ج : عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي قال :
Show clickable narrator chain
كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان 7 : أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فلئن كان كما يقولون إن الشمس تطلع من بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشئ مثل الصلاة ، فصلها وارغم أنف الشيطان. وأما ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه ، فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار ، وكلما سلم فلا خيار لصاحبه فيه احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه. وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا أو يتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا ، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه يوم القيامة وقد قال النبي 9 : المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب ، فمن ظلمنا كان في جملة الظالمين لنا وكانت لعنة الله عليه ، لقوله عزوجل « ألا لعنة الله على الظالمين » . وأما ما سألت عنه من أمر المولود الذي نبتت قلفته بعد ما يختن ، هل يختن مرة أخرى؟ فانه يجب أن تقطع قلفته [ مرة أخرى ] فان الارض تضج إلى الله عزوجل من بول الاغلف أربعين صباحا. [١] وأما ما سألت عنه من أمر المصلي ، والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز صلاته؟ فان الناس اختلفوا في ذلك قبلك؟ فانه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الاوثان والنيران ، يصلي والصورة والسراج بين يديه ، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الاوثان والنيران. وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها ، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية ، احتسابا للاجر ، وتقربا إليكم ، فلا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغيبر إذنه ، فكيف يحل ذلك في مالنا ، من فعل شيئا من ذلك بغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه ، ومن أكل من أموالنا شيئا فانما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا. وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ، ويسلمها من قيم يقوم بها ويعمرها ، ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها ، ويجعل ما يبقى من الدخل لناحيتنا ، فان ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها إنما لا يجوز ذلك لغيره. وأما ما سألت عنه من الثمار من أموالنا يمر به المار ، فيتناول منه ويأكل هل يحل له ذلك؟ فانه يحل له أكله ، ويحرم عليه حمله. ك : محمد بن أحمد الشيباني ، وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن أحمد بن هشام ، وعلي بن عبدالله الوراق جميعا ، عن محمد بن جعفر الاسدي مثله [١].
الهوامش2
[١]هود : ١٨.ص 182
[٢]القلفة وهكذا الغلفة والغرلة : الجليدة التي يقطعها الخاتن من عضوا لاتناسل.ص 182