Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب) * (حدوث العالم وبدء خلقه وكيفيته وبعض كليات الأمور) الآيات:

bihar-23159

النهج: قال عليه السلام: الحمد لله الدال على وجوده بخلقه، وبمحدث خلقه على أزليته ومنه قال عليه السلام: الحمد لله خالق العباد، وساطح المهاد، ومسيل الوهاد، ومخصب النجاد، ليس لأوليته ابتداء، ولا لأزليته انقضاء، هو الأول لم يزل، والباقي بلا أجل إلى قوله عليه السلام قبل كل غاية ومدة، وكل إحصاء وعدة إلى قوله عليه السلام لم يخلق الأشياء من أصول أزلية، ولا من أوائل أبدية بل خلق ما خلق فأقام حده، وصور ما صور فأحسن صورته . ثم صرح عليه السلام بذلك بقوله (لم يخلق الأشياء من أصول أزلية) ردا على ما زعمته الحكماء من الهيولي القديمة ونحو ذلك و (الأبد) بالتحريك الدهر، و (الدائم) و (القديم) الأزلي كما ذكره في القاموس وقيل: الزمان الطويل الذي ليس بمحدود، والظاهر أنه تأكيد وتفسير للفقرة الأولى، ويحتمل أن يكون المراد الأمثلة التي يخلق الله تعالى الأشياء على حذوها. وفي بعض النسخ (بدية) والبدي كرضي الأول (من أوائل) سابقة على إيجادها . وحيث إن الجسم لا ينفك عن الحركة بناء على القول بالحركة الجوهرية فكلما فرض جسم كان حادثا زمانيا. والواجب تعالى قديم أزلي ذاتا بمعنى كون الوجود عين ذاته واستحالة العدم عليه بوجه وزمانا بمعنى كونه خارجا عن ظرف الزمان ومنزها عن مقارنته لا بمعنى كونه مقارنا لزمان غير متناه من جهة البدء وأما ما سواه فعلى القول بوجود المجردات المحضة والموجودات النورية العالية فإنها أيضا غير مقيدة بالزمان لكنها لا تشارك الواجب تعالى في الأزلية الذاتية. وأما المادة أعني الهيولي الأولى فليست من الموجودات المتحصلة، وتحصلها إنما يكون بالصور، ولا شئ من الصور الجسمانية بقديم لما ذكرنا. نعم على القول بقدم الصور الفلكية كما يراه بعض الفلاسفة تكون مادتها أيضا قديمة لكنها على كل حال ليست موجودة قيل الأشياء ولا أصلا أزليا للكائنات. 4 شرح النهج للكيدري: ورد في الخبر أن الله تعالى لما أراد خلق السماء والأرض خلق جوهرا أخضر، ثم ذوبه فصار ماء مضطربا، ثم أخرج منه بخارا كالدخان فخلق منه السماء كما قال (ثم استوى إلى السماء وهي دخان) ثم فتق تلك السماء فجعلها سبعا، ثم جعل من ذلك الماء زبدا فخلق منه أرض مكة، ثم بسط الأرض كلها من تحت الكعبة ولذلك تسمى مكة أم القرى لأنها أصل جميع الأرض، ثم شق من تلك الأرض سبع أرضين وجعل بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمأة عام، وكذلك بين كل أرض وأرض، وكذلك بين هذه السماء وهذه الأرض، ثم بعث ملكا من تحت العرش حتى نقل الأرض على منكبه وعنقه ومد اليدين فبلغت إحداهما إلى المشرق والأخرى إلى المغرب، ثم بعث لقرار قدم ذلك الملك بقرة من الجنة كان لها أربعون ألف قرن وأربعون ألف رجل ويد، و بعث ياقوتا من الفردوس الأعلى حتى يوضع بين سنام تلك البقرة واذنها، فاستقر قدما ذلك الملك على السنام والياقوت، وإن قرون تلك البقرة لمرتفعة من أقطار الأرض إلى تحت العرش. وإن مناخر أنوفها بإزاء الأرض فإذا تنفست البقرة مد البحر، وإذا قبضت أنفاسها جزر البحر، من ذلك، ثم خلق لقرار قوائم تلك البقرة صخرة، وهي التي حكى الله عن لقمان في قوله (فتكن في صخرة) فيزيد مقدار سعة تلك الصخرة سبع مرات على مقدار سبع السماوات وسبع أرضين، ثم خلق حوتا وهو الذي أقسم الله فقال: (ن والقلم) والنون الحوت، وأمر تعالى بوضع تلك الصخرة على ظهر ذلك الحوت وجعل ذلك الحوت في الماء وأمسك الماء على الريح ويحفظ الله الريح بقدرته. 5 النهج والاحتجاج: في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام: الدال على قدمه بحدوث خلقه، وبحدوث خلقه على وجوده إلى قوله عليه السلام مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته .

الهوامش7

[1]نهج البلاغة، ج 1، ص 274.ص 27

[2]في بعض النسخ: وفي خطبة.ص 27

[3]سيأتي من المؤلف في بيان الخطبة أن في بعض النسخ (بدية).ص 27

[4]نهج البلاغة، ج 1، ص 300.ص 27

[1]الأزلية والقدم مترادفان، ومعناهما كون الموجود بحيث لا يسبقه عدم، فان أضيف إلى العدم الذاتي سمى قدما ذاتيا، وإن أضيف إلى العدم الزماني سمى قدما زمانيا وحيث إن الزمان مقدار الحركة، والحركة تختص بالأجسام، فإذا لم يكن جسم لم يكن زمان، وكل شئ غير جسماني فإنه خارج عن حيطة الزمان البتة، فلو وجد شئ مجرد عن المادة كان لا محالة غير محدود بالزمان.ص 28

[1]في بعض النسخ: وخلق.ص 29

[2]نهج البلاغة، ج 1، صص 29

bihar-23160

وفي خطبة أخرى مشهورة: لا نصحبه الأوقات، ولا ترفده الأدوات سبق الأوقات كونه، والعدم وجوده، والابتداء أزله إلى قوله عليه السلام لا يجري عليه السكون والحركة وكيف يجري عليه ما هو أجراه، ويعود فيه ما هو أبداه، ويحدث فيه ما هو أحدثه؟ إذا التفاوت ذاته، ولتجزأ كنهه، ولامتنع من الأزل معناه إلى قوله عليه السلام يقول لما أراد كونه: كن، فيكون، لا بصوت يقرع، ولا نداء يسمع، وإنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ومثله، لم يكن من قبل ذلك كائنا، ولو كان قديما لكان إلها ثانيا، لا يقال كان بعد أن لم يكن فتجري عليه الصفات المحدثات، ولا يكون بينها وبينه فصل، ولا له عليها فضل فيستوي الصانع والمصنوع، ويتكافأ المبتدع والبديع، خلق الخلائق على غير مثال خلا من غيره، ولم يستعن على خلقها بأحد من خلقه، وأنشأ الأرض فأمسكها من غير اشتغال، وأرساها على غير قرار، وأقامها بغير قوائم، ورفعها بغير دعائم وحصنها من الأود والاعوجاج، ومنعها من التهافت والانفراج. أرسى أوتادها وضرب أسدادها، واستفاض عيونها، وخد أوديتها، فلم يهن ما بناه، ولا ضعف ما قواه إلى قوله عليه السلام هو المنفي لها بعد وجودها حتى يصير موجودها كمفقودها، وليس فناء الدنيا بعد ابتدائها بأعجب من إنشائها واختراعها إلى قوله عليه السلام وإنه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شئ معه كما كان قبل ابتدائها، كذلك يكون بعد فنائها. بلا وقت ولا مكان، ولا حين ولا زمان عدمت عند ذلك الآجال والأوقات، وزالت السنون والساعات، فلا شئ إلا الواحد القهار، الذي إليه مصير جميع الأمور، بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها، وبغير امتناع منها كان فناؤها، ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها، لم يتكاءده صنع شئ منها إذ صنعه، ولم يؤده منها خلق ما برأه وخلقه ، ولم يكونها لتشديد سلطان ولا لخوف من زوال ونقصان، ولا للاستعانة بها على ند مكاثر، ولا للاحتراز بها من ضد مثاور، ولا للازدياد بها في ملكه، ولا لمكاثرة شريك في شركه، ولا لوحشة كانت منه فأراد أن يستأنس إليها، ثم هو يفنيها بعد تكوينها لا لسأم دخل عليه في تصريفها وتدبيرها، ولا لراحة واصلة إليه، ولا لثقل شئ منها عليه، لم يمله طول بقائها فيدعوه إلى سرعة إفنائها، لكنه سبحانه دبرها بلطفه وأمسكها بأمره، و أتقنها بقدرته، ثم يعيدها بعد الفناء من غير حاجة منه إليها، ولا استعانة بشئ منها عليها، ولا لانصراف من حال وحشة إلى حال استئناس، ولا من حال جهل وعمى إلى علم والتماس، ولا من فقر وحاجة إلى غنى وكثرة، ولا من ذل وضعة إلى عز وقدرة . ايضاح: (الدال على قدمه بحدوث خلقه) فيه وفيما بعده دلالة على أن علة الفاقة إلى المؤثر الحدوث، وأنه لا يعقل التأثير في الأزلي القديم . وكذا وأما تحقيق القول في أن ملاك الاحتياج إلى العلة هل هو الحدوث أو الامكان فله محل آخر. وأما النكتة في جعله عليه السلام (الدال) صفة له سبحانه لا لخلقه مع أن الظاهر أن الخلق يدل بحدوثه على قدم الواجب فهي أن الذي يدل الناس إلى الحق حقيقة هو الحق سبحانه كما في الدعاء المأثور (وأنت دللتني عليك ودعوتني إليك) ويدل على ذلك روايات كثيرة و أدعية مأثورة ووجوه عقلية يضيق المجال عن ذكرها. قوله (مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته). (لا تصحبه الأوقات) يحتمل وجهين: أحدهما نفي المصاحبة على الدوام بل وجوده سابق على الأزمان كالزمانيات كما قال: (سبق الأوقات كونه) و ثانيهما نفي الزمانية عنه سبحانه مطلقا كما ذهب إليه الحكماء من أن الزمان نسبة المتغير إلى المتغير ولا يكون فيما لا تغير فيه أصلا، فالمراد بسبق كونه على الأوقات عدم لحوقها له وامتناع مقارنته سبحانه لها، وربما يؤيد ذلك بقوله عليه السلام (وكيف يجري عليه ما هو أجراه؟) فإنه عليه السلام استدل على عدم جريان السكون والحركة عليه بأنه موجدهما فلا يكونان من صفاته الكمالية، لان الفعل لا يكون كمالا للفاعل واتصافه بهما لا على وجه الكمال يوجب التغير أو النقص وهذا جار في الزمان أيضا. وكذا قوله (ويعود فيه ما هو أبداه) أي أظهره، فقيل: المعنى أنه سبحانه أظهر الحركة والسكون فكانا متأخرين عنه ذاتا، فلو كانا من صفاته لزم أن يعود المتأخر ويصير متقدما لان صفاته سبحانه عين ذاته فلا يجوز خلوه عنها في مرتبة الاظهار والايجاد، (ويحدث فيه ما هو أحدثه) لان الشئ لا يكون فاعلا وقابلا لشئ واحد، أو لما مر من لزوم الاستكمال بغيره والنقص في ذاته. (إذا لتفاوتت ذاته) أي حصل الاختلاف والتغير في ذاته (ولتجزأ كنهه) أي كانت حقيقته ذات أجزاء وأبعاض، لان الحركة والسكون مستلزمان للتحيز المستلزم للجسمية، أو لكان فيه ما به بالقوة وما به بالفعل (ولامتنع من الأزل معناه) أي ذاته المقصودة من أسمائه الحسنى، والامتناع من الأزل للجسمية وحدوث ما لا ينفك عن الحركة والسكون (لا بصوت يقرع) أي يقرع الاسماع، والقرع الدق، وفي بعض النسخ على بناء المجهول أي يحصل من قرع شئ. (ومثله) أي أقامه، وقيل: البارئ تعالى مثل القرآن لجبرئيل عليه السلام بالكتابة في اللوح، ويقال (مثلته بين يدي) أي أحضرته، فلما كان الله تعالى فعل القرآن واضحا بينا كأن قد مثله للمكلفين انتهى والظاهر أن المراد أن قوله (كن فيكون) ليس المراد به الكلام الحقيقي الذي له صوت بل كناية عن تعلق الإرادة وتمثيل لحول الأشياء بمحض إرادته بلا تأخر ولا توقف على أمر. (ولو كان قديما لكان إلها ثانيا) هذا صريح في أن الامكان لا يجامع القدم وأن الايجاد إنما يكون لما هو مسبوق بالعدم ، فالقول بتعدد القدماء مع القول بإمكان بعضها قول بالنقيضين (فتجري) على المعلوم وفي بعض النسخ على المجهول. (عليه الصفات المحدثات) في أكثر النسخ (الصفات) معرفة باللام، فالمحدثات صفة له وفي بعضها بدون اللام على الإضافة وهو أنسب، أي لو كان محدثا لجرت عليه صفات الأجسام المحدثة فلم يكن بينه وبينها فرق. و (الفصل) القطع، والحاجز بين الشيئين، و (المبتدع) في بعض النسخ على صيغة الفاعل، وفي بعضها على صيغة المفعول، فعلى الأول (البديع) بمعنى المبدع على بناء المفعول، وعلى الثاني بمعنى (المبدع) على بناء الفاعل. (على غير مثال خلا) أي مضى وسبق (من غير اشتغال) أي لم يشغله إمساكها عن غيره من الأمور (وأرساها) أي أثبتها (على غير قرار) أي مقر يتمكن عليه بل قامت بأمره لا على شئ (بغير قوائم) أي لا كدابة تقوم بقوائمها. و (الدعامة) بالكسر: عماد البيت الذي يقوم عليه. وحصنه تحصينا أي جعله منيعا. و (الأود) بالتحريك: الاعوجاج، والعطف للتفسير. و (التهافت) التساقط قطعة قطعة (أوتادها) أي جبالها التي هي للأرض بمنزلة الأوتاد (وضرب أسدادها) السد بالفتح و بالضم الجبل والحاجز بين الشيئين، وقيل: بالضم ما كان مخلوقا لله تعالى وبالفتح ما كان من فعلنا. وضرب الأسداد نصبها، يقال: ضربت الخيمة أي نصبتها، أو تعيينها كضرب الخراج، ولعل المعنى خلق الجبال فيها والأنهار التي هي كالحدود لها ليتميز بعضها عن بعض على حسب اقتضاء الحكمة الكاملة. وقال الجوهري: السد أيضا واحد السدود وهي السحائب السود، عن أبي زيد. (واستفاض عيونها) أي جعلها فائضة جارية (وخد أوديتها) أي شقها ومنه (الأخدود) أي الحفرات المستطيلة في الأرض (حتى يصير موجودها كمفقودها) لعل المراد بالمفقود ما لم يوجد أصلا أي حتى يصير كأن لم يكن، ويحتمل أن تكون الكاف زائدة. وقوله عليه السلام (كما كان قبل ابتدائها) إلى آخر الكلام صريح في حدوث ما سوى الله تعالى، وظاهره نفي الزمان أيضا قبل العالم، وعدم زمانيته سبحانه إلى أن يحمل على الأزمنة المعينة من الليالي والأيام والشهور والسنين و يدل على فناء جميع أجزاء الدنيا بعد الوجود. وهذا أيضا ينافي القدم لأنهم أطبقوا علم أن ما ثبت قدمه امتنع عدمه، وأقاموا عليه البراهين العقلية. (لم يتكاده) في أكثر النسخ على صيغة التفاعل وفي بعضها على صيغة التفعل ، وكلاهما بمعنى نفي المشقة. وفي بعض النسخ (لم يتكاره) على صيغة التفاعل من الكره، يقال: فعل الامر على تكره وتكاره أي على تسخط وعدم الرضا به. والغرض أنه سبحانه لم يكن مجبورا مكرها في خلق الأشياء. وآده الامر يؤده: أثقله و (برأه) أي خلقه، و (تشديد السلطان) إحكام السلطنة وحفظها عن تطرق الخلل فيها، و (الند) بالكسر: المثل، قالوا: ولا يكون الند إلا مخالفا. و (المكاثرة) المغالبة بالكثرة، و (الضد) بالكسر: النظير والكفؤ، وقيل، مثل الشئ وخلافه، وهو من الأضداد. (والثور) بالفتح: الهيجان والوثب، وثاوره أي واثبه، و (الشرك) بالكسر الاسم من شركته كعلمت في البيع والميراث شركة. وفي النسخ (في شركة) بالتاء موضع الضمير. (والاستئناس) اتخاذ الأنيس ضد الاستيحاش، (والسأم) بالتحريك الملال، و (التصريف) التغيير وتحويل الشئ من حال إلى حال ومن وجه إلى وجه، (والثقل) بالكسر كما في بعض النسخ وكعنب كما في بعضها: ضد الخفة. و (لم يمله) على صيغة الأفعال أي لم يجعله سئما، وفي بعض النسخ (ولا يمله). وذكر السرعة لان الأفناء لا يستدعي زمانا طويلا إذا كان عن قدرة كاملة، أو لأنه إذا كان عن ملالة من البقاء يكون بسرعة. و (أتقنها) أحكمها، و (الالتماس) الطلب، والمراد طلب علم مجهول. و (الضعة) بالفتح كما في النسخ وبالكسر: انحطاط الدرجة ضد الرفعة، والضمير في قوله عليه السلام (يعيدها) راجع إلى الدنيا كالضمائر السابقة، وجوز بعض شارحي النهج عودها إلى (الأمور) في قوله عليه السلام (إليه مصير جميع الأمور) وعلى أي حال ظاهره انعدام جميع المخلوقات حتى الأرواح والملائكة ثم عودها فيدل على جواز إعادة المعدوم وقد سبق الكلام فيه في المجلد الثالث.

الهوامش13

[1]في بعض النسخ، ولا تردفه.ص 30

[2]في المصدر: لمن أراد.ص 30

[3]في المصدر: بنداء.ص 30

[4]في المصدر: وإن الله.ص 30

[١]في المصدر: ما خلقه وبرأه.ص 31

[٢]في المصدر: إلى حال علم.ص 31

[٣]نهج البلاغة: ج ١، ص 354.ص 31

[4]الحدوث والقدم قد يستعملان بمعنى المسبوقية بالعدم الذاتي ومقابلها، وقد يستعملان بمعنى المسبوقية بالعدم الزماني ومقابلها فإن كان المراد بهما في كلامه عليه السلام المعنى الأول كان المعنى أن العالم لمكان إمكانه يدل على وجود الواجب. وإن كان المراد بالحدوث الحدوث الزماني وبالقدم، القدم الذاتي كان المعنى أن الحدوث الزماني في الزمانيات دليل على وجود الواجب، وذلك لان الحدوث تغير والتغير يختص بالممكن والممكن يحتاج إلى الواجب، وأيضا الحادث مسبوق بالعدم وكل ما كان كذلك أمكن عدمه فاحتاج في الوجود إلى الواجب، وإن كان المراد بهما الحدوث والقدم الزمانيين كان المعنى أن الحدوث الزماني في الزمانيات يدل على كون الواجب قديما غير مقيد بالزمان وذلك لان الحدوث نقص ومحدودية ووجود الواجب تام وفوق التمام فلا يتصف به. وإن كان المراد بالحدوث، الحدوث الذاتي وبالقدم، القدم الزماني كان المعنى أن امكان الخلق يدل على قدم الواجب وعدم تقيده بالزمان لكنه في غاية البعد وعلى الأولين فكلامه عليه السلام ناظر إلى إثبات الواجب وعلى الآخرين فناظر إلى إثبات قدمه وعلى كل حال فلا يستفاد من كلامه عليه السلام أن ما يحتاج إلى العلة ينحصر في الحادث الزماني بحيث لو فرض ممكن غير حادث زمانا لم يحتج إلى الواجب فتأمل.ص 31

[1]يعنى أن الزمانيات تصحب الزمان ما دامت موجودة لكن وجود الواجب غير مقارن للزمان دائما، لأنه تعالى كان موجودا ولم يكن زمان فلما خلق الزمان صار مقارنا له، وأما الحكماء فينفون مقارنته سبحانه للزمان مطلقا، لان الزمان أمر تدريجي لا يقارنه إلا ما شأنه الحركة والتغير وهو الجسم لا غير، ودلالة كلامه عليه السلام على مقالتهم لا غبار عليه.ص 32

[1]كلامه عليه السلام صريح في أن القدم يلازم الألوهية ولا يجامع الامكان، لكنه ليس بصريح في أن المراد به القدم الزماني فان كانت هناك قرينة عقلية وجب حمله على القدم الذاتي.ص 33

[2]يعنى أن لفظة (تجرى) في كلامه على صيغة المعلوم أي المبنى للفاعل.ص 33

[1]أي بالألف وتشديد الدال.ص 34

[2]أي بالهمزة المشددة وتخفيف الدال.ص 34

bihar-23161

التوحيد والعيون: عن محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أبي سمينة عن محمد بن عبد الله الخراساني عن الرضا عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

هو أين الأين، كان ولا أين، وهو كيف الكيف، كان ولا كيف (الخبر). 8 الاحتجاج: عن صفوان بن يحيى قال: سألني أبو قرة المحدث أن ادخله إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته فأذن له، فدخل وسأله عن مسائل، فكان فيما سأله: أخبرني جعلني الله فداك عن كلام الله لموسى وساق الكلام إلى أن قال: فما تقول في الكتب، فقال: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وكل كتاب انزل كان كلام الله أنزله للعالمين نورا وهدى، وهي كلها محدثة، وهي غير الله. فقال أبو قرة: فهل يفنى؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: أجمع المسلمون على أن ما سوى الله فان، وما سوى الله فعل الله، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان فعل الله، ألم تسمع الناس يقولون: رب القرآن، وإن القرآن يقول يوم القيامة: يا رب هذا فلان وهو أعرف به قد أظمأت نهاره وأسهرت ليله فشفعني فيه؟ و كذلك التوراة والإنجيل والزبور كلها محدثة مربوبة أحدثها من ليس كمثله شئ هدى لقوم يعقلون، فمن زعم أنهن لم يزلن فقد أظهر أن الله ليس بأول قديم ولا واحد، وأن الكلام لم يزل معه وليس له بدء وليس بإله . 9 المهج: بإسناده، عن أحمد بن محمد بن غالب، عن عبد الله بن أبي حبيبة وخليل بن سالم، عن الحارث بن عمير، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الدعاء، وذكر له فضلا كثيرا: الحمد لله الذي لا إله إلا هو الملك الحق المبين، المدبر بلا وزير، ولا خلق من عباده يستشير، الأول غير مصروف، والباقي بعد فناء الخلق، العظيم الربوبية، نور السماوات والأرضين، وفاطرهما ومبتدعهما، بغير عمد خلقهما، فاستقرت الأرضون بأوتادها فوق الماء، ثم علا ربنا في السماوات العلى، الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض، وما بينهما وما تحت الثرى إلى قوله أنت الله لا إله إلا أنت، كنت إذ لم تكن سماء مبنية، ولا أرض مدحية، ولا شمس مضيئة ولا ليل مظلم، ولا نهار مضيئ، ولا بحر لجي، ولا جبل رأس، ولا نجم سار، ولا قمر منير، ولا ريح تهب، ولا سحاب يسكب، ولا برق يلمع، ولا روح تتنفس ولا طائر يطير، ولا نار تتوقد، ولا ماء يطرد، كنت قبل كل شئ، وكونت كل شئ، وابتدعت كل شئ (إلى آخر الدعاء).

الهوامش3

[1]هو محمد بن علي الصيرفي الكوفي ضعيف مرمى بالكذب وفساد الاعتقاد، والظاهر اتحاده مع محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى أبى جعفر القرشي ومحمد بن علي بن إبراهيم الكوفي كما يؤيده تتبع الأسانيد، وإن كان تكرار العنوان في كتب الرجال ربما يوهم التعدد.ص 35

[1]العيون: ص 131، ح 28، التوحيد، ص 178، ح 3.ص 36

[2]الاحتجاج، ص 220، احتجاج أبى الحسن الرضا عليه السلام أبا قرة المحدث.ص 36

bihar-23162

ومنه: بأسانيد ذكرها إلى ابن عباس وعبد الله بن جعفر، عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدعاء اليماني المعروف:

Show clickable narrator chain

وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب وحدك، ليس فيها غيرك، ولم يكن لها سواك.

bihar-23163

ومنه: في دعاء علمه جبرئيل النبي صلى الله عليهما: الأول والآخر والكائن قبل كل شئ، والمكون لكل شئ، والكائن بعد فناء كل شئ.

bihar-23164

التوحيد: عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد ابن عيسى عن سليمان الجعفري، قال:

Show clickable narrator chain

قال الرضا عليه السلام: المشية من صفات الأفعال، فمن زعم أن الله لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد .

الهوامش3

[1]هو محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أبو جعفر المتوفى سنة 343 شيخ القميين وفقيههم ثقة جليل القدر عظيم المنزلة.ص 37

[2]في المصدر: محمد بن عيسى بن عبيد.ص 37

[3]التوحيد، باب صفات الأفعال، ص 93.ص 37

bihar-23165

التوحيد: بإسناده عن سلمان، قال:

Show clickable narrator chain

سأل الجاثليق أمير المؤمنين عليه السلام أخبرني عن الرب أفي الدنيا هو أو في الآخرة؟ قال علي عليه السلام: لم يزل ربنا قبل الدنيا

الهوامش2

[2]هو مدبر الدنيا وعالم بالآخرة [3].ص 38

[2]في المصدر: ولا يزال أبدا.ص 38

bihar-23166

وبإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

الحمد لله الذي كان قبل أن يكون كان، لم يوجد لوصفه كان، ثم قال: كان إذ لم يكن شئ ولم ينطق فيه ناطق فكان إذ لا كان .

الهوامش1

[4]التوحيد: 28. وسيأتي الحديث مسندا تحت الرقم 19.ص 38

bihar-23167

النهج: من خطبة له عليه السلام: وكان من اقتدار جبروته وبديع لطائف صنعته أن جعل من ماء البحر الزاخر المتراكم المتقاصف يبسا جامدا، ثم فطر منه أطباقا ففتقها سبع سماوات بعد ارتتاقها، فاستمسكت بأمره، وقامت على حده يحملها الأخضر المثعنجر، والقمقام المسخر، قد ذل لامره، وأذعن لهيبته ووقف الجاري منه لخشيته، وجبل جلاميدها ونشوز متونها وأطوادها فأرساها في مراسيها، وألزمها قرارتها فمضت رؤسها في الهواء، ورست أصولها في الماء فانهد جبالها عن سهولها، وأساخ قواعدها في متون أقطارها، ومواضع أنصابها فأشهق قلالها، وأطال أنشازها، وجعلها للأرض عمادا، وأرزها فيها أوتادا. فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها أو تسيح بحملها، أو تزول عن مواضعها، فسبحان من أمسكها بعد موجان مياهها، وأجمدها بعد رطوبة أكنافها، فجعلها لخلقه مهادا وبسطها لهم فراشا، فوق بحر لجي راكد لا يجري، وقائم لا يسري، تكركره الرياح العواصف، وتمخضه الغمام الذوارف، إن في ذلك لعبرة لمن يخشى .

