبين من عند الله ، والله ذوالفضل العظيم ، إمامه من يهديه صراطه المستقيم ، قد آتاكم الله الله خلافته يا آل ياسين. وذكرنا في الزيارة [١] وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين.
ج : ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة حرسها الله ورعاها في أيام بقيت من صفر سنة عشر واربعمائة على الشيخ أبي عبدالله محمد بن محمد بن النعمان قدس الله روحه ونور ضريحه ، ذكر موصله أنه تحمله من ناحية متصلة بالحجاز نسخته : للاخ السديد ، والولي الرشيد ، الشيخ المفيد أبي عبدالله محمد بن محمد بن [١]اشارة ما ذكره مؤلف المزار قبل ذلك من دعاء الندبة ، فراجع. النعمان أدام الله إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد. بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ، سلام عليك أيها المولى المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين ، فانا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا نبينا محمد وآله الطاهرين ونعلمك ادام الله توفيقك لنصرة الحق وأجزل مثوبتك على نطقك عنا بالصدق ، أنه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة وتكليفك ما تؤديه عنا إلى موالينا قبلك ، أعزهم الله بطاعته ، وكفاهم المهم برعايته لهم وحراسته. فقف أمدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه ، على ما نذكره ، واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء الله ، نحن وإن كنا ثاوين بمكاننا النأئي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه الله تعالى لنا من الصلاح ، ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ، ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فإنا يحيط علمنا بأنبائكم ، ولا يعزب عنا شئ من أخباركم ، ومعرفتنا بالزلل الذي أصابكم ، مذجنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون. إنا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللاواء واصطلمكم الاعداء ، فاتقوا الله جل جلاله ، وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم ، يهلك فيها من حم أجله ، ويحمى عليه من أدرك أمله ، وهي أمارة لازوف حركتنا ومباثتكم بأمرنا ونهينا ، والله متم نوره ولو كره المشركون. اعتصموا بالتقية من شب نار الجاهلية ، يحششها عصب أموية تهول بها فرقة مهدية أنا زعيم بنجاة من لم يرم منها المواطن الخفية ، وسلك في الطعن منها السبل الرضية ، إذا حل جمادى الاولى من سنتكم هذه ، فاعتبروا بما يحدث فيه واستيقظوا من رقدتكم لما يكون من الذي يليه ، سنظهر لكم من السماء آية جلية ومن الارض مثلها بالسوية ، ويحدث في أرض الشرق ما يحزن ويقلق ، ويغلب من بعد على العراق طوائف عن الاسلام مراق ، يضيق بسوء فعالهم على أهله الارزاق. ثم تتفرج الغمة من بعده ، ببوار طاغوت من الاشرار ، يسر بهلاكه المتقون الاخيار ، ويتفق لمريدي الحج من الآفاق ، ما يأملونه على توفير غلبة منهم واتفاق ، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق ، شأن يظهر على نظام واتساق. فيعمل كل امرئ منكم ما يقرب به من محبتنا وليتجنب ما يدنيه من كراهيتنا ، وسخطنا ، فان امرءا يبغته فجأة حين لا تنفعه توبة ، ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة ، والله يلهمك الرشد ، ويلطف لكم بالتوفيق برحمته. نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام : هذا كتابنا إليك أيها الاخ الولي ، والمخلص في ودنا الصفي ، والناصر لنا الوفي ، حرسك الله بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بماله ضمناه أحدا ، واد ما فيه إلى ما تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إنشاء الله ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. ايضاح : « الشاسع البعيد » و « الانتياش » التناول « وحم » على بناء المجهول أي قدر ، و « يحمى » على بناء المعلوم أو المجهول من الحماية والدفع ، وتقول : « حششت النار » أحشها إذا أوقدتها.
ج : ورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة نسخته : من عبدالله المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله. بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليك أيها الناصر للحق الداعي إلى كلمة الصدق ، فانا نحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، إلهنا وإله آبائنا الاولين ونسأله الصلاة على نبينا وسيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين. وبعد : فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه وحرسك من كيد أعدائه ، وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا ، ينصب في شمراخ من بهماء صرنا إليه آنفا من غماليل ألجأ إليه السباريت من الايمان ، ويوشك أن يكون هبوطنا منه إلى صحصح من غير بعد من الدهر ، ولا تطاول من الزمان ، ويأتيك نبأ منا بما يتجد دلنا من حال ، فتعرف بذلك ما تعتمده من الزلفة إلينا بالاعمال والله موفقك لذلك برحمته. فلتكن حرسك الله بعينه التي لا تنام أن تقابل بذلك ، ففيه تبسل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين وتبتهج لدمارها المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون. وآية حركتنا من هذه اللوثة [١] حادثة بالحرم المعظم ، من رجس منافق مذمم ، مستحل للدم المحرم ، يعمد بكيده أهل الايمان ، ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم لهم والعدوان ، لاننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الارض والسماء ، فليطمئن بذلك من أولياءنا القلوب وليثقوا بالكفاية منه ، وإن راعتهم بهم الخطوب ، والعاقبة لجميل صنع الله سبحانه تكون حميدة لهم ، ما اجتنبوا المنهي عنه من الدنوب. ونحن نعهد إليك أيها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين ، أيدك الله بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين ، أنه من اتقى ربه من إخوانك في الدين وخرج عليه بما هو مستحقه كان آمنا من الفتنة المظلة ، ومحنها المظلمة المضلة ، ومن بخل منهم بما أعاره الله من نعمته ، على من أمره بصلته ، فانه يكون خاسرا بذلك لاولاه وآخرته ، ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته ، على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم ، لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم ، سعادة بمشاهدتنا ، على حق المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ، ولا نؤثره منهم ، والله المستعان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل [١]اللوثة : الشرو الدنس ، وفي بعض النسخ : اللوبة : وهي الحرة من الارض ذات الحجارة السود كاللابة ، وفي بعضها اللزبة ، وهي الشدة والقحط. وصلواته على سيدنا البشير النذير ، محمد وآله الطاهرين وسلم. وكتب في غرة شوال من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. نسخة التوقيع باليد العليا صلوات الله على صاحبها ، هذا كتابنا إليك أيها الولي الملهم للحق العلي باملائنا وخط ثقتنا فأخفه عن كل أحد ، واطوه واجعل له نسخة يطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا ، شملهم الله ببركتنا [ ودعائنا ] إن شاء الله ، والحمد لله والصلاة على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
الهوامش2
[٢]في نسخة الاحتجاج : « وخرج مما عليه إلى مستحقيه ».ص 177
[٣]ويحتمل أن تكون بالمهملة « المطلة » وكلاهما بمعنى المشرفة.ص 177
ج : عن الشيخ الموثق أبي عمر العامري رحمة الله عليه قال :
Show clickable narrator chain
تشاجر ابن أبي غانم القزويني وجماعة من الشيعة في الخلف فذكر ابن أبي غانم أن أبا محمد 7 مضى ولا خلف له ثم إنهم كتبوا في ذلك كتابا وأنفذوه إلى الناحية ، وأعلموا بما تشاجروا فيه ، فورد جواب كتابهم بخطه صلى الله عليه وعلى آبائه : بسم الله الرحمن الرحيم ، عافانا الله وإياكم من الفتن ، ووهب لنا ولكم روح اليقين ، وأجارنا وإياكم من سوء المنقلب ، إنه انهي إلي ارتياب جماعة منكم في الدين ، وما دخلهم من الشك والحيرة في ولاة أمرهم ، فغمنا ذلك لكم لا لنا وسأونا [١] فيكم لا فينا ، لان الله معنا فلا فاقة بنا إلى غيره ، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنا ، ونحن صنائع ربنا ، والخلق بعد صنائعنا. [١]مصدر بمعنى السوء على القلب المكانى يقال سأوت فلانا : اي سؤته. يا هؤلاء ما لكم في الريب تترددون وفي الحيرة تنعكسون [١] أو ما سمعتم الله عزوجل يقول : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم » أو ما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون ويحدث في أئمتكم على الماضين والباقين منهم :؟ أو ما رأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها ، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي 7 كلما غاب علم بداعلم ، وإذا أفل نجم طلع نجم ، فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله أبطل دينه ، وقطع السبب بينه وبين خلقه ، كلا ماكان ذلك ولا يكون ، حتى تقوم الساعة ، ويظهر امر الله وهم كارهون. وإن الماضي 7 مضى سعيدا فقيدا على منهاج آبائه : حذوالنعل بالنعل وفينا وصيته وعلمه ، ومن هو خلفه ، ومن يسد مسده ، ولا ينازعنا موضعه إلا ظالم آثم ، ولا يدعيه دوننا إلا جاحد كافر ، ولولا أن أمر الله لا يغلب ، وسره لا يظهر ولا يعلن ، لظهر لكم من حقنا ما تبهر منه عقولكم ، ويزيل شكوككم ، لكنه ما شاء الله كان ، ولكل أجل كتاب. فاتقوا الله ، وسلموا لنا ، وردوا الامر إلينا ، فعلينا الاصدار ، كما كان منا الايراد ، ولا تحاولوا كشف ما غطي عنكم ، ولا تميلوا عن اليمين ، وتعدلوا إلى اليسار ، واجعلوا قصدكم إلينا بالمودة على السنة الواضحة ، فقد نصحت لكم والله شاهد علي وعليكم ، ولولا ما عندنا من محبة صلاحكم ورحمتكم ، والاشفاق عليكم ، لكنا عن مخاطبتكم في شغل مما قد امتحنا من منازعة الظالم العتل الضال المتابع في غيه ، المضاد لربه ، المدعي ما ليس له ، الجاحد حق من افترض الله طاعته ، الظالم الغاصب. [١]كذا في الاصل المطبوع وهكذا المصدر والظاهر « تنتكسون » يقال : انتكس : أى وقع على رأسه وانقلب على رأسه حتى جعل أسفله أعلاه ، ومقدمه مؤخره. وفي ابنة رسول الله 9 لي أسوة حسنة ، وسيردي الجاهل رداءة عمله [١] وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار ، عصمنا الله وإياكم من المهالك والاسواء ، والآفات والعاهات كلها برحمته فانه ولي ذلك ، والقادر على ما يشاء ، وكان لنا ولكم وليا وحافظا والسلام على جميع الاوصياء والاولياء والمؤمنين ، ورحمة الله وبركاته وصلى الله على محمد النبي وسلم تسليما. غط : جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن الحسين ابن محمد القمي ، عن محمد بن علي بن زبيان الطلحي الآبي ، عن علي بن محمد بن عبدة النيسابوري ، عن علي بن إبراهيم الرازي قال : حدثني الشيخ الموثوق به بمدينة السلام قال : تشاجر ابن أبي غانم إلى آخر الخبر .
الهوامش3
[٢]النساء : ٥٩.ص 179
[٣]في غيبة الشيخ : « تبين منه عقولكم ».ص 179
[٢]تراه في غيبة الشيخ ص ١٨٤ و ١٨٥ ، والاحتجاج ص ٢٥٣.ص 180
ج : محمد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب قال :
Show clickable narrator chain
سألت محمد بن عثمان العمري ; أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان 7 : أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا ، فاعلم أنه ليس بين الله عزوجل وبين أحد قرابة ، من أنكرني فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح ، وأما سبيل عمي جعفر وولده ، فسبيل اخوة يوسف 7 وأما الفقاع فشربه حرام ولا بأس بالشلماب وأما أموالكم فما نقبلها إلا لتطهروا فمن شاء فليصل ، ومن شاء فليقطع فما آتانا الله خير مما آتاكم. [١]يقال : أرداه : أهلكه ، كقوله : « تنادوا فقالوا أردت الخيل نائيا ». وأما ظهور الفرج فانه إلى الله وكذب الوقاتون. وأما قول من زعم أن الحسين 7 لم يقتل ، فكفر وتكذيب وضلال. وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليكم. وأما محمد بن عثمان العمري 2 وعن أبيه من قبل فانه ثقتي وكتابه كتابي. وأما محمد بن علي بن مهزيار الاهوازي فسيصلح الله قلبه ، ويزيل عنه شكه. وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلا لما طاب وطهر ، وثمن المغنية حرام. وأما محمد بن شاذان بن نعيم فانه رجل من شيعتنا أهل البيت. وأما أبوالخطاب محمد بن أبي زينب الاجدع فانه ملعون وأصحابه ملعونون فلا تجالس أهل مقالتهم فاني منهم برئ وآبائي : منهم براء. وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل شيئا منها فأكله فانما يأكل النيران. وأما الخمس فقد ابيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث. وأما ندامة قوم شكوا في دين الله على ما وصلونا به ، فقد أقلنا من استقال ولا حاجة لنا إلى صلة الشاكين. وأما علة ما وقع من الغيبة فان الله عزوجل يقول : « يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن اشياء إن تبد لكم تسؤكم » [١] إنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لاحد من الطواغيت في عنقي. وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الابصار السحاب ، وإني لامان لاهل الارض كما أن النجوم أمان لاهل السماء ، فاغلقوا ابواب السؤال عمالا يعنيكم ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم وأكثروا الدعاء بتعجيل [١]المائدة : ١٠١. الفرج ، فان ذلك فرجكم ، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى. غط : جماعة ، عن ابن قولويه وأبي غالب الزراري وغيرهما عن الكليني عن إسحاق بن يعقوب مثله. ك : ابن عصام عن الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب مثله.
الهوامش1
[٣]كذا في الاصل المطبوع وهكذا المصدر ونسخة الشيخ في الغيبة ص ١٨٨ ، قال في البرهان ما معناه : « شلمابج هو ماء الشلجم يطبخ ويعصر » وفي نسخة كمال الدين ج ٢ ص ١٦٠ « سلمك » وهو نبت.ص 180
ج : عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي قال :
Show clickable narrator chain
كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان 7 : أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فلئن كان كما يقولون إن الشمس تطلع من بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشئ مثل الصلاة ، فصلها وارغم أنف الشيطان. وأما ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه ، فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار ، وكلما سلم فلا خيار لصاحبه فيه احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه. وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا أو يتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا ، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه يوم القيامة وقد قال النبي 9 : المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب ، فمن ظلمنا كان في جملة الظالمين لنا وكانت لعنة الله عليه ، لقوله عزوجل « ألا لعنة الله على الظالمين » . وأما ما سألت عنه من أمر المولود الذي نبتت قلفته بعد ما يختن ، هل يختن مرة أخرى؟ فانه يجب أن تقطع قلفته [ مرة أخرى ] فان الارض تضج إلى الله عزوجل من بول الاغلف أربعين صباحا. [١] وأما ما سألت عنه من أمر المصلي ، والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز صلاته؟ فان الناس اختلفوا في ذلك قبلك؟ فانه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الاوثان والنيران ، يصلي والصورة والسراج بين يديه ، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الاوثان والنيران. وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها ، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية ، احتسابا للاجر ، وتقربا إليكم ، فلا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغيبر إذنه ، فكيف يحل ذلك في مالنا ، من فعل شيئا من ذلك بغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه ، ومن أكل من أموالنا شيئا فانما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا. وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ، ويسلمها من قيم يقوم بها ويعمرها ، ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها ، ويجعل ما يبقى من الدخل لناحيتنا ، فان ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها إنما لا يجوز ذلك لغيره. وأما ما سألت عنه من الثمار من أموالنا يمر به المار ، فيتناول منه ويأكل هل يحل له ذلك؟ فانه يحل له أكله ، ويحرم عليه حمله. ك : محمد بن أحمد الشيباني ، وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن أحمد بن هشام ، وعلي بن عبدالله الوراق جميعا ، عن محمد بن جعفر الاسدي مثله [١].
الهوامش2
[١]هود : ١٨.ص 182
[٢]القلفة وهكذا الغلفة والغرلة : الجليدة التي يقطعها الخاتن من عضوا لاتناسل.ص 182
ك : أبوجعفر محمد بن محمد الخزاعي 2 قال :
Show clickable narrator chain
حدثنا أبوعلي ابن أبي الحسين الاسدي ، عن أبيه قال : ورد علي توقيع من الشيخ أبي جعفر محمد ابن عثمان العمري قدس الله روحه ابتداءا لم يتقدمه سؤال : بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحل من أموالنا درهما. [١]راجع كمال الدين ج ٢ ص ١٩٨ ، الاحتجاج ص ٢٦٨. قال أبوالحسين الاسدي 2 : فوقع في نفسي أن ذلك فيمن استحل من مال الناحية درهما دون من أكل منه غير مستحل له. وقلت في نفسي : إن ذلك في جميع من استحل محرما فأي فضل في ذلك للحجة 7 على غيره ، قال : فوالذي بعث محمدا بالحق بشيرا لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما كان في نفسي. بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما. قال أبوجعفر محمد بن محمد الخزاعي ; : أخرج إلينا أبوعلي بن أبي الحسين الاسدي هذا التوقيع حتى نظرنا فيه وقرأناه. ج : عن أبي الحسين الاسدي مثله [١].
ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي وحيدر بن محمد ، عن العياشي ، عن آدم بن محمد البلخي ، عن علي بن الحسين الدقاق ، وإبراهيم بن محمد معا ، عن علي بن عاصم الكوفي قال :
Show clickable narrator chain
خرج في توقيعات صاحب الزمان 7 : ملعون ملعون من سماني في محفل من الناس .
الهوامش1
[٢]المصدر ج ٢ ص ١٥٩ باب التوقيعات الواردة عن القائم 7. تحت الرقم ١ ، وما يأتي بعده تحت الرقم ٣.ص 184
ك : محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا علي محمد بن همام يقول : سمعت محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه يقول : خرج توقيع بخطه أعرفه : من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله ، وكتبت أسأله عن ظهور الفرج فخرج في التوقيع : كذب الوقاتون.
ك : أبي وابن الوليد معا ، عن الحميري ، عن محمد بن صالح الهمداني قال :
Show clickable narrator chain
كتبت إلى صاحب الزمان 7 إن أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني بالحديث المروي عن آبائك : أنهم قالوا : « قوامنا وخدامنا شرار خلق الله » فكتب 7 [١]راجع كمال الدين ج ٢ ص ٢٠١ ، الاحتجاج ص ٢٨٦. ويحكم أما قرأتم قول الله عزوجل « وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة » [١] ونحن والله القرى التي بارك الله فيها وأنتم القرى الظاهرة. قال عبدالله بن جعفر : وحدثني بهذا الحديث علي بن محمد الكليني ، عن محمد ابن صالح ، عن صاحب الزمان 7.
ك : ابن الوليد ، عن سعد ، عن علان ، عن محمد بن جبرئيل ، عن إبراهيم ومحمد ابني الفرج ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار
Show clickable narrator chain
أنه ورد العراق شاكا مرتادا فخرج إليه : قل للمهزيار قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم ، فقل لهم أما سمعتم الله عزوجل يقول : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الامر منكم » هل أمر إلا بما هو كائن إلى يوم القيامة أولم تروا أن الله عزوجل جعل لهم معاقل يأوون إليها وأعلاما يهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي صلوات الله عليه كلما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم طلع نجم ، فلما قبضه الله عزوجل إليه ، ظننتم أن الله قد قطع السبب بينه وبين خلقه ، كلا ما كان ذلك ، ولا يكون حتى تقوم الساعة ، ويظهر أمر الله وهم كارهون. يا محمد بن إبراهيم لا يدخلك الشك فيما قدمت له فان الله لا يخلي الارض من حجة ، أليس قال لك أبوك قبل وفاته أحضر الساعة من يعير هذه الدنانير التي عندي فلما أبطأ ذلك عليه ، وخاف الشيخ على نفسه الوحا قال لك : عيرها على نفسك وأخرج إليك كيسا كبيرا وعندك بالحضرة ثلاثة أكياس وصرة فيها دنانير مختلفة النقد ، فعيرتها وختم الشيخ عليها بخاتمه ، وقال لك اختم مع خاتمي فان أعش فأنا أحق بها ، وإن أمت فاتق الله في نفسك أولا ثم في فخلصني ، وكن عند ظني بك. أخرج رحمك الله الدنانير التي استفضلتها من بين النقدين من حسابنا وهي [١]السبأ : ١٨. والحديث في المصدر ج ٢ ص ١٥٩. بضعة عشر دينارا واسترد من قبلك فان الزمان اصعب ما كان ، وحسبنا الله ونعم الوكيل [١].
الهوامش2
[٢]النساء : ٥٩.ص 185
[٣]الوحا : السرعة والبدار ، يعني أنه خاف على نفسه الموت سريعا.ص 185
ك : قال الحسين بن إسماعيل الكندي : كتب جعفر بن حمدان فخرجت إليه هذه المسائل : استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم ألزمها منزلي ، فلما أتى لذلك مدة قالت لي : قد حبلت ، فقلت لها : كيف ولا أعلم أني طلبت منك الولد ، ثم غبت وانصرفت ، وقد أتت بولد ذكر ، فلم أنكره ولا قطعت عنها الاجراء والنفقة ، ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلي هذه المرأة سبلتها على وصاياي ، وعلى سائر ولدي ، على أن الامر في الزيادة والنقصان منه إلي أيام حياتي ، وقد أتت هذه بهذا الولد ، فلم ألحقه في الوقت المتقدم المؤبد وأوصيت إن حدث بي الموت أن يجري عليه ما دام صغيرا ، فاذا كبر أعطي من هذه الضيعة جملة مائتي دينار غير مؤبد ، ولا يكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شئ فرأيك أعزك الله في إرشادي فيما عملته ، وفي هذا الولد بما أمتثله والدعاء لي بالعافية وخير الدنيا والآخرة. جوابها أما الرجل الذي استحل بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها فسبحان من لا شريك له في قدرته شرط على الجارية شرط على الله عزوجل؟ هذا ما لا يؤمن أن يكون ، وحيث عرض في هذا الشك ، وليس يعرف الوقت الذي أتاها فيه ، فليس ذلك بموجب لبراءة في ولده ، وأما إعطاء المائتي دينار وإخراجه من الوقف ، فالمال ماله فعل فيه ما أراد. قال أبو الحسين : حسب الحساب [ قبل المولود ] فجاء الولد مستويا. وقال : وجدت في نسخة أبي الحسن الهمداني : أتاني أبقاك الله كتابك الذي [١]راجع المصدر ج ٢ ص ١٦٤. أنفذته ، وروى هذا التوقيع الحسن بن علي بن إبراهيم عن الشاري.
الهوامش1
[٢]كذا في الاصل المطبوع وهكذا المصدر ج ٢ ص ١٧٦ ، وسيجيئ بيانه من المصنف 1 لكن الظاهر سقوط الضمير وكون الاصل « شرطه على الجارية شرط على الله » بعنوان الاخبار والاعلام.ص 186
ك : أبومحمد الحسن بن أحمد المكتب قال :
Show clickable narrator chain
حدثنا أبوعلي بن همام بهذا الدعاء وذكر أن الشيخ قدس الله روحه أملاه عليه ، وأمره أن يدعو به ، وهو الدعاء في غيبة القائم 7 : اللهم عرفني نفسك فانك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك ، اللهم عرفني رسولك ، فانك إن لم تعرفني رسولك ، لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك فانك إن لم تعرفني حجتك : ضللت عن ديني. اللهم لا تمتني ميتة جاهلية ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، اللهم فكما هديتني بولاية من فرضت طاعته علي من ولاة أمرك بعد رسولك ، صلواتك عليه وآله ، حتى واليت ولاة أمرك أمير المؤمنين ، والحسن والحسين ، وعليا ومحمدا وجعفرا وموسى وعليا ومحمدا وعليا والحسن والحجة القائم المهدي صلواتك عليهم أجمعين اللهم فثبتني على دينك ، واستعملني بطاعتك ، ولين قلبي لولي أمرك وعافني مما امتحنت به خلقك ، وثبتني على طاعة ولي أمرك الذي سترته عن خلقك فباذنك غاب عن بريتك ، وأمرك ينتظر ، وأنت العالم غير معلم بالوقت الذي فيه صلاح أمر وليك في الاذن له ، باظهار أمره وكشف سره ، وصبرني على ذلك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت ، ولا أكشف عما سترته ولا أبحث عما كتمته ، ولا أنازعك في تدبيرك ، ولا أقول لم وكيف؟ وما بال ولي أمر الله لا يظهر؟ وقد امتلات الارض من الجور ، وأفوض أموري كلها إليك. اللهم إني أسألك أن تريني ولي أمرك ظاهرا نافذا لامرك ، مع علمي بأن [١]بل هو من تتمة أمر ذلك الرجل الذي استحل بالجارية ، ومعناه أنه حسب ذلك الرج حسابه التقديري ، قبل المولود ، فجاء الولد مستويا لتقديره ، فعرف أن الولد ولده. لك السلطان ، والقدرة والبرهان ، والحجة والمشية ، والارادة والحول والقوة فافعل ذلك بي وبجميع المؤمنين حتى ننظر إلى وليك ظاهر المقالة ، واضح الدلالة هاديا من الضلالة ، شافيا من الجهالة ، أبرز يا رب مشاهده ، وثبت قواعده واجعلنا ممن تقر عيننا برؤيته ، وأقمنا بخدمته ، وتوفنا على ملته ، واحشرنا في زمرته. اللهم أعذه من شر جميع ما خلقت وبرأت وذرأت وأنشأت وصورت ، واحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته ، بحفظك الذي لا يضيع من حفظته به ، واحفظ فيه رسولك ووصي رسولك. اللهم ومد في عمره ، وزد في أجله ، وأعنه على ما أوليته واسترعيته ، وزد في كرامتك له ، فانه الهادي المهدي ، القائم المهتدي ، الطاهر ، التقي ، النقي الزكي ، الرضي ، المرضي ، الصابر ، المجتهد ، الشكور. اللهم ولا تسلبنا اليقين لطول الامد في غيبته ، وانقطاع خبره عنا ، ولا تنسنا ذكره وانتظاره والايمان به ، وقوة اليقين في ظهوره ، والدعاء له والصلاة عليه حتى لا يقنطنا طول غيبته من ظهوره وقيامه ، ويكون يقيننا في ذلك كيقيننا في قيام رسول الله 9 ، وما جاء به من وحيك وتنزيلك ، قو قلوبنا على الايمان به حتى تسلك بنا على يده منهاج الهدى ، والمحجة العظمى ، والطريقة الوسطى ، وقونا على طاعته ، وثبتنا على مشايعته ، واجعلنا في حزبه وأعوانه وأنصاره ، والراضين بفعله ولا تسلبنا ذلك في حياتنا ، ولا عند وفاتنا ، حتى تتوفانا ، ونحن على ذلك غير شاكين ولا ناكثين ولا مرتابين ولا مكذبين. اللهم عجل فرجه ، وأيده بالنصر ، وانصر ناصريه ، واخذل خاذليه ، ودمدم على من نصب له وكذب به ، وأظهر به الحق وأمت به الجور ، واستنفذ به عبادك المؤمنين من الذل ، وانعش به البلاد ، واقتل به الجبابرة الكفرة ، واقصم به رؤس الضلالة ، ودلل به الجبارين والكافرين ، وأبر به المنافقين والناكثين ، وجميع المخالفين والملحدين ، في مشارق الارض ومغاربها ، وبحرها وبرها ، وسهلها وجبلها ، حتى لا تدع منهم ديارا ، ولا تبقي لهم آثارا ، وتطهر منهم بلادك. واشف منهم صدور عبادك ، وجدد به ما امتحامن دينك ، وأصلح به ما بدل من حكمك ، وغير من سنتك ، حتى يعود دينك به وعلى يده غضا جديدا صحيحا لا عوج فيه ، ولا بدعة معه ، حتى تطفئ بعدله نيران الكافرين ، فانه عبدك الذي استخلصته لنفسك ، وارتضته لنصرة دينك ، واصطفيته بعلمك ، وعصمته من الذنوب وبرأته من العيوب ، وأطلعته على الغيوب ، وأنعمت عليه ، وطهرته من الرجس ، ونقيته من الدنس. اللهم فصل عليه وعلى آبائه الائمة الطاهرين ، وعلى شيعتهم المنتجبين وبلغهم من آمالهم أفضل ما يأملون ، واجعل ذلك منا خالصا من كل شك وشبهة ورياء وسمعة ، حتى لا نريد به غيرك ، ولا نطلب به إلا وجهك. اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا ، وغيبة ولينا ، وشدة الزمان علينا ووقوع الفتن [ بنا ] ، وتظاهر الاعداء ، وكثرة عدونا ، وقلة عددنا. اللهم فافرج ذلك بفتح منك تعجله وبصبر منك تيسره ، وإمام عدل تظهره إله الحق رب العالمين. اللهم إنا نسألك أن تاذن لوليك في إظهار عدلك في عبادك وقتل أعدائك في بلادك حتى لا تدع للجور دعامة إلا قصمتها ولا بنية [١] إلا أفنيتها ولا قوة إلا أوهنتها ، ولا ركنا إلا هددته ، ولا حدا إلا فللته ، ولا سلاحا إلا كللته ، ولا راية إلا نكستها ، ولا شجاعا إلا قتلته ، ولا حيا إلا خذلته. أرمهم يا رب بحجرك الدامغ ، واضربهم بسيفك القاطع ، وببأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين ، وعذب أعداءك وأعداء دينك وأعداء رسولك ، بيد وليك وأيدي عبادك المؤمنين. اللهم اكف وليك وحجتك في أرضك هول عدوه ، وكد من كاده ، وامكر [١]في المصدر ج ٢ ص ١٩٢ : « ولا بقية الا أفنيتها » وهو أنسب. بمن مكر به ، واجعل دائرة السوء على من أراد به سوءا ، واقطع عنه مادتهم وأرعب به قلوبهم ، وزلزل له أقدامهم ، وخذهم جهرة وبغتة. شدد عليهم عقابك ، وأخزهم في عبادك ، والعنهم في بلادك ، وأسكنهم أسفل نارك ، وأحط بهم أشد عذابك ، وأصلهم نارا ، واحش قبور موتاهم نارا ، وأصلهم حر نارك ، فانهم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ، وأذلوا عبادك. اللهم وأحي بوليك القرآن ، وأرنا نوره سرمدا لا ظلمة فيه ، وأحي به القلوب الميتة ، واشف به الصدور الوغرة ، واجمع به الاهواء المختلفة على الحق وأقم به الحدود المعطلة ، والاحكام المهملة ، حتى لا يبقى حق إلا ظهر ، ولا عدل إلا زهر ، واجعلنا يا رب من أعوانه ، وممن يقوي سلطانه ، والمؤتمرين لامره والراضبين بفعله ، والمسلمين لاحكامه ، وممن لا حاجة به إلى التقية من خلقك. أنت يا رب الذي تكشف السوء ، وتجيب المضطر إذا دعاك ، وتنجي من الكرب العظيم ، فاكشف الضر عن وليك ، واجعله خليفتك في أرضك كما ضمنت له. اللهم ولا تجعلنا من خصماء آل محمد ، ولا تجعلنا من أعداء آل محمد ، ولا تجعلني من أهل الحنق والغيظ على آل محمد ، فاني أعوذ بك من ذلك ، فأعذني وأستجير بك فأجرني. اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني بهم فائزا عندك في الدنيا والآخرة ومن المقربين.
الهوامش1
[٢]في المصدر : « ولا جيشا الا خذلته ».ص 189
ك : توقيع منه 7 كان خرج إلى العمري وابنه رضياللهعنهما رواه سعد بن عبدالله قال
Show clickable narrator chain
الشيخ أبوجعفر 2 : وجدته مثبتا بخط سعد بن عبدالله 2. وفقكما الله لطاعته ، وثبتكما على دينه ، وأسعدكما بمرضاته ، انتهى إلينا ما ذكرتما أنالميثمي أخبركما عن المختار ، ومناظرته من لقي ، واحتجاجه بأن لا خلف غير جعفر بن علي ، وتصديقه إياه ، وفهمت جميع ما كتبتما به مما قال أصحابكما عنه ، وأنا أعوذ بالله من العمى بعد الجلاء ، ومن الضلالة بعد الهدى ومن موبقات الاعمال ، ومرديات الفتن ، فانه عزوجل يقول : « الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون » . كيف يتساقطون في الفتنة ، ويترددون في الحيرة ، ويأخذون يمينا وشمالا فارقوا دينهم أم ارتابوا ، أم عاندوا الحق أم جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة والاخبار الصحيحة ، أو علموا ذلك فتناسوا ، أما تعلمون أن الارض لا تخلو من حجة إما ظاهرا ، وإما مغمورا ، أولم يعلموا انتظام أئمتهم بعد نبيهم 9 واحدا بعد واحد إلى أن أفضى الامر بأمر الله عزوجل إلى الماضي يعني الحسن ابن علي صلوات الله عليه ، فقام مقام آبائه : يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم. كان نورا ساطعا وقمرا زهرا ، اختار الله عزوجل له ما عنده ، فمضى على منهاج آبائه : حذو النعل بالنعل ، على عهد عهده ، ووصية أوصى بها إلى وصي ستره الله عزوجل بأمره إلى غاية ، وأخفى مكانه بمشيته ، للقضاء السابق والقدر النافذ ، وفينا موضعه ، ولنا فضله ، ولو قد أذن الله عزوجل فيما قد منعه وأزال عنه ما قد جرى به من حكمه ، لاراهم الحق ظاهرا بأحسن حلية ، وأبين دلالة ، وأوضح علامة ، ولابان عن نفسه ، وقام بحجته ، ولكن أقدار الله عزوجل لا تغالب ، وإرادته لا ترد ، وتوفيقه لا يسبق. فليدعوا عنهم اتباع الهوى ، وليقيموا على أصلهم الذي كانوا عليه ، ولا يبحثوا عما ستر عنهم فيأثموا ، ولا يكشفوا ستر الله عزوجل فيندموا ، وليعلموا أن الحق معنا وفينا ، لا يقول ذلك سوانا إلا كذاب مفتر ، ولا يدعيه غيرنا إلا ضال غوي فليقتصروا منا على هذه الجملة دون التفسير ، ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح ، إنشاء الله. ابيه قال : كنت عند أبي القاسم [ الحسين ] بن روح قدس الله روحه فسأله رجل ما معنى قول العباس للنبي 9 : إن عمك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل ، وعقد بيده ثلاثة وستين [١] قال عنى بذلك « إله أحد جواد » وتفسير ذلك أن الالف واحد واللام ثلاثون ، والهاء خمسة ، والا الف واحد ، والحاء ثمانية ، والدال أربعة والجيم ثلاثة ، والواو ستة ، والالف واحد ، والدال اربعة ، فذلك ثلاثة وستون. المصنف رضوان الله عليه في الباب الثالث من تاريخ أمير المؤمنين تحت الرقم ١٩ عن كمال الدين ومعاني الاخبار معا ، تراه في ج ٣٥ ص ٧٨ من الطبعة الحديثة ، وفي الاصل المطبوع « محمد بن أحمد الروزاني » فتحرر.
