دلائل الإمامة للطبري: عن محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه عن محمد بن همام، عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن حسن بن شعيب، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، قال:
Show clickable narrator chain
استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فخرج إلي معتب فأذن لي فدخلت ولم يدخل معي كما كان يدخل، فلما أن صرت في الدار نظرت إلى رجل على صورة أبي عبد الله عليه السلام فسلمت عليه كما كنت أفعل، قال: من أنت يا هذا؟ لقد وردت على كفر أو إيمان، وكان بين يديه رجلان كأن على رؤسهما الطير، فقال: ادخل فدخلت الدار الثانية، فإذا رجل على صورته عليه السلام وإذا بين يديه خلق كثير كلهم صورهم واحدة، فقال: من تريد؟ قلت: أريد أبا عبد الله عليه السلام فقال: قد وردت على أمر عظيم إما كفر أو إيمان. ثم خرج من البيت رجل حين بدء به البيت فأخذ بيدي فأوقفني على الباب وغشي بصرى من النور، فقلت: السلام عليكم يا بيت الله ونوره وحجابه، فقال: وعليك السلام يا يونس، فدخلت البيت فإذا بين يديه طائران يحكيان، فكنت أفهم كلام أبي عبد الله عليه السلام ولا أفهم كلامهما، فلما خرجا قال يا يونس: سل، نحن محل النور في الظلمان، ونحن البيت المعمور الذي من دخله كان آمنا، نحن عترة الله وكبرياؤه، قال: قلت: جعلت فداك، رأيت شيئا عجيبا، رأيت رجلا على صورتك، قال: يا يونس، إنا لا نوصف، ذلك صاحب السماء الثالثة يسأل أن أستأذن الله له أن يصير مع أخ له في السماء الرابعة. قال: فقلت: فهؤلاء الذين في الدار؟ قال: هؤلاء أصحاب القائم من الملائكة، قال: قلت: فهذان؟ قال: جبرئيل وميكائيل نزلا إلى الأرض فلن يصعدا حتى يكون هذا الأمر إن شاء الله، وهم خمسة آلاف يا يونس، بنا أضاءت الابصار، وسمعت الآذان، و وعت القلوب الايمان.