ك : توقيع منه 7 كان خرج إلى العمري وابنه رضياللهعنهما رواه سعد بن عبدالله قال
Show clickable narrator chain
الشيخ أبوجعفر 2 : وجدته مثبتا بخط سعد بن عبدالله 2. وفقكما الله لطاعته ، وثبتكما على دينه ، وأسعدكما بمرضاته ، انتهى إلينا ما ذكرتما أنالميثمي أخبركما عن المختار ، ومناظرته من لقي ، واحتجاجه بأن لا خلف غير جعفر بن علي ، وتصديقه إياه ، وفهمت جميع ما كتبتما به مما قال أصحابكما عنه ، وأنا أعوذ بالله من العمى بعد الجلاء ، ومن الضلالة بعد الهدى ومن موبقات الاعمال ، ومرديات الفتن ، فانه عزوجل يقول : « الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون » . كيف يتساقطون في الفتنة ، ويترددون في الحيرة ، ويأخذون يمينا وشمالا فارقوا دينهم أم ارتابوا ، أم عاندوا الحق أم جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة والاخبار الصحيحة ، أو علموا ذلك فتناسوا ، أما تعلمون أن الارض لا تخلو من حجة إما ظاهرا ، وإما مغمورا ، أولم يعلموا انتظام أئمتهم بعد نبيهم 9 واحدا بعد واحد إلى أن أفضى الامر بأمر الله عزوجل إلى الماضي يعني الحسن ابن علي صلوات الله عليه ، فقام مقام آبائه : يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم. كان نورا ساطعا وقمرا زهرا ، اختار الله عزوجل له ما عنده ، فمضى على منهاج آبائه : حذو النعل بالنعل ، على عهد عهده ، ووصية أوصى بها إلى وصي ستره الله عزوجل بأمره إلى غاية ، وأخفى مكانه بمشيته ، للقضاء السابق والقدر النافذ ، وفينا موضعه ، ولنا فضله ، ولو قد أذن الله عزوجل فيما قد منعه وأزال عنه ما قد جرى به من حكمه ، لاراهم الحق ظاهرا بأحسن حلية ، وأبين دلالة ، وأوضح علامة ، ولابان عن نفسه ، وقام بحجته ، ولكن أقدار الله عزوجل لا تغالب ، وإرادته لا ترد ، وتوفيقه لا يسبق. فليدعوا عنهم اتباع الهوى ، وليقيموا على أصلهم الذي كانوا عليه ، ولا يبحثوا عما ستر عنهم فيأثموا ، ولا يكشفوا ستر الله عزوجل فيندموا ، وليعلموا أن الحق معنا وفينا ، لا يقول ذلك سوانا إلا كذاب مفتر ، ولا يدعيه غيرنا إلا ضال غوي فليقتصروا منا على هذه الجملة دون التفسير ، ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح ، إنشاء الله. ابيه قال : كنت عند أبي القاسم [ الحسين ] بن روح قدس الله روحه فسأله رجل ما معنى قول العباس للنبي 9 : إن عمك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل ، وعقد بيده ثلاثة وستين [١] قال عنى بذلك « إله أحد جواد » وتفسير ذلك أن الالف واحد واللام ثلاثون ، والهاء خمسة ، والا الف واحد ، والحاء ثمانية ، والدال أربعة والجيم ثلاثة ، والواو ستة ، والالف واحد ، والدال اربعة ، فذلك ثلاثة وستون. المصنف رضوان الله عليه في الباب الثالث من تاريخ أمير المؤمنين تحت الرقم ١٩ عن كمال الدين ومعاني الاخبار معا ، تراه في ج ٣٥ ص ٧٨ من الطبعة الحديثة ، وفي الاصل المطبوع « محمد بن أحمد الروزاني » فتحرر.
الهوامش1
[١]قال المصنف رضوان الله عليه في حل الخبر : لعل المعني أن أبا طالب اظهر اسلامه للنبي 9 أو لغيره بحسبا العقود ، بأن أظهر الالفل أولا بما يدل على الواحد ، ثم اللام بما يدل على الثلاثين وهكذا ، وذلك لانه كان يتتقى من قريش كما عرفت. ثم قال : وقد قيل في حل أصل الخبر وجوه اخر : منها أنه أشار بأصبعه المسيحة : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله « فان عقد الخنصر والبنصر وعقد الابهام على الوسطى يدل على الثلاث والستين على اصطلاح أهل العقود ، وكان المراد بحساب الجمل هذا ، والدليل على ما ذكرته ما ورد في رواية شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن في خبر طويل ننقل منه موضع الحاجة ، وهو انه لما حضرت أبا طالب الوفاة دعا رسول الله 9 وبكى وقال : يا محمد اني أخرج من الدنيا ومالى غم الاغمك إلى أن قال يا عم! انك تخاف على أذى اعادى ، ولا تخاف على نفسك عذاب ربى؟ ، فضحك أبوطالب وقال : يا محمد دعوتني وكنت قدما أمينا ، وعقد بيده على ثلاث وستين : عقد الخنصر والبنصر ، وعقد الابهام على أصبعه الوسطى ، وأشار بأصبعه المسسبحة : يقول : لا اله الا الله محمد رسول الله إلى آخر ما نقله في ج ٣٥ ص ٧٩. فراجع. اقول : أما حساب العقود فهو على ما نقله صديقنا الفاضل الغفارى في ذيل الحديث ( معانى الاخبار ص ٢٨٦ ) أن صورة الثلاثة والستين على القاعدة الممهدة التي وضعها العلماء المتقدمون : « ان يثنى الخنصر والبنصر والوسطى وهي الثلاثة جاريا على منهج المتعارفص 192