العيون: عن تميم بن عبد الله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال:
Show clickable narrator chain
سمعت المأمون يسأل الرضا علي بن موسى عليه السلام عما يرويه الناس من أمر الزهرة، وأنها كانت امرأة فتن بها هاروت و ماروت وما يروونه من أمر سهيل، وأنه كان عشارا باليمن، فقال: كذبوا في قولهم، إنهما كوكبان، وإنما كانتا دابتين من دواب البحر، فغلط الناس وظنوا أنهما كوكبان، وما كان الله ليمسخ أعداءه أنوارا مضيئة ثم يبقيها ما بقيت السماء والأرض، وإن المسوخ لم يبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت، وما تناسل منها شئ، وما على وجه الأرض اليوم مسخ وإن التي وقع عليها اسم المسوخية مثل القردة والخنزير والدب وأشباهها إنما هي مثل ما مسخ الله على صورها قوما غضب عليهم ولعنهم بإنكارهم توحيد الله وتكذيبهم رسله، وأما هاروت وماروت فكانا ملكين علما الناس السحر ليتحرزوا به من سحر السحرة، ويبطلوا به كيدهم، وما علما أحدا من ذلك إلا قالا له: إنما نحن فتنة فلا تكفر، فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز منه، وجعلوا يفرقون بما يعرفونه بين المرء وزوجه، قال الله عز وجل " وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله " يعني بعلمه .
الهوامش2
[٢]في المصدر: بما تعلموه.ص 323
[٣]العيون: ج ١، ص ٢٧١.ص 323