Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

58 - كتاب النوادر لعلي بن أسباط: عن يعقوب بن سالم الأحمر، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله بات آل محمد بليلة أطول ليلة ظنوا أنهم لا سماء تظلهم ولا أرض تقلهم مخافة، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وتر الأقربين والأبعدين في الله، فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه فقال: السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته، في الله عزاء من كل مصيبة ونجاة من كل هلكة، ودرك لما فات، إن الله اختاركم وفضلكم وطهركم و جعلكم أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله واستودعكم علمه، وأورثكم كتابه، وجعلكم تابوت علمه، وعصا عزه، وضرب لكم مثلا من نوره، وعصمكم من الزلل، وآمنكم من الفتن، فاعتزوا بعزاء الله، فإن الله لم ينزع منكم رحمته، ولم يدل [1] منكم عدوه فأنتم أهل الله الذين بكم تمت النعمة، واجتمعت الفرقة، وائتلفت الكلمة، و أنتم أولياء الله، من تولاكم نجا، ومن ظلمكم يزهق، مودتكم من الله في كتابه واجبة على عباده المؤمنين، والله على نصركم إذا يشاء قدير، فاصبروا لعواقب الأمور فإنها إلى الله تصير، فقد قبلكم الله من نبيه صلى الله عليه وآله وديعة، واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض، فمن أدى أمانته آتاه الله صدقه، فأنتم الأمانة المستودعة، و المودة الواجبة، ولكم الطاعة المفترضة، وبكم تمت النعمة، وقد قبض الله نبيه

bihar-24119

الكافي: عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن لله عز وجل ديكا رجلاه في الأرض السابعة، وعنقه مثنية تحت العرش، وجناحاه في الهواء، إذا كان في نصف الليل أو الثلث الثاني من آخر الليل ضرب بجناحه وصاح: سبوح قدوس، ربنا الله الملك الحق المبين، فلا إله غيره، رب الملائكة والروح. فتضرب الديكة بأجنحتها وتصيح .

الهوامش3

[2]في المصدر: مثبتة.ص 195

[3]في المصدر: بجناحيه.ص 195

[4]روضة الكافي: 272.ص 195

bihar-24120

الاحتجاج: في حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل فأسلم أنه سأل:

Show clickable narrator chain

ما علة الملائكة الموكلين بعباده يكتبون عليهم ولهم والله عالم السر وأخفى، فقال عليه السلام: استعبدهم بذلك وجعلهم شهودا على خلقه لتكون العباد لملازمتهم إياهم أشد على طاعة الله مواظبة، وعن معصيته أشد انقباضا، وكم من عبد يهم بمعصيته فذكر مكانها فارعوى وكف، ويقول : ربي يراني وحفظتي علي بذلك تشهد. وإن الله برأفته ولطفه أيضا وكلهم بعباده يذبون عنهم مردة الشياطين وهوام الأرض وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن الله إلى أن يجيئ أمر الله عز وجل .

الهوامش4

[5]في المصدر: [وما هو اخفى: قال] وهكذا نقله في ما مر تحت الرقم 15.ص 195

[6]في المصدر: ليكون.ص 195

[7]في المصدر: فيقول.ص 195

[1]الاحتجاج: 191 وقد مرت في هذا الباب تحت الرقم 15.ص 196

bihar-24121

الكافي: عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس، عمن ذكره، عن أبي بصير، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد! إن لله عز ذكره ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر في أوان سقوطه، وذلك قوله عز وجل " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " والله ما أراد بهذا غيركم .

الهوامش2

[2]المؤمن: 7.ص 196

[3]روضة الكافي: 304.ص 196

bihar-24122

دلائل الإمامة للطبري: عن محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه عن محمد بن همام، عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن حسن بن شعيب، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، قال:

Show clickable narrator chain

استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فخرج إلي معتب فأذن لي فدخلت ولم يدخل معي كما كان يدخل، فلما أن صرت في الدار نظرت إلى رجل على صورة أبي عبد الله عليه السلام فسلمت عليه كما كنت أفعل، قال: من أنت يا هذا؟ لقد وردت على كفر أو إيمان، وكان بين يديه رجلان كأن على رؤسهما الطير، فقال: ادخل فدخلت الدار الثانية، فإذا رجل على صورته عليه السلام وإذا بين يديه خلق كثير كلهم صورهم واحدة، فقال: من تريد؟ قلت: أريد أبا عبد الله عليه السلام فقال: قد وردت على أمر عظيم إما كفر أو إيمان. ثم خرج من البيت رجل حين بدء به البيت فأخذ بيدي فأوقفني على الباب وغشي بصرى من النور، فقلت: السلام عليكم يا بيت الله ونوره وحجابه، فقال: وعليك السلام يا يونس، فدخلت البيت فإذا بين يديه طائران يحكيان، فكنت أفهم كلام أبي عبد الله عليه السلام ولا أفهم كلامهما، فلما خرجا قال يا يونس: سل، نحن محل النور في الظلمان، ونحن البيت المعمور الذي من دخله كان آمنا، نحن عترة الله وكبرياؤه، قال: قلت: جعلت فداك، رأيت شيئا عجيبا، رأيت رجلا على صورتك، قال: يا يونس، إنا لا نوصف، ذلك صاحب السماء الثالثة يسأل أن أستأذن الله له أن يصير مع أخ له في السماء الرابعة. قال: فقلت: فهؤلاء الذين في الدار؟ قال: هؤلاء أصحاب القائم من الملائكة، قال: قلت: فهذان؟ قال: جبرئيل وميكائيل نزلا إلى الأرض فلن يصعدا حتى يكون هذا الأمر إن شاء الله، وهم خمسة آلاف يا يونس، بنا أضاءت الابصار، وسمعت الآذان، و وعت القلوب الايمان.

bihar-24123

الكافي: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لله ملكا رجلاه في الأرض السفلى مسيرة خمسمائة عام ورأسه في السماء العليا مسيرة ألف سنة يقول: سبحانك حيث كنت فما أعظمك. قال: فيوحي الله عز وجل إليه: ما يعلم ذلك من يحلف بي كاذبا .

الهوامش2

[١]في المصدر: سبحانك سبحانك.ص 197

[٢]الكافي: ج ٧، ص 436.ص 197

bihar-24124

ومنه: عن علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن شيخ من أصحابنا يكنى " أبا الحسن " عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى خلق ديكا أبيض عنقه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة له جناح في المشرق، وجناح في المغرب لا تصيح الديوك حتى يصيح فإذا صاح خفق بجناحيه ثم قال: [سبحان الله] سبحان الله العظيم الذي ليس كمثله شئ. قال: فيجيبه الله تبارك وتعالى فيقول: لا يحلف بي كاذبا من يعرف ما تقول .

الهوامش1

[١]الكافي: ج ٧، ص ٤٣٧.ص 198

bihar-24125

الدر المنثور للسيوطي: عن أنس، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أول من لبى الملائكة. قال الله: " إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك " قال: فرادوه فأعرض عنهم فطافوا بالعرش ست سنين يقولون: لبيك، لبيك، اعتذارا إليك، لبيك نستغفرك ونتوب إليك .

الهوامش3

[٢]في المصدر: فزادوه.ص 198

[٣]في المصدر: لبيك لبيك.ص 198

[٤]الدر المنثور: ج ١، ص ٤٦.ص 198

bihar-24126

وعن ابن جبير أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وآله عن صلاة الملائكة فلم يرد عليه شيئا، فأتاه جبرئيل، فقال:

Show clickable narrator chain

إن أهل السماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة يقولون: سبحان ذي الملك والملكوت، وأهل السماء الثانية ركوع إلى يوم القيامة يقولون: سبحان ذي العزة والجبروت، وأهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة يقولون: سبحان الحي الذي لا يموت .

الهوامش1

[٥]الدر المنثور: ج ١، ص 46.ص 198

bihar-24127

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

لما تواقف الناس يوم بدر أغمي على رسول. الله صلى الله عليه وآله ساعة، ثم كشف عنه فبشر الناس بجبرئيل في جند من الملائكة ميمنة الناس، وميكائيل في جند آخر ميسرة الناس، وإسرافيل في جند آخر، وإبليس قد تصور في صورة سراقة بن مالك المدلجي يؤيد المشركين ويخبر أنه لا غالب لكم اليوم من الناس، فلما أبصر عدو الله الملائكة نكص على عقبيه وقال: إني برئ منكم، إني أرى ما لا ترون، فتثبت به الحرث بن هشام وهو يرى أنه سراقة لما سمع من كلامه، فضرب في صدر الحرث فسقط الحرث وانطلق إبليس لا يرى حتى سقط في البحر، ورفع يديه وقال: يا رب موعدك الذي وعدتني .

الهوامش3

[6]في المصدر: سراقة بن جعشم.ص 198

[7]في المصدر: يؤيد المشركين ويخبرهم انه لا غالب لهم..ص 198

[١]الدر المنثور: ج ٣، ص ١٩٠.ص 199

bihar-24128

وعن الحسن في قوله " إني أرى ما لا ترون " قال:

Show clickable narrator chain

رأى جبرئيل عليه السلام معتجرا بردائه يقود الفرس بين يدي أصحابه ما ركبه .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٣، ص ١٩٠.ص 199

bihar-24129

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني أرى مالا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله ساجدا والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله. لوددت أني كنت شجرة تعضد.

الهوامش2

[٣]أط الإبل: حنت، وفي المصدر: ان السماء أطت وستنقل هكذا في ما يأتي تحت الرقم ٨١.ص 199

[٤]الدر المنثور: ج ٣، ص 293 وستأتي الرواية تحت الرقم 81؟؟؟. والذيل من قوله " والله لو تعلمون الخ " ليس في المصدر في رواية أبي ذر بل هو منقول (ص 265) عن انس.ص 199

bihar-24130

الدر المنثور: عن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

جعل الله على ابن آدم حافظين في الليل، وحافظين في النهار، يحفظان عمله ويكتبان أثره .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٦، ص ٣٢٣.ص 200

bihar-24131

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله ينهاكم عن التعري، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حاجات: الغائط، والجنابة، والغسل .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٦، ص ٣٢٣.ص 200

bihar-24132

وعن رجل من بني تميم قال:

Show clickable narrator chain

كنا عند أبي العوام فقرأ هذه الآية " عليها تسعة عشر " ألفا؟ . قلت لا، بل تسعة عشر ملكا. فقال: ومن أين أنت علمت ذلك؟ قلت: لأن الله يقول " وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا " قال: صدقت، هم تسعة عشر ملكا بيد كل ملك منهم مرزبة من حديد لها شعبتان فيضرب بها الضربة يهوي بها سبعين ألفا، بين منكبي كل ملك منهم مسيرة كذا وكذا .

الهوامش4

[٣]في المصدر: " تسعة عشر " فقال: ما تقولون أتسعة عشر ملكا أو تسعة عشر ألفا؟ قلت..ص 200

[٤]في المصدر: قلنا.ص 200

[٥]في المصدر: في جهنم سبعين..ص 200

[٦]الدر المنثور: ج ٦، ص 284.ص 200

bihar-24133

وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثهم عن ليلة أسري به، قال:

Show clickable narrator chain

فصعدت أنا وجبرئيل إلى السماء الدنيا فإذا أنا بملك يقال له " إسماعيل " وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف ملك، مع كل ملك جنده مائة ألف، وتلا هذه الآية " وما يعلم جنود ربك إلا هو " .

الهوامش2

[7]في المصدر: ليلة الاسراء.ص 200

[١]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٨٤.ص 201

bihar-24134

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

ما أنزل الله على نبيه آية من القرآن إلا و معه أربعة حفظة من الملائكة يحفظونها حتى يؤدونها إلى النبي صلى الله عليه وآله ثم قرأ " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا " يعني الملائكة الأربعة " ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم " .

الهوامش2

[٢]في المصدر: الا ومعها أربعة من الاملاك يحفظونها.ص 201

[٣]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٧٥.ص 201

bihar-24135

وعن سعيد بن جبير في قوله " فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا " قال:

Show clickable narrator chain

أربعة حفظة من الملائكة مع جبرئيل ليعلم محمد أن قد أبلغوا رسالات ربهم. قال: وما جاء جبرئيل بالقرآن إلا ومعه أربعة من الملائكة حفظة .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٧٥.ص 201

bihar-24136

وعن الضحاك بن مزاحم في قوله " إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا " قال:

Show clickable narrator chain

كان النبي صلى الله عليه وآله إذا بعث إليه الملك بعث ملائكة يحرسونه من بين يديه ومن خلفه أن يتشبه الشيطان على صورة الملك .

الهوامش2

[٥]في المصدر: بعث معه نفر من الملائكة.ص 201

[٦]الدر المنثور: ج ٦، ص 276.ص 201

bihar-24137

وعن ابن عباس في قوله " إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا " قال:

Show clickable narrator chain

هي معقبات من الملائكة يحفظون النبي صلى الله عليه وآله من الشياطين، حتى يتبين الذي أرسل إليهم .

الهوامش1

[7]المصدر: ج 5، ص 275.ص 201

bihar-24138

وعن سعيد بن جبير " وما منا إلا له مقام معلوم " قال:

Show clickable narrator chain

الملائكة، ما في السماء موضع إلا عليه ملك إما ساجد وإما قائم حتى تقوم الساعة .

الهوامش1

[8]المصدر: ج 5، ص 292.ص 201

bihar-24139

وعن العلا بن سعد، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال

Show clickable narrator chain

يوما لجلسائه: أطت السماء وحق لها أن تئط، ليس منها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد، ثم قرأ " وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون " .

الهوامش1

[١]المصدر: ج ٥، ص ٢٩٣ [٢] المصدر: ج ٥، ص ٢٩٣ [٣] قد مر تحت: الرقم ٦٩.ص 202

bihar-24140

وعن مجاهد " وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون " قال:

Show clickable narrator chain

أطت السماء وما تلام أن تئط! إن السماء ما فيها موضع شبر إلا عليه جبهة ملك أو قدماه [2].

bihar-24141

وعن أبي ذر، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله " إني أرى مالا ترون وأسمع مالا تسمعون، إن السماء أطت وحق لها أن تئط! ما فيها موضع أربع أصابع إلا ملك واضع جبهته ساجدا لله [3].

bihar-24142

وعن حكيم بن حزام، قال:

Show clickable narrator chain

كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: هل تسمعون ما أسمع؟ قلنا: يا رسول الله ما تسمع؟ قال: أطيط السماء، وما تلام أن تئط؟ ما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك راكع أو ساجد

bihar-24143

فردوس الاخبار: عن سعد بن معاذ، قال:

Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله نقوا أفواهكم بالخلال، فإنها مسكن الملكين الحافظين الكاتبين، وإن مدادهما الريق وقلمهما اللسان، وليس شئ أشد عليهما من فضل الطعام في الفم.

