Usul16

Hadith record

bihar-23265

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

118 - كتاب الوصية للمسعودي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: خطب فقال: الحمد لله الذي توحد بصنع الأشياء، وفطر أجناس البرايا على غير أصل ولا مثال سبقه في إنشائها، ولا إعانة معين على ابتدائها، بل ابتدعها بلطف قدرته فامتثلت بمشيته [1] خاضعة ذليلة مستحدثة لامره، الواحد الأحد الدائم بغير حد ولا أمد، ولا زوال ولا نفاد، وكذلك لم يزل ولا يزال، لا تغيره الأزمنة، ولا تحيط به الأمكنة، ولا تبلغ صفاته الألسنة، ولا تأخذه نوم ولا سنة لم تره العيون فتخبر عنه برؤية، ولم تهجم عليه العقول فتوهم كنه صفته، ولم تدر كيف هو إلا بما أخبر عن نفسه، ليس لقضائه مرد ولا لقوله مكذب، ابتدع الأشياء بغير تفكر ولا معين، ولا ظهير ولا وزير، فطرها بقدرته، وصيرها إلى مشيته، فصاغ [2] أشباحها، وبرأ أرواحها، واستنبط أجناسها، خلقا مبروءا مذروءا في أقطار السماوات والأرضين، لم يأت بشئ على غير ما أراد أن يأتي عليه ليري عباده آيات جلاله و آلائه، فسبحانه لا إله إلا هو الواحد القهار، وصلى الله عليه محمد وآله وسلم تسليما.

bihar-23265

المتهجد: في دعاء يوم الأحد: أنت الله الحي الأول، الكائن قبل جميع الأمور، والمكون لها بقدرتك، والعالم بمصادرها كيف تكون، أنت الذي سموت بعرشك في الهواء لعلو مكانك، وسددت الابصار عنه بتلألؤ نورك، واحتجبت عنهم بعظيم ملكك، وتوحدت فوق عرشك بقهرك وسلطانك، ثم دعوت السماوات إلى طاعة أمرك، فأجبن مذعنات إلى دعوتك، واستقرت على غير عمد من خيفتك وزينتها للناظرين، وأسكنتها العباد المسبحين، وفتقت الأرضين فسطحتها لمن فيها مهادا وأرسيتها بالجبال أوتادا، فرسخ سخنها في الثرى، وعلت ذراها في الهواء فاستقرت على الرواسي الشامخات، وزينتها بالنبات وخففت عنها بالاحياء والأموات (إلى آخر الدعاء).

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 54, Page 172

View original source