Usul16

Hadith record

bihar-24165

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

58 - كتاب النوادر لعلي بن أسباط: عن يعقوب بن سالم الأحمر، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله بات آل محمد بليلة أطول ليلة ظنوا أنهم لا سماء تظلهم ولا أرض تقلهم مخافة، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وتر الأقربين والأبعدين في الله، فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه فقال: السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته، في الله عزاء من كل مصيبة ونجاة من كل هلكة، ودرك لما فات، إن الله اختاركم وفضلكم وطهركم و جعلكم أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله واستودعكم علمه، وأورثكم كتابه، وجعلكم تابوت علمه، وعصا عزه، وضرب لكم مثلا من نوره، وعصمكم من الزلل، وآمنكم من الفتن، فاعتزوا بعزاء الله، فإن الله لم ينزع منكم رحمته، ولم يدل [1] منكم عدوه فأنتم أهل الله الذين بكم تمت النعمة، واجتمعت الفرقة، وائتلفت الكلمة، و أنتم أولياء الله، من تولاكم نجا، ومن ظلمكم يزهق، مودتكم من الله في كتابه واجبة على عباده المؤمنين، والله على نصركم إذا يشاء قدير، فاصبروا لعواقب الأمور فإنها إلى الله تصير، فقد قبلكم الله من نبيه صلى الله عليه وآله وديعة، واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض، فمن أدى أمانته آتاه الله صدقه، فأنتم الأمانة المستودعة، و المودة الواجبة، ولكم الطاعة المفترضة، وبكم تمت النعمة، وقد قبض الله نبيه

bihar-24165

ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال عن داود بن فرقد، عن أبي يزيد الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط: جبرئيل، وميكائيل، وإسرافيل، و كروبيل عليهم السلام فمروا بإبراهيم عليه السلام وهم معتمون، فسلموا عليه، فلم يعرفهم ورأي هيئة حسنة، فقال: لا يخدم هؤلاء أحدا إلا أنا بنفسي، وكان صاحب أضياف فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه، ثم قربه إليهم، فلما وضعه بين أيديهم ورأي أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة، فلما رأى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه وعن رأسه فعرفه إبراهيم، فقال: أنت هو؟ فقال: نعم، ومرت امرأته سارة فبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب. فقالت: ما قال الله؟ فأجابوها بما في الكتاب العزيز، فقال إبراهيم عليه السلام [لهم]: فيماذا جئتم؟ قالوا له: في إهلاك قوم لوط - وساق الحديث إلى أن قال -: فأتوا لوطا وهو في زراعة له قرب المدينة فسلموا عليه وهم معتمون، فلما رآهم رأى هيئة حسنة عليهم عمائم بيض وثياب بيض فقال لهم: المنزل، فقالوا: نعم، فتقدمهم ومشوا خلفه، فندم على عرضه عليهم المنزل، وقال: أي شئ صنعت! آتي بهم قومي وأنا أعرفهم؟! فالتفت إليهم فقال: إنكم تأتون شرارا من خلق الله - وساق إلى قوله - فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة، فصعدت فوق السطح وصفقت فلم يسمعوا فدخنت، فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون إلى الباب - وساق إلى قوله - فكاثروه حتى دخلوا البيت فأهوى جبرئيل نحوهم بإصبعه، فذهبت أعينهم - وساق إلى قوله - ثم اقتلعها جبرئيل عليه السلام بجناحه من سبع أرضين، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب وصياح الديكة، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل .

الهوامش2

[1]أي يمشون إليه سريعا وفي اضطراب.ص 257

[2]روضة الكافي: 328.ص 257

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 56, Page 256

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢٠ — Usul16