Usul16

Hadith record

bihar-24062

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

18 - كتاب المسلسلات: حدثنا محمد بن جعفر الوكيل من بني هاشم، قال حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن زريق البغدادي، قال: حدثنا محمد بن حمدون السمسار، قال: حدثني محمد بن حماد بن عيسى، قال: سمعت الفضل بن الربيع يقول: كنت يوما مع مولاي المأمون فأردنا الخروج يوم الأربعاء، فقال المأمون:

bihar-24062

المكارم: عن أبي الحسن عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

لا تدع الحجامة في سبع من حزيران، فان فاتك فأربع عشرة . * (أبواب الملائكة) * 23 * (باب) * * (حقيقة الملائكة وصفاتهم وشؤونهم وأطوارهم) * الآيات: البقرة: وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة - إلى آخر الآيات - . وقال تعالى: قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين * من كان عدوا لله وملائكته ورسله و جبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين . وقال تعالى: تحمله الملائكة . آل عمران: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم . وقال سبحانه: فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب . وقال عز وجل: وإذ قالت الملائكة يا مريم - الآية - . وقال عز وجل: إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك - الآية - . الانعام: وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الامر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون . وقال سبحانه: وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون . وقال تعالى: ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق و كنتم عن آياته تستكبرون . وقال تعالى: هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة . الأنفال: إني ممدكم بألف من الملائكة مردفين - إلى قوله تعالى - إذ يوحي ربك إلى الملائكة إني معكم فثبتوا الذين آمنوا . الرعد: له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله . وقال تعالى: ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته . الحجر: ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين . وقال سبحانه: ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما - إلى آخر القصة - . الاسراء: قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا . مريم: فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا . الحج: الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس . الفرقان: يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين - إلى قوله تعالى - ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا . الأحزاب: فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها . سبأ: ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون . فاطر: جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شئ قدير . الصافات: والصافات صفا * فالزاجرات زجرا * فالتاليات ذكرا . وقال تعالى: فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون * أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون * ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون * أصطفى البنات على البنين * مالكم كيف تحكمون * أفلا تذكرون * أم لكم سلطان مبين * فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين * وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون - إلى قوله سبحانه - وما منا إلا له مقام معلوم * وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون . الزمر: وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم . السجدة: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * نزلا من غفور رحيم وقال سبحانه: فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون . حمعسق: والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض . الزخرف: وجعلوا له من عباده جزءا إن الانسان لكفور مبين أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين - إلى قوله - وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون . وقال تعالى: ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون . الذاريات: فالمقسمات أمرا . الحاقة: والملك على أرجائها . المعارج: تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة . المدثر: عليها تسعة عشر وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا . المرسلات: والمرسلات عرفا * فالعاصفات عصفا * والناشرات نشرا فالفارقات فرقا * فالملقيات ذكرا * عذرا أو نذرا . النبأ: يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن و قال صوابا . النازعات: والنازعات غرقا * والناشطات نشطا * والسابحات سبحا * فالسابقات سبقا * فالمدبرات أمرا . عبس: بأيدي سفرة * كرام بررة * قتل الانسان . تفسير: " وإذ قال ربك " قد مر تفسيرها في المجلد الخامس، وتدل الآيات على كثير من أحوال الملائكة. " قل من كان عدوا لجبريل " قال الطوسي - رحمه الله -: روي أن ابن صوريا وجماعة من يهود فدك أتوا النبي صلى الله عليه وآله فسألوه عن مسائل فأجابهم، فقال له ابن صوريا: خصلة واحدة إن قلتها آمنت بك واتبعتك: أي ملك يأتيك بما أنزل الله عليك؟ قال: فقال: جبرئيل، قال: ذلك عدونا وينزل بالقتال والشدة والحرب، وميكائيل ينزل باليسر والرخاء، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك لآمنا بك، فأنزل الله هذه الآية: " فإنه نزله على قلبك بإذن الله " لامن تلقاء نفسه، وإنما أضافه إلى قلبه لأنه إذا أنزل عليه كان يحفظه ويفهمه بقلبه، ومعنى قوله " بإذن الله " بأمر الله. وقيل: أراد بعلمه أو بإعلام الله إياه ما ينزله على قلبك " مصدقا لما بين يديه " أي من الكتب موافقا لها " وهدى وبشرى للمؤمنين " معناه كان فيما أنزله من الامر بالحرب والشدة على الكافرين فإنه هدى وبشرى للمؤمنين " من كان عدو الله وملائكته ورسله " معناه من كان معاديا لله أي يفعل فعل المعادي من المخالفة والعصيان، وقيل: المراد معاداة أوليائه " و جبريل وميكال " أعاد ذكرهما لفضلهما، ولأن اليهود خصوهما بالذكر " فإن الله عدو للكافرين " إنما لم يقل " لهم " لأنه قد يجوز أن ينتقلوا عن العداوة بالإيمان (انتهى) . وأقول: الظاهر أن التعبير بالكافرين عنهم لبيان أن هذا أيضا من موجبات كفرهم، وتدل الآية على أنه تجب محبة الملائكة وأن عداوتهم كفر. " وقالوا لولا أنزل عليه ملك " قال الطبرسي - رحمه الله -: أي نشاهده فنصدقه " ولو أنزلنا ملكا " على ما اقترحوه لما آمنوا به فاقتضت الحكمة استئصالهم وذلك معنى قوله " لقضي الأمر ثم لا ينظرون " وقيل: معناه لو أنزلنا ملكا في صورته لقامت الساعة أو وجب استئصالهم " ولو جعلناه ملكا " أي الرسول والذي ينزل عليه ليشهد بالرسالة كما يطلبون ذلك " لجعلناه رجلا " لأنهم لا يستطيعون أن يروا الملك في