Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

20 - كتاب تاريخ قم تأليف الحسن بن محمد بن الحسن القمي: قال روى سعد ابن عبد الله بن أبي خلف، عن الحسن بن محمد بن سعد، عن الحسن بن علي الخزاعي عن عبد الله بن سنان، سئل أبو عبد الله عليه السلام: أين بلاد الجبل؟ فإنا قد روينا أنه إذا رد إليكم الامر يخسف ببعضها. فقال: إن فيها موضعا يقال له " بحر " ويسمى بقم وهو معدن شيعتنا، فأما الري فويل له من جناحيه، وإن الامن فيه من جهة قم و أهله. قيل: وما جناحاه؟ قال عليه السلام: أحدهما بغداد، والاخر خراسان، فإنه تلتقي فيه سيوف الخراسانيين وسيوف البغداديين، فيعجل الله عقوبتهم ويهلكهم فيأوي أهل الري إلى قم فيؤويهم أهله ثم ينتقلون منه إلى موضع يقال له " أردستان ".

bihar-24470

وبإسناده عن عبد الواحد البصري، عن أبي وائل، عن عبد الله الليثي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:

Show clickable narrator chain

كنت ذات يوم جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ دخل عليه علي بن أبي طالب عليه السلام فقال صلى الله عليه وآله: إلي يا أبا الحسن، ثم اعتنقه و قبل [ما] بين عينيه وقال: يا علي إن الله عز اسمه عرض ولايتك على السماوات، فسبقت إليها السماء السابعة فزينها بالعرش، ثم سبقت إليها السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور، ثم سبقت إليها السماء الدنيا فزينها بالكواكب، ثم عرضها على الأرضين فسبقت إليها مكة فزينها بالكعبة، ثم سبقت إليها المدينة فزينها بي، ثم سبقت إليها الكوفة فزينها بك، ثم سبق إليها قم فزينها بالعرب وفتح إليه بابا من أبواب الجنة.

الهوامش1

[1]في أكثر النسخ " ثابتة الشباني " وفى بعضها " ثابت النباتي " والظاهر أن الصواب ما أثبتناه في المتن وهو ثابت بن أسلم البناني - بضم الموحدة منسوب إلى بنانه وهم بنو سعد بن لوى - وهو الذي يروى عن أنس بن مالك وغيره.ص 212

bihar-24471

وعن محمد بن قتيبة الهمداني والحسن بن علي الكشمارجاني عن علي ابن النعمان، عن أبي الأكراد علي بن ميمون الصائغ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله احتج بالكوفة على سائر البلاد وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد واحتج ببلدة قم على سائر البلاد، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس ، ولم يدع الله قم وأهله مستضعفا بل وفقهم وأيدهم. ثم قال: إن الدين وأهله بقم ذليل، ولولا ذلك لأسرع الناس إليه فخرب قم وبطل أهله فلم يكن حجة على سائر البلاد، وإذا كان كذلك لم تستقر السماء والأرض ولم ينظروا طرفة عين وإن البلايا مدفوعة عن قم وأهله، وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق، وذلك في زمان غيبة قائمنا عليه السلام إلى ظهوره ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها، وإن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله، وما قصده جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أو عدو، وينسي الله الجبارين في دولتهم ذكر قم وأهله كما نسوا ذكر الله.

الهوامش1

[2]الكمشارجانى (خ).ص 212

bihar-24472

ثم قال: وروي بأسانيد عن الصادق عليه السلام أنه ذكر كوفة وقال:

Show clickable narrator chain

ستخلو كوفة من المؤمنين ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية في جحرها، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم، وتصير معدنا للعلم والفضل حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتى المخدرات في الحجال، وذلك عند قرب ظهور قائمنا، فيجعل الله قم وأهله قائمين مقام الحجة، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ولم يبق في الأرض حجة، فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب، فيتم حجة الله على الخلق حتى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم، ثم يظهر القائم عليه السلام ويسير سببا لنقمة الله وسخطه على العباد، لان الله لا ينتقم من العباد إلا بعد إنكارهم حجة.

bihar-24473

وعن أبي مقاتل الديلمي نقيب الري، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا الحسن علي بن محمد عليه السلام يقول: إنما سمي قم به لأنه لما وصلت السفينة إليه في طوفان نوح عليه السلام قامت، وهو قطعة من بيت المقدس.

bihar-24474

وعن الحسن بن يوسف، عن خالد بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله اختار من جميع البلاد كوفة وقم وتفليس.