الهوامش4

[5]في المصدر: وأرسى أرضا يحملها.ص 38

[1]في المصدر: قراراتها.ص 39

[2]في بعض النسخ: عن حركتها.ص 39

[3]نهج البلاغة، ج 1، 426.ص 39

bihar-23168

العلل: بإسناده عن معاذ بن جبل،

Show clickable narrator chain

أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الله خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام. قلت: فأين كنتم يا رسول الله؟ قال: قدام العرش، نسبح الله ونحمده و نقدسه ونمجده. قلت: على أي مثال؟ قال: أشباح نور (الخبر).

الهوامش1

[١]علل الشرائع: ج ١، ص 198 وسيأتي أيضا تحت الرقم [133].ص 43

bihar-23169

التوحيد والعيون: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عمرو الكاتب، عن محمد بن زياد القلزمي، عن محمد بن أبي زياد الجدي، عن محمد بن يحيى العلوي عن الرضا عليه السلام

Show clickable narrator chain

في خطبته الطويلة قال: أول عبادة الله معرفته، وأصل معرفة الله توحيده ونظام توحيد الله نفي الصفات عنه لشهادة العقول أن كل صفة وموصوف مخلوق وشهادة كل مخلوق أن له خالقا ليس بصفة ولا موصوف، وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران، وشهادة الاقتران بالحدث وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدث إلى قوله سبق الأوقات كونه، والعدم وجوده، والابتداء أزله إلى قوله ففرق بها بين قبل وبعد، ليعلم أن لا قبل له ولا بعد إلى قوله مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها إلى قوله له معنى الربوبية إذ لا مربوب، و حقيقة الإلهية إذ لا مألوه، ومعنى العالم إذ لا معلوم، ومعنى الخالق إذ لا مخلوق، وتأويل السمع ولا مسموع، ليس منذ خلق استحق معنى الخالق ولا بإحداثه البرايا استفاد معنى البرائية، كيف؟ ولا تغيبه مذ، ولا تدنيه قد، وتحجبه لعل، ولا يوقته متى، ولا تشمله حين، ولا تقارنه مع إلى قوله فكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه، وكلما يمكن فيه يمتنع من صانعه، لا تجري عليه الحركة والسكون، وكيف يجري عليه ما هو أجراه أو يعود إليه ما هو ابتدأه؟ إذا لتفاوتت ذاته، ولتجزأ كنهه، ولامتنع من الأزل معناه إلى قوله ليس في محال القول حجة، ولا في المسألة عنه جواب، ولا في معناه لله تعظيم، ولا في إبانته عن الخلق ضيم، إلا بامتناع الأزلي أن يثنى، ولما لا بدء له أن يبدأ (إلى آخر الخطبة). الاحتجاج: مرسلة مثله. مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد بن عبد الله الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مروك بن عبيد إذا الخالقية التي هي كماله هي القدرة على خلق كل ما علم أنه أصلح، ونفس الخلق من آثار تلك الصفة الكمالية ولا يتوقف كماله عليه (انتهى) يعنى بذلك أن المراد بالخالقية ليس التي من الصفات الفعلية بل التي من الصفات الكمالية الذاتية وهي القدرة على الخلق لا عنوان الخالق فتبصر وقس عليه البرائية وما ضاهاها. عن محمد بن زيد الطبري، عن الرضا عليه السلام مثله. مجالس المفيد: عن الحسن بن حمزة مثله.

الهوامش15

[2]في العيون: الحدوث.ص 43

[3]في العيون: الحدوث.ص 43

[4]في العيون: الحدوث.ص 43

[5]في العيون: ولا معلوم.ص 43

[6]في العيون: وليس.ص 43

[1]قال المؤلف رحمه الله في بيان هذه الفقرة (ج 4، ص 241) ما هذا لفظه:ص 44

[2]في العيون: ولا توقته.ص 44

[3]في العيون: ولا تشمله.ص 44

[4]في العيون: ولا تقاربه.ص 44

[5]في العيون: في صانعه.ص 44

[6]في العيون: فيه.ص 44

[7]في بعض النسخ: له.ص 44

[8]في التوحيد: ولا بدا له أن يبدو وفي بعض النسخ (وما لا بدء.) وهو الأظهر.ص 44

[9]التوحيد: صص 44

[10]الاحتجاج: باب احتجاج الرضا عليه السلام ص 217.ص 44

bihar-23170

التوحيد: عن محمد بن الحسن، عن الصفار، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، والهيثم بن أبي مسروق، ومحمد بن الحسين كلهم عن الحسن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض خطبة: الحمد لله الذي كان في أزليته وحدانيا إلى قوله ابتدأ ما ابتدع، وأنشأ ما خلق، على غير مثال كان سبق لشئ مما خلق، ربنا القديم بلطف ربوبيته وبعلم خبره فتق، وباحكام قدرته خلق جميع ما خلق (الخبر).

الهوامش2

[1]في بعض النسخ: أوليته.ص 45

[2]التوحيد: ص 20.ص 45

bihar-23171

ومنه: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن إبراهيم بن الحكم، عن عبد الله بن جرير، عن جعفر بن محمد عليهما السلام

Show clickable narrator chain

أنه كان يقول: الحمد لله الذي كان قبل أن يكون كان، لم يوجد لوصفه كان، بل كان أولا كائنا، لم يكونه مكون جل ثناؤه بل كون الأشياء قبل كونها، فكانت كما كونها، علم ما كان وما هو كائن، كان إذ لم يكن شئ، ولم ينطق فيه ناطق، فكان إذ لا كان .

الهوامش2

[3]في نسخة: أزلا.ص 45

[4]التوحيد: ص 28. وقد مر مقطعا تحت الرقم 14.ص 45

bihar-23172

ومنه: عن أبيه، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن سهل ابن زياد، عن أحمد بن بشر عن محمد بن جمهور العمي، عن محمد بن الفضيل، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال: في الربوبية العظمى والإلهية الكبرى لا يكون الشئ لامن شئ إلا الله، ولا ينقل الشئ من جوهريته إلى جوهر آخر إلا الله ولا ينقل الشئ من الوجود إلى العدم إلا الله .

الهوامش3

[1]في المصدر: أحمد بن إدريس، وهو الصحيح.ص 46

[2]كذا في نسخ الكتاب والمصدر، لكن الظاهر أنه مصحف (أحمد بن بشير) لرواية سهل بن زياد عنه.ص 46

[3]التوحيد: ص 32.ص 46

bihar-23173

ومنه: عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن الحسن بن علي العدوي عن الهيثم عبد الله الرماني، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس في مسجد الكوفة فقال: الحمد لله الذي لا من شئ كان، ولا من شئ كون ما كان مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته، وبفطورها على قدمته (الخطبة).

الهوامش3

[4]في المصدر: ما قد كان.ص 46

[5]التوحيد: ص 33.ص 46

[5]التوحيد: ص 33.ص 46

bihar-23174

ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم قال:

Show clickable narrator chain

قلت: أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس كان في علم الله تعالى؟ قال: فقال: بلى، قبل أن يخلق السماوات و الأرض .

الهوامش2

[6]في المصدر: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له.ص 46

[7]التوحيد: 85.ص 46

bihar-23175

ومنه: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد الأشعري عن علي بن إسماعيل وإبراهيم بن هاشم، جميعا عن صفوان، عن منصور بن حازم قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام: هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله عز وجل؟ قال: لا، بل كان في علمه قبل أن ينشئ السماوات والأرض .

الهوامش1

[8]التوحيد: ص 85.ص 46

bihar-23176

ومنه: عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، عن أحمد بن الفضل، عن منصور بن عبد الله، عن علي بن عبد الله، عن الحسين بن بشار، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال:

Show clickable narrator chain

إن الله العالم بالأشياء قبل كون الأشياء إلى قوله فلم يزل الله عز وجل علمه سابقا للأشياء، قديما قبل أن يخلقها، فتبارك ربنا وتعالى علوا كبيرا، خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء، كذلك لم يزل ربنا عليما سميعا بصيرا .

الهوامش2

[1]في المصدر: إن الله تعالى هو العالم.ص 47

[2]التوحيد: 86.ص 47

bihar-23177

وبهذا الاسناد عن علي بن عبد الله، عن صفوان، عن ابن مسكان، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الله تبارك وتعالى أكان يعلم المكان قبل أن يخلق المكان أم علمه عندما خلقه وبعد ما خلقه؟ فقال: تعالى الله، بل لم يزل عالما بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعد ما كونه، وكذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه بالمكان .

الهوامش1

[3]التوحيد: ص 86.ص 47

bihar-23178

ومنه: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن الفضل بن سليمان، عن الحسين بن خالد، قال:

Show clickable narrator chain

قلت للرضا عليه السلام: إن قوما يقولون: إنه عز وجل لم يزل عالما بعلم، وقادرا بقدرة، وحيا بحياة، وقديما بقدم، وسميعا بسمع، وبصيرا ببصر فقال عليه السلام: من قال ذلك ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى، وليس من ولايتنا على شئ .

الهوامش1

[4]التوحيد: ص 88.ص 47

bihar-23179

العيون والتوحيد: عن جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي، عن الحسن بن محمد بن علي بن صدقة، عن محمد بن عبد العزيز الأنصاري، قال:

