ومنه: عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم، قال:
Show clickable narrator chain
كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، اختلف الناس في القرآن، فزعم قوم أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وقال آخرون: كلام الله مخلوق. فكتب عليه السلام: القرآن كلام الله محدث غير مخلوق وغير أزلي مع الله تعالى ذكره وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، كان الله عز وجل ولا شئ غير الله معروف ولا مجهول، وكان عز وجل ولا متكلم ولا مريد ولا متحرك ولا فاعل عز وجل ربنا فجميع هذه الصفات محدثة عند حدوث الفعل منه عز وجل ربنا، والقرآن كلام الله غير مخلوق، فيه خبر من كان قبلكم وخبر ما يكون بعدكم، انزل من عند الله على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله . قال الصدوق رحمه الله: معنى قوله عليه السلام (غير مخلوق) غير مكذوب، ولا يعني به أنه غير محدث، لأنه قد قال (محدث غير مخلوق وغير أزلي مع الله تعالى ذكره) وإنما منعنا من إطلاق المخلوق عليه لان المخلوق في اللغة قد يكون مكذوبا
الهوامش2
[2]عبد الملك بن أعين الشيباني الكوفي تابعي أخو زرارة بن أعين ووالد ضريس مات في حياة أبى عبد الله عليه السلام ويذكر في عداد أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام كان مستقيما دعا له أبو عبد الله عليه السلام واجتهد في الدعاء والترحم عليه. روى الكشي عن زرارة أن أبا عبد الله عليه السلام قال بعد موت عبد الملك، اللهم إن أبا الضريس كنا عنده خيرتك من خلقك فصيره في ثقل محمد صلواتك عليه وآله يوم القيامة. ثم قال عليه السلام سبحان الله!ص 84
[3]التوحيد: ص 159.ص 84