Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

111 - كتاب رياض الجنان: لفضل الله الفارسي بإسناده عن أنس، قال:

bihar-23258

وبإسناده إلى جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال: يا جابر كان الله ولا شئ غيره (و) لا معلوم ولا مجهول، فأول ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمدا صلى الله عليه وآله وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه حيث لا سماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس نسبح الله ونقدسه ونحمده ونعبده حق عبادته، ثم بدا لله أن يخلق المكان فخلقه وكتب على المكان (لا إله إلا الله محمد رسول الله عي أمير المؤمنين ووصيه به أيدته ونصرته) ثم خلق الله العرش فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك، ثم خلق الله السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك، ثم خلق الجنة والنار فكتب عليهما مثل ذلك، ثم خلق الملائكة فأسكنهم السماء، ثم خلق الهواء فكتب عليه مثل ذلك، ثم خلق الجن فأسكنهم الهواء، ثم خلق الأرض فكتب على أطرافها مثل ذلك، فبذلك يا جابر قامت السماوات بغير عمد، وثبتت الأرض، ثم خلق الله آدم من أديم الأرض ثم ساق الحديث الطويل إلى قوله فنحن أول خلق الله. وأول خلق عبد الله وسبحه، ونحن سب الخلق وسبب تسبيحهم وعبادتهم من الملائكة والآدميين (تمام الخبر).

الهوامش2

[1]يستفاد من هذه الرواية أن خلق نورهم عليهم السلام كان قبل خلق المكان ولو كان محتاجا إلى المكان لزم خلق المكان قبله أو معه، والغنى عن المكان مجرد فافهم.ص 169

[2]في بعض النسخ (وأسكنهم) في الموضعين.ص 169

bihar-23259

وبإسناده عن المفضل أنه سأل الصادق عليه السلام:

Show clickable narrator chain

ما كنتم قبل أن يخلق الله السماوات والأرضين؟ قال: كنا أنوارا حول العرش نسبح الله ونقدسه حتى خلق الله سبحانه الملائكة (الخبر).

bihar-23260

وعن أحمد بن حنبل عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال:

Show clickable narrator chain

كنت أنا وعلي نورا بين يدي الرحمن قبل أن يخلق عرشه بأربعة عشر ألف عام.

bihar-23261

وبإسناده إلى الصدوق، وبإسناده إلى عبد الله بن المبارك عن جعفر بن محمد عن آبائه عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله خلق نور محمد صلى الله عليه وآله قبل المخلوقات بأربعة عشر ألف سنة، وخلق معه اثني عشر حجابا.

bihar-23262

وبإسناده عن جابر بن عبد الله قال:

Show clickable narrator chain

قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: أول شئ خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر، خلقه الله ثم خلق منه كل خير (الخبر بطوله).

bihar-23263

وعن جابر، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله أول ما خلق الله نوري، ففتق منه نور علي، ثم خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار ونور الابصار والعقل والمعرفة. (الخبر) .

الهوامش1

[1]يجد الغائص في بحار الاخبار والآثار روايات جمة تدل على اختلاف تعبيراتها على أن الله تبارك وتعالى خلق قبل خلق جميع الخلائق خلقا في غاية الشرافة ونهاية الكرامة هو الواسطة بينها وبين سائر الممكنات بل السبب لخلق سائر المخلوقات إذ لم يكن مكان ولا زمان ولا عرش، ولا فرش، ولا سماء ولا ارض، ولا أي تفسير العياشي فرض، ولازم ذلك كونه أمرا مجردا عن نقائص المادة ومنزها عن غواشي الطبيعة ومتبرءا عن الزمان والمكان، ولذا عبر عنه غالبا بالنور، لكونه الطف وأشرف ما ندرك من الأجسام، والجسمانيات، ومن المعلوم احتياج النور الحسى إلى الزمان والمكان سواء كان جوهرا أو عرضا: وذلك النور ارفع منه بكثير، وله تعلق بالرسول الخاتم وآله الكرام عليهم الصلاة والسلام وإن لم نكن نحن معاشر المتوغلين في المادة والمخلدين إلى ارض الطبيعة ندرك حقيقة تعلقه بهم واتحاده معهم وحيث إنه منزه من المادة ولوازمها من التحيز والتغير وغيرهما فلا محالة لا يمكن تقديره بزمان ولا تقييده بمكان ولا تحديده بأي حد جسماني غير حده الماهوي الإمكاني، واما تحديد تقدم وجوده على وجود سائر الممكنات بالسنين والدهور فليس على حد تقدير الزمانيات بها، ولذا قرى بين التحديدات المذكورة في المقام اختلافات كثيرة لا تكاد تجد اثنين متفقين فيها، فأجل النظر في ما نقل في هذا الباب عن النبي وأئمة أهل البيت عليهم السلام سابقا ولاحقا وما نقل في كتاب الإمامة والله هو الموفق.ص 170