Show clickable narrator chain

حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي قال: قال عمران الصابي للرضا عليه السلام: أخبرني عن الكائن الأول وعما خلق. قال عليه السلام: سألت فافهم، أما الواحد فلم يزل واحد كائنا لا شئ معه بلا حدود ولا أعرض، ولا يزال كذلك، ثم خلق خلقا مبتدعا مختلفا بأعراض وحدود مختلفة، لا في شئ أقامه، ولا في شئ حده، ولا على شئ حذاه ومثله له، فجعل من بعد ذلك الخلق صفوة وغير صفوة، واختلافا وائتلافا، وألوانا وذوقا وطعما، لا لحاجة كانت منه إلى ذلك، ولا لفضل منزلة لم يبلغها إلا به، ولا رأى لنفسه فيما خلق زيادة ولا نقصا تعقل هذا يا عمران؟ قال: نعم والله يا سيدي، قال عليه السلام: واعلم يا عمران أنه لو كان خلق ما خلق لحاجة لم يخلق إلا من يستعين به على حاجته، ولكان ينبغي أن يخلق أضعاف ما خلق، لان الأعوان كلما كثروا كان صاحبهم أقوى، والحاجة يا عمران لا تسعها لأنه لم يحدث من الخلق شيئا إلا حدثت فيه حاجة أخرى، ولذلك أقول: لم يخلق الخلق لحاجة، ولكن نقل بالخلق بالحوائج بعضهم إلى بعض، وفضل بعضهم على بعض، بلا حاجة منه إلى من فضل، ولا نقمة منه على من أذل، فلهذا خلق . قال عمران: يا سيدي، ألا تخبرني عن حدود خلقه كيف هي؟ وما معانيها؟ وعلى كم نوع تكون؟ قال: قد سألت فافهم، إن حدود خلقه على ستة أنواع: ملموس وموزون ومنظور إليه، وما لا وزن له، وما لا ذوق له وهو الروح ومنها منظور إليه وليس له وزن ولا لمس ولا حس ولا لون والتقدير والاعراض والصور والطول والعرض، ومنها العمل والحركات التي تصنع الأشياء وتعملها وتغيرها من حال إلى حال وتزيدها وتنقصها. وأما الأعمال والحركات فإنها تنطلق لأنه لا وقت لها أكثر من قدر ما يحتاج إليه، فإذا فرغ من الشئ انطلق بالحركة وبقي الأثر ويجري مجرى الكلام الذي يذهب ويبقى أثره. قال له عمران: يا سيدي، ألا تخبرني عن الخالق إذا كان واحدا لا شئ غيره ولا شئ معه أليس قد تغير بخلقه الخلق؟ قال [له] الرضا عليه السلام: لم يتغير عز وجل بخلق الخلق، ولكن الخلق يتغير بتغييره . قال عمران: يا سيدي، ألا تخبرني عن الله عز وجل هل يوحد بحقيقة أو يوحد بوصف؟ قال عليه السلام: إن الله المبدأ الواحد الكائن الأول، لم يزل واحدا لا شئ معه، فردا لا ثاني معه، لا معلوما ولا مجهولا، ولا محكما ولا متشابها، ولا مذكورا ولا منسيا، ولا شيئا يقع عليه اسم شئ من الأشياء ولا من وقت كان ولا إلى وقت يكون، ولا بشئ قام، ولا إلى شئ يقوم، ولا إلى شئ استند، ولا في شئ استكن، وذلك كله قبل الخلق إذ لا شئ غيره، وما أوقعت عليه من الكل فهي صفات محدثة، وترجمة يفهم بها من فهم. واعلم أن الابداع والمشية والإرادة معناها واحد، وأسماؤها ثلاثة، وكان أول إبداعه وإرادته ومشيته الحروف التي جعلها أصلا لكل شئ، ودليلا على كل مدرك، وفاصلا لكل مشكل، وبتلك الحروف تفريق كل شئ من اسم حق أو باطل، أو فعل أو مفعول، أو معنى أو غير معنى، وعليها اجتمعت الأمور كلها، ولم يجعل للحروف في إبداعه لها معنى غير أنفسها بتناه ولا وجود لها لأنها مبدعة بالابداع، والنور في هذا الوضع أول فعل الله الذي هو نور السماوات والأرض، والحروف هي المفعول بذلك الفعل، وهي الحروف التي عليها الكلام والعبارات كلها من الله عز وجل علمها خلقه، وهي ثلاثة وثلاثون حرفا، فمنها ثمانية وعشرون حرفا تدل على اللغات العربية، ومن الثمانية والعشرين اثنان وعشرون حرفا تدل على اللغات السريانية والعبرانية ومنها خمسة أحرف متحرفة في سائر اللغات من العجم لأقاليم اللغات كلها وهي خمسة أحرف تحرفت من الثمانية والعشرين الحروف من اللغات، فصارت الحروف ثلاثة وثلاثين حرفا، فأما الخمسة المختلفة فبحجج [7] لا يجوز ذكرها أكثر مما ذكرناه، ثم جعل الحروف بعد إحصائها وإحكام عدتها فعلا منه كقوله عز وجل (كن فيكون) و (كن) منه صنع وما يكون به المصنوع، فالخلق الأول من الله عز وجل: الابداع، لا وزن له ولا حركة ولا سمع ولا لون ولا حس، والخلق الثاني: الحروف، لا وزن لها ولا لون وهي مسموعة موصوفة غير منظور إليها والخلق الثالث: ما كان من الأنواع كلها محسوسا ملموسا ذا ذوق منظورا إليه، والله تبارك وتعالى سابق للابداع لأنه ليس قبله عز وجل شئ، ولا كأن معه شئ، والابداع سابق للحروف والحروف لا تدل على غير أنفسها . قال المأمون: وكيف لا تدل على غير أنفسها ؟ قال الرضا عليه السلام: لان الله عز وجل لا يجمع منها شيئا لغير معنى أبدا، فإذا ألف منها أحرفا أربعة أو خمسة أو ستة أو أكثر من ذلك أو أقل لم يؤلفها لغير معنى، ولم يك إلا لمعنى محدث لم يكن قبل ذلك شيئا. قال عمران: فكيف لنا معرفة ذلك؟ قال الرضا عليه السلام: أما المعرفة فوجه ذلك وبيانه أنك تذكر الحروف إذا لم ترد بها غير نفسها، ذكرتها فردا فقلت: ا، ب، ت، ث، ج، ح، خ، حتى تأتي على آخرها فلم تجد لها معنى غير أنفسها فإذا ألفتها وجمعت منها أحرفا وجعلتها اسما وصفة لمعنى ما طلبت ووجه ما عنيت كانت دليلة على معانيها، داعية إلى الموصوف بها، أفهمته؟ قال: نعم، ثم قال: يا سيدي، ألا تخبرني عن الابداع أخلق هو أم غير خلق؟ قال الرضا عليه السلام: بل خلق ساكن لا يدرك بالسكون، وإنما صار خلقا لأنه شئ محدث والله الذي أحدثه، فصار خلقا له، وإنما هو الله عز وجل وخلقه لا ثالث بينهما ولا ثالث غيرهما، فما خلق الله عز وجل لم يعد أن يكون خلقه، وقد يكون الخلق ساكنا ومتحركا ومختلفا ومؤتلفا ومعلوما ومتشابها، وكل ما وقع عليه حد فهو خلق الله عز وجل. واعلم أن كل ما أوجدتك الحواس فهو معنى مدرك للحواس، وكل حاسة تدل على ما جعل الله عز وجل لها في إدراكها، والفهم من القلب بجميع ذلك كله واعلم أن الواحد الذي هو قائم بغير تقدير ولا تحديد خلق خلقا مقدرا بتحديد وتقدير، وكان الذي خلق خلقين اثنين التقدير والمقدر وليس في واحد منهما لون ولا وزن ولا ذوق فجعل أحدهما يدرك بالآخر وجعلهما مدركين بنفسهما ولم يخلق شيئا فردا قائما بنفسه دون غيره للذي أراد من الدلالة على نفسه وإثبات وجوده، فالله تبارك وتعالى فرد واحد لا ثاني معه يقيمه، ولا يعضده ولا يكنه والخلق يمسك بعضه بعضا بإذن الله ومشيته، وإنما اختلف الناس في هذا الباب حتى تاهوا وتحيروا، وطلبوا الخلاص من الظلمة بالظلمة في وصفهم الله بصفة أنفسهم فازدادوا من الحق بعدا، ولو وصفوا الله عز وجل بصفاته ووصفوا المخلوقين بصفاتهم لقالوا بالفهم واليقين، ولما اختلفوا، فلما طلبوا من ذلك ما تحيروا فيه ارتبكوا والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (تمام الخبر).

الهوامش29

[5]هذا الاسم مشترك بين (الحسن بن محمد بن سهل النوفلي) الذي ضعفه النجاشي وبين الحسن بن محمد بن الفضل بن يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب، الثقة الجليل، وللعلامة البهبهاني كلام في تنقيح المقال (ج 1 ص 308) حاصله: أن الظاهر اتحاد الحسن بن محمد بن الفضل النوفلي المذكور مع الحسين بن محمد بن الفضل النوفلي و أن الصحيح هو الحسن مكبرا والشاهد عليه تصريح النجاشي بأن الحسن بن محمد بن الفضل روى عن الرضا عليه السلام نسخة وبأن الحسين بن محمد بن الفضل صنف مجالس الرضا عليه السلام مع أهل الأديان. وكذا الظاهر اتحاد الحسن بن محمد بن الفضل مع الحسن بن محمد بن سهل النوفلي وأن (سهل) مصحف (سعيد) أو اسم جده الآتي والشاهد عليه رواية الحسن بن محمد ابن جمهور العمى مجالس الرضا عليه السلام عنهما (انتهى) لكن يحتمل كون الحسين أخا الحسن لعدم تصريح النجاشي بكون الحسن مصنف الكتاب بل قال، روى عن الرضا عليه السلام نسخة وأما احتمال اتحاد الحسن بن محمد بن الفضل مع الحسن بن محمد بن سهل فقوى جدا والظاهر أن الراوي عن الحسن بن محمد النوفلي في هذه الرواية هو الحسن بن محمد بن جمهور العمى.ص 47

[1]في بعض النسخ: حاذاه.ص 48

[2]في التوحيد: مثله.ص 48

[3]في التوحيد: ولا نقصانا.ص 48

[4]في نسخة، لا يسعها.ص 48

[5]منه (خ ل).ص 48

[1]من هنا أسقط شطر من الحديث.ص 49

[2]في المصدر: يتكون.ص 49

[3]في نسخة (لا لون له) وهو الأظهر.ص 49

[4]في التوحيد، ولا لون ولا ذوق.ص 49

[5]في نسخة: فيها الأشياء.ص 49

[6]في التوحيد: لأنها.ص 49

[7]قه أسقط هنا أيضا شطر من الحديث.ص 49

[1]في التوحيد: من الأشياء غيره.ص 50

[2]في التوحيد: وما أوقع عليه من المثل.ص 50

[3]في نسخة، تفرق.ص 50

[4]في المصدرين: يتناهى.ص 50

[5]في بعض النسخ وكذا في التوحيد (الموضع).ص 50

[6]في العيون: والأقاليم واللغات، [7] النسخ ههنا في غاية الاختلاف وسيأتي الإشارة إليه من العلامة المؤلف رحمه الله.ص 50

[1]في التوحيد: موضوعة.ص 51

[2]نفسها (خ ل).ص 51

[3]نفسها (خ ل).ص 51

[4]في العيون: بغير.ص 51

[5]في بعض النسخ: ولم تكن.ص 51

[6]في بعض النسخ: بابه.ص 51

[1]في بعض النسخ: خلق.ص 52

[2]في العيون: في كل واحد.ص 52

[3]في التوحيد: ولا يمسكه.ص 52

[4]التوحيد: صص 52

bihar-23180

العيون والتوحيد: بالاسناد المتقدم، عن الحسن بن محمد النوفلي في خبر طويل يذكر فيه مناظرة الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي، قال

Show clickable narrator chain

سليمان: فإنه لم يزل مريدا. قال عليه السلام: يا سليمان! فإرادته غيره؟ قال: نعم، قال: فقد أثبت معه شيئا غيره لم يزل. قال سليمان: ما أثبت. فقال عليه السلام: هي محدثة يا سليمان، فإن الشئ إذا لم يكن أزليا كان محدثا، وإذا لم يكن محدثا كان أزليا وجرى المناظرة إلى أن قال عليه السلام: ألا تخبرني عن الإرادة فعل هي أم غير فعل؟ قال: بل هي فعل، قال: فهي محدثة، لان الفعل كله محدث. قال: ليست بفعل قال: فمعه غيره لم يزل. قال سليمان: إنها مصنوعة قال: فهي محدثة وساق الكلام إلى أن قال: قال سليمان: إنما عنيت أنها فعل من الله لم يزل قال عليه السلام: ألا تعلم أن ما لم يزل لا يكون مفعولا وقديما حديثا في حالة واحدة. فلم يحر جوابا، ثم أعاد الكلام إلى أن قال عليه السلام: إن ما لم يزل لا يكون مفعولا. قال سليمان: ليس الأشياء إرادة ولم يرد شيئا. قال عليه السلام: وسوست يا سليمان! فقد فعل وخلق ما لم يرد خلقه وفعله؟! وهذه صفة ما لا يدري ما فعل، تعالى الله عن ذلك. ثم أعاد الكلام إلى أن قال عليه السلام: فالإرادة محدثة، وإلا فمعه غيره . الاحتجاج: مرسلا مثله . حكم عليه السلام في هذا الخبر مرارا بأنه لا يكون قديم سوى الله، وأنه لا يعقل التأثير بالإرادة والاختيار في شئ لم يزل معه .

الهوامش3

[1]العيون: ج 1، صص 57

[2]الاحتجاج: ص 218.ص 57

[1]يستفاد من الرواية كون الإرادة صفة حادثة فعلية لا أزلية ذاتية، كما يستفاد من أمثالها من الروايات التي وردت في باب المشية والإرادة، وقد مر نظيرتها تحت الرقم 12 من هذا الباب وأوضحناها بما كان يقتضيه المقام وبناء على هذا فذات البارئ من حيث هي لا تتصف بالمشية والإرادة بل ينتزع من أفعاله عنوان المراد لها والمريد لفاعلها فتأثيره تعالى في الموجودات ليس بحدوث إرادة في ذاته فضلا عن كونها سابقة على الفعل وكون الفعل متأخرا عنها زمانا. وان أطلقت هنالك إرادة كانت لا محالة بمعنى العلم بالأصلح وهو مقدم على كافة الأفعال كتقدم ذاته سبحانه عليها وقد بينا في ما مضى أن تقدم البارئ على الممكنات ليس من قبيل تقدم الزمانيات بعضها على بعض. وأما استحالة قدم ما سوى الله فقد مر الكلام فيه وسيأتي أيضا بوجه أبسط والله الهادي.ص 58

bihar-23181

العيون: عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم الكوفي ، عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني، عن العباس بن عبد الله البخاري عن محمد بن القاسم بن إبراهيم، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أول ما خلق الله عز وجل أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتحميده، ثم خلق الملائكة . (الخبر)

الهوامش2

[2]في المصدر: فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي. وهو من مشايخ الشيخ أبى الحسن علي بن بابويه، وقد أكثر لصدوق ره في كتبه الرواية عنه بواسطة الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي وهو يروى عن الحسن بن سعيد غالبا، ويروى عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني أيضا.ص 58

[3]العيون: ج 1، ص 262.ص 58

bihar-23182

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان

الهوامش1

[4]في المصدر: عنه عن عبد الله بن سنان، والضمير راجع إلى ابن محبوب بدليل الرواية السابقة عليها وهو الحسن بن محبوب الثقة الجليل. وأما على نسخ البحار، فإن كان المراد بابن محبوب (الحسن بن محبوب) كما هو الظاهر فلا يروى عنه محمد بن يحيى بلا واسطة وإن كان المراد به (محمد بن علي بن محبوب الثقة) فلا يروى عن عبد الله بن سنان بلا واسطة والصحيح ما في المصدر يعنى: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب الخ.ص 58

bihar-23183

تفسير علي بن إبراهيم: قل لهم يا محمد (أإنكم لتكفرون بالذي خلق في يومين) ومعنى يومين أي وقتين: ابتداء الخلق، وانقضاؤه (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها) أي لا تزول وتبقى (في أربعة أيام سواء للسائلين) يعني في أربعة أوقات، وهي التي يخرج الله فيها أقوات العالم، من الناس و البهائم والطير وحشرات الأرض وما في البر والبحر من الخلق والثمار والنبات والشجر وما يكون فيه معايش الحيوان كله، وهو الربيع والصيف والخريف والشتاء. ففي الشتاء يرسل الله الرياح والأمطار والانداء والطلول من السماء فيلقح الشجر ويسقي الأرض والشجر وهو وقت بارد، ثم يجيئ بعده الربيع وهو وقت معتدل حار وبارد، فيخرج الشجر ثمارها والأرض نباتها فيكون أخضر ضعيفا ثم يجيئ من بعده وقت الصيف وهو حار فينضج الثمار ويصلب الحبوب التي هي أقوات العباد وجميع الحيوان، ثم يجئ من بعده وقت الخريف فيطيبه ويبرده ولو كان الوقت كله شيئا واحدا لم يخرج النبات من الأرض، لأنه لو كان الوقت كله ربيعا لم تنضج الثمار ولم تبلغ الحبوب، ولو كان الوقت كله صيفا لاحترق كل شئ في الأرض ولم يكن للحيوان معاش ولا قوت، ولو كان الوقت كله خريفا لم يتقدمه شئ من هذه الأوقات لم يكن شئ يتقوت به العالم، فجعل الله هذه الأقوات في هذه الأربعة الأوقات: في الشتاء، والربيع، والصيف، والخريف. وقام به العالم واستوى وبقي، وسمى الله هذه الأوقات (أياما سواء للسائلين) يعني المحتاجين لان كل محتاج سائل، وفي العالم من خلق الله من لا يسأل ولا يقدر عليه من الحيوان كثير، فهم سائلون وإن لم يسألوا. وقوله (ثم استوى إلى السماء) أي دبر وخلق، وقد سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عمن كلم الله لا من الجن ولا من الانس، فقال: السماوات والأرض في قوله (ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين). (فقضيهن) أي خلقهن (سبع سماوات في يومين) يعني في وقتين: ابتداء، وانقضاء (وأوحى في كل سماء أمرها) فهذا وحي تقدير وتدبير .

