التوحيد: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن جعفر الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن الحسن، عن أبي سمينة، عن إسماعيل بن أبان، عن زيد بن جبير، عن جابر الجعفي قال:
Show clickable narrator chain
جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحدا يفسرها لي، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس، فقال كل صنف غير ما قال الآخر! فقال أبو جعفر عليه السلام: وما ذلك؟ فقال: أسألك ما أول ما خلق الله عز وجل من خلقه؟ فإن بعض من سألته قال القدرة، وقال بعضهم العلم: وقال بعضهم الروح. فقال أبو جعفر عليه السلام: ما قالوا شيئا، أخبرك أن الله علا ذكره كان ولا شئ غيره عزيزا ولا عز لأنه كان قبل عزه، وذلك قوله (سبحان ربك رب العزة عما يصفون) وكان خالقا ولا مخلوق ، فأول شئ خلقه من خلقه الشئ الذي جميع الأشياء منه وهو الماء. فقال السائل: [فالشئ] خلقه من شئ أو من لا شئ؟ فقال: خلق الشئ لا من شئ كان قبله، ولو خلق الشئ من شئ إذا لم يكن له انقطاع أبدا ولم يزل الله إذا ومعه شئ، ولكن كان الله ولا شئ معه، فخلق الشئ الذي جميع الأشياء منه، وهو الماء [2].
الهوامش2
[1]قد نقلنا في ذيل الحديث 17 في معنى كونه تعالى خالقا إذ لا مخلوق من المؤلف رحمه الله أن المراد بالخالقية قبل الخلق القدرة على خلق كل ما علم أنه أصلح والسر فيه أن الصفات الفعلية خارجة عن الذات ومتأخرة عنها لكن ملاكاتها موجودة فيها ومتحدة بها فكذا المراد بكونه عزيزا ولا عز أنه كان واجدا لما هو ملاك العزة وهو الكمالات الذاتية. وأما هذا المفهوم الانتزاعي فليس عين ذات البارئ ولذا استشهد عليه السلام بقوله تعالى (رب العزة) فان المربوب وهو العز غير الرب ومتأخر عنه.ص 67
[2]التوحيد: ص 32.ص 67