الهوامش1
[١]قال المصنف رضوان الله عليه في حل الخبر : لعل المعني أن أبا طالب اظهر اسلامه للنبي 9 أو لغيره بحسبا العقود ، بأن أظهر الالفل أولا بما يدل على الواحد ، ثم اللام بما يدل على الثلاثين وهكذا ، وذلك لانه كان يتتقى من قريش كما عرفت. ثم قال : وقد قيل في حل أصل الخبر وجوه اخر : منها أنه أشار بأصبعه المسيحة : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله « فان عقد الخنصر والبنصر وعقد الابهام على الوسطى يدل على الثلاث والستين على اصطلاح أهل العقود ، وكان المراد بحساب الجمل هذا ، والدليل على ما ذكرته ما ورد في رواية شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن في خبر طويل ننقل منه موضع الحاجة ، وهو انه لما حضرت أبا طالب الوفاة دعا رسول الله 9 وبكى وقال : يا محمد اني أخرج من الدنيا ومالى غم الاغمك إلى أن قال يا عم! انك تخاف على أذى اعادى ، ولا تخاف على نفسك عذاب ربى؟ ، فضحك أبوطالب وقال : يا محمد دعوتني وكنت قدما أمينا ، وعقد بيده على ثلاث وستين : عقد الخنصر والبنصر ، وعقد الابهام على أصبعه الوسطى ، وأشار بأصبعه المسسبحة : يقول : لا اله الا الله محمد رسول الله إلى آخر ما نقله في ج ٣٥ ص ٧٩. فراجع. اقول : أما حساب العقود فهو على ما نقله صديقنا الفاضل الغفارى في ذيل الحديث ( معانى الاخبار ص ٢٨٦ ) أن صورة الثلاثة والستين على القاعدة الممهدة التي وضعها العلماء المتقدمون : « ان يثنى الخنصر والبنصر والوسطى وهي الثلاثة جاريا على منهج المتعارفص 192
غط : جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي ، عن الاسدي عن سعد ، عن أحمد بن إسحاق رحمة الله عليه
Show clickable narrator chain
أنه جاءه بعض أصحابنا يعلمه أن جعفر بن علي كتب إليه كتابا يعرفه فيه نفسه ويعلمه أنه القيم بعد أبيه ، وأن عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلها. قال أحمد بن إسحاق : فلما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان 7 وصيرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج الجواب إلي في ذلك : بسم الله الرحمن الرحيم أتاني كتابك أبقاك الله ، والكتاب الذي أنفذته درجه ، وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه ، وتكرر الخطاء فيه ، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه ، والحمد لله رب العالمين حمدا لا شريك له على إحسانه إلينا وفضله علينا ، أبى الله عزوجل للحق إلا إتماما وللباطل إلا زهوقا ، وهو شاهد علي بما اذكره ، ولي عليكم بما أقوله ، إذا اجتمعنا ليوم لا ريب فيه ، ويسألنا عما نحن فيه مختلفون ، إنه لم يجعل لصاحب الكتاب على المكتوب إليه ، ولا عليك ولا على احد منالخلق جميعا إمامة مفترضة ، ولا طاعة ولا ذمة ، وسأبين لكم ذمة تكتفون بها إن شاء الله. من الناس في عد الواحد إلى الثلاثة ، لكن بوضع الانامل في هذه العقود قريبة من أصولها وأن يوضع لستين بابهام اليمنى على باطن العقدة الثانية من السبابة كما يفعله الرماة. ومخلص هذه القاعدة التي ذكرها القدماء هو أنالخنصر والبنصر والوسطى لعقد الاحاد فقط ، والمسبحة والابهام للاعشار فقط ، فالواحد أن تضم الخنصر مع نشر الباقي ، والاثنين أن تضمه مع البنصر ، والثلاث أن تضمها مع الوسطى ، والاربعة نشر الخنصر وترك البنصر والوسطى مضمومتين ، والخمسة نشر البنصر مع الخنصر وترك الوسطى مضمومة ، والستة نشر جميع الاصابع وضم البنصر ، والسبعة أن يجعل الخنصر فوق البنصر منشورة مع نشر الباقي أيضا والثمانية ضم الخنصر والبنصر فوقها ، والتسعة ضم الوسطى اليهما ، وهذه تسع صور جمعتها أصابع الخنصر والبنصر والوسطى بالنسبة إلى عد الاحاد. وأما الاعشار : فالمسبحة والابهام ، فالعشرة أن يجعل ظفر المسبحة في مفصل الابهام يا هذا يرحمك الله إن الله تعالى لم يخلق الخلق عبثا ولا أهملهم سدى ، بل خلقهم بقدرته ، وجعل لهم أسماعا وأبصارا وقلوبا وألبابا ، ثم بعث إليهم النبيين : مبشرين ومنذرين : يأمرونهم بطاعته ، وينهونهم عن معصيته ، ويعرفونهم ماجهلوه من أمر خالقهم ودينهم ، وأنزل عليهم كتابا ، وبعث إليهم ملائكة يأتين بينهم وبين من بعثهم إليهم بالفضل الذي جعله لهم عليهم ، وما آتاهم من الدلائل الظاهرة و البراهين الباهرة ، والآيات الغالبة. فمنهم من جعل النار عليه بردا وسلاما واتخذه خليلا ، ومنهم من كلمه تكليما وجعل عصاه ثعبانا مبينا ، ومنهم من أحيا الموتى باذن الله وأبرء الاكمه والابرص باذن الله ، ومنهم من علمه منطق الطير وأوتي من كل شئ ، ثم بعث محمدا 9 رحمة للعالمين ، وتمم به نعمته ، وختم به أنبياءه ، وأرسله إلى الناس كافة ، وأظهر من صدقه ما اظهر [ وبين ] من آياته وعلاماته ما بين. ثم قبضه 9 حميدا فقيدا سعيدا ، وجعل الامر بعده إلى أخيه وابن عمه ووصيه ووارثه علي بن أبي طالب 7 ثم إلى الاوصياء من ولده واحدا واحدا : أحيا بهم دينه ، وأتم بهم نوره ، وجعل بينهم وبين إخوانهم وبني عمهم والادنين فالاذنين من ذوي أرحامهم فرقانا بينا يعرف به الحجة من المحجوج ، والامام من من جنبها ، والعشرون وضع راس الابهام بين المسبحة والوسطى ، والثلاثون ضم رأس المسبحة مع رأس الابهام ، والاربعون أن تضع الابهام معكوفة الرأس إلى ظاهر الكف والخمسون أن تضع الابهام على باطن الكف معكوفة الانمله ملصقة بالكف ، والستون أن تنشر الابهام وتضم إلى جانب الكف اصل المسبحة ، والسبعون عكف باطن المسبحة على باطن راس الابهام ، والثمانون ضم الابهام وعكف باطن المسبحة على ظاهر أنملة الابهام المضمومة ، والتسعون ضم المسبحة إلى اصل الابهام ووضع الابهام عليها. واذا أردت آحادا وأعشارا عقدت من الاحاد ما شئت مع ما شئت من الاعشار المذكورة واما المئات فهي عقد اصابع الاحاد من اليد اليسرى فالمائة كالواحد والمائتان كالاثنين وهكذا إلى التسعمائة. وأما الالوف وهي عقد اصابع عشرات منها ، فالالف كالعشر والالفان كالعشرين المأموم ، بأن عصمهم من الذنوب ، وبرأهم من العيوب ، وطهرهم من الدنس ونزههم من اللبس ، وجعلهم خزان علمه ، ومستودع حكمته ، وموضع سره ، وأيدهم بالدلائل ، ولولا ذلك لكان الناس على سواء ، ولادعى أمر الله عزوجل كل أحد ولما عرف الحق من الباطل ، ولا العالم من الجاهل. وقد ادعى هذا المبطل المفتري على الله الكذب بما ادعاه ، فلا أدري بأية حالة هيى له رجاء أن يتم دعواه ، أبفقه في دين الله؟ فوالله ما يعرف حلالا من حرام ولا يفرق بين خطاء وصواب ، أم بعلم فما يعلم حقا من باطل ، ولا محكمامن متشابه ، ولا يعرف حد الصلاة ووقتها ، أم بورع فالله شهيد على تركه الصلاة الفرض أربعين يوما يزعم ذلك لطلب الشعوذة ، ولعل خبره قد تأدى إليكم ، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه لله عزوجل مشهورة قائمة ، أم بآية فليأت بها ، أم بحجة فليقمها ، أم بدلالة فليذكرها. وكيف كان ، المعول في ايمان أبي طالب على ذبه عن رسول الله 9 طيلة حياته وأشعاره المستفيضة المصرحة بأنه كان مؤمنا في قلبه ولكنه لم يظهره لئلا يسقط عن أنظار قريش ، فيفوته الذب عنه ولذلك قال : لولا الملامة أو حذاري سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينا واما ايمانه بحساب الجمل وان كان ورد من طرقنا أيضا ، لكن الاصل في ذلك ما رواه شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن كما عرفت ، والحسين بن الروح النوبختي انما فسر الحديث المرسل ، لا غير. على أنه لو كان يتقى الملامة أو السبة او المعرة كما في رواية أخرى كان ذلك حين يتطاول على قريش بالذب عنه 9 وأما عند الممات ، فلا وجه للتقية أبدا ، فلم أسلم بحساب الحمل ولم يظهر اسلامه صريحا ، ولو صح الحديث مع غرابته لم يفد في المقام شيئا فانه ليس بأصرح من قوله : ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا نبيا كموسى خط في أول الكتب قال الله عزوجل في كتابه : بسم الله الرحمن الرحيم حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * ماخلقنا السموات والارض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون * قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الارض أم لهم شرك في السموات أئتوني بكتاب من قبل هذا أو أمارة من علم إنكنتم صادقين * ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين » [١]. فالتمس تولى الله توفيقك من هذا الظالم ، ما ذكرت لك ، وامتحنه وسله عن آية من كتاب الله يفسرها أو صلاة فريضة يبين حدودها ، ومايجب فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، والله حسيبه. حفظ الله الحق على أهله ، وأقره في مستقره ، وقد أبى الله عزوجل أن يكون [ الامام ] في أخوين بعد الحسن والحسين 8 وإذا أذن الله لنا في القول ظهر الحق ، واضمحل الباطل ، ، وانحسر عنكم ، وإلى الله أرغب في الكفاية ، وجميل الصنع والولاية ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلى الله على محمد وآل محمد .
الهوامش1
[٢]راجع غيبة الشيخ ص ١٨٥ ١٨٨. والذي يأتي بعده ص ٢١١.ص 196
غط : جماعة ، عن الصدوق عن عمار بن الحسين بن إسحاق ، عن أحمد ابن الحسن بن ابي صالح الخجندي وكان قد ألح في الفحص والطلب ، وسار في البلاد. وكتب على يد الشيخ أبي القاسم بن روح قدس الله روحه إلى الصاحب 7 يشكو تعلق قلبه ، واشتغاله بالفحص والطلب ، ويسأل الجواب بما تسكن إليه نفسه ويكشف له عما يعمل عليه ، قال :
Show clickable narrator chain
فخرج إلي توقيع نسخته : « من بحث فقد طلب ، ومن طلب فقد دل ، ومن دل فقد أشاط ، ومن أشاط [١]الاحقاف : ٦١. فقد أشرك » [١]. قال : فكففت عن الطلب ، وسكنت نفسي ، وعدت إلى وطني مسرورا والحمد لله.