الهوامش7

[1]في المصدر: لا يزول ولا يفنى.ص 60

[2]في المصدر: ومن الثمار.ص 60

[3]في المصدر: معاش.ص 60

[1]في المصدر: فتضج الثمار وتصلب.ص 61

[2]في المصدر: لما تنضج.ص 61

[3]في المصدر: عما.ص 61

[4]تفسير علي بن إبراهيم: ص 590.ص 61

bihar-23184

التوحيد: عن علي بن أحمد الدقاق، عن الكليني، رفع الحديث إلى ابن أبي العوجاء حين كلمه أبو عبد الله عليه السلام عاد إليه

Show clickable narrator chain

في اليوم الثاني ثم في اليوم الثالث فقال: ما الدليل على حدوث الأجسام؟ فقال: إني ما وجدت شيئا صغيرا ولا كبيرا إلا وإذا ضم إلى مثله صار أكبر، وفي ذلك زوال وانتقال عن الحالة الأولى، ولو كان قديما ما زال ولا حال، لان الذي يزول ويحول يجوز أن يوجد ويبطل، فيكون بوجوده بعد عدمه دخول في الحدث وفي كونه في الأزل دخوله في القدم ولن تجتمع صفة الأزل والعدم في شئ واحد. فقال عبد الكريم: هبك علمت في جري الحالتين والزمانين ما ذكرت واستدللت على حدوثها، فلو بقيت الأشياء على صغرها من أين كان لك أن تستدل على حدثها ؟ فقال العالم عليه السلام: إنما نتكلم على هذا العالم المصنوع فلو رفعناه ووضعنا عالما آخر كان لا شئ أدل على الحدث من رفعنا إياه ووضعنا غيره، ولكن أجيبك من حيث قدرت أن تلزمنا ونقول: إن الأشياء لو دامت على صغرها لكان في الوهم أنه متى ما ضم شئ إلى مثله كان أكبر، وفي جواز التغيير عليه خروجه من القدم، كما أن في تغييره دخوله في الحدث، ليس لك وراءه شئ يا عبد الكريم! فانقطع وخزي . الكافي والاحتجاج: مرفوعا مثله. وفي الاحتجاج: ولن تجتمع صفة الحدوث والقدم في شئ.

الهوامش7

[١]دخوله (خ ل).ص 62

[٢]الحدوث (خ ل).ص 62

[٣]في المصدر: وفي كونه في الأولى دخوله في العدم.ص 62

[٤]في المصدر: على حدوثها.ص 62

[٥]في المصدر: الموضوع.ص 62

[٦]التوحيد: ص ٢١٦.ص 62

[٧]الكافي: ج ١، صص 62

bihar-23185

الاحتجاج: 183. إثبات أن الأجسام ممكنة الوجود مصنوعة معلومة تحتاج إلى صانع يصنعها ويوجدها وعلى الثاني يكون مبنيا على ما سبق في الأخبار الكثيرة أن كل قديم لا يكون إلا واجبا بالذات، والمعلول لا يكون إلا حادثا بالزمان، وهو أظهر، وهكذا فهمه الصدوق وأورده في باب حدوث العالم وعقبه بالدلائل المشهورة عند المتكلمين على الحدوث. وقيل: حاصل استدلاله عليه السلام إما راجع إلى دليل المتكلمين من أن عدم الانفكاك من الحوادث يستلزم الحدوث، وإما إلى أنه لا يخلو إما أن يكون بعض تلك الأحوال الزائلة المتغيرة قديما أن يكون كلها حوادث، وهما محالان، أما الأول فلما تقرر عندهم أما ما ثبت قدمه امتنع عدمه، وأما الثاني فلاستحالة التسلسل في الأمور المتعاقبة، والأول أظهر .

الهوامش1

[١]يظهر بالتأمل في الرواية، أن الإمام عليه السلام يستدل بتغير العالم وأخيرا بامكان تغيره على حدوثه يعنى أنه يمكن عدمه؟ وهو معنى الحدوث الذاتي وهو أول الاحتمالين المذكورين في كلام العلامة المؤلف رضوان الله عليه فأمعن النظر في قوله عليه السلام (لان الذي يزول ويحول يجوز أن يوجد أو يبطل) وفي قوله (وفي جواز التغيير عليه خروجه من القدم) فان إمكان التغير لا يثبت عدمه في زمان ما حتى يثبت الحدوث الزماني، وإنما يثبت إمكاني عدمه ذاتا وهو الحدوث الذاتي. ولسنا نعنى بهذا أن العالم ليس بحادث زماني، كلا! وإنما نعنى أن المراد بهذا الكلام إثبات الصانع وحدوث ما سواء ذاتا.ص 63

bihar-23186

الكافي: عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حماد، عن ابن مسكان، عن مالك الجهني، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل (أو لم ير الانسان أنا خلقناه ولم يك شيئا) قال: فقال لا مقدارا ولا مكونا. قال: وسألته عن قوله عز وجل (هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) قال: كان مقدرا غير مذكور .

الهوامش1

[٢]الكافي: ج ١، 147.ص 63

bihar-23187

تفسير علي بن إبراهيم: سميت مكة أم القرى لأنها أول بقعة خلقها الله من الأرض، لقوله (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا) .

الهوامش1

[١]تفسير علي بن إبراهيم القمي: ص ٥٩٥.ص 64

bihar-23188

العلل والعيون: سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام: لم سميت مكة أم القرى؟ قال عليه السلام: لان الأرض دحيت من تحتها. وسأل عن أول بقعة بسطت من الأرض أيام الطوفان، فقال له:

Show clickable narrator chain

موضع الكعبة، وكانت زبرجدة خضراء .

الهوامش1

[٢]العيون: ج ١، ص ٢٤١.ص 64

bihar-23189

ارشاد القلوب: سئل أمير المؤمنين عليه السلام: لم سميت مكة؟ قال: لان الله مك الأرض من تحتها أي دحاها.

bihar-23190

مجالس الصدوق والتوحيد وكنز الكراجكي والاحتجاج : بأسانيدهم في مناظرة الصادق عليه السلام لابن أبي العوجاء قال

Show clickable narrator chain

عليه السلام: هذا بيت استبعد الله به خلقه إلى قوله خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام.

الهوامش2

[٣]التوحيد: صص 64

[٤]في الاحتجاج: عباده.ص 64

bihar-23191

العلل والعيوب: في علل ابن سنان عن الرضا عليه السلام:

Show clickable narrator chain

علة وضع البيت وسط الأرض أنه الموضع الذي من تحته دحيت الأرض، وكل ريح تهب في الدنيا فإنها تخرج من تحت الركن الشامي، وهي أول بقعة وضعت في الأرض، لأنها الوسط ليكون الفرض لأهل المشرق والمغرب في ذلك سواه .

الهوامش2

[٥]في المصدرين: لأهل الشرق والغرب سواء.ص 64

[٦]العلل: ج ٢، صص 64

bihar-23192

العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد الأشعري، عن الحسن بن علي ، عن مروان بن مسلم، عن أبي حمزة الثمالي، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو جعفر عليه السلام: إن خلق البيت قبل الأرض ، ثم خلق [الله] الأرض من بعده، فدحاها من تحته . الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن علي، عن عدة من أصحابنا عن الثمالي مثله.

الهوامش3

[١]هو الحسن بن علي بن فضال التيملي مولى تيم الله بن ثعلبة، كوفي، روى عن الرضا عليه السلام وكان خصيصا به ثقة في رواياته، وكان فطحيا مشهورا بذلك حتى حضره الموت فمات وقد قال بالحق. قال النجاشي (ص: ٢٨) مات سنة ٢٢٤. ويروى عنه جماعة منهم موسى بن عمر ولم يذكر في جملتهم محمد بن أحمد بن يحيى، نعم في موضع من الاستبصار (محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن ابن فضال) وهو الحسن بن علي بن فضال.ص 65

[٢]في المصدر: قبل الخلق.ص 65

[٣]العلل: ج ٢، ص ٨٥.ص 65

bihar-23193

العياشي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إنه وجد في حجر من حجرات البيت مكتوبا: إني أنا الله ذو بكة خلقتها يوم خلقت السماوات والأرض ويوم خلقت الشمس والقمر، وحففتهما بسبعة أملاك حفيفا.

bihar-23194

الكافي: عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد الله، عن محمد بن عيسى ومحمد بن عبيد الله، عن علي بن الحديد، عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال الله تبارك وتعالى: يا محمد إني خلقتك وعليا نورا يعني روحا بلا بدن قبل أن أخلق سماواتي [وأرضي وعرشي] وبحري (الخبر) .

الهوامش1

[٤]الكافي: ج ١، ص 440.ص 65

bihar-23195

وعنه عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن سنان، قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فأجريت اختلاف الشيعة، فقال:

bihar-23196

التوحيد: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن جعفر الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن الحسن، عن أبي سمينة، عن إسماعيل بن أبان، عن زيد بن جبير، عن جابر الجعفي قال:

Show clickable narrator chain

جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحدا يفسرها لي، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس، فقال كل صنف غير ما قال الآخر! فقال أبو جعفر عليه السلام: وما ذلك؟ فقال: أسألك ما أول ما خلق الله عز وجل من خلقه؟ فإن بعض من سألته قال القدرة، وقال بعضهم العلم: وقال بعضهم الروح. فقال أبو جعفر عليه السلام: ما قالوا شيئا، أخبرك أن الله علا ذكره كان ولا شئ غيره عزيزا ولا عز لأنه كان قبل عزه، وذلك قوله (سبحان ربك رب العزة عما يصفون) وكان خالقا ولا مخلوق ، فأول شئ خلقه من خلقه الشئ الذي جميع الأشياء منه وهو الماء. فقال السائل: [فالشئ] خلقه من شئ أو من لا شئ؟ فقال: خلق الشئ لا من شئ كان قبله، ولو خلق الشئ من شئ إذا لم يكن له انقطاع أبدا ولم يزل الله إذا ومعه شئ، ولكن كان الله ولا شئ معه، فخلق الشئ الذي جميع الأشياء منه، وهو الماء [2].

الهوامش2

[1]قد نقلنا في ذيل الحديث 17 في معنى كونه تعالى خالقا إذ لا مخلوق من المؤلف رحمه الله أن المراد بالخالقية قبل الخلق القدرة على خلق كل ما علم أنه أصلح والسر فيه أن الصفات الفعلية خارجة عن الذات ومتأخرة عنها لكن ملاكاتها موجودة فيها ومتحدة بها فكذا المراد بكونه عزيزا ولا عز أنه كان واجدا لما هو ملاك العزة وهو الكمالات الذاتية. وأما هذا المفهوم الانتزاعي فليس عين ذات البارئ ولذا استشهد عليه السلام بقوله تعالى (رب العزة) فان المربوب وهو العز غير الرب ومتأخر عنه.ص 67

[2]التوحيد: ص 32.ص 67

bihar-23197

الاحتجاج وتفسير الامام أبى محمد العسكري: عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