صورته، لأن أعين الخلق تحار عن رؤية الملائكة إلا بعد التجسم بالأجسام الكثيفة، ولذلك كانت الملائكة تأتي الأنبياء في صورة الإنس، وكان جبرئيل عليه السلام يأتي النبي صلى الله عليه وآله في صورة دحية الكلبي وكذلك نبا الخصم إذ تسوروا المحراب وإتيانهم إبراهيم ولوطا في صورة الضيفان من الآدميين " و للبسنا عليهم ما يلبسون " قال الزجاج: كانوا هم يلبسون على ضعفتهم في أمر النبي صلى الله عليه وآله فيقولون: إنما هذا بشر مثلكم، فقال، لو أنزلنا ملكا فرأوهم الملك رجلا لكان يلحقهم فيه من اللبس مثل ما لحق ضعفتهم منهم. وقيل: لو أنزلنا ملكا لما عرفوه إلا بالتفكر وهم لا يتفكرون فيبقون في اللبس الذي كانوا فيه. وأضاف اللبس إلى نفسه لأنه يقع عند إنزاله الملائكة . وقال - رحمه الله - في قوله تعالى " ويرسل عليكم حفظة ": أي ملائكة يحفظون أعمالكم ويحصونها عليكم ويكتبونها، وفي هذا لطف للعباد لينزجروا عن المعاصي إذا علموا أن عليهم حفظة من عند الله يشهدون بها عليهم يوم القيامة " توفته " أي تقبض روحه " رسلنا " أي أعوان ملك الموت، عن ابن عباس وغيره: قالوا: و إنما يقبضون بأمره، ولذا أضاف التوفي إليه في قوله " قل يتوفاكم ملك الموت ". " وهم لا يفرطون " أي لا يضيعون أو لا يغفلون ولا يتوانون أو لا يعجزون . وقال البيضاوي في قوله سبحانه " ولو ترى إذا الظالمون ": حذف مفعوله لدلالة الظرف عليه، أي ولو ترى الظالمين " في غمرات الموت " أي في شدائده، من " غمره الماء " إذا غشيه " والملائكة باسطوا أيديهم " بقبض أرواحهم كالمتقاضي الملظ أو بالعذاب " أخرجوا أنفسكم " أي يقولون لهم: أخرجوها إلينا من أجسادكم تغليظا وتعنيفا عليهم، أو أخرجوها من العذاب وخلصوها من أيدينا " اليوم " يريد به وقت الإماتة أو الوقت الممتد من الإماتة إلى مالا نهاية له " تجزون عذاب الهون " أي الهوان يريد العذاب المتضمن لشدة وإهانة (انتهى). " له معقبات " قال الطبرسي - رحمه الله -: اختلف في الضمير الذي في " له " على وجوه: أحدها: أنه يعود إلى " من " في قوله " من أسر القول ومن جهر به ". والآخر: أنه يعود إلى اسم الله تعالى وهو عالم الغيب والشهادة. وثالثها: أنه يعود إلى النبي صلى الله عليه وآله في قوله " إنما أنت منذر " واختلف في المعقبات على أقوال: أحدها: أنها الملائكة يتعاقبون تعقب ملائكة الليل ملائكة النهار وملائكة النهار ملائكة الليل، وهم الحفظة يحفظون على العبد عمله، وقال الحسن: هم أربعة أملاك يجتمعون عند صلاة الفجر، وهو معنى قوله " إن قرآن الفجر كان مشهودا " وقد روي ذلك أيضا عن أئمتنا عليهم السلام. والثاني: أنهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير فيحولون بينه وبين المقادير، عن علي عليه السلام. وقيل: هم عشرة أملاك على كل آدمي يحفظونه من بين يديه ومن خلفه " يحفظونه من أمر الله " أي يطوفون به كما يطوف الملك الموكل بالحفظ، وقيل: يحفظون ما تقدم من عمله وما تأخر إلى أن يموت فيكتبونه، وقيل: يحفظونه من وجوه المهالك والمعاطب، ومن الجن والإنس والهوام، وقال ابن عباس: يحفظونه مما لم يقدر نزوله فإذا جاء المقدر بطل الحفظ، وقيل: من أمر الله أي بأمر الله، وقيل: يحفظونه عن خلق الله، فتكون من بمعنى عن، قال كعب: لولا أن الله وكل بكم ملائكته يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم ليخطفنكم الجن (انتهى). وقال الرازي في تفسيره: روي أنه قيل: يا رسول الله! أخبرني عن العبد كم معه من ملك؟ فقال عليه السلام: ملك عن يمينك للحسنات فهؤلاء عشرة أملاك على كل آدمي، ملائكة الليل وملائكة النهار، فهم عشرون ملكا على كل آدمي. ثم قال: فإن قيل: ما الفائدة في جعل هؤلاء الملائكة موكلين علينا؟ قلنا: اعلم أن هذا الكلام غير مستبعد، وذلك لان المنجمين اتفقوا على أن التدبير في كل يوم لكوكب على حدة، وكذا القول في كل ليلة، ولا شك أن تلك الكواكب لها أرواح عندهم، فتلك التدبيرات المختلفة في الحقيقة لتلك الأرواح وأما أصحاب الطلسمات فهذا الكلام مشهور في ألسنتهم، ولذلك فإنهم يقولون أخبرني طبائع التام ، ومرادهم بالطبائع التام أن لكل انسان روحا فلكية تتولى إصلاح مهماته ورفع بلياته وآفاته، وإذا كان هذا متفقا عليه بين قدماء الفلاسفة وأصحاب الاحكام فكيف يستبعد مجيئه من الشرع؟ وتمام التحقيق فيه أن الأرواح البشرية مختلفة في جواهرها وطبائعها، فبعضها خيرة وبعضها شريرة، وبعضها قوية القهر والسلطان وبعضها سخيفة ، وكما أن الامر في الأرواح البشرية كذلك الامر في الأرواح الفلكية، لكنه لا شك أن الأرواح الفلكية في كل باب وصفة أقوى من الأرواح البشرية، فكل طائفة من الأرواح تكون مشاركة في طبيعة خاصة وصفة مخصوصة، فإنها تكون في مرتبة روح من الأرواح الفلكية، مشاكلة لها في الطبيعة والخاصية، وتكون تلك الأرواح البشرية كأنها أولاد لذلك الروح الفلكي، ومتى كان الامر كذلك فان ذلك الروح الفلكي يكون معينا لها على مهماتها، ومرشدا لها إلى مصالحها، وعاصما لها من صنوف الآفات، فهذا كلام ذكره محققوا الفلاسفة، وإذا كان الامر كذلك علمنا أن الذي وردت به الشريعة أمر معقول مقبول عند الكل، فكيف يمكن استنكاره من الشريعة؟ فان قيل : ما الفائدة في اختصاص هؤلاء الملائكة مع بني آدم وتسليطهم عليهم؟ قلنا: فيه وجوه: الأول: أن الشياطين يدعون إلى الشرور والمعاصي، وهؤلاء الملائكة يدعون إلى الخيرات والطاعات. الثاني: قال مجاهد: ما من عبد إلا ومعه ملك موكل يحفظه من الجن والإنس والهوام في نومه ويقظته. الثالث: أنا نرى أن الانسان قد يقع في قلبه داع قوي من غير سبب، ثم يظهر بالآخرة أن وقوع تلك الداعية في قلبه كان سببا من أسباب مصلحته و خيراته، وقد ينكشف أيصا بالأخرة أنه كان سببا لوقوعه في آفة أو معصية ومفسدة فظهر أن الداعي إلى الأمر الأول كان مريدا للخير والراحة، وإلى الأمر الثاني كان مريدا للفساد والمحنة، والأول هو الملك الهادي، والثاني هو الشيطان المغوي. الرابع: أن الانسان إذا علم أن الملائكة تحصي عليه أعماله كان إلى الحذر من المعاصي أقرب، لان من آمن يعتقد جلالة الملائكة وعلو مراتبهم، فإذا حاول الاقدام على معصية واعتقد أنهم يشاهدونها زجره الحياء منهم عن الاقدام عليها كما يزجره إذا حضر من يعظمه من البشر، وإذا علم أن الملائكة يكتبونها كان الردع أكمل. فان قيل : ما الفائدة في كتب أعمال العباد؟ قلنا: ههنا مقامان : المقام الأول: أن تفسير الكتبة بالمعنى المشهور من الكتب. قال المتكلمون: الفائدة في تلك الصحف وزنها، فإن رجحت كفة الطاعات ظهر للخلائق أنه من أهل الجنة وبالضد ، قال القاضي: هذا يبعد ، لأن الأدلة قد دلت على أن كل أحد قبل مماته عند المعاينة يعلم أنه من السعداء أو من الأشقياء، فلا يجوز توقيف حصول تلك المعرفة على الميزان. ثم أجاب وقال: لا يمتنع ما رويناه لأمر يرجع إلى حصول سروره عند الخلق العظيم أنه من أولياء الله في الجنة و بالضد من ذلك في أعداء الله. والمقام الثاني: وهو قول حكماء الاسلام أن الكتبة عبارة عن نقوش مخصوصة وضعت بالاصطلاح لتعريف بعض المعاني المخصوصة، فلو قدرنا تلك النقوش دالة على تلك المعاني لأعيانها وذواتها كانت تلك الكتبة أقوى وأكمل إذا ثبت هذا فنقول: إن الانسان إذا أتى بعمل من الاعمال مرات وكرات كثيرة متوالية حصلت في نفسه بسبب تكرارها ملكة قوية راسخة، فإن كانت تلك الملكة نافعة في السعادات الروحانية عظم ابتهاجه بها بعد الموت، وإن كانت تلك الملكة ضارة في الأحوال الروحانية عظم تضرره بها بعد الموت، إذا ثبت هذا فنقول: إن التكرير الكثير لما كان سببا لحصول تلك الملكة الراسخة كان لكل واحد من تلك الأعمال المتكررة أثر في حصول تلك الملكة الراسخة، وذلك الأثر وإن كان غير محسوس إلا أنه حاصل في الحقيقة، وإذا عرفت هذا ظهر أنه لا يحصل للانسان لمحة ولا حركة ولا سكون إلا ويحصل منه في جوهر نفسه أثر من آثار السعادة أو أثر من آثار الشقاوة قل أو كثر، فهذا هو المراد من كتبة الاعمال عند هؤلاء والله العالم بحقائق الأمور (انتهى). وإنما نقلنا كلامه لتطلع على تحريفات الفلاسفة وتأويلاتهم للآيات و الاخبار من غير ضرورة سوى الاستبعادات الوهمية وعدم الاعتناء بكلام صاحب الشريعة. " ويوم يحشرهم جميعا " أي العابدين لغير الله والمعبودين " أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون " على الانكار ليعترفوا بخلافه " قالوا سبحانك " أي تنزيها لك عن أن يعبد سواك " أنت ولينا " أي ناصرنا وأولى بنا من دونهم، أي من دون هؤلاء الكفار وما كنا نرضى بعبادتهم إيانا " بل كانوا يعبدون الجن " أي إبليس و ذريته حيث أطاعوهم فيما دعوهم إليه من عبادة الملائكة وغيرهم " أكثرهم بهم مؤمنون " مصدقون بالشياطين مطيعون لهم. " جاعل الملائكة رسلا " قال الطبرسي - رحمه الله -: أي إلى الأنبياء بالرسالات والوحي " أولي أجنحة " جعلهم كذلك ليتمكنوا بها من العروج إلى السماء ومن النزول إلى الأرض فمنهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة أجنحة ومنهم من له أربعة أجنحة، عن قتادة وقال " يزيد فيها ما يشاء " وهو قوله " يزيد في الخلق ما يشاء " قال ابن عباس: رأى رسول الله جبرئيل ليلة المعراج وله ستمائة جناح، وقيل: أراد بقوله " يزيد في الخلق ما يشاء " حسن الصوت، وقيل: هو الملاحة في العينين، و عن النبي صلى الله عليه وآله قال: هو الوجه الحسن، والصوت الحسن، والشعر الحسن . وقال الرازي: أقل ما يكون لذي الجناح أن يكون له جناحان، وما بعدهما زيادة. وقال قوم فيه: إن الجناح إشارة إلى الجهة، وبيانه هو أن الله ليس فوقه شئ وكل شئ فهو تحت قدرته ونعمته، والملائكة لهم وجه إلى الله يأخذون منه نعمه ويعطون من دونهم ما أخذوا بإذن الله، كما قال تعالى " نزل به الروح الأمين على قلبك " وقوله " علمه شديد القوى " وقال تعالى في حقهم " فالمدبرات أمرا " فهما جناحان، وفيهم من يفعل الخير بواسطة، وفيهم من يفعله لا بواسطة، فالفاعل بواسطة فيه ثلاث جهات، وفيهم من له أربع جهات وأكثر، والظاهر ما ذكرناه أولا، وهو الذي عليه إطباق المفسرين . وقال في قوله تعالى " والصافات صفا - الآيات - " هذه الأشياء الثلاثة المقسم بها يحتمل أن تكون صفات ثلاثة لموصوف واحد، ويحتمل أن تكون أشياء ثلاثة متبائنة، أما على التقدير الأول ففيه وجوه: الأول: أنها صفات الملائكة، وتقريره أن الملائكة يقفون صفوفا إما في السماوات لأداء العبادات كما أخبر الله تعالى عنهم أنهم قالوا " وإنا لنحن الصافون " وقيل: إنهم يصفون أجنحتهم في الهواء ويقفون منتظرين وصول أمر الله إليهم، و يحتمل أيضا أن يقال: معنى كونهم صفوفا أن لكل واحد منهم مرتبة ودرجة معينة في الشرف والفضيلة، أو في الذات والعلية وتلك الدرجات المترتبة باقية غير متغيرة، وذلك نسبة الصفوف. وأما قوله تعالى " فالزاجرات زجرا " فقال الليث: زجرت البعير أزجره زجرا إذا حثثته ليمضي، وزجرت فلانا عن سوء فانزجر أي نهيته فانتهى، فعلى هذا الزجر للبعير كالحث وللإنسان كالنهي، فنقول: في وصف الملائكة بالزجر وجوه: الأول: قال ابن عباس: يريد الملائكة التي وكلوا بالسحاب يزجرونها بمعنى أنهم يأتون بها من موضع إلى موضع. الثاني: المراد منه أن الملائكة لهم تأثيرات في قلوب بني آدم على سبيل الإلهامات، فهم يزجرونهم عن المعاصي زجرا. الثالث: لعل الملائكة أيضا يزجرون الشياطين عن التعرض لبني آدم بالشر والإيذاء وأقول: قد ثبت في العلوم العقلية أن الموجودات على ثلاثة أقسام: مؤثر لا يقبل الأثر وهو الله سبحانه وهو أشرف الموجودات، ومتأثر لا يؤثر، وهو عالم الأجسام وهو أخس الموجودات، وموجود يؤثر في شئ ويتأثر عن شئ آخر وهو عالم الأرواح، و ذلك لأنها تقبل الأثر عن عالم كبرياء الله ثم إنها تؤثر في عالم الأجسام. واعلم أن الجهة التي باعتبارها تقبل الأثر من عالم كبرياء الله غير الجهة التي باعتبارها تستولي على عالم الأجسام وتقدر على التصرف فيها، وقوله " فالتاليات ذكرا " إشارة إلى الأشرف من الجهة التي باعتبارها يقوى على التأثير في عالم الأجسام إذا عرفت هذا فقوله " والصافات صفا " إشارة إلى وقوفها صفا صفا في مقام العبودية والطاعة والخضوع والخشوع، وهو الجهة التي باعتبارها تقبل تلك الجواهر القدسية أصناف الأنوار الإلهية والكمالات الصمدية، وقوله تعالى " فالزاجرات زجرا " إشارة إلى تأثير الجواهر الملكية في تنوير الأرواح القدسية البشرية، وإخراجها من القوة إلى الفعل، وذلك أنه كالقطرة بالنسبة إلى البحر، وكالشعلة بالنسبة إلى الشمس، وأن هذه الأرواح البشرية إنما تنتقل من القوة إلى الفعل في المعارف الإلهية والكمالات الروحانية بتأثيرات جواهر الملائكة، ونظيره قوله تعالى: " ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده " وقوله " نزل به الروح الأمين على قلبك " و قوله " فالملقيات ذكرا . إذا عرفت هذا فنقول: في هذه الآية دقيقة أخرى، وهي أن الكمال المطلق للشئ إنما يحصل إذا كان تاما وفوق التام، والمراد بكونه تاما أن تحصل الكمالات اللائقة به حصولا بالفعل، والمراد بكونه فوق التام أن يفيض منه أصناف الكمالات والنوالات على غيره، ومن المعلوم أن كونه كاملا في ذاته مقدم على كونه مكملا لغيره، إذا عرفت هذا فقوله " والصافات صفا " إشارة إلى استكمال جواهر الملائكة في ذواتها وقت وقوفها في مواقف العبودية وصفوف الخدمة والطاعة، وقوله تعالى: " فالزاجرات زجرا " إشارة إلى كيفية تأثيراتها في إزالة مالا ينبغي عن جواهر الأرواح البشرية، وقوله تعالى: فالتاليات ذكرا " إشارة إلى كيفية تأثيراتها في إفاضة الجلايا القدسية والأنوار الإلهية على الأنوار الناطقة البشرية، فهذه مناسبات عقلية واعتبارات دقيقة تنطبق عليها هذه الألفاظ الثلاثة. الثاني: أن تحمل هذه الصفات على النفوس البشرية الطاهرة المقدسة المقبلة على عبودية الله تعالى الذين هم ملائكة الأرض، وبيانه من وجهين: الأول: أن قوله: " والصافات صفا " المراد به الصفوف الحاصلة عند أداء الصلاة بالجماعة، وقوله: " فالزاجرات زجرا " إشارة إلى قراءة " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " كأنهم