يج : روي عن أحمد بن ابي روح ، قال :
Show clickable narrator chain
خرجت إلى بغداد في مال لابي الحسن الخضر بن محمد لاوصله وأمرني أن أدفعه إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري فأمرني أن أدفعه إلى غيره ، وأمرني أن أسال الدعاء للعلة التي هو فيها وأسأله عن الوبر يحل لبسه؟ فدخلت بغداد ، وصرت إلى العمري ، فأبى أن يأخذ المال وقال : صر إلى ابي جعفر محمد بن أحمد وادفع إليه فانه أمره بأن يأخذه ، وقد خرج الذي طلبت فجئت إلى أبي جعفر فأوصلته إليه ، فأخرج إلي رقعة فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ، سألت الدعاء عن العلة التي تجدها ، وهب الله لك العافية ، ودفع عنك الآفات ، وصرف عنك بعض ما تجده من الحرارة ، وعافاك وصح جسمك ، وسألت ما يحل أن يصلي فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل ، فأما السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ويحل لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن فيه غيره ، وإن لم يكن لك ما تصلي فيه ، فالحواصل جائز لك أنتصلي فيه ، الفرا متاع الغنم ، ما لم يذبح بأرمنية يذبحه النصارى على الصليب ، فجائز لك أن تلبسه إذا ذبحه أخ لك [ أو مخالف تثق به ] . إلى هنا انتهى ما أردت إيراده في كتاب الغيبة وأرجو من فضله تعالى أن يجعلني من أنصار حجته ، والقائم بدينه ، ومن أعوانه والشهداء تحت لوائه ، وأن يقرعيني وعيون والدي وإخواني وأصحابي وعشايري وجميع المؤمنين برؤيته ، وأن يكحل [١]أشاط دمه ووبدمه : أذهبه ، أو عمل في هلاكه ، أو عرضه للقتل. عيوننا بغبار مواكب أصحابه ، فانه المرجو لكل خير وفضل. التمس ممن ينظر في كتابي أن يترحم علي ويدعو بالمغفرة لي في حياتي وبعد موتي ، والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على محمد وأهل بيته الطاهرين وكتب بيمناته الجانية ، مؤلفه أحقر عباد الله الغني محمد باقر بن محمد تقي ، عفي عنهما بالنبي وآله الاكرمين ، في شهر رجب الاصب من شهور سنة ثمان وسبعين بعد الالف من الهجرة النبوية. * « ( جنة المأوى ) » * في ذكر من فاز بلقاء الحجة 7 أو معجزته في الغيبة الكبرى لمؤلفه العلامة الحاج ميرزا حسين النورى 1 النورى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنار قلوب أوليائه بضياء معرفة وليه ، المحجوب عن الابصار وشرح صدور أحبائه بنور محبة صفيه ، المستور عن الاغيار ، علا صنعه المتقن عن أن يتطرق إليه توهم العبث والجهالة ، وحاشا قضاؤه المحكم أن يترك العباد في تيه الضلالة. والصلاة على البشير النذير ، والسراج المنير ، صاحب المقام المحمود والحوض المورود ، واللواء المعقود ، أول العدد ، الحميد المحمود الاحمد أبي القاسم محمد. وعلى آله الطيبين الطاهرين الهادين الانجبين. خصوصا على عنقاء قاف القدم ، القائم فوق مرقاة الهمم ، الاسم الاعظم الالهي ، الحاوي للعلم الغير المتناهي ، قطب رحى الوجود ، ومركز دائرة الشهود كمال النشأة ومنشأ الكمال ، جمال الجمع ومجمع الجمال ، المترشح بالانوار الالهية ، المربى تحت أستار الربوبية ، مطلع الانوار المصطفوية ، ومنبع الاسرار المرتضوية ، ناموس ناموس الله الاكبر ، وغاية نوع البشر ، أبي الوقت ومربي الزمان ، الذي هو للحق أمين ، وللخلق أمان ، ناظم المناظم ، الحجة القائم. ولعنة الله على أعدائهم ، والمنكرين لشرف مقامهم ، إلى يوم يدعى كل أناس بإمامهم. وبعد فيقول العبد المذنب المسيئ حسين بن محمد تقى النورى الطبرسى نور الله بصيرته برؤية إمامه ، وجعله نصب عينيه في يقظته ومنامه : اني منذ هاجرت ثانيا من المشهد المقدس الغروي ، وأسكنت ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيت الحجة القائم المهدي عليه آلاف السلام السلام والتحية من الله الملك العلي مشهد والده وجده 8 ومغيبه لما اراد الله إنفاذ أمره ، وإنجاز وعده ، أكثر البلاد موطئا للحجج بعد طيبة وأم القرى ، وأفضلها عندهم لطيب الهواء وقلة الداء وعذوبة الماء الممدوح بلسان الهادي 7 « وأخرجت إليها كرها ولو أخرجت عنها أخرجت كرها » [١] المدعو تارة بسامرا ، وأخرى بسر من رأى طهرها الله تعالى من الارجاس ، وجعلها شاغرة عن أشباه الناس ، كان يختلج في خاطري ، ويتردد في خلدي ، أن أبتغي وسيلة بقدر الوسع والميسور ، إلى صاحب هذا القصر المشيد ، والبيت المعمور ، فلم أهتد إلى ذلك المرام سبيلا ، ولم أجد لما أتمناه هاديا ولا دليلا. مفضى على ذلك عشر سنين ، فقلت يا نفس : هذا والله هوالخسران المبين إن كنت لا تجدين ما يليق عرضه على هذا السلطان ، العظيم القدر والشان ، فلا تقصرين عن قبرة أهدى جرادة إلى سليمان ، وهو بمقام من الرأفة والكرم ، لا يحوم حوله نبي ولا رسول من الروح إلى آدم ، فكيف بغيره من طبقات الامم ، يقبل البضاعة ولو كانت مزجاة ، ويتأسى بجده الاطهر في إجابة الدعوات ، ولو إلى كراع شاة. فبينما أنا بين اليأس والطمع ، والصبر والجزع ، إذ وقع في خاطري أنه قد سقط عن قلم العلامة المجلسي رضوان الله عليه في باب من رآه 7 في الغيبة من المجلد الثالث عشر من البحار ، جماعة فازوا بشرف اللقاء ، وحالزوا السبق الاعلى والقدح المعلى ، فلو ضبط أساميهم الشريفة ، ونقل قصصهم الطريفة ، وغيرهم من الابرار الذين نالوا المنى بعد صاحب البحار ، فيكون كالمستدرك للباب المذكور ، والمتمم [١]اشارة إلى ما روى عنه 7 أنه قال يوما لابي موسى من أصحابه : أخرجت إلى سر من رأى كرها ، ولو اخرجت عنها اخرجت كرها ، قال : قلت : ولم يا سيدي؟ فقال : لطيب هوائها ، وعذوبة مائها وقلة دائها ، ثم قال : تخرب سر من رأى حتى يكون فيها خان وقفا للمارة ، وعلامة خرابها تدارك العمارة في مشهدي بعدي. راجع مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٤١٧. لاثبات هذا المهم المسطور ، لما قصر شأنه من الجرادة والكراع ، فعسى أن يكون سببا للقرب إلى حضرته ، ولو بشبر ، فيقرب إلى المتقرب إليه بباع ، أو ألف ذراع. فاسخرت الله تعالى وشرعت في المقصود مع قلة الاسباب ، وألحقت بمن أدرك فيض حضوره الشريف من وقف على معجزة منه 7 أو أثر يدل على وجوده المقدس الذي هو من أكبر الآيات وأعظم المعاجز ، لاتحاد الغرض ووحدة المقصود ، ثم ما رأيته في كتب أصحابنا فنشير إلى مأخذه ومؤلفه ، وماسمعته فلا أنقل منه إلا ما تلقيته من العلماء الراسخين ، ونواميس الشرع المبين ، أو من الصلحاء الثقات الذين بلغوا من الزهد والتقوى والسداد محلا لا يحتمل فيهم عادة تعمد الكذب والخطا ، بل سمعنا أو رأينا من بعضهم من الكرامات ما تنبئ عن علو مقامهم عند السادات ، وقد كنا ذكرنا جملة من ذلك متفرقا في كتابنا دار السلام ونذكرهنا ما فيه وما عثرنا عليه بعد تأليفه وسميته جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة 7 أو معجزته في الغيبة الكبرى ، ولم نذكر ما هو موجود في البحار ، حذرا من التطويل والتكرار ، وها نحن نشرع في المرام ، بعون الله الملك العلام ، وإعانة السادات الكرام ، عليهم آلاف التحية والسلام. الحكاية الاولى حدث السيد المعظم المبجل ، بهاء الدين علي بن عبدالحميد الحسيني النجفي النيلي المعاصر للشهيد الاول في كتاب الغيبة عن الشيخ العالم الكامل القدوة المقرئ الحافظ ، المحمود الحاج المعتمر شمس الحق والدين محمد بن قارون قال : دعيت إلى امرءة فأتيتها وأنا أعلم أنها مؤمنة من أهل الخير والصلاح فزوجها أهلها من محمود الفارسي المعروف بأخي بكر ، ويقال له ولاقاربه : بنو بكر ، وأهل فارس مشهورون بشدة التسنن والنصب والعداوة لاهل الايمان وكان محمود هذا أشدهم في الباب ، وقد وفقه الله تعالى للتشيع دون أصحابه. فقلت لها : واعجباه كيف سمح أبوك بك؟ وجعلك مع هؤلاء النواصب؟ وكيف اتفق لزوجك مخالفة أهله حتى ترفضهم؟ فقالت : يا أيها المقرئ إن له حكاية عجيبة إذا سمعها أهل الادب حكموا أنها من العجب ، قلت : وما هي؟ قال : سله عنها سيخبرك. قال الشيخ : فلما حضرنا عنده قلت له : يا محمود ما الذي أخرجك عن ملة أهلك ، وأدخلك مع الشيعة؟ فقال : يا شيخ لما اتضح لي الحق تبعته ، اعلم انه قد جرت عادة أهل الفرس [١] أنهم إذا سمعوا بورود القوافل عليهم ، خرجوا يتلقونهم ، فاتفق أناسمعنا بورود قافلة كبيرة ، فخرجت ومعي صبيان كثيرون وأنا إذ ذاك صبي مراهق ، فاجتهدنا في طلب القافلة ، بجهلنا ، ولم نفكر في عاقبة الامر ، وصرنا كلما انقطع مناصبي من التعب خلوه إلى الضعف ، فضللنا عن الطريق ، ووقعنا في واد لم نكن نعرفه ، وفيه شوك ، وشجر ودغل ، لم نر مثله قط فأخذنا في السير حتى عجزنا وتدلت ألسنتنا على صدورنا من العطش ، فأيقنا بالموت ، وسقطنا لوجوهنا. فبينما نحن كذلك إذا بفارس على فرس أبيض ، قد نزل قريبا منا ، وطرح مفرشا لطيفا لم نر مثله تفوح منه رائحة طيبة ، فالتفتنا إليه وإذا بفارس آخر على فرس أحمر عليه ثياب بيض ، وعلى رأسه عمامة لها ذؤابتان ، فنزل على ذلك المفرش ثم قام فصلى بصاحبه ، ثم جلس للتعقيب. فالتفت إلي وقال : يا محمود! فقلت : بصوت ضعيف لبيك يا سيدي ، قال : [١]الظاهر أنه بالفتح ، موضع للهذيل أو بلد من بلدانهم كما في القاموس منه ;. اقول : بل هو بالضم لما سبق قبل أسطر من قوله « وأهل فارس مشهورون بشدة التسنن النصب والعداوة ». ادن مني ، فقلت : لا أستطيع [١] لما بي من العطش والتعب ، قال : لا بأس عليك. فلما قالها حسبت كأن قد حدث في نفسي روح متجددة ، فسعيت إليه حبوا فمر يده على وجهي وصدري ورفعها إلى حنكي فرده حتى لصق بالحنك الاعلى ودخل لساني في فمي ، وذهب مابي ، وعدت كما كنت أولا. فقال : قم وائتني بحنظلة من هذا الحنظل وكأن في الوادي حنظل كثير فأتيته بحنظلة كبيرة فقسمها نصفين ، وناولنيها وقال : كل منها فأخذتها منه ، ولم أقدم على مخالفته وعندي أمرني أن آكل الصبر لما أعهد من مرارة الحنظل فلما ذقتها فاذا هي أحلى من العسل ، وأبرد من الثلج ، وأطيب ريحا من المسك شبعت ورويت. ثم قال لي : ادع صاحبك ، فدعوته ، فقال بلسان مكسور ضعيف : لا أقدر على الحركة ، فقال له : قم لا بأس عليك فأقبل إليه حبوا وفعل معه كما فعل معي ثم نهض ليركب ، فقلنا بالله عليك يا سيدنا إلا ما أتممت علينا نعمتك ، وأوصلتنا إلى أهلنا ، فقال : لا تعجلوا وخط حولنا برمحه خطة ، وذهب هو وصاحبه فقلت لصاحبي : قم بناحتى نقف بازاء الجبل ونقع على الطريق ، فقمنا وسرنا وإذا بحائط في وجوهنا فأخذنا في غير تلك الجهة فاذا بحائط آخر ، وهكذا من أربع جوانبنا. فجلسنا وجعلنا نبكي على أنفسنا ثم قلت لصاحبي : ائتنا من هذا الحنظل لنأكله ، فأتى به فاذا هو أمر من كل شئ ، وأقبح ، فرمينا به ، ثم لبثناهنيئة وإذا قد استدار من الوحش ما لا يعلم إلا الله عدده ، وكلما أرادوا القرب منا منعهم ذلك الحائط ، فاذا ذهبوا زال الحائط ، وإذا عادوا عاد. قال : فبتنا تلك الليلة آمنين حتى أصبحنا ، وطلعت الشمس واشتد الحر [١]هذا هو الظاهر ، والنسخة « لم استطع ». منه ;. وأخذنا العطش فجزعنا أشد الجزع ، وإذا بالفارسين قد أقبلا وفعلا كما فعلا بالامس ، فلما أرادا مفارقتنا قلنا له : بالله عليك إلا أوصلتنا إلى أهلنا ، فقال : ابشرا فسيأتيكما من يوصلكما إلى أهليكما ثم غابا. فلما كان آخر النهار إذا برجل من فراسنا ، ومعه ثلاث أحمرة ، قد أقبل ليحتطب فلما رآنا ارتاع منا وانهزم ، وترك حميره فصحنا إليه باسمه ، وتسمينا له فرجع وقال : يا ويلكما إن أهاليكما قد أقاموا عزاء كما ، قوما لا حاجة لي في الحطب ، فقمنا وركبنا تلك الاحمرة ، فلما قربنا من البلد ، دخل أمامنا ، وأخبر أهلنا ففرحوا فرحا شديدا وأكرموه وأخلعوا عليه. فلما دخلنا إلى أهلنا سألونا عن حالنا ، فحكينا لهم بما شاهدناه ، فكذبونا وقالوا : هو تخييل لكم من العطش. قال محمود : ثم أنساني الدهر حتى كأن لم يكن ، ولم يبق على خاطري شي ء منه حتى بلغت عشرين سنة ، وتزوجت وصرت أخرج في المكاراة ولم يكن في أهلي أشد مني نصبا لاهل الايمان ، سيما زوار الائمة : بسر من رأى فكنت أكريهم الدواب بالقصد لاذيتهم بكل ما أقدر عليه من السرقه وغيرها وأعتقد أن ذلك مما يقربني إلى الله تعالى. فاتفق أني كريت دوابي مرة لقوم من أهل الحلة ، وكانوا قادمين إلى الزيارة منهم ابن السهيلي وابن عرفة وابن حارب ، وابن الزهدري ، وغيرهم من أهل الصلاح ، ومضيت إلى بغداد ، وهم يعرفون ما أنا عليه من العناد ، فلما خلوا بي من الطريق وقد امتلاؤا علي غيظا وحنقا لم يتركوا شيئا من القبيح إلا فعلوه بي وأنا ساكت لا أقدر عليهم لكثرتهم ، فلما دخلنا بغداد ذهبوا إلى الجانب الغربي فنزلوا هناك ، وقد امتلا فؤادي حنقا. فلما جاء أصحابي قمت إليهم ، ولطمت على وجهي وبكيت ، فقالوا : مالك؟ وما دهاك؟ فحكيت لهم ما جرى علي من أولئك القوم ، فأخذوا في سبهم ولعنهم وقالوا : طب نفسا فانا نجتمع معهم في الطريق إذا خرجوا ، ونصنع بهم أعظم مما صنعوا. فلما جن الليل ، ادركتني السعادة ، فقلت في نفسي : إن هؤلاء الرفضة لا يرجعون عن دينهم ، بل غيرهم إذا زهد يرجع إليهم ، فما ذلك إلا لان الحق معهم فبقيت مفكرا في ذلك ، وسألت ربي بنبيه محمد 9 أن يريني في ليلتي علامة أستدل بها على الحق الذي فرضه الله تعالى على عباده. فأخذني النوم فاذا أنا بالجنة قد زخرفت ، فاذا فيها أشجار عظيمة ، مختلفة الالوان والثمار ، ليست مثل أشجار الدنيا ، لان أغصانها مدلاة ، وعروقها إلى فوق ، ورأيت أربعة أنهار : من خمر ، ولبن ، وعسل ، وماء ، وهي تجري وليس لها جرف [١] بحيث لو أرادت النملة أن تشرب منها لشربت ، ورأيت نساء حسنة الاشكال ورأيت قوما يأكلون من تلك الثمار ، ويشربون من تلك الانهار ، وأنا لا أقدر على ذلك ، فكلما أردت أن أتناول من الثمار ، تصعد إلى فوق ، وكلما هممت أن أشرب من تلك الانهار ، تغور إلى تحت فقلت للقوم : مابالكم تأكلون وتشربون؟ وأنا لا أطيق ذلك؟ فقالوا : إنك لا تأتي إلينا بعد. فبينا أنا كذلك وإذا بفوج عظيم ، فقلت : ما الخبر؟ فقالوا : سيدتنا فاطمة الزهراء / قد أقبلت ، فنظرت فاذا بأفواج من الملائكة على أحسن هيئة ، ينزلون من الهواء إلى الارض ، وهم خافون بها ، فلما دنت وإذا بالفارس الذي قد خلصنا من العطش باطعامه لنا الحنظل. قائما بين يدي فاطمة / فلما رأيته عرفته ، وذكرت تلك الحكاية ، وسمعت القوم يقولون : هذا م ح م د بن الحسن القائم المنتظر ، فقام الناس وسلموا على فاطمة /. [١]الجرف بالضم وبضمتين ما تجرفته السيول ، وأكلته من الارض ، ومنه المثل « فلان يبنى على جرف هار ، لا يدرى ما ليل من نهار » وجمعه أجرف ، ويقال للجانب الذي أكله الماء من حاشية النهر أيضا ، أو هو بضمتين ، فكانه أراد أن تلك الانهار كان لها جداول مستوية وكانت المياة تجري فيها مملوءة ، بحيث لو أرادت النملة أن تشرب منها لشربت ، ولم تقع فيها. فقمت أنا وقلت : السلام عليك يا بنت رسول الله ، فقالت : وعليك السلام يا محمود أنت الذي خلصك ولدي هذا من العطش؟ فقلت : نعم ، يا سيدتي ، فقالت : إن دخلت مع شيعتنا أفلحت ، فقلت : أنا داخل في دينك ودين شيعتك ، مقر بإمامة من مضى من بنيك ، ومن بقي منهم ، فقالت : أبشر فقد فزت. قال محمود : فانتبهت وأنا أبكي ، وقد ذهل عقلي مما رأيت فانزعج أصحابي لبكائي ، وظنوا أنه مما حكيت لهم ، فقالوا : طب نفسا فوالله لننتقمن من الرفضة فسكت عنهم حتى سكتوا ، وسمعت المؤذن يعلن بالاذان ، فقمت إلى الجانب الغربي ودخلت منزل أولئك الزوار ، فسلمت عليهم ، فقالوا : لا أهلا ولا سهلا اخرج عنا لا بارك الله فيك ، فقلت : إني قد عدت معكم ، ودخلت عليكم لتعلموني معالم ديني ، فبهتوا من كلامي ، وقال بعضهم : كذب ، وقال : آخرون جاز أن يصدق. فسألولي عن سبب ذلك ، فحكيت لهم ما رأيت ، فقالوا : إن صدقت فانا ذاهبون إلى مشهد الامام موسى بن جعفر 8 ، فامض معنا حتى نشيعك هناك فقلت : سمعا وطاعة ، وجعلت أقبل أيديهم وأقدامهم ، وحملت إخراجهم وأنا ادعو لهم حتى وصلنا إلى الحضرة الشريفة ، فاستقبلنا الخدام ، ومعهم رجل علوي كان أكبرهم ، فسلموا على الزوار فقالوا له : افتح لنا الباب حتى نزور سيدنا ومولانا ، فقال : حبا وكرامة ، ولكن معكم شخص يريد أن يتشيع ، ورأيته في منامي واقفا بين يدي سيدتي فاطمة الزهراء صلوات الله عليها ، فقالت لي : يأتيك غدا رجل يريد أن يتشيع فافتح له الباب قبل كل أحد ، ولو رأيته الآن لعرفته. فنظر القوم بعضهم إلى بعض متعجبين ، فقالوا : فشرع ينظر إلى واحد واحد فقال : الله أكبر هذا والله هو الرجل الذي رأيته ثم أخذ بيدي فقال القوم : صدقت يا سيد وبررت ، وصدق هذا الرجل بما حكاء ، واستبشروا بأجمعهم وحمدوا الله تعالى ثم إنه أدخلني الحضرة الشريفة ، وشيعني وتوليت وتبريت. فلما تم أمري قال العلوي : وسيدتك فاطمة تقول لك : سيلحقك بعض حطام الدنيا فلا تحفل به ، وسيخلفه الله عليك ، وستحصل في مضايق فاستغث بنا تنجو ، فقلت : السمع ، والطاعة ، وكان لي فرس قيمتها مائتا دينار فماتت وخلف الله علي مثلها ، واضعافها ، واصابني مضايق فندبتهم ونجوت ، وفرج الله عني بهم ، وأنا اليوم أوالي من والاهم ، وأعادي من عاداهم ، وأجو بهم حسن العاقبة. ثم إني سعيت إلى رجل من الشيعة ، فزوجني هذه المرءة ، وتركت أهلي فما قبلت أتزوج منهم ، وهذا ما حكالي في تاريخ شهر رجب [ سنة ] ثمان وثمانين وسبعمائة هجرية ، والحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله. الحكاية الثانية قال السيد الجليل صاحب المقامات الباهرة والكرامات الظاهرة رضي الدين علي بن طاوس في كتاب غياث سلطان الورى على ما نقله عنه المحدث الاسترابادي في الفوائد المدنية في نسختين كانت إحداهما بخط الفاضل الهندي ما لفظه : يقول علي بن موسى بن جعفر بن طاوس : كنت قد توجهت أنا وأخي الصالح محمد بن محمد بن محمد القاضي الآوي ضاعف الله سعادته ، وشرف خاتمته من الحلة إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ، في يوم الثلثاء سابع عشر شهر جمادي الاخرى سنة إحدى وأربعين وستمائة ، فاختار الله لنا المبيت بالقرية التي تسمى دورة بن سنجار ، وبات أصحابنا ودوابنا في القرية ، وتوجهنا منها أوائل نهار يوم الاربعاء ثامن عشر الشهر المذكور. فوصلنا إلى مشهد مولانا علي صلوات الله وسلامه عليه قبل ظهر يوم الاربعاء المذكور ، فزرنا وجاء الليل في ليلة الخميس تاسع عشر جمادي الاخرى المذكورة فوجدت من نفسي إقبالا على الله ، وحضورا وخيرا كثيرا فشاهدت ما يدل على القبول والعناية والرأفة وبلوغ المأمول والضيافة ، فحدثني أخي الصالح محمد بن محمد الآوي ضاعف الله سعادته أنه رأى في تلك الليلة في منامه كأن في يدي لقمة وأنا أقول له : هذه من فم مولانا المهدي 7 وقد أعطيته بعضها. فلما كان سحر تلك الليلة ، كنت على ما تفضل الله به من نافلة الليل فلما أصبحنا به من نهار الخميس المذكور ، دخلت الحضرة حضرة مولانا علي صلوات الله عليه على عادتي ، فورد علي من فضل الله وإقباله والمكاشفة ، ما كدت أسقط على الارض ، ورجفت أعضائي واقدامي ، وارتعدت رعدة هائلة ، على عوائد فضله عندي وعنايته لي ، وما أراني من بره لي ورفدي ، وأشرفت على الفناء ومفارقة دار الفناء والانتقال إلى دار البقاء ، حتى حضر الجمال محمد بن كنيلة ، وأنا في تلك الحال فسلم علي فعجزت عن مشاهدته ، وعن النظر إليه ، وإلى غيره ، وما تحققته بل سالت عنه بعد ذلك ، فعرفوني به تحقيقا وتجددت في تلك الزيارة مكاشفات جليلة ، و بشارات جميلة. وحدثني أخي الصالح محمد بن محمد بن محمد الآوي ضاعف الله سعادته ، بعدة بشارات رواها لي منها أنه رأى كأن شخصا يقص عليه في المنام مناما ، ويقول له : قد رأيت كأن فلانا يعني عني [١] وكأنني كنت حاضرا لما كان المنام يقص عليه راكب فرسا وأنت يعني الاخ الصالح الآوي ، وفارسان آخران قد صعدتم جميعا إلى السماء قال : فقلت له : أنت تدري أحد الفارسين من هو؟ فقال صاحب المنام في حال النوم لا أدري ، فقلت : أنت يعني عني ذلك مولانا المهدي صلوات الله وسلامه عليه. وتوجهنا من هناك لزيارة أول رجب بالحلة ، فوصلنا ليلة الجمعة ، سابع عشر جمادى الآخرة بحسب الاستخارة ، فعرفني حسن بن البقلي يوم الجمعة المذكورة أن شخصا فيه صلاح يقال له : عبدالمحسن ، من أهل السواد قد حضر بالحلة وكر أنه قدلقيه مولانا المهدي صلوات الله عليه ظاهرا في اليقظة ، وقد أرسله إلى عناى؟ برسالة ، فنفذت قاصدا وهو محفوظ بن قرا فحضرا ليلة السبت ثامن عشر من جمادي الآخرة المقدم ذكرها. [١]قد تكرر في الحكاية قوله « يعنى عنى » وأمثاله ، وهي من لغة أهل العراق : المولدين ، وكانه يستعمل « يعني » بمعنى « يكنى » أى يكنى بفلان عني. فخلوت بهذا الشيخ عبدالمحسن ، فعرفته فهو رجل صالح ، لا يشك النفس في حديثه ، ومستغن عنا ، وسألته فذكر أن أصله من حصن بشر وأنه انتقل إلى الدولاب الذي بازاء المحولة المعروفة بالمجاهدية ، ويعرف الدولاب بابن أبي الحسن وأنه مقيم هناك ، وليس له عمل بالدولاب ولا زرع ، ولكنه تاجر في شراء غليلات وغيرها ، وأنه كان قد ابتاع غلة من ديوان السرائر وجاء ليقبضها ، وبات عند المعيدية في المواضع المعروفة بالمحبر. فلما كان وقت السحر كره استعمال ماء المعيدية ، فخرج بقصد النهر ، والنهر في جهة المشرق ، فما أحس بنفسه إلا وهو في قل السلم ، في طريق مشهد الحسين 7 ، في جهة المغرب ، وكان ذلك ليلة الخميس تاسع عشر شهر جمادي الآخرة من سنة لحدى وأربعين وستمائة التي تقدم شرح بعض ما تفضل الله علي فيها وفي نهارها في خدمة مولانا أمير المؤمنين 7. فجلست أريق ماء وإذا فارس عندي ما سمعت له حسا ، ولا وجدت لفرسه حركة ، ولا صوتا ، وكان القمر طالعا ، ولكن كان الضباب كثيرا [١]. فسألته عن الفارس وفرسه ، فقال : كان لون فرسه صدءا وعليه ثياب بيض وهو متحنك بعمامة ومتقلد بسيف. فقال الفارس لهذا الشيخ عبدالمحسن : كيف وقت الناس؟ قال عبدالمحسن : فظننت أنه يسال عن ذلك الوقت ، قال : فقلت الدنيا عليه ضباب وغبرة ، فقال : ما سألتك عن هذا أنا سألتك عن حال الناس ، قال : فقلت : الناس طيبين مرخصين آمنين في أوطانهم وعلى أموالهم. فقال : تمضي إلى ابن طاوس ، وتقول له كذا وكذا ، وذكر لي ما قال صلوات الله عليه ثم قال عنه 7 : فالوقت قددنا ، فالوقت قد دنا ، قال عبدالمحسن فوقع في قلبي وعرفت نفسي أنه مولانا صاحب الزمان 7 فوقعت على وجهي [١]الضباب : ندى كالغبار يغشى الارض وقيل سحاب رقيق كالدخان ، يقال له بالفارسية « مه ». وبقيت كذلك مغشيا علي إلى أن طلع الصبح ، قلت له : فمن أين عرفت أنه قصد ابن طاوس عني؟ [١] قال : ما أعرف من بني طاوس إلا أنت ، وما في قلبي إلا انه قصد بالرسالة إليك ، قلت : أي شئ فهمت بقوله 7 « فالوقت قددنا فالوقت قددنا » هل قصد وفاتي قددنا أم قددنا وقت ظهوره صلوات الله وسلامه عليه؟ فقال : بل قددنا وقت ظهوره صلوات الله عليه. قال : فتوجهت ذلك الوقت إلى مشهد الحسين 7 وعزمت أنني ألزم بيتي مدة حياتي أعبدالله تعالى ، وندمت كيف ما سألته صلوات الله عليه عن أشياء كنت أشتهي أسأله فيها. قلت له : هل عرفت بذلك أحدا؟ قال : نعم ، عرفت بعض من كان عرف بخروجي من المعيدية ، وتوهموا أني قد ضللت وهلكت بتأخيري عنهم ، واشتغالي بالغشية التي وجدتها ، ولانهم كانوا يروني طول ذلك النهار يوم الخميس في أثر الغشية التي لقيتها من خوفي منه 7 فوصيته أن لا يقول ذلك لاحد أبدا ، وعرضت عليه شيئا فقال : أنا مستغن عن الناس وبخير كثير. فقمت أنا وهو فلما قام عني نفذت له غطاء وبات عندنا في المجلس على باب الدار التي هي مسكني الآن بالحلة ، فقمت وكنت أنا وهو في الروشن في خلوة ، فنزلت لانام فسألت الله زيادة كشف في المنام في تلك الليلة أراه أنا. فرأيت كأن مولانا الصادق 7 قد جاءني بهدية عظيمة ، وهي عندي وكأنني ما أعرف قدرها ، فاستيقظت وحمدت الله ، وصعدت الروشن لصلاة نافلة [١]هكذا في النسخة والصحيح « قصدني عن ابن طاوس » منه ; ، أقول : قد عرفت أن ناقل الحكاية من أهل السواد ، فاذا عدى « عنى » و « قصد » بعن الجارة يضمنه معنى الكناية كانه قال « كنى بابن طاوس عنى » ومعناه على لغته ظاهر. الليل ، وهي ليلة السبت ثامن عشر جمادي الآخرة فأصعد فتح [١] الابريق إلى عندي فمددت يدي فلزمت عروته لافرغ على كفي فأمسك ماسك فم الابريق وأداره عني ومنعني من استعمال الماء في طهارة الصلاة ، فقلت : لعل الماء نجس فأراد الله أن يصوني عنه فإن لله عزوجل علي عوائد كثيرة أحدها مثل هذا وأعرفها. فناديت إلى فتح ، وقلت : من أين ملات الابريق؟ فقال : من المصبة فقلت : هذا لعله نجس فاقلبه واطهره واملاه من الشط فمضى وقلبه وأنا أسمع صوت الابريق وشطفه وملاه من الشط ، وجاء به فلزمت عروته وشرعت أقلب منه على كفي فأمسك ماسك فم الابريق وأداره عني ومنعني منه. فعدت وصبرت ، ودعوت بدعوات ، وعاودت الابريق وجرى مثل ذلك ، فعرفت أن هذا منع لي من صلاة الليل تلك الليلة ، وقلت في خاطري : لعل الله يريد أن يجري علي حكما وابتلاء غدا ولا يريد أن أدعو الليلة في السلامة من ذلك ، وجلست لا يخطر بقلبي غير ذلك. فنمت وأنا جالس ، وإذا برجل يقول لي : يعني عبدالمحسن الذي جاء بالرسالة كأنه ينبغي أن تمشي بين يديه ، فاستيقظت ووقع في خاطري أنني قد قصرت في احترامه وإكرامه ، فتبت إلى الله جل جلاله ، واعتمدت ما يعتمد التائب من مثل ذلك ، وشرعت في الطهارة فلم يمسك أبدا [ فم ] الابريق وتركت على عادتي فتطهرت وصليت ركعتين فطلع الفجر فقضيت نافلة الليل ، وفهمت أنني ما قمت بحق هذه الرسالة. فنزلت إلى الشيخ عبدالمحسن ، وتلقيته وأكرمته ، وأخذت له من خاصتي [١]فتح : اسم غلامه. منه ;.
