Usul16

Hadith record

bihar-23270

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

118 - كتاب الوصية للمسعودي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: خطب فقال: الحمد لله الذي توحد بصنع الأشياء، وفطر أجناس البرايا على غير أصل ولا مثال سبقه في إنشائها، ولا إعانة معين على ابتدائها، بل ابتدعها بلطف قدرته فامتثلت بمشيته [1] خاضعة ذليلة مستحدثة لامره، الواحد الأحد الدائم بغير حد ولا أمد، ولا زوال ولا نفاد، وكذلك لم يزل ولا يزال، لا تغيره الأزمنة، ولا تحيط به الأمكنة، ولا تبلغ صفاته الألسنة، ولا تأخذه نوم ولا سنة لم تره العيون فتخبر عنه برؤية، ولم تهجم عليه العقول فتوهم كنه صفته، ولم تدر كيف هو إلا بما أخبر عن نفسه، ليس لقضائه مرد ولا لقوله مكذب، ابتدع الأشياء بغير تفكر ولا معين، ولا ظهير ولا وزير، فطرها بقدرته، وصيرها إلى مشيته، فصاغ [2] أشباحها، وبرأ أرواحها، واستنبط أجناسها، خلقا مبروءا مذروءا في أقطار السماوات والأرضين، لم يأت بشئ على غير ما أراد أن يأتي عليه ليري عباده آيات جلاله و آلائه، فسبحانه لا إله إلا هو الواحد القهار، وصلى الله عليه محمد وآله وسلم تسليما.

bihar-23270

وفي وداع شهر رمضان نقلا من كتب الدعوات: الحمد لله الذي لا يدرك العلماء علمه إلى قوله خلق خلقه من غير أصل ولا مثال، بلا تعب ولا نصب ولا تعليم ورفع السماوات الموطودات بلا أصحاب ولا أعوان، وبسط الأرض على الماء بغير أركان، علم بغير تعليم وخلق بلا مثال، علمه بخلقه قبل أن يكونهم كعلمه بهم بعد تكوينه لهم - إلى قوله - الحمد لله الذي كان إذ لم تكن أرض مدحية، ولا سماء مبنية ولا جبال مرسية، ولا شمس تجري، ولا قمر يسري، ولا ليل يدجى، ولا نهار يضحى (إلى آخر الدعاء) .

الهوامش2

[5]في المصدر: على الهواء.ص 173

[1]الاقبال: 256.ص 174

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 54, Page 173

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٢٥ — Usul16