بسبب قراءة هذه الكلمة يزجرون الشياطين عن إلقاء الوساوس في قلوبهم في أثناء الصلاة، وقوله: " فالتاليات ذكرا " إشارة إلى قراءة القرآن في الصلاة، وقيل: إلى رفع الصوت بالقراءة كأنه يزجر الشيطان بواسطة رفع الصوت. والوجه الثاني أن المراد بالأول الصفوف الحاصلة من العلماء المحقين الذين يدعون إلى دين الله تعالى، وبالثاني اشتغالهم بالزجر عن الشبهات والشهوات وبالثالث اشتغالهم بالدعوة إلى دين الله والترغيب في العمل بشرائع الله. الوجه الثالث: أن نحملها على أحوال الغزاة والمجاهدين في سبيل الله، فالمراد بالأول صفوف القتال كقوله تعالى: " إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا " وبالثاني رفع الصوت بزجر الخيل، وبالثالث اشتغالهم وقت شروعهم في محاربة العدو بقراءة القرآن وذكر الله بالتهليل والتقديس. والوجه الرابع: أن نجعلها صفات لآيات القرآن، فالأول المراد به كونها أنواعا مختلفة بعضها في دلائل التوحيد، وبعضها في بيان التكاليف والاحكام، وبعضها في تعليم الأخلاق الفاضلة، وهذه الآيات مترتبة ترتيبا لا يتغير ولا يتبدل، فهي تشبه أشخاصا واقفين في صفوف معينة، وبالثاني الآيات الزاجرة عن الأفعال المنكرة، وبالثالث الآيات الدالة على وجوب الاقدام على أعمال البر والخير، و وصف الآيات بكونها تالية على قانون ما يقال شعر شاعر وكلام قائل، قال تعالى: " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم " وأما الاحتمال الثاني هو أن يكون المراد بهذه الثلاثة أشياء متغايرة، فقيل المراد بقوله " والصافات صفا " الطير من قوله تعالى " والطير صافات " والزاجرات كل ما زجر عن معاصي الله، والتاليات كل ما يتلى من كتاب الله. وأقول: فيه وجه آخر، وهو أن مخلوقات الله إما جسمانية وإما روحانية، أما الجسمانية فإنها مترتبة على طبقات ودرجات لا يتغير البتة فالأرض وسط العالم وهي محفوفة بكرة الماء، والماء محفوف بالهواء، والهواء بالنار، ثم هذه الأربعة بكرات الأفلاك إلى آخر العالم الجسماني، فهذه الأجسام كأنها صفوف واقفة على عتبة جلال الله تعالى، وأما الجواهر الروحانية الملكية فهي على اختلاف درجاتها وتباين صفاتها مشتركة في صفتين: أحدهما التأثير في عالم الأجسام بالتحريك والتصرف وإليه الإشارة بقوله " فالزاجرات زجرا " فانا بينا أن المراد من هذا الزجر السوق والتحريك، والثاني الادراك والمعرفة والاستغراق في معرفة الله والثناء عليه، وإليه الإشارة بقوله تعالى " فالتاليات ذكرا " ولما كان الجسم أدنى منزلة من الأرواح المشتغلة بالتصرف في الجسمانيات وهي أدون منزلة من الأرواح المستغرقة في معرفة جلال الله المقبلة على تسبيح الله كما قال " ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته " لا جرم بدأ في المرتبة الأولى بذكر الأجسام، ثم ذكر الأرواح المدبرة لأجسام هذا العالم، ثم ذكر أعلى الدرجات وهي الأرواح المقدسة المتوجهة بكليتها إلى معرفة جلال الله والاستغراق في الثناء عليه، فهذه احتمالات خطرت بالبال، والعالم بأسرار كلام الله ليس إلا الله . " فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون " قال البيضاوي: أمر باستفتائهم حيث جعلوا لله البنات ولأنفسهم البنين في قولهم الملائكة بنات الله، وهؤلاء زادوا على الشرك ضلالات أخرى: التجسيم وتجويز الفناء على الله، فإن الولادة مخصوصة بالأجسام الكائنة الفاسدة، وتفضيل أنفسهم عليه على وجه القسمة حيث جعلوا أوضع الجنسين له، وأرفعهما لهم، واستهانتهم بالملائكة حيث أنثوهم، ولذلك كرر الله إنكار ذلك وإبطاله في كتابه مرارا، وجعله مما يكاد السماوات يتفطرن منه و تنشق الأرض وتخر الجبال هدا، والانكار ههنا مقصور على الأخيرين لاختصاص هذه الطائفة بهما، ولان فسادهما مما تدركه العامة بمقتضى طباعهم، حيث جعل المعادل للاستفهام على التقسيم " أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون " وإنما خص علم المشاهدة لأن أمثال ذلك لا تعلم إلا به، فإن الأنوثة ليست من لوازم ذاتهم ليمكن معرفته بالعقل الصرف، مع ما فيه من الاستهزاء والاشعار بأنهم لفرط جهلهم ينبؤون به كأنهم قد شاهدوا خلقهم " ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله " لعدم ما يقتضيه وقيام ما ينفيه " وإنهم لكاذبون " فيما يتدينون به " أصطفى البنات على البنين " استفهام إنكار واستبعاد، والاصطفاء أخذ صفوة الشئ " ما لكم كيف تحكمون " بما لا يرتضيه عقل " أفلا تذكرون " أنه منزه عن ذلك " أم لكم سلطان مبين " حجة واضحة نزلت عليكم من السماء بأن الملائكة بناته " فأتوا بكتابكم " الذي أنزل عليكم " إن كنتم صادقين " في دعواكم " وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا " يعني الملائكة، ذكرهم باسم جنسهم وضعا منهم أن يبلغوا هذه المرتبة، وقيل قالوا: إن الله صاهر الجن فخرجت الملائكة، وقيل: قالوا الله والشيطان أخوان " ولقد علمت الجنة أنهم " أن الكفرة أو الانس أو الجنة إن فسرت بغير الملائكة " لمحضرون " في العذاب " وما منا إلا له مقام معلوم " حكاية اعتراف الملائكة بالعبودية بالرد على عبدتهم، والمعنى: وما منا أحد إلا له مقام معلوم في المعرفة والعبادة والانتهاء إلى أمر الله تعالى في تدبير العالم " وإنا لنحن الصافون " في أداء الطاعة ومنازل الخدمة " وإنا لنحن المسبحون " المنزهون الله عما لا يليق به، ولعل الأول إشارة إلى درجاتهم في الطاعة وهذا في المعارف . وقال الطبرسي - رحمه الله - " وما منا إلا له مقام معلوم " هذا قول جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله وقيل: إنه قول الملائكة، وفيه مضمر أي: وما منا معشر الملائكة ملك إلا وله مقام معلوم في السماوات يعبد الله فيه، وقيل: معناه أنه لا يتجاوز ما امر به ورتب له، كما لا يتجاوز صاحب المقام مقامه الذي حد له، فكيف يجوز له أن يعبد من هو بهذه الصفة وهو عبد مربوب؟ " وإنا لنحن الصافون " حول العرش ننتظر الأمر والنهي من الله تعالى، وقيل: القائمون صفوفا في الصلاة. قال الكلبي: صفوف الملائكة في السماء كصفوف أهل الدنيا في الأرض، وقال الجبائي صافون بأجنحتنا في الهواء للعبادة والتسبيح " وإنا لنحن المسبحون " أي المصلون المنزهون الرب عما لا يليق به، ومنه قيل: فرغت من سبحتي أي من صلاتي، و ذلك لما في الصلاة من تسبيح الله وتعظيمه، والمسبحون القائلون سبحان الله على وجه التعظيم لله . وقال في قوله تعالى " وترى الملائكة حافين من حول العرش " معناه ومن عجائب أمور الآخرة أنك ترى الملائكة محدقين بالعرش يطوفون حوله " يسبحون بحمد ربهم " أي ينزهون الله تعالى عما لا يليق به ويذكرونه بصفاته التي هو عليها وقيل: يحمدون الله تعالى حيث دخل الموحدون الجنة . وفي قوله " تتنزل عليهم الملائكة ": يعني عند الموت، روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام وقيل: تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله تعالى، وقيل: إن البشرى تكون في ثلاثة مواطن: عند الموت، وفي القبر وعند البعث. " نحن