ووجدت في كتاب دلائل النبوة جمع أبي القاسم الحسين بن محمد السكوني روى عن محمد بن علي بن الحسين، عن الحسن بن عبد الله بن غانم، عن هناد، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن صالح بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن أسعد، عن ابن مسيب عن حسان بن ثابت، قال:
Show clickable narrator chain
إني والله لغلام يفعاء ابن سبع أو ثمان سنين أعقل كل ما سمعت إذا سمعت يهوديا وهو على أكمة يثرب يصرخ: يا معشر اليهود فلما اجتمعوا قالوا: ويلك مالك؟ قال: طلع نجم أحمد الذي يبعث به الليلة. ووجدت كتابا عندنا الآن اسمه كتاب (اليد الصيني) عمله (كشينا) ملك الهند يذكر فيه تفصيل دلالة النجوم على نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله . ثم قال: وأما دلالة النجوم على ظهوره المسلمين على ملوك الفرس فالاخبار يمكن أن يكون بها كثيرة في التواريخ الكبيرة، فمن ذلك ما ذكره الطبري في تاريخه فقال: ولما أمر يزدجرد رستم بالخروج من ساباط بعث إلى أخيه بنحو من الكتاب الأول زاد فيه: فإن السمكة قد كدرت الماء، وإن النعائم قد حبست وحسنت الزهرة، فاعتدل الميزان، وذهب بهرام، ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون علينا، وسيولون على ما يلينا، وإن أشد ما رأيت أن الملك قال لتسيرن إليهم أو لأسيرن إليهم أنا بنفسي وأنا سائر إليهم. قال: وكان الذي جرأ يزدجرد على إرسال رستم غلام جابان منجم كسرى، وكان من أهل فرات باد قلي فأرسل إليه فقال: ما ترى في مسير رستم وحرب العرب، فخافه على الصدق فكذبه وكان رستم يعلم نحوا من علم ذلك المنجم، فثقل عليه مسيره، وخف على الملك لما غره به وقال: إني أحب أن تخبرني بشئ أراه أطمئن له إلى قولك. فقال الغلام لدر بالهندي: سلني مسألة فقال: أيها الملك يقبل طائر فيقع على أيوانك فيقع منه شئ في فيه ههنا - وخط دائرة - فقال العبد، صدق، والطائر غراب، و الذي في فيه درهم، وبلغ جابان أن الملك طلبه فأقبل حتى دخل عليه فسأله عما قال غلامه فحسبه فقال صدق ولم يصب هو عقعق والذي في فيه درهم، فيقع منه على هذا المكان وكذب دربا، ينزو الدرهم فيستقر ههنا، ودور دائرة أخرى. فما قاموا حتى وقع على الشراقات عقعق، فسقط منه درهم في الخط الأول، فنزا فاستقر في الخط الآخر، ونافر الهندي جابان حيث خطاه، فأتى ببقرة نتوج فقال الهندي: سخلتها غراء سوداء، فقال جابان: كذبت، بل سوداء سفعاء. فنحرت البقرة واستخرجت سخلتها فإذا ذنبها أبيض، فقال جابان: من ههنا أتى دربا، و شجعاه على اخراج رستم فأمضاه. ثم قال الطبري ما معناه: أن جابان كتب إلى من يشفق عليه من العسكر يأمره بالدخول مع العرب فيما يريدون، وأخبره أن ملك الفرس ذهب، فقبل منه وكان الامر كما اقتضاه دلالة النجوم من ظهور العرب على الفرس. سفع الشئ: أعلمه ووسمه، والسفع - بالضم -: السواد تضرب إلى الحمرة و في النهاية: السفعة نوع من السواد مع لون آخر .
الهوامش4
[١]هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي: قال النووي في تهذيب الأسماء (١، ٢١٩) وأبوه المسيب وجده حزن صحابيان أسلما يوم فتح مكة (انتهى) ذكر في تراجم العامة مقرونا بالثناء والمدح، لكن الخاصة اختلفوا فيه، فروى الكشي عن الكاظم عليه السلام انه من حواري السجاد، وروى الكليني (الكافي: ج ١، ص 472) عن إسحاق بن جرير قال قال أبو عبد الله عليه السلام: كان سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين عليه السلام لكن اشتهر عنه انه رغب عن الصلاة على جنازة على ابن الحسين عليه السلام وان له فتاوى مخالفة لمذهب أهل البيت، لكن من الممكن ان ذلك منه كان للتقية والله العالم.ص 239
[2]انتهى كلام السيد رحمه الله.ص 239
[٤]القاموس، ج ٣، ص ٣٨.ص 241
[٥]في المصدر: السفعة نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل هو سواد مع لون آخر النهاية ج 2، ص 166.ص 241