احتج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الدهرية فقال: ما الذي دعاكم إلى القول بأن الأشياء لا بدء لها، وهي دائمة لم تزل ولا تزال؟ فقالوا: لأنا لا نحكم إلا بما شاهدنا ، ولم نجد للأشياء حدثا فحكمنا بأنها لم تزل، ولم نجد لها انقضاء وفناء فحكمنا بأنها لا تزال. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفوجدتم لها قدما أم وجدتم لها بقاء أبدا ؟ فإن قلتم إنكم وجدتم ذلك أنهضتم لأنفسكم أنكم لم تزالوا على هيئتكم وعقولكم بلا نهاية ولا تزالون كذلك! ولئن قلتم هذا دفعتم العيان وكذبكم العالمون الذين يشاهدونكم. قالوا: بل لم نشاهد لها قدما ولا بقاء أبد الآبدين . قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فلم صرتم بأن تحكموا بالبقاء والقدم لأنكم لم تشاهدوا حدوثها وانقضائها أولى من تارك التميز لها مثلكم، فيحكم لها بالحدوث والانقضاء والانقطاع لأنه لم يشاهد لها قدما ولا بقاء أبد الأبد ؟ أو لستم تشاهدون الليل والنهار وأحدهما بعد الآخر؟ فقالوا: نعم فقال: أترونهما لم يزالا ولا يزالان؟ فقالوا: نعم، فقال: أفيجوز عندكم اجتماع الليل والنهار؟ فقالوا: لا، فقال صلى الله عليه وآله: فإذن ينقطع أحدهما عن الآخر فيسبق أحدهما ويكون الثاني جاريا بعده، قالوا: كذلك هو، فقال: قد حكمتم بحدوث ما تقدم من ليل ونهار ولم تشاهدوهما فلا تنكروا الله قدره. ثم قال صلى الله عليه وآله: أتقولون ما قبلكم من الليل والنهار متناه أم غير متناه؟ فإن قلتم إنه غير متناه فقد وصل إليكم آخر بلا نهاية لأوله، وإن قلتم إنه متناه فقد كان ولا شئ منهما. قالوا: نعم. قال لهم: أقلتم إن العالم قديم ليس بمحدث وأنتم عارفون بمعنى ما أقررتم به وبمعنى ما جحدتموه؟ قالوا: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فهذا الذي نشاهده من الأشياء بعضها إلى بعض يفتقر، لأنه لأقوام للبعض إلا بما يتصل إليه ، كما ترى البناء محتاجا بعض أجزائه إلى بعض، وإلا لم يتسق ولم يستحكم، وكذلك سائر ما نرى . قال: فإن كان هذا المحتاج بعضه إلى بعض لقوته وتمامه هو القديم، فأخبروني أن لو كان محدثا كيف كان يكون؟ وكيف إذا كانت تكون صفته؟ قال: فبهتوا وعلموا أنهم لا يجدون للمحدث صفة يصفونه بها إلا وهي موجودة في هذا الذي زعموا أنه قديم، فوجموا وقالوا سننظر في أمرنا. (الخبر) وقوله (أفوجدتم إلى قوله أتقولون ما قبلكم من الليل والنهار) إبطال إنكارهم وجود مالا تدركه الحواس وإثبات لوجود الايمان بالغيب عند قيام البرهان، وذلك لأنهم يحكمون بالقدم وبتقدم الليل والنهار في الأزمنة الماضية و عدم اجتماعهما فيها، مع أنهم لم يشاهدوا شيئا من ذلك، فيلزمهم أن يعترفوا بوجود ما يغيب عن حواسهم. ويحتمل أن يكون إلى قوله (أو لستم تشاهدون الليل و النهار) إثباتا للحدوث الزماني جدلا بأنهم كما يحكمون بالقدم لعدم مشاهدة الحدوث يلزمهم أن يحكموا بالحدوث لأنهم لم يشاهدوا القدم، والبقية لاثبات الايمان بالغيب أو البقية لاثبات الحدوث بالدليل المشهور عند المتكلمين من عدم الانفكاك عن الحوادث، أو أن الحكم بحدوث كل ليل ونهار يكفي لاحتياجها إلى الصانع، ولا ينفع قدم الطبيعة. ومن قول (أتقولون ما قبلكم) إلى قوله عليه السلام (أقلتم) إثبات لانقطاع الليل والنهار من جهة الماضي، لاستحالة مالا نهاية له وهو انقطاع الزمان، ويلزم منه انقطاع الحركات وحدوث الأجسام والاعراض القائمة بها، ومن قوله (أقلتم) إثبات لامكان العالم المستلزم لوجود الصانع تعالى شأنه. ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وآله تدرج في الاحتجاج، فنزلهم أولا عن مرتبة الانكار إلى الشك، ثم أخذ في الاحتجاج، فمن قوله (أتقولون) إلى آخر الكلام يحتمل أن يكون دليلا واحدا حاصله: أنه لا يخلو من أن يكون الزمان متناهيا أو غيره متناه، وعلى الأول لابد للأشياء لحدوثها من صانع، فقوله (فقد كان ولا شئ منهما) أي كان الصانع قبل وجود شئ منهما، ثم أبطل الثاني بأنكم إنما حكمتم بقدمها لئلا يحتاج إلى صانع، والعقل يحكم بأن ما يوجب الحكم في الحادث بالحاجة إلى الصانع يحكم في القديم أيضا. ويحتمل أن يكون إلى آخر الكلام دليلين، وقد فصلنا الكلام فيه في المجلد الرابع فلا نعيد هنا ودلالته على الحدوث على كل الوجوه ظاهرة.

الهوامش12

[1]في المصدر: بما نشاهد.ص 68

[2]في المصدر: أبد الأبد.ص 68

[3]في المصدر: أبد الأبد.ص 68

[4]في المصدر: بالقدم والبقاء دائما.ص 68

[5]في المصدر: أبدا.ص 68

[1]في المصدر: غير محدث.ص 69

[2]في المصدر: تشاهدونه.ص 69

[3]في المصدر: به.ص 69

[4]في بعض النسخ: ترى.ص 69

[5]في بعض النسخ: (ما ترون) وفى بعضها (ما يرى).ص 69

[6]الاحتجاج: 10.ص 69

[1]في بعض النسخ: لانكارهم.ص 70

bihar-23198

تفسير علي بن إبراهيم: (وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء) وذلك في مبدأ الخلق، إن الرب تبارك وتعالى خلق الهواء ثم خلق القلم فأمره أن يجري، فقال:

Show clickable narrator chain

يا رب بما أجري؟ فقال: بما هو كائن، ثم خلق الظلمة من الهواء، وخلق النور من الهواء، وخلق الماء من الهواء وخلق العرش من الهواء، وخلق العقيم من الهواء وهو الريح الشديد وخلق النار من الهواء، وخلق الخلق كلهم من هذه الستة التي خلقت من الهواء، فسلط العقيم على الماء فضربته فأكثرت الموج والزبد وجعل يثور دخانه في الهواء، فلما بلغ الوقت الذي أراد قال للزبد: اجمد فجمد، فقال للموج: اجمد فجمد، فجعل الزبد أرضا وجعل الموج جبالا رواسي للأرض فلما أجمدهما قال للروح والقدرة: سويا عرشي على السماء، فسويا عرشه على السماء ، وقال للدخان: اجمد، فجمد، ثم قال له: أزفر، فزفر، فناداها والأرض جميعا: ائتيا طوعا أو كرها، قالتا أتينا طائعين فقضيهن سبع سماوات في يومين، ومن الأرض مثلهن، فلما أخذ في رزق خلقه خلق السماء وجناتها والملائكة يوم الخميس، وخلق الأرض يوم الأحد، وخلق دواب البر والبحر يوم الاثنين، وهما اليومان اللذات يقول الله عز وجل (أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين) وخلق الشجر ونبات الأرض وأنهارها وما فيها والهوام في يوم الثلاثاء، وخلق الجان وهو أبو الجن يوم السبت، وخلق الطير في يوم الأربعاء، وخلق آدم في ست ساعات من يوم الجمعة، ففي هذه الستة أيام خلق الله السماوات والأرض وما بينهما .

الهوامش3

[1]في بعض النسخ (على الماء) في الموضعين، وهو الأظهر.ص 71

[2]في بعض النسخ: الستة الأيام.ص 71

[3]تفسير علي بن إبراهيم: ص 297.ص 71

bihar-23199

التفسير: عن أبيه عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

خرج هشام بن عبد الملك حاجا ومعه الأبرش الكلبي، فلقيا أبا عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام، فقال هشام للأبرش: تعرف هذا؟ قال: لا، قال: هذا الذي تزعم الشيعة أنه نبي من كثرة علمه! فقال الأبرش: لأسألنه عن مسألة لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي! فقال هشام [للأبرش] وددت أنك فعلت ذلك. فلقي الأبرش أبا عبد الله عليه السلام فقال: يا أبا عبد الله أخبرني عن قول الله عز وجل (أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) فما كان رتقهما وما كان فتقهما؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبرش هو كما وصف نفسه (كان عرشه على الماء) والماء على الهواء، والهواء لا يحد، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما، والماء يومئذ عذب فرات فلما أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحى الأرض من تحته، فقال الله تعالى: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا) ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار، فخلق منه السماء، فجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر، وأجراها في الفلك، وكانت السماء خضراء على لون الماء العذب الأخضر ، وكانت الأرض خضراء على لون الماء وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب ولم يكن للأرض أبواب وهو النبت، ولم تمطر السماء عليها فتنبت، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات، وذلك قوله عز وجل (أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) فقال الأبرش: [والله] ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط! أعد علي، فأعاد عليه وكان الأبرش ملحدا فقال: [و] أنا أشهد أنك ابن بني ثلاث مرات .

الهوامش7

[1]في المصدر: مسائل.ص 72

[2]في المصدر: (بما كان) في الموضعين.ص 72

[3]في المصدر: أراد الله.ص 72

[4]في المصدر: على لون الماء الأخضر.ص 72

[5]في المصدر: غبراء على لون الماء العذب.ص 72

[1]في المصدر: لم تقطر.ص 73

[2]تفسير علي بن إبراهيم: ص 427 وسيأتي في باب السحاب والمطر بعينه تحت الرقم [1].ص 73

bihar-23200

ومنه: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام) قال: في ستة أوقات (ثم استوى على العرش) أي علا على العرش .

الهوامش2

[3]في المصدر: علا بقدرته على العرش.ص 73

[4]تفسير علي بن إبراهيم، ص 219.ص 73

bihar-23201

العيون: عن محمد بن عمرو بن علي البصري، عن محمد بن علي الواعظ عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

كان علي عليه السلام في جامع الكوفة إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال: أخبرني عن أول ما خلق الله. قال: خلق النور. قال: فمم خلقت السماوات؟ قال: من بخار الماء. قال: فمم خلقت الأرض؟ قال: من زبد الماء قال: فمم خلقت الجبال؟ قال: من الأمواج (الخبر) . علي الأنصاري عن أبي الصلت الهروي، قال: سأل المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل (وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا) فقال: إن الله تبارك وتعالى خلق العرش والماء والملائكة قبل خلق السماوات والأرض، وكانت الملائكة تستدل بأنفسها وبالعرش والماء على الله عز وجل، ثم جعل عرشه على الماء ليظهر بذلك قدرته للملائكة فتعلم أنه على كل شئ قدير، ثم رفع العرش بقدرته، ونقله فجعله فوق السماوات السبع، ثم خلق السماوات والأرض في ستة أيام وهو مستول على عرشه، وكان قادرا على أن يخلقها في طرفة عين، ولكنه عز وجل خلقها في ستة أيام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شئ فتستدل بحدوث ما يحدث على الله تعالى ذكره مرة بعد مرة. ولم يخلق الله العرش لحاجة به إليه لأنه غني عن العرش وعن جميع ما خلق. لا يوصف بالكون على العرش لأنه ليس بجسم تعالى [6] عن صفة خلقه علوا كبيرا. وأما قوله عز وجل (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) فإنه عز وجل خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته لا على سبيل الامتحان والتجربة، لأنه لم يزل عليما بكل شئ. اين صفحه در كتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة فقال المأمون: فرجت عني يا أبا الحسن، فرج الله عنك .

الهوامش9

[5]في المصدر: محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ. ولم نجد ذكره في كتب الرجال وكذا محمد بن عمرو البصري الذي روى عنه [6] في بعض النسخ: خلق.ص 73

[7]العيون: ج 1، ص 240.ص 73

[1]هو أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة بن هشام بن غالب بن محمد بن علي الرقي الأنصاري قال الشيخ في رجاله: سمع منه التلعكبري بمصر سنة أربعين وثلاثمائة عن أبيه عن الرضا عليه السلام وله منه إجازة (انتهى) وقال في التعليقة: إن كونه شيخ الإجازة يشير إلى الوثاقة (انتهى) وروايته بواسطة أبيه عن الرضا عليه السلام تدل على إمكان روايته عن أبي الصلت بلا واسطة و إن لم يذكر في كتب الرجال في من يروى عنه.ص 74

[2]في التوحيد: فيعلمون.ص 74

[3]في التوحيد: وخلق.ص 74

[4]في التوحيد: ويستدل.ص 74

[5]في نسخة مخطوطة: ما يحدث الله.ص 74

[6]في التوحيد: تعالى الله.ص 74

[1]التوحيد: ص 236.ص 76

bihar-23202

العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد السياري عن محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه عن أبي إسحاق الليثي قال:

Show clickable narrator chain

قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا إبراهيم إن الله تبارك وتعالى لم يزل عالما خلق الأشياء لا من شئ، ومن زعم أن الله عز وجل خلق الأشياء من شئ فقد كفر، لأنه لو كان ذلك الشئ الذي خلق منه الأشياء قديما معه في أزليته و هويته كان ذلك أزليا بل خلق الله عز وجل الأشياء كلها لا من شئ، فكان مما خلق الله عز وجل أرضا طيبة، ثم فجر منها ماء عذبا زلالا، فعرض عليه ولايتنا أهل البيت فقبلها ، فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام حتى طبقها وعمها ثم نضب ذلك الماء عنها فأخذ من صفوة ذلك الطين طينا فجعله طين الأئمة عليهم السلام ثم أخذ ثقل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا (الخبر) .

