Usul16

Hadith record

bihar-24061

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

18 - كتاب المسلسلات: حدثنا محمد بن جعفر الوكيل من بني هاشم، قال حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن زريق البغدادي، قال: حدثنا محمد بن حمدون السمسار، قال: حدثني محمد بن حماد بن عيسى، قال: سمعت الفضل بن الربيع يقول: كنت يوما مع مولاي المأمون فأردنا الخروج يوم الأربعاء، فقال المأمون:

bihar-24061

العلل والعيون: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

أتى علي بن أبي طالب عليه السلام قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من أشراف تميم يقال له " عمرو " فقال له: يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب الرس في أي عصر كانوا؟ وأين كانت منازلهم؟ ومن كان ملكهم؟ وهل بعث الله عز وجل إليهم رسولا أم لا! وبماذا أهلكوا؟ فإني أجد في كتاب الله عز وجل ذكرهم ولا أجد خبرهم. فقال له علي عليه السلام: لقد سألت عن حديث ما سألني عنه أحد قبلك ولا يحدثك به أحد بعدي إلا عني، وما في كتاب الله عز وجل آية إلا وأنا أعرف تفسيرها، وفي أي مكان نزلت من سهل أو جبل، وفي أي وقت من ليل أو نهار، وإن ههنا لعلما جما - وأشار إلى صدره - ولكن طلابه يسير، وعن قليل يندمون لو قد فقدوني! كان من قصتهم يا أخا تميم أنهم كانوا قوما يعبدون شجرة صنوبر يقال لها " شاه درخت " كان يافث بن نوح غرسها على شفير عين يقال لها " وشناب " كانت أنبطت لنوح عليه السلام بعد الطوفان، وإنما سموا أصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض، وذلك بعد سامان بن داود عليه السلام، وكانت لهم اثنتا عشرة قرية على شاطئ نهر يقال له " الرس " من بلاد المشرق، وبهم سمي ذلك النهر، ولم يكن يومئذ في الأرض نهر أغزر منه، ولا أعذب منه، ولا قرى أكثر ولا أعمر منها، تسمى إحداهن " أبان " والثانية " آذر " والثالثة " دي " والرابعة " بهمن " والخامسة " إسفندار " والسادسة " فروردين " والسابعة " أردي بهشت " والثامنة " أرداد " و التاسعة " مرداد " والعاشرة " تير " والحادية عشر " مهر " والثانية عشر " شهريور " وكانت أعظم مدائنهم " اسفندار " وهي التي ينزلها ملكهم، وكان يسمى تركوز بن غابور بن يارش بن سازن بن نمرود بن كنعان فرعون إبراهيم عليه السلام وبها العين والصنوبرة وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلع تلك الصنوبرة، وأجروا إليها نهرا من العين التي عند الصنوبرة، فنبتت الحبة وصارت شجرة عظيمة، وحرموا ماء العين والأنهار فلا يشربون منها ولا أنعامهم، ومن فعل ذلك قتلوه، ويقولون هو حياة آلهتنا فلا ينبغي لاحد أن ينقص من حياتها، ويشربون هم وأنعامهم من نهر الرس الذي عليه قراهم، وقد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيدا يجتمع إليه أهلها، فيضربون على الشجرة التي بها كلة من حرير فيها من أنواع الصور، ثم يأتون بشاة وبقر، فيذبحونها قربانا للشجرة، ويشعلون فيها النيران بالحطب، فإذا سطع دخان تلك الذبائح وقتارها في الهواء وحال بينهم وبين النظر إلى السماء خروا للشجرة سجدا، ويبكون ويتضرعون إليها أن ترضى عنهم فكان الشيطان يجئ فيحرك أغصانها ويصيح من ساقها صياح الصبي أن قد رضيت عنكم عبادي فطيبوا نفسا وقروا عينا فيرفعون رؤوسهم عند ذلك، ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف، ويأخذون الدستبند، فيكونون على ذلك يومهم وليلتهم، ثم ينصرفون. وإنما سمت العجم شهورها بأبان ماه وآذرماه وغيرهما اشتقاقا من أسماء تلك القرى، لقول أهلها بعض لبعض هذا عيد شهر كذا وعيد شهر كذا حتى إذا كان عيد قريتهم العظمى اجتمع إليهم صغيرهم وكبيرهم، فضربوا عند الصنوبرة والعين سرادقا من ديباج عليه من أنواع الصور، له اثنا عشر بابا كل باب لأهل قرية منهم ويسجدون للصنوبرة خارجا من السرادق، ويقربون لها الذبائح أضعاف ما قربوا للشجرة في قراهم، فيجئ إبليس عند ذلك فيحرك الصنوبرة تحريكا شديدا، فيتكلم من جوفها كلاما جهوريا، ويعدهم ويمنيهم بأكثر مما وعدتهم ومنتهم الشياطين كلها، فيرفعون رؤوسهم من السجود وبهم من الفرح والنشاط مالا يفيقون ولا يتكلمون من الشرب والعزف، فيكونون على ذلك اثني عشر يوما ولياليها بعدد أعيادهم سائر السنة، ثم ينصرفون. فلما طال كفرهم بالله عز وجل وعبادتهم غيره بعث الله عز وجل إليهم نبيا من بني إسرائيل من ولد يهودا ابن يعقوب، فلبث فيهم زمانا طويلا يدعوهم إلى عبادة الله عز وجل ومعرفة ربوبيته فلا يتبعونه، فلما رأى شدة تماديهم في الغي والضلال، وتركهم قبول ما دعاهم إليه من الرشد والنجاح، وحضر عيد قريتهم العظمى قال: يا رب إن عبادك أبوا إلا تكذيبي، والكفر بك، وغدوا يعبدون شجرة لا تنفع ولا تضر، فأيبس شجرهم أجمع، وأرهم قدرتك وسلطانك. فأصبح القوم وقد يبس شجرهم كلها، فهالهم ذلك، وقطع بهم وصاروا فرقتين: فرقة قالت سحر آلهتكم هذا الرجل الذي زعم أنه رسول رب السماء والأرض ليصرف وجوهكم عن آلهتكم إلى إلهه، وفرقة قالت: لا، بل غضبت آلهتكم حين رأت هذا الرجل يعيبها ويقع فيها ويدعوكم إلى عبادة غيرها، فحجبت حسنها و بهاءها لكي تغضبوا لها فتنتصروا منه. فأجمع رأيهم على قتله، فاتخذوا أنابيب طوالا من رصاص واسعة الأفواه، ثم أرسلوها في قرار العين إلى أعلى الماء واحدة فوق الأخرى مثل البرابخ، ونزحوا ما فيها من الماء، ثم حفروا في قرارها بئرا ضيقة المدخل عميقة، وأرسلوا فيها نبيهم، وألقموا فاها صخرة عظيمة، ثم أخرجوا الأنابيب من الماء وقالوا: نرجو الآن أن ترضى عنا آلهتنا إذا رأت أنا قد قتلنا من كان يقع فيها، ويصد عن عبادتها، ودفناه تحت كبيرها، يتشفى منه فيعود لنا نورها ونضرتها كما كان. فبقوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيهم عليه السلام وهو يقول: سيدي قد ترى ضيق مكاني، وشدة كربي، فارحم ضعف ركني، و قلة حيلتي، وعجل بقبض روحي، ولا تؤخر إجابة دعوتي . حتى مات عليه السلام فقال الله جل جلاله لجبرئيل عليه السلام: يا جبرئيل! أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي أن يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني؟! كيف وأنا المنتقم ممن عصاني، ولم يخش عقابي، وإني حلفت بعزتي وجلالي لأجعلنهم عبرة ونكالا للعالمين، فلم يرعهم - وهم في عيدهم ذلك - إلا بريح عاصف شديدة الحمرة فتحيروا فيها وذعروا منها، وتضام بعضهم إلى بعض، ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد، وأظلتهم سحابة سوداء فألقت عليهم كالقبة جمرا يلتهب، فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار فتعوذ بالله تعالى ذكره من غضبه ونزول نقمته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . فوائد مهمة جليلة الأولى: اعلم أن الأسماء المذكورة في خبر المعلى لأيام الشهر أكثرها موافق لما نقله المنجمون عن الفرس، وظاهر في أن المراد بالشهور الواردة فيه هي شهور الفرس القديم لا الشهور العربية، وقد تقدم القول فيه. وسموا كل يوم من أيام الخمسة المسترقة أيضا باسم: الأول أهنود، والثاني اشنود، والثالث إسفند مذ، والرابع دهشت، والخامس هشتويش، هذا هو المشهور، وذكروا فيها أسماء أخر، وذكروا أن كلا منها اسم ملك موكل بذلك اليوم. ثم إن المحققين اختلفوا في هؤلاء الملائكة، فمنهم من حملوها على ظواهرها وقالوا إن الله وكل بكل شئ من المخلوقات ملكا يحفظه ويربيه ويصرفه إلى ما خلق له كما ورد في الاخبار: الملك الموكل بالبحار، والملك الموكل بالجبال والملائكة الموكلة بالأشجار وسائر النباتات، والملائكة الموكلة بالسحب والبروق والصواعق، وبكل قطرة من الأمطار، والملائكة الموكلة بالأيام والليالي و الشهور والساعات. وبه يوجه ما ورد من كلام اليوم والشهر والأرض والقبر وغيرها بأن المراد به كلام الملائكة الموكلة بها. ومنهم من حملوها على أرباب الأنواع المجردة التي أثبتها أفلاطون ومن تابعه من الإشراقيين، فإنهم أثبتوا لكل نوع من أنواع الأفلاك والكواكب والبسائط العنصرية والمواليد ربا يدبره ويربيه ويوصله إلى كماله المستعد له، والأول هو الموافق لمسلك المليين و أرباب الشرائع، والثاني طريقة من لا يثبت الصانع ويقول بتأثير الطبائع وإن تابعهم بعض من يظهر القول بالصانع أيضا، وليس هذا مقام تحقيق هذا الكلام. قال أبو ريحان: كل واحد من شهور الفرس ثلاثون يوما، ولكل يوم منها اسم مفرد بلغتهم، وهي: [1] هرمز [2] بهمن [3] أردي بهشت [4] شهريور [5] إسفندار مذ [6] خرداد [7] مرداد [8] دي [9] باذر [10] آذر [11] آبان [12] خرماه [13] تير [14] جوش [15] ديبمهر [16] مهر [17] سروش [18] رشن [19] فروردين [20] بهرام [21] رام [22] باد [23] ديبدين [24] دين [25] أرد [26] أشتاد [27] آسمان [28] رامياد [29] مارسفند [30] أنيران. لا اختلاف بينهم في أسماء هذه الأيام، وهي لكل شهر كذلك وعلى ترتيب واحد، إلا في " هرمز " فإن بعضهم يسميه " فرخ "، وفي " أنيران " فإن بعضهم يسميه " به روز " ويكون مبلغ جميعها ثلاث مائة وستين يوما، وقد تقدم أن السنة الحقيقية هي ثلاث مائة وخمسة وستون يوما وربع يوم، فاخذوا الخمسة الأيام الزائدة عليها وسموها بأسماء غير الموضوعة لأيام كل شهر، وهي: أهشد گاه، اشتد كاه، إسفند كاه، إسفند مذگاه، بهشيشكاه.

الهوامش15

[1]في العلل، بني تميم.ص 109

[1]في العرائس: لا هم ولا أنعامهم.ص 110

[2]في العلل: سجدا من دون الله عز وجل يبكون..ص 110

[1]في العلل: وجعلوا له اثنى عشر بابا.ص 111

[2]في المصدرين: للشجرة التي في قراهم.ص 111

[3]في المصدرين: ويتكلم.ص 111

[4]في المصدرين: يزعم.ص 111

[5]في المصدرين: والأرض إليكم.ص 111

[1]في العلل: في قرارها من الأرض بئرا عميقة ضيقة المداخل.ص 112

[2]في العيون: نضارتها.ص 112

[3]في العلل: إجابة دعائي.ص 112

[4]في العلل: فلم يدعهم.ص 112

[5]في العيون: وانضم.ص 112

[6]في العلل: مظلمة فانكبت عليهم.ص 112

[١]العلل: ج ١، ص ٣٨ - ٤١، العيون: ج ١، ص ٢٠٥ - ٢٠٩.ص 113

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 56, Page 109

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٧ — Usul16