وعن جابر، قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله أول ما خلق الله نوري، ففتق منه نور علي، ثم خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار ونور الابصار والعقل والمعرفة. (الخبر) .
الهوامش1
[1]يجد الغائص في بحار الاخبار والآثار روايات جمة تدل على اختلاف تعبيراتها على أن الله تبارك وتعالى خلق قبل خلق جميع الخلائق خلقا في غاية الشرافة ونهاية الكرامة هو الواسطة بينها وبين سائر الممكنات بل السبب لخلق سائر المخلوقات إذ لم يكن مكان ولا زمان ولا عرش، ولا فرش، ولا سماء ولا ارض، ولا أي تفسير العياشي فرض، ولازم ذلك كونه أمرا مجردا عن نقائص المادة ومنزها عن غواشي الطبيعة ومتبرءا عن الزمان والمكان، ولذا عبر عنه غالبا بالنور، لكونه الطف وأشرف ما ندرك من الأجسام، والجسمانيات، ومن المعلوم احتياج النور الحسى إلى الزمان والمكان سواء كان جوهرا أو عرضا: وذلك النور ارفع منه بكثير، وله تعلق بالرسول الخاتم وآله الكرام عليهم الصلاة والسلام وإن لم نكن نحن معاشر المتوغلين في المادة والمخلدين إلى ارض الطبيعة ندرك حقيقة تعلقه بهم واتحاده معهم وحيث إنه منزه من المادة ولوازمها من التحيز والتغير وغيرهما فلا محالة لا يمكن تقديره بزمان ولا تقييده بمكان ولا تحديده بأي حد جسماني غير حده الماهوي الإمكاني، واما تحديد تقدم وجوده على وجود سائر الممكنات بالسنين والدهور فليس على حد تقدير الزمانيات بها، ولذا قرى بين التحديدات المذكورة في المقام اختلافات كثيرة لا تكاد تجد اثنين متفقين فيها، فأجل النظر في ما نقل في هذا الباب عن النبي وأئمة أهل البيت عليهم السلام سابقا ولاحقا وما نقل في كتاب الإمامة والله هو الموفق.ص 170