الهوامش7

[2]كذا في نسخ البحار، وفي المصدر: محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد السياري.ص 76

[3]في المصدر: عالما قديما.ص 76

[4]في المصدر: ذلك الشئ.ص 76

[5]في المصدر: عليها.ص 76

[6]في المصدر: فقبلتها.ص 76

[7]نضب عنه الماء نضوبا بالضاد المعجمة: انحسر وانفرج ونزح ونشف.ص 76

[8]العلل، ج 2 ص 295.ص 76

bihar-23203

العلل: في خبر ابن سلام، قال:

Show clickable narrator chain

أخبرني عن أول يوم خلق الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وآله: يوم الأحد قال: ولم سمي يوم الأحد؟ قال: لأنه واحد محدود قال: فالاثنين؟ قال: هو اليوم الثاني من الدنيا قال: فالثلاثاء؟ قال: الثالث من الدنيا قال: فالأربعاء؟ قال: اليوم الرابع من الدنيا. قال: فالخميس؟ قال: هو يوم خامس من الدنيا، وهو يوم أنيس، لعن فيه إبليس، ورفع فيه إدريس. قال: فالجمعة؟

bihar-23204

الاحتجاج: عن هشام بن الحكم، قال:

Show clickable narrator chain

سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام فقال: من أي شئ خلق الله الأشياء؟ قال عليه السلام: من لا شئ قال: فكيف يجيئ من لا شئ شئ؟ قال عليه السلام: إن الأشياء لا تخلو أن تكون خلقت من شئ أو من غير شئ فإن كان خلقت من شئ كان معه فإن ذلك الشئ قديم، والقديم لا يكون حديثا ولا يفنى ولا يتغير، ولا يخلو ذلك الشئ من أن يكون جوهرا واحدا ولونا واحدا فمن أين جاءت هذه الألوان المختلفة والجواهر الكثيرة الموجودة في هذا العالم من ضروب شتى؟ ومن أين جاء الموت إن كان الشئ الذي أنشئت منه الأشياء حيا؟ و من أين جاءت الحياة إن كان ذلك الشئ ميتا؟ ولا يجوز أن يكون من حي وميت قديمين لم يزالا، لان الحي لا يجئ منه ميت وهو لم يزل حيا ولا يجوز أيضا أن يكون الميت قديما لم يزل بما نسبوا من الموت، لان الميت لا قدرة له فلا بقاء . قال: فمن أين قالوا إن الأشياء أزلية؟ قال: هذه مقالة قوم جحدوا مدبر الأشياء فكذبوا الرسل ومقالتهم، والأنبياء وما أنبأوا عنه وسموا كتبهم أساطير الأولين ، ووضعوا لأنفسهم دينا برأيهم واستحسانهم. إن الأشياء تدل على حدوثها من دوران الفلك بما فيه وهي سبعة أفلاك وتحرك الأرض ومن عليها، وانقلاب الأزمنة واختلاف الوقت، والحوادث التي تحدث في العالم من زيادة ونقصان وموت وبلاء واضطرار النفس إلى القرار بأن لها صانعا ومدبرا. أما ترى الحلو يصير حامضا، والعذب مرا، والجديد باليا، وكل إلى تغير وفناء؟ وساق الحديث إلى أن قال: قال الزنديق: ومن زعم أن الله لم يزل ومعه طينة مؤذية فلم يستطع التفصي منها إلا بامتزاجه بها و دخوله فيها، فمن تلك الطينة خلق الأشياء! قال عليه السلام: سبحان الله! ما أعجز إلها يوصف بالقدرة لا يستطيع التفصي من الطينة! إن كانت الطينة حية أزلية فكانا إلهين قديمين فامتزجا ودبرا العالم من أنفسهما، فإن كان ذلك كان فمن أين جاء الموت والفناء؟ وإن كانت الطينة ميتة فلا بقاء للميت مع الأزلي القديم والميت لا يجيئ منه حي، هذه مقالة الديصانية أشد الزنادقة قولا. ثم قال عليه السلام في مواضع من هذا الخبر، لو كانت قديمة أزلية لم تتغير من حال إلى حال، وإن الأزلي لا تغيره الأيام، ولا يأتي عليه الفناء .

الهوامش9

[2]في المصدر: أو.ص 77

[3]في المصدر: لما هو به من الموت.ص 77

[4]في المصدر: ولا بقاء.ص 77

[1]ليس في المصدر لفظة (الأولين).ص 78

[2]في المصدر: بآرائهم.ص 78

[3]في المصدر: وبلى.ص 78

[4]في بعض النسخ (إلى الاقرار) وعليه فقوله (واضطرار النفس) معطوف على قوله (حدوثها) أي الأشياء تدل على اضطرار النفس إلى الاقرار بان لها صانعا.ص 78

[5]في بعض النسخ: لا يحيى.ص 78

[6]الاحتجاج: 184، 188.ص 78

bihar-23205

التوحيد: عن أبيه وابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، قال:

Show clickable narrator chain

قال موسى بن جعفر عليهما السلام: هو الأول الذي لا شئ قبله والآخر الذي لا شئ بعده، وهو القديم وما سواه مخلوق محدث، تعالى عن صفات المخلوقين علوا كبيرا .

الهوامش1

[١]التوحيد: ص ٢٩.ص 80

bihar-23206

ومنه: عن الفضل بن عباس الكندي، عن محمد بن سهل، عن عبد الله ابن محمد البلوي عن عمارة بن زيد، عن عبيد الله بن العلاء عن صالح بن سبيع عن عمرو بن محمد بن صعصعة، عن أبيه، عن محمد بن أوس عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة طويلة:

Show clickable narrator chain

لم يخلق الأشياء من أصول أزلية، ولا من أوائل كانت قبله بدية بل خلق ما خلق وأتقن خلقه، وصور ما صور فأحسن صورته (الخبر) .

الهوامش5

[٢]بفتح اللام نسبة إلى (بلى) كرضى قبيلة من أهل مصر كما صرح به الشيخ في الفهرست أو من قضاعة كما قال غيره.ص 80

[3]في المصدر (عبد الله بن العلاء) والظاهر أنه الصحيح لعدم ذكر (عبيد الله بن العلاء) في التراجم.ص 80

[4]في المصدر: عن أبي المعتصر مسلم بن أوس.ص 80

[5]في المصدر: أبدية.ص 80

[6]التوحيد: ص 40.ص 80

bihar-23207

ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان: عن محمد بن أورمة عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن عبد الله بن جوين العبدي، عن أبي عبد الله عليه السلام

Show clickable narrator chain

أنه كان يقول: الحمد لله الذي كان إذ لم يكن شئ غيره، وكون الأشياء فكانت كما كونها وعلم ما كان وما هو كائن .

الهوامش3

[1]محمد بن أورمة أبو جعفر القمي له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد، رماه القميون بالغلو وغمزوا عليه حتى دس عليه من يفتك به فوجدوه يصلى من أول الليل إلى آخره فوقفوا عنه وحكى انه ورد توقيع من أبي الحسن الثالث إلى أهل قم في براءته مما قذف به. قال في الخلاصة وقد يقال (ابن أرومة) بتقديم الراء.ص 81

[2]في المصدر: عبد الله بن جون.ص 81

[3]التوحيد: ص 38.ص 81

bihar-23208

ومنه: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد العطار، عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال:

Show clickable narrator chain

كتب أبو جعفر عليه السلام في دعاء: يا ذا الذي كان قبل كل شئ، ثم خلق كل شئ (الخبر) .

الهوامش1

[4]التوحيد: ص 22.ص 81

bihar-23209

ومنه عن ابن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الصقر ابن دلف عن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

يا ابن دلف، إن الجسم محدث والله محدثه ومجسمه (الخبر) .

الهوامش2

[5]كذا في نسخ البحار والمصدر، والظاهر أنه العقر بن أبي دلف الكرخي من شيعة الإمام الهادي عليه السلام بسر من رآى، ولعل لفظة (أبى) سقطت من قلم النساخ والله العالم.ص 81

[6]التوحيد: ص 61.ص 81

bihar-23210

ومنه: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن حماد، عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام في كلام يصف [فيه] البارئ تعالى:

Show clickable narrator chain

كذلك لم يزل ولا يزال أبد الآبدين، وكذلك كان إذ لم تكن أرض ولا سماء، ولا ليل ولا نهار، ولا شمس ولا قمر، ولا نجوم ولا سحاب ولا مطر ولا رياح، ثم إن الله [تبارك وتعالى] أحب أن يخلق خلقا يعظمون عظمته، ويكبرون كبرياءه، ويجلون جلاله، فقال: كونا ظلين، فكانا .

الهوامش1

[1]التوحيد: ص 80.ص 82

bihar-23211

ومنه: عن ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره (الخبر) .

الهوامش1

[2]في المصدر: ص 89.ص 82

bihar-23212

ومنه: عن أبيه، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سمعت يقول: كان ولا شئ غيره. ولم يزل الله عالما بما كون، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد ما كونه .

الهوامش2

[3]في المصدر: كان الله ولا شئ غيره ولم يزل عالما.ص 82

[4]التوحيد: ص 92.ص 82

bihar-23213

ومنه: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن محمد بن بشر، عن أبي هاشم الجعفري قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال: أخبرني عن الرب تبارك وتعالى له أسماء وصفات في كتابه فأسماؤه وصفاته هي هو؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: إن لهذا الكلام وجهين، إن كنت تقول (هي هو) أنه ذو عدد وكثرة فتعالى الله عن ذلك، وإن كنت تقول: لم تزل هذه الصفات والأسماء، فإن (لم تزل) يحتمل معنيين، فإن قلت: لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها فنعم، وإن كنت تقول: لم تزل تصويرها وهجائها و تقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شئ غيره، بل كان الله ولا خلق، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه، يتضرعون بها إليه ويعبدونه، وهي ذكره وكان الله سبحانه ولا ذكر، والمذكور بالذكر هو الله القديم الذي لم يزل، [و] الأسماء والصفات مخلوقات والمعني بها هو الله (الخبر) . الاحتجاج: عن الجعفري مثله . الكافي: عن محمد بن أبي عبد الله رفعه إلى أبي هاشم الجعفري مثله .

الهوامش5

[5]هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ثقة شريف القدر عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم السلام وقد أدرك الرضا والجواد والهادي والعسكري وصاحب الامر صلوات الله عليهم وروى عن كلهم.ص 82

[6]في الكافي: أي أنه.ص 82

[١]التوحيد: ص ١٣٠.ص 83

[٢]الاحتجاج: ٢٤٤.ص 83

[٣]الكافي: ج ١، ص ١١٦.ص 83

bihar-23214

التوحيد والكافي: روي أنه سئل أمير المؤمنين عليه السلام:

Show clickable narrator chain

أين كان ربنا قبل أن يخلق سماء وأرضا؟ فقال عليه السلام: (أين) سؤال عن مكان، وكان الله ولا مكان .

الهوامش1

[٤]التوحيد: ص ١١٥، الكافي: ج ١، ص 90.ص 83

bihar-23215

الاحتجاج: سئل أبو الحسن علي بن محمد عليه السلام عن التوحيد فقيل:

Show clickable narrator chain

لم يزل الله وحده لا شئ معه، ثم خلق الأشياء بديعا واختار لنفسه أحسن الأسماء؟ أو لم تزل الأسماء والحروف معه قديمة؟ فكتب: لم يزل الله موجودا ثم كون ما أراد (الخبر) .

الهوامش2

[5]في المصدر: لنفسه الأسماء.ص 83

[6]الاحتجاج: 249.ص 83

bihar-23216

التوحيد: عن علي بن أحمد الدقاق، عن الكليني رفعه قال:

Show clickable narrator chain

سأل ابن أبي العوجاء أبا عبد الله عليه السلام فقال: ما الدليل على حدوث الأجسام؟ فقال: إني ما وجدت شيئا صغيرا ولا كبيرا إلا وإذا ضم إليه مثله صار أكبر، وفي ذلك زوال وانتقال عن الحالة الأولى، ولو كان قديما ما زال ولا حال، لان الذي يزول ويحول يجوز أن يوجد ويبطل فيكون بوجوده بعد عدمه دخول في الحدث وفي كونه في الأولى دخوله في العدم، ولن تجتمع صفة الأزل والعدم في شئ واحد (الخبر) .

الهوامش2

[7]في المصدر: حدث.ص 83

[1]التوحيد: ص 216. وقد مر الحديث بتمامه مع شرحه تحت الرقم 32.ص 84

bihar-23217

ومنه: عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم، قال:

Show clickable narrator chain

كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، اختلف الناس في القرآن، فزعم قوم أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وقال آخرون: كلام الله مخلوق. فكتب عليه السلام: القرآن كلام الله محدث غير مخلوق وغير أزلي مع الله تعالى ذكره وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، كان الله عز وجل ولا شئ غير الله معروف ولا مجهول، وكان عز وجل ولا متكلم ولا مريد ولا متحرك ولا فاعل عز وجل ربنا فجميع هذه الصفات محدثة عند حدوث الفعل منه عز وجل ربنا، والقرآن كلام الله غير مخلوق، فيه خبر من كان قبلكم وخبر ما يكون بعدكم، انزل من عند الله على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله . قال الصدوق رحمه الله: معنى قوله عليه السلام (غير مخلوق) غير مكذوب، ولا يعني به أنه غير محدث، لأنه قد قال (محدث غير مخلوق وغير أزلي مع الله تعالى ذكره) وإنما منعنا من إطلاق المخلوق عليه لان المخلوق في اللغة قد يكون مكذوبا

الهوامش2

[2]عبد الملك بن أعين الشيباني الكوفي تابعي أخو زرارة بن أعين ووالد ضريس مات في حياة أبى عبد الله عليه السلام ويذكر في عداد أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام كان مستقيما دعا له أبو عبد الله عليه السلام واجتهد في الدعاء والترحم عليه. روى الكشي عن زرارة أن أبا عبد الله عليه السلام قال بعد موت عبد الملك، اللهم إن أبا الضريس كنا عنده خيرتك من خلقك فصيره في ثقل محمد صلواتك عليه وآله يوم القيامة. ثم قال عليه السلام سبحان الله!ص 84

[3]التوحيد: ص 159.ص 84

bihar-23218

قصص الراوندي: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه وابن الوليد معا عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله لما خلق الأرضين خلقها قبل السماوات.

الهوامش1

[1]هو الحسن بن محبوب لا (محمد بن علي بن محبوب) لروايته عن عمرو بن أبي المقدام ورواية محمد بن الحسين عنه، ومحمد بن علي بن محبوب لا يروى عن (عمرو) بلا واسطة، ومحمد بن الحسين راوية الحسن بن محبوب.ص 85

bihar-23219

البصائر: عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن سدير، قال:

Show clickable narrator chain

سأل حمران أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى (بديع السماوات والأرض) قال عليه السلام: إن الله ابتدع الأشياء كلها على غير مثال كان وابتدع السماوات والأرض ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون أما تسمع لقوله تعالى (كان عرشه على الماء)؟ العياشي: عن حمران مثله.

bihar-23220

ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي العلاء، عن أبي خالد الصيقل، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل فوض الامر إلى ملك من الملائكة، فخلق سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء، فلما رأى الأشياء قد انقادت له قال: من مثلي؟ فأرسل الله عز وجل نويرة من نار. قال: وما نويرة من نار؟ قال: نار بمثل أنملة. قال: فاستقبلها بجميع ما خلق فتخللت لذلك حتى وصلت إليه لما أن أدخله العجب . المحاسن: عن أبيه، عن ابن سنان مثله.

الهوامش6

[١]في ثواب الأعمال: قلت.ص 86

[٢]في المحاسن: وما النويرة.ص 86

[٣]في المحاسن: مثل الأنملة.ص 86

[٤]في المحاسن: (فتخبل) والظاهر أنه تصحيف.ص 86

[٥]في ثواب الأعمال: فاستقبلها بجميع ما خلق حتى وصلت إليه لما دخله العجب.ص 86

[٦]ثواب الأعمال: ص 242، المحاسن: ص 123.ص 86

bihar-23221

ومنه: عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى كان وليس شئ غيره، نورا لا ظلام فيه، وصدقا لا كذب فيه، وعلما لا جهل فيه، وحياة لا موت فيه، وكذلك لا يزال أبدا .

الهوامش2

[7]في المصدر: وكذلك هو اليوم وكذلك.ص 86

[8]المحاسن: ص 242.ص 86

bihar-23222

العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كان الله تبارك وتعالى كما وصف نفسه، وكان عرشه على الماء، والماء على الهواء، والهواء لا يجري، ولم يكن غير الماء خلق، والماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح الأربع فضربن الماء حتى صار موجا، ثم أزبد زبدة واحدة فجمعه في موضع البيت، فأمر الله فصار جبلا من زبد، ثم دحى الأرض من تحته ثم قال: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين.

bihar-23223

ومنه: عن عيسى بن أبي حمزة قال:

Show clickable narrator chain

قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك، إن الناس يزعمون أن الدنيا عمرها سبعة آلاف سنة فقال: ليس كما يقولون، إن الله خلق لها خمسين ألف عام، فتركها قاعا قفرا خاوية عشرة آلاف عام، ثم بدا لله بداء، فخلق فيها خلقا ليس من الجن ولا من الملائكة ولا من الانس وقدر لهم عشرة آلاف عام، فلما قربت آجالهم أفسدوا فيها فدمر الله عليهم تدميرا ثم تركها قاعا قفرا خاوية عشرة آلاف عام، ثم خلق فيها الجن، وقدر لهم عشرة آلاف عام [فيها] فلما قربت آجالهم أفسدوا فيها وسفكوا الدماء وهو قول الملائكة (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) كما سفكت بنو الجان، فأهلكهم الله. ثم بدا الله فخلق آدم وقرر له عشرة آلاف، وقد مضى من ذلك سبعة آلاف عام ومائتان وأنتم في آخر الزمان.

الهوامش2

[9]كذا في جميع النسخ، لكن الظاهر أن الصحيح (عيسى بن حمزة) لعدم ذكر عيسى ابن أبي حمزة في التراجم، وهو عيسى بن حمزة بن حمزة المدائني: عده الشيخ تارة من أصحاب الباقر وأخرى من أصحاب الصادق عليهما السلام قال النجاشي (ص: 226) عيسى بن حمزة المدائني الثقفي روى عن أبي عبد الله عليه السلام وقال في تنقيح المقال (ج 2، ص 359) ما حاصله انه امامي إلا أن حاله مجهول لكن يمكن الوثوق بروايته لما روى في الفقيه في باب ما يأخذ الأب من مال ابنه قال: روى عن عيسى الثقفي وكان ساحرا يأتيه الناس فيأخذ على ذلك الاجر قال فحججت فلقيت أبا عبد الله عليه السلام بمنى فقلت: جعلت فداك انا رجل وكانت بضاعتي السحر وكنت آخذ عليه الاجر ومن الله عز وجل على بلقائك وقد تبت إلى الله، فهل لي في شئ منه؟ فقال: حل ولا تعقد فان توبته تكشف عن ديانته ولا أقل من كون توبته بمنزلة المدخ فيكون الرجل من الحسان.ص 86

[1]في بعض النسخ (فتبحز الماء) وفي بعضها (ففجر البحر).ص 87

bihar-23224

تفسير الامام: قال عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله عز وجل (الذي جعل لكم الأرض فراشا): إن الله عز وجل لما خلق الماء فجعل عرشه عليه قبل أن يخلق السماوات والأرض وذلك قوله عز وجل (هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء) يعني وكان عرشه على الماء قبل أن يخلق السماوات والأرض، فأرسل الله الرياح على الماء، فتفجر الماء من أمواجه، فارتفع عنه الدخان، وعلا فوق الزبد، فخلق من دخانه السماوات السبع، فخلق من زبده الأرضين السبع، فبسط الأرض على الماء، وجعل الماء على الصفا، والصفا على الحوت، والحوت على الثور والثور على الصخرة التي ذكرها لقمان لابنه فقال (يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله) والصخرة على الثرى، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله. فلما خلق الله الأرض دحاها من تحت الكعبة ثم بسطها على الماء، فأحاطت بكل شئ، ففخرت الأرض وقالت: أحطت بكل شئ فمن يغلبني؟ وكان في كل اذن من آذان الحوت سلسلة من ذهب مقرونة الطراف بالعرش، فأمر الله الحوت فتحركت [1] فتكفأت الأرض بأهلها كما تكفئ السفينة على متن الماء قد اشتدت أمواجه، ولم تستطع الأرض الامتناع، ففخرت الحوت وقالت: غلبت الأرض التي أحاطت بكل شئ فمن يغلبني؟ فخلق الله عز وجل الجبال فأرسيها، وثقل الأرض بها، فلم يستطع الحوت أن يتحرك، ففخرت الجبال وقالت: غلبت الحوت التي غلبت الأرض فمن يغلبني؟ فخلق الله عز وجل الحديد، فقطعت به الجبال، ولم يكن عندها دفاع ولا امتناع، ففخر الحديد وقال: غلبت الجبال التي غلبت الحوت فمن يغلبني؟ فخلق الله عز وجل النار فألانت الحديد وفرقت أجزاءه ولم يكن عند الحديد دفاع ولا امتناع، ففخرت النار وقالت: غلبت الحديد الذي غلب الجبال فمن يغلبني؟ فخلق الله عز وجل الماء فأطفأ النار ولم يكن عندها دفاع ولا امتناع، ففخر الماء وقال: غلبت النار التي غلبت الحديد فمن يغلبني؟ فخلق الله عز وجل الريح فأيبست الماء ففخرت الريح و قالت: غلبت الماء الذي غلب النار فمن يغلبني؟ فخلق الله عز وجل الانسان فصرف الرياح عن مجاريها بالبنيان ففخر الانسان وقال: غلبت الريح التي غلبت الماء فمن يغلبني؟ فخلق الله عز وجل ملك الموت فأمات الانسان ففخر ملك الموت وقال: غلبت الانسان الذي غلب الريح فمن يغلبني؟ فقال الله عز وجل: أنا القهار الغلاب الوهاب، أغلبك وأغلب كل شئ، فذلك قوله (إليه يرجع الامر كله).

الهوامش3

[1]في بعض النسخ (فتحرك) وفيها أثبتت الأفعال الآتية المسندة إلى ضمير الحوت مذكرة أما التذكير فظاهر وأما التأنيث فباعتبار أن معناه (السمكة).ص 88

[2]في النسخة (قال: غلبت فأيبست الماء) وهو حشو (ب).ص 88

[3]في بعض النسخ: الريح.ص 88

bihar-23225

العياشي: عن أبي جعفر عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام، فالسنة تنقص ستة أيام.

bihar-23226

العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله جل ذكره وتقدست أسماؤه خلق الأرض قبل السماء ثم استوى على العرش لتدبير الأمور. ومنه: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان الله تبارك وتعالى كما وصف نفسه، وكان عرشه على الماء، والماء على الهواء، والهواء لا يجري.

bihar-23227

ومنه: عن محمد بن عمران العجلي، قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أي شئ كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله عز وجل (وكان عرشه على الماء)؟ قال: كانت مهاة بيضاء. يعني درة.

bihar-23228

المناقب: سأل ضباع الهندي: ما أصل الماء؟ قال عليه السلام: أصل الماء من خشية الله .

الهوامش2

[١]كذا وفي المصدر: صباح بن نصر الهندي.ص 89

[٢]المناقب: ج 4، ص 354.ص 89

bihar-23229

تنبيه الخاطر للورام: عن ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السلام:

Show clickable narrator chain

قال: إن الله تعالى أول ما خلق الخلق خلق نورا ابتدعه من غير شئ، ثم خلق منه ظلمة، وكان قديرا أن يخلق الظلمة لا من شئ كما خلق النور من غير شئ، ثم خلق من الظلمة نورا، وخلق من النور ياقوتة غلظها كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين، ثم زجر الياقوتة فماعت لهيبته فصارت ماء مرتعدا، ولا يزال مرتعدا إلى يوم القيمة، ثم خلق عرشه من نوره، وجعله على الماء، وللعرش عشرة آلاف لسان يسبح الله كل لسان منها بعشرة آلاف لغة ليس فهيا لغة تشبه الأخرى، وكان العرش على الماء، من دون حجب الضباب .

الهوامش3

[1]في المصدر: إنه عز وجل خلق نورا.ص 90

[2]في بعض النسخ (من دونه حجب الضياء) وفي المصدر (ومن دونه حجب الضباب).ص 90

[3]تنبيه الخاطر: ج 2، ص 5 - 6.ص 90

bihar-23230

تفسير الفرات: عن عبيد بن كثير معنعنا عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

شهدت أبي عند عمر بن الخطاب وعنده كعب الأحبار وكان رجلا قد قرأ التوراة وكتب الأنبياء عليهم السلام، فقال له عمر: يا كعب، من كان أعلم بني إسرائيل بعد موسى بن عمران عليه السلام؟ قال: كان أعلم بني إسرائيل بعد موسى ابن عمران يوشع بن نون، وكان وصى موسى بن عمران بعده وكذلك كل نبي خلا من بعد موسى بن عمران كان له وصي يقوم في أمته من بعده. فقال له عمر: فمن وصي نبينا وعالمنا؟ أبو بكر؟ قال وعلي ساكت لا يتكلم. فقال كعب: مهلا ! فإن السكوت عن هذا أفضل، كان أبو بكر رجلا خطا بالصلاح فقدمه المسلمون لصلاحه ولم يكن بوصي، فإن موسى [بن عمران] لما توفي أوصى إلى يوشع بن نون فقبله طائفة من بني إسرائيل وأنكرت فضله طائفة، وهي التي ذكر الله تعالى في القرآن (فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين [2]) وكذلك الأنبياء السالفة والأمم الخالية لم يكن نبي إلا وقد كان له وصي يحسده قومه ويدفعون فضله! فقال: ويحك يا كعب! فمن ترى وصى نبينا؟ قال كعب: معروف في جميع كتب الأنبياء والكتب المنزلة من السماء (علي أخو النبي العربي عليه السلام يعينه على أمره ويؤازره على من ناواه [و] له زوجة مباركة [و] له منها ابنان يقتلهما أمته من بعده، و يحسدون [3] وصيه كما حسدت الأمم أوصياء أنبيائها، فيدفعونه عن حقه، ويقتلون من ولده بعده كحسد الأمم الماضية). وقال: فأفحم عندها وقال : يا كعب! لئن صدقت في كتاب الله المنزل قليلا فقد كذبت كثيرا! فقال كعب: والله ما كذبت في كتاب الله قط، ولكن سألتني عن أمر لم يكن لي بد من تفسيره و الجواب فيه، فإني لأعلم أن أعلم هذه الأمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد نبيها لأني لم أسأله عن شئ إلا وجدت عنده كلما تصدقه به التورية وجميع كتب الأنبياء عليهم السلام فقال له عمر: اسكت يا ابن اليهودي ! فوالله إنك لكثير التخرص بكذب [11] فقال كعب: والله ما علمت أني كذبت في شئ من

الهوامش13

[4]في المصدر: مع أبي.ص 90

[5]في المصدر: وصى موسى من بعده.ص 90

[6]في المصدر: من قبل موسى ومن بعده.ص 90

[7]في المصدر: مهلا يا عمر.ص 90

[8]في بعض النسخ (حظا) وكلاهما بمعنى.ص 90

[1]في بعض النسخ: فهي [2] الصف: 14 [3] في بعض النسخ: ويحسد.ص 91

[4]في بعض النسخ: ولده من بعده وكذا في المصدر.ص 91

[5]في بعض النسخ: كحذو.ص 91

[6]في بعض النسخ: قال: فأفحم عمر وفي المصدر: قال فأفحم عمر عندها وقال له.ص 91

[7]في بعض النسخ: نبينا.ص 91

[8]في المصدر: علما.ص 91

[9]في المصدر: يا ابن اليهودية.ص 91

[10]في بعض النسخ: لكثير التخرص [11] في المصدر: لكثير التحرض والكذب.ص 91