Usul16

Hadith record

bihar-24153

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

58 - كتاب النوادر لعلي بن أسباط: عن يعقوب بن سالم الأحمر، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله بات آل محمد بليلة أطول ليلة ظنوا أنهم لا سماء تظلهم ولا أرض تقلهم مخافة، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وتر الأقربين والأبعدين في الله، فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه فقال: السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته، في الله عزاء من كل مصيبة ونجاة من كل هلكة، ودرك لما فات، إن الله اختاركم وفضلكم وطهركم و جعلكم أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله واستودعكم علمه، وأورثكم كتابه، وجعلكم تابوت علمه، وعصا عزه، وضرب لكم مثلا من نوره، وعصمكم من الزلل، وآمنكم من الفتن، فاعتزوا بعزاء الله، فإن الله لم ينزع منكم رحمته، ولم يدل [1] منكم عدوه فأنتم أهل الله الذين بكم تمت النعمة، واجتمعت الفرقة، وائتلفت الكلمة، و أنتم أولياء الله، من تولاكم نجا، ومن ظلمكم يزهق، مودتكم من الله في كتابه واجبة على عباده المؤمنين، والله على نصركم إذا يشاء قدير، فاصبروا لعواقب الأمور فإنها إلى الله تصير، فقد قبلكم الله من نبيه صلى الله عليه وآله وديعة، واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض، فمن أدى أمانته آتاه الله صدقه، فأنتم الأمانة المستودعة، و المودة الواجبة، ولكم الطاعة المفترضة، وبكم تمت النعمة، وقد قبض الله نبيه

bihar-24153

تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كان بينا رسول الله جالسا وعنده جبرئيل عليه السلام إذ حانت من جبرئيل نظرة قبل السماء فانتقع لونه حتى صار كأنه كركم، ثم لاذ برسول الله صلى الله عليه وآله فنظر رسول الله إلى حيث جبرئيل فإذا شئ قد ملأ بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الأرض، ثم قال: يا محمد إني رسول الله إليك أخيرك: أن تكون ملكا رسولا أحب إليك أو أن تكون عبدا رسولا، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل وقد رجع إليه لونه فقال جبرئيل: بل كن عبدا رسولا، فقال رسول الله: بل أكون عبدا رسولا، فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا، ثم رفع الأخرى فوضعها في الثانية، ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة، ثم هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة، بعد كل سماء خطوة، وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الصر، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل عليه السلام فقال: قد رأيتك ذعرا، وما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك! فقال: يا نبي الله لا تلمني، أتدري من هذا؟ قال: لا قال: هذا إسرافيل حاجب الرب، ولم ينزل من مكانه منذ خلق الله السماوات والأرض، ولما رأيته منحطا ظننت أنه جاء بقيام الساعة، فكان الذي رأيت من تغير لوني لذلك، فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع إلي لوني ونفسي أما رأيته كلما ارتفع صغر، إنه ليس شئ يدنو من الرب إلا صغر لعظمته، إن هذا حاجب الرب، وأقرب خلق الله منه، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء، فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه، ثم ألقاه إلينا فنسعى به في السماوات والأرض، إنه لأدنى خلق الرحمن منه، وبيني وبينه تسعون حجابا من نور تقطع دونها الابصار ما لا يعد ولا يوصف، وإني لأقرب الخلق منه، وبيني وبينه مسيرة ألف عام.

الهوامش4

[5]أبي جعفر (خ).ص 250

[6]الكركم - وزان برثن -: الزعفران والعلك.ص 250

[1]لم يهبط (خ).ص 251

[2]سبعون (خ).ص 251

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 56, Page 250

View original source