المناقب: حكي أن المنصور تقدم إلى موسى بن جعفر عليهما السلام بالجلوس للتهنئة في يوم النيروز وقبض ما يحمل إليه، فقال:
Show clickable narrator chain
إني قد فتشت الاخبار عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله فلم أجد لهذا العيد خبرا، وإنه سنة الفرس ومحاها الاسلام ومعاذ الله أن نحيي ما محاها الاسلام. فقال المنصور: إنما نفعل هذا سياسة للجند فسألتك بالله العظيم إلا جلست، فجلس - إلى آخر ما أوردته في أبواب تاريخه عليه السلام - .
الهوامش2
[١]المناقب: ج 4، ص 319.ص 100
[2]قد ورد روايتان متخالفتان في النيروز: إحديهما عن معلى بن الخنيس عن الصادق عليه السلام تدل على عظمته وشرافته والأخرى عن الكاظم عليه السلام تدل على كونه من سنن الفرس التي محاها الاسلام. وليس شئ منهما صحيحة أو معتبرة بحيث يثبت بهما حكم شرعي وفي رواية معلى إشكالات أخرى من جهة تطبيق النيروز على كثير من أيام الشهور العربية وان أتعب المؤلف كغيره نفسه في توجيهها بما لا يخلو عن تكلف لا يكاد يخفى على المتأمل والظاهر من هذه الرواية حرمة تعظيم اليوم لكونه تعظيما لشعار الكفار وإحياءا للسنة التي محاها الاسلام وهي وإن لم تكن واجدة لشرائط الحجية الا ان الكبرى المشار إليها فيها ثابتة بالأدلة العامة والصغرى بالوجدان. وأما ما أفتى به كثير من الفقهاء من استحباب الغسل والصوم فيه فمبني ظاهرا - على التسامح في أدلة السنن لرواية " من بلغه ثواب على عمل.. " لكن إجراء القاعدة ههنا لا يخلو عن إشكال لانصرافها عن الموارد التي يحتمل فيها الحرمة غير التشريعية وههنا يحتمل حرمة الغسل والصوم لأجل احتمال كونهما مصداقين للتعظيم المحرم ولو احتمالا والقاعدة لا تثبت في موردها الاستحباب المصطلح، فغاية ما يمكن ان يقال هو ثبوت الثواب عليهما إذا أتى بهما برجاء المطلوبية لا على وجه التعظيم فتأمل.ص 100