Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

25 - كتاب الغارات: لإبراهيم الثقفي رفعه إلى أبي عمران الكندري قال: سأل ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السلام عن السواد الذي في جوف القمر، قال:

bihar-23585

العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم، قال

Show clickable narrator chain

العالم عليه السلام: علة رد الشمس على أمير المؤمنين عليه السلام وما طلعت على أهل الأرض كلهم أنه جلل الله السماء بالغمام إلا الموضع الذي كان فيه أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه، فإنه جلاه حتى طلعت عليهم. قال: والعلة في قصر يوم الجمعة أن الله يجمع الأرواح أرواح الكفار والمشركين فيعذبهم تحت عين الشمس إلا يوم الجمعة، فإنه ليس للشمس ركود ولا يعذب الكفار لفضل يوم الجمعة.

bihar-23586

تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى (حتى عاد كالعرجون القديم) قال:

Show clickable narrator chain

العرجون طلع النخل، وهو مثل الهلال في أول طلوعه. قال: وحدثني أبي، عن داود بن محمد النهدي قال: دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال له: أبلغ من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك؟ فقال له الرضا عليه السلام مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك؟! أما علمت أن الله أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم. ووهب لمريم عيسى، فعيسى من مريم ومريم من عيسى ومريم وعيسى واحد، وأنا من أبي، وأبي مني، وأنا وأبي شئ واحد. فقال له أبو سعيد: فأسألك عن مسألة؟ قال: سل ولا إخالك تقبل مني ولست من غنمي ولكن هاتها. فقال له: ما تقول في رجل قال عند موته كل مملوك له قديم فهو حر لوجه الله؟ قال: نعم، ما كان لستة أشهر فهو قديم وهو حر، لان الله يقول (و القمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ) فما كان لستة أشهر فهو قديم وهو حر، قال: فخرج من عنده وافتقر وذهب بصره ثم مات لعنه الله وليس عنده مبيت ليلة .

الهوامش4

[3]في المصدر: الفهدي.ص 166

[4]في المصدر: ومريم وعيسى شئ واحد.ص 166

[١]يس: ٣٩.ص 167

[2]تفسير علي بن إبراهيم: 551.ص 167

bihar-23587

الفقيه: بإسناده عن محمد بن مسلم

Show clickable narrator chain

أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن ركود الشمس فقال: يا محمد، ما أصغر جثتك وأعضل مسألتك! وإنك لأهل للجواب إن الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكل شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب ودافع، حتى إذا بلغت الجو وجازت الكوة قلبها ملك النور ظهر البطن، فصار ما يلي الأرض إلى السماء وبلغ شعاعها تخوم الأرض فعند ذلك نادت الملائكة (سبحان الله، ولا إله إلا الله، والحمد الله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا) فقلت له: جعلت فداك أحافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس؟ فقال: نعم، حافظ عليه كما تحافظ على عينك فإذا زالت الشمس صارت الملائكة من ورائها يسبحون الله في فلك الجو إلى أن تغيب .

الهوامش5

[5]شعبة (خ).ص 167

[١]في المصدر: العرش.ص 168

[٢]في المصدر: (فقال له) وهو المناسب لسياق الكلام.ص 168

[٣]عينيك (خ).ص 168

[٤]من لا يحضره الفقيه: ٦٠.ص 168

bihar-23588

وسئل الصادق عليه السلام عن الشمس كيف تركد كل يوم ولا يكون لها يوم الجمعة ركود؟ قال:

Show clickable narrator chain

لان الله عز وجل جعل يوم الجمعة أضيق الأيام، فقيل له: ولم جعله أضيق الأيام؟ قال: لأنه لا يعذب المشركين في ذلك اليوم لحرمته عنده .

الهوامش1

[٥]من لا يحضره الفقيه: ٦٠.ص 168

bihar-23589

الفقيه: بسنده الصحيح عن حريز بن عبد الله، أنه قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل فقال له: جعلت فداك، إن الشمس تنقض ثم تركد ساعة من قبل أن تزول؟ فقال: إنها تؤامر: أتزول أم لا تزول .

الهوامش1

[1]من لا يحضره الفقيه: 60.ص 171

bihar-23590

الفقيه: عن الصادق عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى ابن عمران عليه السلام أن أخرج عظام يوسف عليه السلام من مصر ووعده طلوع القمر، فأبطأ طلوع القمر عليه فسأل عمن يعلم موضعه، فقيل له: ههنا عجوز تعلم علمه، فبعث إليها فاتي بعجوز مقعدة عمياء، فقال: تعرفين قبر يوسف؟ قالت: نعم، قال: فأخبريني بموضعه، قالت: لا أفعل حتى تعطيني خصالا: تطلق رجلي، وتعيد إلي بصري، وترد إلي شبابي، وتجعلني معك في الجنة. فكبر ذلك على موسى عليه السلام، فأوحى الله عز وجل إليه: إنما تعطي علي فأعطها ما سألت، ففعل فدلته على قبر يوسف عليه السلام فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر، فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام .

الهوامش2

[2]في المصدر: أتعرفنص 171

[1]من لا يحضره الفقيه: 51.ص 172

bihar-23591

المتهجد: روى محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قلت: بلغني أن يوم الجمعة أقصر الأيام. قال: كذلك هو، قلت: جعلت فداك، كيف ذاك؟ قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله يجمع أرواح المشركين تحت عين الشمس، فإذا كدرت الشمس عذبت أرواح المشركين بركود الشمس فإذا كان يوم الجمعة رفع عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة، فلا يكون للشمس ركود .

الهوامش1

[2]قد مر الخبر مسندا عن الكافي تحت الرقم [22] من هذا الباب.ص 172

bihar-23592

توحيد المفضل: فكريا مفضل في مقادير النهار والليل كيف وقعت على ما فيه صلاح هذا الخلق، فصار منتهى كل واحد منهما إذا امتد إلى خمس عشرة ساعة لا يجاوز ذلك أفرأيت لو كان النهار يكون مقداره مائة ساعة أو مائتي ساعة ألم يكن في ذلك بوار كل ما في الأرض من حيوان ونبات؟ أما الحيوان فكان لا يهدأ ولا يقر طول هذه المدة، ولا البهائم كانت تمسك عن الرعي لو دام لها ضوء النهار، ولا الانسان كان يفتر عن العمل والحركة، وكان ذلك سيهلكها أجمع ويؤديها إلى التلف. وأما النبات فكان يطول عليه حر النهار ووهج الشمس حتى يجف ويحترق، وكذلك الليل لو امتد مقدار هذه المدة كان يعوق أصناف الحيوان عن الحركة والتصرف في طلب المعاش حتى تموت جوعا، وتخمد الحرارة الطبيعية من النبات حتى يعفن ويفسد، كالذي تراه يحدث على النبات إذا كان في موضع لا تطلع عليه الشمس. اعتبر بهذا الحر والبرد كيف يتعاوران العالم، ويتصرفان هذا التصرف من الزيادة والنقصان والاعتدال لإقامة هذه الأزمنة الأربعة من السنة، وما فيهما من المصالح، ثم هما بعد دباغ الأبدان التي عليها بقاؤها وفيها صلاحها، فإنه لولا الحر والبرد وتداولهما الأبدان لفسدت وأخوت وانتكثت. فكر في دخول أحدهما على الآخر بهذا التدريج والترسل، فإنك ترى أحدهما ينقص شيئا بعد شئ، والآخر يزيد مثل ذلك حتى ينتهي كل واحد منهما منتهاه في الزيادة و النقصان، ولو كان دخول أحدهما على الآخر مفاجأة لأضر ذلك بالأبدان وأسقمها كما أن أحدكم لو خرج من حمام حار إلى موضع البرودة لضره ذلك وأسقم بدنه، فلم جعل الله عز وجل هذا الرسل في الحر والبرد إلا للسلامة من ضرر المفاجأة؟ ولم جرى الامر على ما فيه السلامة من ضر المفاجأة لولا التدبير في ذلك؟ فإن زعم زاعم أن هذا الترسل في دخول الحر والبرد إنما يكون لابطاء مسير الشمس في الارتفاع والانحطاط سئل عن العلة في إبطاء مسير الشمس في ارتفاعها وانحطاطها، فإن اعتل في الابطاء ببعد ما بين المشرقين سئل عن العلة في ذلك، فلا تزال هذه المسألة ترقى معه إلى حيث رقى من هذا القول حتى استقر على العمد والتدبير. لولا الحر لما كانت الثمار الجاسية المرة تنضج فتلين وتعذب حتى يتفكه بها رطبة ويابسة، ولولا البرد لما كان الزرع يفرخ هكذا ويريع الريع الكثير الذي يتسع للقوت وما يرد في الأرض للبذر، أفلا ترى ما في الحر والبرد من عظيم الغناء والمنفعة، وكلاهما مع غنائه والمنفعة فيه يؤلم الأبدان ويمضها وفي ذلك عبرة لمن فكر، ودلالة على أنه من تدبير الحكيم في مصلحة العالم و ما فيه. خوت الدار: خلت من أهلها، وخوت الإبل تخوية: خمصت بطونها، وقال الفيروزآبادي : خوت الدار تهدمت، والنجوم خيا أمحلت فلم تمطر كأخوت وخوت وقال: المنتكث المهزول، وقال: الترسل الرفق والتؤدة (انتهى) قوله عليه السلام (ببعد ما بين المشرقين) أي المشرق والمغرب كناية عن عظم الدائرة التي يقطع عليها البروج، أو مشرق الصيف والشتاء، والأول أظهر. قوله عليه السلام (الجاسية) أي الصلبة (حتى يتفكه بها) أي يتمتع بها، والريع: النماء والزيادة، وقال الجوهري: أمضني الجرح إمضاضا إذا أوجعك، وفيه لغة أخرى: مضني الجرح ولم يعرفها الأصمعي .

الهوامش4

[3]يعنى في معظم المعمورة، وإلا ففي البلاد القطبية يطول النهار إلى ستة أشهر.ص 172

[1]الترسل (خ).ص 173

[2]ضرر (خ).ص 173

[١]الصحاح: ج ٣، 1106.ص 174

bihar-23593

توحيد المفضل: قال: قال الصادق عليه السلام: فإن قالوا فلم يختلف فيه أي في ذاته تعالى وصفاته؟ قيل لهم: لقصر الافهام عن مدى عظمته، وتعديها أقدارها في طلب معرفته، وأنها تروم الإحاطة به وهي تعجز عن ذلك وما دونه فمن ذلك هذه الشمس التي تراها تطلع على العالم ولا يوقف على حقيقة أمرها، و لذلك كثرت الأقاويل فيها، واختلفت الفلاسفة المذكورون في وصفها، فقال بعضهم: هو فلك أجوف مملو نارا له فم يجيش بهذا الوهج والشعاع، وقال آخرون: هو سحابة، وقال آخرون: هو جسم زجاجي يقبل نارية في العالم ويرسل عليه شعاعها وقال آخرون: هو صفو لطيف ينعقد من ماء بحر، وقال آخرون: هو أجزاء كثيرة مجتمعة من النار، وقال آخرون: هو من جوهر خامس سوى الجواهر الأربع. ثم اختلفوا في شكلها فقال بعضهم: هي بمنزلة صفيحة عريضة، وقال آخرون: هي كالكرة المدحرجة، وكذلك اختلفوا في مقدارها فزعم بعضهم أنها مثل الأرض سواء، وقال آخرون: بل هي أقل من ذلك، وقال آخرون: بل هي أعظم من الجزيرة العظيمة، وقال أصحاب الهندسة: هي أضعاف الأرض مائة وسبعون مرة ففي اختلاف هذه الأقاويل منهم في الشمس دليل على أنهم لم يقفوا على الحقيقة من أمرها، وإذا كانت هذه الشمس التي يقع عليها البصر ويدركها الحس قد عجزت العقول عن الوقوف على حقيقتها فكيف ما لطف عن الحس واستتر عن الوهم؟!

bihar-23594

توحيد المفضل: قال: قال الصادق عليه السلام فكريا مفضل في طلوع الشمس وغروبها لإقامة دولتي النهار والليل، فلولا طلوعها لبطل أمر العالم كله فلم يكن الناس يسعون في معايشهم، ويتصرفون في أمورهم، والدنيا مظلمة عليهم ولم يكونوا يتهنؤون بالعيش مع فقدهم لذة النور وروحه، والإرب في طلوعها ظاهر مستغن بظهوره عن الاطناب في ذكره، والزيادة في شرحه، بل تأمل المنفعة في غروبها، فلولا غروبها لم يكن للناس هدوء ولا قرار مع عظم حاجتهم إلى الهدوء والراحة، لسكون أبدانهم، وجموم حواسهم، وانبعاث القوة الهاضمة لهضم الطعام وتنفيذ الغذاء إلى الأعضاء، ثم كان الحرص سيحملهم من مداومة العمل ومطاولته على ما يعظم نكايته في أبدانهم، فإن كثيرا من الناس لولا جثوم هذا الليل لظلمته عليهم لم يكن لهم هدوء ولا قرار، حرصا على الكسب والجمع والادخار، ثم كانت الأرض تستحمي بدوام الشمس بضيائها وتحمي كل ما عليها من حيوان و نبات، فقدرها الله بحكمته وتدبيره تطلع وقتا وتغرب وقتا، بمنزلة سراج يرفع لأهل البيت تارة ليقضوا حوائجهم، ثم يغيب عنهم مثل ذلك ليهدؤوا ويقروا، فصار النور والظلمة مع تضادهما منقادين متظاهرين على ما فيه صلاح العالم وقوامه. ثم فكر بعد هذا في ارتفاع الشمس وانحطاطها لإقامة هذه الأزمنة الأربعة من السنة وما في ذلك من التدبير والمصلحة، ففي الشتاء تعود الحرارة في الشجر والنبات، فيتولد فيهما مواد الثمار، ويستكثف الهواء، فينشأ منه السحاب والمطر وتشتد أبدان الحيوان وتقوى. وفي الربيع تتحرك وتظهر المواد المتولدة في الشتاء، فيطلع النبات، وتنور الأشجار، ويهيج الحيوان للفساد وفي الصيف يحتدم الهواء، فتنضج الثمار. وتتحلل فضول الأبدان، ويجف وجه الأرض فتهيأ للبناء والاعمال. وفي الخريف يصفو الهواء، ويرتفع الأمراض، وتصح الأبدان ويمتد الليل ويمكن فيه بعض الاعمال لطوله، ويطيب الهواء فيه إلى مصالح أخرى لو تقصيت لذكرها لطال فيها الكلام. فكر الآن في تنقل الشمس في البروج الاثني عشر لإقامة دور السنة وما في ذلك من التدبير، فهو الدور الذي تصح به الأزمنة الأربعة من السنة: الشتاء، والربيع والصيف، والخريف، ويستوفيها على التمام، وفي هذا المقدار من دوران الشمس تدرك الغلات والثمار. وتنتهي إلى غاياتها، ثم تعود فيستأنف النشوء والنمو، ألا ترى أن السنة مقدار مسير الشمس من الحمل إلى الحمل، فبالسنة وأخواتها يكال الزمان من لدن خلق الله تعالى العالم إلى كل وقت وعصر من غابر الأيام، و بها يحسب الناس الأعمار والأوقات الموقتة للديون والإجارات والمعاملات وغير ذلك من أمورهم، وبمسير الشمس تكمل السنة ويقوم حساب الزمان على الصحة انظر إلى شروقها على العالم كيف دبر أن يكون، فإنها لو كانت تبزغ في موضع من السماء فتقف لا تعدوه لما وصل شعاعها ومنفعتها إلى كثير من الجهات، لان الجبال والجدران كانت تحجبها عنها، فجعلت تطلع في أول النهار من المشرق فتشرق على ما قابلها من وجه المغرب، ثم لا تزال تدور وتغشى جهة بعد جهة حتى تنتهي إلى المغرب، فتشرق على ما استتر عنها في أول النهار، فلا يبقى موضع من المواضع إلا أخذ بقسطه من المنفعة منها، والإرب التي قدرت له، ولو تخلفت مقدار عام أو بعض عام كيف كان يكون حالهم؟ بل كيف كان يكون لهم مع ذلك بقاء؟ أفلا يرى الناس كيف هذه الأمور الجليلة التي لم تكن عندهم فيها حيلة فصار تجري على مجاريها، لا تعتل ولا تتخلف عن مواقيتها لصلاح العالم وما فيه بقاؤه؟ استدل بالقمر ففيه دلالة جليلة تستعملها العامة في معرفة الشهور، ولا يقوم عليه حساب السنة، لان دوره لا يستوفي الأزمنة الأربعة، ونشوء الثمار و وتصرمها، ولذلك صارت شهور القمر وسنوه تتخلف عن شهور الشمس وسنيها، و صار الشهر من شهور القمر ينتقل فيكون مرة بالشتاء ومرة بالصيف. فكر في إنارته في ظلمة الليل والإرب في ذلك، فإنه مع الحاجة إلى الظلمة لهدء الحيوان وبرد الهواء على النبات لم يكن صلاح في أن يكون الليل ظلمة داجية لا ضياء فيها، فلا يمكن فيه شئ من العمل، لأنه ربما احتاج الناس إلى العمل بالليل لضيق الوقت عليهم في تقصي الاعمال بالنهار، أو لشدة الحر وإفراطه، فيعمل في ضوء القمر أعمالا شتى، كحرث الأرض، وضرب اللبن. وقطع الخشب وما أشبه ذلك فجعل ضوء القمر معونة للناس على معايشهم إذا احتاجوا إلى ذلك، وانسا للسائرين وجعل طلوعه في بعض الليل دون بعض، ونقص مع ذلك من نور الشمس وضيائها لكيلا تنبسط الناس في العمل انبساطهم بالنهار، ويمتنعوا من الهدء والقرار، فيهلكهم ذلك، وفي تصرف القمر خاصة في مهله ومحاقه، وزيادته، ونقصانه، وكسوفه من التنبيه على قدرة الله خالقه المصرف له هذا التصريف لصلاح العالم ما يعتبر فيه المعتبرون.

الهوامش5

[1]ستحمى (خ).ص 175

[2]وضيائها (خ).ص 175

[1]جلية (ظ).ص 177

[2]فيعملون (خ).ص 177

[3]في تهلله (خ).ص 177

bihar-23595

الصحيفة السجادية: صلوات الله على من ألهمها: كان من دعائه عليه السلام إذا نظر إلى الهلال: أيها الخلق المطيع الدائب السريع، المتردد في منازل التقدير المتصرف في فلك التدبير، آمنت بمن نور بك الظلم، وأوضح بك البهم، وجعلك آية من آيات ملكه، وعلامة من علامات سلطانه، وامتهنك بالزيادة والنقصان، و الطلوع والأفول، والإنارة والكسوف، في كل ذلك أنت له مطيع، وإلى إرادته سريع، سبحانه ما أعجب ما دبر في أمرك، وألطف ما صنع في شأنك! جعلك مفتاح شهر حادث، لامر حادث إلى آخر الدعاء. تنوير: اعلم أن الهلال إنما سمي هلالا لجريان عادتهم برفع الأصوات عند رؤيته من الاهلال وهو رفع الصوت، وقد اضطربوا في تحديد الوقت الذي يسمى فيه بهذا الاسم، فقال في الصحاح: الهلال أول ليلة والثانية و الثالثة ثم هو قمر وزاد صاحب القاموس فقال: الهلال غرة القمر، أو لليلتين، أو إلى ثلاث أو إلى سبع، ولليلتين من آخر الشهر: ست وعشرين، و سبع وعشرين، وفي غير ذلك قمر . وقال في مجمع البيان: اختلفوا في أنه إلى كم يسمى هلالا ومتى يسمى قمرا، فقال بعضهم: يسمى هلالا لليلتين من الشهر، ثم لا يسمى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني. وقال آخرون: يسمى هلالا ثلاث ليال، ثم يسمى قمرا. وقال آخرون : يسمى هلالا حتى يحجر، وتحجيره أن يستدير بخط دقيق وهذا قول الأصمعي، وقال بعضهم: يسمى هلالا حتى يبهر ضوؤه سواد الليل ثم يقال قمر وهذا يكون في الليلة السابعة (انتهى) وقالوا: إنما يسمى بعد الهلال قمرا لبياضه، فإن الأقمر هو الأبيض وقيل: لأنه يقمر الكواكب أي يغلبها بزيادة النور، ويسمى في الليلة الرابعة عشر بدرا. قال في الصحاح: سمي بذلك لمبادرته الشمس في الطلوع كأنه يعجلها المغيب، ويقال: سمي لتمامه (انتهى) أي تشبيها له بالبدرة الكاملة، وهي عشرة آلاف درهم. قال الشيخ البهائي - ره - يمتد: وقت الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالا، والأولى عدم تأخيره عن الأولى عملا بالمتيقن المتفق عليه لغة وعرفا، فإن لم يتيسر فعن الثانية لقول أهل اللغة بالامتداد إليها، فإن فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنها آخر لياليه. وأما ما ذكره صاحب القاموس وشيخنا أبو علي - ره - من إطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة وعرفا، وكأنه مجاز من قبيل إطلاقه عليه في الليلتين الأخيرتين - ثم قال: - ولو قيل بامتداد ذلك إلى ثلاث ليال لم يكن بعيدا، فلو نذر قراءة دعاء الهلال عند رؤيته وقلنا بالمجازية فيما فوق الثلاث لم تجب عليه القراءة برؤيته فيما فوقها حملا للمطلق على الحقيقة، وهل تشرع؟ الظاهر نعم إن رآه في تتمة السبع، رعاية لجانب الاحتياط. فأما فيما فوقها فلا، لأنه تشريع، ولو رآه يوم الثلاثين فلا وجوب على الظاهر، لعدم تسميته حينئذ هلالا. قوله عليه السلام (أيها الخلق المطيع) الخلق في الأصل مصدر بمعنى الابداع و التقدير، ثم استعمل بمعنى المخلوق كالرزق بمعنى المرزوق، وإطاعته كناية عن تأتي كل ما أراده سبحانه فيه، تشبيها بإطاعة العبد لمولاه (الدائب السريع) يقال: دأب فلان في عمله أي جد وتعب، وجاء في تفسير قوله تعالى (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين ) أي مستمرين في عملهما على عادة مقررة جارية. قال الشيخ البهائي ره وصفه عليه السلام القمر بالسرعة، ربما يعطي بحسب الظاهر أن يكون المراد سرعته باعتبار حركته الذاتية التي يدور بها على نفسه، وتحرك جميع الكواكب بهذه الحركة مما قال به جم غفير من أساطين الحكماء، وهو يقتضي كون المحو المرئي في وجه القمر شيئا غير ثابت في جرمه، وإلا لتبدل وضعه كما قاله سلطان المحققين في شرح الإشارات. والأظهر أن ما وصفه به عليه السلام من السرعة إنما هو باعتبار حركته العرضية التي يتوسط فلكه، فإن تلك الحركة على تقدير وجودها غير محسوسة ولا معروفة، والحمل على المحسوس المتعارف أولى، و سرعة حركة القمر بالنسبة إلى سائر الكواكب أما الثوابت فظاهر، لكون حركتها من أبطأ الحركات، حتى أن القدماء لم يدركوها، وأما السيارات فلان زحل يتم الدورة في ثلاثين سنة، والمشتري في اثنتي عشرة سنة، والمريخ في سنة وعشرة أشهر ونصف، وكلا من الشمس والزهرة وعطارد في قريب من سنة، وأما القمر فيتم الدورة في قريب من ثمانية وعشرين يوما، ولا يبعد أن يكون وصفه عليه السلام القمر بالسرعة باعتبار حركته المحسوسة، على أنها ذاتية له بناء على تجويز كون بعض حركات السيارات في أفلاكها من قبيل حركة الحيتان في الماء كما ذهب إليه جماعة ويؤيده ظاهر قوله تعالى (كل في فلك يسبحون ) ودعوى امتناع الخرق [و الالتئام] على الأفلاك لم تقترن بالثبوت، وما لفقه الفلاسفة لاثباتها أوهن من بيت العنكبوت، لابتنائه على عدم قبول الفلك بأجزائها الحركة المستقيمة، ودون ثبوته خرط القتاد، والتنزيل الإلهي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ناطق بانشقاقها، وما ثبت من معراج نبينا صلى الله عليه وآله بجسده المقدس إلى السماء السابعة فصاعدا شاهد بانخراقها. (المتردد في منازل التقدير) أي السائر في المنازل التي قدرها الله تعالى لها إشارة إلى قوله تعالى (والقمر قدرناه منازل ) وهي المنازل الثمانية والعشرون التي يقطعها في كل شهر بحركته الخاصة، فيرى كل ليلة نازلا بقرب واحد منها قال نصير الملة والدين - ره - في التذكرة: وأما منازل القمر فهي من الكواكب القريبة من منطقة البروج، جعلها العرب علامات الأقسام الثمانية والعشرين التي قسمت المنطقة بها، لتكون مطابقة لعدد أيام دور القمر. وقال الخفري في شرحه والمراد من المنزل المسافة التي يقطعها القمر في يوم بليلته، ومنازل القمر عند [أهل] الهند سبعة وعشرون يوما بليلته وثلث، فحذفوا الثلث لكونه أقل من النصف كما هو عادة أهل التنجيم، وأما عند العرب فهي ثمانية وعشرون، لا لأنهم تمموا الثلث واحدا كما قال البعض، بل لأنه لما كان سنوهم لكونها باعتبار الأهلة مختلفة الأوائل لوقوعها في وسط الصيف تارة وفي وسط الشتاء أخرى احتاجوا إلى ضبط سنة الشمس لمعرفة فصول السنة حتى يشتغلوا في استقبال كما فصل منها بما يهمهم فيه، فنظروا إلى القمر فوجدوه يعود إلى وضع له من الشمس في قريب من الثلاثين يوما، ويختفي في آخر الشهر ليلتين أو أكثر أو أقل، فأسقطوا يومين من الثلاثين فبقي ثمانية وعشرون، وهو الزمان الواقع في الأغلب بين رؤيته بالعشيات في أول الشهر ورؤيته بالغدوات في آخره، فقسموا دور الفلك عليه، فكان كل منزل اثنتي عشرة درجة وإحدى وخمسين دقيقة تقريبا، أي ستة أسباع درجة فنصيب كل برج منزلان وثلث، ثم وجدوا الشمس تقطع كل منزل في ثلاثة عشر يوما بالتقريب، فصار المنازل في ثلاثمائة وأربعة وستين يوما، لكن عود الشمس إلى كل منزل إنما يكون في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما فزادوا يوما في أيام منازل غفر، وقد يحتاج إلى زيادة يومين للكبيسة حتى تصير أيامه خمسة عشر ويكون انقضاء أيام السنة الشمسية مع انقضاء أيام المنازل ورجوع الامر إلى منزل جعل مبدءا. ثم إنهم جعلوا علامات المنازل من الكواكب الظاهرة القريبة من المنطقة مما يقارب ممر القمر أو يحاذيه، فيرى كل ليلة نازلا بقرب أحدها فإن سترها يقال (كفحه فكافحه) أي واجهه فغلبه ولا يتفاءل به، وإن لم يستره يقال (عدل القمر) ويتفاءل به، وإذا أسرع القمر في سيره فقد يخلي منزلا في الوسط، وإذا أبطأ فقد يبقى ليلتين في منزل، أو ليلتين في أوله وآخرهما في آخره، وقد يرى في بعض الليالي بين منزلين، وما يقال في المشهور إن الظاهر من المنازل في كل ليلة يكون أربعة عشر وكذا الخفي، وأنه إذا طلع منزل غاب رقيبه وهو الخامس عشر من الطالع ظاهر الفساد، لأنها ليست على نفس المنطقة ولا أبعاد ما بينهما متساوية، ولهذا قد يكون الظاهر ستة عشر أو سبعة عشر. ويمكن أن يقال: إن مرادهم من المنازل نفس المنازل لا علاماتها، وحينئذ يصح الحكمان والمذكوران، وبمثل ما ذكر يعلم فساد ما هو المشهور أيضا من أن ستة بروج ظاهرة وستة خفية، فإنه أيضا إنما يصح بمقتضى الحساب في نفس البروج لا بحسب صورها من الثوابت، لأنها لا تقسم المنطقة على سواء بحيث ينطبق أول صورة كل برج على أوله وآخرها على آخره، ولعل مرادهم بذلك أن نصف البروج نفسها ظاهرة لا أن نصف صورها ظاهرة، فيندفع الخلل عن هذا القول أيضا، والعرب تسمي خروج المنزل من ضياء الفجر طلوعه وغروب رقيبه وقت الصبح سقوطه، و تسمي المنازل التي يكون طلوعها في مواسم المطر (الأنواء) ورقباءها إذا طلعت في غير مواسم المطر (البوارح) والأربعة الشمالية التي أولها الشرطين وآخرها السماك (شامية) والباقية التي أولها الغفر وآخرها بطن الحوت (يمانية) (انتهى). وقال الشيخ البهائي ره: الظاهر أن مراده عليه السلام بتردد القمر في منازل التقدير عوده إليها في الشهر اللاحق بعد قطعه إياها في السابق، فتكون كلمة (في) بمعنى (إلى) ويمكن أن تبقى على معناها الأصلي بجعل المنازل ظرفا للتردد فإن حركته التي يقطع بها تلك المنازل لما كانت مركبة من شرقية وغربية جعل كأنه لتحركه فيها بالحركتين المختلفتين متردد يقدم رجلا ويؤخر أخرى وأما على رأي من يمنع جواز قيام الحركتين المختلفتين بالجسم، ويرى أن للنملة المتحركة بخلاف حركة الرحى سكونا حال حركتها فتشبيهه بالمتردد أظهر. (المتصرف في فلك التدبير) التصرف: التقلب، إشارة إلى أن تقلباته و تغيراته بتدبير الحكيم الخبير والفلك مجرى الكواكب سمي به تشبيها بفلكة المغزل في الاستدارة والدوران. قال أبو ريحان: إن العرب والفرس سلكوا في تسمية السماء مسلكا واحدا، فإن العرب تسمي السماء فلكا تشبيها لها بفلكة الدولاب، والفرس سموها بلغتهم (آسمان) تشبيها لها بالرحى، فإن (آس) هو الرحى بلسانهم و (مان) دال على التشبيه (انتهى). وقال الشيخ البهائي - ره -: المراد بفلك التدبير أقرب الأفلاك التسع إلى عالم العناصر، أي الفلك الذي يتدبر بعض مصالح عالم الكون والفساد، وقد ذكر بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى (فالمدبرات أمرا ) أن المراد بها الأفلاك وهو أحد الوجوه التي أوردها الطبرسي - ره - ويمكن أن يكون على ضرب من المجاز كما يسمى ما يقطع به الشئ قاطعا، وربما يوجد في بعض النسخ (المتصرف في فلك التدوير) وهو صحيح أيضا وإن كانت النسخة الأولى أصح، والمراد به رابع أفلاك القمر وهو الفلك الغير المحيط بالأرض، المركوز هو فيه، المتحرك أسفله على توالي البروج وأعلاه بخلافه مخالفا لسائر تداوير السيارة كل يوم ثلاث عشرة درجة وثلاث دقائق وأربعا وخمسين ثانية، وهو مركوز في ثخن ثالث أفلاكه المسمى بالحامل، المباعد مركزه عن مركز العالم بعشر درج، المتحرك على التوالي كل يوم أربعا وعشرين درجة، واثنتين وعشرين دقيقة، وثلاث و خمسين ثانية، وهو واقع في ثخن ثاني أفلاكه المسمى بالمائل، الموافق مركزه مركز العالم، المماس مقعره بمحدب النار، الفاضل عن الحامل الموافق له في ميل منطقته عن منطقة البروج بمتممين متدرجي الرقة إلى نقطتي الأوج والحضيض المتحرك على خلاف التوالي كل يوم إحدى عشرة درجة، وتسع دقائق، وسبع ثوان، وهو واقع في جوف أول أفلاكه المسمى بالجوزهر، الموافق مركزه مركز العالم ومنطقته منطقة البروج، المماس محدبة مقعر ممثل عطارد، المتحرك كالثاني كل يوم ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية - ثم قال: - ولا يبعد أن تكون الإضافة في فلك التدبير من قبيل إضافة الظرف إلى المظروف، كقولهم (مجلس الحكم) و (دار القضاء) أي الفلك الذي هو مكان التدبير ومحله، نظرا إلى أن ملائكة سماء الدنيا يدبرون أمر العالم السفلي فيه، أو إلى أن كلا من السيارات السبع يدبر في فلكها أمرا هي مسخرة له بأمر خالقها ومبدعها، كما ذكره جماعة من المفسرين في تفسير قوله تعالى (فالمدبرات أمرا ) ويمكن أن يراد بفلك التدبير مجموع الأفلاك الجزئية يتدبر بها الأحوال المنسوبة إلى القمر بأسرها، وينضبط بها الأمور المتعلقة به بأجمعها، حتى تشابه حامله حول مركز العالم، ومحاذاة قطر تدويره نقطة سواه إلى غير ذلك، وتلك الأفلاك الجزئية هي الأربعة السالفة مع ما زيد عليها لحل ذينك الاشكالين، ومع ما لعله يحتاج إليه أيضا في انتظام بعض أموره وأحواله التي ربما لم يطلع عليها الراصدون في أرصادهم، وإنما يطلع عليها المؤيدون بنور الإمامة والولاية، وحينئذ يراد بالتدبير التدبير الصادر عن الفلك نفسه، ويكون اللام فيه للعهد الخارجي، أي التدبير الكامل الذي ينتظم به جميع تلك الأمور، ولا يبعد أن يراد بفلك التدبير الفلك الذي يدبره القمر نفسه، نظرا إلى ما ذهب إليه طائفة من أن كل واحد من السيارات السبع مدبر لفلكه كالقلب في بدن الحيوان قال سلطان المحققين في شرح الإشارات: ذهب فريق إلى أن كل كوكب منها ينزل مع أفلاكه منزلة حيوان واحد ذي نفس واحدة تتعلق بالكوكب أول تعلقها وبأفلاكه بواسطة الكوكب، كما تتعلق نفس الحيوان بقلبه أولا وبأعضائه الباقية بعد ذلك، فالقوة المحركة منبعثة عن الكوكب الذي هو كالقلب في أفلاكه التي هي كالجوارح والأعضاء الباقية (انتهى كلامه زيد إكرامه) ويمكن أن يكون هذا هو معنى ما أثبته له عليه السلام من التصرف في الفلك والله أعلم بمقاصد أوليائه سلام الله عليهم أجمعين (انتهى). وأقول: يمكن أن يكون في الكلام استعارة كما يقال (بيت العز) ودار الشرف) تشبيها للتدبير بفلك هو مدبره، وهذا النوع من الكلام شائع عند العرب والعجم. ثم قال - ره -: خطابه عليه السلام للقمر ونداؤه له ووصفه بالطاعة والجد و التعب والتردد في المنازل والتصرف في الفلك ربما يعطي بظاهره كونه ذا حياة و إدارك، ولا استبعاد في ذلك نظرا إلى قدرة الله تعالى، إلا أنه لم يثبت بدليل عقلي قاطع يشفي العليل، أو نقلي ساطع لا يقبل التأويل، نعم أمثال هذه الظواهر ربما تشعر به، وقد يستند في ذلك بظاهر قوله تعالى (كل في فلك يسبحون ) فإن الواو والنون لا يستعملان حقيقة لغير العقلاء، وقد أطبع الطبيعيون على أن الأفلاك بأجمعها حية ناطقة عاشقة مطيعة لمبدعها وخالقها وأكثرهم على أن غرضها من حركاتها نيل التشبه بجنابه والتقرب إليه جل شأنه، وبعضهم على أن حركاتها لورود الشوارق القدسية عليها آنا فآنا، فهي من قبيل هزة الطرب والرقص الحاصل من شدة السرور والفرح، وذهب جم غفير منهم إلى أنه لا ميت في شئ من الكواكب أيضا حتى أثبتوا لكل واحد منها نفسا على حدة تحركه حركة مستديرة على نفسه، وابن سينا في الشفاء مال إلى هذا القول ورجحه، وحكم به في النمط الخامس من الإشارات، ولو قال به قائل لم يكن مجازفا، وكلام ابن سينا وأمثاله وإن لم يكن حجة يركن إليها الديانيون في أمثال هذه المطالب إلا أنه يصلح للتأييد، ولم يرد في الشريعة المطهرة على الصادع بها أفضل الصلوات وأكمل التسليمات ما ينافي هذا القول، ولا قام دليل عقلي على بطلانه، وإذا جاز أن يكون لمثل البعوضة والنملة فما دونهما حياة فأي مانع من أن يكون لتلك الاجرام الشريفة أيضا ذلك؟ وقد ذهب جماعة إلى أن لجميع الأشياء نفوسا مجردة ونطقا، وجعلوا قوله تعالى (وإن من شئ إلا يسبح بحمده ) محمولا على ظاهره، وليس غرضنا من هذا الكلام ترجيح القول بحياة الأفلاك، بل كسر سورة استبعاد المصرين على إنكاره ورده، وتسكين صولة المشنعين على من قال به أو جوزه (انتهى كلامه - ره -) وأقول: هذا الترجيح الذي أبداه - ره - في لباس الاحتمال والتجويز مناف لسياق أكثر الآيات والأخبار الواردة في أحوال الكواكب والأفلاك ومسيرها و حركاتها، والإشارات التي تمسك بها ظاهر من سياقها أنها من قبيل المجازات و الاستعارات الشائعة في كلام البلغاء بل في أكثر المحاورات، فإنهم يخاطبون الجمادات بخطاب العقلاء وغرضهم تفهيم غيرها، كما في هذا الخطاب، وخطاب شهر رمضان ووداعه، وخطاب البيت، والمخاطب فيها حقيقة هو الله تعالى، والغرض إظهار نعمه تعالى وشكره عليها، ولم أر أحدا من المتكلمين من فرق المسلمين قال بذلك إلا بعض المتأخرين الذين يقلدون الفلاسفة في عقائدهم، ويوافقون المسلمين فيما لا يضر بمقاصدهم. قال السيد المرتضى - ره - في كتاب الغرر والدرر: قد دلت الدلالة الصحيحة الواضحة على أن الفلك وما فيه من شمس وقمر ونجوم غير متحرك لنفسه ولا طبعه على ما يهدي به القوم، وأن الله تعالى هو المحرك له والمتصرف باختياره فيه، وقال - ره - في موضع آخر: لا خلاف بين المسلمين في ارتفاع الحياة عن الفلك وما يشتمل عليه من الكواكب، فإنها مسخرة مدبرة مصرفة، وذلك معلوم من دين رسول الله صلى الله عليه وآله ضرورة كما سيأتي في باب النجوم. (آمنت بمن نور بك الظلم وأوضح بك البهم وجعلك آية من آيات ملكه و علامة من علامات سلطانه) النور والضوء مترادفان لغة، وقد تسمى تلك الكيفية إن كانت من ذات الشئ ضوءا، وإن كانت مستفادة من غيره نورا، وعليه جرى قوله تعالى (جعل الشمس ضياء والقمر نورا ) والظلم جمع ظلمة وتجمع على ظلمات أيضا، وهي عدم الضوء عما من شأنه أن يكون مضيئا، والبهم كصرد جمع بهمة - بالضم - وهي ما يصعب على الحاسة إدراكه إن كان محسوسا وعلى الفهم إن كان معقولا، والآية: العلامة، والسلطان: مصدر بمعنى الغلبة والتسلط، وقد يجئ بمعنى الحجة والدليل لتسلطه على القلب وأخذه بعنانه. قال البهائي - ره - لما افتتح عليه السلام الدعاء بخطاب القمر وذكر أوصافه أراد أن يذكر جملا أخرى من أحواله، ناقلا للكلام من أسلوب إلى آخر كما هو دأب البلغاء من تلوين الكلام وجعل تلك الجمل مع تضمنها لخطاب القمر وذكر أحواله موشحة بذكر الله سبحانه والثناء عليه جل شأنه، تحاشيا عن أن يتمادى به الكلام، خاليا عن ذكر المفضل المنعام ، معبرا عن المنعم به جل شأنه بالموصول، ليجعل الصلة مشعرة ببعض أحوال القمر، ويعطف عليها الأحوال الاخر، فتتلاءم جمل الكلام، ولا يخرج عن الغرض المسوق له من بيان تلك الأوصاف والأحوال، واللام في الظلم للاستغراق أعني العرفي منه لا الحقيقي، والمراد الظلم المتعارف تنويرها بالقمر من قبيل (جمع الأمير الصاغة) ويمكن جعله للعهد الخارجي، والحق أن لام الاستغراق العرفي ليست شيئا وراء لام العهد الخارجي، فإن المعروف بها هو حصة معينة من الجنس أيضا، غايته أن التعيين فيها نشأ من العرف. والتنكير في قوله (آية) يمكن أن يكون للنوعية كما في قوله تعالى (وعلى أبصارهم غشاوة ) والأظهر أن يجعل للتعظيم، واحتمال التحقير ضعيف كما لا يخفى ثم قال - ره -: الباء في قوله عليه السلام (نور بك الظلم) إما للسببية أو للآلة، ثم إن جعلنا الضوء عرضا قائما بالجسم كما هو مذهب أكثر الحكماء ومختار سلطان المحققين - ره - في التجريد فالتركيب من قبيل (سودت الشئ وبيضته) أي صيرته متصفا بالسواد والبياض وإن جعلناه جسما كما هو مذهب القدماء من أنه أجسام صغار شفافة تنفصل عن المضئ وتتصل بالمستضئ فالتركيب من قبيل (لبنته وتمرته) أي صيرته ذا لبن أو تمر، وهذا القول وإن كان مستبعدا بحسب الظاهر إلا أن إبطاله لا يخلو من إشكال كما أن إثباته كذلك. ولعله عليه السلام أراد بالظلم في قوله (نور بك الظلم) الأهوية المظلمة لا الظلمات أنفسها، فإنه لا تتصف بالنور، وتجويز كونه عليه السلام أراد ذلك مبني على أن الهواء تتكيف بالضوء وهو مختلف فيه، فالذين جعلوا اللون شرطا في التكيف بالضوء منعوا منه، ويجوز أن يريد بالظلم الأجسام المظلمة سوى الهواء، وهذا أحسن لاستغنائه عن تجشم الاستدلال على قبول الهواء للضوء، وسلامته عن شوب الخلاف، ويمكن أن يكون مراده عليه السلام بتنوير الظلم إعدامها بإحداث الضوء في محالها، وهذا يبتني على القول بأن الظلمة كيفية وجودية كما ذهب إليه جماعة، وهذا الرأي وإن كان الأكثر على بطلانه إلا أن دلائلهم على إبطاله ليست بتلك القوة، فهو باق على أصل الامكان، إلا أن يذود عنه قاطع البرهان فلو جوز مجوز احتمال كونه أحد محامل كلامه عليه السلام لم يكن في ذلك حرج. (وامتهنك بالزيادة والنقصان والطلوع والأفول والإنارة والكسوف) المهنة بفتح الميم وكسرها وإسكان الهاء: الخدمة والذل والمشقة، والماهن: الخادم، وامتهنه: استعمله في المهنة، وطلوع الكوكب: ظهوره فوق الأفق أو من تحت شعاع الشمس، وأفوله: غروبه تحته، والكسوف: زوال الضوء عن الشمس أو القمر للعارض المخصوص، وقد يفسر الكسوف بحجب القمر ضوء الشمس عنا أو حجب الأرض ضوء الشمس عنه، وهو تفسير للشئ بسببه. وقال جماعة من أهل اللغة: الأحسن أن يقال في زوال ضوء الشمس كسوف وفي زوال ضوء القمر خسوف فإن صح ما قالوه فلعله عليه السلام أراد بالكسوف زوال الضوء المشترك بين الشمس والقمر لا المختص بالقمر وهو الخسوف ليكون خلاف الأحسن، ولا يخفى أن امتهان القمر حاصل بسبب كثف الشمس أيضا، فإنه هو الساتر لها، ولما كان شمول الكسوف للخسوف أشهر من العكس اختاره عليه السلام ثم قال أراد عليه السلام بالزيادة والنقصان زيادة نور القمر ونقصانه بحسب ما يظهر للحس، لا أن الزيادة والنقصان حاصلان له في الواقع، لان الأزيد من نصفه منير دائما كما بين في محله، وأما زيادته في الاجتماع ونقصانه في الاستقبال كما هو شأن الكرة الصغيرة المستنيرة من الكبيرة حالتي القرب والبعد فليس الكلام فيهما، إنما الكلام في الزيادة والنقصان المسببين عن البعد والقرب المدركين بالحس، وربما يتراءى لبعض الافهام من ظاهر قوله عليه السلام (وامتهنك بالزيادة والنقصان) أن زيادة نور القمر ونقصانه المحسوسين واقعان بحسب الحقيقة، وحاصلان في نفس الامر كما هو معتقد كثير من الناس وهذا وإن كان ممكنا نظرا إلى قدرة الله تعالى على أن يحدث في جرمه أول الشهر شيئا يسيرا من النور ويزيده على التدريج إلى أن يصير بدرا، ثم يسلبه عنه شيئا فشيئا إلى المحاق، إلا أن حمل كلامه عليه السلام على ما هو متفق عليه بين أساطين علماء الهيئة حتى عد من الحدسيات أليق وأولى، وهم مع قطع النظر عما أوجب تحدسهم بذلك إنما اقتبسوا هذا العلم من أصحاب الوحي سلام الله عليهم كشيث عليه السلام المدعو على لسانهم بهرمس، وقد نقل جماعة من المفسرين منهم الشيخ الطبرسي - ره عند تفسير قوله تعالى (واذكر في الكتاب - إدريس الآية -) أن علم الهيئة كان معجزة له إلى آخر ما ذكره في ذلك . ثم قال - ره -: لا يخفى أن حكمهم بأن نور القمر مستفاد من الشمس ليس مستندا إلى مجرد ما يشاهد من اختلاف تشكلاته النورية بقربه وبعده عن الشمس، فإن هذا وحده لا يوجب ذلك الحكم قطعا، بل لابد مع ذلك من ضم أمور آخر، كحصول الخسوف عند توسط الأرض بينه وبين الشمس، إلى غير ذلك من الامارات التي يوجب اجتماعها ذلك الحكم، لجواز أن يكون نصفه مضيئا من ذاته ونصفه مظلما، ويدور على نفسه كحركة فلكه، فإذا تحرك بعد المحاق يسيرا رأيناه هلالا، ويزداد فنراه بدرا ثم يميل نصفه المظلم شيئا فشيئا إلى أن يؤول إلى المحاق. ثم أفاد - ره -: لعلك تقول عند ملاحظة قوله (وامتهنك بالزيادة والنقصان) أن حصول الامتهان للقمر بنقصان نوره ظاهر. فما معنى حصول الامتهان له بزيادة النور؟ فأقول: فيه وجهان: الأول أنه كان أحد وجهيه مستنيرا بالشمس دائما، وكانت زيادة نور إنما هي بحسب إحساسنا فقط، وقد سخره الامر الإلهي لان يتحرك في النصف الأول من الشهر على نهج لا يزيد به المنير منه في كل ليلة إلا شيئا يسيرا لا يستطيع أن يتخطاه ولا يقدر على أن يتعداه، أثبت عليه السلام له الامتهان بسبب إذلاله، وتسخيره للزيادة على هذا الوجه المقرر، والنهج الخاص، وقد شبه بعضهم حال القمر في ظهور القدر المرئي منه شيئا فشيئا في النصف الأول من الشهر إلى أن يصير بدرا، ثم استتاره شيئا فشيئا في النصف الثاني إلى أن يختفي بما إذا أمر السيد عبده بأن لا يكشف النقاب عن وجهه للناظرين إلا على التدريج شيئا فشيئا في مدة معينة، وأنه متى انكشف وجهه بأجمعه فليبادر في الحال إلى ستره وإرخاء النقاب عليه شيئا فشيئا إلى أن يختفي بأجمعه عن الابصار. الوجه الثاني أن يكون مراده عليه السلام الامتهان بمجموع الزيادة والنقصان، أعني التغير من حال إلى حال، وعدم البقاء على شكل واحد ولعل هذا الوجه أقرب، وهو جار فيما نسبه عليه السلام إليه من الطلوع والأفول و الإنارة والكسوف، ويمكن أن يوجه امتهانه بالإنارة بوجه آخر، وهو أن يراد بها إعطاؤه النور للغير كوجه الأرض مثلا لا اتصافه هو بالنور، فإن الإنارة والإضاءة كما جاءا في اللغة لازمين جاءا متعديين أيضا، فحينئذ ينبغي أن يراد بالكسوف كسفه للشمس ليتم المقابلة، ويصير المعنى: امتهنك بأن تفيض النور على الغير تارة وتسلبه عنه أخرى، ولو أريد المعنى الشامل للخسوف أو نفس الخسوف أيضا لم يكن فيه بعد والله أعلم. ثم قال - ره - لما كانت الشمس ملازمة لمنطقة البروج وكانت أعظم من الأرض كان المستنير بأشعتها أعظم من نصفها والمظلم أقل، وحصل مخروط مؤلف من قطعتين يرتسم إحديهما من الخطوط الشعاعية الواصلة بين الشمس وسطح الأرض، ويسمى مخروط النور والمخروط العظيم، والأخرى من ظل الأرض وتسمى مخروط الظل والمخروط الصغير، ويحيط به طبقه يشوبها ضوء مع بياض يسير، ثم طبقة أخرى يشوبها مع ضوء يسير حمرة، وهذه الطبقات الثلاث تظهر للبصر في المشرق من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بهذا الترتيب وبعكسه بعد غروبها في المغرب، وقاعدة المخروط العظيم على كرة الشمس منصفة بمنطقة البروج، وسهمه في سطحها، و ينتهي رأسه في أفلاك الزهرة عند كون الشمس في الأوج، وفيما دونه في ما دونها وقاعدة المخروط الصغير صغيرة على وجه الأرض هي الفصل المشترك بين المنير منها والمظلم، وهذان المخروطان يتحركان على سطح الأرض كأنهما جبلان شامخان يدوران حولها على التبادل: أحدهما أبيض ساطع، والآخر أسود حالك عليه ملابس متلونة، ويتحرك الأبيض من المشرق إلى المغرب وهو النهار لمن هو تحته والأسود بالعكس وهو الليل لمن هو تحته، فتبارك الله أحسن الخالقين وإذا توهمنا سطحا كريا مركزه مركز العالم يمر بمركز القمر وبالمخروط الصغير فالدائرة الحادثة منه على جرم القمر تسمى صفحة القمر، والحادثة على سطح المخروط دائرة الظل ومركزها على منطقة البروج. فإذا عرفت هذا فإذا لاقى القمر مخروط الظل في الاستقبال ووقعت صفحته كلها أو بعضها في دائرة الظل انقطعت الأشعة الشمسية عنه كلا أو بعضا وهو الخسوف الكلي أو الجزئي ولكون غاية عرض القمر وهي خمسة أجزاء أعظم من مجموع نصفي قطري صفحته ودائرة الظل لم ينخسف في كل استقبال، بل إذا كان عديم العرض، أو كان عرضه وهو بعد مركزه عن مركز دائرة الظل أقل من نصفيهما إذا لو كان مساويا لهما ماس القمر محيط دائرة الظل من خارج على نقطة في جهة عرضه ولم ينخسف، وإن كان أكثر فبطريق أولى، أما إن كان العرض أقل من النصفين انخسف أقل من نصف قطره إن كان ذلك العرض أكثر من نصف قطر دائرة الظل، ونصف قطره إن كان مساويا له، لمرور دائرة الظل بمركز الصفحة حينئذ، وأكثر منه إن كان أقل منه وأكثر من فضل نصف قطر دائرة الظل على نصف قطر القمر، و كله غير ما كث إن كان مساويا لفضل نصف قطر دائرة الظل على نصف قطر القمر لمماسة القمر محيط الظل من داخل على نقطة في جهة عرضه، وماكثا بحسب ما يقع في دائرة الظل إن كان أقل من هذا الفضل، وغاية المكث إذا كان عديم العرض وأول الخسوف يشبه أثرا دخانيا، ثم يزداد تراكما بازدياد توغل القمر في الظل، فإن كان عرضه أقل من عشر دقائق كان لونه أسود حالكا، وإلى عشرين فأسود ضاربا إلى خضرة، وإلى ثلاثين فإلى حمرة، وإلى أربعين فإلى صفرة، و إلى خمسين فأغبر، وإلى ستين فأشهب، وابتداء الانجلاء من شرقي القمر، كما أن ابتداء الخسوف كذلك. ثم اعلم أن الأحوال المشهورة الحاصلة للقمر كثيرة، فبعضها يشاركه فيه سائر الكواكب كالإنارة والطلوع والأفول ونحوها، وهي كثيرة ولا حاجة داعية إلى ضبطها، وبعضها أمور تختص به ولا توجد في غيره من الكواكب، وقد اعتنى أهل الهيئة بالبحث عنها، وأشهرها ستة: سرعة الحركة، واختلاف تشكلاته النورية، واكتسابه النور من الشمس، وخسوفه بحيلولة الأرض بينها، وحجبه لنورها بالكسف لها، وتفاوت أجزاء صفحته في النور وهو المسمى بالمحو. وهذه الأحوال الستة يمكن فهمها من كلامه عليه السلام بعضها بالتصريح وبعضها بالتلويح أما سرعة حركته واختلاف تشكلاته فظاهر، وأما كسفه الشمس وخسوفه فلما مر من حمل الكسوف في كلامه عليه السلام على ما يشمل الامرين معا، وأما اكتسابه النور من الشمس فلدلالة اختلاف التشكلات مع الخسوف عليه، فهذه الأمور الخمسة يفهم من كلامه عليه السلام على هذا النهج، وبقي الأمر السادس أعني تفاوت أجزائه في النور، فإن في إشعار كلامه عليه السلام به نوع خفاء، ويمكن أن يومي إليه قوله عليه السلام (وامتهنك بالزيادة والنقصان) فإن المراد زياد النور ونقصانه، ولا معنى لتفاوت أجزائه في النور إلا زيادته في بعض ونقصانه في بعض آخر كما لا يخفى، فقد تضمن كلامه عليه السلام مجموع تلك الأحوال الستة المختصة بالقمر، وقد مر الكلام في الأربعة الأول منها، وبقي الكلام في الأخيرتين، فنقول: أما الكسوف فهو ذهاب الضوء عن جرم الشمس في الحس كلا أو بعضا، لستر القمر وجهها الموجه لنا كلا أو بعضا، وذلك عند كونهما بحيث يمر خط خارج من البصر بهما، إما مع اتحاد موضعيهما المرئيين، أو كان البعد بينهما أقل من مجموع نصفي قطريهما، فلو تساويا ما سها ولا كسف، وإن زاد الأول فبالأولى، فإن وقع مركزاهما على الخط المذكور كسفها كلها بلا مكث إن كان قطراهما متساويين حسا، ومع مكث إن كان قطرها أصغر، وبقي منها حلقة نورانية إن كان قطرها أعظم، وإن لم يقعا على ذلك الخط كسف منها بعضها أبدا، إلا إذا كان قطره أعظم حسا، فقد يكسفها حينئذ كلا، وربما تبقى منها حلقة نورانية مختلفة الثخن أو قطعة نعلية إن كان قطره أصغر. ولما كان الكسوف غير عارض للشمس لذاتها بل بالقياس إلى رؤيتها بحسب كيفية توسط القمر بينها وبين الابصار أمكن وقوعه في بقعة دون أخرى مع كون الشمس فوق أفقهما، وكونه في إحديهما كليا أو أكثر وفي أخرى جزئيا أو أقل، وابتداء الكسوف من غربي الشمس كما أن ابتداء الانجلاء كذلك. ثم قال ره وأما محو القمر وهي الظلمة المحسوسة في صفحته فأمره ملتبس والآراء فيه متشعبة، والأقوال متخالفة، وأذكر منها خمسة: الأول أنها آثار وجهه المظلم تأدت إلى وجهه المضئ. وأورد عليه أنه لو كان كذلك لكانت أطرافه أشد ظلمة وأوساطه أشد ضوء الثاني أنه أجرام مختلفة مركوزة مع القمر في تدويره غير قابلة للإنارة بالتساوي، وهو مختار سلطان المحققين ره في التذكرة وأورد عليه أن ما يتوسط بينه وبين الشمس من تلك الاجرام وكذا بيننا وبينه في كل زمان ووضع شئ آخر لتحرك التدوير على نفسه، فكيف يرى دائما على نهج واحد غير مختلف؟ وقد يعتذر له بأن التفاوت المذكور لا يحس به في صفحة القمر لصغرها وبعد المسافة. الثالث أن الأشعة تنعكس إليه من البحر المحيط أو كرة البخار لصقالتهما انعكاسا بينا، ولا تنعكس لذلك من سطح الربع المكشوف لخشونته، فيكون المستنير من وجهه بالأشعة النافذة إليه على الاستقامة، والأشعة المنعكسة تبعا أضوء من المستنير بالأشعة المستقيمة والمنعكسة من الربع المكشوف وهذا مختار صاحب التحفة. وأورد عليه أن ثبات الانعكاس دائما على نهج واحد مع اختلاف أوضاع الأشياء المنعكس عنها من البخار والجبال في جانبي المشرق والمغرب مستحيل. واعتذر له بما اعتذر لأستاذه ره. الرابع أن سطح القمر لما كان صقيلا كالمرآة والناظر يرى فيه صورة البحار، والقدر المكشوف من الأرض وفيه عمارات وغياض وجبال، وفي البحار مراكب وجزائر مختلفة الاشكال، وكلها تظهر للناظر أشباحها في صفحة القمر، ولا يميز بينها لبعدها، ولا يحس منها إلا بخيال، وكما لا يرى مواضع الأشباح في المرايا مضيئة فكذلك لا ترى تلك المواضع فيه براقة أو أنه ترى صورة العمارات والغياض والجبال مظلمة كما هي عليه في الليل، و صورة البحار مضيئة، أو بالعكس، فإن صورتي الأرض والماء منطبعتان فيه، كما أن الأرض لكثافتها تقبل ضوء الشمس أكثر مما يقبله الماء للطافته، فكذا صورتاهما وهذا الوجه مختار الفاضل النيسابوري في شرح التذكرة، ومال إليه أستاذنا المحقق البرجندي في شرح التذكرة أيضا، والايراد والاعتذار كما سبق. الخامس أن أجراما صغيرة نيرة مركوزة في جرم الشمس أو في فلكها الخارج المركز بحيث تكون متوسطة دائما بين الشمس والقمر، وهي مانعة من وقوع شعاع الشمس على مواضع المحو من القمر، وإنما قلنا نيرة لأنها لو كانت مظلمة فيرى المحو على وجه الشمس، والمراد أنها نيرة نورا أقل من نور بقية أجزاء الشمس، وهذا الوجه للمدقق الخفري. وأقول: فيه نظر، فإن تلك الاجرام إن كانت صغيرة جدا تلاقت الخطوط الخارجة من حولها إلى القمر بالقرب منها، ولم يصل ظلها إليه، وإن كان لها مقدار يعتد به بحيث يصل ظلها إلى جرم القمر فوصوله إلى سطح الأرض في بعض الأوقات كوقت الاستقبال أولى، فكان ينبغي أن يظهر على سطح الأرض كما يظهر ظل الغيم ونحوه، وليس فليس والله أعلم بحقائق الأمور. ثم قال قدس الله لطيفه: ما مر من أن اكتساب النور من الشمس مختص بالقمر لا يشاركه فيه غيره من الكواكب هو المشهور، وعليه الجمهور، فإنهم مطبقون على أن أنوار ما عداه من الكواكب ذاتية غير مكتسبة من الشمس، و استدلوا على ذلك بأنها لو استفادت النور من الشمس لظهر فيه التشكلات البدرية و الهلالية بالبعد والقرب منها كما في القمر، هكذا أورده صاحب التحفة فيها وفي نهاية الادراك. وأقول: فيه نظر، فإن القائل باستفادتها النور من الشمس ليس عليه أن يقول بأن المستضئ منها إنما هو وجهها المقابل للشمس فقط، ليلزمه اختلاف تشكلاته كالقمر بل له أن يقول بنفوذ الضوء من أعماقها كالقطعة من البلور مثلا إذا وقع عليها ضوء الشمس، فإن الناظر إليها من جميع الجهات يبصرها مضيئة بأجمعها فتبصر. ثم إن صاحب التحفة أورد على الدليل المذكور أن اختلاف التشكلات إنما يلزم في السفليين لا في بقية الكواكب التي فوق الشمس، لكون وجهها المقابل لنا هو المقابل للشمس بخلاف القمر، فيمكن أن يستفيد النور منها ولا يظهر فيها التشكلات الهلالية بالقرب من الشمس، وما يقال من أنه يلزم انخسافها في مقابلات الشمس مدفوع بأن ظل الأرض لا يصل إلى أفلاكها. ثم إنه أجاب عن هذا الايراد بأن تلك الكواكب إذا كانت على سمت الرأس غير قابلة للشمس ولا مقارنة لها لم يكن وجهها المقابل لنا هو المقابل لها بل بعضه. ويلزم اختلاف التشكلات الهلالية. ثم قال: فإن قيل: إنما لا يرى شئ منها هلاليا لخفاء طرفيه لصغر حجم الكواكب في المنظر وهو ظهوره من البعد المتفاوت مستديرا. قلنا: لو كان كذلك لرؤي الكوكب في قرب الشمس أصغر منه في بعدها. هذا كلامه، وأقول: فيه نظر، لان للخصم أن يقول: إنما يلزم ذلك لو وقعت دائرة الرؤية فيها مقاطعة لدائرة النور، ولم لا يجوز أن لا يقع أبدا إلا داخلها، إما موازية لها إذا كان الكوكب على سمت الرأس في مقابلة الشمس، أو غير موازية إما مماسة لها كما لعله يتفق في التربيع، أو غير مماسة كما في غيره؟ ولا يندفع هذا إلا إذا ثبت تقاطع الدائرتين على سطح الكوكب كما في القمر ودون ثبوته خرط القتاد. ويمكن تقرير النظر بوجه آخر بأن يقال: قرب الكواكب من الشمس على نحوين: قرب كثير يوجب ظهور الصغر للحس، وقرب قليل لا يوجب ذلك، والأول لا يكون إلا إذا كانت الشمس تحت الأفق وكان الكوكب قريبا من الأفق، فلم لا يجوز أن يكون الكوكب حال القرب أصغر لكن تراكم البخار جبر ذلك الصغر فلم ير أصغر لذلك؟ ثم إن الذي ما زال يختلج بخاطري أن القول بعدم الفرق بين القمر وسائر الكواكب في أن أنوار الجميع مستفادة من الشمس غير بعيد عن الصواب، وقد ذهب إلى هذا جماعة من أساطين الحكماء ووافقهم الشيخ السهروردي حيث قال في الهياكل: إن الشمس قاهر العنق رئيس السماء، فاعل النهار، صاحب العجائب، عظيم الهيئة، الذي يعطي جميع الاجرام ضوءها، ولا يأخذ منها هذا كلامه، وقد ذهب الشيخ العارف محيي الدين أيضا إلى هذا القول، وصرح به في الفتوحات المكية، ووافقه جمع من الصوفية والله أعلم بحقائق الأشياء (انتهى) . (سبحانه ما أعجب ما دبر في أمرك وألطف ما صنع في شأنك) سبحان: مصدر كغفران بمعنى التنزيه عن النقائص، ولا يستعمل إلا محذوف الفعل منصوبا على المصدرية، فسبحان الله معناه تنزيه الله، كأنه قيل: أسبحه سبحانا وأبرئه عما لا يليق بعز جلاله براءة. قال الشيخ الطبرسي - ره -: إنه صار في الشرع علما لأعلى مراتب التعظيم التي لا يستحقها إلا هو سبحانه، ولذلك لا يجوز أن يستعمل في غيره تعالى، وإن كان منزها عن النقائص. وإلى كلامه هذا ينظر ما قاله بعض الاعلام من أن التنزيه المستفاد من سبحان الله ثلاثة أنواع: تنزيه الذات عن نقص الامكان الذي هو منبع السوء، وتنزيه الصفات عن وصمة الحدوث بل عن كونها مغائرة للذات المقدسة وزائدة عليها، وتنزيه الأفعال عن القبح والعبث بل عن كونها جالبة إليه تعالى نفعا أو دافعة عنه سبحانه ضرا كأفعال العباد. و (ما) في قوله عليه السلام (ما أعجب) إما موصولة، أو موصوفة، أو استفهامية، على الخلاف المشهور في ما التعجبية، وهي مبتدأة والماضي بعدها صلتها أو صفتها على الأولين والخبر محذوف أي الذي أو شئ صيره عجيبا أمر عظيم، أو كونها هو الخبر على الأخير، و (ما) في (ما دبر) مفعول أعجب، وهي كالأولى على الأولين، والعائد المفعول محذوف، والامر والشأن مترادفان. (جعلك مفتاح شهر حادث لامر حادث) فصل هذه الجملة عما قبلها للاختلاف خبرا وإنشاء مع كون السابقة لا محل لها من الاعراب، والشهر مأخوذ من الشهرة يقال: شهرت الشئ شهرا أي أظهرته وكشفته، وشهرت السيف: أخرجته من الغلاف وتشبيهه الشهر في النفس بالبيت المقفول استعارة بالكناية، وإثبات المفتاح له استعارة تخييلية، ولا يخفى لطافة تشبيه الهلال بالمفتاح. والجار في قوله عليه السلام (لامر حادث) يتعلق بحادث السابق، أي حدوث ذلك الشهر وتجدده لامر حادث مجدد ويجوز تعلقه بجعل، وتنكير (أمر) للابهام وعدم التعين، أي أمر مبهم علينا حاله كما قالوه في قوله تعالى (أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم إن المراد أرضا منكورة مجهولة. وأقول: يحتمل أن يكون المراد بالأمر الحادث ما نيط بالشهور من المصالح الدينية، كالحج والصوم والعدد وسائر العبادات المتعلقة بها، والدنيوية كالمعاملات والديون وسائر الأمور المربوطة بها. وقال الشيخ المتقدم - ره -: جعله عليه السلام مدخول ما التعجبية فعلا دالا على التعجب بجوهره، ينبئ عن شدة تعجبه عليه السلام من حال القمر وما دبره الله سبحانه فيه وفي أفلاكه بلطائف صنعه وحكمته، وهكذا كل من هو أشد اطلاعا على دقائق الحكم المودعة في مصنوعات الله سبحانه فهو أشد تعجبا منها، وأكثر استعظاما لها، ومعلوم أن ما بلغ إليه علمه عليه السلام من عجائب صنعه جل وعلا، ودقائق حكمته في خلق القمر، ونضد أفلاكه، وربطه ما ربطه به من مصالح العالم السفلي، وغير ذلك فوق ما بلغ إليه [علم] أصحاب الارصاد ومن يحذو حذوهم من الحكماء الراسخين بأضعاف مضاعفة، مع أن الذي اطلع عليه هؤلاء من أحواله وكيفية أفلاكه وما عرفوه مما يرتبط به من أمور هذا العالم أمور كثيرة يحار فيها ذو اللب لسليم قائلا: ربنا ما خلقت هذا باطلا. وتلك الأمور ثلاثة أنواع: الأول ما يتعلق بكيفية أفلاكه وعددها ونضدها وما يلزمه من حركاتها من الخسوف واختلاف التشكلات وتشابه حركة حامله حول مركز العالم لاحول مركزه، ومحاذاة قطر تدويره نقطة سوى مركز العالم، إلى غير ذلك مما هو مشروح في كتب الهيئة. الثاني ما يرتبط بنوره من التغيرات في بعض الأجسام العنصرية كزيادة الرطوبات في الأبدان بزيادته، ونقصانها بنقصانه، وحصول البحارين للأمراض، وزيادة مياه البحار، والينابيع زيادة بينة في كل يوم من النصف الأول من الشهر، ثم أخذها في النقصان يوما فيوما في النصف الأخير منه، وزيادة أدمغة الحيوانات وألبانها بزيادة النور، ونقصانها بنقصانه، وكذلك زيادة البقول والثمار نموا ونضجا عند زيادة نوره، حتى أن المزاولين لها يسمعون صوتا من القثاء والقرع والبطيخ عند تمدده وقت زيادة النور، وكابلاء نور القمر الكتان، وصبغه بعض الثمار إلى غير ذلك من الأمور التي تشهد به التجربة. قالوا: وإنما اختص القمر بزيادة ما نيط به من أمثال هذه الأمور بين سائر الكواكب لأنه أقرب إلى عالم العناصر منها، ولأنه مع قربه أسرع حركة فيمتزج نوره بأنوار جميع الكواكب، ونوره أقوى من نورها فيشاركها شركة غالب عليها فيما نيط بنورها من المصالح بإذن خالقها ومبدعها جل شأنه. الثالث ما يتعلق به من السعادة والنحوسة، وما يرتبط به من الأمور التي هو علامة على حصولها في هذا العالم، كما ذكره الديانيون من المنجمين، ووردت ببعضه الشريعة المطهرة على الصادع بها أفضل التسليمات، كما رواه الكليني - ره - عن الصادق عليه السلام (من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى ) وعن الكاظم عليه السلام (من تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد ) وكما رواه الشيخ عن الباقر عليه السلام (أن النبي صلى الله عليه وآله بات ليلة عند بعض نسائه فانكسف القمر في تلك الليلة فلم يكن فيها شئ، فقالت له زوجته: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي كل هذا البغض. فقال لها: ويحك، هذا الحادث في السماء فكرهت أن أتلذذ. وفي آخر الحديث ما يدل على أن المجامع في تلك الليلة إن رزق من جماعه ولدا وقد سمع بهذا الحديث لا يرى ما يحب.