الهوامش1

[1]في أكثر النسخ " خالد بن أبي يزيد " والظاهر أنه أبو يزيد خالد بن يزيد العكلي الثقة، فاشتبه على بعض النساخ كنيته بكنية أبيه.ص 213

bihar-24475

وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة المفضل ابن صالح، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إذا عمت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواحيها، فإن البلاء مدفوع عنها.

bihar-24476

وعن أحمد بن خزرج بن سعد، عن أخيه موسى بن خزرج، قال:

Show clickable narrator chain

قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام: أتعرف موضعا يقال له " وراردهار "؟ قلت: نعم، ولي فيه ضيعتان. فقال: ألزمه وتمسك به. ثم قال ثلاث مرات: نعم الموضع وراردهار.

bihar-24477

وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن جماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إذا عمت البلايا فالأمن في كوفة ونواحيها من السواد وقم من الجبل، ونعم الموضع قم للخائف الطائف.

bihar-24478

وعن محمد بن سهل بن اليسع، عن أبيه، عن جده، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إذا فقد الامن من العباد وركب الناس على الخيول واعتزلوا النساء والطيب فالهرب الهرب عن جوارهم. فقلت: جعلت فداك، إلى أين؟ قال: إلى الكوفة ونواحيها، أو إلى قم وحواليها فإن البلاء مدفوع عنهما.

bihar-24479

وعن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة بن أعين، عن الصادق عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

أهل خراسان أعلامنا، وأهل قم أنصارنا، وأهل كوفة أوتادنا، وأهل هذا السواد منا ونحن منهم.

bihar-24480

وعن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إسحاق الناصح مولى جعفر، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قم عش آل محمد ومأوى شيعتهم، ولكن سيهلك جماعة من شبابهم بمعصية آبائهم والاستخفاف والسخرية بكبرائهم ومشايخهم ومع ذلك يدفع الله عنهم شر الأعادي وكل سوء.

الهوامش1

[1]بعقوبة (خ).ص 214

bihar-24481

وعن سهل، عن الحسين بن محمد الكوفي، عن محمد بن حمزة بن القاسم العلوي، عن عبد الله بن العباس الهاشمي، عن محمد بن جعفر، عن أبيه الصادق عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إذا أصابتكم بلية وعناء فعليكم بقم، فإنه مأوى الفاطميين، ومستراح المؤمنين وسيأتي زمان ينفر أولياؤنا ومحبونا عنا ويبعدون منا، وذلك مصلحة لهم لكيلا يعرفوا بولايتنا، ويحقنوا بذلك دماءهم وأموالهم. وما أراد أحد بقم وأهله سوءا إلا أذله الله وأبعده من رحمته.

bihar-24482

وعن سهل، عن أحمد بن عيسى البزاز القمي، عن أبي إسحاق العلاف النيشابوري عن واسط بن سليمان، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن للجنة ثمانية أبواب، ولأهل قم واحد منها، فطوبى لهم، ثم طوبى لهم، ثم طوبى لهم.

bihar-24483

وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كنا عنده جالسين إذ قال مبتدئا: خراسان! خراسان! سجستان! سجستان! كأني أنظر إلى أهلهما راكبين على الجمال مسرعين إلى قم.

bihar-24484

وعن يعقوب بن يزيد، عن أبي الحسن الكرخي، عن سليمان بن صالح قال:

Show clickable narrator chain

كنا ذات يوم عند أبي عبد الله عليه السلام فذكر فتن بني عباس وما يصيب الناس منهم فقلنا: جعلنا فداك، فأين المفزع والمفر في ذلك الزمان؟ فقال: إلى الكوفة وحواليها وإلى قم ونواحيها. ثم قال: في قم شيعتنا وموالينا، وتكثر فيها العمارة، ويقصده الناس ويجتمعون فيه حتى يكون الجمر بين بلدتهم. وفي بعض روايات الشيعة أن قم يبلغ من العمارة إلى أن يشترى موضع فرس بألف درهم.

bihar-24485

وفي خطبة الملاحم لأمير المؤمنين عليه السلام التي خطب بها بعد وقعة الجمل بالبصرة قال: يخرج الحسني صاحب طبرستان مع جم كثير من خيله ورجله حتى يأتي نيسابور فيفتحها ويقسم أبوابها ثم يأتي إصبهان، ثم إلى قم، فيقع بينه وبين أهل قم وقعة عظيمة يقتل فيها خلق كثير فينهزم أهل قم، فينهب الحسني أموالهم ويسبي ذراريهم ونساءهم ويخرب دورهم، فيفزع أهل قم إلى جبل يقال لها " وراردهار " فيقيم الحسنى ببلدهم أربعين يوما، ويقتل منهم عشرين رجلا، ويصلب منهم رجلين ثم يرحل عنهم.