أولياؤكم " أي نحن معاشر الملائكة أنصاركم وأحباؤكم " في الحياة الدنيا " نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله تعالى " وفي الآخرة " نتولاكم بأنواع الاكرام والمثوبة، وقيل: نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا أي نحن نحرسكم في الدنيا وعند الموت وفي الآخرة عن أبي جعفر عليه السلام . وقال الرازي في قوله تعالى " نحن أولياؤكم - الآية - ": هذا في مقابلة ما ذكره في وعيد الكفار حيث قال " وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم " ومعنى كونهم أولياء للمؤمنين أن للملائكة تأثيرات في الأرواح البشرية بالالهامات و المكاشفات اليقينية، والمقامات الحقة كما أن للشياطين تأثيرات في الأرواح بإلقاء الوساوس فيها، وتخييل الأباطيل إليها، وبالجملة فكون الملائكة أولياء للأرواح الطيبة الطاهرة حاصل من جهات كثيرة معلومة لأرباب المكاشفات والمشاهدات، فهم يقولون كما أن تلك الولاية كانت حاصلة في الدنيا فهي تكون باقية في الآخرة، فإن تلك العلائق لازمة غير قابلة للزوال، بل كأنها تصير بعد الموت أقوى وأبقى، وذلك لأن جوهر النفس من جنس الملائكة، وهي كالشعلة بالنسبة إلى الشمس، والقطرة بالنسبة إلى البحر، والتعلقات الجسدانية هي تحول بينها وبين الملائكة كما قال صلى الله عليه وآله " لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماوات " فإذا زالت العلائق الجسمانية والتدبيرات البدنية فقد زال الغطاء والوطاء، فيتصل الأثر بالمؤثر، والقطرة بالبحر والشعلة بالشمس، فهذا هو المراد من قوله " نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة " ثم قال: والأقرب عندي أن قوله " ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم " إشارة إلى الجنة الجسمانية " ولكم فيها ما تدعون " إشارة إلى الجنة الروحانية المذكورة في قوله تعالى " دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد الله رب العالمين " (انتهى). " فالذين عند ربك " أي جميع الملائكة أو طائفة مخصوصة منهم، وعلى الأول دوام تسبيحهم لا ينافي اشتغالهم بسائر الخدمات، مع أن تلك الخدمات أيضا نوع من تسبيحهم " وهم لا يسأمون " أي لا يملون ولا يفترون. وقال الرازي في قوله تعالى " والملائكة يسبحون بحمد ربهم ": اعلم أن مخلوقات الله نوعان: [نوع] عالم الجسمانيات وأعظمها السماوات، وعالم الروحانيات وأعظمها الملائكة، فبين سبحانه كمال عظمته باستيلاء هيبته على الجسمانيات فقال " تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن " ثم انتقل إلى ذكر الروحانيات فقال: " والملائكة يسبحون بحمد ربهم " والجواهر الروحانية لها تعلقان: تعلق بعالم الجلال والكبرياء وهو تعلق القبول فإن الأضواء الصمدية إذا شرقت على الجواهر الروحانية استضاءت جواهرها وأشرقت ماهياتها، ثم إن الجواهر الروحانية إذا استفادت تلك القوى الربانية قويت بها على الاستيلاء على عالم الجسمانيات، وإذا كان كذلك فلها وجهان: وجه إلى حضرة الجلال، ووجه إلى عالم الأجسام، والوجه الأول أشرف من الثاني: إذا عرفت هذا فنقول: أما الجهة الأولى وهي الجهة المقدسة العلوية فقد اشتملت على أمرين: أحدهما التسبيح، والثاني التحميد، لان التسبيح عبارة عن تنزيه الله تعالى عما لا ينبغي، والتحميد عبارة عن وصفه بكونه معطيا لكل الخيرات، وكونه منزها في ذاته عما لا ينبغي مقدم بالرتبة على كونه فياضا للخيرات والسعادات، لان وجود الشئ وحصوله في نفسه مقدم على تأثيره في حصول غيره، فلهذا السبب كان التسبيح مقدما على التحميد، ولهذا قال " يسبحون بحمد ربهم " وأما الجهة الثانية وهي الجهة التي لتلك الأرواح إلى عالم الجسمانيات فالإشارة إليها بقوله " ويستغفرون لمن في الأرض " والمراد منها تأثيراتها في نظم أحوال هذا العالم وحصول الطريق الأصوب فيها (انتهى). واستدل بالآية على عصمة الملائكة، لأنهم لو كانوا مذنبين كانوا يستغفرون لأنفسهم قبل استغفارهم لغيرهم، وفيه نظر. " وجعلوا له من عباده جزءا " فقالوا الملائكة بنات الله وسماء جزءا لأن الولد جزء من الوالد، وهو يستلزم التركيب المنافي لوجوب الوجود " لكفور مبين " أي ظاهر الكفران " وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا " أي بالجنس الذي جعله له مثلا، إذ الولد لابد أن يماثل الوالد " ظل وجهه مسودا " أي صار وجهه أسود في الغاية، لما يعتريه من الكآبة " وهو كظيم " أي مملو قلبه من الكرب " أو من ينشأ في الحلية " أي أو جعلوا له أو اتخذ من يتربى في الزينة يعني البنات " وهو في الخصام " أي في المجادلة " غير مبين " أي غير مقرر لما يدعيه من نقصان العقل و ضعف الرأي " وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا " كفر آخر تضمنه مقالهم شنع به عليهم، وهو جعلهم أكمل العباد وأكرمهم على الله أنقصهم عقلا وأخصهم صنفا " أشهدوا خلقهم " أي أحضروا خلق الله إياهم فشاهدوهم إناثا، فإن ذلك مما يعلم بالمشاهدة وهو تجهيل وتهكم لهم " ستكتب شهادتهم " التي شهدوا بها على الملائكة " ويسألون " أي عنها " يوم القيامة ". " فالمقسمات أمرا " أي الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به. قال الطبرسي - رحمه الله -: روي أن ابن الكواء سأل أمير المؤمنين عليه السلام وهو يخطب على المنبر فقال: ما الذاريات ذروا؟ قال الرياح، قال: فالحاملات وقرا؟ قال: السحاب قال: فالجاريات يسرا؟ قال: السفن، قال: فالمقسمات أمرا؟ قال: الملائكة وروي ذلك عن ابن عباس ومجاهد . " في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " قيل: أي كان مقداره من عروج غيرهم خمسين ألف سنة، وذلك من أسفل الأرضين إلى فوق السماوات السبع، وقيل: امتداد ذلك اليوم على بعض الكفار كذلك، وقيل: معناه أن أول نزول الملائكة في الدنيا بأمره ونهيه وقضائه بين الخلائق إلى آخر عروجهم إلى السماء وهو القيامة هذه المدة. " عليها تسعة عشر " قال الطبرسي - رحمه الله -: أي من الملائكة وهم خزنتها مالك وثمانية عشر أعينهم كالبرق الخاطف وأنيابهم كالصياصي ، يخرج لهب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة، تسع كف أحدهم مثل ربيعة ومضر، نزعت منهم الرحمة، يرفع أحدهم سبعين ألفا فيرميهم حيث أراد من جهنم. " وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة " أي وما جعلنا الموكلين بالنار المتولين تدبيرها إلا ملائكة جعلنا شهوتهم في تعذيب أهل النار " وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا " أي لم نجعلهم على هذا العدد إلا محنة وتشديدا في التكليف . لان الكفار استقلوا هذا العدد وزعموا أنهم يقدرون على دفعهم، وقد مر الكلام في تلك الآيات في كتاب المعاد. " والمرسلات عرفا " روى الطبرسي عن أبي حمزة الثمالي عن أصحاب علي عنه عليه السلام أنها الملائكة أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه " والعاصفات عصفا " يعني الرياح الشديدات الهبوب " والناشرات نشرا " الملائكة تنتشر الكتب عن الله " فالفارقات فرقا " هي