bihar-24144

سعد السعود: قال: بعد أن ذكر الملكين الموكلين بالعبد، وفي رواية: أنهما إذا أرادا النزول صباحا ومساء ينسخ لهما إسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك، فإذا صعدا صباحا ومساء بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخ التي انتسخ لهما حتى يظهر أنه كان كما نسخ منه. تكملة: اعلم أنه أجمعت الامامية بل جميع المسلمين إلا من شذ منهم من المتفلسفين الذين أدخلوا أنفسهم بين المسلمين لتخريب أصولهم وتضييع عقائدهم على وجود الملائكة، وأنهم أجسام لطيفة نورانية أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع وأكثر، قادرون على التشكل بالاشكال المختلفة، وأنه سبحانه يورد عليهم بقدرته ما يشاء من الاشكال والصور على حسب الحكم والمصالح، ولهم حركات صعودا و هبوطا، وكانوا يراهم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام. والقول بتجردهم وتأويلهم بالعقول والنفوس الفلكية والقوى والطبائع وتأويل الآيات المتظافرة والأخبار المتواترة تعويلا على شبهات واهية واستبعادات وهمية زيغ عن سبيل الهدى، واتباع لأهل الجهل والعمى. قال المحقق الدواني في شرح العقائد: الملائكة أجسام لطيفة قادرة على التشكلات المختلفة، وقال شارح المقاصد: ظاهر الكتاب والسنة وهو قول أكثر الأمة أن الملائكة أجسام لطيفة نورانية قادرة على التشكلات بأشكال مختلفة. كاملة في العلم والقدرة على الأفعال الشاقة. شأنها الطاعة، ومسكنها السماوات، هم رسل الله تعالى إلى أنبيائه وأمنائه على وحيه، يسبحون الليل والنهار لا يفترون ولا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون. وقال: الملائكة عند الفلاسفة هم العقول المجردة والنفوس الفلكية، و يخص باسم الكروبيين مالا تكون له علاقة مع الأجسام ولو بالتأثير، وذهب أصحاب الطلسمات إلى أن لكل فلك روحا كليا يدبر أمره، ويتشعب منه أرواح كثيرة مثلا للعرش أعني الفلك الأعظم روح يرى أثره في جميع ما في جوفه يسمى بالنفس الكلية والروح الأعظم، ويتشعب منه أرواح كثيرة متعلقة بأجزاء العرش وأطرافه كما أن النفس الناطقة تدبر أمر بدن الانسان ولها قوة طبيعية وحيوانية و نفسانية بحسب كل عضو، وعلى هذا يحمل قوله تعالى " يوم يقوم الروح والملائكة صفا " وقوله تعالى " وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم " وهكذا سائر الأفلاك، وأثبتوا لكل درجة روحا يظهر أثره عند حلول الشمس تلك الدرجة، وكذا لكل من الأيام والساعات والبحار والجبال والمفاوز والعمران وأنواع النبات والحيوانات وغير ذلك، على ما ورد في لسان الشرع من ملك الأرزاق، وملك البحار، وملك الأمطار، وملك الموت، ونحو ذلك. وبالجملة فكما ثبت لكل من الأبدان البشرية نفس مدبرة فقد أثبتوا لكل نوع من الأنواع بل لكل صنف روحا يدبره يسمى بالطبائع التام لذلك النوع تحفظه عن الآفات والمخافات، ويظهر أثره في النوع ظهور أثر النفس الانسانية في الشخص (انتهى). وقال الرازي في تفسيره: إنه لا خلاف بين العقلاء في أن أشرف الرتبة للعالم العلوي هو وجود الملائكة فيه، كما أن أشرف الرتبة للعالم السفلي هو وجود الانسان فيه، إلا أن الناس اختلفوا في ماهية الملائكة وحقيقتهم، وطريق ضبط المذاهب أن يقال: الملائكة لابد وأن تكون ذوات قائمة بأنفسها، ثم إن تلك الذوات إما أن تكون متحيزة أو لا تكون، أما الأول ففيه أقوال: أحدها أنها أجسام لطيفة هوائية تقدر على التشكل بأشكال مختلفة مسكنها السماوات، و هذا قول أكثر المسلمين. وثانيها قول طوائف من عبدة الأوثان، وهو أن الملائكة في الحقيقة هو هذه الكواكب الموصوفة بالاسعاد والانحاس، فإنها بزعمهم أحياء ناطقة، وأن المسعدات منها ملائكة الرحمة، والمنحسات منها هي ملائكة العذاب. وثالثها: قول معظم المجوس والثنوية، وهو أن هذا العالم مركب من أصلين أزليين وهما النور والظلمة، وهما في الحقيقة جوهران شفافان حساسان مختاران قادران متضادا النفس والصورة مختلفا الفعل والتدبير، فجوهر النور فاضل خير نقي طيب الريح كريم النفس، يسر ولا يضر، وينفع ولا يمنع، ويحيي ولا يبلي، وجوهر الظلمة على ضد ذلك. ثم إن جوهر النور لم يزل يولد الأولياء وهم الملائكة لا على سبيل التناكح بل على سبيل تولد الحكمة من الحكيم والضوء من المضئ، وجوهر الظلمة لم يزل يولد الأعداء وهم الشياطين على سبيل تولد السفه من السفيه لا على سبيل التناكح، فهذه أقوال من جعل الملائكة أشياء متحيزة جسمانية. القول الثاني: أن الملائكة ذوات قائمة بأنفسها وليست بمتحيزة ولا أجسام فههنا، قولان: أحدهما: قول طوائف من النصارى، وهو أن الملائكة في الحقيقة هي الأنفس الناطقة بذاتها المفارقة لأبدانها على نعت الصفا والخيرية، وذلك لأن هذه النفوس المفارقة إن كانت صافيه خالصة فهي الملائكة، وإن كانت خبيثة كدرة فهي الشياطين. وثانيها قول الفلاسفة وهي أنها جواهر قائمة بأنفسها ليست بمتحيزة البتة، وأنها بالماهية مخالفة لنوع النفوس الناطقة البشرية، وأنها أكمل قوة منها وأكثر علما، وأنها للنفوس البشرية جارية مجرى الشمس بالنسبة إلى الأضواء ثم إن هذه الجواهر على قسمين: منها: ما هي بالنسبة إلى أجرام الأفلاك و الكواكب كنفوسنا الناطقة بالنسبة إلى أبداننا، ومنها ما هي أعلى شأنا من تدبير أجرام الأفلاك بل هي مستغرقة في معرفة الله ومحبته ومشتغلة بطاعته، وهذا القسم هم الملائكة المقربون، ونسبتهم إلى الملائكة الذين يدبرون السماوات كنسبة أولئك المدبرين إلى نفوسنا الناطقة فهذان القسمان قد اتفقت الفلاسفة على إثباتهما. ومنهم من أثبت أنواعا أخر من الملائكة، وهي الملائكة الأرضية المدبرة لأحوال هذا العالم السفلي. ثم إن مدبرات هذا العالم إن كانت خيرات فهم الملائكة، و إن كانت شريرة فهم الشياطين. ثم اختلف أهل العلم في أنه هل يمكن الحكم بوجودها من حيث العقل أو لا سبيل إلى إثباتها إلا بالسمع؟ فالفلاسفة على الأول. ثم قال: واعلم أن الله ذكر في القرآن أصنافهم وأوصافهم، وأما الأصناف فأحدها حملة العرش " ويحمل عرش ربك الآية " وثانيها الحافون حول العرش " وترى الملائكة حافين الآية - " وثالثها أكابر الملائكة، فمنهم جبرئيل وميكائيل لقوله " جبريل وميكال " ثم إنه وصف جبرئيل بأمور: الأول أنه صاحب الوحي إلى الأنبياء " نزل به الروح الأمين " والثاني أنه قدمه على ميكائيل، والثالث جعله ثاني نفسه " فإن الله هو موليه وجبرئيل " الرابع سماه روح القدس الخامس ينصر أولياءه ويقهر أعداءه مع آلاف من الملائكة مسومين السادس أنه مدحه بصفات ستة " إنه لقول رسول كريم - إلى قوله - أمين ". ومنهم إسرافيل صاحب الصور، وعزرائيل قابض الأرواح، وله أعوان عليه ورابعها ملائكة الجنة " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب الآية " - وخامسها ملائكة النار " عليها تسعة عشر " وقوله: " وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة " ورئيسهم مالك " يا مالك ليقض علينا ربك " وأسماء جملتهم " الزبانية " سندع الزبانية " وسادسها الموكلون ببني آدم لقوله تعالى " عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " وقوله تعالى: " له معقبات - الآية " -. وقوله " ويرسل عليكم حفظة " وثامنها الموكلون بأحوال هذا العالم " والصافات صفا " وقوله " والمدبرات أمرا ". وعن ابن عباس قال: إن لله ملائكة سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصاب أحدكم عجزة بأرض فلاة فليناد: أعينوا عباد الله رحمكم الله. وأما أوصاف الملائكة فمن وجوه: أحدها أنهم رسل الله " جاعل الملائكة رسلا - وقوله - الله يصطفي من الملائكة رسلا " وثانيها قربهم من الله بالشرف وهو المراد من قوله سبحانه " ومن عنده لا يستكبرون " وقوله " بل عباد مكرمون " وثالثها وصف طاعاتهم، وذلك من وجوه: الأول قوله تعالى حكاية عنهم " ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " وقولهم " وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون " والله تعالى ما كذبهم في ذلك. الثاني مبادرتهم إلى امتثال أمر الله، وهو قوله " فسجد الملائكة كلهم أجمعون " الثالث: أنهم لا يفعلون إلا بوحيه وأمره وهو قوله تعالى " لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ". ورابعها: وصف قدرتهم وذلك بوجوه: الأول: أن حملة العرش وهم ثمانية يحملون العرش والكرسي الذي هو أصغر من العرش أعظم من جملة السماوات السبع لقوله تعالى " وسع كرسيه السماوات والأرض " والثاني أن علو العرش شئ لا يحيط به الوهم، ويدل عليه قوله تعالى " تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " ثم إنهم لشدة قدرتهم ينزلون منه في لحظة واحدة الثالث: قوله تعالى " ونفخ في الصور - الآية " - فصاحب الصور بلغ في القوة إلى حيث إن بنفخة واحدة منه يصعق من في السماوات والأرض، وبالثانية منه يعودون أحياءا الرابع أن جبرئيل بلغ من قوته أن قلع جبال آل لوط وبلادهم دفعة واحدة. وخامسها: وصف خوفهم ويدل عليه بوجوه، الأول: أنهم مع كثرة عبادتهم وعدم إقدامهم على الزلات يكونون خائفين وجلين حتى كأن عباداتهم معاصي قال تعالى: " يخافون ربهم من فوقهم " وقال " وهم من خشيته مشفقون ". الثاني: قوله تعالى " حتى إذا فزع عن قلوبهم - الآية " - روي في التفسير أن الله تعالى إذا تكلم بالوحي سمعه أهل السماوات مثل صوت السلسلة على الصفوان، ففزعوا، فإذا انقضى الوحي قال بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. الثالث: روى البيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بناحية ومعه جبرئيل عليه السلام إذ انشق أفق السماء فأقبل جبرئيل يتضاءل ويدخل بعضه في بعض إلى آخر ما سيأتي برواية السيوطي في الباب الآتي (انتهى) . وأقول: وإن قال في أول كلامه إن أكثر المسلمين قالوا بتجسم الملائكة لكن يظهر من آخر كلامه أن المخالف في ذلك ليس إلا النصارى والفلاسفة الذين لم يؤمنوا بشريعة، وتكلموا في جميع أمورهم على آرائهم السخيفة، وعقولهم الضعيفة . وأقول: سئل المرتضى: نزول جبرئيل بالوحي في صورة دحية الكلبي كيف كان يتصور بغير صورته؟ هو القادر عليها أو القديم تعالى يشكل صورة وليست صورة جبرئيل؟ فإن كان الذي يسمع من القرآن من صورة غير جبرئيل ففيه ما فيه، و إن كان من جبرئيل فكيف يتصور بصورة للبشر؟ وهذه القدرة قد رويت أن إبليس يتصور وكذلك الجن، أريد أن توضح أمر ذلك، وما كان يسمعه جبرئيل من الوحي من البارئ تعالى أو من حجاب وكيف كان يبلغه؟ وهل جبرئيل يعلم من صفات البارئ أكثر مما نعلمه أو مثله؟ وأين محله من السماء؟ وهل القديم إذا خطر ببال جبرئيل يكون متحيرا فيه مثلنا، ويكون سبحانه لا تدركه الأوهام أو ميزه علينا وجميع الملائكة أيضا. فأجاب - رحمه الله - بأن نزول جبرئيل بصورة دحية كان بمسألة من النبي صلى الله عليه وآله لله تعالى في ذلك، فأما تصوره فليس بقدرته، بل الله يصوره كذلك صورة حقيقة لا تشكيل، والذي كان يسمعه النبي صلى الله عليه وآله من القرآن كان من جبرئيل في الحقيقة، وأما إبليس والجن فليس يقدرون على التصور، وكل قادر بقدرة فحكمهم سواء في أنهم لا يصح أن يصوروا نفوسهم، بل إن اقتضت المصلحة أن يتصور بعضهم بصورة صوره الله للمصلحة، فأما جبرئيل عليه السلام وسماعه الوحي فيجوز أن يكلمه الله بكلام يسمعه فيتعلمه، ويجوز أن يقرأه من اللوح المحفوظ فأما ما يعلم جبرئيل من صفات الله فطريقه الدليل، وهو والعلماء فيه واحد، فأما محله من السماء فقد روي أنه في السماء الرابعة، فأما ما يخطر بباله فلا يجوز أن يتحير فيه، لأن جبرئيل معصوم لا يصح أن يفعل قبيحا (انتهى) وفي بعض ما أفاده نظر لا يخفى على المتأمل. وسئل - رحمه الله - أيضا: إذا حصل أهل الجنة في الجنة ما حكم الملائكة؟ هل يكونون في جنة بني آدم أو غيرها؟ وهل يراهم البشر؟ وهم يأكلون ويشربون مثل البشر أو تسبيح وتقديس؟ وهل يسقط عنهم التكليف؟ وكذلك الجن. فأجاب - رحمه الله - أنه يجوز أن يكونوا في الجنة مع بني آدم، ويجوز أن يكونوا في جنة سواها، فإن الجنان كثيرة جنة الخلد، وجنة عدن، وجنة المأوى، وغير ذلك مما لم يذكره الله تعالى. فأما رؤية البشر لهم فلا يصلح إلا على أحد وجهين: إما أن يقوي الله تعالى شعاع بصر البشر، أو يكثف الملائكة. فأما الأكل والشرب فتجوز، والله تعالى يثيبهم بما فيه لذتهم، فإن جعل لذتهم في الأكل والشرب جاز. وأما التكليف فإنه يسقط عنهم، لأنه لا يصح أن يكونوا مكلفين مثابين في حالة واحدة. والكلام في الجن يجري هذا المجرى. وقال الشيخ المفيد - رحمه الله - في كتاب المقالات: القول في سماع الأئمة عليهم السلام كلام الملائكة الكرام وإن كانوا لا يرون منهم الاشخاص. وأقول بجواز هذا من جهة العقل، وأنه ليس بممتنع في الصديقين من الشيعة المعصومين من الضلال، وقد جاءت بصحته وكونه في الأئمة عليهم السلام وكذا سميت من شيعتهم الصالحين الأبرار الأخيار واضحة الحجة والبرهان. وهو مذهب فقهاء الإمامية وأصحاب الآثار منهم، وقد أباه بنو نوبخت وجماعة من أهل الإمامة لا معرفة لهم بالاخبار، ولم يمعنوا النظر، ولا سلكوا طريق الصواب. وقال - رحمه الله - في رؤية المحتضر الملائكة جائز من أن يراهم ببصره بأن يزيد الله تعالى في شعاعه ما يدرك به أجسامهم الشفافة الرقيقة. وقال: القول في نزول الملكين على أصحاب القبور ومساءلتهما الاعتقاد: وأقول: إن ذلك صحيح وعليه إجماع الشيعة وأصحاب الحديث. وتفسير مجمله أن الله تعالى ينزل على من يريد تنعيمه بعد الموت ملكين اسمهما مبشر، وبشير فيسألانه عن ربه جلت عظمته وعن نبيه ووليه عليهما السلام فيجيبهما بالحق الذي فارق الدنيا على اعتقاده والصواب، ويكون الغرض في مساءلتهما استخراج العلامة بما يستحقه من النعيم، فيجد لذتها منه في الجواب. وينزل جل جلاله على من يريد تعذيبه في البرزخ ملكين اسمهما ناكر، ونكير، فيوكلهما بعذابه. ويكون الغرض في مساءلتهما له استخراج علامة استحقاقه من العقاب بما يظهر في جوابه من التلجلج عن الحق، أو الخبر عن سوء الاعتقاد، أو ابلاسه وعجزه عن الجواب. وليس ينزل الملكان من أصحاب القبور إلا على ما ذكرناه. وأما ما ذكره السيد الداماد - رحمه الله - تبعا للفلاسفة حيث قال: من الدائر على الألسن أن وصف القرآن بالنزول التي لا يتصف به إلا المتحيز بالذات دون الاعراض وسيما غير القارات كالأصوات إنما هو بتبعية محله، سواء اخذ حروفا ملفوظة، أو معاني محفوظة، وهو الملك الذي يتلقف الكلام من جناب الملك العلام تلقفا سماعيا، أو يتلقاه تلقيا روحانيا، أو يتحفظه من اللوح المحفوظ ثم ينزل به على الرسول، ولا يتمشى هذا النمط إلا على القول بتجسم الملائكة. وإنما الخارجون عن دائرة التحصيل ممشاهم ذلك، فأما ما هو صريح الحق وعليه الحكماء الإلهيون والمحصلون من أهل الاسلام أن الملائكة على قبائل سفلية وعلوية أرضية وسماوية، جسمانية وقدسانية، وفي القبائل شعوب وطبقات، كالقوى المنطبعة، والطبائع الجوهرية، وأرباب الأنواع، والنفوس المفارقة السماوية والجواهر العقلية القادسية بطبقات أنواعها وأنوارها، ومنها روح القدس النازل بالوحي النافث في أرواح أولي القوة القدسية بإذن الله سبحانه " وما يعلم جنود ربك إلا هو " وفي الحديث عنه عليه السلام " أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد أو راكع " فالامر غير خفي، اللهم إلا أن يسمى ظهورهم العقلاني لنفوس الأنبياء عليهم السلام نزولا، تشبيها للهيولى العقلي و الاعتلاق الروحاني بالنزول الحسي والاتصال المكاني، فيكون قولنا نزول الملك استعارة تبعية، وقولنا نزل الفرقان مجازا مرسلا بتبعية تلك الاستعارة التبعية. قلت: لا يطمئن مني أحد من الناس أن أستصح ذلك بجهة من الجهات، وإن فيه شقا لعصا الأمة بفرقها المفترقة، وأحاديثها المتواترة، وخرقا للقوانين العقلية الفلسفية، ونسخا للضوابط المقررة البيانية، فالأمة مطبقة على أن النبي صلى الله عليه وآله يرى جبرئيل عليه السلام وملائكة الله المقربين ببصره الجسماني، ويسمع كلام الله الكريم على لسانهم القدسي بسمعه الجسماني، وقوائم الحكمة قائمة بالقسط أنه إنما ملاك الرؤية البشرية والابصار الحسي انطباع الصورة في الحس المشترك و إنما المبصر المرئي بالحقيقة من الشئ الماثل بين يدي الحس الصورة الذهنية المنطبعة، وأما ذو الصورة بهويته العينية ومادته الخارجية فمبصر بالعرض، مرئي بالمجاز، وإن كان مثوله العيني شرط الابصار، والجليديتان هما مسلكا التأدية لا لوحا الانطباع، وعلى هذه السنة شاكلة السمع أيضا، والإفاضة مطلقا من تلقاء واهب الصور فإذا كانت النفس واغلة الهمة في الجنبة الجسدانية، طفيفة الانجذاب إلى صقع الحق وعالم القدس لم يكن لنبطاسياها سبيل إلى التطبع بالصورة من تلقاء واهب الصور إلا من مسلك الحاسة الظاهرة، ومثول المادة الخارجية بين يديها، فأما إذا كانت قدسية الفطرة، مستنيرة الغريزة في جوهر جبلتها المفطورة ثم في سجيتها المكسوبة، صارت نقية الجوهر، طاهرة الذات، أكيدة العلاقة بعالم العقل، شديدة الاستحقاق لعالم الحس قاهرة الملكة، قوية المنة على خلع البدن ورفض الحواس، والانصراف إلى صقع القدس حيث شاءت ومتى شاءت بإذن ربها، وقوتها المتخيلة أيضا قليلة الانغماس في جانب الظاهر، قوية التلقي من عالم الغيب، فإنها تخلص من شركة الطبيعة، وتعزل اللحظ عن الجسد في اليقظة فترجع إلى عالمها، وتتصل بروح القدس، وبمن شاء الله من الملائكة المقربين، و تستفيد من هنالك العلم والحكمة بالانتقاش على سبيل الرشح كمرآة مجلوة حوذي بها شطر الشمس، ولكن حيث إنها يومئذ في دار غريبتها بعد بالطبع، ولم تنسلخ عن علاقتها الطبيعية بتدبر جيوشها الجسدية، وأمورها البدنية، تكون مثالها فيما تناله بحسب ذلك الشأن وتلك الدرجة تحول الملك لها على صورة مادية متمثلة في شبح بشري ينطبق بكلمات إلهية مسموعة منظومة، كما قال عز من قال " فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا " وأعني بذلك ارتسام الصورة في لوح الانطباع لا من سبيل الظاهر والاخذ عن مادة خارجية، بل بالانحدار إليه من الباطن، والحصول عن صقع الإفاضة، فإذن في السماع والابصار المشهورين يرتفع المسموع و المبصر من المواد الخارجية إلى لوح الانطباع، ثم منه إلى الخيال والمتخيلة ثم يصعد الامر إلى النفس العاقلة، وفي إبصار الملك وسماع الوحي وهما الابصار والسماع الصريحان ينعكس الشأن، فينزل الفيض إلى النفس من عالم الامر، فهي تطالع شيئا من الملكوت مجردة غير مستصحبة لقوة خيالية أو وهمية أو غيرهما ثم يفيض عن النفس إلى القوة الخيالية، فتخيله مفصلا منضما بعبارة منظومة مسموعة، فتمثل لها الصورة في الخيال من صقع الرحمة وعالم الإفاضة، ثم تنحدر الصورة المتمثلة والعبارة المنتظمة من الخيال والمتخيلة إلى لوح الانطباع، وهو الحس المشترك، فتسمع الكلام، وتبصر الصورة، فهذا أفضل ضروب الوحي و الايحاء، ويقال إنه مخاطبة العقل الفعال للنفس بألفاظ مسموعة مفصلة، وله أنحاء مختلفة، ومراتب متفاصلة، بحسب درجات للنفس متفاوتة، وقد يكون في بعض درجاته لا يتخصص المسموع والمبصر بجهة من جهات العالم بخصوصها، بل الامر يعم الجهات بأسرها في حالة واحدة. وفي الحديث أن الحارث بن هشام سأل رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ قال: أحيانا يأتي مثل صلصلة الجرس وهو أشد علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يمثل إلي الملك رجلا فيكلمني، فأعي ما يقول. وربما تكون النفس المتنورة صقالتها في بعض الأحايين أتم، وسلطانها على قهر الصوارف الجسدانية والشواغل الهيولانية أعظم، فيكون عند الانصراف عن عالم الحس والاتصال بروح القدس استئناسها بجوهر ذاته المجردة منه بالشبح المتمثل فتشاهده ببصر ذاته العاقلة، ويستفيد منه وهو في صورته القدسية كما ورد في الحديث أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله مرة في صورته الخاصة كأنه طبق الخافقين. ثم دون هذه الضروب لسائر درجاته ما يتفق له من القوة القدسية نصيب مرتبة النبوة أن يرى ملائكة الله ويسمع كلام الله ولكن في النوم لا في اليقظة. وسبيل القول فيه أيضا ما دريت، إلا أن الامر هناك ينتهي إلى القوة المتخيلة ويقف عندها بمحاكاتها وتنظيمها وتفصيلها لما قد طالعته النفس من عالم الملكوت، من دون انحدار الصورة المتمثلة والعبارة المنتظمة منها إلى الحس المشترك. فأما الرؤيا الصالحة لنفوس العرفاء والصالحين فواقعة في هذا الطريق، غير واصلة إلى درجة النبوة وبلوغ الغاية. وفي الحديث أنها جزء من ستة وأربعين أو سبعين جزء من النبوة، على اختلافات الروايات. وقصاراها في مرتبة الكمال وأقصاها للمحدثين - بالفتح على البناء للمفعول من التحديث - وهم الذين يرفضون عالم الشهادة ويصعدون إلى عالم الغيب، فربما يسمعون الصوت في اليقظة عن سبيل الباطن، ولكنهم لا يعاينون شخصا متشبحا. وفي كتاب الحجة من كتاب الكافي لشيخ الدين أبي جعفر الكليني - رضي الله عنه - باب في الفرق بين الرسول والنبي صلى الله عليه وآله والمحدث، وأن الأئمة عليهم السلام محدثون مفهمون . وإذ قد انصرح لك من المسألة من سبيلها فقد استبان أن قولنا " نزل الملك " مجاز عقلي مستعمل طرفاه في معنييهما الحقيقيين والتجوز فيه في الاسناد، إذ النزول حقيقة منسوب إلى الصورة المتشبحة المتمثلة وقد أسند بالعرض إلى الجوهر المجرد القدسي وهو الملك، وليس هو من الاستعارة في شئ أصلا، كما قولنا " تحرك جالس السفينة " وقولنا: " أنا متحرك " و " أنا ساكن " وقولنا " رأيت زيدا " إذا عنينا به شخصه الموجود في الخارج بهويته العينية لا صورته الذهنية المرئية المنطبعة في الحس المشترك وسائر المقولات في وجود الاتصافات بالعرض كلها على هذه الشاكلة. وأما. " نزل الفرقان " فمجاز مرسل لاتباعه استعارة تبعية، بل من حيث إن النازل على الحقيقة محله وهو تلك الصورة البشرية المتشبحة النازلة أو تجوز عقلي لا في شئ من الطرفين بل في الاسناد، على أن الأصوات والحروف والألفاظ ليست أعراضا حالة في لسان المتكلم، بل هي تقطيعات عارضة للهواء من تلقاء حركة اللسان. إن قلت: بنيت الامر فيما أفدت على القول بالانطباع في باب الرؤية، فما سبيل القول هنالك على المذهبين الآخرين وهما خروج الشعاع أي في فيضانه من المبدأ الفياض منبثا في الهواء المتوسط بين الجليدية وسطح المرئي على هيئة المخروط وحصول الإضافة الاشراقية للنفس المستوجبة للانكشاف الابصاري ما دامت المقابلة بين المرئي والجليدية على تلك الهيئة. قلت: لست أكترث لذلك، إذ إنما يسمى ذلك الخلاف وتثليث القول في المواد الخارجية والرؤية من مسلك الجليدية، ومن مذهب الظاهر، لا في الابصار من سبيل الباطن ومذهب الغيب من دون الاخذ من مادة خارجية. ثم الآراء الثلاثة متحاذية الاقدام في تطابق اللوازم واتحاد الاحكام، حذو القذة بالقذة. والسواد الأعظم على مسلك الانطباع، ويشبه أن يكون الحق لا يتعداه، وما يتجشمه فرق من فرق الإضافة الاشراقية من إثبات صور معلقة خيالية في عالم معلق مثالي ليستتب الامر في صور المرايا والصور الخيالية وأمور الايحاءات ومواعيد النبوات. قلت: لا أجد لاتجاه البرهان إليه مساقا، بل أجده بتماثيل الصوفية أشبه منه بقوانين الحكماء، وحق القول الفصل فيه على ذمة كتبنا البرهانية (انتهى). فلعله - رحمه الله - حاول تحقيق الامر على مذاق المتفلسفين، ومزج رحيق الحق بمموهات آراء المنحرفين عن طرق الشرع المبين، مع تباين السبيلين، و وضوح الحق من البين، وقد اتضح بما أسلفنا صريح الامر لذي عينين، وسنذكر ما يكشف أغشية الشبه رأسا عن العين.