الهوامش28

[٢]الصحاح: ج ٥، ص 1851.ص 178

[3]القاموس: ج 4، ص 70.ص 178

[4]في المصدر: قال بعضهم.ص 178

[١]في المصدر: بخطة دقيقة.ص 179

[٢]مجمع البيان: ج ١، ص ٢٨٣.ص 179

[٣]الصحاح: ج ٢، ص 587.ص 179

[١]إبراهيم: ٣٣.ص 180

[٢]يس: ٤٠.ص 180

[١]يس: ٣٩.ص 181

[1]ما بينها (خ).ص 182

[١]النازعات: ٥.ص 183

[١]النازعات: ٥.ص 184

[١]يس: ٤٠.ص 185

[2]الاسراء: 44.ص 185

[١]يونس: ٥.ص 186

[١]المنعام: صيغة مبالغة من (أنعم) على خلاف القياس.ص 187

[٢]البقرة: ٧.ص 187

[3]وهو أيضا مذهب علماء الفيزياء من أهل العصر.ص 187

[١]مريم: ٥٦.ص 189

[2]مجمع البيان: ج 6، ص 519.ص 189

[1]قال سلطان المحققين في التذكرة وشارحه الخفري: إن كان عرض القمر أكثر من نصفي قطر صفحته وقطر دائرة الظل لم يقع للقمر خسوف، وإن كان عرض القمر مساويا لهما ماس القمر الظل ولم يقع له حينئذ أيضا خسوف، وإن كان أقل منهما وكان مساويا لنصف قطر دائرة الظل مرت دائرة الظل بمركز صفحة القمر وانخسف نصف قطره، وإن كان أكثر من نصف قطر دائرة الظل انخسف من القمر أقل من نصف قطره، وإن كان مساويا نصف قطر الظل نصف قطر صفحة القمر انخسف القمر كله وماس سطحه دائرة الظل فلم يكن له مكث، وإن كان أكثر من ذلك الفضل انخسف من القمر أكثر من نصف قطره، وإن كان أقل من ذلك أيضا انخسف القمر كله ومكث بحسب ما يقع في الظل غاية المكث، هذا إنما يكون إذا كان مركز القمر في احدى العقدتين إذ لم يكن حينئذ له عرض (منه طاب ثراه).ص 191