آيات القرآن تفرق بين الحق والباطل والهدى والضلال " فالملقيات ذكرا " الملائكة تلقي الذكر إلى الأنبياء وتلقيه الأنبياء إلى الأمم . وقال البيضاوي: أقسم بطوائف من الملائكة أرسلهن الله متتابعة، فعصفن عصف الرياح في امتثال أمره، ونشرن الشرائع في الأرض، أو نشرن النفوس الميتة بالجهل بما أو حين من العلم، ففرقن بين الحق والباطل، فألقين إلى الأنبياء ذكرا، عذرا للمحقين، ونذرا للمبطلين، أو بآيات القرآن المرسلة بكل عرف إلى محمد صلى الله عليه وآله فعصفن سائر الكتب أو الأديان بالنسخ، ونشرن آثار الهدى والحكم في الشرق والغرب، وفرقن بين الحق والباطل، فألقين ذكر الحق فيما بين العالمين أو بالنفوس الكاملة المرسلة إلى الأبدان لاستكمالها، فعصفن ما سوى الحق، و نشرن أثر ذلك في جميع الأعضاء، وفرقن بين الحق بذاته والباطل بنفسه فرأون كل شئ هالكا إلا وجهه، فألقين ذكرا بحيث لا يكون في القلوب والألسنة إلا ذكرهم ، أو برياح عذاب أرسلن فعصفن، ورياح رحمة نشرن السحاب في الجو ففرقن فألقين ذكرا أي تسببن له، فإن العاقل إذا شاهد هبوبها أو آثارها ذكر الله تعالى، وتذكر كمال قدرته، " وعرفا " إما نقيض النكر، وانتصابه على العلة، أي أرسلن للاحسان والمعروف أو بمعنى المتابعة من عرف الفرس و انتصابه على الحال " عذرا أو نذرا " مصدران: لعذر إذا محا الإساءة، وأنذر إذا خوف، أو جمعان لعذر بمعنى المعذرة ونذر بمعنى الانذار، أو بمعنى العاذر والمنذر، ونصبهما على الأولين بالعلية أي عذرا للمحقين ونذرا للمبطلين، أو البدلية من " ذكرا " على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد والشرك والإيمان والكفر، وعلى الثالث بالحالية، وقرأهما أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص بالتخفيف . " يوم يقوم الروح والملائكة صفا " قال الطبرسي - رحمه الله -: اختلف في معنى الروح هنا على أقوال: أحدها: أن الروح خلق من خلق الله تعالى على صورة بني آدم وليسوا بناس وليسوا بملائكة ، يقومون صفا والملائكة صفا، هؤلاء جند وهؤلاء جند عن مجاهد وقتادة وأبي صالح، قال الشعبي: هما سماطا رب العالمين يوم القيامة، سماط من الروح، وسماط من الملائكة. وثانيها: أن الروح ملك من الملائكة، وما خلق الله مخلوقا أعظم منه، فإذا كان يوم القيامة قام هو وحده صفا، وقامت الملائكة كلهم صفا واحدا، فيكون عظم خلقه مثل صفهم، عن ابن مسعود وعن عطاء عن ابن عباس. وثالثها: أنه أرواح الناس تقوم مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن ترد الأرواح إلى الأجساد، عن عطية عن ابن عباس. ورابعها: أنه جبرئيل عليه السلام عن الضحاك، وقال وهب: إن جبرئيل واقف بين يدي الله عز وجل ترعد فرائصه ، يخلق الله عز وجل من كل رعدة مائة ألف ملك، فالملائكة صفوف بين يدي الله تعالى منكسو رؤوسهم، فإذا أذن الله لهم في الكلام قالوا: لا إله إلا أنت " وقال صوابا " أي لا إله إلا الله. وروى علي ابن إبراهيم بإسناد عن الصادق عليه السلام قال: هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل [5]. وخامسها: أن الروح بنو آدم، عن الحسن، وقوله " صفا " معناه مصطفين . وقال في قوله " والنازعات غرقا ": اختلف في معناه على وجوه: أحدها: أنه يعني [7] الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم بالشدة، كما يغرق النازع في القوس فيبلغ بها غاية المد، روي ذلك عن علي عليه السلام وغيره، وقال مسروق: هي الملائكة تنزع نفوس بني آدم، وقيل: هو الموت ينزع النفوس، عن مجاهد، وروي ذلك عن الصادق عليه السلام. وثانيها: أنها النجوم تنزع من أفق إلى أفق أي تطلع ثم تغيب، قال أبو عبيدة: تنزع من مطالعها وتغرق في مغاربها. وثالثها: النازعات القسي تنزع بالسهم، والناشطات الأوهاق فالقسم بفاعلها وهم المجاهدون . " والناشطات نشطا " فيه أيضا أقوال: أحدها: ما ذكرناه. وثانيها: أنها الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الجلد والأظفار حتى تخرجها من أجوافهم بالكرب والغم، عن علي عليه السلام والنشط الجذب، يقال: نشطت الدلو نشطا نزعته. وثالثها: أنها الملائكة تنشط أنفس المؤمنين فتقبضها كما ينشط العقال من يد البعير إذا حل عنها، عن ابن عباس. ورابعها: أنها أنفس المؤمنين تنشط عند الموت للخروج عند رؤية موضعه من الجنة، عن ابن عباس أيضا. وخامسها: أنها النجوم تنشط من أفق إلى أفق أي تذهب يقال: حمار ناشط. " والسابحات سبحا " فيه [5] أقوال: أيضا: أحدها: أنها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلونها سلا رفيقا ثم يدعونها حتى تستريح كالسابح بالشئ في الماء يرمى به، عن علي عليه السلام. وثانيها: أنها الملائكة ينزلون عن السماء مسرعين، وهذا كما يقال للفرس الجواد سابح إذا أسرع في جريه. وثالثها: أنها النجوم تسبح في فلكها، وقيل: هي خيل الغزاة تسبح في عدوها كقوله: " والعاديات ضبحا " وقيل: هي السفن تسبح في الماء. " والسابقات سبقا " فيه أيضا أقوال: أحدها: أنها الملائكة لأنها سبقت ابن آدم بالخير والإيمان والعمل الصالح وقيل: إنها تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء، وقيل: إنها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة، عن علي عليه السلام. وثانيها: أنها أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة الذين يقبضونها وقد عاينت السرور، شوقا إلى رحمة الله ولقاء ثوابه وكرامته، وثالثها: أنها النجوم يسبق بعضها بعضا في السير. ورابعها: أنها الخيل يسبق بعضها بعضها في الحرب. " فالمدبرات أمرا " فيها أيضا أقوال: أحدها: أنها الملائكة تدبر أمر العباد من السنة إلى السنة، عن علي عليه السلام. وثانيها: أن المراد بذلك جبرئيل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل عليهم السلام. يدبرون أمور الدنيا، فأما جبرئيل عليه السلام فموكل بالرياح والجنود، وأما ميكائيل فموكل بالقطر والنبات، وأما ملك الموت فموكل بقبض الأنفس، وأما إسرافيل فهو يتنزل بالأمر عليهم. وثالثها: أنها الأفلاك يقع فيها أمر الله تعالى فيجري بها القضاء في الدنيا رواه علي بن إبراهيم . وقال في قوله تعالى: " في صحف مكرمة " أي هذا القرآن أو هذه التذكرة في كتب معظمة عند الله، وهي اللوح المحفوظ، وقيل: يعني كتب الأنبياء المنزلة عليهم " مرفوعة " في السماء السابعة، وقيل: مرفوعة قد رفعها الله عن دنس الأنجاس " مطهرة " لا يمسها إلا المطهرون، وقيل: مصونة عن أن تنالها أيدي الكفرة لأنها في أيدي الملائكة، في أعز مكان، وقيل: مطهرة من كل دنس، وقيل: مطهرة من الشك والشبهة والتناقض " بأيدي سفرة " يعني الكتبة من الملائكة، و قيل: يعني السفراء بالوحي بين الله تعالى وبين رسله من السفارة، وقال قتادة: هم القراء يكتبونها ويقرؤونها، وروى فضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام قال: الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة، كرام على ربهم، بررة مطيعين وقيل: كرام عن المعاصي يرفعون أنفسهم عنها، بررة أي صالحين متقين [1].

الهوامش141

[1]في المصدر: فلا ربع عشرة.ص 143

[2]المكارم: ج 1، ص 83.ص 143

[١]البقرة: ٣٠ - ٣٤.ص 144

[٢]البقرة: ٩٧ - ٩٨.ص 144

[٣]البقرة: ٢٤٨.ص 144

[٤]آل عمران: ١٨.ص 144

[٥]آل عمران: ٣٩.ص 144

[٦]آل عمران: ٤٢ [7] آل عمران: 45.ص 144

[١]الانعام: ٨ - ٩.ص 145

[٢]الانعام: ٦١.ص 145

[٣]الانعام: ٩٣.ص 145

[٤]الأنعام: ١٥٨.ص 145

[٥]الأنفال: ٩ - ١٢.ص 145

[٦]الرعد: ١١.ص 145

[٧]الرعد: ١٣.ص 145

[٨]الحجر: ٨.ص 145

[٩]الحجر: ٥١ - 60.ص 145

[١]الاسراء: ٩٥.ص 146

[٢]مريم: ١٧.ص 146

[٣]الحج: ٧٥.ص 146

[٤]الفرقان: ٢١ - ٢٤.ص 146

[٥]الأحزاب: ٩.ص 146

[٦]سبأ: ٤٠ - ٤١.ص 146

[٧]فاطر: ١.ص 146

[٨]الصافات: ١ - ٣.ص 146

[٩]الصافات: ١٤٩ - 166.ص 146

[٢]السجدة: ٣٠ - ٣٢.ص 147

[٣]السجدة: ٣٨.ص 147

[٤]الشورى: ٥.ص 147

[٥]الزخرف: ١٥ - ١٩.ص 147

[٦]الزخرف: ٦٠.ص 147

[٧]الذاريات: ٨٤.ص 147

[٨]الحاقة: ١٧.ص 147

[٩]المعارج: ٤.ص 147

[١٠]المدثر: ٣٠ - 31.ص 147

[١][١] الزمر: ٧٥.ص 147

[١]المرسلات: ١ - ٦.ص 148

[٢]النبأ: ٣٨.ص 148

[٣]النازعات: ١ - ٥.ص 148

[٤]عبس: ١٦.ص 148

[5]في المصدر: بما ينزل الله عليك.ص 148

[6]في المصدر: ذاك.ص 148

[1]مجمع البيان: ج 1، ص 167 نقلا بالمعنى والتلخيص.ص 149

[2]في المصدر: أي لو جعلنا الرسول ملكا أو الذي..ص 149

[3]الضعفة كالطلبة جمع " الضعيف ".ص 149

[4]مجمع البيان: ج 4، ص 276.ص 149

[1]في المصدر: وإنما يقبضون الأرواح بأمره ولذلك...ص 150

[2]مجمع البيان: ج 4، ص 313.ص 150

[3]أي الملازم الملح.ص 150

[4]أنوار التنزيل: ج 1، ص 391.ص 150

[3]هو أمين على الذي على الشمال، فإذا عملت حسنة كتب عشرا، وإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال لصاحب اليمين: اكتب، قال: لا لعله يتوب، فإذا قال ثلاثا قال: نعم، أكتب أراحنا الله منه فبئس القرين، ما أقل مراقبته لله واستحيائه منا! فهو [4] قوله - تعالى " له معقبات من بين يديه ومن خلفه " وملك قابض على ناصيتك، فإذا تواضعت لربك رفعك، وإن تجبرت قصمك، وملكان على شفتيك يحفظان عليك الصلاة وملك [5] على فيك لا يدع أن تدخل الحية في فيك، وملك [6] على عينيكص 151

[1]في المصدر: فيحيلون.ص 151

[2]مجمع البيان: ج 6، ص 280 - 281.ص 151

[3]في المصدر: يكتب الحسنات.ص 151

[1]في المصدر: تبدل ملائكة الليل بملائكة النهار.ص 152

[2]كذا في النسخ، وفي المصدر " تراهم يقولون... ":ص 152

[3]في المصدر: الطبائع التام.ص 152

[4]في المصدر: ودفع...ص 152

[5]في المصدر: ضعيفة.ص 152

[6]في المصدر: فكذا الامر.ص 152

[7]في المصدر وبعض النسخ: متشاركة.ص 152

[1]في المصدر: ثم في اختصاص هؤلاء الملائكة وتسلطهم على بني آدم فوائد كثيرة سوى التي مر ذكرها من قبل. الأول...ص 153

[2]في المصدر: مصالحه.ص 153

[3]في المصدر: كما يزجره عنها إذا حضره...ص 153

[4]في المصدر: وإذا علم أن الملائكة تحصى عليه الاعمال كان ذلك أيضا رادعا له عنها، وإذا علم أن الملائكة يكتبونها...ص 153

[1]في المصدر: السؤال الخامس.ص 154

[2]في المصدر: مقامات: الأول..ص 154

[3]في المصدر: وإن كان بالضد فبالضد.ص 154

[4]في المصدر: بعيد [5] في المصدر: ثم أجاب القاضي عن هذا الكلام.ص 154

[6]كذا في النسخ، وفي المصدر: أن الكتابة..ص 154

[7]في المصدر: لتعريف المعاني..ص 154

[8]في المصدر: وبعض النسخ: تكررها.ص 154

[9]في المصدر: سارة بالاعمال النافعة.ص 154

[1]مفاتيح الغيب: ج 5، ص 275 - 277.ص 155

[2]مجمع البيان: ج 8، ص 400.ص 155

[1]مفاتيح الغيب: ج 7، ص 30.ص 156

[2]في المصدر: والغلبة.ص 156

[3]في المصدر: يشبه الصفوف.ص 156

[١]في بعض النسخ: بالشرك والايذاء.ص 157

[٣]النحل: ٢.ص 157

[٤]الشعراء: ١٩٣.ص 157

[١]المرسلات: ٥.ص 158

[2]في المصدر: والسعادات.ص 158

[3]في المصدر: الأرواح.ص 158

[4]في المصدر: حقيقية.ص 158

[5]في المصدر: حقيقة فالزاجرات زجرا، إشارة إلى...ص 158

[١]في المصدر: لقوله تعالى.ص 159

[٢]سورة الصف: ٣.ص 159

[٣]في المصدر: مرتبة.ص 159

[٤]الاسراء: ٩.ص 159

[٤]النور: ٤١.ص 159

[6]في المصدر: مرتبة.ص 159

[١]في المصدر: والتصريف.ص 160

[٢]الأنبياء: ١٩.ص 160

[3]مفاتيح الغيب: ج 7، ص 122 - 125.ص 160

[1]في المصدر: للرد.ص 161

[2]في المصدر: لله.ص 161

[3]أنوار التنزيل " ج 2، ص 334 - 336.ص 161

[١]مجمع البيان: ج ٨، ص ٤٦١.ص 162

[٢]مجمع البيان: ج ٨، ص ٥١١.ص 162

[٣]مجمع البيان: ج ٩، ص ١٢ - ١٣.ص 162

[٤]فصلت: ٢٥.ص 162

[1]في المصدر: المقامات الحقيقية.ص 163

[2]في المخطوطة: للشيطان.ص 163

[3]في المصدر: ذاتية لازمة.ص 163

[4]في المصدر: الجسمانية التي تحول.ص 163

[5]مفاتيح الغيب: ج 7، ص 371، والآية في سورة، يونس: 10.ص 163

[١]الشورى: ٥.ص 164

[2]في المصدر: الروحانية.ص 164

[3]في المصدر: عوالم.ص 164

[4]في المصدر: مفيضا.ص 164

[5]في المصدر: وجود الشئ مقدم على ايجاد غيره وحصوله..ص 164

[6]مفاتيح الغيب: ج 7، ص 387 - 388.ص 164

[1]مجمع البيان: ج 9، ص 152.ص 165

[1]في المصدر: ومعه.ص 166

[2]الصياصي: جمع " الصيصة " و " الصيصية " وهي الشوكة التي يسوي الحائك بها بين السدي واللحمة. وصياصي البقر. قرونها.ص 166

[3]مجمع البيان: ج 10، ص 388.ص 166

[4]تنشر (ظ).ص 166

[5]مجمع البيان: ج 10، ص 415 نقلا بالمعنى.ص 166

[6]في المصدر: بأوامره.ص 166

[7]في المصدر: الموتى.ص 166

[1]في المصدر: في نفسه، فيرون..ص 167

[2]في المصدر: ذكر الله.ص 167

[3]في المصدر: لعذير.ص 167

[4]في المصدر: ونذير.ص 167

[5]أنوار التنزيل: ج 2، ص 574.ص 167

[1]في المصدر: على صورة بني آدم وليسوا بملائكة.ص 168

[2]السماط، الشئ المصطف، وسماط القوم، صفهم.ص 168

[3]في المصدر: ان أرواح.ص 168

[4]الفرائص: - بالصاد المهملة - جمع " الفريصة " وهي اللحمة بين الجنب والكتف، وارتعاد الفرائص كناية عن الفزع الشديد.ص 168

[5]تفسير القمي: 710.ص 168

[6]مجمع البيان: ج 10، ص 426.ص 168

[7]في المصدر: يعني به.ص 168

[1]أغرق وغرق في القوس مدها غاية المد.ص 169

[2]القسي - بكسر القاف والسين وتشديد الياء - جمع " قوس ".ص 169

[3]الأوهاق: جمع " وهق " وهو حبل في طرفه انشوطة بطرح في عنق الدابة حتى تؤخذ.ص 169

[4]في المصدر: وهم الغزاة المجاهدون في سبيل الله.ص 169

[5]في المصدر: فيها.ص 169

[1]في المصدر: فيها.ص 170

[2]لم يوجد الرواية في تفسير القمي، مجمع البيان: ج 10، ص 429.ص 170

[١]مجمع البيان: ج ١٠، ص ٤٣٨.ص 171

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 56, Page 143

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٨ — Usul16