الهوامش44

[5]تعرض للبحث عن ماهية الملائكة ثلة من المتكلمين فقالوا بكونها أجساما لطيفة تتشكل باشكال طيبة وتبعهم على ذلك رهط من سائر الباحثين من الامامية وغيرهم: ثم إن فئة من فلاسفة الاسلام الذين كانوا يعجبهم تطبيق الظواهر الدينية على المباني الفلسفية وآرائهم في العلوم العقلية عمدوا إلى تطبيق الملائكة على العقول المجردة والنفوس الفلكية كما أنهم فسروا السماوات السبع والكرسي والعرش بالأفلاك التسعة مع أنها فرضية في نفسها أبطلها العلم الحديث ولأجل انهم أخطأوا في بعض تطبيقاتهم لا نظن بهم انهم ادخلوا أنفسهم في المسلمين ليضيعوا عليهم دينهم! كيف وقد شيدوا كثيرا من الأسس الدينية والقواعد العقلية التي يدور عليها كثير من الأصول الاعتقادية ولعل مثل هذه الأخطاء صدر من غيرهم أكثر منهم وان كانوا يحسبون انهم يحسنون ولا نظن بهم وبغيرهم إلا خيرا اللهم إلا من قام برهان على سوء نيته وخبث سريرته نعوذ بالله تعالى. ثم إنه لا دليل على انكارهم ملائكة جسمانيين مطلقا إن لم يوجد دليل على خلافه ومن جانب آخر: لم يثبت اجماع الأمة أو الامامية على جسمانية جميع الملائكة حتى الكروبيين والمهيمين والعالين ان سلم دعوى الاجماع على جسمانية بعضهم وعلى هذا فالمسألة ليست بتلك المثابة التي تتراءى من كلام المؤلف رحمه الله تعالى.ص 202

[١]النبأ: ٣٨.ص 204

[٢]الزمر: ٧٥.ص 204

[3]كذا.ص 204

[١]الحاقة: ١٧.ص 206

[٢]الزمر: ٧٥.ص 206

[٣]البقرة: ٩٨.ص 206

[٤]الشعراء: ١٩٣.ص 206

[٥]التحريم: ٤.ص 206

[١]التكوير: ١٩ - ٢١.ص 207

[٢]الرعد: ٢٣.ص 207

[٣]المدثر: ٣٠ - ٣١.ص 207

[٤]المدثر: ٣٠ - ٣١.ص 207

[٥]الزخرف: ٧٧.ص 207

[٦]العلق: ١٨.ص 207

[٧]ق: ١٧.ص 207

[٨]الرعد: ١١.ص 207

[٩]الانعام: ٦١.ص 207

[١٠]الصافات: ١.ص 207

[١١]النازعات: ٥.ص 207

[١]فاطر: ١.ص 208

[٢]الحج: ٧٥.ص 208

[٣]الأنبياء: ١٩.ص 208

[٤]الأنبياء: ٢٦.ص 208

[٥]البقرة: ٣٠.ص 208

[٦]الصافات: ١٦٥ - ١٦٦.ص 208

[٧]ص: ٧٣.ص 208

[٨]الأنبياء: ٢٧.ص 208

[٩]البقرة: ٢٥٥.ص 208

[١٠]المعارج: ٤.ص 208

[١١]يس: ٥١.ص 208

[١]النحل: ٥٠.ص 209

[٢]المؤمنون: ٥٨.ص 209

[3]سبأ: 23.ص 209

[4]مفاتيح الغيب: ج 1، ص 376 - 380.ص 209

[5]هب ان الظاهر من آخر كلامه ذلك فهل يصح رفع اليد عن صريح الصدر بظاهر الذيل؟ ثم هل يثبت بذلك اجماع المسلمين؟ص 209

[1]وكذا في بعض ما يأتي منه، وأمثال هذه مما صدر عن أجلة العلماء شاهدة على ما أسلفنا من عدم اختصاص الخطأ بالفلاسفة والمتفلسفين، لكن كأنه لا يناسب عظم شأن الفقهاء الا مثل هذا الكلام " في بعض ما افاده نظر " ولولا مخافة الإطالة لأشرنا إلى مواقع النظر في كلامه وما يترتب عليه من اللوازم غير المرضية والى تحقيق القول في المسائل المذكورة.ص 210

[1]في المخطوطة: يجوز.ص 211

[١]في بعض النسخ: أسماهما.ص 212

[٢]القادسة (ظ).ص 212

[٣]المدثر: ٣١.ص 212

[1]غربتها (ظ).ص 213

[١]مريم: ١٧.ص 214

[١]الكافي: ج ١، ص 270.ص 215

bihar-24145

أقول: روينا باسنادنا عن الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البزاز عن محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن جعفر بن محمد بن جعفر العلوي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب الزيات، عن خاله علي بن نعمان الأعلم، عن عمير بن المتوكل الثقفي البلخي، عن أبيه المتوكل بن هارون، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام عن أبيه الباقر، عن جده، علي بن الحسين عليهم السلام. وباسنادنا عن محمد بن أحمد بن [علي بن] الحسن بن شاذان عن أحمد بن محمد بن عياش الجوهري عن الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن المعروف بابن أبي طاهر العلوي، عن محمد بن مطهر الكاتب، [عن أبيه] عن محمد بن شلقان المصري، عن علي بن النعمان - إلى آخر السند المتقدم - قال:

Show clickable narrator chain

وكان من دعائه عليه السلام في الصلاة على حملة العرش وكل ملك مقرب: اللهم وحملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك، ولا يسأمون من تقديسك، ولا يستحسرون عن عبادتك، ولا يؤثرون التقصير على الجد في أمرك، ولا يغفلون عن الوله إليك وإسرافيل صاحب الصور الشاخص الذي ينتظر منك الاذن، وحلول الامر، فينبه بالنفخة صرعى رهائن القبور، وميكائيل ذو الجاه عندك، والمكان الرفيع من طاعتك وجبريل الأمين على وحيك، المطاع في أهل سماواتك، الملكين لديك، المقرب عندك، والروح الذي هو على ملائكة الحجب، والروح الذي هو من أمرك. اللهم فصل عليهم وعلى الملائكة الذين من دونهم، من سكان سماواتك، وأهل الأمانة على رسالاتك، والذين لا يدخلهم سأمة من دؤوب، ولا إعياء من لغوب، ولا فتور، ولا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات، ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات الخشع الابصار فلا يرومون النظر إليك، النواكس الأعناق الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك، المستهترون بذكر آلائك، والمتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك، والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنم تزفر على أهل معصيتك: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك فصل عليهم وعلى الروحانيين من ملائكتك، وأهل الزلفة عندك، وحملة الغيب إلى رسلك، والمؤتمنين على وحيك، وقبائل الملائكة الذين اختصصتهم لنفسك، وأغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك، وأسكنتهم بطون أطباق سماواتك. والذين هم على أرجائها إذا نزل الامر بتمام وعدك، و خزان المطر، وزواجر السحاب، والذي بصوت زجره يسمع زجل الرعود، و إذا سبحت به حفيفة السحاب التمعت صواعق البروق، ومشيعي الثلج والبرد، و الهابطين مع قطر المطر إذا نزل، والقوام على خزائن الرياح، والموكلين بالجبال فلا تزول، والذين عرفتهم مثاقيل المياه، وكيل ما تحويه لواعج الأمطار وعوالجها ورسلك من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء، ومحبوب الرخاء والسفرة الكرام البررة، والحفظة الكرام الكاتبين، وملك الموت وأعوانه، و منكر ونكير، ومبشر وبشير ورومان فتان القبور، والطائفين بالبيت المعمور ومالك والخزنة، ورضوان وسدنة الجنان والذين لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون، والذين يقولون " سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " والزبانية الذين إذا قيل لهم " خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه " ابتدروه سراعا ولم ينظروه، ومن أوهمنا ذكره ولم نعلم مكانه منك وبأي أمر وكلته، وسكان الهواء والأرض والماء، ومن منهم على الخلق، فصل عليهم يوم تأتي كل نفس معها سائق وشهيد، وصل عليهم صلاة تزيدهم كرامة على كرامتهم، وطهارة على طهارتهم. اللهم وإذا صليت على ملائكتك ورسلك وبلغتهم صلواتنا عليهم فصل علينا بما فتحت لنا من حسن القول فيهم، إنك جواد كريم. " اللهم وحملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك " وفي رواية الحسني " عن تسبيحك " والواو في قوله " وحملة " للعطف على الجمل المتقدمة في الدعاء السابق أو من قبيل عطف القصة على القصة. وقيل: زائدة، وقيل: استئنافية و قيل: عطف بحسب المعنى على قوله " اللهم " فإنه أيضا جملة لأنه بتأويل " أدعوك " ولا يخفى بعد ما سوى الأولين، وقوله " وحملة " مبتدأ، وخبره مقدر، أي " هم مستحقون لان نصلي عليهم " ويحتمل أن يكون " فصل عليهم " خبرا بتأويل مقول في حقه، فدخول الفاء إما على مذهب الأخفش حيث جوز دخول الفاء على الخبر مطلقا، أو بتقدير " أما أو باعتبار الاكتفاء بكون صفة المبتدأ موصولا، ويحتمل أن يكون الموصول خبرا لا صفة، وكذا " صاحب " في الثاني و " ذو الجاه " في الثالث " والأمين " في الرابع. وكذا الموصول في الأخيرين، أو يقدر فيهما بقرينة ما سبقهما " هما مقربان عندك " وقد مضى الكلام في معاني العرش وحملته وإن كان الأظهر هنا كون المراد بالعرش الجسم العظيم وبحملته الملائكة الذين يحملونه والفتور الانكسار والضعف. " ولا يسأمون من تقديسك " سئم من الشئ - كعلم - مل أي لا يحصل لهم من التسبيح والتقديس سأمة وملال، بل يتقوون بهما كما مر، و التسبيح والتقديس كلاهما بمعنى التنزيه عن العيوب والنقائص. ويمكن حمل الأول على تنزيه الذات والثاني على تنزيه الصفات والأفعال، ويحتمل وجوها أخر. " ولا يستحسرون عن عبادتك " الاستحسار استفعال من " حسر " إذا أعيا وتعب، وعدم ملالهم لشدة شوقهم، وكون خلقتهم خلقة لا يحصل بها لهم الملال بكثرة الاعمال. " ولا يؤثرون التقصير على الجد في أمرك " الإيثار الاختيار والجد - بالكسر -: الاجتهاد والسعي " ولا يغفلون عن الوله إليك " الوله - محركة - الحزن، أو ذهاب العقل حزنا، والحيرة والخوف. ولعل المراد هنا التحير في غرائب خلقه سبحانه، أو لشدة حبهم له تعالى، أو للخوف منه جل وعلا، والأوسط لعله أظهر. وإسرافيل هو ملك موكل بنفخ الصور، والصور هو قرنه الذي ينفخ فيه كما قال سبحانه " ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون " وقال تعالى " إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون " وقد مر تفصيله في كتاب المعاد. " الشاخص الذي ينتظر منك الاذن " أي شخص ببصره، لا يطرف من يوم خلقته انتظارا لما سوف يؤمر به بعد انقضاء أمر الدنيا، والمرتفع الماد عنقه لذلك أو الرفيع الشأن والأول أظهر. قال الفيروزآبادي: شخص - كمنع - شخوصا: ارتفع، وبصره: فتح عينيه وجعل لا يطرف، وبصره: رفعه. والاذن في النفخ والامر أيضا فيه، أو المراد أمر القيامة " فينبه بالنفخة صرعى رهائن القبور " في القاموس: الصرع: الطرح على الأرض، وكأمير: المصروع، والجمع صرعى (انتهى) والصريع يطلق على الميت، وعلى المقتول، لأنهما يطرحان على الأرض وفي القاموس: الرهن: ما وضع عندك لينوب مناب ما أخذ منك، وكل ما احتسب به شئ فرهينة، وراهن الميت القبر ضمنه إياه والرهينة كسفينة واحد الرهائن.

الهوامش5

[1]في الصحيفة المطبوعة: الأذقان.ص 217

[١]خفيفة (خ).ص 218

[٢]في الصحيفة المطبوعة: صلاتنا.ص 218

[١]الزمر: ٦٨.ص 220

[٢]يس: ٥٣.ص 220

bihar-24146

مجالس الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن أبي الحسن العبدي، عن الأعمش عن عباية بن ربعي، عن عبد الله بن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له " النور " وهو قول الله عز وجل " خلق الظلمات والنور " فلما انتهى به إلى ذلك النهر قال له جبرئيل: يا محمد اعبر على بركة الله، فقد نور الله لك بصرك، ومد لك أمامك، فإن هذا نهر لم يعبره أحد لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل غير أن لي في كل يوم اغتماسة فيه، ثم أخرج منه فأنفض أجنحتي، فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلا خلق الله تبارك وتعالى منها ملكا مقربا له عشرون ألف وجه، وأربعون ألف لسان، [كل لسان] يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان الآخر.

الهوامش1

[1]في المصدر: فاني بعثت إلى مدائن لوط وهي..ص 248

bihar-24147

تفسير علي بن إبراهيم: في خبر المعراج: قال

Show clickable narrator chain

جبرئيل: أقرب الخلق إلى الله أنا وإسرافيل .

الهوامش1

[1]تفسير القمي: 373.ص 249

bihar-24148

ومنه: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء رأيت ملكا من الملائكة بيده لوح من نور لا يلتفت يمينا ولا شمالا مقبلا عليه ثبة كهيئة الحرير فقلت: من هذا يا جبرئيل؟ فقال: هذا ملك الموت مشغول في قبض الأرواح فقلت: أدنني منه يا جبرئيل لأكلمه، فأدناني منه، فقلت له: يا ملك الموت أكل من [هو] مات أو هو ميت فيما بعد أنت تقبض روحه؟ قال: نعم، قلت: وتحضرهم بنفسك؟ قال: نعم، ما الدنيا كلها عندي فيما سخره الله لي ومكنني منها إلا كدرهم في كف الرجل يقلبه كيف يشاء، وما من دار في الدنيا إلا وأدخلها في كل يوم خمس مرات وأقول إذا بكى أهل البيت على ميتهم: لا تبكوا عليه، فإن لي إليكم عودة وعودة حتى لا يبقى منكم أحد. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كفى بالموت طامة يا جبرئيل! فقال جبرئيل: ما بعد الموت أطم وأعظم من الموت!

الهوامش2

[2]الحزين (خ).ص 249

[3]تفسير القمي: 511 و 370.ص 249

bihar-24149

ومنه: في قوله تعالى " لقد رأى من آيات ربه الكبرى " قال: رأى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملأ ما بين السماء والأرض.

الهوامش1

[4]تفسير القمي: 654.ص 249

bihar-24150

التوحيد: عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد الأصفهاني، عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث أو غيره قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " لقد رأى - الآية - " وذكر مثله .

الهوامش1

[١]التوحيد: ٦٩.ص 250

bihar-24151

معاني الأخبار: قال: جبرئيل معناه عبد الله، وميكائيل معناه عبيد الله، و كذلك معنى إسرافيل عبيد الله .

الهوامش1

[٢]معاني الأخبار: ٤٩.ص 250

bihar-24152

الخصال: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الأول، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى اختار من كل شئ أربعة، اختار من الملائكة: جبرئيل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت - الخبر -.