الهوامش7
[٢]راجع المستدرك باب ٣ من أبواب لباس المصلى تحت الرقم ١.ص 197
[٢]فأمر ظ.ص 204
[٣]اى وعندى من العقيدة والنظر أنه أمرني أن آكل الصبر.ص 204
[٢]اليوم ، خ.ص 211
[٣]الروشن : أصلها فارسية ، قال الفيروز آبادي : « الروشن : الكوة » لكن المراد بقرينة ما بعده : الغرفة المشرفة.ص 211
[٢]في الاصل المطبوع : المسببة ، بالسين وهو تصحيف.ص 212
[٣]في نسخة الفاضل الهندي : « فاشطفه » وهو الاصح لغة ، وبقرينة ما يأتي ، منه ;.ص 212
قال : فالاولى أن يختم الكلام ، بذكر ما شاهدته في سالف الايام ، وهو أنه اصاب ثمرة فؤادي ومن انحصرت فيه ذكور أولادي ، قرة عيني علي محمد حفظه الله الفرد الصمد ، مرض يزداد آنا فآنا ويشتد فيورثني أحزانا وأشجانا إلى أن حصل للناس من برئه اليأس وكانت العلماء والطلاب والسادات الانجاب يدعون له بالشفاء في مظان استجابة الدعوات كمجالس التعزية وعقيب الصلوات. فلما كانت الليلة الحادية عشرة من مرضه ، اشتدت حاله وثقلت أحواله وزاد اضطرابه ، كثر التهابه ، فانقطعت بي الوسيلة ، ولم يكن لنا في ذلك حيلة فالتجأت بسيدنا القائم عجل الله ظهوره وأرانا نوره ، فخرجت من عنده وأنا في غاية الاضطراب ونهاية الالتهاب ، وصعدت سطح الدار ، وليس لي قرار ، وتوسلت به 7 خاشعا ، وانتدبت خاضعا ، وناديته متواضعا ، وأقول : يا صاحب الزمان أغثني يا صاحب الزمان ادركني ، متمرغا في الارض ، ومتدحرجا في الطول والعرض ، ثم نزلت ودخلت عليه ، وجلست بين يديه ، فرأيته مستقر الانفاس مطمئن الحواس قد بله العرق لابل أصابه الغرق ، فحمدت الله وشكرت نعماءه التي تتوالى فألبسه الله تعالى لباس العافية ببركته 7. الحكاية الثانية والخمسون العالم الفاضل السيد عليخان الحويزاوي في كتاب خير المقال عند ذكر من رأى القائم 7 قال : فمن ذلك ما حدثني به رجل من أهل الايمان ممن أثق به أنه حج مع جماعة على طريق الاحساء في ركب قليل ، فلما رجعوا كان معهم رجل يمشي تارة ويركب أخرى ، فاتفق أنهم أولجوا في بعض المنازل أكثر من غيره ولم يتفق لذلك الرجل الركوب ، فلما نزلوا للنوم واستراحوا ، ثم رحلوا من هناك لم يتنبه ذلك الرجل من شدة التعب الذي اصابه ، ولم يفتقدوه هم وبقي نائما إلى أن ايقظه حر الشمس. فلما انتبه لم ير أحدا ، فقام يمشي وهو موقن بالهلاك ، فاستغاث بالمهدي 7 فبينما هو كذلك ، فاذا هو برجل في زي أهل البادية ، راكب ناقته قال : فقال : يا هذا أنت منقطع بك؟ قال : فقلت : نعم ، قال : فقال : أتحب أن ألحقك برفقائك؟ قال : قلت : هذا والله مطلوبي لا سواه ، فقرب مني وأناخ ناقته ، وأردفني خلفه ، ومشى فما مشينا خطا يسيرة إلا وقد أدركنا الركب ، فلما قربنا منهم أنزلني وقال : هؤلاء رفقاؤك ثم تركني وذهب. الحكاية الثالثة والخمسون وفيه ومن ذلك ما حدثني به رجل من اهل الايمان من أهل بلادنا ، يقال له : الشيخ قاسم ، وكان كثير السفر إلى الحج قال : تعبت يوما من المشي ، فنمت تحت شجرة فطال نومي ومضى عني الحاج كثيرا فلما انتبهت علمت من الوقت أن نومي قد طال وأن الحاج بعد عني ، وصرت لا أدري إلى أين أتوجه ، فمشيت على الجهة وأنا أصيح باعلى صوتي : ياباصالح قاصدا بذلك صاحب الامر 7 كما ذكره ابن طاوس في كتاب الامان فيما يقال عند إضلال الطريق. فبينا أنا اصيح كذلك وإذا براكب على ناقة وهو على زي البدو ، فلما رآني قال لي : أنت منقطع عن الحاج؟ فقلت : نعم ، فقال : اركب خلفي لالحقك بهم فركبت خلفه ، فلم يكن إلا ساعة وإذا قد أدركنا الحاج ، فلما قربنا أنزلني وقال لي : امض لشأنك! فقلت له : إن العطش قد اضر بي فأخرج من شداده ركوة فيها ماء ، وسقاني منه ، فوالله إنه ألذ وأعذب ماء شربته. ثم إني مشيت حتى دخلت الحاج والتفت إليه فلم أره ، ولا رأيته في الحاج قبل ذلك ، ولا بعده ، حتى رجعنا. قلت : إن الاصحاب ذكروا أمثال هذه الوقائع في باب من رآه 7 بناء منهم على أن إغاثة الملهوف كذلك في الفلوات ، وصدور هذه المعجزات والكرامات لا يتيسر لاحد إلا لخليفة الله في البريات ، بل هو من مناصبه الالهية كما يأتي في الفائدة الاولى ، وأبوصالح كنيته عند عامة العرب ، يكنونه به في أشعارهم ، ومراثيهم وندبهم ، والظاهر أنهم أخذوه من الخبر المذكور وأنه 7 المراد من ابي صالح الذي هو مرشد الضال في الطريق ، ولو نوقش في ذلك وادعي إمكان صدورها من بعض الصلحاء والاولياء فهو أيضا يدل على المطلوب إذ لايستغيث شيعته ومواليه 7 إلا من هو منهم ، وواسطة بينهم وبين إمامهم الغائب عنهم ، بل هو من رجاله وخاصته وحواشيه وأهل خدمته ، فالمضطر رأى من رآه 7. وقال الشيخ الكفعمي ، ; ، في هامش جنته عند ذكر دعاء أم داود : قيل : إن الارض لا يخلو من القطب ، واربعة أوتاد ، وأربعين أبدالا وسبعين نجيبا وثلاثمائة وستين صالحا ، فالقطب هو المهدي 7 ، ولا يكون الاوتاد أقل من أربعة لان الدنيا كالخيمة والمهدي كالعمود وتلك الاربعة اطنابها ، وقد يكون الاوتاد أكثر من اربعة ، والابدال أكثر من اربعين ، والنجباء أكثر من سبعين والصلحاء اكثر من ثلاث مائة وستين ، والظاهر أن الخضر وإلياس ، من الاوتاد فهما ملاصقان لدائرة القطب. وأما صفة الاوتاد ، فهم قوم لا يغفلون عن ربهم طرفة عين ، ولا يجمعون من الدنيا إلا البلاغ ، ولا تصدر منهم هفوات الشر ولا يشترط فيهم العصمة من السهو والنسيان ، بل من فعل القبيح ، ويشترط ذلك في القطب. وأما الابدال فدون هؤلاء في المراقبة ، وقد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكر ، ولا يتعمدون ذنبا. وأما النجباء فهم دون الابدال. وأما الصلحاء ، فهم المتقون الموفون بالعدالة ، وقد يصدر منهم الذنب فيتداركونه بالاستغفار والندم ، قال الله تعالى « إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان ، تذكروا فاذا هم مبصرون » [١] جعلنا الله من قسم الاخير لانا لسنا من الاقسام الاول لكن ندين الله بحبهم وولايتهم ومن أحب قوما حشر معهم. وقيل : إذا نقص أحد من الاوتاد الاربعة وضع بدله من الاربعين وإذا نقص أحد من الاربعين وضع بدله من السبعين ، وإذا نقص أحد من السبعين ، وضع بدله من الثلاثمائة وستين ، وإذا نقص أحد من الثلاثمائة وستين ، وضع بدله من سائر الناس. [١]الاعراف : ٢٠١. الحكاية الرابعة والخمسون حدثني العالم الفاضل الصالح الورع في الدين الآميرزا حسين اللاهيجي المجاور للمشهد الغروي أيده الله ، وهو من الصلحاء الاتقياء ، والثقة الثبت عند العلماء ، قال : حدثني العالم الصفي المولى زين العابدين السلماسي المتقدم ذكره قدس الله روحه أن السيد الجليل بحر العلوم ، أعلى الله مقامه ، ورد يوما في حرم أمير المؤمنين عليه آلاف التحية والسلام ، فجعل يترنم بهذا المصرع : جه خوش است صوت قرآن زتو دل ربا شنيدن فسئل ; عن سبب قراءته هذا المصرع ، فقال : لما وردت في الحرم المطهر رأيت الحجة 7 جالسا عند الرأس يقرء القرآن بصوت عال ، فلما سمعت صوته قرأت المصرع المزبور ولما وردت الحرم ترك قراءة القرآن ، وخرج من الحرم الشريف. الحكاية الخامسة والخمسون رأيت في ملحقات كتاب أنيس العابدين ، وهو كتاب كبير في الادعية والاوراد ينقل عنه العلامة المجلسي في المجلد التاسع عشر من البحار والآميرزا عبدالله تلميذه في الصحيفة الثالثة ما لفظه : نقل عن ابن طاوس ; أنه سمع سحرا في السرداب عن صاحب الامر 7 أنه يقول : اللهم إن شيعتنا خلقت من شعاع أنوارنا وبقية طينتنا ، وقد فعلوا ذنوبا كثيرة اتكالا على حبنا وولايتنا ، فان كانت ذنوبهم بينك وبينهم فاصفح عنهم فقد رضينا ، وما كان منها فيما بينهم فاصلح بينهم وقاص بها عن خمسنا ، وادخلهم الجنة ، وزحزحهم عن النار ، ولا تجمع بينهم وبين أعدائنا في سخطك. قلت : ويوجد في غير واحد من مؤلفات جملة من المتأخرين الذين قاربنا عصرهم والمعاصرين هذه الحكاية بعبارة تخالف العبارة الاولى وهي هكذا : « اللهم إن شيعتنا منا خلقوا من فاضل طينتنا ، وعجنوا بماء ولايتنا اللهم اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا على حبنا وولائنا يوم القيامة ، ولا تؤاخذهم بما اقترفوه من السيئات إكراما لنا ، ولا تقاصهم يوم القيامة مقابل أعدائنا فان خففت موازينهم فثقلها بفاضل حسناتنا ». ولم نجد أحدا منهم إلى الآن أسند هذه الحكاية إلى أحد رواها عن السيد أورآها في واحد من كتبه ، ولا نقله العلامة المجلسي ومعاصروه ومن تقدم عليه إلى عهد السيد ، ولا يوجد في شئ من كتبه الموجودة التي لم يكن عندهم أزيد منها. نعم الموجود في أواخر المهج وقد نقله في البحار أيضا هكذا : كنت أنا بسر من رأى ، فسمعت سحرا دعاء القائم 7 فحفظت منه [ من ] الدعاء لمن ذكره « الاحياء والاموات [١] وأبقهم أو قال وأحيهم في عزنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا » وكان ذلك في ليلة الاربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة. واظن وإن كان بعض الظن إثما أن ما نقلناه أولا مأخوذ من كلام الحافظ الشيخ رجب البرسي ونقل كلماته بالمعنى فانه قال : في أواخر مشارق الانوار بعد نقل كلام المهج إلى قوله « ملكنا » ما لفظه : ومملكتنا وان كان شيعتهم منهم وإليهم وعنايتهم مصروفة إليهم ، فكأنه 7 يقول : اللهم إن شيعتنا منا ومضافين إلينا ، وإنهم قد أساؤا وقد قصروا وأخطأوا [١]كذا في الاصل المطبوع وهكذا المصدر ص ٣٦٨ ، لكنه ذكر قبل ذلك دعاء عن الحجة 7 ولفظه : « الهى بحق من ناجاك ، وبحق من دعاك ، في البر والبحر ، تفضل على فقراء المؤمنين والمؤمنات ، بالغناء والثروة ، وعلى مرضى المؤمنين والمؤمنات ، بالشفاء والصحة ، وعلى أحياء المؤمنين والمؤمنات ، باللطف والكرم ، وعلى أموات المؤمنين والمؤمنات ، بالمغفرة والرحمة ، وعلى غرباء المؤمنين والمؤمنات بالرد إلى أوطانهم سالمين غانمين بحق محمد وآله الطاهرين » فكأنه يريد أنه سمع ذلك الدعاء وقد زيد فيه عند ذكر أحياء المؤمنين قوله « وأحيهم في عزنا وملكنا » الخ فتحرر. رأونا صاحبا لهم رضا منهم ، وقد تقبلنا عنهم بذنوبهم ، وتحملنا خطاياهم لان معولهم علينا ، ورجوعهم إلينا ، فصرنا لاختصاصهم بنا ، واتكالهم علينا كأنا أصحاب الذنوب ، إذ العبد مضاف إلى سيده ، ومعول المماليك إلى مواليهم. اللهم اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا على حبنا وطمعا في ولايتنا وتعويلا على شفاعتنا ، ولا تفضحهم بالسيئات عند أعدائنا ، وولنا أمرهم في الآخرة كما وليتنا أمرهم في الدنيا ، وإن أحبطت أعمالهم ، فثقل موازينهم بولايتنا ، وارفع درجاتهم بمحبتنا. انتهى. وهذه الكلمات كما ترى من تلفيقاته شرحا لكلمات الامام 7 تقارب العبارة الشائعة ، وعصره قريب من عصر السيد ، وحرصه على ضبط مثل هذه الكلمات اشد من غيره ، فهو أحق بنقلها من غيره لو صحت الرواية وصدقت النسبة وإن لم يكن بعيدا من مقام السيد بعد كلام مهجه ، بل له في كتاب كشف المحجة كلمات تنبئ عن أمر عظيم ومقام كريم : منها قوله : واعلم يا ولدي محمد ألهمك الله ما يريده منك ، ويرضى به عنك أن غيبة مولانا المهدي صلوات الله عليه التي تحيرت المخالف وبعض المؤالف هي من جملة الحجج على ثبوت امامته ، وإمامة آبائه الطاهرين صلوات الله على جده محمد وعليهم أجمعين لانك إذا وقفت على كتب الشيعة وغيرهم ، مثل كتاب الغيبة لابن بابويه ، وكتاب الغيبة للنعماني ومثل كتاب الشفاء والجلاء ، ومثل كتاب أبي نعيم الحافظ في أخبار المهدي ونعوته وحقيقة مخرجه وثبوته ، والكتب التي أشرت إليها في الطوائف ، وجدتها أو أكثرها تضمنت قبل ولادته أنه يغيب 7 غيبة طويلة ، حتى يرجع عن إمامته بعض من كان يقول بها ، فلو لم يغب هذه الغيبة ، كان طعنا في لمامة آبائه وفيه ، فصارت الغيبة حجة لهم : وحجة له على مخالفيه في ثبوت إمامته ، وصحة غيبته ، مع أنه 7 حاضر مع الله على اليقين ، وإنما غاب من لم يلقه عنهم لغيبتهم عن حضرة المتابعة له ولرب العالمين. ومنها قوله فيه : وان أدركت يا ولدي موافقة توفيقك لكشف الاسرار عليك عرفتك من حديث المهدي صلوات الله عليه ما لا يشتبه عليك ، وتستغني بذلك عن الحجج المعقولات ومن الروايات فانه 9 حي موجود على التحقيق ، ومعذور عن كشف أمره إلى أن يأذن له تدبير الله الرحيم الشفيق ، كما جرت عليه عادة كثير من الانبياء والاوصياء ، فاعلم ذلك يقينا واجعله عقيدة ودينا ، فان أباك عرفه أبلغ من معرفة ضياء شمس السماء. ومنها قوله : واعلم يا ولدي محمد زين الله جل جلاله سرائرك وظواهرك بموالاة أوليائه ومعادة أعدائه أنني كنت لما بلغتني ولادتك بمشهد الحسين 7 في زيارة عاشورا قمت بين يدي الله جل جلاله مقام الذل والانكسار والشكر لما رأفني به من ولادتك من المسار والمبار ، وجعلتك بأمر الله جل جلاله عبده مولانا المهدي 7 ومتعلقا عليه ، وقد احتجنا كم مرة عند حوادث حدث لك إليه ورأيناه في عدة مقامات في مناجات ، وقد تولى قضاء حوائجك بانعام عظيم في حقنا وحقك لا يبلغ وصفي إليه. فكن في موالاته والوفاء له ، وتعلق الخاطر به على قدر مراد الله جل جلاله و مراد رسوله ومراد آبائه : ومراده 7 منك ، وقدم حوائجه على حوائجك عند صلاة الحاجات ، والصدقه عنه قبل الصدقة عنك وعمن يعز عليك ، والدعاء له قبل الدعاء لك ، وقدمه 7 في كل خير يكون وفاء له ، ومقتضيا لاقباله عليك وإحسانه إليك ، واعرض حاجاتك عيه كل يوم الاثنين ويوم الخميس ، من كل اسبوع بما يجب له من ادب الخضوع. ومنها قوله بعد تعليم ولده كيفية عرض الحاجة إليه 7 : واذكر له أن أبا قد ذكر لك أنه أوصى به إليك ، وجعلك باذن الله جل جلاله عبده ، وأنني علقتك عليه فانه يأتيك جوابه صلوات