Usul16

Hadith record

bihar-23362

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

17 - كتاب منتخب البصائر وكتاب المحتضر: عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عيسى اليقطيني، عن الحسين بن سعيد [1] عن فضالة عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ميراث العلم ما مبلغه؟ أجوامع ما هو من هذا العلم أم تفسير كل شئ من هذه الأمور التي تتكلم فيها؟ فقال: إن لله عز وجل مدينتين: مدينة بالمشرق، ومدينة بالمغرب، فيهما قوم لا يعرفون إبليس ولا يعلمون بخلق إبليس، نلقاهم في كل حين فيسألونا عما يحتاجون إليه ويسألونا عن الدعاء فنعلمهم ويسألونا عن قائمنا متى يظهر؟ وفيهم عبادة واجتهاد شديد، ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ، لهم تقديس وتمجيد ودعاء واجتهاد شديد، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم! يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجدته، طعامهم التسبيح، ولباسهم الورق، ووجوههم مشرقة بالنور، إذا رأوا منا واحدا لحسوه، واجتمعوا إليه، وأخذوا من أثره من الأرض يتبركون به، لهم دوي إذا صلوا كأشد من دوي الريح العاصف، منهم جماعة لهم يضعوا السلاح منذ كانوا ينتظرون قائمنا، يدعون الله عز وجل أن يريهم إياه، و عمر أحدهم ألف سنة، إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة وطلب ما يقربهم إلى الله عز وجل، إذا احتبسنا عنهم ظنوا أن ذلك من سخط، يتعاهدون أوقاتنا التي نأتيهم

bihar-23362

من بعض مؤلفات القدماء من القاضي أبي الحسن الطبري، عن سعيد بن يونس المقدسي، عن المبارك، عن خالص بن أبي سعيد، عن وهب الجمال، عن عبد المنعم بن سلمة، عن وهب الرائدي عن يونس بن ميسرة، عن الشيخ المعتمر الرقي، رفعه إلى أبي جعفر ميثم التمار قال:

Show clickable narrator chain

كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام إذ دخل غلام وجلس في وسط المسلمين فلما فرغ من الاحكام، نهض إليه الغلام، وقال: يا أبا تراب! أنا إليك رسول، جئتك برسالة تزعزع لها الجبال من رجل حفظ كتاب الله من أوله إلى آخره، وعلم علم القضايا والاحكام، وهو أبلغ منك في الكلام، وأحق منك بهذا المقام، فاستعد للجواب، ولا تزخرف المقال! فلاح الغضب في وجه أمير المؤمنين عليه السلام وقال لعمار اركب جملك وطف في قبائل الكوفة وقل لهم: أجيبوا عليا ليعرفوا الحق من الباطل والحلال والحرام، والصحة والسقم. فركب عمار فما كان إلا هنيئة حتى رأيت العرب كما قال الله تعالى (إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون ) فضاق جامع الكوفة وتكاثف الناس تكاثف الجراد على الزرع الغض في أوانه، ونهض العالم الأروع، والبطل الأنزع، ورقى في المنبر وراقى ثم تنحنح فسكت جميع من في الجامع، فقال: رحم الله من سمع فوعى، أيها الناس من يزعم أنه أمير المؤمنين؟ والله لا يكون الامام إماما حتى يحبي الموتى، أو ينزل من السماء مطرا أو يأتي بما يشاكل ذلك مما يعجز عنه غيره وفيكم من يعلم أني الآية الباقية، والكلمة التامة، والحجة البالغة، ولقد أرسل إلي معاوية جاهلا من جاهلية العرب عجرف في مقاله، وأنتم تعلمون لو شئت لطحنت عظامه طحنا، ونسفت الأرض من تحته نسفا، وخسفتها عليه خسفا، إلا أن احتمال الجاهل صدقة، ثم حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وأشار بيده إلى الجو فدمدم، و أقبلت غمامة وعلت سحابة، وسمعنا منها نداء يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين، ويا سيد الوصيين ويا إمام المتقين، ويا غياث المستغيثين، ويا كنز المساكين، ومعدن الراغبين وأشار إلى السحابة فدنت! قال ميثم: فرأيت الناس كلهم قد أخذتهم السكرة، فرفع رجله وركب السحابة وقال لعمار: اركب معي وقل (بسم الله مجريها ومرسيها) فركب عمار وغابا عن أعيننا، فلما كان بعد ساعة أقبلت سحابة حتى أظلت جامع الكوفة، فالتفت فإذا مولاي جالس على دكة القضاء؟ وعمار بين يديه: والناس حافون به ثم قام وصعد المنبر وأخذ بالخطبة المعروفة بالشقشقية. فلما فرغ اضطرب الناس! وقالوا فيه أقاويل مختلفة. فمنهم من زاده الله إيمانا ويقينا! ومنهم من زاده كفرا وطغيانا. قال عمار: قد طارت بنا السحابة في الجو، فما كان هنيئة حتى أشرفنا على بلد كبير حواليها أشجار وأنهار، فنزلت بنا السحابة وإذا نحن في مدينة كبيرة، و الناس يتكلمون بكلام غير العربية، فاجتمعوا عليه ولاذوا به، فوعظهم وأنذرهم بمثل كلامهم، ثم قال: يا عمار اركب ففعلت ما أمرني، فأدركنا جامع الكوفة ثم قال لي: يا عمار تعرف البلدة التي كنت فيها. قلت الله أعلم ورسوله ووليه، قال: كنا في الجزيرة السابعة من الصين أخطب كما رأيتني، إن الله تبارك وتعالى أرسل رسوله إلى كافة الناس، وعليه أن يدعوهم ويهدي المؤمنين منهم إلى الصراط المستقيم واشكر ما أوليتك من نعمة، واكتم من غير أهله، فإن لله تعالى ألطافا خفية في خلقه، لا يعلمها إلا هو ومن ارتضى من رسول، ثم قالوا: أعطاك الله هذه القدرة الباهرة وأنت تستنهض الناس لقتال معاوية؟ فقال: إن الله تعبدهم بمجاهدة الكفار والمنافقين، والناكثين، والقاسطين، والمارقين، و الله لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه الطويلة، وضربت بها صدر معاوية بالشام، وأجذب بها من شاربه أو قال من لحيته فمد يده وردها وفيها شعرات كثيرة، فتعجبوا من ذلك. ثم وصل الخبر بعد مدة أن معاوية سقط من سريره في اليوم الذي كان عليه السلام مد يده وغشي عليه، ثم أفاق وافتقد من شاربه ولحيته شعرات.

الهوامش3

[2]في بعض النسخ: عن القاضي.ص 344

[١]يس: ٥١.ص 345

[2]فنهص (خ).ص 345

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 54, Page 344

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٣٦ — Usul16