Usul16

Hadith record

bihar-23288

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

118 - كتاب الوصية للمسعودي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: خطب فقال: الحمد لله الذي توحد بصنع الأشياء، وفطر أجناس البرايا على غير أصل ولا مثال سبقه في إنشائها، ولا إعانة معين على ابتدائها، بل ابتدعها بلطف قدرته فامتثلت بمشيته [1] خاضعة ذليلة مستحدثة لامره، الواحد الأحد الدائم بغير حد ولا أمد، ولا زوال ولا نفاد، وكذلك لم يزل ولا يزال، لا تغيره الأزمنة، ولا تحيط به الأمكنة، ولا تبلغ صفاته الألسنة، ولا تأخذه نوم ولا سنة لم تره العيون فتخبر عنه برؤية، ولم تهجم عليه العقول فتوهم كنه صفته، ولم تدر كيف هو إلا بما أخبر عن نفسه، ليس لقضائه مرد ولا لقوله مكذب، ابتدع الأشياء بغير تفكر ولا معين، ولا ظهير ولا وزير، فطرها بقدرته، وصيرها إلى مشيته، فصاغ [2] أشباحها، وبرأ أرواحها، واستنبط أجناسها، خلقا مبروءا مذروءا في أقطار السماوات والأرضين، لم يأت بشئ على غير ما أراد أن يأتي عليه ليري عباده آيات جلاله و آلائه، فسبحانه لا إله إلا هو الواحد القهار، وصلى الله عليه محمد وآله وسلم تسليما.

bihar-23288

الكافي: عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن جابر بن يزيد، قال:

Show clickable narrator chain

قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا جابر إن الله أول ما خلق خلق محمدا وعترته الهداة المهتدين، فكانوا أشباح نور بين يدي الله. قلت: وما الأشباح؟ قال: ظل النور، أبدان نورانية بلا أرواح، وكان مؤيدا بنور واحد وهي روح القدس ، فبه كان يعبد الله وعترته، ولذلك خلقهم حلماء علماء بررة أصفياء، يعبدون الله بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ويصلون الصلوات ويحجون ويصومون .

الهوامش3

[2]في المصدر: بروح واحدة.ص 197

[3]الظاهران ما يضاهى هذه الرواية في التعبير بالأشباح والأظلة ناظر إلى مرتبة أخرى من الوجود غير المرتبة المذكورة في سائر الروايات فإنها تدل على أن أول ما خلق الله نور واحد بسيط هو نور النبي صلى الله عليه وآله وهو بعينه نور عترته وذلك النور كان بين يدي الله يسبح ويهلل، ولم يفرض عندئذ شبح وظل وبدن وعرش وزمان ومكان ولا أي شئ آخر، لكن هذه الرواية تدل على وجود روح القدس قبل وجودهم وتأيدهم بها فالمراد بالأولية ههنا الأولية الإضافية دون الحقيقية وكذا ما ورد في روايات أخرى من كونهم حينئذ حول العرش أو في الضلال إلى غير ذلك مما يدل على وجود شئ آخر غير نورهم.ص 197

[١]الكافي: ج ١، ص 442.ص 198

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 54, Page 197

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٤٤ — Usul16