الله وسلامه عليه. ومما أقول لك يا ولدي محمد ملا الله جل جلاله عقلك وقلبك من التصديق لاهل الصدق ، والتوفيق في معرفة الحق : أن طريق تعريف الله جل جلاله لك بجواب مولانا المهدي صلوات الله وسلامه عليه على قدرته جل جلاله ورحمته : فمن ذلك ما رواه محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الوسائل عمن سماه قال : كتبت إلى أبي الحسن 7 أن الرجل يحب أن يفضي إلى إمامه ما يحب أن يفضي به إلى ربه قال : فكتب إن كانت لك حاجة فحرك شفتيك فان الجواب يأتيك. ومن ذلك ما رواه هبة الله بن سعيد الراوندي في كتاب الخرائج عن محمد بن الفرج قال : قال لي علي بن محمد 8 : لذا أردت أن تسأل مسألة فاكتبها ، وضع الكتاب تحت مصلاك ، ودعه ساعة ثم أخرجه وانظر فيه ، قال : ففعلت فوجدت ما سألته عنه موقعا فيه ، وقد اقتصرت لك على هذا التنبيه ، والطريق مفتوحة إلى إمامك لمن يريد الله جل جلاله عنايته به ، وتمام إحسانه إليه. ومنها قوله في آخر الكتاب : ثم ما أوردناه بالله جل جلاله من هذه الرسالة ثم عرضناه على قبول واهبه صاحب الجلالة نائبه 7 في النبوة والرسالة ، وورد الجواب في المنام ، بما يقتضي حصول القبول والانعام ، والوصية بأمرك ، والوعد ببرك وارتفاع قدرك انتهى. وعليك بالتأمل في هذه الكلمات ، التي تفتح لك أبوابا من الخير والسعادت ويظهر منها عدم استبعاد كل ما ينسب إليه من هذا الباب ، والله الموفق لكل خير وثواب. الحكاية السادسة والخمسون قال العالم الفاضل المتبحر النبيل الصمداني الحاج المولى رضا الهمداني في المفتاح الاول من الباب الثالث من كتاب مفتاح النبوة في جملة كلام له في أن الحجة 7 قد يظهر نفسه المقدسة لبعض خواص الشيعة : أنه 7 قد اظهر نفسه الشريفة قبل هذا بخمسين سنة لواحد من العلماء المتقين المولى عبدالرحيم الدماوندي الذي ليس لاحد كلام في صلاحه وسداده. قال : وقال هذا العالم في كتابه : إني رأيته 7 في داري في ليلة مظلمة جدا بحيث لا تبصر العين شيئا واقفا في جهة القبلة وكان النور يسطع من وجهه المبارك حتى أني كنت أرى نقوش الفراش بهذا النور. الحكاية السابعة والخمسون في كتاب المقامات للعالم الجليل المحدث السيد نعمة الله الجزائري حكاية أخرى : حدثني رجل من أوثق إخواني في شوشتر في دارنا القريبة من المسجد الاعظم قال : لما كنا في بحور الهند تعاطينا عجائب البحر ، فحكى لنا رجل من الثقات قال : روى من أعتمد عليه أنه كان منزله في بلد على ساحل البحر ، وكان بينهم وبين جزيرة من جزائر البحر مسير يوم أو أقل ، وفي تلك الجزيرة مياههم وحطبهم وثمارهم ، وما يحتاجون إليه ، فاتفق أنهم على عادتهم ركبوا في سفينة قاصدين تلك الجزيرة ، وحملوا معهم زاد يوم. فلما توسطوا البحر ، أتاهم ريح عن ذلك القصد ، وبقوا على تلك الحالة تسعة أيام حتى أشرفوا على الهلاك من قلة الماء والطعام ، ثم إن الهوى رماهم في ذلك اليوم على جزيرة في البحر ، فخرجوا إليها وكان فيها المياه العذبة والثمار الحلوة ، وأنواع الشجر ، فبقوا فيهانهارا ثم حملوا منها ما يحتاجون إليه وركبوا سفينتهم ، ودفعوا. فلما بعدوا عن الساحل ، نظروا إلى رجل منهم بقي في الجزيرة فناداهم ولم يتمكنوا من الرجوع فرأوه قد شد حزمة حطب ، ووضعها تحت صدره ، وضرب البحر عليها قاصدا لحوق السفينة ، فحال الليل بينهم وبينه وبقي في البحر. وأما أهل السفينة ، فما وصلوا إلا بعد مضي أشهر ، فلما بلغوا أهلهم أخبروا أهل ذلك الرجل فأقاموا مأتمه ، فبقوا على ذلك عاما أو أكثر ، ثم رأوا أن ذلك الرجل قدم إلى أهله ، فتباشروا به ، وجاء إليه أصحابه فقص عليهم قصته. فقال : لما حال الليل بيني وبينكم بقيت تقلبني الامواج وأنا على الحزمة يومين حتى أوقعتني على جبل في الساحل ، فتعلقت بصخرة منه ، ولم أطق الصعود إلى جوفه لارتفاعه ، فبقيت في الماء وما شعرت إلا بأفعى عظيمة ، اطول من المنار وأغلظ منها ، فوقعت على ذلك الجبل ، ومدت رأسها تصطاد الحيتان من الماء فوق رأسي فأيقنت بالهلاك وتضرعت إلى الله تعالى فرأيت عقربا يدب على ظهر الافعى فلما وصل إلى دماغها لسعتها بابرته ، فاذا لحمها قد تناثر عن عظامها ، وبقي عظم ظهرها واضلاعها كالسلم العظيم الذي له مراقي يسهل الصعود عليها. قال : فرقيت على تلك الاضلاع حتى خرجت إلى الجزيرة شاكرا لله تعالى على ما صنع فمشيت في تلك الجزيرة إلى قريب العصر ، فرأيت منازل حسنة مرتفعة البنيان إلا أنها خالية لكن فيها آثار الانس. قال : فاستترت في موضع منها فلما صار العصر رأيت عبيدا وخدما كل واحد منهم على بغل فنزلوا وفرشوا فرشا نظيفة ، وشرعوا في تهيئة الطعام ، وطبخه ، فلما فرغوا منه رأيت فرسانا مقبلين ، عليهم ثياب بيض ، وخضر ، ويلوح من وجوههم الانوار فنزلوا وقدم إليهم الطعام. فلما شرعوا في الاكل قال أحسنهم هيئة ، وأعلاهم نورا : ارفعوا حصة من هذا الطعام لرجل غائب ، فلما فرغوا ناداني يا فلان بن فلان أقبل فعجبت منه فأتيت إليهم ، ورحبوا بي فأكلت ذلك الطعام ، وما تحققت إلا أنه من طعام الجنة فلما صار النهار ركبوا بأجمعهم ، وقالوا لي : انتظر هنا ، فرجعوا وقت العصر وبقيت معهم أياما فقال لي يوما ذلك الرجل الانور : إن شئت الاقامة معنا في هذه الجزيرة أقمت ، وإن شئت المضي إلى أهلك ، ارسلنا إلى معك من يبلغك بلدك. فاخترت على شقاوتي بلادي فلما دخل الليل أمر لي بمركب وأرسل معي عبدا من عبيده ، فسرنا ساعة من الليل وأنا أعلم أن بيني وبين أهلي مسيرة أشهر وأيام ، فما مضى من الليل قليل منه إلا وقد سمعنا نبيح الكلاب ، فقال لي ذلك الغلام : هذا نبيح كلابكم ، فماشعرت إلا وأنا واقف على باب داري فقال : هذه دارك انزل إليها. فلمانزلت ، قال لي : قد خسرت الدنيا والآخرة ، ذلك الرجل صاحب الدار 7 فالتفت إلى الغلام فلم أره. وأنا في هذا الوقت بينكم نادما على ما فرطت. هذه حكايتي. وأمثال هذه الغرائب كثيرة لا نطول الكلام بها. قلت : قد ذكرنا حكاية عن كتاب نور العيون [١] تقرب من هذه إلا أن بينهما اختلاف كثير ، والله العالم بالاتحاد والتعدد. الحكاية الثامنة والخمسون حدثني جماعة من الاتقياء الابرار ، منهم السيد السند ، والحبر المعتمد العالم العامل والفقيه النبييه ، الكامل المؤيد المسدد السيد محمد ابن العالم الاوحد السيد أحمد ابن العالم الجليل ، والحبر المتوحد النبيل ، السيد حيدر الكاظمي أيده الله تعالى وهو من أجلاء تلامذة المحقق الاستاذ الاعظم الانصاري طاب ثراه وأحد أعيان أتقياء بلد الكاظمين 8 وملاذ الطلاب والزوار والمجاورين ، وهو وإخوته وآباؤه أهل بيت جليل ، معروفون في العراق بالصلاح والسداد ، والعلم والفضل والتقوى ، يعرفون ببيت السيد حيدر جده سلمه الله تعالى. قال فيما كتبه إلي وحدثني به شفاها أيضا : قال محمد بن أحمد بن حيدر الحسني الحسيني : لما كنت مجاورا في النجف الاشرف لاجل تحصيل العلوم الدينية وذلك في حدود السنة الخامسة والسبعين بعد المائتين والالف من الهجرة النبوية كنت أسمع جماعة من أهل العلم وغيرهم من أهل الديانة ، يصفون رجلا يبيع البقل وشبهه أنه رأى مولانا الامام المنتظر سلام الله عليه ، فطلبت معرفة شخصه حتى عرفته ، فوجدته رجلا صالحا متدينا وكنت أحب الاجتماع معه ، في مكان خال لاستفهم منه كيفية رؤيته مولانا الحجة روحي فداه ، فصرت كثيرا ما أسلم عليه واشتري منه مما يتعاطى ببيعه ، حتى صار بيني وبينه نوع مودة ، كل ذلك مقدمة لتعرف خبره المرغوب في سماعه عندي حتى اتفق لي أني توجهت إلى مسجد السهلة للاستجارة فيه ، والصلاة والدعاء في مقاماته الشريفة ليلة الاربعاء. [١]راجع ص ٢٥٩ : الحكاية التاسعة والعشرين ، والظاهر بل المسلم اتحادهما. فلما وصلت إلى باب المسجد رأيت الرجل المذكور على الباب ، فاغتنمت الفرصة وكلفته المقام معي تلك الليلة ، فأقام معي حتى فرغنا من العمل الموظف في مسجد سهيل وتوجهنا إلى المسجد الاعظم مسجد الكوفة على القاعدة المتعارفة في ذلك الزمان ، حيث لم يكن في مسجد السهلة معظم الاضافات الجديدة من الخدام والمساكن. فلما وصلنا إلى المسجد الشريف ، واستقر بنا المقام ، وعملنا بعض الاعمال الموظفة فيه ، سألته عن خبره والتمست منه أن يحدثني بالقصة تفصيلا ، فقال ما معناه : إني كنت كثيرا ما أسمع من أهل المعرفة والديانة أن من لازم عمل الاستجارة في مسجد السهلة أربعين ليلة اربعاء متوالية ، بنية رؤية الامام المنتظر 7 وفق لرؤيته ، وأن ذلك قد جربت مرارا فاشتاقت نفسي إلى ذلك ، ونويت ملازمة عمل الاستجارة في كل ليلة أربعاء ، ولم يمنعني من ذلك شدة حر ولا برد ، ولا مطر ولا غير ذلك ، حتى مضى لي ما يقرب من مدة سنة ، وأنا ملازم لعمل الاستجارة وأبات [١] في مسجد الكوفة على القاعدة المتعارفة. ثم إني خرجت عشية يوم الثلثاء ماشيا على عادتي وكان الزمان شتاء ، وكانت تلك العشية مظلمة جدا لتراكم الغيوم مع قليل مطر فتوجهت إلى المسجد وأنا مطمئن بمجيئ الناس على العادة المستمرة ، حتى وصلت إلى المسجد ، وقد غربت الشمس واشتد الظلام وكثر الرعد والبرق ، فاشتد بي الخوف وأخذني الرعب من الوحدة لاني لم أصادف في المسجد الشريف أحدا اصلا حتى أن الخادم المقرر للمجيئ ليلة الاربعاء لم يجئ تلك الليلة. فاستوحشت لذلك للغاية ثم قلت في نفسي : ينبغي أن اصلي المغرب وأعمل عمل الاستجارة عجاله ، وأمضي إلى مسجد الكوفة فصبرت نفسي ، وقمت إلى [١]قال الفيروز آبادي : بات يفعل كذا يبيت ويبات بيتا ومبيتا وبيتوتة : أي يفعله ليلا وليس من النوم ، ومن أدركه الليل فقد بات. صلاة المغرب فصليتها ، ثم توجهت لعمل الاستجارة ، وصلاتها ودعائها ، وكنت أحفظه. فبينما أنا في صلاة الاستجارة إذ حانت مني التفاتة إلى المقام الشريف المعروف بمقام صاحب الزمان 7 ، وهو في قبلة مكان مصلاي ، فرأيت فيه ضياء كاملا وسمعت فيه قراءة مصل فطابت نفسي ، وحصل كمال الامن والاطمينان ، وظننت أن في المقام الشريف بعض الزوار ، وأنا لم أطلع عليهم وقت قدومي إلى المسجد فأكملت عمل الاستجارة ، وأنا مطمئن القلب. ثم توجهت نحو المقام الشريف ودخلته ، فرأيت فيه ضياء عظيما لكني لم ار بعيني سراجا ولكني في غفلة عن التفكر في ذلك ، ورأيت فيه سيدا جليلا مهابا بصورة أهل العلم ، وهو قائم يصلي فارتاحت نفسي إليه ، وأنا اظن أنه من الزوار الغرباء لاني تأملته في الجملة فعلمت أنه من سكنة النجف الاشرف. فشرعت في زيارة مولانا الحجة سلام الله عليه عملا بوظيفة المقام ، وصليت صلاة الزيارة ، فلما فرغت أردت أكلمه في المضي إلى مسجد الكوفة ، فهبته وأكبرته ، وأنا أنظر إلى خارج المقام ، فأرى شدة الظلام ، وأسمع صوت الرعد والمطر ، فالتفت إلي بوجهه الكريم برأفة وابتسام ، وقال لي : تحب أن تمضي إلى مسجد الكوفة؟ فقلت : نعم يا سيدنا عادتنا أهل النجف إذا تشرفنا بعمل هذا المسجد نمضي إلى مسجد الكوفة ، ونبات فيه ، لان فيه سكانا وخداما وماء. فقام ، وقال : قم بنا نمضي إلى مسجد الكوفة ، فخرجت معه وأنا مسرور به وبحسن صحبته فمشينا في ضياء وحسن هواء وأرض يابسة لا تعلق بالرجل وأنا غافل عن حال المطر والظلام الذي كنت أراه ، حتى وصلنا إلى باب المسجد وهو روحي فداه معي وأنا في غاية السرور والامن بصحبته ، ولم أر ظلاما ولا مطرا. فطرقت باب الخارجة عن المسجد ، وكانت مغلقة فأجابني الخادم من الطارق؟ فقلت : افتح الباب ، فقال : من أين أقبلت في هذه الظلمة والمطر الشديد؟ فقلت : من مسجد السهلة ، فلما فتح الخادم الباب التفت إلى ذلك السيد الجليل فلم أره وإذا بالدنيا مظلمة للغاية ، واصابني المطر فجعلت أنادي يا سيدنا يامولانا تفضل فقد فتحت الباب ، ورجعت إلى ورائي اتفحص عنه وأنادي فلم أر أحدا اصلا وأضر بي الهواء والمطر والبرد في ذلك الزمان القليل. فدخلت المسجد وانتبهت من غفلتي وكأني كنت نائما فاستيقظت وجعلت ألوم نفسي على عدم التنبه لما كنت ارى من الآيات الباهرة ، وأتذكر ما شاهدته وأنا غافل من كراماته : من الضياء العظيم في المقام الشريف مع أني لم أر سراجا ولو كان في ذلك المقام عشرون سراجا لما وفي بذلك الضياء وذكرت أن ذلك السيد الجليل سماني باسمي مع أني لم أعرفه ولم أره قبل ذلك. وتذكرت أني لما كنت في المقام كنت أنظر إلى فضاء المسجد ، فأرى الظلام الشديد ، واسمع صوت المطر والرعد ، وإني لما خرجت من المقام مصاحبا له سلام الله عليه ، كنت أمشي في ضياء بحيث أرى موضع قدمي ، والارض يابسة والهواء عذب ، حتى وصلنا إلى باب المسجد ، ومنذ فارقني شاهدت الظلمة والمطر وصعوبة الهواء ، إلى غير ذلك من الامور العجيبة ، التي أفادتني اليقين بأنه الحجة صاحب الزمان 7 الذي كنت أتمنى من فضل الله التشرف برؤيته ، وتحملت مشاق عمل الاستجارة عند قوة الحر والبرد لمطالعة حضرته سلام الله عليه فشكرت الله تعالى شأنه ، والحمد لله. الحكاية التاسعة والخمسون وقال أدام الله أيام سعادته في كتابه إلي : حكاية اخرى اتفقت لي ايضا وهي أني منذ سنين متطاولة كنت أسمع بعض أهل الديانة والوثاقة يصفون رجلا من كسبة أهل بغداد أنه رأى مولانا الامام المنتظر سلام الله عليه ، وكنت أعرف ذلك الرجل ، وبيني وبينه مودة ، وهو ثقة عدل ، معروف باداء الحقوق المالية ، وكنت أحب أن أساله بيني وبينه ، لانه بلغني أنه يخفي حديثه ولا يبديه إلا لبعض الخواص ممن يأمن إذاعته خشية الاشتهار ، فيهزأ به من ينكر ولادة المهدي وغيبته أو ينسبه العوام إلى الفخر وتنزيه النفس ، وحيث إن هذا الرجل في الحياة لا أحب أن أصرح باسمه خشية كراهته [١]. وبالجملة فاني في هذه المدة كنت أحب أن اسمع منه ذلك تفصيلا حتى اتفق لي أني حضرت تشييع