[2]نصفهما (خ).ص 191

[1]القول بكون نور السيارات مكتسبا من الشمس موافق للفرضية المؤيدة في الهيئة الحديثة، وكذلك القول في سائر المنظومات الشمسية لكن القول بأن جميع الكواكب أعم من السيارات والثوابت تكتسب النور من هذه الشمس فبعيد عن الصواب، ومخالف لما عليه المتأخرون من الفلكيين، بل لما يدل من الاخبار على وجود شموس أخرى غير شمسنا هذه، إلا أن يؤول كلامهم بإرادة الجنس من الشمس دون الشخص فتأمل وأما نور الشموس وحرارتها فمن القوة الموجودة في ذراتها، ويحصلان بالتشعشع وانكسار الذرات وتبدل المادة قوة على اصطلاح علم الفيزياء، وعلى هذا يتناقص وزنها شيئا فشيئا بالتشعشع، وقالوا في شمس عالمنا إنه ينقص من وزنها في كل ثانيه أربعة ملايين طن والله العالم.ص 196

[١]يوسف: ٩.ص 197

[1]روضة الكافي: 275.ص 199

[2]في المصدر: من أنى أهله في محاق الشهر.ص 199

[3]فروغ الكافي: 499.ص 199

[4]فلم يكن منه (ظ).ص 199

bihar-23596

الصحيفة السجادية صلوات الله على من ألهمها: الحمد لله الذي خلق الليل والنهار بقوته، وميز بينهما بقدرته، وجعل لكل واحد منهما حدا محدودا وأمدا ممدودا، يولج كل واحد منهما في صاحبه، ويولج صاحبه فيه بتقدير منه للعباد فيما يغذوهم به وينشئهم عليه، فخلق لهم الليل ليسكنوا فيه من حركات التعب، و نهضات النصب، وجعله لباسا ليلبسوا من راحته ومنامه، فيكون ذلك لهم جماما وقوة ولينالوا به لذة وشهوة، وخلق لهم النهار مبصرا ليبتغوا فيه من فضله، وليتسببوا إلى رزقه، ويسرحوا في أرضه، طلبا لما فيه نيل العاجل من دنياهم، ودرك الآجل في أخراهم، بكل ذلك يصلح شأنهم، ويبلو أخبارهم، وينظر كيف هم في أوقات طاعته، ومنازل فروضه، ومواقع أحكامه، ليجري الذين أساؤوا بما عملوا، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. اللهم فلك الحمد على ما فلقت لنا من الاصباح، ومتعتنا [به] من ضوء النهار، وبصرتنا [به] من مطالب الأقوات، ووقيتنا [فيه] من طوارق الآفات - إلى آخر الدعاء -.

bihar-23597

الدر المنثور: عن عبد الله بن مغفل . قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن عيسى بن مريم عليهما السلام قال: يا معشر الحواريين! الصلاة جامعة. فخرج الحواريون في هيئة العبادة، قد تضمرت البطون، وغارت العيون، واصفرت الألوان، فسار بهم عيسى عليه السلام إلى فلاة من الأرض، فقام على رأس جرثومة فحمد الله وأثنى عليه ثم أنشأ يتلو عليهم من آيات الله وحكمته فقال: يا معشر الحواريين! اسمعوا ما أقول لكم، إني لأجد في كتاب الله المنزل الذي أنزله الله في الإنجيل أشياء معلومة فاعملوا بها، قالوا: يا روح الله وما هي؟ قال: خلق الليل لثلاث خصال، وخلق النهار لسبع خصال، فمن مضى عليه الليل والنهار وهو في غير هذه الخصال خاصمه الليل والنهار يوم القيامة فخصماه، خلق الليل لتسكن فيه العروق الفاترة التي أتعبتها في نهارك، وتستغفر لذنبك الذي كسبته بالنهار ثم لا تعود فيه، وتقنت فيه قنوت الصابرين، فثلث تنام، وثلث تقوم، وثلث تضرع إلى ربك، فهذا ما خلق له الليل. وخلق النهار لتؤدي فيه الصلاة المفروضة التي عنها تسأل وبها تخاطب ، وتبر والديك، وأن تضرب في الأرض تبتغي المعيشة معيشة يومك وأن تعودوا فيه وليا لله كيما يتغمدكم الله برحمته، وأن تشيعوا فيه جنازة كيما تنقلبوا مغفورا لكم، وأن تأمروا بمعروف، وأن تنهوا عن منكر، فهو ذروة الايمان وقوام الدين، وأن تجاهدوا في سبيل الله تزاحموا إبراهيم خليل الرحمن في قبته، و من مضى عليه الليل والنهار وهو في غير هذه الخصال خاصمه الليل والنهار يوم القيامة فخصماه عند مليك مقتدر .

الهوامش7

[1]عبد الله بن مغفل - بمعجمة وفاء كمعظم - هو عبد الله بن مغفل بن عبد غنم - وقيل عبد نهم بن عفيف ابن أسحم المزني قال في أسد الغابة (3: 264) كان من أصحاب الشجرة يكنى أبا سعيد، وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو زياد، سكن المدينة ثم تحول إلى البصرة وابتنى بها دارا قرب الجامع، وكان من البكائين الذين أنزل الله عز وجل فيهم (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه ولوا وأعينهم. تفيض من الدمع - الآية -) وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر إلى البصرة يفقهون الناس (انتهى) توفى بالبصرة سنة [59] وقيل سنة [60] أيام أمارة ابن زياد بالبصرة، وصلى عليه أبو برزة الأسلمي بوصية منه بذلك.ص 207

[2]في المصدر، آيات الله.ص 207

[3]في المصدر: انزل الله.ص 207

[4]في المصدر: في النهار.ص 207

[5]في المصدر: تتضرع.ص 207

[١]في المصدر: تحاسب.ص 208

[٢]الدر المنثور: ج ٥، ص ٣٥٦.ص 208

bihar-23598

الدر المنثور: عن ابن مسعود، في قوله تعالى (يوم يأتي بعض آيات ربك ) قال:

Show clickable narrator chain

طلوع الشمس والقمر من مغربهما مقترنين كالبعيرين القرينين، ثم قرأ (وجمع الشمس والقمر ).

الهوامش2

[٤]الانعام: ١٥٨.ص 208

[٥]القيامة: ٩ - الدر المنثور: ج ٣، ص ٥٧.ص 208

bihar-23599

وعن حذيفة قال:

Show clickable narrator chain

سألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله ما آية طلوع الشمس من مغربها؟ فقال: تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين، فيقوم الذين كانوا يصلون فيها فيعملون كما كانوا يعملون والنجوم مكانها لا تسري، ثم يأتون فرشهم فيرقدون حتى تكل جنوبهم، ثم يقومون فيصلون حتى يتطاول عليهم الليل فيفزع الناس فبينا هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذا هي طلعت من مغربها فإذا رآها الناس آمنوا ولا ينفعهم إيمانهم. وروى مثله عن قتادة .

الهوامش1

[٦]الدر المنثور: ج ٥، ص 57، وعبارة المصدر مضطربة والظاهر أن عبارة المتن متينص 208

bihar-23600

وعن ابن عباس وفي روايته: آية تلكم الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٥، ص ٥٨.ص 209

bihar-23601

وعن أبي ذر - ره - قال:

Show clickable narrator chain

كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وآله على حمار عليه برذعة أو قطيفة وذاك عند غروب الشمس، فقال: يا باذر أتدري أين تغيب هذه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تغرب في عين حامئة تنطلق حتى تخر لربها ساجدة تحت العرش، فإذا حان خروجها اذن لها فتخرج فتطلع، فإذا أراد الله أن يطلعها من حيث تغرب حبسها فتقول: يا رب إن مسيري بعيد، فيقول لها اطلعي من حيث غربت، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل .

الهوامش3

[٢]البرذعة: بفتح الموحدة وسكون الراء المهملة وفتح الذال المعجمة والعين المهملة - قال في الصحاح (٣ - ١١٨٤) هو المجلس الذي يلقى تحت الرجل، وقال في المنجد: البردعة - بالدال المهملة - والبرذعة - بالمعجمة - كساء يلقى على ظهر الدابة.ص 209

[٣]في المصدر: حمئة.ص 209

[٤]الدر المنثور: ج ٥، ص 57 - 58.ص 209

bihar-23602

وعن عبد الله بن أوفى ، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ليأتين على الناس ليلة بقدر ثلاث ليال من لياليكم هذه، فإذا كان ذلك يعرفها المصلون يقوم أحدكم فيقرأ حزبه ثم ينام، ثم يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام، ثم يقوم فبينما هم كذلك إذ ماج الناس بعضهم في بعض فقالوا: ما هذا: فيفزعون إلى المساجد فإذا هم بالشمس قد طلعت من مغربها، فضج الناس ضجة واحدة حتى إذا صارت في وسط السماء رجعت وطلعت من مطلعها، وحينئذ لا ينفع نفسا إيمانها .

الهوامش3

[5]كذا، والصحيح (عبد الله بن أبي أوفى) أبو إبراهيم صحابي وابن صحابي، واسم أبيه علقمة بن خالد بن الحارث بن أسيد الأسلمي، قال في تهذيب الأسماء، شهد بيعة الرضوان وخيبر وما بعدهما من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يزل بالمدينة حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تحول إلى الكوفة وهو آخر من بقي من الصحابة بالكوفة (انتهى) مات سنة [86] وقيل [87].ص 209

[6]في المصدر (أحدهم) وهو الصحيح.ص 209

[١]الدر المنثور: ج ٥، ص ٥٨.ص 210

bihar-23603

وعن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

Show clickable narrator chain

إن الشمس والقمر والنجوم خلقن من نور العرش .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٣، ص ٩٢.ص 210

bihar-23604

وعن السدي في قوله تعالى (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا ) قال:

Show clickable narrator chain

لم يجعل الشمس كهيئة القمر لكي يعرف الليل من النهار، و هو قوله (فمحونا آية الليل ) الآية .

الهوامش5

[٣]بضم السين وتشديد الدال المهملتين، منسوب إلى سدة مسجد الكوفة.ص 210

[٤]يونس: ٥.ص 210

[٥]في المصدر: كي.ص 210

[٦]الاسراء: ١٢.ص 210

[٧]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٠٠.ص 210

bihar-23605

وعن ابن عباس قال:

Show clickable narrator chain

وجوههما إلى السماوات، وأقفيتهما إلى الأرض .

الهوامش1

[٨]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٠٠.ص 210

bihar-23606

وعن أبي ذر - ره - قال:

Show clickable narrator chain

كنت مع النبي صلى الله عليه وآله في المسجد عند غروب الشمس، فقال: يا باذر أتدري أين تغرب الشمس؟ قلت: الله ورسوله أعلم، فقال: إنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن في الرجوع، فيؤذن لها، فذلك قوله (والشمس تجري لمستقر لها ).

الهوامش2

[٩]في المصدر: يا أبا ذر.ص 210

[١٠]يس: ٣٨.ص 210

bihar-23607

وعن ابن عباس أنه كان يقرأ (لا مستقر لها ).

الهوامش1

[١١]الدر المنثور: ج ٥، ص ٢٦٣.ص 210

bihar-23608

وعن ابن عباس (رب المشرقين ورب المغربين ) قال:

Show clickable narrator chain

للشمس مطلع في الشتاء ومغرب في الشتاء. ومطلع في الصيف ومغرب في الصيف غير مطلعها في الشتاء وغير مغربها في الشتاء .

الهوامش2

[١٢]الرحمن: ١٧.ص 210

[١]الدر المنثور: ج ٦، ص ١٤٢.ص 211

bihar-23609

وفي رواية أخرى عنه قال: مشرق الفجر ومشرق الشمس، ومغرب الشمس ومغرب الشفق .

الهوامش2

[٢]في المصدر: مشرق النجم ومشرق الشفق (ورب المغربين) قال مغرب..ص 211

[٣]الدر المنثور: ج ٦، ص ١٤٢.ص 211

bihar-23610

وعنه أيضا في قوله تعالى (فلا اقسم برب المشارق والمغارب) قال: للشمس كل يوم مطلع تطلع فيه ومغرب تغرب فيه غير مطلعها بالأمس وغير مغربها بالأمس .

الهوامش2

[٤]منه (خ).ص 211

[٥]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٦٧.ص 211

bihar-23611

وعن عكرمة قال:

Show clickable narrator chain

هي المنازل التي تجري فيها الشمس والقمر .

الهوامش1

[٦]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٦٧.ص 211

bihar-23612

وعن ابن عباس في قوله (وجعل القمر فيهن نورا ) قال:

Show clickable narrator chain

وجهه يضيئ السماوات وظهره يضئ الأرض .

الهوامش2

[٧]نوح: ١٦.ص 211

[٨]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٦٨.ص 211

bihar-23613

وعن شهر بن حوشب قال:

Show clickable narrator chain

اجتمع عبد الله بن عمرو بن العاص وكعب الأحبار وقد كان بينهما بعض العتب، فتعاتبا فذهب ذلك، فقال عبد الله بن عمرو للكعب: سلني عما شئت فلا تسألني عن شئ إلا أخبرتك بتصديق قولي من القرآن! فقال له: أرأيت ضوء الشمس والقمر أهو في السماوات السبع كما هو في الأرض؟ قال: نعم، ألم تروا إلى قول الله (خلق سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا ).

الهوامش1

[٩]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٦٩.ص 211

bihar-23614

وعن ابن عباس قال:

Show clickable narrator chain

وجهه في السماء إلى العرش وقفاه إلى الأرض .

الهوامش1

[١٠]الدر المنثور: ج ٦، ص 269.ص 211

bihar-23615

وعن عكرمة قال:

Show clickable narrator chain

إنه يضئ نور القمر فيهن كلهن، كما لو كان سبع زجاجات أسفل منهن شهاب أضاء كلهن، فكذلك نور القمر في السماوات كلهن لصفائهن .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٦٩.ص 212

bihar-23616

وعن ابن عباس في قوله (وجعل القمر فيهن نورا، قال:

Show clickable narrator chain

خلق فيهن حين خلقهن ضياء لأهل الأرض، وليس في السماء من ضوئه شئ .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٦٩.ص 212

bihar-23617

وعن عطاء في قوله (وجمع الشمس والقمر) قال:

Show clickable narrator chain

يجمعان يوم القيامة ثم يقذفان فيكون نار الله الكبرى .

الهوامش2

[٣]في المصدر: فيقذفان في البحر.ص 212

[٤]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٨٨.ص 212

bihar-23618

وعن ابن جريح قال:

Show clickable narrator chain

كورا يوم القيامة .

الهوامش1

[٥]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٨٨.ص 212

bihar-23619

العلل والعيون: في خبر الشامي عن الرضا عليه السلام أنه سأل رجل من أهل الشام أمير المؤمنين عليه السلام عن مسائل فكان فيما سأله

Show clickable narrator chain

أن سأله عن أول ما خلق الله تعالى قال: خلق النور، وسأله عن طول الشمس والقمر وعرضهما، قال: تسعمائة فرسخ في تسعمائة فرسخ .

الهوامش1

[٦]العلل: ج ٢، ص 280، العيون: ج 1، ص 240.ص 212

bihar-23620

الاحتجاج: عن أبن بن تغلب، قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه، فرد أبو عبد الله عليه السلام. فقال له: مرحبا يا سعد. فقال له الرجل: بهذا الاسم سمتني أمي، وما أقل من يعرفني به. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: صدقت يا سعد المولى، فقال الرجل: جعلت فداك بهذا كنت القب. فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا خير في اللقب، إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه (ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ) ما صناعتك يا سعد؟ فقال: جعلت فداك أنا من أهل بيت ننظر في النجوم، لا يقال إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا. فقال أبو عبد الله عليه السلام: فكم ضوء المشتري على ضوء القمر درجة؟ فقال اليماني؟ لا أدري، فقال أبو عبد الله عليه السلام: صدقت، فكم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال أبو عبد الله عليه السلام: صدقت فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الإبل، فقال اليماني: لا أدري، فقال أبو عبد الله عليه السلام: صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: صدقت، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال أبو عبد الله عليه السلام: صدقت في قولك لا أدري فما زحل عندكم في النجوم؟ فقال اليماني؟ نجس نحس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا تقل هذا، فإنه نجم أمير المؤمنين عليه السلام وهو نجم الأوصياء عليهم السلام وهو النجم الثاقب الذي قال الله في كتابه. فقال اليماني: فما معنى الثاقب؟ فقال: إن مطلعه في السماء السابعة، فإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا، فمن ثم سماه الله النجم الثاقب، ثم قال: يا أخا العرب! عندكم عالم؟ قال اليماني: نعم جعلت فداك، إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم! فقال أبو عبد الله عليه السلام: وما يبلغ من علم عالمهم؟ قال اليماني: إن عالمهم ليزجر الطير ويقفو الأثر في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحث المجد فقال أبو عبد الله عليه السلام: فإن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن قال اليماني: وما يبلغ من علم عالم المدينة؟ قال عليه السلام: إن علم عالم المدينة ينتهي إلى أن لا يقفو الأثر ولا يزجر الطير و يعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر برجا، واثني عشر برا واثني عشر بحرا، واثني عشر عالما! فقال له اليماني: ما ظننت أن أحدا يعلم هذا وما يدري ما كنهه قال: ثم قام اليماني . ايضاح: (لا خير في اللقب) أي في الألقاب الردية، وذكره عليه السلام كان لبيان الاعجاز، أو المنهي عنه التنابز بها أولا، فأما بعد الاشتهار فلا بأس للتعريف وغيره. (هاجت الإبل) أي للسفاد، قال الجوهري: الهائج الفحل الذي يشتهي الضراب (انتهى) وزجر الطير: الحكم بصياحها وطيرانها على الحوادث تفؤلا وتشؤما، قال الجزري: الزجر للطير هو التيمن والتشؤم [بها والتفؤل] بطيرانها كالسانح والبارح وهو نوع من الكهانة والعيافة (انتهى) والمراد بقفو الأثر إما ما كان شائعا عند العرب من الاستدلال برؤية أثر القدم على تعيين الذاهب وأنه إلى أين ذهب كما فعلوا ليلة الغار، أو الاستدلال بالعلامات والآثار والأوضاع الفلكية على الحوادث، وقوله (في ساعة واحدة مسيرة شهر) أي يحكم في ساعة واحدة بتلك الأمور على حدوث الحوادث في مسافة وناحية تكون مسيرة شهر. قوله عليه السلام (إلى أن لا يقفوا الأثر) أي لا يحتاج في علمه بالحوادث إلى تلك الأمور، بل يعلم في لحظة واحدة بما أعطاه الله من العلم ما يقع فيما تطلع عليه الشمس وتقطعه، وهي مقدار اثني عشر برجا في السماء في يوم، أو أصل البروج في سنة واثني عشر نوعا من أنواع البراري وبحرا من أنواع البحور، واثني عشر عالما من أصناف الخلق كما مر ومنها جابلقا وجابرسا، فلفظة (ما) زائدة، ويحتمل أن يكون المراد يعلم ما يحدث في اللحظة الواحدة في جميع تلك العوالم، ويحتمل أن يكون (يقطع) بالياء، أي يقطع العالم تلك العوالم بعلمه، أو بطي الأرض كما سيأتي.

الهوامش9

[١]في المصدر: بهذا اللقب.ص 219

[٢]الحجرات: ١١.ص 219

[3]في المصدر: إنا أهل بيت.ص 219

[4]في المصدر: فكم ضوء القمر يزيد على ضوء المشترى درجة؟ص 219

[5]في المصدر: فكم ضوء عطارد يزيد درجة على ضوء الزهرة؟ قال اليماني: لا أدرى قال أبو عبد الله صدقت.ص 219

[١]في المصدر: فقال.ص 220

[٢]الاحتجاج: ١٩٣.ص 220

[٣]الصحاح: ج ١، ص ٣٥٢.ص 220

[٤]النهاية: ج 2، ص 122.ص 220

bihar-23621

الاحتجاج: عن سعيد بن جبير، قال:

Show clickable narrator chain

استقبل أمير المؤمنين عليه السلام دهقان من دهاقين الفرس فقال له بعد التهنئة: يا أمير المؤمنين! تناحست النجوم الطالعات وتناحست السعود بالنحوس، وإذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الاختفاء ويومك هذا يوم صعب قد انقلب فيه كوكبان، وانقدح من برجك النيران، وليس الحرب لك بمكان! فقال أمير المؤمنين عليه السلام ويحك يا دهقان المنبئ بالآثار، المحذر من الاقدار، ما قصة صاحب الميزان وقصة صاحب السرطان؟ وكم المطالع من الأسد والساعات من المحركات؟ وكم بين السراري والدراري؟ قال: سأنظر وأومأ بيده إلى كمه وأخرج منه أسطرلابا ينظر فيه فتبسم عليه السلام فقال: أتدري ما حدث البارحة؟ وقع بيت بالصين، وانفرج برج ماجين، وسقط سور سرانديب وانهزم بطريق الروم بأرمنية، وفقد ديان اليهود بإيلة، وهاج النمل بوادي النمل وهلك ملك إفريقية، أكنت عالما بهذا؟ قال: لا يا أمير المؤمنين، فقال: البارحة سعد سبعون ألف عالم، وولد في كل عالم سبعون ألفا، والليلة يموت مثلهم وهذا منهم، وأومأ بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي، وكان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين عليه السلام فظن الملعون أنه يقول (خذوه) فأخذ بنفسه فمات، فخر الدهقان ساجدا، فقال أمير المؤمنين عليه السلام ألم أروك من عين التوفيق؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين فقال : أنا وصاحبي لا شرقي ولا غربي، نحن ناشئة القطب، وأعلام الفلك أما قولك (انقدح من برجك النيران) فكان الواجب أن تحكم به لي لا علي أما نوره وضياؤه فعندي، وأما حريقه ولهبه فذهب عني، فهذه مسألة عميقة احسبها إن كنت حاسبا .

الهوامش6

[1]في المصدر: في المحركات.ص 221

[١]في المصدر: فقال أمير المؤمنين عليه السلام.ص 222

[٢]في المصدر: لا شرقيون ولا غربيون.ص 222

[٣]في المصدر: فكان الواجب عليك.ص 222

[٤]في المصدر: فذاهب.ص 222

[٥]الاحتجاج: ١٢٥.ص 222

bihar-23622

الاحتجاج: عن هشام بن الحكم، قال

Show clickable narrator chain

سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام فقال: ما تقول فيمن زعم أن هذا التدبير الذي يظهر في هذا العالم تدبير النجوم السبعة؟ قال عليه السلام: يحتاجون إلى دليل أن هذا العالم الأكبر والعالم الأصغر من تدبير النجوم التي تسبح في الفلك، وتدور حيث دارت، متعبة لا تفتر، وسائرة لا تقف. ثم قال: وإن كل نجم منها موكل مدبر، فهي بمنزلة العبيد المأمورين المنهيين، فلو كانت قديمة أزلية لم تتغير من حال إلى حال. قال: فما تقول في علم النجوم؟ قال: هو علم قلت منافعه وكثرت مضراته، لأنه لا يدفع به المقدور ولا يتقى به المحذور، إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء، وإن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه، والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه (الخبر) .

الهوامش2

[1]في المصدر: في العالم.ص 223

[2]الاحتجاج: 191.ص 223

bihar-23623

مجالس الصدوق: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي القرشي عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن يوسف بن يزيد عن عبد الله بن عوف بن الأحمر، قال:

Show clickable narrator chain

لما أراد الله أمير المؤمنين عليه السلام المسير إلى النهروان أتاه منجم، فقال له: يا أمير المؤمنين! لا تسر في هذه الساعة وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ولم ذاك؟ قال: لأنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضر شديد، وإن سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت و ظهرت وأصبت كلما طلبت! فقال له أمير المؤمنين عليه السلام تدري ما في بطن هذه الدابة أذكر أم أنثى! قال: إن حسبت علمت: قال له أمير المؤمنين عليه السلام من صدقك على هذا القول فقد كذب بالقرآن، قال الله تعالى (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ) ما كان محمد صلى الله عليه وآله يدعي ما ادعيت، أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي ما سار فيها صرف عنه السوء والساعة التي من سار فيها حاق به الضر؟! من صدقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله عز وجل في ذلك الوجه، وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه، وينبغي له أن يوليك الحمد دون ربه عز وجل فمن آمن لك بهذا فقد أتخذك من دون الله ندا وضدا. ثم قال عليه السلام: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا ضير إلا ضيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك. بل نكذبك ونخالفك ونسير في الساعة التي نهيت عنها.

الهوامش1

[١]لقمان: ٣٤.ص 224

bihar-23624

الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح عن أبي الحصين ، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساعة فقال: عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر .

الهوامش3

[١]ظريف - بالظاء بالمعجمة وزان شريف - ابن ناصح بياع الأكفان، عده الشيخ من أصحاب الباقر عليه السلام ويوجد له الرواية عن الصادق عليهما السلام أيضا، قال النجاشي [١٥٦] أصله كوفي نشأ ببغداد وكان ثقة في حديثه صدوقا، له كتب عنه ابنه الحسن.ص 225

[٢]في المصدر: عن أبي الحسين.ص 225

[٣]الخصال: ٣٠.ص 225

bihar-23625

الخصال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عن علي عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة. الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب. والاستسقاء بالنجوم، والنياحة. وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب .

الهوامش1

[١]الخصال: ١٠٥.ص 226

bihar-23626

الخصال: عن إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة، عن سالم بن سالم وأبي عروبة معا، عن أبي الخطاب، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن خصال إلى أن قال: وعن النظر في النجوم . ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن الحسن بن علي الكوفي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن نصر بن قابوس، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المنجم ملعون، والكاهن ملعون، والساحر ملعون، والمغنية ملعونة، ومن آواها وأكل كسبها ملعون. وقال عليه السلام: المنجم كالكاهن، والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار. قال الصدوق - ره -: المنجم الملعون هو الذي يقول بقدم الفلك ولا يقول بمفلكه وخالقه عز وجل [4].

الهوامش2

[٢]الخصال: ٤٥.ص 226

[٣]هو نصر بن قابوس اللخمي بفتح اللام القابوسي الكوفي، عده الشيخ من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام، وقال النجاشي [٣٣٣]: روى عن أبي عبد الله وأبى إبراهيم و أبى الحسن الرضا عليهم السلام وكان ذا منزلة عندهم، وقال الشيخ في كتاب الغيبة: وكان وكيلا لأبي عبد الله عليه السلام عشرين سنة ولم يعلم أنه وكيل وكان خيرا فاضلا، وقال المفيد في الارشاد: انه من خاصة الكاظم عليه السلام ومن ثقاته ومن أهل الورع والعلم والفقه من شيعته [٤] الخصال: ١٤٠.ص 226

bihar-23627

البصائر: عن محمد بن عبد الله بن أحمد الرازي، عن إسماعيل بن موسى عن أبيه، عن جده، عن عمه عبد الصمد بن علي، قال:

Show clickable narrator chain

دخل رجل على علي بن الحسين عليهما السلام فقال له علي بن الحسين: من أنت؟ قال: أنا منجم، قال: فأنت عراف، قال: فنظر إليه ثم قال: هل أدلك على رجل قد مر مذ دخلت علينا في أربع عشر عالما كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات لم يتحرك من مكانه؟! قال: من هو؟ قال: أنا، وإن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك.

bihar-23628

البصائر: عن محمد بن الحسين، عن علي بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم، عن عمير بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي - عبد الله عليه السلام حيث دخل عليه رجل من علماء أهل اليمن، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا يماني أفيكم علماء؟ قال: نعم، قال: فأي شئ يبلغ من علم علمائكم؟ قال: إنه ليسير في ليلة واحدة مسيرة شهرين، يزجر الطير، ويقفو الآثار! فقال له: فعالم المدينة أعلم من عالمكم! قال: فأي شئ يبلغ من علم عالمكم بالمدنية؟ قال: إنه يسير في صباح واحد مسيرة سنة كالشمس إذا أمرت، إنها اليوم غير مأمورة ولكن إذا أمرت تقطع اثني عشر شمسا، واثني عشر قمرا واثني عشر مشرقا، واثني عشر مغربا، واثني عشر برا، واثني عشر بحرا، واثني عشر عالما قال، فما بقي في يدي اليماني فما درى ما يقول، وكف أبو عبد الله عليه السلام.

الهوامش3

[3]كذا، والظاهر أنه مصحف (موسى بن سعدان) الحناط الكوفي والله أعلم.ص 227

[4]كذا، والصحيح (عمر بن ابان) قال النجاشي [219] عمر بن ابان الكلبي أبو حفص مولى كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله عليه السلام، وقال في ترجمة ابنه إسماعيل: روى أبوه (عمر) عن أبي عبد الله وأبى الحسن عليهما السلام.ص 227

[5]للشمس (خ).ص 227

bihar-23629

ومنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب ، عن أبان بن تغلب، قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من أهل اليمن، فقال له: يا أخا أهل اليمن عندكم علماء؟ قال: نعم، قال: فما بلغ من علم عالمكم؟ قال: يسير في ليلة مسيرة شهرين، يزجر الطير، ويقفو الأثر! فقال أبو عبد الله عليه السلام: عالم المدنية أعلم من عالمكم! قال: فما بلغ من علم عالم المدينة؟ قال: يسير في ساعة من النهار مسيرة الشمس سنة حتى يقطع اثني عشر ألف عالم مثل عالمكم هذا ما يعلمون أن الله خلق آدم ولا إبليس! قال: فيعرفونكم؟ قال: نعم، ما افترض عليهم إلا ولايتنا والبراءة من عدونا.

الهوامش1

[1]الظاهر أنه منصور بن حازم البجلي، وقال النجاشي [323] منصور بن حازم أبو أيوب البجلي كوفي ثقة عين صدوق من جملة أصحابنا وفقهائهم، روى عن أبي عبد الله وأبى الحسن موسى عليهما السلام: له كتب منها (أصول الشرائع) لطيف (انتهى).ص 228

bihar-23630

المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن سفيان بن عمر قال:

Show clickable narrator chain

كنت أنظر في النجوم فأعرفها وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك، فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال: إذا وقع في نفسك شئ فتصدق على أول مسكين ثم امض، فإن الله عز وجل يدفع عنك .

الهوامش2

[2]يرفع (خ).ص 228

[3]المحاسن 349.ص 228

bihar-23631

رسالة الاستخارات: للسيد بن طاووس قال:

Show clickable narrator chain

ذكر الشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمد في كتاب له في العمل ما هذا لفظه: دعاء الاستخارة عن الصادق عليه السلام تقوله بعد فراغك من صلاة الاستخارة تقول: اللهم إنك خلقت أقواما يلجؤون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم وسكونهم وتصرفهم وعقدهم وخلقتني أبرأ إليك من اللجأ إليها ومن طلب الاختيارات بها، وأتيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها، وأنك قادر على نقلها في مداراتها في مسيرها على السعود العامة والخاصة إلى النحوس، ومن النحوس الشاملة والمفردة إلى السعود، لأنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، ولأنها خلق من خلقك، وصنعة من صنيعك، وما أسعدت من اعتمد على مخلوق مثله، واستمد الاختيار لنفسه، وهم أولئك، ولا أشقيت من اعتمد على الخالق الذي أنت هو، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأسألك بما تملكه وتقدر عليه، وأنت به ملئ وعنه غني وإليه غير محتاج، وبه غير مكترث، من الخيرة الجامعة للسلامة والعافية والغنيمة لعبدك - إلى آخر الدعاء -. وقد أوردناه في أبواب الاستخارات.

bihar-23632

: النجوم: روينا بإسنادنا إلى الشيخ السعيد محمد بن جرير الطبري الامامي ، عن الحسين بن عبد الله الجرمي، ومحمد بن هارون التلعكبري، عن محمد بن أحمد بن محروم، عن أحمد بن القاسم، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن علي بن صالح بن حي الكوفي، عن زياد بن المنذر، عن قيس بن سعد، قال:

Show clickable narrator chain

كنت كثيرا أساير أمير المؤمنين عليه السلام إذا سار إلى وجه من الوجوه، فلما قصد أهل النهروان

الهوامش1

[٢]كذا، والصحيح (محمد بن جرير بن رستم) وهو ابن جرير الطبري الشيعي منسوب إلى (طبرستان) وهي المعروفة الآن بمازندران، من أعاظم علمائنا الامامية في المائة الرابعة، صاحب كتاب (دلائل الإمامة) و (الايضاح) و (المسترشد) قال النجاشي [291]:ص 229

bihar-23633

أقول: وروى السيد الخبر أيضا عن الأصبغ بن نباتة، قال:

Show clickable narrator chain

لما رحل أمير المؤمنين عليه السلام من (نهر بين أتينا النهروان وقد قطع جسرها وسمرت سفنها فنزل - صلى الله على محمد وعليه - وقد سرح الجيش إلى جسر بوران ومعه رجل من أصحابه، وقد شك في قتال الخوارج، فإذا برجل يركض فلما رأى أمير المؤمنين عليه السلام قال: البشرى يا أمير المؤمنين! قال له: وما بشراك؟ قال: لما بلغ الخوارج نزولك البارحة نهر بين ولوا هاربين. قال علي عليه السلام: أنت رأيتهم حين ولوا؟ قال: نعم، قال علي عليه السلام: كلا والله لا عبروا النهروان ولا تجاوزوا الأنثلات ولا النخيلات حتى يقتلهم الله على يدي، عهد معهود، وقدر مقدور، ولا يقتلون منا عشرة، ولا ينجو منهم عشرة، إذا أقبل عليه رجل من الفرس يقتدى برأيه في حساب النجوم لمعرفته بالطوامع والمراجع، وتقويم القطب في الفلك، ومعرفته بالحساب والضرب والجبر والمقابلة وتاريخ السنداباد وغير ذلك، وهو الدهقان، فلما بصر بأمير المؤمنين عليه السلام نزل عن فرسه وسلم عليه فقال له: أيها الأمير! لتعرجن عما قصدت إليه وكان اسم الدهقان (سرسفيل سوار) وكان دهقانا من دهاقين المدائن فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ولم يا سرسفيل سوار؟! قال: تناحست النجوم الطالعات، وتباعدت النجوم الناحسات، ولزم الحكيم في مثل هذا اليوم الاختفاء والقعود، ويومك هذا مميت يقلب فيه رجمان، وانكشفت فيه الميزان، واقتدح من برجك النيران، وليس الحرب لك بمكان. قال له أمير المؤمنين عليه السلام: أخبرني يا دهقان عن قصة الميزان، وفي أي مجرى كان برج السرطان؟ قال: سأنظر لك في ذلك، ثم ضرب يده إلى كمه فأخرج منها زيجا واصطرلابا، فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال له: يا دهقان! أنت مسير الثابتات؟ قال: لا، قال: فأنت تقضي على الحادثات؟ قال: لا، قال له: يا دهقان! فما ساعة الأسد من الفلك؟ وماله من المطالع والمراجع؟ وما الزهرة من التوابع والجوامع؟ قال: لا علم لي أيها الأمير قال: فعلى أي الكواكب تقضي على القطب؟ وما هي الساعات المتحركات؟ وكم قدر الساعات المدبرات؟ وكم تحصل المقدرات؟ قال: لا علم لي بذلك، قال له: يا دهقان! إن صح لك علمك [علمت] أن البارحة انقلب بيت في الصين وانقلب بيتانسين واحترقت دور الزنج، وانحطم منار الهند، وطفع جب سرانديب، وهلك ملك إفريقية، وانقض حصن أندلس، وهاج نمل الشيح، وفقد ديان اليهود، وجذم شطرنج الرومي بأرمنية، وعتاعب عمورية ، وسقطت شرافات القسطنطنية، و هاجت سباع البحر واثبة على أهلها، ورجعت رجال النوبة المراجيح، والتفت الزرق مع الفيلة، وطار الوحش إلى العلقين، وهاجت الحيتان في الأخضرين، و اضطربت الوحوش بالأنقلين، أفأنت عليم بهذه الحوادث وما أحدثها من الفلك شرقية أو غربية؟ ومن أي برج سعد صاحب النحس؟ وأي برج انتحس صاحب السعد؟ قال الدهقان: لا علم لي بذلك، قال: فهل دلك علمك أن اليوم فيه سعد سبعون عالما، في كل عالم سبعون ألف عالم، منهم في البحر، ومنهم في البر، ومنهم في الجبال، ومنهم في السهل والغياض والخراب والعمران؟ فأبن لنا ما الذي من الفلك أسعدهم؟ قال الدهقان: لا علم لي بذلك، قال له: يا دهقان! أظنك حكمت على اقتران المشتري بزحل حين لاحا لك في الغسق قد شارفها واتصل جرمه بجرم القمر، وذلك دليل على استحقاق ألف ألف من البشر كلهم مولدون في يوم واحد ومائة ألف من البشر كلهم يموتون الليلة وغدا، وهذا منهم وأومأ بيده إلى سعد ابن مسعود الحارثي وكان في عسكره جاسوسا للخوارج فظن أن عليا عليه السلام يقول خذوا هذا، فقبض على فؤاده فمات في وقته. فقال علي عليه السلام: لم ارك عين التوفيق، أنا وأصحابي هؤلاء لا شرقيون ولا غربيون، إنما نحن ناشئة القطب، و أعلام الفلك، وأما ما زعمت أن البارحة اقتدح من برجي النيران، فقد يجب عليك أن تحكم به لي، لان ضياءه ونوره عندي، ولهبه وحريقه ذاهب عني، فهذه قضية عميقة، فأحسبها إن كنت حاسبا، واعرفها إن كنت عارفا بالأكوار والأدوار، ولو علمت ذلك لعلمت عدد كل قصبة في هذه الأجمة وكانت عن يمينه أجمة قصب، فتشهد الدهقان وقال: يا مولاي! الذي فهم إبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا عليهم السلام مفهمهم مفهمكما يا أمير المؤمنين، فهو والله المشار إليه، ولا أثر بعد عين، مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنك الامام والوصي المفترض الطاعة.

الهوامش5

[1]نهر بين بفتح النون وكسر الباء: طسوج من سواد بغداد، وهو الآن قرية بظاهرها (من مراصد الاطلاع).ص 232

[1]انسين (خ).ص 233

[2]العمورية بفتح العين وتشديد الميم: بلدة من بلاد الروم، غزاه المعتصم ففتحه وكان من أعظم فتوح الاسلام، والعمورية أيضا بليدة على شاطئ العاصي فيها آبار خراب ولها دخل وافر (مراصد الاطلاع).ص 233

[1]ما فهمهم (ظ).ص 234

[2]كذا، لكن يظهر من البيان الآتي أن الصحيح (فهو الله) بلا واو.ص 234

bihar-23634

النجوم: رويت بعدة طرق إلى يونس بن عبد الرحمن في جامعه الصغير بإسناده قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك أخبرني عن علم النجوم ما هو؟ فقال: هو علم من علم الأنبياء، قال: فقلت: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعلمه؟ فقال: كان أعلم الناس به.

bihar-23635

ومنه: نقلا من أصل من أصول أصحابنا اسمه (كتاب التجمل) بإسناده عن جميل عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام عمن ذكره قال:

Show clickable narrator chain

كان قد علم نبوة نوح عليه السلام بالنجوم.

bihar-23636

النجوم: وجدت في كتاب عتيق عن عطا قال:

Show clickable narrator chain

قيل لعلي بن أبي طالب عليه السلام: هل كان للنجوم أصل؟ قال: نعم، نبي من الأنبياء قال له قومه: إنا لا نؤمن بك حتى تعلمنا بدء الخلق وآجاله، فأوحى الله عز وجل إلى غمامة فأمطرتهم، واستنقع حول الجبل ماء صاف، ثم أوحى الله عز وجل إلى الشمس والقمر والنجوم أن تجري في ذلك الماء، ثم أوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي أن يرتقي هو وقومه على الجبل فارتقوا الجبل فقاموا على الماء حتى عرفوا بدء الخلق وآجاله بمجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار، وكان أحدهم يعلم متى يموت ومتى يمرض، ومن ذا الذي يولد له ومن ذا الذي لا يولد له، فبقوا كذلك برهة من دهرهم، ثم إن داود عليه السلام قاتلهم على الكفر، فأخرجوا إلى داود في القتال من لم يحضره أجله، ومن حضر أجله خلفوه في بيوتهم، فكان يقتل من أصحاب داود عليه السلام ولا يقتل من هؤلاء أحد! فقال داود عليه السلام: رب أقاتل على طاعتك، ويقاتل هؤلاء على معصيتك، يقتل أصحابي ولا يقتل من هؤلاء أحد فأوحى الله عز وجل: إني كنت علمتهم بدء الخلق وآجاله، وإنما أخرجوا إليك من لم يحضره أجله، ومن حضر أجله خلفوه في بيوتهم، فمن ثم يقتل من أصحابك ولا يقتل منهم أحد. قال داود عليه السلام: يا رب على ما ذا علمتهم؟ قال: على مجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار. قال: فدعا الله عز وجل فحبس الشمس عليهم، فزاد النهار واختلطت الزيادة بالليل والنهار فلم يعرفوا قدر الزيادة فاختلط حسابهم. وقال علي عليه السلام: فمن ثم كره النظر في علم النجوم.