bihar-24486

وعن علي بن عيسى، عن أيوب بن يحيى الجندل، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

رجل من أهل قم يدعوا الناس إلى الحق، يجتمع معه قوم كزبر الحديد، لا تزلهم الرياح العواصف، ولا يملون من الحرب، ولا يجبنون، وعلى الله الله يتوكلون، والعاقبة للمتقين.

bihar-24487

وبإسناده عن عفان البصري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال لي: أتدري لم سمي قم؟ قلت: الله ورسوله وأنت أعلم. قال: إنما سمي قم لان أهله يجتمعون مع قائم آل محمد - صلوات الله عليه - ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه.

bihar-24488

وعن علي بن عيسى، عن علي بن محمد الربيع، عن صفوان بن يحيى بياع السابري قال:

Show clickable narrator chain

كنت يوما عند أبي الحسن عليه السلام فجرى ذكر قم وأهله وميلهم إلى المهدي عليه السلام فترحم عليهم وقال: رضي الله عنهم. ثم قال: إن للجنة ثمانية أبواب وواحد منها لأهل قم، وهم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد، خمر الله تعالى ولايتنا في طينتهم.

bihar-24489

وروى بعض أصحابنا قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا إذ قرأ هذه الآية " حتى إذا جاء، وعد أولاهما بعثنا عليهم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا " فقلنا: جعلنا فداك، من هؤلاء؟ فقال ثلاث مرات: هم والله أهل قم.

bihar-24490

وروي عن عدة من أهل الري أنهم دخلوا على أبي عبد الله عليه السلام وقالوا:

Show clickable narrator chain

نحن من أهل الري. فقال: مرحبا بإخواننا من أهل قم! فقالوا: نحن من أهل الري فأعاد الكلام، قالوا ذلك مرارا وأجابهم بمثل ما أجاب به أولا، فقال: إن لله حرما وهو مكة، وإن للرسول حرما وهو المدينة، وإن لأمير المؤمنين حرما وهو الكوفة، وإن لنا حرما وهو بلدة قم، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة فمن زارها وجبت له الجنة. قال الراوي: وكان هذا الكلام منه قبل أن يولد الكاظم عليه السلام.

الهوامش1

[1]لرسوله (خ).ص 216

bihar-24491

وفي روايات الشيعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به رأى إبليس باركا بهذه البقعة فقال له: قم يا ملعون! فسميت بذلك.

bihar-24492

وروي عن الأئمة عليهم السلام:

Show clickable narrator chain

لولا القميون لضاع الدين.

bihar-24493

وروي مرفوعا إلى محمد بن يعقوب الكليني بإسناده إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إذا عمت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواحيها، فإن البلاء مرفوع عنها.

bihar-24494

وقال عليه السلام لزكريا ابن آدم القمي حين قال الشيخ عنده: يا سيدي إني أريد الخروج عن أهل بيتي، فقد كثرت السفهاء. فقال:

Show clickable narrator chain

لا تفعل، فإن البلاء يدفع بك عن أهل قم، كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم عليه السلام.

bihar-24495

وعن سهل بن زياد، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمد بن الفضيل عن عدة من أصحابه، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن لعلى قم ملكا رفرف عليها بجناحيه لا يريدها جبار بسوء إلا أذابه الله كذوب الملح في الماء. ثم أشار إلى عيسى بن عبد الله فقال: سلام الله على أهل قم. يسقي الله بلادهم الغيث، وينزل الله عليهم البركات، ويبدل الله سيئاتهم حسنات، هم أهل ركوع وسجود وقيام وقعود، هم الفقهاء العلماء الفهماء، هم أهل الدراية والرواية وحسن العبادة.

الهوامش1

[1]سقى (خ).ص 217

bihar-24496

وقال أبو عبد الله الفقيه الهمداني في كتاب البلدان: إن أبا موسى الأشعري روى أنه سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن أسلم المدن وخير المواضع عند نزول الفتن وظهور السيف، فقال:

Show clickable narrator chain

أسلم المواضع يومئذ أرض الجبل، فإذا اضطربت خراسان ووقعت الحرب بين أهل جرجان وطبرستان وخربت سجستان فأسلم المواضع يومئذ قصبة قم تلك البلدة التي يخرج منها أنصار خير الناس أبا واما وجدا وجدة وعما وعمة تلك التي تسمى الزهراء. بها موضع قدم جبرئيل، وهو الموضع الذي نبع منه الماء الذي من شرب منه أمن من الداء، ومن ذلك الماء عجن الطين الذي عمل منه كهيئة الطير، ومنه يغتسل الرضا عليه السلام، ومن ذلك الموضع يخرج كبش إبراهيم وعصا موسى وخاتم سليمان.

bihar-24497

ومن روايات الشيعة في فضل قم وأهلها ما رواه الحسن بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه بأسانيد ذكرها عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام

Show clickable narrator chain

أن رجلا دخل عليه فقال: يا ابن رسول الله إني أريد أن أسألك عن مسألة لم يسألك أحد قبلي ولا يسألك أحد بعدي! فقال: عساك تسألني عن الحشر والنشر ؟ فقال الرجل: إي والذي بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا ما أسألك إلا عنه. فقال: محشر الناس كلهم إلى بيت المقدس إلا بقعة بأرض الجبل يقال لها قم، فإنهم يحاسبون في حفرهم ويحشرون من حفرهم إلى الجنة. ثم قال: أهل قم مغفور لهم. قال: فوثب الرجل على رجليه وقال: يا ابن رسول الله هذا خاصة لأهل قم؟ قال: نعم ومن يقول بمقالتهم. ثم قال: أزيدك؟ قال: نعم، حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نظرت إلى بقعة بأرض الجبل خضراء أحسن لونا من الزعفران وأطيب رائحة من المسك وإذا فيها شيخ بارك على رأسه برنس، فقلت: حبيبي جبرئيل ما هذه البقعة؟ قال: فيها شيعة وصيك علي بن أبي طالب. قلت: فمن الشيخ البارك فيها؟ قال: ذلك إبليس اللعين - عليه اللعنة - قلت: فما يريد منهم؟ قال: يريد أن يصدهم عن ولاية وصيك علي ويدعوهم إلى الفسق والفجور. فقلت: يا جبرئيل أهو بنا إليه، فأهوى بنا إليه في أسرع من برق خاطف. فقلت له: قم يا ملعون فشارك المرجئة في نسائهم وأموالهم، لان أهل قم شيعتي وشيعة وصيي علي بن أبي طالب.

الهوامش1

[1]المحشر والمنشر (خ).ص 218

bihar-24498

وروى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن الحسن الحضرمي عن محمد بن بهلول، عن أبي مسلم العبدي، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