جنازة من أهل بغداد في أواسط شهر شعبان من هذه السنة ، وهي سنة اثنتين وثلاثمائة بعد الالف من الهجرة النبوية الشريفة في حضرة الامامين : مولانا موسى بن جعفر وسيدنا محمد بن علي الجواد سلام الله عليهما وكان الرجل المزبور في جملة المشيعين ، فذكرت ما بلغني من قصته ، ودعوته وجلسنا في الرواق الشريف ، عند باب الشباك النافذ إلى قبة مولانا الجواد 7 ، فكلفته بأن يحدثني بالقصة ، فقال ما معناه : [١]ومن عجيب الاتفاق أنى لما اشتغلت بتأليف هذه الرسالة صادف أيام الزيارة المخصوصة فخرجت من سامراء ولما دخلت بلد الكاظمين 8 نزلت على جنابه سلمه الله فسألته عما عنده من تلك الوقائع ، فحدثني بهذه الحكاية. فسألته أن يكتب إلى فقال اني سمعتها منذ سنين ولعله سقط عنى منها شئ وصاحبها موجود نسأله مرة أخرى حتى نكتبها كما هي الا أن لقائي أياه صعب جدا فانه منذ اتفقت له هذه القصة قليل الانس بالناس اذا جاء من بغداد للزيارة يدخل الحرم ويزور ويقضى وطره ويرجع إلى بغداد ولا يطلع عليه أحد فيتفق أنى لا أراه في السنة الامرة أو مرتين في الطريق. فقلت له سلمه الله : انى أزور المشهد الغروى وأرجع إلى آخر الشهر ونرجو من الله أن يتفق لقاؤكم اياه في هذه المدة. ثم قمت من عنده ودخلت منزلى فدخل على سلمه الله بعد زمان قليل من هذا اليوم وقال كنت في منزلى فجاءني شخص وقال : جاؤا بجنازة من بغداد في الصحن الشريف وينتظرونك للصلاة عليه فقمت وذهبت معه ودخلت الصحن وصليت عليها واذا بالمؤمن الصالح المذكور وهو فيهم ، إلى آخر ما ذكره أيده الله تعالى وهذه من بركات الحجة 7 ، منه ;. إنه في سنة من سني عشرة السبعين ، كان عندي مقدار من مال الامام 7 عزمت على إيصاله إلى العلماء الاعلام في النجف الاشرف ، وكان لي طلب على تجارها فمضيت إلى زيارة أمير المؤمنين سلام الله عليه في إحدى زياراته المخصوصة واستوفيت ما أمكنني استيفاؤه من الديون التي كانت لي وأوصلت ذلك إلى متعددين من العلماء الاعلام من طرف الامام 7 لكن لم يف بما كان علي منه ، بل بقي علي مقدار عشرين توماما فعزمت على إيصال ذلك إلى احد علماء مشهد الكاظمين. فلما رجعت إلى بغداد أحببت اداء ما بقي في ذمتي على التعجيل ، ولم يكن عندي من النقد شئ فتوجهت إلى زيارة الامامين 8 في يوم خميس ، وبعد التشرف بالزيارة ، دخلت على المجتهد دام توفيقه وأخبرته بما بقي في ذمتي من مال الامام 7 وسألته أن يحول ذلك علي تدريجا ورجعت إلى بغداد في أواخر النهار حيث لم يسعني لشغل كان لي ، وتوجهت إلى بغداد ماشيا لعدم تمكني من كراء دابة. فلما تجاوزت نصف الطريق رأيت سيدا جليلا مهابا متوجها إلى مشهد الكاظمين 8 ماشيا ، فسلمت عليه فرد علي السلام ، وقال لي : يا فلان وذكر اسمي لم لم تبق هذه الليلة الشريفة ليلة الجمعة في مشهد الامامين؟ فقلت : يا سيدنا عندي مطلب مهم منعني من ذلك ، فقال لي : ارجع معي وبت هذه الليلة الشريفة عند الامامين 8 وارجع إلى مهمك غدا إنشاء الله. فارتاحت نفسي إلى كلامه ، ورجعت معه منقادا لامره ، ومشيت معه بجنب نهر جار تحت ظلال أشجار خضرة نضرة ، متدلية على رؤوسنا ، وهواء عذب ، وأنا غافل عن التفكر في ذلك ، وخطر ببالي أن هذا السيد الجليل سماني باسمي مع أنه لم أعرفه ، ثم قلت في نفسي : لعله هو يعرفني وأنا ناس له. ثم قلت في نفسي : إن هذا السيد كأنه يريد مني من حق السادة وأحببت أن أوصل إلى خدمته شيئا من مال الامام الذي عندي ، فقلت له : يا سيدنا عندي من حقكم بقية لكن راجعت فيه جناب الشيخ الفلاني لاؤدي حقكم باذنه وأنا أعني السادة فتبسم في وجهي ، وقال : نعم ، وقد أوصلت بعض حقنا إلى وكلائنا في النجف الاشرف أيضا. وجرى على لساني أني قلت له : ما أديته مقبول؟ فقال : نعم ، ثم خطر في نفسي أن هذا السيد يقول بالنسبة إلى العلماء الاعلام « وكلائنا » واستعظمت ذلك : ثم قلت : العلماء وكلاء على قبض حقوق السادة وشملتني الغفلة. ثم قلت : يا سيدنا قراء تعزية الحسين 7 يقرؤن حديثا أن رجلا رأى في المنام هودجا بين السماء والارض فسال عمن فيه ، فقيل له : فاطمة الزهراء وخديجة الكبرى ، فقال : إلى أين يريدون؟ فقيل : زيارة الحسين 7 في هذه الليلة ليلة الجمعة ، ورأى رقاعا تتساقط من الهودج ، مكتوب فيها أمان من النار لزوار الحسين 7 في ليلة الجمعة ، هذا الحديث صحيح؟ فقال عليه السلارم : نعم زيارة الحسين 7 في ليلة الجمعة أمان من النار يوم القيامة. قال : وكنت قبل هذه الحكاية بقليل قد تشرفت بزيارة مولانا الرضا 7 فقلت له : يا سيدنا قد زرت الرضا علي بن موسى 8 وقد بلغني أنه ضمن لزواره الجنة ، هذا صحيح؟ فقال 7 : هو الامام الضامن ، فقلت : زيارتي مقبولة؟ فقال 7 : نعم مقبولة. وكان معي في طريق الزيارة رجل متدين من الكسبة ، وكان خليطا لي وشريكا في المصرف ، فقلت له : يا سيدنا إن فلانا كان معي في الزيارة زيارته مقبولة؟ فقال : نعم ، العبد الصالح فلان زيارته مقبولة ، ثم ذكرت له جماعة من كسبة أهل بغداد كانوامعنا في تلك الزيارة وقلت : إن فلانا وفلانا و ذكرت أسماءهم كانوا معنا ، زيارتهم مقبولة؟ فأدار 7 وجهه إلى الجهة الاخرى وأعرض عن الجواب ، فهبته وأكبرته وسكت عن سؤاله فلم أزل ماشيا معه على الصفة التي ذكرتها حتى دخلنا الصحن الشريف ثم دخلنا الروضة المقدسة ، من الباب المعروف بباب المراد ، فلم يقف على باب الرواق ، ولم يقل شيئا حتى وقف على باب الروضة من عند رجلي الامام موسى 7 ، فوقفت بجنبه ، وقلت له : يا سيدنا اقرء حتى أقرأ معك ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وساق على باقي أهل العصمة : حتى وصل إلى الامام الحسن العسكري 7. ثم التفت إلي بوجه الشريف ، ووقف متبسما وقال : أنت إذا وصلت إلى السلام على الامام العسكري ما تقول؟ فقلت :
٢٢٧ ٨ ـ تشرف حسن بن مثلة بخدمته 7 في المنام ، وأمره ببناء مسجد جمكران.......
٢٣٠ ٩ ـ تشرف العلامة الطباطبائي بحر العلوم بلقائه 7 في مسجد السهلة ..........
٢٣٤ ١٠ ـ كلام العلامة الطباطبائي في أنه 7 ضمه إلى صدره .............................. ٢٣٦ ١١ ـ شاهده 7 العلامة الطباطبائي حينما كان يدخل 7 روضة العسكريين 8..... ٢٣٧ ١٢ ـ مجيئه 7 إلى دار السيد مهدي بحر العلوم العلامة الطباطبائي لزيارته وتفقده عند ما كان مجاورا بمكة زادها الله شرفا ٢٣٨ ـ ٢٣٧ ١٣ ـ مكالمة السيد بحر العلوم مع الامام 7 في السرداب بسر من رأى ..........
٢٣٨ ١٤ ـ قصة اخرى منه ; في تشرفه بخدمة الامام 7 .................................. ٢٤٠ ١٥ ـ تشرف الشيخ محمد حسن النجفي لزيارته 7 في مسجد السهلة ، وقضاء حاجاته ببركة وجوده الشريف ٢٤٣ ـ ٢٤١ ١٦ ـ رؤية الرجل الصالح الحاج عبد الواعظ جمرة نار كبيرة في مقام المهدي 7 في مسجد السهلة ٢٤٥ ـ ٢٤٣ ١٧ ـ تشرف السيد باقر القزويني وابنه بزيارته 7 في مسجد السهلة..................... ٢٤٥ ١٨ ـ تشرف رجل آخر صادق اللهجة بخدمته 7.............................
٢٤٥ الحكاية مضمونها الصحيفة ١٩ ـ تشرف السيد محمد ابن السيد هاشم الموسوي النجفي المعروف بالهندي بزيارته 7 في الحرم العلوي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان.................................................................
٢٤٦ ٢٠ ـ قصة العابد الصالح السيد محمد العاملي وتشرفه بلقاء الحجة 7 خارج النجف الأشرف ٢٤٩ ـ ٢٤٨ ٢١ ـ قصة اخرى للسيد المذكور وتشرفه بلقاء الحجة 7 عند ما أشرف على الهلاك في زيارته للمشهد الرضوي 7 ٢٥٣ ـ ٢٤٩ ٢٢ ـ تشرف العلامة الحلي بخدمته 7 في المنام ومعجزته 7 في استنساخ كتاب كبير كان يستنسخه العلامة رضوان الله عليه ٢٥٣ ٢٣ ـ قصة معمر بن غوث السنبسي أحد غلمان الامام أبي محمد الحسن بن علي العسكري 8 ، ونزوله على مفيد الدين ابن الجهم قبل فتح بغداد بسنتين ........................................................
٢٥٣ ٢٤ ـ تشرف الشيخ إبراهيم القطيفي بزيارته 7 ...................................... ٢٥٥ ٢٥ ـ كتابته 7 على مقبرة الشيخ المفيد أبياتا في رثائه ................................. ٢٥٥ ٢٦ ـ تشرف الشيخ زين الدين علي بن يونس البياضي صاحب كتاب « الصراط المستقيم » بخدمته 7 ٢٥٧ ـ ٢٥٦ ٢٧ ـ قصة تشرف الشيخ الأجل الحاج مولى علي بن الحاج ميرزا خليل الطهراني في السرداب الشريف ٢٥٧ ٢٨ ـ تشرف السيد مرتضى النجفي بلقائه 7 في مسجد الكوفة وقصة الشيخ الدخني إمام الجماعة ٢٥٨ ـ ٢٥٧ ٢٩ ـ قصة رجل صالح من أهل بغداد ، وتشرفه بزيارة الحكاية مضمونها الصحيفة الحجة 7 في جزيزة في البحر عند ما تكسرت به سفينته ........................
٢٥٩ ٣٠ ـ تشرف رجل آخر من أهل البحرين بخدمته 7 وفيها ذكر قصة طريفة......
٢٦١ ٣١ ـ تشرف العالم المؤيد السيد محمد القطيفي بلقائه 7 في مسجد الكوفة.......
٢٦٣ ٣٢ ـ تشرف رجل آخر اسمه آقا محمد مهدي من قاطني بندر ملومين في السرداب الشريف ، وشفاؤه بإعجاز الحجة 7 من الصمم والخرس .....................................................................
٢٦٥ ٣٣ ـ تشرف العالم الرباني المولى زين العابدين السلماسي في السرداب الشريف عند ما كان يقرء دعاء الندية ٢٧٠ ـ ٢٦٩ ٣٤ ـ تشرف الشيخ ابن أبي الجواد النعماني بزيارته 7 .......................
٢٧٠ ٣٥ ـ تشرف رجل آخر بلقائه وهو 7 يزور أمير المؤمنين 7 في يوم الأحد ............ ٢٧١ ٣٦ ـ لقاء السيد محمد الآوي وروايته لنوع من الاستخارة بالسبحة...............
٢٧١ ٣٧ ـ تشرف الشيخ محمد المشغري من جبل عامل بلقائه 7 في النوم وشفاؤه من علته........... .............................................................................
٢٧٣ ٣٨ ـ تشرف الشيخ الحر العاملي في المنام بلقائه 7 واستغاثته به 7 ................... ٢٧٤ ٣٩ ـ رؤية مصطفى الحمود المهدي 7 في منامه ..............................
٢٧٤ ٤٠ ـ تشرف أبي الحسن محمد بن أحمد بن أبي الليث بلقائه 7 وتعليمه دعاء الفرج........ ٢٧٥ الحكاية مضمونها الصحيفة ٤١ ـ تشرف المولى أبي الحسن العاملي بلقائه 7 في النوم ......................
٢٧٦ ٤٢ ـ قصة معمر أبي الدنيا ..................................................
٢٧٨ ٤٣ ـ تشرف السيد محمد باقر نجل المرحوم السيد أحمد الحسيني القزويني بلقائه 7 في المشهد الغروي ٢٨٢ ـ ٢٨١ ٤٤ ـ تشرف السيد مهدي القزويني بلقائه 7 في الحلة في داره في مجلس بحثه وقد شاهده جمع من أصحابه ٢٨٦ ـ ٢٨٢ ٤٥ ـ تشرف آخر له في الجزيرة بقرية المزيدية .................................
٢٨٦ ٤٦ ـ تشرف السيد المذكور بلقائه 7 عند مسيره إلى زيارة كربلاء ومعجزته 7 في إجلاء بني عنزة عن طريق الزوار ٢٩٢ ـ ٢٨٨ ٤٧ ـ استغاثة رجل من أهل الخلاف بالمهدي 7 وإغاثته له ، وإيصاله بالقافلة بعد ما أشرف على الهلاك ٢٩٤ ـ ٢٩٢ ٤٨ ـ شكوى رجل من زائري الأعاجم عن الخادم الكليد دار في مشهد سامراء ، إلى الامامين العسكريين 8 وإغاثته 7 له ٢٩٦ ـ ٢٩٤ ٤٩ ـ تشرف الشيخ الشهيد إلى لقائه 7
Show clickable narrator chain
في سفره من دمشق إلى مصر...........
٢٩٦ ٥٠ ـ تشرف الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني رحمهمالله إلى زيارته 7 في مكة المشرفة ٢٩٨ ـ ٢٩٧ ٥١ ـ معجزة له 7 في شفاء الشيخ علي محمد ابن صاحب كتاب الدمعة الساكبة.
٢٩٨ الحكاية مضمونها الصحيفة ٥٢ ـ تشرف رجل آخر بلقائه 7 عند ما أيس عن اللحوق بالقافلة ..................... ٢٩٩ ٥٣ ـ تشرف الشيخ قاسم الحويزاوي بلقائه 7 عند ما انقطع عن الحاج..........
٣٠٠ ٥٤ ـ تشرف السيد مهدي بحر العلوم بلقائه 7 في حرم أمير المؤمنين 7 ............... ٣٠٢ ٥٥ ـ تشرف السيد علي بن طاووس ; في السرداب الشريف سحرا يسمع دعاءه 7.......... .
٣٠٢ ٥٦ ـ تشرف المولى عبد الرحيم الدماوندي بلقائه 7 في داره ........................... ٣٠٦ ٥٧ ـ تشرف رجل آخر بلقائه 7 في جزيرة من جزائر البحر ..................
٣٠٧ ٥٨ ـ تشرف رجل من بقالي النجف الأشرف بلقائه 7 في مسجد السهلة........
٣٠٩ ٥٩ ـ تشرف الحاج علي البغدادي بلقائه 7 ................................
٣١٢ * « ( فائدتان مهمتان ) » * * الفائدة الاولى في توجيه التوقيه الذي خرج من صاحب الدار 7 إلى علي بن محمد السمري بأن من ادعى الرؤية في الغيبة الكبرى فهو كاذب ..................................................................
٣١٨ * الفائدة الثانية في أن بالمداومة على العبادة والاخلاص في النية أربعين يوما ، يستعد المؤمن للتشرف بلقائه 7 والأدعية الواردة في ذلك .......................................................................
٣٢٥ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى آله الأطيبين مناء الله. وبعد : فقد من الله علينا أو وفقنا لتصحيح هذا السفر القيم والتراث الذهبي المخلد ، وهو الجزء الثالث من المجلد الثالث عشر من كتاب بحار الأنوار حسب تجزئة المصنف رضوان الله عليه ـ والجزء الثالث والخمسون حسب تجزئتنا ، نرجو من الله العزيز أن يوفقنا الاتمام ذلك بفضله وتأييده. * * * ثم إنه قد مر عليك في مقدمة الجزء ٥١ مسلكنا في التحصيح ؛ وأننا نعرض أكثر الأحاديث على المصدر ، عند طرو شبهة لنا في السقط والتصحيف ، ونصححها بلا إلمام بذلك ، ولكن بدا لنا في هذا المجلد أن نذيل كل ذلك بكلام ليكون الناظر الثقافي على علم ، ولذلك ترى هذا المجلد أكثر توضيحا وتذييلا من السابق ؛ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. شهر محرم الحرام ١٣٨٥ محمد الباقر البهبودي