Usul16

Hadith record

bihar-24499

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

20 - كتاب تاريخ قم تأليف الحسن بن محمد بن الحسن القمي: قال روى سعد ابن عبد الله بن أبي خلف، عن الحسن بن محمد بن سعد، عن الحسن بن علي الخزاعي عن عبد الله بن سنان، سئل أبو عبد الله عليه السلام: أين بلاد الجبل؟ فإنا قد روينا أنه إذا رد إليكم الامر يخسف ببعضها. فقال: إن فيها موضعا يقال له " بحر " ويسمى بقم وهو معدن شيعتنا، فأما الري فويل له من جناحيه، وإن الامن فيه من جهة قم و أهله. قيل: وما جناحاه؟ قال عليه السلام: أحدهما بغداد، والاخر خراسان، فإنه تلتقي فيه سيوف الخراسانيين وسيوف البغداديين، فيعجل الله عقوبتهم ويهلكهم فيأوي أهل الري إلى قم فيؤويهم أهله ثم ينتقلون منه إلى موضع يقال له " أردستان ".

bihar-24499

المجازات النبوية: قال النبي صلى الله عليه وآله: أمرت بقرية تأكل القرى تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد. يريد عليه السلام الهجرة إلى المدينة، قال السيد - ره -: فقوله " أمرت بقرية تأكل القرى " مجاز، والمراد أن أهلها يقهرون أهل القرى فيملكون بلادهم وأموالهم، فكأنهم بهذه الأحوال يأكلونهم. وخرج هذا القول على طريقة للعرب معروفة لأنهم يقولون " أكل فلان جاره " إذا عدا عليه فانتهك حرمته واصطفى حريبته. وعلى ذلك قول علقة ابن عقيل بن علقة لأبيه في أبيات: أكلت بيتك اكل الضب حتى * وجدت مدارة الكل الوبيل ومن ذلك قوله عليه السلام في غزوة الحديبية " ويح قريش أكلهم الحرب " يريد أنها قد أفنت رجالهم وانتهكت أموالهم، فكانت من هذا الوجه كأنها آكلة لهم قال ذلك في حديث طويل، والمراد بقوله " تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد " أن أهلها يتمحضون فينتفي عنها الأشرار، ويبقى فيها الأخيار، ويفارقها الاخلاط والأقشاب، ولا يصبر عليها إلا الصميم واللباب، فيكون بمنزلة الكير الذي ينفي الأخباث والأدران، ويخلص الرصاص، وهذا أيضا مجاز. وقد ورد هذا الخبر بلفظ آخر ذكره عمر بن عبد العزيز قال: سمعنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: المدينة تنفي خبث الرجال كما ينفي الكير خبث الحديد. والمعنى في اللفظين واحد.

الهوامش2

[1]الكلأ (خ).ص 221

[2]أكلتهم (خ).ص 221

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 57, Page 221

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥٠ — Usul16