Usul16

Hadith record

bihar-24225

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

58 - كتاب النوادر لعلي بن أسباط: عن يعقوب بن سالم الأحمر، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله بات آل محمد بليلة أطول ليلة ظنوا أنهم لا سماء تظلهم ولا أرض تقلهم مخافة، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وتر الأقربين والأبعدين في الله، فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه فقال: السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته، في الله عزاء من كل مصيبة ونجاة من كل هلكة، ودرك لما فات، إن الله اختاركم وفضلكم وطهركم و جعلكم أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله واستودعكم علمه، وأورثكم كتابه، وجعلكم تابوت علمه، وعصا عزه، وضرب لكم مثلا من نوره، وعصمكم من الزلل، وآمنكم من الفتن، فاعتزوا بعزاء الله، فإن الله لم ينزع منكم رحمته، ولم يدل [1] منكم عدوه فأنتم أهل الله الذين بكم تمت النعمة، واجتمعت الفرقة، وائتلفت الكلمة، و أنتم أولياء الله، من تولاكم نجا، ومن ظلمكم يزهق، مودتكم من الله في كتابه واجبة على عباده المؤمنين، والله على نصركم إذا يشاء قدير، فاصبروا لعواقب الأمور فإنها إلى الله تصير، فقد قبلكم الله من نبيه صلى الله عليه وآله وديعة، واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض، فمن أدى أمانته آتاه الله صدقه، فأنتم الأمانة المستودعة، و المودة الواجبة، ولكم الطاعة المفترضة، وبكم تمت النعمة، وقد قبض الله نبيه

bihar-24225

تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

خرج هشام بن عبد الملك حاجا معه الأبرش الكلبي، فلقيا أبا عبد الله في المسجد الحرام، فقال هشام للأبرش: تعرف هذا؟ قال: لا، قال هذا الذي تزعم الشيعة أنه نبي من كثرة علمه فقال الأبرش: لأسألنه عن مسألة لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي. فقال هشام: وددت أنك فعلت ذلك. فلقي الأبرش أبا عبد الله عليه السلام فقال: يا أبا عبد الله! أخبرني عن قول الله " أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " فما كان رتقهما وما كان فتقهما؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبرش! هو كما وصف نفسه كان عرشه على الماء، والماء على الهواء، والهواء لا يحد، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما، والماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحى الأرض من تحته، فقال الله تبارك وتعالى: " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار، فخلق منه السماء، وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر، وأجراها في الفلك، وكانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر، وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب، وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب، ولم يكن للأرض أبواب وهو النبت، ولم تمطر السماء عليها فتنبت، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات، وذلك قوله عز وجل " أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " فقال الأبرش: والله ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط! أعد علي، فأعاد عليه، وكان الأبرش ملحدا فقال: وأنا أشهد أنك ابن نبي - ثلاث مرات .

الهوامش5

[١]أنوار التنزيل: ج ٢، ص ٤٩٢.ص 371

[٣]الأنبياء: ٣٠.ص 371

[٤]آل عمران: ٩١.ص 371

[١]في المصدر: لم تقطر.ص 372

[٢]تفسير القمي: ٤٢٧ وقد مر الحديث بعينه في باب حدوث العالم وبدء خلقه تحت الرقم ٤٧.ص 372

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 56, Page 371

View original source