الهوامش2

[٣]الحسين بن محمد بن إدريس (خ).ص 250

[٤]الخصال: ١٠٥.ص 250

bihar-24153

تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كان بينا رسول الله جالسا وعنده جبرئيل عليه السلام إذ حانت من جبرئيل نظرة قبل السماء فانتقع لونه حتى صار كأنه كركم، ثم لاذ برسول الله صلى الله عليه وآله فنظر رسول الله إلى حيث جبرئيل فإذا شئ قد ملأ بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الأرض، ثم قال: يا محمد إني رسول الله إليك أخيرك: أن تكون ملكا رسولا أحب إليك أو أن تكون عبدا رسولا، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل وقد رجع إليه لونه فقال جبرئيل: بل كن عبدا رسولا، فقال رسول الله: بل أكون عبدا رسولا، فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا، ثم رفع الأخرى فوضعها في الثانية، ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة، ثم هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة، بعد كل سماء خطوة، وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الصر، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل عليه السلام فقال: قد رأيتك ذعرا، وما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك! فقال: يا نبي الله لا تلمني، أتدري من هذا؟ قال: لا قال: هذا إسرافيل حاجب الرب، ولم ينزل من مكانه منذ خلق الله السماوات والأرض، ولما رأيته منحطا ظننت أنه جاء بقيام الساعة، فكان الذي رأيت من تغير لوني لذلك، فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع إلي لوني ونفسي أما رأيته كلما ارتفع صغر، إنه ليس شئ يدنو من الرب إلا صغر لعظمته، إن هذا حاجب الرب، وأقرب خلق الله منه، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء، فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه، ثم ألقاه إلينا فنسعى به في السماوات والأرض، إنه لأدنى خلق الرحمن منه، وبيني وبينه تسعون حجابا من نور تقطع دونها الابصار ما لا يعد ولا يوصف، وإني لأقرب الخلق منه، وبيني وبينه مسيرة ألف عام.

الهوامش4

[5]أبي جعفر (خ).ص 250

[6]الكركم - وزان برثن -: الزعفران والعلك.ص 250

[1]لم يهبط (خ).ص 251

[2]سبعون (خ).ص 251

bihar-24154

ومنه: أيضا عن الصادق عليه السلام:

Show clickable narrator chain

قال: إذا أمر الله ميكائيل بالهبوط إلى الدنيا فيما يأمره به صارت رجله في السماء السابعة والأخرى في الأرض السابعة.

bihar-24155

ومنه: عن الصادق عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله خلق حية قد أحدقت بالسماوات والأرض، قد جمعت رأسها وذنبها تحت العرش، فإذا رأت معاصي العباد أسفت و استأذنت أن تبلع السماوات والأرض.

bihar-24156

القصص: بالاسناد المتقدم في باب العوالم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:

Show clickable narrator chain

إن الله خلق الملائكة روحانيين لهم أجنحة يطيرون بها حيث يشاء الله فأسكنهم فيما بين أطباق السماوات يقدسونه الليل والنهار، واصطفى منهم إسرافيل و ميكائيل وجبرئيل.

bihar-24157

صحيفة الرضا: [عنه] عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء رأيت في السماء الثالثة رجلا قاعدا، رجل له في المشرق ورجل له في المغرب، وبيده لوح ينظر فيه ويحرك رأسه، فقلت: يا جبرئيل! من هذا؟ قال: هذا ملك الموت .

الهوامش1

[1]صحيفة الرضا: 29.ص 252

bihar-24158

الخرائج: عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن الحسن ابن علي، عن جعفر بن بشير، عن معتب غلام الصادق عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بالعريض، فجاء يمشي حتى دخل مسجدا كان يعبد الله فيه أبوه، وهو يصلي في موضع من المسجد، فلما انصرف قال: يا معتب ترى هذا الموضع؟ قلت: نعم، قال: بينما أبي عليه السلام قائم يصلي في هذا المكان إذ دخل شيخ يمشي حسن السمت فجلس فبينما هو جالس إذ جاء رجل آدم حسن الوجه والتمسه، فقال للشيخ: ما يجلسك؟ ليس بهذا أمرت، فقاما وانطلقا وتواريا عني فلم أر شيئا، فقال: يا بني! هل رأيت الشيخ وصاحبه؟ فقلت: نعم، فمن الشيخ وصاحبه؟ قال: الشيخ ملك الموت، والذي جاء فأخرجه جبرئيل.

bihar-24159

ومنه: عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة: عن أبان بن عثمان، عن زرارة، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: بينما أنا في الدار مع جارية لي إذ أقبل رجل قاطب بوجهه، فلما رأيته علمت أنه ملك الموت، فاستقبله رجل آخر أطلق منه وجها وأطلق منه بشرا فقال له: ليس بذا أمرت فبينما أنا أحدث الجارية إذ قبضت.

bihar-24160

المتهجد: في تعقيب صلاة أمير المؤمنين: وباسمك المكتوب على جبهة إسرافيل، وبقوة ذلك الاسم الذي ينفخ به إسرافيل في الصور، وأسألك باسمك المكتوب على راحة رضوان خازن الجنان.

bihar-24161

الاختصاص: بإسناده عن ابن عباس، قال

Show clickable narrator chain

عبد الله بن سلام للنبي صلى الله عليه وآله فيما سأله: من أخبرك؟ قال النبي صلى الله عليه وآله: جبرئيل، قال: عمن؟ [قال] قال: عن ميكائيل، قال: عمن؟ [قال] قال: عن إسرافيل، قال: عمن؟ [قال] قال: عن اللوح المحفوظ، قال: عمن؟ قال: عن القلم، قال: عمن قال قال: عن رب العالمين، قال: صدقت ، فأخبرني عن جبرئيل في زي الإناث أم في زي الذكور؟ قال: في زي الذكور ، قال: فأخبرني ما طعامه قال: طعامه التسبيح، وشرابه التهليل. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني ما طول جبرئيل؟ قال: إنه على قدر بين الملائكة، ليس بالطويل العالي ولا بالقصير المتداني له ثمانون ذوابة، وقصة جعدة، وهلال بين عينيه، أغر أدعج محجل، ضوؤه بين الملائكة كضوء النهار عند ظلمة الليل، له أربع وعشرون جناحا خضراء مشبكة بالدر والياقوت مختمة باللؤلؤ، وعليه وشاح بطانته الرحمة، وأزراره الكرامة ظهارته الوقار ريشه الزعفران، واضح الجبين، أقنى الانف، سائل الخدين مدور اللحيين، حسن القامة، لا يأكل ولا يشرب، ولا يمل ولا يسهو، قام بوحي الله إلى يوم القيامة. قال: صدقت يا محمد - ثم ساق الحديث إلى أن قال - وما الثلاثة؟ قال صلى الله عليه وآله: جبرئيل، وميكائيل، وإسرافيل، وهم رؤساء الملائكة، وهم على وحي رب العالمين .

الهوامش5

[1]في المصدر: صدقت يا محمد.ص 253

[2]في المصدر: في زي الذكور ليس في زي الإناث.ص 253

[3]في المصدر: وما شرابه؟ص 253

[١]في المصدر: قائم.ص 254

[٢]الاختصاص: ٤٥.ص 254

bihar-24162

الكافي: عن عدة من أصحابه، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب عن حنان بن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قلت له: أخبرني عن قول يعقوب لبنيه " اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه " أكان يعلم أنه حي وقد فارقه منذ عشرين سنة؟ قال: نعم، قال: قلت: كيف علم؟ قال: إنه دعا في السحر وسأل الله أن يهبط عليه ملك الموت، فهبط عليه بريال وهو ملك الموت فقال له بريال: ما حاجتك يا يعقوب؟ قال له: أخبرني عن الأرواح التي تقبضها مجتمعة أو متفرقة؟ قال: بل أقبضها متفرقة روحا روحا، قال: أخبرني فهل مربك روح يوسف فيما مربك؟ قال: لا، فعلم يعقوب أنه حي، فعند ذلك قال لولده: اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه .

الهوامش3

[٣]يوسف: ٨٧.ص 254

[1]في المصدر: قال له فأخبرني هل..ص 255

[2]روضة الكافي: 199.ص 255

bihar-24163

الكافي: عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عيينة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن في الجنة نهرا يغتمس فيه جبرئيل كل غداة، ثم يخرج منه فينفض، فيخلق الله عز وجل من كل قطرة منه تقطر ملكا .

الهوامش1

[3]روضة الكافي: 272.ص 255

bihar-24164

ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلا الخفاف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

لما انهزم الناس يوم أحد - وساق الحديث الطويل إلى أن قال -: قال النبي صلى الله عليه وآله: يا رب وعدتني أن تظهر دينك، وإن شئت لم يعيك. فأقبل علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أسمع دويا شديدا وأسمع أقدم حيزوم وما أهم أضرب أحدا إلا سقط ميتا قبل أن أضرب. فقال: هذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في الملائكة ثم جاءه جبرئيل فوقف إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد، إن هذه هي المواساة فقال: إن عليا مني وأنا منه، فقال جبرئيل عليه السلام: وأنا منكما، ثم انهزم الناس - وساق الحديث إلى قوله - فأتبعهم جبرئيل عليه السلام فكلما سمعوا وقع حوافر فرسه جدوا في السير، فكان يتلوهم، فإذا ارتحلوا قال هو ذا عسكر محمد قد أقبل، فدخل أبو سفيان مكة، فأخبرهم الخبر، وجاء الرعاة والحطابون فدخلوا مكة فقالوا: رأينا عسكر محمد كلما رحل أبو سفيان نزلوا يقدمهم فارس على فرس أشقر يطلب آثارهم فأقبل أهل مكة على أبي سفيان يوبخونه - إلى آخر الخبر -.

الهوامش1

[1]روضة الكافي: 318.ص 256

bihar-24165

ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال عن داود بن فرقد، عن أبي يزيد الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط: جبرئيل، وميكائيل، وإسرافيل، و كروبيل عليهم السلام فمروا بإبراهيم عليه السلام وهم معتمون، فسلموا عليه، فلم يعرفهم ورأي هيئة حسنة، فقال: لا يخدم هؤلاء أحدا إلا أنا بنفسي، وكان صاحب أضياف فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه، ثم قربه إليهم، فلما وضعه بين أيديهم ورأي أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة، فلما رأى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه وعن رأسه فعرفه إبراهيم، فقال: أنت هو؟ فقال: نعم، ومرت امرأته سارة فبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب. فقالت: ما قال الله؟ فأجابوها بما في الكتاب العزيز، فقال إبراهيم عليه السلام [لهم]: فيماذا جئتم؟ قالوا له: في إهلاك قوم لوط - وساق الحديث إلى أن قال -: فأتوا لوطا وهو في زراعة له قرب المدينة فسلموا عليه وهم معتمون، فلما رآهم رأى هيئة حسنة عليهم عمائم بيض وثياب بيض فقال لهم: المنزل، فقالوا: نعم، فتقدمهم ومشوا خلفه، فندم على عرضه عليهم المنزل، وقال: أي شئ صنعت! آتي بهم قومي وأنا أعرفهم؟! فالتفت إليهم فقال: إنكم تأتون شرارا من خلق الله - وساق إلى قوله - فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة، فصعدت فوق السطح وصفقت فلم يسمعوا فدخنت، فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون إلى الباب - وساق إلى قوله - فكاثروه حتى دخلوا البيت فأهوى جبرئيل نحوهم بإصبعه، فذهبت أعينهم - وساق إلى قوله - ثم اقتلعها جبرئيل عليه السلام بجناحه من سبع أرضين، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب وصياح الديكة، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل .

الهوامش2

[1]أي يمشون إليه سريعا وفي اضطراب.ص 257

[2]روضة الكافي: 328.ص 257

bihar-24166

ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مروان، عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

لما اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا أباه بشراه بالخلة، فجاءه ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء ودهنا، فدخل إبراهيم عليه السلام الدار، فاستقبله خارجا من الدار، وكان إبراهيم رجلا غيورا، وكان إذا خرج في حاجة أعلق بابه وأخذ مفتاحه معه، ثم رجع ففتح فإذا هو برجل أحسن ما يكون من الرجال، فأخذ بيده وقال: يا عبد الله من أدخلك داري؟ فقال: ربها أدخلنيها. فقال: ربها أحق بها مني، فمن أنت؟ قال: أنا ملك الموت، ففزع إبراهيم وقال: جئتني لتسلبني روحي؟ قال: لا، ولكن اتخذ الله عبدا خليلا فجئت لبشارته، فقال: من هو؟ لعلي أخدمه حتى أموت! قال: أنت هو، فدخل على سارة فقال لها: إن الله تبارك وتعالى اتخذني خليلا .

الهوامش2

[3]في المصدر: برجل قائم أحسن.ص 257

[4]روضة الكافي: 392.ص 257

bihar-24167

الدر المنثور: من عدة كتب عن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه جبرئيل يناجيه إذا نشق أفق السماء فأقبل جبرئيل يتضاءل ويدخل بعضه في بعض ويدنو من الأرض، فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله صلى الله عليه فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويخيرك بين أن تكون نبيا ملكا، وبين أن تكون نبيا عبدا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فأشار جبرئيل إلي بيده أن تواضع فعرفت أنه لي ناصح، فقلت: عبد نبي، فعرج ذلك الملك إلى السماء، فقلت: يا جبرئيل قد كنت أردت أن أسألك عن هذا، فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة فمن هذا يا جبرئيل؟ قال: هذا إسرافيل، خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافا قدميه لا يرفع طرفه، بينه وبين الرب سبعون نورا ما منها نور يدنو منه أحد إلا احترق بين يديه اللوح المحفوظ، فإذا أذن الله في شئ في السماء أو في الأرض ارتفع ذلك اللوح، فضرب جبهته فينظر فيه، فإن كان من عملي أمرني به، وإن كان من عمل ميكائيل أمره به، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به قلت: يا جبرئيل على أي شئ أنت؟ قال: على الرياح والجنود، قلت: على أي شئ ميكائيل؟ قال: على النبات والقطر، قلت: على أي شئ ملك الموت؟ قال: على قبض الأنفس، وما ظننت أنه هبط إلا لقيام الساعة وما ذاك الذي رأيت مني إلا خوفا من قيام الساعة .

الهوامش2

[١]ليس في المصدر لفظة " أحد ".ص 258

[٢]الدر المنثور: ج ١، ص ٩١ و ٩٢.ص 258

bihar-24168

وعن ابن عباس قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل الملائكة جبرئيل .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ١، ص ٩١ و ٩٢.ص 258

bihar-24169

وعن موسى بن أبي عائشة، قال:

Show clickable narrator chain

بلغني أن جبرئيل إمام أهل السماء .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ١، ص ٩١ و ٩٢.ص 258

bihar-24170

وعن جابر بن عبد الله، قال:

Show clickable narrator chain

إن جبرئيل موكل بحاجات العباد، فإذا دعاه المؤمن قال: يا جبرئيل احبس حاجة عبدي، فإني أحبه وأحب صوته، و إذا دعا الكافر قال: يا جبرئيل اقبض حاجة عبدي فإني أبغضه وأبغض صوته . وعن شريح بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وآله لما صعد إلى السماء رأى جبرئيل في خلقته منظوم أجنحته بالزبرجد واللؤلؤ والياقوت، قال: فخيل إلي أن ما بين عينيه قد سد الأفق وكنت أراه قبل ذلك على صور مختلفة، وأكثر ما كنت أراه على صورة دحية الكلبي، وكنت أحيانا أراه كما يرى الرجل صاحبه من وراء الغربال .

الهوامش2

[٥]الدر المنثور: ج ١، ص ٩١ و ٩٢.ص 258

[٦]الدر المنثور: ج ١، ص 91 و 92.ص 258

bihar-24171

وعن حذيفة: لجبرئيل جناحان، وعليه وشاح من در منظوم، وهو براق الثنايا، أجلى الجبين ، ورأسه محبك حبك مثل اللؤلؤ كأنه الثلج وقدماه إلى الخضرة .

الهوامش3

[١]في المصدر: الجبينين.ص 259

[٢]في المصدر: ورأسه حبك حبك مثل المرجان وهو اللؤلؤ.ص 259

[٣]الدر المنثور: ج ١، ص ٩٢.ص 259

bihar-24172

الدر المنثور: عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال:

Show clickable narrator chain

ما بين منكبي جبرئيل مسيرة خمسمائة عام للطائر السريع الطيران .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ١، ص ٩٢.ص 259

bihar-24173

وعن وهب أنه سئل عن خلق جبرئيل فذكر أن ما بين منكبيه من ذي إلى ذي خفق الطير سبعمائة عام .

الهوامش1

[٥]الدر المنثور: ج ١، ص ٩٢.ص 259

bihar-24174

وعن ابن شهاب أن رسول الله سأل جبرئيل أن يتراءى له في صورته فقال

Show clickable narrator chain

جبرئيل: إنك لن تطيق ذلك، قال: إني أحب أن تفعل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المصلى في ليلة مقمرة، فأتاه جبرئيل في صورته فغشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه، ثم أفاق وجبرئيل مسنده وواضع إحدى يديه على صدره، والأخرى بين كتفيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما كنت أرى أن شيئا ممن يخلق هكذا، فقال جبرئيل: فكيف لو رأيت إسرافيل؟ إن له لاثني عشر جناحا منها جناح في المشرق، وجناح في المغرب، وإن العرش على كاهله، وإنه ليتضاءل الأحيان لعظمة الله حتى يصير مثل الوصع حتى ما يحمل عرشه إلا عظمته .

الهوامش1

[٦]الدر المنثور: ج ١، ص 92.ص 259

bihar-24175

الدر المنثور: عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وآله قال:

Show clickable narrator chain

إن في الجنة لنهرا ما يدخله جبرئيل من دخلة فيخرج فينتفض إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه ملكا .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ١، ص ٩٣.ص 260

bihar-24176

قال: وروي أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله وهو يبكي، فقال له: ما يبكيك؟ قال: مالي لا أبكي؟ فوالله ما جفت لي عين منذ خلق الله النار مخافة أن أعصيه فيقذفني فيها. وقال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ١، ص ٩٣.ص 260

bihar-24177

وعن عكرمة قال

Show clickable narrator chain

سأل رسول الله صلى الله عليه وآله جبرئيل عن أكرم الخلق على الله فعرج ثم هبط فقال: أكرم الخلق على الله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت فأما جبرئيل فصاحب الحرب وصاحب المرسلين، وأما ميكائيل فصاحب كل قطرة تسقط، وكل ورقة تنبت، وكل ورقة تسقط، وأما ملك الموت فهو موكل بقبض روح كل عبد في بر أو بحر، وأما إسرافيل فأمين الله بينه وبينهم .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ١، ص ٩٣.ص 260

bihar-24178

وعن ابن عباس أن جبرئيل وقف على رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه عصابة خضراء قد علاها الغبار، فقال

Show clickable narrator chain

رسول الله صلى الله عليه وآله: ما هذا الغبار الذي أرى على عصابتك؟ قال: إني زرت البيت فازدحمت الملائكة على الركن، فهذا الغبار الذي ترى مما تثير بأجنحتها .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ١، ص 93.ص 260

bihar-24179

وعن ابن عباس قال:

Show clickable narrator chain

جلس رسول الله صلى الله عليه وآله مجلسا فأتاه جبرئيل فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله واضعا كفيه على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: يا رسول الله حدثني عن الاسلام، قال: الاسلام أن تسلم وجهك لله عز وجل، وأن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت. فقال: يا رسول الله حدثني عن الايمان، قال: الايمان أن تؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين والموت والحياة بعد الموت، وتؤمن بالجنة والنار والحساب والميزان، وتؤمن بالقدر كله خيره وشره، قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت. قال: يا رسول الله حدثني ما الاحسان؟ قال: الاحسان أن تعمل لله كأنك تراه، فإن لم يكن تراه فإنه يراك .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ١، ص ٩٣.ص 261

bihar-24180

وعن أنس وغيره بأسانيد قال:

Show clickable narrator chain

بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا مع أصحابه إذ جاءه رجل عليه ثياب السفر يتخلل الناس حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فوضع يده على ركبة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد ما الاسلام - وساقوا الحديث مثل ما مر إلى قولهم - يا رسول الله متى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وأدبر الرجل فذهب. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي بالرجل، فاتبعوه يطلبونه فلم يروا شيئا، فقال رسول الله: ذلك جبرئيل، جاءكم ليعلمكم دينكم.

الهوامش1

[٢]في المخطوطة: قوله.ص 261

bihar-24181

وعن وهب بن منبه، قال:

Show clickable narrator chain

خلق الله الصور من لؤلؤة [بيضاء] في صفاء الزجاجة، ثم قال للعرش: خذ الصور، فتعلق به، ثم قال: كن، فكان إسرافيل فأمره أن يأخذ الصور، فأخذه وبه ثقب بعدد كل روح مخلوقة ونفس منفوسة لا تخرج روحان من ثقب واحد، وفي وسط الصور كوة كاستدارة السماء والأرض وإسرافيل واضع فمه على ذلك الكوة ثم قال له الرب تعالى: قد وكلتك بالصور، فأنت للنفخة وللصيحة. فدخل إسرافيل في مقدم العرش، فأدخل رجله اليمنى تحت العرش، وقدم اليسرى، ولم يطرف منذ خلقه الله ينظر متى يؤمر به .

الهوامش3

[٣]كرة (خ).ص 261

[٤]الكرة (خ).ص 261

[٥]الدر المنثور: ج ٥ ص ٣٣٨.ص 261

bihar-24182

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله

Show clickable narrator chain

في قوله تعالى " نزل به الروح الأمين " قال: الروح الأمين جبرئيل، رأيت له ستمائة جناح من لؤلؤ قد نشرهما فيهما مثل ريش الطواويس .

الهوامش2

[٦]في المصدر: قد نشرها فهم مثل.ص 261

[٧]الدر المنثور: ج ٥، ص 94.ص 261

bihar-24183

وعن أبي سعيد الخدري، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ قال المسلمون: فكيف نقول يا رسول الله؟ قال: قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل، على لله توكلنا .

الهوامش1

[١]المصدر: ج ٥، ص ٣٣٧.ص 262

bihar-24184

الدر المنثور: عن ابن مسعود، قال:

Show clickable narrator chain

الصور كهيئة القرن ينفخ فيه .

الهوامش1

[٢]المصدر: ج ٥، ص ٣٣٨.ص 262

bihar-24185

وعن أبي هريرة قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما طرف صاحب الصور مذ وكل به مستعدا ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر بالصيحة قبل أن يرتد إليه طرفه كأن عينه كوكبان دريان .

الهوامش1

[٣]المصدر: ج ٥، ص ٣٣٨.ص 262

bihar-24186

وعن أبي سعيد قال:

Show clickable narrator chain

إن صاحبي الصور بأيديهما قرنان يلاحظان النظر متى يؤمران .

الهوامش1

[٤]المصدر: ج ٥، ص ٣٣٨.ص 262

bihar-24187

وعنه عن النبي صلى الله عليه وآله قال:

Show clickable narrator chain

وما من صباح إلا وملكان موكلان بالصور ينتظران متى يؤمران أن ينفخا في الصور فينفخا .

الهوامش2

[٥]في المصدر: متى يؤمران فينفخان.ص 262

[٦]الدر المنثور: ج ٥، ص ٣٣٨.ص 262

bihar-24188

وعن كعب قال:

Show clickable narrator chain

إسرافيل له أربعة أجنحة: جناحان في الهواء، وجناح قد تسرول به، وجناح على كاهله، والقلم على أذنه، فإذا نزل الوحي كتب القلم ودرست الملائكة، وملك الصور أسفل منه جاث على إحدى ركبتيه، وقد نصب الأخرى، فالتقم الصور فحنى ظهره، وطرفه إلى إسرافيل وقد أمر إذا رأى إسرافيل قد ضم جناحه أن ينفخ في الصور .

الهوامش1

[٧]الدر المنثور: ج ٥، ص 338.ص 262

bihar-24189

وعن ابن عباس قال:

Show clickable narrator chain

لما نزلت " فإذا نقر في الناقور " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن وحنى جبهته يستمع متى يؤمر؟ قالوا: كيف نقول يا رسول الله؟ قال: قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل، و على الله توكلنا .

الهوامش1

[١]المصدر: ج ٦، ص ٢٨٢.ص 263

bihar-24190

عن قتادة " فإذا نقر في الناقور " قال:

Show clickable narrator chain

فإذا نفخ في الصور .

الهوامش1

[٢]المصدر: ج ٦، ص ٢٨٢.ص 263

bihar-24191

وعن ابن مسعود " لقد رآه بالأفق المبين " قال

Show clickable narrator chain

جبرئيل في رفرف أخضر قد سد الأفق .

الهوامش1

[٣]المصدر: ج ٦، ص ٣٢١.ص 263

bihar-24192

وعنه أيضا: قال رأى جبرئيل له ستمائة جناح قد سد الأفق .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ٦، ص ٣٢١.ص 263

bihar-24193

وعن ابن عباس في الآية قال:

Show clickable narrator chain

إنما عنى جبرئيل، إن محمدا رآه في صورته عند سدرة المنتهى .

الهوامش1

[٥]الدر المنثور: ج ٦، ص 321.ص 263

bihar-24194

وعن معاوية بن قرة قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجبرئيل: ما أحسن ما أثنى عليك ربك " ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين " ما كانت قوتك؟ وما كانت أمانتك؟ قال: أما قوتي فإني بعث إلى مدائن قوم لوط وهي أربع مدائن وفي كل مدينة أربعمائة ألف مقاتل سوى الذراري، حملتهم من الأرض السفلى حتى سمع أهل السماء أصوات الدجاج ونباح الكلاب، وهويت بهن فقتلتهن وأما أمانتي فلم أومر بشئ فعدوته إلى غيره .

الهوامش2

[6]في المصدر: ثم هويت بهم فقتلتهم.ص 263

[7]المصدر: ج 6 ص 321.ص 263

bihar-24195

وعن أبي صالح في قوله " إنه لقول رسول كريم " قال:

Show clickable narrator chain

جبرئيل " مطاع ثم أمين " قال: على سبعين حجابا يدخلها بغير إذن .

الهوامش1

[8]المصدر: ج 6 ص 321.ص 263

bihar-24196

وعن الخزرج قال:

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن فقال ملك الموت: طب نفسا وقر عينا، واعلم بأني بكل مؤمن رفيق، واعلم أني - يا محمد - لأقبض روح ابن آدم، فإذا صرخ صارخ قمت في الدار ومعي روحه فقلت: ما هذا الصارخ؟ والله ما ظلمنا ولا سبقنا أجله ولا استعجلنا قدره، وما لنا في قبضه من ذنب، فإن ترضوا بما صنع الله تؤجروا، وإن تسخطوا تأثموا وتوزروا وإن لنا عندكم عودة بعد عودة، فالحذر! الحذر! وما من أهل بيت شعر ولا مدر بر ولا فاجر، سهل ولا جبل، إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة، حتى لأنا أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم، والله لو أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله هو يأذن بقبضها .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٥، ص ١٧٣.ص 264

bihar-24197

وعن ابن عباس قال:

Show clickable narrator chain

وكل ملك الموت بقبض أرواح الآدميين فهو الذي يلي قبض أرواحهم، وملك في الجن، وملك في الشياطين، وملك في الطير والوحش والسباع والحيتان والنمل، فهم أربعة أملاك، والملائكة يموتون في الصعقة الأولى، وإن ملك الموت يلي قبض أرواحهم، ثم يموت، وأما الشهداء في البحر فإن الله يلي قبض أرواحهم، لا يكل ذلك إلى ملك الموت لكرامتهم عليه

bihar-24198

وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

دخل النبي صلى الله عليه وآله على رجل من الأنصار يعوده، فإذا ملك الموت عند رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن فقال: أبشر يا محمد، فإني بكل مؤمن رفيق، واعلم يا محمد أني لأقبض روح ابن آدم فيصرخ أهله، فأقوم في جانب من الدار فأقول: والله مالي ذنب، وإن لي لعودة وعودة، الحذر! الحذر! وما خلق الله من أهل بيت مدر ولا شعر ولا وبر في بر ولا بحر إلا وأنا أتصفحهم فيه في كل يوم وليلة خمس مرات، حتى أني لأعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم، والله يا محمد إني لا أقدر أن أقبض روح بعوضة حتى يكون الله تبارك وتعالى الذي يأمر بقبضه .

الهوامش2

[3]في المصدر: رضي الله عنهما.ص 264

[١]المصدر: ج ٥، ص ١٧٤.ص 265

bihar-24199

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يونس، عن الهيثم بن واقد، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله بأدنى تغيير .

الهوامش1

[٢]الكافي: ج ٣، ص ١٣٦.ص 265

bihar-24200

وعن علي، عن أبيه عن ابن محبوب، عن المفضل بن صالح، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام مثله أيضا لكن فيهما:

Show clickable narrator chain

خمس مرات عند مواقيت الصلوات .

الهوامش1

[٣]الكافي: ج ٣، ص 136.ص 265

bihar-24201

العلل: عن محمد بن علي بن بشار القزويني، عن المظفر بن أحمد القزويني قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا الحسين محمد بن جعفر الأسدي الكوفي، يقول في سهيل والزهرة: [إنهما] دابتان من دواب البحر المطيف بالدنيا في موضع لا تبلغه سفينة، ولا تعمل فيه حيلة، وهما المسخان المذكوران في أصناف المسوخ، ويغلط من يزعم أنهما الكوكبان ولو كانا ملكين لعصما فلم يعصيا، وإنما سماهما الله عز وجل في كتابه ملكين بمعنى أنهما خلقا ليكونا ملكين، كما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله " إنك ميت وإنهم ميتون " بمعنى ستكون ميتا ويكونون موتى .

الهوامش3

[1]في المصدر: سرور المؤمنين و...ص 315

[١]في المصدر: الكوكبان المعروفان بسهيل والزهرة وان هاروت وماروت كانا روحانيين قد هيئا ورشحا للملائكة ولم يبلغ بهما حد الملائكة فاختارا المحنة والابتلاء فكان من أمرهما ما كان.ص 316

[٢]العلل: ج ٢، ص 175.ص 316

bihar-24202

تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سأله عطا - ونحن بمكة - عن هاروت وماروت، فقال أبو جعفر عليه السلام: إن الملائكة كانوا ينزلون من السماء إلى الأرض في كل يوم وليلة، يحفظون أعمال أوساط أهل الأرض من ولد آدم و الجن، فيكتبون أعمالهم ويعرجون بها إلى السماء، قال: فضج أهل السماء من معاصي أهل أوساط الأرض، فتوامزوا فيما بينهم مما يسمعون ويرون من افترائهم الكذب على الله تبارك وتعالى وجرأتهم عليه ونزهوا الله مما يقول فيه خلقه ويصفون فقالت طائفة من الملائكة: يا ربنا ما تغضب مما يعمل خلقك في أرضك وما يصفون فيك الكذب ويقولون الزور ويرتكبون المعاصي وقد نهيتهم عنها، ثم أنت تحلم عنهم وهم في قبضتك وقدرتك وخلال عافيتك، قال أبو جعفر عليه السلام: فأحب الله أن يري الملائكة القدرة ونافذ أمره في جميع خلقه، ويعرف الملائكة ما من به عليهم مما عدله عنهم من صنع خلقه، وما طبعهم عليه من الطاعة، وعصمهم به من الذنوب. قال: فأوحى الله إلى الملائكة أن انتدبوا منكم ملكين حتى أهبطهما إلى الأرض ثم أجعل فيهما من طبائع المطعم والمشرب والشهوة والحرص والأمل مثل ما جعلته في ولد آدم، ثم أختبرهما في الطاعة لي قال: فندبوا لذلك هاروت وماروت، وكانا أشد الملائكة قولا في العيب لولد آدم واستئثار غضب الله عليهم. قال: فأوحى الله إليهما أن اهبطا إلى الأرض، فقد جعلت فيكما من طبائع المطعم والمشرب والشهوة والحرص والأمل مثل ما جعلت في ولد آدم. قال: ثم أوحى الله إليهما انظرا أن لا تشركا بي شيئا، ولا تقتلا النفس التي حرم الله، ولا تزنيا، ولا تشربا الخمر، قال: ثم كشط عن السماوات السبع ليريهما قدرته، ثم أهبطهما إلى الأرض في صورة البشر ولباسهم، فهبطا ناحية بابل، فرفع لهما بناء مشرف فأقبلا نحوه، فإذا بحضرته امرأة جميلة حسناء مزينة معطرة [مسفرة] مقبلة نحوهما، قال: فلما نظرا إليها وناطقاها وتأملاها وقعت في قلوبهما موقعا شديدا لموضع الشهوة التي جعلت فيهما، فرجعا إليها رجوع فتنة وخذلان وراوداها عن نفسها. فقالت لهما: إن لي دينا أدين به، وليس أقدر في ديني على أن أجيبكما إلى ما تريدان إلا أن تدخلا في ديني الذي أدين به، فقالا لها: وما دينك؟ قالت: لي إله من عبده وسجد له كان لي السبيل إلى أن أجيبه إلى كل ما سألني، فقالا لها: وما إلهك؟ قالت: إلهي هذا الصنم، قال: فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال: هاتان خصلتان مما نهينا عنهما: الشرك، والزنا، لأنا إن سجدنا لهذا الصنم و عبدناه أشركنا بالله، وإنما نشرك بالله لنصل إلى الزنا، وهو ذا نحن نطلب الزنا فليس نعطى إلا بالشرك. قال: فائتمرا بينهما، فغلبتهما الشهوة التي جعلت فيهما فقالا لها: نجيبك إلى ما سألت، فقالت: فدونكما، فاشربا هذه الخمر فإنه قربان لكما، وبه تصلان إلى ما تريدان، فائتمرا بينهما فقالا: هذه ثلاث خصال مما نهانا ربنا عنها: الشرك، والزنا، وشرب الخمر، وإنما ندخل في شرب الخمر و الشرك حتى نصل إلى الزنا، فائتمرا بينهما، فقالا: ما أعظم البلية بك! قد أجبناك إلى ما سألت، قالت: فدونكما فاشربا من هذه الخمر، واعبدا هذا الصنم، واسجدا له فشربا الخمر، وعبدا الصنم، ثم راوداهما عن نفسها، فلما تهيأت لهما وتهيئا لها دخل عليهما سائل يسأل [هذه] فلما أن رآهما ورأياه ذعرا منه فقال لهما: إنكما نابان ذعران، قد خلوتما بهذه المرأة المعطرة الحسناء، إنكما لرجلا سوء، و خرج عنهما. فقالت لهما: لا وإلهي ما تصلان الآن إلي وقد اطلع هذا الرجل على حالكما وعرف مكانكما، ويخرج الآن ويخبر بخبركما، ولكن بادرا إلى هذا الرجل فاقتلاه قبل أن يفضحكما ويفضحني ثم دونكما، فاقضيا حاجتكما و أنتما مطمئنان آمنان قال: فقاما إلى الرجل فأدركاه فقتلاه ثم رجعا إليها، فلم يرياها وبدت لهما سوآتهما ونزع عنهما رياشهما وأسقطا في أيديهما، قال: فأوحى الله إليهما أن أهبطتكما إلى الأرض مع خلقي ساعة من النهار فعصيتماني بأربع من معاصي كلها قد نهيتكما عنها وتقدمت إليكما فيها فلم تراقباني ولم تستحييا مني وقد كنتما أشد من نقم على أهل الأرض المعاصي واستجر أسفي وغضبي عليهم لما جعلت فيكما من طبع خلقي وعصمتي إياكما من المعاصي، فكيف رأيتما موضع خذلاني فيكما؟ اختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة، فقال أحدهما لصاحبه: نتمتع من شهواتنا في الدنيا إذ صرنا إليها إلى أن نصير إلى عذاب الآخرة. فقال الآخر: إن عذاب الدنيا له مدة وانقطاع، وعذاب الآخرة دائم لا انقطاع له فلسنا نختار عذاب الآخرة الدائم الشديد على عذاب الدنيا المنقطع الفاني. قال: فاختارا عذاب الدنيا، فكانا يعلمان الناس السحر في أرض بابل، ثم لما علما الناس السحر رفعا من الأرض إلى الهواء، فهما معذبان منكسان معلقان في الهواء إلى يوم القيامة . العياشي: عن محمد بن قيس مثله. فيه يراود عمه على الاسلام أي يراجعه ويراوده. وفي القاموس: سقط في يده و أسقط - مضمومتين - ذل وأخطأ، أو ندم وتحير. وقال: نكسه: قلبه على رأسه كنكسه (انتهى) وأقول: يمكن حمل الخبر على التقية بقرينة كون السائل من علماء العامة.

الهوامش9

[3]في بعض النسخ " فتغامزوا " وفي المصدر: فتآمروا ".ص 316

[1]في المصدر: ومما أعد.ص 317

[2]ان اندبوا (خ).ص 317

[3]في المصدر: من أشد.ص 317

[4]في المصدر: فوقع لهما بناء مشرق.ص 317

[1]في المخطوطة: لمرءان.ص 318

[2]في المصدر: فلم ترقباه.ص 318

[1]تفسير القمي: 47 - 49.ص 319

[2]في المصدر: شيئا.ص 319

bihar-24203

العيون وتفسير الامام: بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عن الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام

Show clickable narrator chain

في قول الله عز وجل " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان " قال: اتبعوا ما تتلو كفرة الشياطين من السحر والنيرنجات على ملك سليمان الذين يزعمون أن سليمان به ملك، ونحن أيضا به نظهر العجائب حتى ينقاد لنا الناس [ونستغني عن الانقياد لعلي] وقالوا: كان سليمان كافرا ساحرا ماهرا بسحره ملك ما ملك، وقدر على ما قدر، فرد الله عز وجل عليهم فقال وما كفر سليمان ولا استعمل السحر [كما قال هؤلاء الكافرون، ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر] الذي نسبوه إلى سليمان وإلى ما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت. وكان بعد نوح عليه السلام قد كثر السحرة والمموهون فبعث الله عز وجل ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر ما يسحر به السحرة، وذكر ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم، فتلقاه النبي عن الملكين وأداه إلى عباد الله بأمر الله عز وجل، وأمرهم أن يقفوا به على السحر وأن يبطلوه، ونهاهم أن يسحروا به الناس، وهذا كما يدل على السم ما هو وعلى ما يدفع به غائلة السم [ثم يقال للمتعلم ذلك هذا السم فمن رأيته يسم فادفع غائلته بكذا وإياك أن تقتل بالسم أحدا] ثم قال عز وجل: " وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر "، يعني أن ذلك النبي أمر الملكين أن يظهرا للناس بصورة بشرين ويعلماهما ما علمهما الله من ذلك، فقال الله عز وجل: وما يعلمان من أحد ذلك السحر وإبطاله حتى يقولا للمتعلم " إنما نحن فتنة " امتحان للعباد ليطيعوا الله فيما يتعلمون من هذا، ويبطلوا به كيد الساحر ، ولا يسحروهم، فلا تكفر باستعمال هذا السحر وطلب الاضرار به ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا أنك به تحيي وتميت وتفعل مالا يقدر عليه إلا الله عز وجل فإن ذلك كفر قال الله عز وجل " فيتعلمون " يعني طالبي السحر " منهما " يعني مما كتبت الشياطين " على ملك سليمان " من النيرنجات " وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت " يتعلمون من هذين الصنفين " ما يفرقون به بين المرء وزوجه " هذا من يتعلم للاضرار بالناس، يتعلمون التضريب بضروب الحيل والتمائم والايهام أنه قد دفن في موضع كذا وعمل كذا ليحبب المرأة إلى الرجل والرجل إلى المرأة أو يؤدي إلى الفراق بينهما. ثم قال عز وجل " وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله " أي ما المتعلمون لذلك بضارين به من أحد إلا بإذن الله، يعني بتخلية الله وعلمه، فإنه لو شاء لمنعهم بالجبر و القهر. ثم قال " ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم " لأنهم إذا تعلموا ذلك السحر ليسحروا به ويضروا فقد تعلموا ما يضرهم في دينهم ولا ينفعهم فيه، بل ينسلخون عن دين الله بذلك، ولقد علم هؤلاء المتعلمون " لمن اشتراه " بدينه الذي ينسلخ عنه بتعلمه " ماله في الآخرة من خلاق " أي من نصيب في ثواب الجنة. ثم قال عز وجل " ولبئس ما شروا به أنفسهم " وهنوها بالعذاب " لو كانوا يعلمون " أنهم قد باعوا الآخرة وتركوا نصيبهم من الجنة، لان المتعلمين لهذا السحر هم الذين يعتقدون أن لا رسول، ولا إله، ولا بعث، ولا نشور. فقال " ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق " لأنهم يعتقدون أن لا آخرة. فهم يعتقدون أنها إذا لم تكن آخرة فلا خلاق لهم في دار بعد الدنيا، وإن كان بعد الدنيا آخرة فهم مع كفرهم بها لا خلاق لهم فيها. ثم قال " ولبئس ما شروا به أنفسهم " إذ باعوا الآخرة بالدنيا ورهنوا بالعذاب الدائم أنفسهم " لو كانوا يعلمون " أنهم قد باعوا أنفسهم بالعذاب، ولكن لا يعلمون ذلك لكفرهم به، فلما تركوا النظر في حجج الله حتى يعلموا عذابهم على اعتقادهم الباطل وجحدهم الحق. قال يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما أنهما قالا. فقلنا للحسن أبي القائم عليه السلام: فإن قوما عندنا يزعمون أن هاروت وماروت ملكان اختارتهما الملائكة لما كثر عصيان بني آدم، وأنزلهما الله مع ثالث لهما إلى الدنيا، وأنهما افتتنا بالزهرة، وأرادا الزنا بها، وشربا الخمر، و قتلا النفس المحترمة، وأن الله تبارك وتعالى يعذبهما ببابل، وأن السحرة منهما يتعلمون السحر، وأن الله مسخ تلك المرأة هذا الكوكب الذي هو الزهرة، فقال الإمام عليه السلام: معاذ الله من ذلك، إن ملائكة الله معصومون محفوظون من الكفر و القبائح بألطاف الله، قال الله عز وجل فيهم " لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " وقال عز وجل " وله ما في السماوات والأرض ومن عنده " يعني من الملائكة " لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون " وقال عز وجل في الملائكة أيضا " بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون " ثم قال عليه السلام: لو كان كما يقولون كان الله قد جعل هؤلاء الملائكة خلفاء على الأرض، وكانوا كالأنبياء في الدنيا، أو كالأئمة فيكون من الأنبياء والأئمة عليهم السلام قتل النفس والزنا. ثم قال عليه السلام: أو لست تعلم أن الله عز وجل لم يخل الدنيا قط من نبي أو إمام من البشر؟ أوليس الله عز وجل يقول " وما أرسلنا قبلك - يعني إلى الخلق - إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى " فأخبر أنه لم يبعث الملائكة إلى الأرض ليكونوا أئمة وحكاما، وإنما أرسلوا إلى أنبياء الله. قالا قلنا له: فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا؟ فقال: لا، بل كان من الجن أما تسمعان الله عز وجل يقول " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن " فأخبر عز وجل أنه كان من الجن، وهو الذي قال الله عز وجل " والجان خلقناه من قبل من نار السموم ". قال الإمام الحسن بن علي عليهما السلام: حدثني أبي عن جدي عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل اختارنا معاشر آل محمد، واختار النبيين، واختار الملائكة المقربين، وما اختارهم إلا على علم منه بهم أنهم لا يواقعون ما يخرجون به عن ولايته، وينقلعون به عن عصمته، وينتمون به إلى المستحقين لعذابه ونقمته. قالا: فقلنا له: فقد روي لنا أن عليا عليه السلام لما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وآله بالإمامة عرض الله عز وجل ولايته في السماوات على فئام من الناس وفئام من الملائكة، فأبوها فمسخهم الله ضفادع، فقال عليه السلام: معاذ الله! هؤلاء المكذبون لنا المفترون علينا، الملائكة هم رسل الله، فهم كسائر أنبياء الله ورسله إلى الخلق، فيكون منهم الكفر بالله؟ قلنا: لا، قال: فكذلك الملائكة، إن شأن الملائكة لعظيم، وإن خطبهم لجليل . الاحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام من قوله " فقلنا للحسن أبي القائم " إلى آخر الخبر . وأقول: قد فسر في خبر فضل يوم الغدير بمائة الف.

الهوامش8

[1]في المصدر: السحرة.ص 320

[2]في المصدر: ما.ص 320

[1]في المصدر: ورهنوها.ص 321

[2]في المصدر: إلى دار الدنيا.ص 321

[1]في المصدر: في الأرض.ص 322

[2]الفئام: الجماعة من الناس ولا واحد له من لفظه.ص 322

[3]العيون: ج 1، ص 266 - 271ص 322

[١]الاحتجاج: ٢٥٥.ص 323

bihar-24204

العيون: عن تميم بن عبد الله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت المأمون يسأل الرضا علي بن موسى عليه السلام عما يرويه الناس من أمر الزهرة، وأنها كانت امرأة فتن بها هاروت و ماروت وما يروونه من أمر سهيل، وأنه كان عشارا باليمن، فقال: كذبوا في قولهم، إنهما كوكبان، وإنما كانتا دابتين من دواب البحر، فغلط الناس وظنوا أنهما كوكبان، وما كان الله ليمسخ أعداءه أنوارا مضيئة ثم يبقيها ما بقيت السماء والأرض، وإن المسوخ لم يبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت، وما تناسل منها شئ، وما على وجه الأرض اليوم مسخ وإن التي وقع عليها اسم المسوخية مثل القردة والخنزير والدب وأشباهها إنما هي مثل ما مسخ الله على صورها قوما غضب عليهم ولعنهم بإنكارهم توحيد الله وتكذيبهم رسله، وأما هاروت وماروت فكانا ملكين علما الناس السحر ليتحرزوا به من سحر السحرة، ويبطلوا به كيدهم، وما علما أحدا من ذلك إلا قالا له: إنما نحن فتنة فلا تكفر، فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز منه، وجعلوا يفرقون بما يعرفونه بين المرء وزوجه، قال الله عز وجل " وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله " يعني بعلمه .

الهوامش2

[٢]في المصدر: بما تعلموه.ص 323

[٣]العيون: ج ١، ص ٢٧١.ص 323

bihar-24205

العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن الحسن زعلان عن أبي الحسن عليه السلام

Show clickable narrator chain

أنه عد المسوخ، وساق الحديث إلى أن قال: ومسخت الزهرة لأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت .

الهوامش1

[٤]العلل: ج ٢، ص 171.ص 323

bihar-24206

ومنه: بإسناد آخر عن الصادق عليه السلام وأما الزهرة فإنها كانت امرأة تسمى " ناهيد " وهي التي تقول الناس إنه افتتن بها هاروت وماروت .

الهوامش1

[١]العلل: ج ٢، ص ١٧٣.ص 324

bihar-24207

ومنه: بإسناد آخر عن الرضا عليه السلام:

Show clickable narrator chain

وأما الزهرة فكانت امرأة فتنت بها هاروت وماروت، فمسخها الله عز وجل الزهرة .

الهوامش1

[٢]العلل: ج ٢، ص ١٧٣، والرواية عن الصادق لا عن الرضا عليهما السلام.ص 324

bihar-24208

ومنه: بإسناد آخر عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية، وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت، وكان اسمها " ناهيل " والناس يقولون " ناهيد " .

الهوامش1

[٣]العلل: ج ٢، ص 174.ص 324

bihar-24209

العياشي: عن زرارة، عن أبي الطفيل، قال:

Show clickable narrator chain

كنت في مسجد الكوفة فسمعت عليا وهو على المنبر وناداه ابن الكوا وهو في مؤخر المسجد فقال: يا أمير المؤمنين ما الهدى؟ قال لعنك الله ولم يسمعه ما الهدى تريد ولكن العمى تريد، ثم قال له: ادن، فدنا منه، فسأله عن أشياء فأخبره، فقال: أخبرني عن هذه الكوكبة الحمراء - يعني الزهرة - قال: إن الله اطلع ملائكته على خلقه، وهم على معصية من معاصيه، فقال الملكان هاروت وماروت هؤلاء الذين خلقت أباهم بيدك، وأسجدت له ملائكتك يعصونك. قال: فلعلكم إذا ابتليتم بمثل الذي ابتلوا هم به عصيتموني [كما عصوني] قالا: لا وعزتك. قال: فابتلاهما بمثل الذي ابتلى به بني آدم من الشهوة، ثم أمرهما أن لا يشركا به شيئا، ولا يقتلا النفس التي حرم الله، ولا يزنيا، ولا يشربا الخمر، ثم أهبطهما إلى الأرض، فكانا يقضيان بين الناس، هذا في ناحية وهذا في ناحية، فكانا بذلك حتى أتت أحدهما هذه الكوكبة تخاصم إليه وكانت من أجمل الناس، فأعجبته، فقال لها: الحق لك ولا أقضي لك حتى تمكنيني من نفسك، فواعدت يوما، ثم أتت الآخر فلما خاصمت إليه وقعت في نفسه و أعجبته كما أعجبت الآخر، فقال لها مثل مقالة صاحبه، فواعدته الساعة التي واعدت صاحبه، فاتفقا جميعا عندها في تلك الساعة، فاستحيى كل واحد من صاحبه حيث رآه وطأطأ رؤوسهما ونكسا، ثم نزع الحياء منهما، فقال أحدهما لصاحبه: يا هذا! جاء بي الذي جاء بك، قال: ثم راوداها عن نفسها، فأبت عليهما حتى يسجدا لوثنها ويشربا من شرابها، وأبيا عليها وسألاها فأبت إلا أن يشربا من شرابها فلما شربا صليا لوثنها، ودخل مسكين فرأهما، فقالت لهما: يخرج هذا فيخبر عنكما، فقاما إليه فقتلاه، ثم راوداها عن نفسها فأبت حتى يخبراها بما يصعدان به إلى السماء، فأبيا وأبت أن تفعل، فأخبراها، فقالت ذلك لتجرب مقالتهما وصعدت، فرفعا أبصارهما إليها فرأيا أهل السماء مشرفين عليهما ينظرون إليهما، وتناهت إلى السماء فمسخت، فهي الكوكبة التي ترى.

bihar-24210

ومنه: عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، إن رجلا من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة قد ابتلى بحب اللهو وهو يسمع الغناء، فقال: أيمنعه ذلك من الصلاة لوقتها أو من صوم أو من عيادة مريض أو حضور جنازة أو زيارة أخ؟ قال: قلت: لا ليس يمنعه ذلك من شئ من الخير والبر، قال: فقال: هذا من خطوات الشيطان مغفور له ذلك إن شاء الله. ثم قال: إن طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات والشهوات أعني ذلكم الحلال ليس الحرام، قال: فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم، قال: فألقى الله في همة أولئك الملائكة اللذات والشهوات كيلا يعيبون المؤمنين، قال: فلما أحسوا ذلك من هممهم عجوا إلى الله من ذلك، فقالوا: ربنا عفوك عفوك، ردنا إلى ما خلقتنا له، واخترتنا عليه، فإنا نخاف أن نصير في أمر مريج. قال: فنزع الله ذلك من هممهم، قال: فإذا كان يوم القيامة وصار أهل الجنة في الجنة استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة فيؤذون لهم، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم ويقولون لهم: سلام عليكم بما صبرتم في الدنيا عن اللذات والشهوات الحلال.

bihar-24211

الاقبال: عن زين العابدين عليه السلام في دعاء عرفة:

Show clickable narrator chain

اللهم إن ملائكتك مشفقون من خشيتك، سامعون مطيعون لك، وهم بأمرك يعملون، لا يفترون الليل والنهار يسبحون .

الهوامش1

[1]الاقبال: 366.ص 326

bihar-24212

الاحتجاج: سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام قال: فما تقول في الملكين هاروت وماروت وما يقول الناس بأنهما يعلمان السحر؟ قال: إنهما موضع ابتلاء وموقف فتنة تسبيحهما اليوم لو فعل الانسان كذا وكذا لكان كذا، ولو يعالج بكذا وكذا لصار كذا أصناف السحر، فيتعلمون منهما ما يخرج منهما، فيقولان لهم: إنما نحن فتنة فلا تأخذوا عنا ما يضركم ولا ينفعكم . * (أبواب) * * (العناصر وكائنات الجو والمعادن والجبال والأنهار) * * (والبلدان والأقاليم) * 25 * (باب النار وأقسامها) * الآيات: يس: الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون . الواقعة: أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون * نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين . تفسير: قال الطبرسي - رحمه الله - في قوله " جعل لكم من الشجر الأخضر نارا " أي جعل لكم من الشجر الرطب المطفئ للنار نارا محرقة. يعني بذلك المرخ والعفار، وهما شجران تتخذ الاعراب زنودها منهما، فبين سبحانه أن من قدر على أن يجعل في الشجر [الأخضر] الذي هو في غاية الرطوبة نارا حامية مع مضادة النار للرطوبة حتى إذا احتاج الانسان حك بعضه ببعض فخرج منه النار وينقدح قدر على الإعادة، وتقول العرب في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار. و قال الكلبي: كل شجر تنقدح منه النار إلا العناب . " أفرأيتم النار التي تورون " أي تستخرجونها بزنادكم من الشجر " أأنتم أنشأتم شجرتها " التي تنقدح النار منها " أم نحن المنشئون " لها، فلا يمكن أحدا أن يقول أنه أنشأ تلك الشجرة غير الله تعالى. والعرب تقدح بالزند والزندة وهو خشب يحك بعضه ببعض فتخرج منه النار " نحن جعلناها تذكرة " أي نحن جعلنا هذه النار تذكرة للنار الكبرى، فإذا رآها الرائي ذكر جهنم واستعاذ بالله منها، وقيل تذكرة لقدرة الله تعالى على المعاد " ومتاعا للمقوين " أي بلغة و منفعة للمسافرين، يعني الذين نزلوا الأرض القي وهو القفر، وقيل: للمستمتعين بها من الناس أجمعين المسافرين والحاضرين، والمعنى أن جميعهم يستضيؤون بها في الظلمة، ويصطلون في البرد، وينتفعون بها في الطبخ والخبز، وعلى هذا فيكون المقوي من الأضداد، أي الذي صار ذا قوة من المال والنعمة، والذاهب ماله النازل بالقواء من الأرض، أي متاعا للأغنياء والفقراء (انتهى). وقال الرازي في شجرة النار وجوه: أحدها أنها الشجرة التي توري النار منها بالزند والزندة. وثانيها الشجرة التي تصلح لإيقاد النار كالحطب، فإنها لو لم تكن لم يسهل إيقاد النار، لان النار لا تتعلق بكل شئ كما تتعلق بالحطب. وثالثها أصول شعلها وفروعها شجرتها، ولولا أنها ذات شعب لما صلحت لانضاج الأشياء . وقال البيضاوي " نحن جعلناها تذكرة " أي تبصرة في أمر البعث، أو في الظلام [أو تذكيرا] أو أنموذجا لنار جهنم " ومتاعا " أي منفعة " للمقوين " للذين ينزلون القوى وهي القفراء، وللذين خلت بطونهم أو مزاودهم من الطعام من أقوت الدار إذا خلت من ساكنيها (انتهى). وقال الجوهري: وفي المثل في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار أي استكثرا منها كأنهما أخذا من النار ما هو جسمهما ويقال لأنهما يسرعان الوري فشبها بمن يكثر من العطاء طلبا للمجد. وقال المرخ شجر سريع الوري والعفار الزند وهو الأعلى والمرخ الزندة وهي الأسفل.

الهوامش11

[2]في المصدر: موقع.ص 326

[3]الاحتجاج: 185.ص 326

[١]في بعض النسخ: البحر.ص 327

[٢]يس: ٨٠.ص 327

[٣]الواقعة: ٧١ - 73.ص 327

[4]مجمع البيان: ج 8، ص 435.ص 327

[1]في المصدر: وتقدحونها.ص 328

[2]مجمع البيان: ج 9، ص 224.ص 328

[3]في المصدر: ووقود شجرتها ولولا كونها ذات شغل..ص 328

[4]مفاتيح الغيب: ج 8، ص 93.ص 328

[5]أنوار التنزيل: ج 2، ص 493.ص 328

bihar-24213

الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن يحيى الأشعري، عن صالح يرفعه بإسناده قال:

Show clickable narrator chain

أربعة القليل منها كثير، النار القليل منها كثير، والنوم القليل منه كثير، والمرض القليل منه كثير، والعداوة القليل منها كثير .

الهوامش2

[١]في المصدر: عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران.ص 329

[٢]الخصال: ١١١.ص 329

bihar-24214

الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النيران، فقال: نار تأكل وتشرب، ونار تأكل ولا تشرب، و نار تشرب ولا تأكل، ونار لا تأكل ولا تشرب. فالنار التي تأكل وتشرب فنار ابن آدم وجميع الحيوان، والتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود، والتي تشرب ولا تأكل فنار الشجرة، والتي لا تأكل ولا تشرب فنار القداحة والحباحب - الخبر -.

الهوامش1

[٣]الخصال: ١٠٦.ص 329

bihar-24215

الاحتجاج: عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال الزنديق له: أخبرني عن السراج إذا انطفأ أين يذهب نوره؟ قال: يذهب ولا يعود، قال: فما أنكرت أن يكون الانسان مثل ذلك إذا مات وفارق الروح البدن لم يرجع إليه أبدا ؟ قال: لم تصب القياس، إن النار في الأجسام كامنة والأجسام قائمة بأعيانها كالحجر والحديد، فإذا ضرب أحدهما الآخر سطعت من بينهما نار تقتبس منها سراج له الضوء، فالنار ثابتة في أجسامها والضوء ذاهب - الخبر -.

الهوامش3

[2]في المصدر: كما لا يرجع ضوء السراج إليه ابدا إذا انطفأ.ص 330

[3]في المصدر: بالآخر.ص 330

[4]الاحتجاج: 191.ص 330

bihar-24216

تفسير علي بن إبراهيم: " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون " وهو المرخ والعفار يكون في ناحية بلاد العرب، فإذا أرادوا أن يستوقدوا أخذوا من ذلك الشجر ثم أخذوا عودا فحركوه فيه، فيستوقدوا منه النار . فائدة: اعلم أن المشهور بين الحكماء والمتكلمين أن العناصر أربعة: النار والهواء، والماء، والأرض، كما تشهد به الشواهد الحسية والتجربية، والتأمل في أحوال التركيبات والتحليلات، ولقدماء الفلاسفة فيها اختلافات، فمنهم من جعل أصل العناصر واحدا والبواقي تحصل بالاستحالة، فقيل هو النار، وقيل الهواء، وقيل الماء، وقيل الأرض، وقيل البخار، ومنهم من جعله اثنين، فقيل النار والأرض، وقيل الماء والأرض، وقيل الهواء والأرض، ومنهم من جعله ثلاثة، فقيل النار والهواء والأرض، وإنما الماء هواء متكاثف، وقيل الهواء والماء و الأرض وإنما النار هواء شديد الحرارة، وهذه الأقوال عندهم ضعيفة، وقد مر في الاخبار ما يدل على كون أصل العناصر بل الأفلاك الماء، أو هو مع النار، أو هما مع الهواء، وبالجملة لا ريب في وجود تلك العناصر الأربعة تحت فلك القمر وإنما الاشكال في وجود كرة النار، وعلى تقدير وجودها هل كانت هواء انقلبت نارا بحركة الفلك، أو كانت في الأصل نارا، والمشهور أن هذه الأربعة عناصر المركبات التامة وأسطقساتها، ومنها تتركب وإليها تنحل. وقيل: النار غير موجودة في المركبات، لأنها لا تنزل عن الأثير إلا بالقسر، ولا قاسر هناك. ثم المشهور أن صور البسائط باقية في المركبات، وقال الشيخ في الشفاء: لكن قوما اخترعوا في قريب من زماننا هذا مذهبا غريبا، قالوا: إن البسائط إذا امتزجت وانفعل بعضها من بعض تأدى ذلك بها إلى أن يخلع صورها فلا تكون لواحد منها صورته الخاصة، وليست حينئذ صورة خاصة واحدة فيصير لها هيولي واحدة وصورة واحدة، فمنهم من جعل تلك الصورة أمرا متوسطا بين صورها، ومنهم من جعلها صورة أخرى من النوعيات، واحتج على فساد هذا المذهب بوجوه تركناها. وذهب أنكساغورس وأصحابه إلى الخلط والكمون والبروز، وأنكروا التغيير في الكيفية والصورة، وزعموا أن الأركان الأربعة لا يوجد شئ منها صرفا، بل هي تختلط من تلك الطبائع النوعية كاللحم والعظم والعصب والتمر والعسل والعنب وغير ذلك، وإنما سمي بالغالب الظاهر منها، ويعرض لها عند ملاقاة الغير أن يبرز منها ما كان كامنا فيها فيغلب ويظهر للحس بعد ما كان مغلوبا غائبا عنه، لا على أنه حدث بل على أنه برز، ويكمن فيها ما كان بارزا فيصير مغلوبا وغائبا بعدما كان غالبا وظاهرا. وبإزائهم قوم زعموا أن الظاهر ليس على سبيل البروز: بل على سبيل النفوذ من غيره فيه، كالماء مثلا فإنه إنما يتسخن بنفوذ أجزاء نارية فيه من النار والمجاورة له وهذان القولان سخيفان، والمشهور عندهم أن العناصر تفعل بعضها في بعض، فيستحيل في كيفيتها وتحصل للجميع كيفية متوسطة متشابهة هي المزاج، فتستعد بذلك لإفاضة صورة مناسبة لها من المبدأ. ثم المشهور بينهم أن النار التي تسطع عند ملاقاة الحجر والحديد أو عند احتكاك الخشبتين الرطبتين أو اليابستين إنما هي بانقلاب الهواء الذي بينهما نارا بسبب حرارة حدثت فيه من الاصطكاك والاحتكاك، لا بأن يخرج من الحجر أو الحديد أو الشجر نار، وظواهر الآيات والأخبار المتقدمة لا ينافي ذلك. وأما قوله عليه السلام في حديث هشام " إن النار في الأجسام كامنة " فالمراد بها إما النار التي تركب الجسم منها ومن سائر العناصر أو المعنى أن ما هو سبب لاحداث النار حاصل في الأجسام وإن انطفت النيران المتولدة منها وانقلبت هواء، والأول أظهر. والحاصل أن قياسك الروح على نار الفتيلة وغيرها حيث لم يمكن إعادتها إلى الأجسام قياس مع الفارق، فإن الروح إما جسم أو جوهر مجرد ثابت محفوظ يمكن إعادته، والنار الذي ذكرت انقلبت هواء وذهبت، فعلى تقدير استحالة إعادتها لا توجب إعادة الروح، بل ما يشبه الروح هو النار الكامن في الجسم الموجود فيه لا هذا الضوء الذاهب، وأما نار الشجرة فذات احتمالات أومأنا إليها سابقا. 27 * (باب) * * (الهواء وطبقاته وما يحدث فيه من الصبح والشفق وغيرهما) * الآيات: الانعام: فالق الإصباح . التكوير: والصبح إذا تنفس . الانشقاق: فلا أقسم بالشفق * والليل وما وسق * والقمر إذا اتسق . الفجر: والفجر . تفسير: " إذا تنفس " قال الرازي: إشارة إلى تكامل طلوع الصبح، وفي كيفية المجاز قولان: أحدهما أنه إذا أقبل الصبح أقبل بإقباله روح ونسيم فجعل ذلك نفسا له على المجاز، والثاني أنه شبه الليل المظلم بالمكروب المحزون الذي خنق بحيث لا يتحرك واجتمع الحزن في قلبه، وإذا تنفس وجد راحة فههنا لما طلع الصبح فكأنه تخلص من ذلك الحزن، فعبر عنه بالتنفس، وهو استعارة لطيفة . " فلا أقسم بالشفق " أي بالحمرة التي عند المغرب في الأفق، وقيل: البياض " والليل وما وسق " أي وما جمع وما ضم مما كان منتشرا بالنهار، وقيل: وما ساق، لان ظلمة الليل تسوق كل شئ إلى مسكنه، وقيل: وما طرد من الكواكب فإنها تظهر بالليل وتخفى بالنهار " والقمر إذا اتسق " أي إذا استوى واجتمع و تكامل وتم " والفجر " أقسم بفجر النهار وهو انفجار الصبح كل يوم، وقيل: أراد بالفجر النهار كله. واعلم أن المذكور في كتب الحكماء والرياضيين هو أن الصبح والشفق الأحمر والأبيض إنما يظهر من وقوع ضوء الشمس على كرة البخار، قالوا: المستضيئ بالشمس من كرة الأرض أكثر من نصفها دائما، لما بين في محله أن الكرة الصغرى إذا قبلت الضوء من الكبرى كان المستضيئ منها أعظم من نصفها، و ظل الأرض على هيئة مخروط يلازم رأسه مدار الشمس وينتهي في فلك الزهرة كما علم بالحساب، والنهار مدة كون المخروط تحت الأفق، والليل مدة كونه فوقه فإذا ازداد قرب الشمس من شرقي الأفق ازداد ميل المخروط إلى غربيه، ولا يزال كذلك حتى يرى الشعاع المحيط به، وأول ما يرى منه هو الأقرب إلى موضع الناظر، لأنه صدق رؤيته، وهو موقع خط يخرج من بصره عمودا على الخط المماس للشمس والأرض، فيرى الضوء مرتفعا عن الأفق مستطيلا، وما بينه وبين الأفق مظلما لقربه من قاعدة المخروط الموجب لبعد الضوء هناك عن الناظر، وهو الصبح الكاذب. ثم إذا قربت الشمس جدا يرى الضوء معترضا وهو الصبح الصادق ثم يرى محمرا والشفق بعكس الصبح يبدو محمرا، ثم مبيضا معترضا، ثم مرتفعا مستطيلا، فالصبح والشفق متشابهان شكلا، ومتقابلان وضعا، لان هيئة آخر غروب الشمس مثل أول طلوع الفجر، ويختلفان لونا بسبب اختلاف كيفية الهواء المخلوط، فإن لون البخار في جانب المشرق مائل إلى الصفا والبياض، لاكتسابه الرطوبة من برودة الليل، وفي جانب المغرب مائل إلى الصفرة لغلبة الجزء الدخاني المكتسب بحرارة النهار، والجسم الكثيف كلما كثر صفاؤه وبياضه ازداد قبوله للضوء، وكان الشعاع المنعكس منه أقوى من المنعكس من غيره، وقد عرف بالآلات الرصدية أن انحطاط الشمس من الأفق عند طلوع الصبح الأول وآخر غروب الشفق يكون ثمانية عشر درجة من دائرة الارتفاع المارة بمركز الشمس في جميع الآفاق، ولكن لاختلاف مطالع قوس الانحطاط تختلف الساعات التي بين طلوع الصبح والشمس، وكذا بين غروب الشمس والشفق. قال العلامة - رحمه الله - في كتاب المنتهى: اعلم أن ضوء النهار من ضياء الشمس وإنما يستضيئ بها ما كان كذا في نفسه كثيفا في جوهره كالأرض والقمر وأجزاء الأرض المتصلة والمنفصلة، وكلما يستضيئ من جهة الشمس فإنه يقع له ظل من ورائه، وقد قدر الله تعالى بلطف حكمته دوران الشمس حول الأرض فإذا كانت تحتها وقع ظلها فوق الأرض على شكل مخروط، ويكون الهواء المستضيئ بضياء الشمس محيطا بجوانب ذلك المخروط، فتستضيئ نهايات الظل بذلك الهواء المضيئ، لكن ضوء الهواء ضعيف إذ هو مستعار، فلا ينفذ كثيرا في أجزاء المخروط بل كلما ازداد بعدا ازداد ضعفا، فإذن متى تكون في وسط المخروط تكون في أشد الظلام، فإذا قربت الشمس من الأفق الشرقي مال مخروط الظل عن سمت الرأس وقربت الأجزاء المستضيئة في حواشي الظل بضياء الهواء من البصر، وفيه أدنى قوة فيدركه البصر عند قرب الصباح، وعلى هذا كلما ازدادت الشمس قربا من الأفق ازداد ضوء نهايات الظل قربا من البصر إلى أن تطلع الشمس، وأول ما يظهر الضوء عند قرب الصباح يظهر مستدقا مستطيلا كالعمود، ويسمى الصبح الكاذب ويشبه بذنب السرحان لدقته واستطالته، ويسمى الأول لسبقه على الثاني، و الكاذب لكون الأفق مظلما، أي لو كان يصدق أنه نور الشمس لكان المنير مما يلي الشمس دون ما يبعد منه، ويكون ضعيفا دقيقا ويبقى وجه الأرض على ظلامه بظل الأرض، ثم يزداد هذا الضوء إلى أن يأخذ طولا وعرضا فينبسط في الأفق كنصف دائرة وهو الفجر الثاني الصادق لأنه صدقك عن الصبح وبينه لك.

الهوامش9

[1]في المصدر: بلاد المغرب فإذا أرادوا ان يستوقدوا نارا.ص 331

[2]تفسير علي بن إبراهيم: 554.ص 331

[1]التي (ظ).ص 332

[١]الانعام: ٩٦.ص 333

[٣]التكوير: ١٨.ص 333

[٤]الانشقاق: ١٦ - ١٨.ص 333

[٥]الفجر: ١.ص 333

[6]مفاتيح الغيب: ج 8، ص 484.ص 333

[1]على ما كان يراه مشهور قدماء الفلكيين.ص 335

bihar-24217

الكافي: عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله خلق حجابا من ظلمة مما يلي المشرق، ووكل به ملكا، فإذا غابت الشمس اغترف ذلك الملك غرفة بيديه ثم استقبل بها المغرب يتبع الشفق، ويخرج من بين يديه قليلا قليلا ويمضي فيوافي المغرب عند سقوط الشفق، فيسرح في الظلمة ثم يعود إلى المشرق، فإذا طلع الفجر نشر جناحيه فاستاق الظلمة من المشرق إلى المغرب حتى يوافي بها المغرب عند طلوع الشمس . وأقول: لعل السكوت عن أمثال ذلك ورد علمها إلى الإمام عليه السلام أحوط وأولى.

الهوامش2

[١]في المصدر: بيده.ص 336

[٢]الكافي: ج ٣، ص 279.ص 336

bihar-24218

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سمعته يقول: وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق، وتدري كيف ذلك؟ قلت: لا، قال: لان المشرق مطل على المغرب هكذا - ورفع يمينه فوق يساره - فإذا غابت ههنا ذهبت الحمرة من ههنا .

الهوامش2

[١]الكافي: ج ٣، ص ٢٧٨.ص 337

[٢]الغروب المعتبر (خ).ص 337

bihar-24219

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة ابن ميمون، عن عمران الحلبي، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام: متى تجب العتمة؟ فقال: إذا غاب الشفق، والشفق الحمرة. فقال عبيد الله: أصلحك الله إنه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الشفق إنما هو الحمرة، وليس الضوء من الشفق .

الهوامش1

[٣]الكافي: ج ٣، ص ٢٨٠.ص 337

bihar-24220

ومنه: عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن سليمان ابن حفص المروزي، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من حديد تضئ له الدنيا، فيكون ساعة ثم يذهب ويظلم، فإذا بقي ثلث الليل ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا فيكون ساعة ثم يذهب، فيكون وقت صلاة الليل، ثم يظلم قبل الفجر [ثم يطلع الفجر] الصادق من قبل المشرق. وقال: ومن أراد أن يصلي صلاة الليل في نصف الليل فذاك له . وقد يقال ظهور البياض كناية عن نزول الملك الذي ينزل نصف الليل إلى سماء الدنيا لينادي العباد فتضئ له الدنيا، أي يقوم الناس للعبادة فيظهر له نور من الأرض بسبب عبادتهم، كما ورد في الخبر أنهم يضيئون لأهل السماء. " ثم يذهب " لأنهم ينامون قليلا كما ورد من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يقومون إذا بقي ثلث الليل. وظهور البياض من قبل المشرق، لان الملك ينتقل إليه " ثم يظلم قبل الفجر " أي ينامون قليلا. وبالجملة الخبر من المتشابهات وعلمه عند من صدر عنه إن لم يكن من الموضوعات.

الهوامش2

[٤]في المصدر: وهو.ص 337

[٥]الكافي: ج ٣، ص 283.ص 337

bihar-24221

الخرائج: روي عن صفوان الجمال، قال

Show clickable narrator chain

كنت بالحيرة مع أبي عبد الله عليه السلام إذ أقبل الربيع وقال: أجب أمير المؤمنين. فلم يلبث أن عاد، قلت: أسرعت الانصراف، قال: إنه سألني عن شئ فاسأل الربيع عنه، فقال صفوان: و كان بيني وبين الربيع لطف، فخرجت إلى الربيع وسألته، فقال: أخبرك بالعجب إن الاعراب خرجوا يجتنون الكمأة فأصابوا في البر خلقا ملقى، فأتوني به فأدخلته على الخليفة، فلما رآه قال: نحه وادع جعفرا، فدعوته فقال: يا أبا عبد الله أخبرني عن الهواء ما فيه؟ قال: في الهواء موج مكفوف، قال: ففيه سكان؟ قال: نعم، قال: وما سكانه؟ قال: خلق أبدانهم أبدان الحيتان، ورؤوسهم رؤوس الطير، ولهم أعرفة كأعرفة الديكة، ونغانغ كنغانغ الديكة، وأجنحة كأجنحة الطير من ألوان أشد بياضا من الفضة المجلوة. فقال الخليفة: هلم الطشت. فجئت بها وفيها ذلك الخلق، وإذا هو والله كما وصفه جعفر، فلما خرج جعفر قال: يا ربيع هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس.

bihar-24222

كشف الغمة: قال محمد بن طلحة: إن أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام لما توفي والده علي الرضا عليه السلام وقدم الخليفة إلى بغداد بعد وفاته بسنة اتفق أنه خرج إلى الصيد، فاجتاز بطرف البلد في طريقه والصبيان يلعبون ومحمد واقف معهم وكان عمره يومئذ إحدى عشر سنة فما حولها، فلما أقبل المأمون انصرف الصبيان هاربين ووقف [أبو جعفر] محمد عليه السلام فلم يبرح مكانه، فقرب منه الخليفة، فنظر إليه وكان الله عز وعلا قد ألقى عليه مسحة من قبول، فوقف الخليفة وقال له: يا غلام ما منعك من الانصراف مع الصبيان؟ فقال له محمد مسرعا: يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق لأوسعه عليك بذهابي، ولم يكن لي جريمة فأخشاها، وظني بك حسن أنك لا تضر من لا ذنب له. فوقف فأعجبه كلامه ووجهه، فقال له: ما اسمك؟ قال: محمد، قال: ابن من أنت؟ قال: يا أمير المؤمنين أنا ابن علي الرضا، فترحم على أبيه وساق جواده إلى وجهته، وكان معه بزاة، فلما بعد عن العمارة أخذ بازيا فأرسله على دراجة، فغاب عن عينه غيبة طويلة، ثم عاد من الجو وفي منقاره سمكة صغيرة وبها بقايا الحياة، فعجب الخليفة من ذلك غاية العجب، ثم أخذها في يده إلى داره في الطريق الذي أقبل منه، فلما وصل إلى ذلك المكان وجد الصبيان على حالهم، فانصرفوا كما فعلوا أول مرة، وأبو جعفر لم ينصرف ووقف كما وقف أولا، فلما دنا منه الخليفة قال: يا محمد! قال: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: ما في يدي؟ فألهمه الله عز وجل أن قال: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى خلق بمشيته في بحر قدرته سمكا صغارا تصيدها بزاة الملوك والخلفاء، فيختبرون بها سلالة أهل النبوة! فلما سمع المأمون كلامه عجب منه وجعل يطيل نظره إليه، وقال: أنت ابن الرضا حقا! وضاعف إحسانه إليه. قال علي بن عيسى: إني رأيت في كتاب لم يحضرني الآن اسمه أن البزاة عادت وفي أرجلها حياة خضر، وأنه سئل بعض الأئمة فقال قبل أن يفصح عن السؤال: إن بين السماء والأرض حياة خضر تصيدها بزاة شهب يمتحن بها أولاد الأنبياء وما هذا معناه - والله أعلم -.

الهوامش1

[١]وفي مفتاح الفلاح كما سيأتي نقله في الباب الآتي " ان الغيم حين أخذ من ماء البحر تداخله سمك صغار فتسقط منه فيصطادها الملوك فيمتحنون بها سلالة النبوة ". والرواية كما تقدم مرسلة على أن نظائرها لا تخلو غالبا عن ضعف أو إرسال والله أعلم بحقيقة الحال.ص 340

bihar-24223

الدلائل للطبري: عن علي بن هبة الله، عن الصدوق، عن محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد البرقي، عن أبيه عن محمد بن سنان، عن داوود بن كثير الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام

Show clickable narrator chain

أنه لما خرج من عند المنصور نزل الحيرة، فبينا هو بها إذ أتاه الربيع فقال: أجب أمير المؤمنين فركب إليه وقد كان وجد في الصحراء صورة عجيبة لا تعرف خلقتها ذكر من وجدها أنه رآها وقد سقطت مع المطر، فلما دخل عليه قال له: يا أبا عبد الله أخبرني عن الهواء أي شئ فيه؟ قال: بحر مكفوف، قال له: فله سكان؟ قال: نعم قال: وما سكانه؟ قال: أبدانهم أبدان الحيتان، ورؤوسهم رؤوس الطير، ولهم أعرفة كأعرفة الديكة، ونغانغ كنغانغ الديكة وأجنحة كأجنحة الطير، من ألوان أشد بياض من الفضة، فدعا المنصور بالطست فإذا الخلق فيها لا يزيد ولا ينقص، فأذن له فانصرف، ثم قال للربيع: ويلك يا ربيع! هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس.

bihar-24224

شرح النهج: لمحمد بن الحسين الكيدري ولابن ميثم - رحمة الله عليهما - قالا:

Show clickable narrator chain

روي أن زرارة وهشاما اختلفا في الهواء [أ] هو مخلوق أم لا؟ فرفع إلى الصادق عليه السلام بعض مواليه وقال: إني متحير، فإني أرى أصحابنا يختلفون فقال: ليس هذا بخلاف يؤدي إلى الكفر والضلال.

bihar-24225

تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

خرج هشام بن عبد الملك حاجا معه الأبرش الكلبي، فلقيا أبا عبد الله في المسجد الحرام، فقال هشام للأبرش: تعرف هذا؟ قال: لا، قال هذا الذي تزعم الشيعة أنه نبي من كثرة علمه فقال الأبرش: لأسألنه عن مسألة لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي. فقال هشام: وددت أنك فعلت ذلك. فلقي الأبرش أبا عبد الله عليه السلام فقال: يا أبا عبد الله! أخبرني عن قول الله " أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " فما كان رتقهما وما كان فتقهما؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبرش! هو كما وصف نفسه كان عرشه على الماء، والماء على الهواء، والهواء لا يحد، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما، والماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحى الأرض من تحته، فقال الله تبارك وتعالى: " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار، فخلق منه السماء، وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر، وأجراها في الفلك، وكانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر، وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب، وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب، ولم يكن للأرض أبواب وهو النبت، ولم تمطر السماء عليها فتنبت، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات، وذلك قوله عز وجل " أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " فقال الأبرش: والله ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط! أعد علي، فأعاد عليه، وكان الأبرش ملحدا فقال: وأنا أشهد أنك ابن نبي - ثلاث مرات .

الهوامش5

[١]أنوار التنزيل: ج ٢، ص ٤٩٢.ص 371

[٣]الأنبياء: ٣٠.ص 371

[٤]آل عمران: ٩١.ص 371

[١]في المصدر: لم تقطر.ص 372

[٢]تفسير القمي: ٤٢٧ وقد مر الحديث بعينه في باب حدوث العالم وبدء خلقه تحت الرقم ٤٧.ص 372

bihar-24226

العلل: عن أبيه، عن الحميري، عن هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر ابن محمد عن أبيه عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

كان علي عليه السلام يقوم في المطر أول مطر يمطر حتى يبتل رأسه ولحيته وثيابه، فيقال له: يا أمير المؤمنين، الكن! الكن! فيقول: إن هذا ماء قريب العهد بالعرش. ثم أنشأ يحدث فقال: إن تحت العرش بحرا فيه ماء ينبت به أرزاق الحيوان، وإذا أراد الله تعالى أن ينبت به ما يشاء لهم رحمة منه أوحى الله عز وجل فمطر منه ما شاء من سماء إلى سماء حتى يصير إلى السماء الدنيا فتلقيه إلى السحاب، والسحاب بمنزلة الغربال، ثم يوحي الله عز وجل أن اطحنيه وأذيبيه ذوبان الملح في الماء ثم انطلقي به إلى موضع كذا وكذا وعبابا وغير عباب، فتقطر عليهم على النحو الذي يأمرها به، فليس من قطرة تقطر إلا ومعها ملك [حتى] يضعها موضعها، ولم ينزل من السماء قطرة من مطر إلا بقدر معدود ووزن معلوم إلا ما كان يوم الطوفان على عهد نوح عليه السلام فإنه نزل منها ماء منهمر بلا عدد ولا وزن . القرب: عن هارون، عن ابن صدقة مثله .

الهوامش3

[٣]أو (خ).ص 372

[٤]العلل: ج ٢، ص 141.ص 372

[1]قرب الإسناد: ص 49.ص 373

bihar-24227

التفسير: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام

Show clickable narrator chain

في قوله " وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض " فهي الأنهار والعيون والآبار . وقال علي بن إبراهيم في قوله تعالى " ألم تر أن الله يزجي سحابا " أي يثيره من الأرض " ثم يؤلف بينه " فإذا غلظ بعث الله ريحا فتعصره فينزل منه الماء، وهو قوله " فترى الودق يخرج من خلاله " أي المطر .

الهوامش3

[2]تفسير القمي: 446.ص 373

[3]في المصدر: ملكا.ص 373

[4]تفسير القمي: 459.ص 373

bihar-24228

ومنه: عن أبيه، عن العرزمي، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن حارث الأعور، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سئل عن السحاب أين يكون؟ قال: يكون على شجر كثيف على ساحل البحر يأوي إليها، فإذا أراد الله أن يرسله أرسل ريحا فأثاره .

الهوامش1

[5]تفسير القمي: 603 وفيه: ووكل به ملائكة يضربونه بالمخاريق وهو البرق فيرتفع.ص 373

bihar-24229

قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام

Show clickable narrator chain

أن عليا عليه السلام قال: السحاب غربال المطر، ولولا ذلك لأفسد كل شئ يقع عليه .

الهوامش1

[6]قرب الإسناد: 84.ص 373

bihar-24230

وقال عليه السلام في قوله تعالى " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " قال: من ماء السماء ومن ماء البحر، فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها في البحر فيقع فيها من ماء المطر، فيخلق اللؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة، واللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة .

الهوامش1

[7]قرب الإسناد: 85.ص 373

bihar-24231

معاني الأخبار: عن الحاكم عبد الحميد بن عبد الرحمان النيسابوري عن أبيه، عن عبيد الله بن محمد بن سليمان، عن أبي عمرو الضرير، عن عباد بن عباد المهلبي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال:

Show clickable narrator chain

كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فنشأت سحابة، فقالوا: يا رسول الله هذه سحابة ناشئة، فقال: كيف ترون قواعدها؟ قالوا: يا رسول الله ما أحسنها وأشد تمكنها! قال: كيف ترون بواسقها؟ قالوا: يا رسول الله ما أحسنها وأشد تراكمها! قال: كيف ترون جونها؟ قالوا: يا رسول الله ما أحسنه وأشد سواده! قال: كيف ترون رحاها؟ قالوا: يا رسول الله ما أحسنها وأشد استدارتها! قال: فكيف ترون برقها؟ أخفوا أم وميضا أم يشق شقا؟ قالوا: يا رسول الله بل يشق شقا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحيا. فقالوا: يا رسول الله ما أفصحك! وما رأينا الذي هو أفصح منك. فقال: وما يمنعني من ذلك وبلساني نزل القرآن " بلسان عربي مبين "؟ ثم قال: حدثنا الحاكم، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو علي الرياحي، عن أبي عمرو الضرير بهذا الحديث. وقال: أخبرني محمد بن هارون الزنجاني، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: القواعد هي أصولها المعترضة في آفاق السماء، وأحسبها تشبه بقواعد البيت وهي حيطانه والواحدة قاعدة، قال الله عز وجل " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل " وأما البواسق ففروعها المستطيلة التي في وسط السماء إلى الأفق الآخر، وكذلك كل طويل فهو باسق، قال الله عز وجل " والنخل باسقات لها طلع نضيد " والجون هو الأسود اليحمومي، وجمعه " جون " وأما قوله " فكيف ترون رحاها " فإن رحاها استدارة السحابة في السماء، ولهذا قيل: " رحا الحرب " وهو الموضع الذي يستدار فيه لها، والخفو: الاعتراض من البرق في نواحي الغيم، وفيه لغتان: يقال: خفا البرق يخفو خفوا ويخفي خفيا. والوميض أن يلمع قليلا ثم يسكن وليس له اعتراض، وأما الذي شق شقا فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا ولا شمالا. قال الصدوق: الحيا المطر . ثم سأل عن البرق فقال: أخفوا أم وميضا أم يشق شقا؟ قالوا: يشق شقا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: جاءكم الحيا. أراد بالقواعد ما اعترض منها كقواعد البنيان، و بالبواسق ما استطال من فروعها، وبالرحى ما استدار منها. الجون في الجون كالورد في الورد، والخفو والخفي اعتراض البرق في نواحي الغيم. قال أبو عمرو: هو أن يلمع من غير أن يستطير وأنشد: يبيت إذا ما لاح من نحو أرضه * سنا البرق يكلأ خفيه ويراقبه والوميض لمعه ثم سكونه، ومنه أومض إذا أومأ، والشق استطالته إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا، أراد: أيخفو خفوا أم يميض وميضا ولذلك عطف عليه " يشق شقا " وإظهار الفعل هنا بعد إضماره في ما قبله نظير المجئ بالواو في قوله عز وجل: " وثامنهم كلبهم " بعد تركها في ما قبلها (انتهى). وأقول: قد مر بعض القول فيه في المجلد السادس.

الهوامش8

[١]في المصدر: فكيف.ص 374

[٢]معاني الأخبار: ص 319.ص 374

[١]البقرة: ١٢٧.ص 375

[٢]في المصدر: المستطيلة إلى وسط السماء.ص 375

[٣]ق: ١٠.ص 375

[٤]في المصدر: يشق.ص 375

[٥]معاني الأخبار: ٣٢٠.ص 375

[١]الكهف: ٢٣.ص 376

bihar-24232

العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: الصاعقة لا تصيب المؤمن. فقال له رجل: فإنا قد رأينا فلانا يصلي في المسجد الحرام فأصابته، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنه كان يرمي حمام الحرم .

الهوامش1

[٢]العلل: ج ٢، ص ١٤٧.ص 376

bihar-24233

وبهذا الاسناد: قال: الصاعقة تصيب المؤمن والكافر، ولا تصيب ذاكرا .

الهوامش1

[٣]العلل: ج ٢، ص 147.ص 376

bihar-24234

التفسير: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام

Show clickable narrator chain

في خبر المعراج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فصعد جبرئيل وصعدت معه إلى السماء الدنيا وعليها ملك يقال له " إسماعيل " وهو صاحب الخطفة التي قال الله عز وجل " إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب " وتحته سبعون ألف ملك تحت كل ملك سبعون ألف ملك - الخبر -.

الهوامش1

[4]تفسير القمي: 369.ص 376

bihar-24235

ومنه: " وحفظا من كل شيطان مارد " قال: المارد الخبيث " لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا " يعني الكواكب التي يرمون بها " ولهم عذاب واصب " أي واجب " إلا من خطف الخطفة " يعني يسمعون الكلمة فيحفظونها " فأتبعه شهاب ثاقب " وهو ما يرمون به فيحرقون، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

عذاب واصب أي دائم وجع قد خلص إلى قلوبهم. وقوله " شهاب ثاقب " مضي إذا أصابهم بقوة .

الهوامش1

[١]تفسير القمي: ٥٥٥.ص 377

bihar-24236

العيون ومعاني الأخبار: عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن أبي عقدة عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، قال:

Show clickable narrator chain

قال الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل " هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا " قال: خوف للمسافر وطمع للمقيم .

الهوامش1

[٢]العيون: ج ١، ص ٢٩٤، ومعاني الأخبار: ٣٧٤.ص 377

bihar-24237

الاحتجاج والخصال: في ما أجاب الحسن بن علي عليهما السلام من أسئلة ملك الروم وقال

Show clickable narrator chain

السائل: ما قوس قزح؟ قال: ويحك! لا تقل قوس قزح، فإن قزح اسم شيطان، وهو قوس الله، وعلامة الخصب، وأمان لأهل الأرض من الغرق .

الهوامش1

[3]الاحتجاج: 144.ص 377

bihar-24238

الاحتجاج: عن الأصبغ قال:

Show clickable narrator chain

سأل ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين! أخبرني عن قوس قزح. قال: ثكلتك أمك [يا ابن الكواء]! لا تقل قوس قزح فإن قزح اسم الشيطان، ولكن قل: قوس الله إذا بدت يبدو الخصب والريف .

الهوامش2

[4]في المصدر: قزحا.ص 377

[5]الاحتجاج: 138.ص 377

bihar-24239

العلل: عن محمد بن شاذان بن أحمد البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحرث السمرقندي، عن صالح بن سعيد الترمذي، عن عبد المنعم بن إدريس عن أبيه، عن وهب بن منبه قال:

Show clickable narrator chain

أهل الكتابين يقولون: لما هبط نوح من السفينة أوحى الله عز وجل إليه: يا نوح! إنني خلقت خلقي لعبادتي وأمرتهم بطاعتي، فقد عصوني وعبدوا غيري واستوجبوا بذلك غضبي فغرقتهم، وإني قد جعلت قوسي أمانا لعبادي و بلادي وموثقا بيني وبين خلقي يأمنون به إلى يوم القيامة من الغرق، ومن أوفى بعهده مني؟ ففرح نوح عليه السلام بذلك وتباشر، وكانت القوس فيها سهم ووتر، فنزع الله عز وجل السهم والوتر من القوس وجعلها أمانا لعباده وبلاده من الغرق .

الهوامش2

[١]على عهدة وهب بن منبه الكذاب وأهل الكتابين.ص 378

[٢]العلل: ج ١، ص 28.ص 378

bihar-24240

قصص الراوندي: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام ان قوما من بني إسرائيل قالوا لنبي لهم:

Show clickable narrator chain

ادع لنا ربك يمطر علينا السماء إذا أردنا فسأل ربه ذلك فوعده أن يفعل، فأمطر السماء عليهم كلما أرادوا، فزرعوا فنمت زروعهم وحسنت، فلما حصدوا لم يجدوا شيئا، فقالوا: إنما سألنا المطر للمنفعة فأوحى الله تعالى أنهم لم يرضوا بتدبيري لهم، أو نحو هذا.

bihar-24241

المحاسن: عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن الوشاء، عن أبان الأحمر عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

لولا أن الله حبس الريح على أهل الدنيا لأخوت الأرض، ولولا السحاب لخربت الأرض فما أنبتت شيئا، ولكن الله يأمر السحاب فيغربل الماء فينزل قطرا، وإنه أرسل على قوم نوح بغير حساب.

bihar-24242

الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن اليقطيني، عن القاسم ابن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عز وجل ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها، ولا خرجت الأرض نباتها .

الهوامش1

[١]الخصال: ١٦٥.ص 379

bihar-24243

تفسير الامام: في قوله تعالى " وأنزل من السماء ماء " يعني المطر ينزل مع كل قطرة ملكا يضعها في موضعها الذي يأمره به ربه عز وجل.

bihar-24244

العياشي: عن يونس بن عبد الرحمن، أن داود قال:

Show clickable narrator chain

كنا عنده فارتعدت السماء فقال: سبحان من يسبح له الرعد بحمده والملائكة من خيفته. فقال له أبو بصير: جعلت فداك، إن للرعد كلاما؟ فقال: يا أبا محمد سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك.

bihar-24245

العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سألته عن الرعد أي شئ يقول؟ قال: إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها " هاي، هاي " كهيئة ذلك ، قلت: فما البرق؟ قال لي: تلك مخاريق الملائكة تضرب السحاب فتسوقه إلى الموضع الذي قضى الله فيه المطر. الفقيه: عن أبي بصير مثله.

الهوامش2

[3]وقد مر في الرواية السابقة ان أبا بصير سأله عليه السلام عن كلام الرعد فردعه عنه والروايتان مرسلتان غير معتبرتان وكذا ما يتلوهما.ص 379

[4]في الفقيه: فما حال البرق؟ فقال.ص 379

bihar-24246

قال: وروي أن الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور .

الهوامش1

[١]الفقيه: ١٣٩.ص 380

bihar-24247

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن بزيع، عن محمد بن الفضيل، عن الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

يموت المؤمن بكل ميتة إلا الصاعقة لا تأخذه وهو يذكر الله عز وجل .

الهوامش1

[٢]الكافي: ج ٢، ص ٥٠٠.ص 380

bihar-24248

ومنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الصاعقة لا تصيب ذاكرا .

الهوامش2

[٣]في المصدر: الصواعق.ص 380

[٤]الكافي: ج ٢، ص 500.ص 380

bihar-24249

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كان علي عليه السلام يقوم في المطر أول ما يمطر حتى يبتل رأسه ولحيته وثيابه، فقيل له: يا أمير المؤمنين الكن! الكن! فقال: إن هذا ماء قريب العهد بالعرش، ثم أنشأ يحدث فقال: إن تحت العرش بحرا فيه ماء ينبت أرزاق الحيوانات، فإذا أراد الله عز ذكره أن ينبت به ما يشاء لهم رحمة منه لهم أوحى الله إليه فمطر ما شاء من سماء إلى سماء حتى يصير إلى سماء الدنيا - فيما أظن - فيلقيه إلى السحاب، والسحاب بمنزلة الغربال، ثم يوحي إلى الريح أن اطحنيه وأذيبيه ذوبان الماء ثم انطلقي به إلى موضع كذا وكذا فأمطري عليهم فيكون كذا وكذا عبابا وغير ذلك، فتقطر عليهم على النحو الذي يأمرها به فليس من قطرة تقطر إلا ومعها ملك حتى يضعها موضعها، ولم ينزل من السماء قطرة من مطر إلا بعدد معدود ووزن معلوم إلا ما كان من يوم الطوفان على عهد نوح عليه السلام فإنه نزل من ماء منهمر بلا وزن ولا عدد .

الهوامش2

[5]الملح (خ).ص 380

[1]روضة الكافي: 239.ص 381

bihar-24250

قال: وحدثني أبو عبد الله عليه السلام قال: قال لي أبي عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل جعل السحاب غرابيل للمطر هي تذيب البرد حتى يصير ماء لكي لا يضر شيئا يصيبه، والذي ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من الله عز وجل يصيب بها من يشاء من عباده. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإن الله يكره ذلك . العلل: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم مثله إلى قوله " فإنه نزل منها ماء منهمر بلا عدد ولا وزن [وقد مر في ما تقدم ]. قرب الإسناد: عن هارون مثله إلى آخر الخبر .

الهوامش3

[2]روضة الكافي: 240.ص 381

[3]تحت الرقم 2.ص 381

[4]قرب الإسناد: ص 49.ص 381

bihar-24251

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن العرزمي، رفعه قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام وسئل عن السحاب أين تكون؟ قال: تكون على شجر على كثيب على شاطئ البحر يأوي إليه، فإذا أراد الله عز وجل أن يرسله أرسل ريحا فأثارته، ووكل به ملائكة يضربونه بالمخاريق وهو البرق فيرتفع، ثم قرأ هذه الآية " والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت - الآية - " والملك اسمه الرعد . تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن العرزمي، عن أبيه، عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عنه عليه السلام مثله [إلى قوله " فيرتفع "] .

الهوامش3

[3]الفاطر: 10.ص 382

[4]روضة الكافي: 218.ص 382

[1]تفسير القمي: 603 وقد مر تحت الرقم [4].ص 383

bihar-24252

نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام: المطر الذي منه أرزاق الحيوان من بحر تحت العرش، فمن ثم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستمطر أول مطر، ويقوم حتى يبتل رأسه ولحيته، ثم يقول: إن هذا [ماء] قريب عهد بالعرش، وإذا أراد الله تعالى أن يمطر أنزله من ذلك إلى سماء بعد سماء حتى يقع على الأرض. ويقال: المزن ذلك البحر، وتهب ريح من تحت ساق عرش الله تعالى تلقح السحاب، ثم ينزل من المزن الماء، ومع كل قطرة ملك حتى تقع على الأرض في موضعها.

bihar-24253

مجالس الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن التلعكبري عن محمد بن همام، عن عبد الله الحميري، عن الطيالسي، عن زريق الخلقاني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

ما برقت قط في ظلمة ليل ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة. الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير عن زريق، عن أبي العباس، عنه عليه السلام مثله .

الهوامش2

[2]في الكافي: ما أبرقت.ص 383

[3]روضة الكافي: 218.ص 383

bihar-24254

دعوات الراوندي: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أصابه المطر مسح به صلعته وقال: بركة من السماء لم يصبها يد ولا سقاء.