الهوامش2

[1]استنقع الماء: اجتمع.ص 236

[2]من يموت (خ)ص 236

bihar-23637

الدر المنثور: قال: قيل لعلي بن أبي طالب عليه السلام: هل كان للنجوم أصل؟ قال: نعم، كان نبي من الأنبياء يقال له (يوشع بن نون) فقال له قومه - وساق إلى قوله - ثم أوحى الله إلى يوشع بن نون أن يرتقي - إلى آخر الخبر -

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٣، ص 35.ص 237

bihar-23638

النجوم: وأما دلالة النجوم على إبراهيم عليه السلام فقد روى صاحب كتاب التجمل أن آزر أبا إبراهيم كان منجما لنمرود، ولم يكن صدر إلا عن أمره فنظر ليلة في النجوم فأصبح وهو يقول

Show clickable narrator chain

لنمرود: لقد رأيت في النجوم عجبا! قال: وما هو؟ قال: رأيت مولودا يولد في زماننا يكون هلاكنا على يديه، ولا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به. قال: فتعجب من ذلك، ثم قال: هل حملت به النساء بعد؟ قال: لا، فحجب الرجال عن النساء ولم يدع امرأة إلا جعلها في المدينة، ولا يخلص إليها بعلها. قال: فوقع آزر على أهله، فحملت بإبراهيم، فظن أنه صاحبه فأرسل إلى قوابل ذلك الزمان - وكن أعلم الناس بالجنين ولا يكون في الرحم شئ إلا عرفنه وعلمن به - فنظرن فألزم ما في الرحم الظهر، فقلن: ما نرى في بطنها شيئا. قال: وكان مما أوتي من العلم أن المولود سيحرق بالنار، ولم يؤت علما أن الله سينجيه منها.

bihar-23639

ووجدت في كتاب دلائل النبوة جمع أبي القاسم الحسين بن محمد السكوني روى عن محمد بن علي بن الحسين، عن الحسن بن عبد الله بن غانم، عن هناد، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن صالح بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن أسعد، عن ابن مسيب عن حسان بن ثابت، قال:

Show clickable narrator chain

إني والله لغلام يفعاء ابن سبع أو ثمان سنين أعقل كل ما سمعت إذا سمعت يهوديا وهو على أكمة يثرب يصرخ: يا معشر اليهود فلما اجتمعوا قالوا: ويلك مالك؟ قال: طلع نجم أحمد الذي يبعث به الليلة. ووجدت كتابا عندنا الآن اسمه كتاب (اليد الصيني) عمله (كشينا) ملك الهند يذكر فيه تفصيل دلالة النجوم على نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله . ثم قال: وأما دلالة النجوم على ظهوره المسلمين على ملوك الفرس فالاخبار يمكن أن يكون بها كثيرة في التواريخ الكبيرة، فمن ذلك ما ذكره الطبري في تاريخه فقال: ولما أمر يزدجرد رستم بالخروج من ساباط بعث إلى أخيه بنحو من الكتاب الأول زاد فيه: فإن السمكة قد كدرت الماء، وإن النعائم قد حبست وحسنت الزهرة، فاعتدل الميزان، وذهب بهرام، ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون علينا، وسيولون على ما يلينا، وإن أشد ما رأيت أن الملك قال لتسيرن إليهم أو لأسيرن إليهم أنا بنفسي وأنا سائر إليهم. قال: وكان الذي جرأ يزدجرد على إرسال رستم غلام جابان منجم كسرى، وكان من أهل فرات باد قلي فأرسل إليه فقال: ما ترى في مسير رستم وحرب العرب، فخافه على الصدق فكذبه وكان رستم يعلم نحوا من علم ذلك المنجم، فثقل عليه مسيره، وخف على الملك لما غره به وقال: إني أحب أن تخبرني بشئ أراه أطمئن له إلى قولك. فقال الغلام لدر بالهندي: سلني مسألة فقال: أيها الملك يقبل طائر فيقع على أيوانك فيقع منه شئ في فيه ههنا - وخط دائرة - فقال العبد، صدق، والطائر غراب، و الذي في فيه درهم، وبلغ جابان أن الملك طلبه فأقبل حتى دخل عليه فسأله عما قال غلامه فحسبه فقال صدق ولم يصب هو عقعق والذي في فيه درهم، فيقع منه على هذا المكان وكذب دربا، ينزو الدرهم فيستقر ههنا، ودور دائرة أخرى. فما قاموا حتى وقع على الشراقات عقعق، فسقط منه درهم في الخط الأول، فنزا فاستقر في الخط الآخر، ونافر الهندي جابان حيث خطاه، فأتى ببقرة نتوج فقال الهندي: سخلتها غراء سوداء، فقال جابان: كذبت، بل سوداء سفعاء. فنحرت البقرة واستخرجت سخلتها فإذا ذنبها أبيض، فقال جابان: من ههنا أتى دربا، و شجعاه على اخراج رستم فأمضاه. ثم قال الطبري ما معناه: أن جابان كتب إلى من يشفق عليه من العسكر يأمره بالدخول مع العرب فيما يريدون، وأخبره أن ملك الفرس ذهب، فقبل منه وكان الامر كما اقتضاه دلالة النجوم من ظهور العرب على الفرس. سفع الشئ: أعلمه ووسمه، والسفع - بالضم -: السواد تضرب إلى الحمرة و في النهاية: السفعة نوع من السواد مع لون آخر .

الهوامش4

[١]هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي: قال النووي في تهذيب الأسماء (١، ٢١٩) وأبوه المسيب وجده حزن صحابيان أسلما يوم فتح مكة (انتهى) ذكر في تراجم العامة مقرونا بالثناء والمدح، لكن الخاصة اختلفوا فيه، فروى الكشي عن الكاظم عليه السلام انه من حواري السجاد، وروى الكليني (الكافي: ج ١، ص 472) عن إسحاق بن جرير قال قال أبو عبد الله عليه السلام: كان سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين عليه السلام لكن اشتهر عنه انه رغب عن الصلاة على جنازة على ابن الحسين عليه السلام وان له فتاوى مخالفة لمذهب أهل البيت، لكن من الممكن ان ذلك منه كان للتقية والله العالم.ص 239

[2]انتهى كلام السيد رحمه الله.ص 239

[٤]القاموس، ج ٣، ص ٣٨.ص 241

[٥]في المصدر: السفعة نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل هو سواد مع لون آخر النهاية ج 2، ص 166.ص 241

bihar-23640

الكافي: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن الحسن بن أسباط، عن عبد الرحمن بن سيابة، قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، إن الناس يقولون إن النجوم لا يحل النظر فيها، و هو يعجبني، فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شئ يضر بديني، وإن كانت لا تضر بديني فوالله إني لأشتهيها وأشتهي النظر فيها. فقال: ليس كما يقولون لا تضر بدينك. ثم قال: إنكم تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك، وقليله لا ينتفع به، تحسبون على طالع القمر، ثم قال: أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة؟ قلت: لا والله، قال: أفتدري كم بين الزهرة وبين القمر من دقيقة؟ قلت: لا والله، قال أفتدري كم بين الشمس وبين السكينة من دقيقة؟ قلت: لا والله، ما سمعته من أحد من المنجمين قط. قال: أفتدري كم بين السكينة وبين اللوح المحفوظ من دقيقة؟ قلت: لا ما سمعته من منجم قط، قال: ما بين كل واحد منهما إلى صاحبه ستين أو تسعين دقيقة - شك عبد الرحمن - ثم قال: يا عبد الرحمن! هذا حساب إذا حسبه الرجل ووقع عليه عرف القصبة التي في وسط الأجمة، وعدد ما عن يمينها، وعدد ما عن يسارها، وعدد ما خلفها، وعدد ما أمامها، حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة . النجوم: بإسناده عن الكليني مثله، ثم قال السيد: وروى هذا الحديث أصحابنا في المصنفات والأصول، ورواه محمد بن أبي عبد الله في أماليه، ورواه محمد بن يحيى أخو مقلس، عن حماد بن عثمان.

الهوامش7

[6]في المصدر: وهي تعجبني.ص 241

[7]السنبلة (خ).ص 241

[1]السنبلة (خ).ص 242

[2]في المصدر: لا والله.ص 242

[3]في المصدر: ستون أو سبعون.ص 242

[4]روضة الكافي: 195.ص 242

[5]في بعض النسخ (محمد بن عيسى) والظاهر أنه تصحيف، لعدم ذكر (محمد بن عيسى أخو مقلس) في الرجال، قال النجاشي: محمد بن يحيى الخثعمي كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله عليه السلام وقال الشيخ في الاستبصار (ج 2، ص 305 من طبعة النجف الأخيرة): هو عامي.ص 242

bihar-23641

النجوم: بإسناده عن الكليني في كتاب تعبير الرؤيا، بإسناده عن محمد بن سام، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: قوم يقولون النجوم أصح من الرؤيا، و ذلك كانت صحيحة حين لم يرد الشمس على يوشع بن نون، وعلى أمير المؤمنين عليه السلام فلما رد الله عز وجل الشمس عليهما ضل فيها علوم علماء النجوم.

bihar-23642

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل ابن صالح، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سئل عن النجوم فقال: ما يعلمها إلا أهل بيت من العرب وأهل بيت من الهند . النجوم: بإسناده عن الكليني مثله، وزاد في آخره (أولاد وصي إدريس عليه السلام) ثم قال: وروينا هذا الحديث بإسناده إلى ابن أبي عمير من أصله عن أبي عبد الله عليه السلام.

الهوامش1

[1]روضة الكافي: 330.ص 243

bihar-23643

الكافي: عن أحمد بن محمد وعلي بن محمد جميعا، عن علي بن الحسن الميثمي عن محمد بن خطاب الواسطي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن حماد الأزدي، عن هشام الخفاف، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: كيف بصرك بالنجوم؟ قال: قلت: ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني؟ فقال: كيف دوران الفلك عندكم؟ قال: فأخذت قلنسوتي من رأسي فأدرتها، قال: فقال لي: إن كان الامر على ما تقول فما بال بنات نعش والجدي والفرقدين لا يرون يدورون يوما من الدهر في القبلة؟ قال: قلت: هذا والله شئ لا أعرفه ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره، فقال لي: كم السكينة من الزهرة جزءا في ضوئها؟ قال: قلت: هذا والله نجم ما سمعت به ولا سمعت أحدا من الناس يذكره، قال: سبحان الله! فأسقطتم نجما بأسره ! فعلى ما تحسبون؟ ثم قال: فكم الزهرة من القمر جزءا في ضوئه؟ قال: فقلت: هذا شئ لا يعلمه إلا الله عز وجل، قال: فكم القمر جزءا من الشمس في ضوئها؟ قال: قلت: ما أعرف هذا، قال: صدقت ثم قال: فما بال العسكرين يلتقيان، في هذا حاسب، وفي هذا حاسب، فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر، فأين كانت النجوم؟ قال: فقلت: لا والله، ما أعلم ذلك قال: فقال: صدقت، إن أصل الحساب حق ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم .

الهوامش4

[2]في المصدر: التيمي.ص 243

[3]هذا تصريح بعدم انحصار السيارات في ما كان مشهورا عند قدماء الهيويين.ص 243

[1]في المصدر: بالظفر، ويحسب هذا لصاحبه بالظفر.ص 244

[2]روضة الكافي: 351.ص 244

bihar-23644

النجوم: وجدت في كتاب (نوادر الحكمة) تأليف محمد بن أحمد بن يحيى ابن عمران بن عبد الله القمي رواه عن الرضا عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو الحسن عليه السلام للحسن ابن سهل: كيف حسابك للنجوم؟ فقال: ما بقي منها شئ إلا وقد تعلمته. فقال أبو الحسن عليه السلام: كم لنور الشمس على نور القمر فضل درجة؟ وكم لنور القمر على نور المشتري فضل درجة؟ وكم نور المشتري على نور الزهرة فضل درجة؟ فقال: لا أدري، فقال: ليس في يدك شئ، هذا أيسر!

bihar-23645

النجوم: وجدت في كتاب مسائل الصباح بن نصر الهندي لمولانا علي ابن موسى الرضا عليهما السلام رواية أبي العباس بن نوح وأبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني من أصل كتاب عتيق لنا الآن ربما كان قد كتب في حياتهما بالاسناد المتصل فيه عن الريان بن الصلت، وذكر اجتماع العلماء بحضرة المأمون وظهور حجته عليه السلام على جميع العلماء وحضور الصباح بن نصر الهندي عند مولانا الرضا عليه السلام وسؤاله عن مسائل كثيرة منها سؤاله عن علم النجوم فقال

Show clickable narrator chain

عليه السلام ما هدا لفظه: هو علم في أصل صحيح ذكروا أن أول من تكلم في النجوم إدريس عليه السلام، وكان ذو القرنين بها ماهرا، وأصل هذا العلم من عند الله عز وجل، ويقال: إن الله بعث النجم الذي يقال له المشتري إلى الأرض في صورة رجل، فأتى بلد العجم فعلمهم في حديث طويل، فلم يستكملوا ذلك، فأتى بلد الهند فعلم رجلا منهم، فمن هناك صار علم النجوم بها . وقد قال قوم: هو علم من علم الأنبياء، خصوا به لأسباب شتى، فلم يستدرك المنجمون الدقيق منها، فشابوا الحق بالكذب. هذا آخر لفظ مولانا علي بن موسى الرضا عليهما السلام في هذه الرواية الجليلة الاسناد، وقوله عليه السلام حجة على العباد، وقوله عليه السلام (ذكروا) و (يقال) فإن عادته عليه السلام عند التقية من المخالفين والعامة يقول نحو هذا الكلام، وتارة يقول (كان أبي يقول) وتارة (روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله).

الهوامش3

[1]الظاهر أنه عليه السلام نقل هذا الكلام لمصلحة في نقله لا للتصديق بصحته.ص 245

[2]الدقيقة فيها (خ).ص 245

[1]يروى (خ).ص 246

bihar-23646

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحر والبرد ممن يكونان؟ فقال لي: يا أبا أيوب، إن المريخ كوكب حار وزحل كوكب بارد فإذا بدأ المريخ في الارتفاع انحط زحل، وذلك في الربيع، فلا يزالان كذلك كلما ارتفع المريخ درجة انحط زحل درجة ثلاثة أشهر حتى ينتهي المريخ في الارتفاع وينتهي زحل في الهبوط، فيجلوا المريخ فلذلك يشتد الحر، فإذا كان في آخر الصيف وأوان الخريف بدأ زحل في الارتفاع وبدأ المريخ في الهبوط، فلا يزالان كذلك كلما ارتفع زحل درجة انحط المريخ درجة حتى ينتهي المريخ في الهبوط وينتهي زحل في الارتفاع، فيجلو زحل وذلك في أول الشتاء وآخر الصيف فلذلك يشتد البرد، وكلما ارتفع هذا هبط هذا وكلما هبط هذا ارتفع هذا، فإذا كان في الصيف يوم بارد فالفعل في ذلك للقمر، وإذا كان في الشتاء يوم حار فالفعل في ذلك للشمس، هذا تقدير العزيز العليم، وأنا عبد رب العالمين . قوله (فيجلو المريخ) كذا في أكثر نسخ الكافي، وهو إما من الجلاء بمعنى الخروج والمفارقة عن المكان، أي يأخذ في الارتفاع، أو من الجلاء بمعنى الوضوح والانكشاف، وفي بعض نسخه (فيعلو) في الموضعين، وفي كتاب النجوم (فيحلق) فيهما، ولهما وجه قريب. ولعل قوله عليه السلام (وأنا عبد رب العالمين) لحضور بعض الغلاة في ذلك المجلس، قال ذلك ردا عليهم، وقيل: أول الكلام مبني على زعم المنجمين من تأثير الكواكب، ورد ذلك آخر بقوله عليه السلام (هذا تقدير العزيز العليم) وحاصله أن المنجمين يعدون الشمس والمريخ حارين يابسين وزحل باردا يابسا، والقمر باردا رطبا، وغرضهم أن تأثيرها في السفليات كذلك، وتخصيص المريخ وزحل بالذكر لكونهما من العلوية وهي أشرف عندهم. والمراد بارتفاع مريخ وانحطاط زحل حسن حال الأول وسوء حال الثاني بزعمهم، إذ الشمس من أول الحمل كلما ازداد ارتفاعا في الآفاق المائلة الشمالية اشتد حرارة الهواء، فارتفع مانع تأثير المريخ وقوي تأثيره وضعف تأثير زحل، وكذا العكس.

الهوامش5

[2]في المصدر: مما يكونان.ص 246

[3]في المصدر: وأول الخريف.ص 246

[4]أوان (خ).ص 246

[5]في المصدر: الخريف.ص 246

[6]روضة الكافي: 306.ص 246

bihar-23647

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن آزر أبا إبراهيم كان منجما لنمرود، ولم يكن يصدر إلا عن أمره، فنظر ليلة في النجوم فأصبح وهو يقول لنمرود: لقد رأيت عجبا! قال: وما هو؟ قال: رأيت مولودا يولد في أرضنا يكون هلاكنا على يديه، ولا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به. قال: فتعجب من ذلك وقال: هل حملت به النساء؟ قال: لا، قال فحجب النساء عن الرجال فلم يدعوا امرأة إلا جعلها في المدينة لا يخلطن [2] بعلها، ووقع آزر على أهله وعلقت بإبراهيم عليه السلام فظن أنه صاحبه، فأرسلوا إلى نساء من القوابل في ذلك الزمان لا يكون في الرحم شئ إلا علمن به، فنظرن فألزم الله عز وجل ما في الرحم الظهر، فقلن: ما نرى في بطنها شيئا. وكان فيما أوتي من العلم أنه سيحرق في النار ولم يؤت علم أن الله تبارك وتعالى سينجيه منها (الخبر) .

الهوامش6

[1]كذا في نسخ البحار، وفى المصدر (هشام بن سالم عن أبي أيوب الخزار عن أبي - بصير) وعلى التقديرين لا إرسال في السند لان طبقة هشام وأبى أيوب وأبى بصير واحدة فيمكن رواية هشام عن أبي بصير بلا واسطة وبواسطة أبى أيوب [2] في المصدر: لا يخلص إليها بعلها.ص 248

[3]في المصدر: بأهله.ص 248

[4]في المصدر: فأرسل.ص 248

[5]في المصدر: إلى الظهر.ص 248

[6]في المصدر: وبعض النسخ: بالنار.ص 248

[7]روضة الكافي: 366.ص 248

bihar-23648

الكافي: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن عثمان، عن أبي عبد الله المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل خلق نجما في الفلك السابع، فخلقه من ماء بارد، وسائر النجوم الستة الجاريات من ماء حار، وهو نجم الأنبياء والأوصياء، وهو نجم أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بالخروج من الدنيا والزهد فيها، ويأمر بافتراش التراب ، وتوسد اللبن ولباس الخشن، وأكل الجشب، وما خلق الله نحما أقرب إلى الله منه .

الهوامش2

[8]الثرى (خ).ص 248

[1]روضة الكافي: 257.ص 249

bihar-23649

النجوم: روى معاوية بن حكيم، عن محمد بن زياد، عن محمد بن يحيى الخثعمي، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النجوم حق هي؟ قال لي: نعم، فقلت له: وفي الأرض من يعلمها؟ قال: نعم، وفي الأرض من يعلمها. قال السيد: و رويناه بإسنادنا إلى محمد بن يحيى الخثعمي من غير كتاب معاوية بن حكيم.

bihar-23650

وروينا بإسنادنا عن معاوية بن حكيم في كتاب أصله حديثا آخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

في السماء أربعة نجوم ما يعلمها إلا أهل بيت من العرب، و أهل بيت من الهند، يعرفون منها نجما واحدا فبذلك قام حسابهم.

bihar-23651

المناقب لابن شهرآشوب: عن أبي بصير، قال:

Show clickable narrator chain

رأيت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن النجوم، فلما خرج من عنده قلت له: هذا علم له أصل؟ قال: نعم، قلت: حدثني عنه، قال: أحدثك عنه بالسعد ولا أحدثك بالنحس، إن الله جل اسمه فرض صلاة الفجر لأول ساعة فهو فرض وهي سعد، وفرض الظهر لسبع ساعات وهو فرض وهي سعد، وجعل العصر لتسع ساعات وهو فرض وهي سعد، و [جعل] المغرب لأول ساعة من الليل وهو فرض وهي سعد، والعتمة لثلاث ساعات وهو فرض وهي سعد.

bihar-23652

النجوم: روينا بأسانيد عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، ونقلته من خطه من الجزء الثاني من كتاب الدلائل تأليف عبد الله بن جعفر الحميري بإسناده عن بياع السابري، قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن لي في النظرة في النجوم لذة، وهي معيبة عند الناس، فإن كان فيها إثم تركت ذلك، وإن لم يكن فيها إثم فإن لي فيها لذة. قال: فقال: تعد الطوالع؟ قلت: نعم، فعددتها له فقال: كم تسقي الشمس القمر من نورها؟ قلت: هذا شئ لم أسمعه قط، وقال: وكم تسقي الزهرة الشمس من نورها؟ قلت: ولا هذا، قال: فكم تسقي الشمس من اللوح المحفوظ من نوره؟ قلت: وهذا شئ ما أسمعه قط، قال: فقال: هذا شئ إذا علمه الرجل عرف أوسط قصبة في الأجمة. ثم قال: ليس يعلم النجوم إلا أهل بيت من قريش وأهل بيت من الهند.

bihar-23653

ومنه: وجدت في كتاب عتيق اسمه كتاب (التجمل) قال أبو أحمد عن حفص بن البختري، قال: ذكرت النجوم عند أبي عبد الله عليه السلام فقال:

Show clickable narrator chain

ما يعلمها إلا أهل بيت بالهند وأهل بيت من العرب.

bihar-23654

وفي الكتاب المذكور أيضا عن محمد وهارون ابني أبي سهل، وكتبا إلى أبي عبد الله عليه السلام أن أبانا وجدنا كانا ينظران في النجوم، فهل يحل النظر فيها؟ قال

Show clickable narrator chain

نعم.

bihar-23655

وفيه: أيضا أنهما كتبا إليه: نحن ولد بني نوبخت المنجم، وقد كنا كتبنا إليك هل يحل النظر فيها؟ فكتبت: نعم، والمنجمون يختلفون في صفة الفلك، فبعضهم يقول: إن الفلك فيه النجوم والشمس والقمر، معلق بالسماء و هو دون السماء، وهو الذي يدور بالنجوم والشمس والقمر والسماء فإنها لا تتحرك ولا تدور، ويقولون: دوران الفلك تحت الأرض، وإن الشمس تدور مع الفلك تحت الأرض، [و] تغيب في المغرب تحت الأرض، وتطلع بالغداة من المشرق. فكتب: نعم، ما لم يخرج من التوحيد.

bihar-23656

ومن الكتاب المذكور: أبو محمد، عن الحسن بن عمر، عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام

Show clickable narrator chain

في قوله تعالى (في يوم نحس مستمر) قال: كان القمر منحوسا بزحل.

