Usul16

Hadith record

bihar-2381

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٧ ـ كتاب زيد النرسي : قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كان الله وهو لا يريد بلا عدد أكثر مما كان مريدا.

bihar-2381

ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ; وحدثنا أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر 7 يقول : إن الله عزوجل لما أخرج ذرية آدم 7 من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية وبالنبوة لكل نبي كان أول من أخذ عليهم الميثاق بالنبوة نبوة محمد بن عبدالله 9 ، ثم قال الله جل جلاله لآدم 7 : انظر ماذا ترى؟ قال : فنظر آدم إلى ذريته وهم ذر قد ملؤوا السماء فقال آدم : يارب ما أكثر ذريتي! ولامر ما خلقتهم؟ فما تريد منهم بأخذك الميثاق عليهم؟ فقال الله عزوجل : ليعبدونني ولا يشركون بي شيئا ، ويؤمنون برسلي و يتبعونهم ، قال آدم 7 : فمالي أرى بعض الذر أعظم من بعض ، وبعضهم له نور قليل ، وبعضهم ليس له نور؟ قال الله عزوجل : وكذلك خلقتهم لابلوهم في كل حالاتهم ; قال آدم 7 : يا رب فتأذن لي في الكلام فأتكلم؟ قال الله جل جلاله : تكلم فإن روحك من روحي وطبيعتك من خلاف كينونتي. قال آدم : يا رب لو كنت خلقتهم [١]يأتى الحديث عن أمالى الشيخ بسند آخر تحت رقم ٢٨ وفى ذيله تفسير للخبر. على مثال واحد ، وقدر واحد ، وطبيعة واحدة ، وجبلة واحدة ، وألوان واحدة ، وأعمار واحدة ، وأرزاق سواء لم يبغ بعضهم على بعض ، ولم يكن بينهم تحاسد ولا تباغض ولا اختلاف في شئ من الاشياء ، فقال الله جل جلاله : يا آدم بروحي نطقت ، وبضعف طبعك تكلفت مالا علم لك به وأنا الله الخلاق[١] العليم ، بعلمي خالفت بين خلقهم ، وبمشيتي أمضي فيهم أمري وإلى تدبيري وتقديري هم صائرون ، لا تبديل لخلقي وإنما خلقت الجن والانس ليعبدوني ، وخلقت الجنة لمن عبدني وأطاعني منهم واتبع رسلي ولا أبالي ، وخلقت النار لمن كفر بي وعصاني ولم يتبع رسلي ولا ابالي ، وخلقتك وخلقت ذريتك من غير فاقة بي إليك وإليهم ، وإنما خلقتك وخلقتهم لابلوك وأبلوهم أيكم أحسن عملا في دار الدنيا في حياتكم وقبل مماتكم ، وكذلك خلقت الدنيا والآخرة والحياة والموت والطاعة والمعصية والجنة والنار ، وكذلك أردت في تقديري وتدبيري وبعلمي النافذ فيهم خالفت بين صورهم وأجسامهم وألوانهم وأعمارهم وأرزاقهم وطاعتهم ومعصيتهم ; فجعلت منهم السعيد والشقي ، والبصير والاعمى ، والقصير والطويل ، والجميل والذميم ، والعالم والجاهل ، والغني والفقير ، والمطيع والعاصي ، والصحيح والسقيم ، ومن به الزمانة ومن لا عاهة به; فينظر الصحيح إلى الذي به العاهة فيحمدني على عافيته ، وينظر الذي به العاهة إلى الصحيح فيدعوني ويسألني أن اعافيه ويصبر على بلائه فأثيبه جزيل عطائي ، وينظر الغني إلى الفقير فيحمدني ويشكرني ، وينظر الفقير إلى الغني فيدعوني ويسألني ، وينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على ما هديته ، فلذلك خلقتهم لابلوهم في السراء والضراء وفيما عافيتهم وفيما ابتليتهم وفيما أعطيتهم وفيما أمنعهم وأنا الله الملك القادر ، ولي أن امضي جميع ما قدرت على ما دبرت ، وإلي أن اغير عن ذلك ما شئت إلى ما شئت فأقدم من [١]في نسخة : الخالق. ذلك ما اخرت واؤخر من ذلك ما قدمت ، وأنا الله الفعال لما أريد ، لا أسأل عما أفعل ، وأنا أسأل خلقي عما هم فاعلون. «ص ١٥» ختص : هشام بن سالم مثله.

الهوامش · 7

[٢]في نسخة : وبالنبوية.ص 226

[٣]وفى نسخة : ولاى أمر خلقتهم.ص 226

[٤]في المصدر : قال آدم 7 يا رب فمالى. مص 226

[٢]في نسخة : وأجسادهمص 227

[٣]الزمانة : عدم بعض الاعضاء ; تعطيل القوى. العاهة : الافة.ص 227

[٤]في المصدر : على بلائى فاثيبه على جزيل عطائى. مص 227

[٥]وفى نسخة : وفيما اعافيهم ، وفيما ابتليهم ، وفيما اعطيهم ، وفيما منعتهم.ص 227

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 5, Page 226

View original source