الهوامش1

[1]هو عمر بن يزيد بياع السابري، قال النجاشي [217] عمر بن محمد بن يزيد أبو الأسود بياع السابري مولى ثقيف كوفي ثقة جليل أحد من كان يفد في كل سنة، روى عن أبي عبد الله وأبى الحسن عليهما السلام وروى الكشي عن محمد بن عذافر عنه قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا ابن يزيد، أنت والله منا أهل البيت. قلت له: جعلت فداك، من آل محمد؟ قال: أي والله من أنفسهم! قلت: من أنفسهم؟ قال: أي والله من أنفسهم يا عمر! أما تقرأ كتاب الله عز وجل، إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولى المؤمنين)؟ص 251

bihar-23657

النجوم: من كتاب (نزهة الكرام وبستان العوام) تأليف محمد بن الحسين بن الحسن السراوي، وهذا الكتاب خطه بالعجمية تكلفنا من نقله إلى العربية، فذكر في أواخر المجلد الثاني منه ما هذا لفظ من أعربه: وروي أن هارون الرشيد بعث إلى موسى بن جعفر عليه السلام فأحضره، فلما حضر عنده قال:

Show clickable narrator chain

إن الناس ينسبونكم يا بني فاطمة إلى علم النجوم، وأن معرفتكم بها معرفة جيدة وفقهاء العامة يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا ذكروا في أصحابي فاسكتوا وإذا ذكروا القدر فاسكتوا، وإذا ذكروا النجوم فاسكتوا، وأمير المؤمنين عليه السلام كان أعلم الخلائق بعلم النجوم، وأولاده وذريته الذين تقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها. فقال له الكاظم عليه السلام: هذا حديث ضعيف وإسناده مطعون فيه، والله تبارك وتعالى قد مدح النجوم، ولولا أن النجوم صحيحة ما مدحها الله عز وجل والأنبياء عليهم السلام كانوا عالمين بها وقد قال الله تعالى في حق إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) وقال في موضع آخر (فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها وما قال إني سقيم، وإدريس عليه السلام كان أعلم أهل زمانه بالنجوم، والله تعالى قد أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم، وقال في موضع آخر (والنازعات غرقا - إلى قوله - فالمدبرات أمرا) ويعني بذلك اثني عشر برجا وسبعة سيارات، والذي يظهر بالليل والنهار بأمر الله عز وجل، و بعد علم القرآن ما يكون أشرف من علم النجوم، وهو علم الأنبياء والأوصياء و ورثة الأنبياء الذين قال الله عز وجل (وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) ونحن نعرف هذا العلم وما نذكره. فقال له هارون: بالله عليك يا موسى هذا العلم لا تظهروه عند الجهال وعوام الناس حتى لا يشنعوا عليك، ونفس العوام به و غط هذا العلم وارجع إلى حرم جدك. ثم قال له هارون: وقد بقي مسألة أخرى بالله عليك أخبرني بها! فقال له: سل، فقال له: بحق القبر والمنبر وبحق قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني أنت تموت قبلي أو أنا أموت قبلك؟ لأنك تعرف هذا من علم النجوم، فقال له موسى عليه السلام: آمني حتى أخبرك. فقال: لك الأمان. فقال: أنا أموت قبلك وما كذبت ولا أكذب ووفاتي قريب.

الهوامش3

[1]الانعام: 75.ص 252

[١]الصافات: ٨٩.ص 253

[٢]النحل: ١٦.ص 253

bihar-23658

ومنه: قال: وجدت في كتاب عتيق بإسناد متصل إلى الوليد بن جميع قال: إن رجلا سأله عكرمة عن حساب النجوم، فجعل الرجل يتحرج أن يخبره قال عكرمة: سمعت ابن عباس يقول: علم عجز الناس عنه، وددت أني علمته.

bihar-23659

ومنه: نقلا من كتاب ربيع الأبرار للزمخشري عن الوليد بن جميع قال:

Show clickable narrator chain

رأيت عكرمة سأل رجلا عن علم النجوم والرجل يتحرج يخبره، فقال له عكرمة: سمعت ابن عباس يقول: علم عجز الناس عنه، ولوددت أني علمته.

bihar-23660

وأيضا فيه: عن ابن عباس: علم من علم النبوة، وليتني كنت أحسنه.

bihar-23661

ومنه: قال: رويت عن محمد بن النجار في المجلد الحادي والعشرين من تذييله على تاريخ الخطيب في ترجمة علي بن طراد بإسناده إلى عكرمة قال: قيل لابن عباس:

Show clickable narrator chain

إن ههنا رجلا يهوديا يتكهن، قال: فبعث إليه ابن عباس فجاء، فقال: يا يهودي بلغني أنك تخبر بالغيب، فقال اليهودي: أما الغيب فلا يعلم إلا الله، ولكن إن شئت أخبرتك. قال: هات، قال: ألك ابن عشر سنين يختلف إلى الكتاب؟ قال: نعم، قال: فإنه يأتي غدا محموما من الكتاب، ويموت يوم عاشره، وأما أنت فلا تخرج من الدنيا حتى يذهب بصرك. قال: هذا أخبرتني عن ابني وعن نفسي، فأخبرني عن نفسك. قال: أموت رأس السنة. قال عكرمة فجاء ابن ابن عباس من الكتاب محموما ومات يوم عاشره، فلما كان رأس السنة قال ابن عباس: يا عكرمة انظر ما فعل اليهودي. فأتيت أهله، فقالوا: مات أمس فما خرج ابن عباس من الدنيا حتى ذهب بصره.

الهوامش1

[١]عن (خ).ص 254

bihar-23662

النجوم: نقلا من كتاب ربيع الأبرار عن علي عليه السلام:

Show clickable narrator chain

من اقتبس علما من علم النجوم من حملة القرآن ازداد به إيمانا ويقينا، ثم تلا (إن في اختلاف الليل والنهار ).

الهوامش1

[٢]يونس: ٦.ص 254

bihar-23663

وقال فيه أيضا: عن ميمون بن مهران: إياكم والتكذيب بالنجوم فإنه علم من علوم النبوة. وفيه أيضا عن علي عليه السلام:

Show clickable narrator chain

يكره أن يسافر الرجل أو يتزوج في محاق الشهر، وإذا كان القمر في العقرب.

bihar-23664

وذكر الخطيب في تاريخ بغداد حديثا أسنده إلى تميم بن الحارث عن أبيه، عن علي عليه السلام:

Show clickable narrator chain

أنه يكره أن يتزوج الرجل أو يسافر إذا كان القمر في محاق الشهر أو العقرب.

bihar-23665

وفي كتاب ربيع الأبرار: فيما رواه عن مولانا علي عليه السلام:

Show clickable narrator chain

ويروى أن رجلا قال: إني أريد الخروج في تجارة لي وذلك في محاق الشهر. فقال: أتريد أن يمحق الله تجارتك؟ تستقبل هلال الشهر بالخروج.

bihar-23666

وفيه أيضا: كان علماء بني إسرائيل يسترون من العلوم علمين: علم النجوم، وعلم الطب فلا يعلمونهما أولادهم لحاجة الملوك إليهما، لئلا يكون سببا في صحبة الملوك والدنو منهم، فيضمحل دينهم.

bihar-23667

ومنه روى عبد الله بن الصلت في كتاب التواقيع من أصول الاخبار قال:

Show clickable narrator chain

حملت الكتاب وهو الذي نقلته من العراق، قال: كتب معقلة بن إسحاق إلى علي بن جعفر رقعة يعلمه فيها أن المنجم كتب ميلاده، ووقت عمره وقتا، وقد قارب ذلك الوقت، وخاف على نفسه، فأحب أن يسأله أن يدله على عمل يعمله يتقرب به إلى الله عز وجل، فأوصل علي بن جعفر رقعة بعينها كتبها، فكتب إليه، بسم الله الرحمن الرحيم، متعني الله بك، قرأت رقعة [فلان] فأصابني والله ما أخرجني إلى بعض لائمتك، سبحان الله أنت تعلم حاله منا [حقا] ومن طاعتنا وأمورنا، فما منعك من نقل الخبر إلينا لنستقبل الامر ببعض السهولة أو جعلته أنه رأى رؤيا في منامه، أو بلغ سن إليه، أو أنكر شيئا من نفسه كان يدرك بها حاجته، وكان الامر يخف وقوعه، ويسهل خطبه، ويحتسب هذه الأمور عند الله بالأمس نذكره في اللفظة بأن ليس أحد يصلح لها غيره واعتمادنا عليه على ما تعلم، نحمد الله كثيرا، ونسأله الاستمتاع بنعمته، وبأصلح الموالي وأحسن الأعوان عونا وبرحمته ومغفرته، مر فلانا - لا فجعنا الله به - بما يقدر عليه من الصيام على ما أصف: إما كل يوم، أو يوما ويوما لا، أو ثلاثة في الشهر، ولا يحلو كل يوم أو يومين من صدقة على ستين مسكينا، أو ما يحركه عليه النية وما جرى و تم، ويستعمل نفسه في صلاة الليل والنهار استعمالا شديدا، وكذلك في الاستغفار وقراءة القرآن وذكر الله تعالى والاعتراف في القنوت بذنوبه، ويستغفر الله منها ويجعل أبوابا في الصدقة والعتق عن أشياء يسمها من ذنوبه، ويخلص نيته في اعتقاد الحق، ويصل رحمه، وينشر الخير فيها، ونرجو أن ينفعه مكانه منا، و ما وهب الله من رضانا عنه وحمدنا إياه، فلقد والله ساءني أمره فوق ما أصف، على أنه أرجو أن يزيد الله في عمره، ويبطل قول المنجم، فما أطلعه الله على الغيب و الحمد لله. وقد رأيت هذا الحديث في كتاب التوقيعات لعبد الله بن جعفر الحميري - ره - قد رواه عن أحمد بن محمد بن عيسى بإسناده إلى الكاظم عليه السلام.

الهوامش5

[1]رقعته (خ).ص 255

[2]أو أدخلته (خ).ص 255

[3]في العظة فإنه (خ).ص 255

[1]النسبة (خ).ص 256

[2]يعلمها (خ).ص 256

bihar-23668

النجوم: روى محمد بن خالد البرقي في قصص الأنبياء فقال

Show clickable narrator chain

ما هذا لفظه: عبد الله بن سنان، عن عمار بن أبي معاوية، قال: وفتحت مدائن الشام على يد يوشع بن نون حتى انتهى إلى البلقاء: فلقوا بها رجلا يقال له (بالق) به سميت البلقاء، فجعلوا يخرجون يقاتلونه لا يقتل منهم رجل، فسأل ذلك فقيل: إن في مدينته امرأة منجمة تستقبل الشمس بفرجها، ثم تحسب ثم يعرض عليها الخيل فلا يخرج يومئذ رجل حضر أجله. فصلى يوشع بن نون ركعتين ودعا ربه أن يؤخر الشمس، فاضطرب عليها الحساب فقالت لبالق: انظر ما يعرضون عليك فأعطهم، فإن حسابي قد اختلط علي. قال: فتصفحي الخيل فاخرجي، فإنه لا يكون إلا بقتال، قال: فتصفحت وأخرجت، فقتلوا قتلا لم يقتله قوم فسألوا يوشع الصلح، فأبى حتى يدفع إليه المرأة، فأبى بالق أن يدفعها، فقالت: ادفعني إليه، فصالحها ودفعها إليه. فقالت: هل تجد فيما أوحي إلى صاحبك قتل النساء؟ قال: لا، قالت: أليس إنما تدعوني إلى دينك؟ قال: بلى، قالت: فإني قد دخلت في دينك. هذا آخر لفظه في حديثه.

الهوامش1

[1]فتسلحت (خ).ص 257

bihar-23669

نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

كانت أرض بيني وبين رجل، فأراد قسمتها وكان الرجل صاحب نجوم فنظر إلى الساعة التي فيها السعود فخرج فيها، ونظر إلى الساعة التي فيها النحوس فبعث إلى أبي، فلما اقتسما الأرض خرج خير السهمين لأبي، فجعل صاحب النجوم يتعجب، فقال له أبي: مالك؟ فأخبره الخبر، فقال له أبي: فهلا أدلك على خير مما صنعت؟ إذا أصبحت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم، وإذا أمسيت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس تلك الليلة.

bihar-23670

دعوات الراوندي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كانت أرض بين أبي وبين رجل فأراد قسمتها وذكر نحوه وقال عليه السلام: في علم النجوم عندنا معرفة المؤمن من الكافر.

bihar-23671

المكارم: في الحديث أنه نهى عن الحجامة في الأربعاء إذا كانت الشمس في العقرب .

الهوامش1

[1]مكارم الأخلاق: ج 1، ص 83.ص 268

bihar-23672

الذهبية: عن الرضا عليه السلام:

Show clickable narrator chain

اعلم أن جماعهن والقمر في برج الحمل أو الدلو من البروج أفضل، وخير من ذلك أن يكون في برج الثور لكونه شرف القمر.

bihar-23673

المهج: في حرز الجواد عليه السلام: وينبغي أن لا يكون طلوع القمر في برج العقرب.

bihar-23674

التهذيب: عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كسوف الشمس أشد على الناس والبهائم.

bihar-23675

نوادر علي بن أسباط: عن إبراهيم بن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم يرد الحسنى. الكافي: عن عدة من أصحابه عن أحمد بن محمد عن علي بن أسباط عن إبراهيم بن حمران عن أبيه مثله .

الهوامش1

[2]روضة الكافي: 275.ص 268

bihar-23676

الخصال: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه وغيره، عن محمد بن سليمان الصنعاني، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب، قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه، فرد عليه السلام فقال له: مرحبا بك يا سعد! فقال له الرجل: بهذا الاسم سمتني أمي وما أقل من يعرفني به فقال له أبو عبد الله عليه السلام: صدقت يا سعد المولى! فقال الرجل: جعلت فداك، بهذا كنت القب. فقال له أبو عبد الله عليه السلام لا خير في اللقب، إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه (ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ) ما صنعتك يا سعد؟ فقال: جعلت فداك، أنا من أهل بيت ننظر في النجوم، لا نقول إن باليمن [أحدا] أعلم بالنجوم منا. فقال أبو عبد الله عليه السلام: فأسألك؟ فقال اليماني: سل عما أحببت من النجوم، فإني أجيبك عن ذلك بعلم. فقال أبو عبد الله عليه السلام: كم ضوء الشمس على ضوء القمر درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: صدقت، فكم ضوء القمر على ضوء الزهرة درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال أبو عبد الله عليه السلام: صدقت، فكم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: صدقت: فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر؟ فقال اليماني: لا أدري، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: صدقت في قولك لا أدري، فما زحل عندكم في النجوم؟ فقال اليماني؟ نجم نحس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: مه! لا تقولن هذا، فإنه نجم أمير المؤمنين عليه السلام وهو نجم الأوصياء وهو النجم الثاقب الذي قال الله عز وجل في كتابه. قال اليماني: فما يعني بالثاقب؟ قال: إن مطلعه في السماء السابعة، وإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا فمن ثم سماه الله عز وجل النجم الثاقب. يا أخا أهل اليمن عندكم علماء؟ فقال اليماني: نعم جعلت فداك، إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم. فقال أبو عبد الله عليه السلام: وما يبلغ من علم عالمهم؟ فقال له اليماني: إن عالمهم ليزجر الطير ويقفو الأثر في الساعة الواحدة مسيرة شهر للراكب المجد! فقال أبو عبد الله عليه السلام إن علم عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفو الأثر ويزجر الطير ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر برجا، واثني عشر برا واثني عشر بحرا، واثني عشر عالما! قال: فقال له اليماني: جعلت فداك، ما ظننت أن أحدا يعلم هذا أو يدري ما كنهه! ثم قال اليماني فخرج . النجوم: قال السيد ره: وجدت في كتاب عتيق تأليف علي بن عبد العزيز النيسابوري، عن علي بن أحمد، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب. و ذكر نحوه إلا أن فيه (سعيد) مكان (سعد) في المواضع، (والمزني) مكان (المولى) وفيه (فما اسم النجوم التي إذا طلعت هاجت الإبل؟ قال: لا أدري، قال: فما اسم اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب، قال: لا أدري، قال: فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر إلى آخر الخبر، ثم قال السيد ره: ورويت هذا الحديث بأسانيد إلى أبان من كتاب عبد الله ابن القاسم الحضرمي.

الهوامش5

[١]في المصدر: وقال له.ص 269

[٢]الحجرات: ١١.ص 269

[3]في المصدر: ما صناعتك؟ص 269

[١]في المصدر: فان عالم المدينة أعلم من عالم اليمن، فقال اليماني: وما بلغ من علم عالم المدينة؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام.ص 270

[٢]الخصال: ٨٦.ص 270

bihar-23677

الكافي: عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان ابن عيسى، عن أبي إسحاق الجرجاني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل جعل لمن جعل له سلطانا أجلا ومدة من ليال وأيام وسنين وشهور، فإن عدلوا في الناس أمر الله عز وجل صاحب الفلك أن يبطئ بإدارته، فطالت أيامهم ولياليهم وسنينهم وشهورهم، وإن جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر الله تبارك وتعالى صاحب الفلك فأسرع بإدارته، فقصرت لياليهم وأيامهم وسنينهم وشهورهم، وقد وفى له عز وجل بعدد الليالي والشهور .

الهوامش2

[1]وسنوهم (خ).ص 271

[2]روضة الكافي: 271.ص 271

bihar-23678

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، جميعا عن علي بن حسان، عن علي بن عطية الزيات، عن معلى بن خنيس، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النجوم أحق هي؟ فقال: نعم إن الله عز وجل بعث المشتري إلى الأرض في صورة رجل، فأخذ رجلا من العجم فعلمه النجوم حتى ظن أنه قد بلغ، ثم قال له: انظر أين المشتري، فقال: ما أراه في الفلك وما أدري أين هو، قال: فنحاه وأخذ بيد رجل من الهند فعلمه حتى ظن أنه قد بلغ، وقال: انظر إلى المشتري أين هو، فقال: إن حسابي ليدل على أنك أنت المشتري، وقال: فشهق شهقة فمات: وورث علمه أهله فالعلم هناك .

الهوامش2

[3]في المصدر: قال وشهق.ص 271

[4]روضة الكافي:ص 271

bihar-23679

الفقيه: بسنده الحسن عن عبد الملك بن أعين قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني قد ابتليت بهذا العلم، فأريد الحاجة، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها، وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة، فقال لي: تقضي؟ قلت: نعم، قال: أحرق كتبك . دعوات الراوندي: عن عبد الملك مثله

الهوامش1

[1]لم يوجد في المصدر.ص 272

bihar-23680

الفقيه: روي عن ابن أبي عمير

Show clickable narrator chain

أنه قال: كنت أنظر في النجوم وأعرفها واعرف الطالع فيدخلني من ذلك شئ، فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فقال: إذا وقع في نفسك شئ فتصدق على أول مسكين ثم امض، فإن الله عز وجل يدفع عنك . النجوم: نقلا من الفقيه عن ابن أبي عمير مثله، ثم قال السيد - ره -: و روينا هذا الحديث أيضا من كتاب التجمل عن محمد بن أذينة عن ابن أبي عمير وذكر نحوه، ثم قال: لو لم يكن في الشيعة عارف بالنجوم إلا محمد بن أبي عمير لكان حجة في صحتها وإباحتها، لأنه من خواص الأئمة والحجج، في مذاهبها وروايتها .

الهوامش2

[1]الفقيه: 222.ص 273

[2]رواياتها (خ).ص 273

bihar-23681

دلائل الإمامة للطبري وكتاب النجوم عن عبد الله بن محمد البلوي عن عمار بن زيد المدني، عن إبراهيم بن سعيد ومحمد بن مسعر، عن محمد بن إسحاق صاحب المغازي، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

مرت بالحسن بن علي عليهما السلام بقرة فقال: هذه حبلى بعجلة اثنى لها غرة في جبهتها ورأس ذنبها أبيض فانطلقنا مع القصاب حتى ذبحها فوجدنا العجلة كما وصف على صورتها. فقلنا له: أوليس الله عز وجل يقول (ويعلم ما في الأرحام) فكيف علمت؟ قال: إنا نعلم المخزون المكتوم الذي لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل غير محمد وذريته عليهم السلام.

bihar-23682

الكافي: بسند فيه إرسال عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كان بيني وبين رجل قسمة أرض، وكان الرجل صاحب نجوم، وكان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها، وأخرج أنا في ساعة النحوس، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين، فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال: ما رأيت كاليوم قط! قلت: ويل الآخر، ما ذاك؟ قال: إني صاحب النجوم ، أخرجتك في ساحة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود، ثم قسمنا فخرج لك خير القسمين. فقلت: ألا أحدثك بحديث حدثني به أبي عليه السلام؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يدفع الله عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه، ومن أحب أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع الله عنه نحس ليلته. وإني افتتحت خروجي بصدقة فهذا خير لك من النجوم .

الهوامش2

[١]في المصدر: نجوم.ص 274

[٢]فروغ الكافي: ج ٤، ص ٦.ص 274

bihar-23683

معاني الأخبار: عن القطان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

الذنوب التي تظلم الهواء السحر والكهانة والايمان بالنجوم والتكذيب بالقدر الخبر) .

الهوامش1

[٣]معاني الأخبار: ٢٧١.ص 274

bihar-23684

النجوم: روى الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في كتاب العرائس: إنما سمي إدريس لكثرة درسه للكتب وصحف آدم وشيث، وكان أول من خط بالقلم، وأول من خاط الثياب، ولبس المخيط، وأول من نظر في علم النجوم والحساب. قال

Show clickable narrator chain

السيد - ره -: وذكر علي بن المرتضى في كتاب (ديوان النسب) فيما حكاه عن التورية أن إدريس عليه السلام أول من خط بالقلم وأول من حسب حساب النجوم. قال: ورأيت في رسالة أبي إسحاق الطرسوسي إلى عبد الله بن مالك في باب معرفة أصل العلم ما هذا لفظه: إن الله تبارك وتعالى أهبط آدم من الجنة، وعرفه علم كل شئ، فكان مما عرفه النجوم والطب. قال: ووجدت في كتاب (المنتخب) من طريق أصحابنا في دعاء كل يوم من رجب (ومعلم إدريس عدد النجوم والحساب والسنين والشهور والأزمان) وذكر عبد الله بن محمد بن طاهر في كتاب (لطائف المعارف): أول من أظهر علم النجوم ودل على تركيب وقدر مسير الكواكب وكشف عن وجوه تأثيرها هرمس.

bihar-23685

الدر المنثور: عن قتادة، قال:

Show clickable narrator chain

إن الله إنما جعل هذه النجوم لثلاث خصال: جعلها زينة للسماء، وجعلها يهتدى بها، وجعلها رجوما للشياطين، فمن تعالى فيها غير ذلك فقد فال رأيه وأخطأ حظه وأضاع نصيبه وتكلم ما لا علم له به، وإن ناسا جهلة بأمر الله قد أحدثوا في هذه النجوم كهانة: من أعرس بنجم كذا وكذا [كان كذا وكذا]، ومن سافر بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا، ولعمري ما من نجم إلا يولد به الأحمر والأسود، والطويل والقصير، والحسن والدميم، ولو أن أحدا علم الغيب لعلمه آدم الذي خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شئ .

الهوامش2

[١]في المصدر: (تكلف) وهو الصواب.ص 275

[٢]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٤.ص 275

bihar-23686

وعن ابن عمر، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر، ثم انتهوا .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٤.ص 275

bihar-23687

وعن مجاهد، قال:

Show clickable narrator chain

لا بأس أن يتعلم الرجل من النجوم ما يهتدي به في البر والبحر، ويتعلم منازل القمر .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٤.ص 275

bihar-23688

وعن حميد الشامي، قال:

Show clickable narrator chain

النجوم هي علم آدم عليه السلام .

الهوامش1

[٥]الدر المنثور: ج ٣، ص 34.ص 275

bihar-23689

وعن الحسن بن صالح قال:

Show clickable narrator chain

سمعت عن ابن عباس أنه قال: ذلك علم ضيعه الناس النجوم .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٤.ص 276

bihar-23690

وعن عكرمة أنه سأل رجلا عن حساب النجوم، وجعل الرجل يتحرج أن يخبره، فقال

Show clickable narrator chain

عكرمة سمعت ابن عباس يقول علم عجز الناس عنه، وددت أني علمته قال الخطيب مراده الضرب المباح الذي كانت العرب تختص به.

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٥.ص 276

bihar-23691

وعن عبد الله بن حفص قال:

Show clickable narrator chain

خصت العرب بخصال: بالكهانة، و القيافة، والعيافة، والنجوم، والحساب، فهدم الاسلام الكهانة وثبت الباقي بعد ذلك .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٥.ص 276

bihar-23692

وعن القرطي قال:

Show clickable narrator chain

والله ما لاحد من أهل الأرض في السماء من نجم ولكن يتبعون الكهنة ويتخذون النجوم علة .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٥.ص 276

bihar-23693

وعن سمرة بن جندب، أنه خطب فذكر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال:

Show clickable narrator chain

أما بعد فإن ناسا يزعمون أن كسوف الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم عن مواضعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وإنهم قد كذبوا ولكنها آيات من آيات الله يعتبر بها عباده، لينظر ما يحدث له منهم توبة .

الهوامش1

[٥]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٥.ص 276

bihar-23694

وعن علي عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله عن النظر في النجوم، و أمرني بإسباغ، الطهور .

الهوامش1

[٦]الدر المنثور: ج ٣، ص 35.ص 276

bihar-23695

وعن أبي هريرة قال:

Show clickable narrator chain

نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن النظر في النجوم [7].

bihar-23696

وعن ابن مسعود قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٥.ص 277

bihar-23697

وعن أنس قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أخاف على أمتي خصلتين: تكذيبا بالقدر، وتصديقا بالنجوم. وفي لفظ: وحذقا بالنجوم .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٥.ص 277

bihar-23698

وعن ابن عباس قال:

Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٥.ص 277

bihar-23699

وعن ابن عباس قال:

Show clickable narrator chain

إن قوما ينظرون في النجوم، ويحسبون أبا جاد، وما أرى للذين يفعلون ذلك من خلاق .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٥.ص 277

bihar-23700

وعن ميمون بن مهران قال:

Show clickable narrator chain

قلت لابن عباس: أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله، وإياك وعلم النجوم، فإنه يدعو إلى الكهانة .

الهوامش1

[٥]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٥.ص 277

bihar-23701

وعن الحسن بن علي عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

لما فتح الله على نبيه صلى الله عليه وآله خيبر دعا بقوسه فاتكأ على سيتها، وحمد الله وذكر ما فتح الله عليه ونصره، ونهى عن خصال: عن مهر البغي، وعن خاتم الذهب، وعن المياثر الحمر، وعن لبس الثياب القسي، وعن ثمن الكلب، وعن أكل لحوم الحمر الأهلية، وعن الصرف الذهب بالذهب والفضة بالفضة [و] بينهما فضل، وعن النظر في النجوم .

الهوامش2

[٦]كذا في نسخ البحار والمصدر.ص 277

[٧]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٥ و ٣٦.ص 277

bihar-23702

وعن مكحول قال:

Show clickable narrator chain

قال ابن عباس: لا تعلم النجوم، فإنها تدعو إلى الكهانة .

الهوامش1

[٨]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٥ و ٣٦.ص 277

bihar-23703

وعن العباس بن عبد المطلب قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله: لقد طهر الله هذه الجزيرة من الشرك ما لم تضلهم النجوم .

الهوامش1

[٩]الدر المنثور: ج ٣، ص ٣٦.ص 277

bihar-23704

وعن ابن عباس قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان متعلم حروف أبي جاد ليري في النجوم ليس له عند الله خلاق يوم القيامة . فيه أنه نهى عن لبس القسي، هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر نسبت إلى قرية على ساحل البحر قريبا من تنيس يقال لها (القس) بفتح القاف وبعض أهل الحديث يكسرها، وقيل: أصل القسي (القزي) بالزاي منسوب إلى القز وهو ضرب من الإبريسم، فأبدل من الزاي سينا، وقيل: منسوب إلى القس، وهو الصقيع لبياضه . والصقيع: الساقط من السماء بالليل كأنه ثلج. تذييل جليل وتفصيل جميل - نذكر فيه أقوال بعض أجلاء أصحابنا - رضوان الله عليهم - في حكم النظر في علم النجوم، والاعتقاد به، والاخبار عن الحوادث بسببه، ورعاية الساعات المسعودة والمنحوسة بزعمهم، والقول بتأثيرها، ثم نذكر ما ظهر لنا من الأخبار السابقة في جميع ذلك.

الهوامش3

[١٠]الدر المنثور: ج ٣، ص 36.ص 277

[٣]في المصدر: شاطئ البحر.ص 278

[٤]النهاية: ج 3، ص 252.ص 278

bihar-23705

تفسير علي بن إبراهيم: عن محمد بن أحمد بن ثابت، عن الحسن بن محمد بن سماعة وأحمد بن الحسن القزاز، جميعا عن صالح بن خالد، عن ثابت بن شريح عن أبان بن تغلب، عن عبد الأعلى الثعلبي، ولا أراني إلا وقد سمعته من عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن السلمي

Show clickable narrator chain

أن عليا عليه السلام قرأ بهم الواقعة (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون) فلما انصرف قال: إني قد عرفت أنه سيقول قائل: لم قرأ هكذا قراءتها، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقرؤها كذلك، وكانوا إذا مطروا قالوا: مطرنا بنوء كذا وكذا، فأنزل الله (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ). 2 وعن علي بن الحسين، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) قال: بل هي (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ). الطعن في الأنساب، والنياحة، والأنواء. وقد تكرر ذكر النوء والأنواء في الحديث ومنه الحديث (مطرنا بنوء كذا) والأنواء هي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر في كل ليلة في منزلة منها، ومنه قوله تعالى (والقمر قدرناه منازل) يسقط في المغرب كل ثلاث عشر ليلة منزلة مع طلوع الفجر، وتطلع أخرى مقابلتها ذلك الوقت في المشرق، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة، وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر، وينسبونه إليها، فيقولون: مطرنا بنوء كذا، وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق: يقال: ناء ينوء نوء أي نهض وطلع، وقيل: أراد بالنواء الغروب وهو من الأضداد، قال أبو عبيد: لم نسمع في النوء أنه السقوط إلا في هذا الموضع: وإنما غلظ النبي صلى الله عليه وآله في أمر الأنواء لان العرب كانت تنسب المطر إليها، فأما من جعل المطر من فعل الله تعالى وأراد بقوله مطرنا بنوء كذا أي في وقت كذا وهو هذا النواء الفلاني فإن ذلك جائز، أي أن الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات (انتهى) وقال ابن العربي: من انتظر المطر منها على أنها فاعلة من دون الله أو يجعل الله شريكا فيها فهو كافر، ومن انتظره منها على إجراء العادة فلا شئ عليه وقال النووي: لكنه يكره لأنه شعار الكفر وموهم له.

الهوامش5

[1]أنوار التنزيل: ج 2، ص 309.ص 313

[١]تفسير علي بن إبراهيم القمي: ٦٦٣.ص 314

[٢]تفسير علي بن إبراهيم القمي: ٦٦٣.ص 314

[٣]في المصدر: مقابلها - بالنصب على الظرفية -.ص 314

[٤]النهاية: ج 4، ص 178.ص 314

bihar-23706

معاني الأحبار: عن ابن عقدة ، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالأنساب، والطعن في الأحساب والاستسقاء بالأنواء. قال الصدوق - ره -: أخبرني محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد أنه قال: سمعت عدة من أهل العلم يقولون: إن الأنواء ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها، من الصيف والشتاء و الربيع والخريف، يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته، وكلاهما معلوم مسمى، وانقضاء هذه الثمانية والعشرين كلها مع انقضاء السنة، ثم يرجع الامر إلى النجم الأول مع استئناف السنة المقبلة، وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا: لابد أن يكون عند ذلك رياح ومطر، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ، فيقولون: مطرنا بنوء الثريا، و الدبران، والسماك، وما كان من هذه النجوم فعلى هذا، فهذه هي الأنواء واحدها (نوء) وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق بالطلوع، وهو ينوء نوءا وذلك النهوض هو النوء، فسمي النجم به، وكذلك كل ناهض ينتقل بإبطاء فإنه ينوت عند نهوضه، قال الله تبارك وتعالى (لتنوء بالعصبة أولي القوة ).

الهوامش2

[١]في المصدر: أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم. وابن عقدة هو أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الكوفي الثقة المتوفى سنة [٣٣٣] ويمكن رواية الصدوق - ره - عنه لأنه تولد سنة [٣٠٥] وكان عند وفاة (ابن عقدة) ابن ثمانية وعشرين، وإن لم يذكر في مشايخه، والله العالم.ص 315

[٢]القصص: ٧٦. معاني الأخبار: ٣٢٦.ص 315

bihar-23707

ومنه: عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي صلى الله عليه وآله قال:

Show clickable narrator chain

نهى صلى الله عليه وآله عن ذبائح الجن، وذبائح الجن أن يشترى الدار أو يستخرج العين أو ما أشبه ذلك فيذبح له ذبيحة للطيرة. قال أبو عبيد: معناه أنهم كانوا يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة إن لم يذبحوا أو يطعموا أن يصيبهم فيها شئ من الجن، فأبطل النبي صلى الله عليه وآله هذا ونهى عنه .

الهوامش1

[١]معاني الأخبار: ٢٨٢.ص 316

bihar-23708

وقال صلى الله عليه وآله لا توردن ذو عاهة على مصح. يعني الرجل يصيب إبله الجرب أو الداء، فقال لا توردنها على مصح، وهو الذي إبله وماشيته صحاح بريئة من العاهة. قال أبو عبيد: وجهه عندي - والله أعلم - أنه خاف أن ينزل بهذه الصحاح من الله عز وجل ما نزل بتلك، فيظن المصح أن تلك أعدتها، فيأثم في ذلك [2].

الهوامش2

[٢]في المصدر: لا يوردن.ص 316

[٣]في المصدر: لا يوردنها.ص 316

bihar-23709

الخصال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة: الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة (الخبر).

الهوامش1

[٤]الخصال: ١٠٥.ص 316

bihar-23710

الخرائج: روي أنه في وقعة تبوك أصاب الناس عطش، فقالوا: يا رسول الله لو دعوت الله لسقانا، فقال صلى الله عليه وآله:

Show clickable narrator chain

لو دعوت الله لسقيت، قالوا: يا رسول الله ادع لنا ليسقينا، فدعا، فسالت الأودية، فإذا قوم على شفير الوادي يقولون: مطرنا بنوء الذراع، وبنوء كذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا ترون؟ فقال خالد: ألا أضرب أعناقهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقولون هكذا وهم يعلمون أن الله أنزله.

bihar-23711

العياشي: عن يعقوب بن شعيب، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) قال: كانوا يقولون: نمطر بنوء كذا وبنوء كذا، ومنها أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم بما يقولون.

الهوامش1

[١]يوسف: ١٠٦.ص 317

bihar-23712

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن النضر بن قرواش الجمال، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجمال يكون بها الجرب أعزلها من إبلي مخافة أن يعديها جربها، والدابة ربما صفرت لها حتى تشرب الماء؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله، إني أصيب الشاة والبقرة والناقة بالثمن اليسير وبها جرب، فأكره شراءها مخافة أن يعدي ذلك الجرب إبلي وغنمي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أعرابي فمن أعدى الأول؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا شؤم، ولا صفر، ولا رضاع بعد فصال، ولا تعرب بعد هجرة، ولا صمت يوما إلى الليل، ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا تم بعد إدراك . ايضاح: قوله صلى الله عليه وآله (لا عدوى) قال في النهاية: فيه: (لا عدوى ولا صفر) العدوي اسم من الأعداء كالدعوى والتقوى من الادعاء والاتقاء، يقال: أعداه

الهوامش1

[2]روضة الكافي: 196 أقول: المراد بنفي العدوي ان مخالطة المرضى ليست علة تامة مستقلة في سراية الأمراض، وان كانت مؤثرة كان تأثيرها ناقصا ومنوطا بإذن الله ومشيته.ص 318

bihar-23713

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كفارة الطير التوكل .

الهوامش1

[١]روضة الكافي: ١٩٨.ص 322

bihar-23714

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو بن حريث، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: الطيرة على ما تجعلها، إن هونتها تهونت، وإن شددتها تشددت، وإن لم تجعلها شيئا لم تكن شيئا .

الهوامش1

[5]روضة الكافي، 197.ص 322

bihar-23715

ومنه: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي مالك الحضرمي عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه: التنكر في الوسوسة في الخلق، والطيرة، والحسد، إلا أن المؤمن لا يستعمل حسده .

الهوامش1

[١]روضة الكافي: ١٠٨.ص 323

bihar-23716

الخصال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار، جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري، بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

ثلاث لم يعر منها نبي فمن دونه: الطيرة، والحسد، والتفكر في الوسوسة في الخلق. قال الصدوق ره: معنى الطيرة في هذا الموضع هو أن يتطير منهم قومهم فأما هم عليهم السلام فلا يتطيرون، وذلك كما قال الله عز وجل عن قوم صالح (قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله ) وكما قال آخرون لأنبيائهم (إنا تطيرنا بكم - الآية - ) وأما الحسد في هذا الموضع هو أن يحسدوا لا أنهم يحسدون غيرهم، وذلك كما قال الله عز وجل (أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) وأما التفكر في الوسوسة في الخلق فهو بلواهم عليهم السلام بأهل الوسوسة لا غير ذلك، و ذلك كما حكى الله عن وليد بن المغيرة المخزومي (إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ) يعني قال للقرآن (إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر ).

الهوامش5

[٢]النمل: ٤٧.ص 323

[٣]يس: ١٨.ص 323

[٤]النساء: ٥٣.ص 323

[٥]المدثر: ١٨ و ١٩.ص 323

[٦]الخصال: ٤٢.ص 323

bihar-23717

الخصال: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رفع عن أمتي تسعة: الخطاء، والنسيان، وما اكرهوا عليه، وما لا يعلمون، ولا يطيقون، وما اضطروا إليه، والحسد، والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة . الفقيه: عن النبي صلى الله عليه وآله مرسلا مثله .

الهوامش2

[١]الخصال: ٤٥.ص 325

[٢]الفقيه: ١٤.ص 325

bihar-23718

الكافي: عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

الشؤم للمسافر في طريقه خمسة أشياء: الغراب النائق عن يمينه، والناشر لذنبه، والذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل، وهو مقع على ذنبه ثم يرتفع ثم ينخفض ثلاثا والظبي السانح عن يمين إلى شمال، والبومة الصارخة، والمرأة الشمطاء تلقي فرجها، والأتان العضباء - يعني الجدعاء - فمن أوجس في نفسه منهن شيئا فليقل: اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فيعصم من ذلك . الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد مثله إلى قوله (من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك). قوله عليه السلام (وهو مقع) يقال أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه وناصبا يديه، والظاهر رجوع ضميري (يرتفع) و (ينخفض) إلى الذئب، ويقال: إن هذا دأبه غالبا إذا لقي إنسانا يفعل ذلك لإثارة الغبار في وجهه، وقيل: هما يرجعان إلى صوته أو إلى ذنبه، ولا يخفى بعدهما. قوله عليه السلام (والظبي السانح) قال في النهاية: البارح ضد السانح، فالسانح ما مر من الطير والوحش بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك، والعرب تتيمن بذلك، لأنه أمكن للرمي والصيد والبارح ما مر من يمينك إلى يسارك، والعرب تتطير به، لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف ونحوه قال الجوهري وغيره، فالمراد بالسانح هنا المعنى اللغوي من قولهم (سنح له) أي عرض له وظهر، وقال الكفعمي - ره -: منهم من يتيمن بالبارح ويتشأم بالسانح كأهل الحجاز، وأما النجديون فهم على العكس من ذلك. (والمرأة الشمطاء) قال الجوهري: الشمط بيان شعر الرأس يخالط سواده والرجل أشمط، والمرأة شمطاء. وقوله (تلقي فرجها) الظاهر عندي أنه كناية عن استقبالها إياك ومجيئها من قبل وجهك، فإن فرجها من قدامها. وقال الفاضل أمين الدين الأسترآبادي - ره -: الظاهر أن المراد من قوله تلقاء فرجها أن تستقبلك بفرج خمارها فتعرف أنها شمطاء، وقال غيره ممن لقيته: يحتمل أن يكون المراد افتراشها على الأرض من الالقاء، أو كناية عن كونها زانية، ويحتمل أن يكون (تتلقى) فحذفت إحدى التائين، فالمراد مواجهتها لفرجها بأن تكون جالسة بحيث يواجه الشخص فرجها، ولا يخفى بعد تلك الوجوه وركاكتها. والأتان العضباء: المقطوعة الأذن، ولذا فسرها بالجدعاء لئلا يتوهم أن المراد المشقوقة الاذن. قال الجوهري: ناقة عضباء أي مشقوقة الأذن . وقال الفيروزآبادي: العضباء الناقة المشقوقة الاذن، ومن آذان الخيل الذي جاوز القطع ربعها وقال: الجدع كالمنع قطع الأنف أو الاذن أو اليد أو الشفة .

الهوامش10

[٣]في الخصال: الشوم في خمسة للمسافر.ص 325

[٤]في المصدر: على ذنبه يعوى.ص 325

[٥]في الخصال: حتى يرتفع.ص 325

[١]في الخصال: من ذلك.ص 326

[2]في الكافي: قال: فيعصم من ذلك.ص 326

[3]روضة الكافي: 314.ص 326

[١]النهاية: ج ١، ٧١.ص 327

[٢]الصحاح: ج ١، ص 184.ص 327

[3]القاموس: ج 1، ص 105.ص 327

[4]القاموس: ج 2، ص 11.ص 327

bihar-23719

الدر المنثور: عن ابن عباس: قال

Show clickable narrator chain

مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله: أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمة وضعها الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا، فنزلت هذه الآية (فلا اقسم بمواقع النجوم) حتى يبلغ (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ).

الهوامش2

[١]في المصدر: حتى بلغ.ص 328

[٢]الدر المنثور: ج ٦، ص ١٦٢.ص 328

bihar-23720

وعن ابن عباس أنه كان يقرء (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون) قال:

Show clickable narrator chain

يعني الأنواء، وما مطر قوم إلا أصبح بعضهم كافرا، وكانوا يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا، فأنزل الله (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ).

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ٦، ص ١٦٢.ص 328

bihar-23721

وعن أبي خدرة قال:

Show clickable narrator chain

نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار في غزوة تبوك، ونزلوا الحجر فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا يحملوا من مائها شيئا، ثم ارتحل ثم نزل منزلا آخر وليس معهم ماء، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله فقام فصلى ركعتين ثم دعا، فأرسل الله سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها، فقال رجل من الأنصار لآخر من قومه يتهم بالنفاق: ويحك! قد ترى ما دعا النبي صلى الله عليه وآله فأمطر الله علينا السماء، فقال: إنما مطرنا بنوء كذا وكذا فأنزل الله (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ).

الهوامش2

[٤]في المصدر: بالحجر.ص 328

[٥]الدر المنثور: ج ٦، ص ١٦٣.ص 328

bihar-23722

وعن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله

Show clickable narrator chain

في قوله (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) قال: شكركم، تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا و كذا .

الهوامش1

[٦]الدر المنثور: ج ٦، ص ١٦٣.ص 328

bihar-23723

وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال:

Show clickable narrator chain

قرأ علي الواقعة في الفجر فقال: (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون) فلما انصرف قال: إني قد عرفت أنه سيقول قائل: لم قرأها هكذا؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقرؤها كذلك، كانوا إذا أمطروا قالوا: مطرنا بنوء كذا وكذا، فأنزل الله: وتجعلون شكركم أنكم إذا مطرتم به تكذبون .

الهوامش2

[٧]في المصدر: إذا مطروا.ص 328

[٨]الدر المنثور: ج ٦، ص 163.ص 328

bihar-23724

وعن قتادة (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) قال

Show clickable narrator chain

: أما الحسن فقال: بئس ما أخذ القوم لأنفسهم! لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب. قال: وذكر لنا أن الناس أمحلوا على عهد نبي الله صلى الله عليه وآله فقالوا: يا نبي الله لو استقيت لنا! فقال: عسى قوم أن سقوا أن يقولوا سقينا بنوء كذا وكذا، فاستسقى نبي الله صلى الله عليه وآله لهم فمطروا، فقال رجل: إنه قد كان بقي من الأنواء كذا كذا، فأنزل الله (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ).

الهوامش3

[١]فقال (خ).ص 329

[٢]فاستقى (خ).ص 329

[٣]الدر المنثور: ج ٣، ص ١٦٣.ص 329

bihar-23725

وعن أبي سعيد الخدري قال:

Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: لو أمسك الله المطر عن الناس سبع سنين ثم أرسله لأصبحت طائفة كافرين! قالوا: هذه بنوء الدبران

bihar-23726

وعن زيد بن خالد الجهني، قال:

Show clickable narrator chain

صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الصبح من الحديبية في أثر سماء فلما سلم أقبل علينا فقال: ألم تسمعوا ما قال ربكم في هذه الآية؟ ما أنعمت على عبادي نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين فأما من آمن بي وحمدني على سقياي فذلك الذي آمن بي وكفر بالكوكب، و من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك الذي آمن بالكوكب وكفر بي . وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوما لأصحابه: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إنه يقول: إن الذين يقولون نستقي بنجم كذا وكذا فقد كفر بالله وآمن بذلك النجم، والذين يقولون سقانا الله فقد آمن بالله وكفر بذلك النجم .

الهوامش5

[٥]في المصدر: زمن الحديبية.ص 329

[٦]أي عقيب مطر.ص 329

[٧]الدر المنثور: ج ٦، ص ١٦٤.ص 329

[٨]في المصدر (نسقى) وفى بعض نسخ البحار (نستسقي).ص 329

[٩]الدر المنثور: ج ٦، ص 163.ص 329

bihar-23727

وعن عبد الله بن سخير أن سليمان بن عبد الملك دعاه فقال:

Show clickable narrator chain

لو تعلمت علم النجوم فازددت إلى علمك. فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أخاف على أمتي التصديق بالنجوم، والتكذيب بالقدر، وظلم الأمة .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٦، ص ١٦٤.ص 330

bihar-23728

وعن جابر قال:

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أخاف على أمتي ثلاثا: استسقاء بالأنواء، وحيف السلطان، وتكذيبا بالقدر .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٦، ص ١٦٤.ص 330

bihar-23729

وعن معاوية الليثي قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يكون الناس مجدبين فينزل الله عليهم رزقا من رزقه فيصبحون مشركين! قيل له: كيف ذاك يا رسول الله قال: يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ٦، ص ١٦٤.ص 330

bihar-23730

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:

Show clickable narrator chain

إن الله ليصبح القوم بالنعمة أو يمسيهم بها فيصبح بها قوم كافرين، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ٦، ص ١٦٤.ص 330

bihar-23731

وعن ابن عباس قال:

Show clickable narrator chain

ما مطر قوم إلا أصبح بعضهم كافرا يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا وقرأ ابن عباس (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون) . 12.

الهوامش1

[٥]الدر المنثور: ج ٦، ص 164.ص 330