تربة قم مقدسة وأهلها منا ونحن منهم لا يريدهم جبار بسوء إلا عجلت عقوبته ما لم يخونوا إخوانهم ! فإذا فعلوا ذلك سلط الله عليهم جبابرة سوء! أما إنهم أنصار قائمنا ودعاة حقنا. ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم اعصمهم من كل فتنة ونجهم من كل هلكة. ثم ذكر صاحب التاريخ المشاهد والقبور الواقعة في بلدة قم فقال: منها قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام وروي أن زيارتها تعادل الجنة. وروى مشايخ قم أنه لما أخرج المأمون علي بن موسى الرضا عليه السلام من المدينة إلى المرو في سنة مأتين خرجت فاطمة أخته في سنة إحدى ومأتين تطلبه، فلما وصلت إلى " ساوة " مرضت فسألت: كم بيني وبين " قم "؟ قالوا: عشرة فراسخ، فأمرت خادمها فذهب بها إلى قم وأنزلها في بيت موسى بن خزرج بن سعد. والأصح أنه لما وصل الخبر إلى آل سعد اتفقوا وخرجوا إليها أن يطلبوا منها النزول في بلدة قم، فخرج من بينهم موسى بن خزرج، فلما وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرها إلى قم وأنزلها في داره، فكانت فيها ستة عشر يوما ثم مضت إلى رحمة الله ورضوانه، فدفنها موسى بعد التغسيل والتكفين في أرض له، وهي التي الآن مدفنها وبنى على قبرها سقفا من البواري إلى أن بنت زينب بنت الجواد عليه السلام عليها قبة. وحدثني الحسين بن علي ابن الحسين بن موسى بن بابويه عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أنه لما توفيت فاطمة - رضي الله عنها - وغسلوها وكفنوها ذهبوا بها إلى بابلان ووضعوها على سرداب حفروه لها، فاختلف آل سعد بينهم في من يدخل السرداب ويدفنها فيه، فاتفقوا على خادم لهم شيخ كبير صالح يقال له " قادر " فلما بعثوا إليها رأوا راكبين سريعين متلثمين يأتيان من جانب الرملة، فلما قربا من الجنازة نزلا وصليا عليها ودخلا السرداب و أخذا الجنازة فدفناها، ثم خرجا وركبا وذهبا ولم يعلم أحد من هما. والمحراب الذي كانت فاطمة عليها السلام تصلي إليها موجود إلى الآن في دار موسى بن الخزرج. ثم ماتت أم محمد بنت موسى بن محمد بن علي الرضا عليه السلام فدفنوها في جنب فاطمة - رضي الله عنها - ثم توفيت ميمونة أختها فدفنوها هناك أيضا وبنوا عليهما أيضا قبة، ودفن فيها أم إسحاق جارية محمد وأم حبيب جارية محمد بن أحمد الرضا وأخت محمد بن موسى. ثم قال: ومنها قبر أبي جعفر موسى بن محمد بن علي الرضا عليه السلام قال: وهو أول من دخل من السادات الرضوية قم، وكان مبرقعا دائما فأخرجه العرب من قم، ثم اعتذروا منه و أدخلوه وأكرموه واشتروا من أموالهم له دارا ومزارع، وحسن حاله، واشترى من ماله أيضا قرى ومزارع، فجاءت إليه أخواته زينب وأم محمد وميمونة بنات الجواد عليه السلام ثم " بريهيه " بنت موسى فدفن كلهن عند فاطمة - رضي الله عنها - وتوفي موسى ليلة الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر من سنة ست وتسعين ومأتين ودفن في الموضع المعروف أنه مدفنه. ومنها قبر أبي علي محمد بن أحمد بن موسى بن محمد بن علي الرضا عليه السلام توفي في سنة خمس عشر وثلثمأة، ودفن في مقبرة محمد بن موسى. ثم ذكر مقابر كثير من السادات الرضوية وكثير من أولاد محمد بن جعفر الصادق عليه السلام وكثير من أحفاد علي بن جعفر وقبور كثير من السادات الحسنية، وكان أكثر أهل قم من الأشعريين، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم اغفر للأشعريين صغيرهم وكبيرهم. وقال: الأشعريون مني وأنا منهم. وروي عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن أبي البختري، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الأزد والأشعريون وكندة مني لا يعدلون ولا يجبنون. وبهذا الاسناد عن أبي البختري عن الزهري، عن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للأشعريين لما قدموا: أنتم المهاجرون إلى الأنبياء من ولد إسماعيل. ثم ذكر أخبارا كثيرة في فضائلهم، ثم قال: من مفاخرهم أن أول من أظهر التشيع بقم موسى بن عبد الله بن سعد الأشعري. ومنها أنه قال الرضا عليه السلام لزكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري: إن الله يدفع البلاء بك عن أهل قم كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بقبر موسى بن جعفر عليهما السلام ومنها أنهم وقفوا المزارع والعقارات الكثيرة على الأئمة عليهم السلام، ومنها أنهم أول من بعث الخمس إليهم. ومنها أنهم عليهم السلام أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا والتحف والأكفان كأبي جرير زكريا بن إدريس، وزكريا بن آدم، وعيسى بن عبد الله بن سعد وغيرهم ممن يطول بذكرهم الكلام، وشرفوا بعضهم بالخواتيم والخلع، وأنهم اشتروا من دعبل الخزاعي ثوب الرضا عليه السلام بألف دينار من الذهب. ومنها أن الصادق عليه السلام قال لعمران بن عبد الله: أظلك الله يوم لا ظل إلا ظله. انتهى ما أخرجته من تاريخ قم، ومؤلفه من علماء الإمامية. لا تفعل، فإن أهل بيتك يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم عليه السلام.

الهوامش3

[1]ما لم يحولوا أحوالهم (خ).ص 219

[2]رعاة (خ).ص 219

[3]في بعض النسخ " سبعة عشر ".ص 219

bihar-24499

المجازات النبوية: قال النبي صلى الله عليه وآله: أمرت بقرية تأكل القرى تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد. يريد عليه السلام الهجرة إلى المدينة، قال السيد - ره -: فقوله " أمرت بقرية تأكل القرى " مجاز، والمراد أن أهلها يقهرون أهل القرى فيملكون بلادهم وأموالهم، فكأنهم بهذه الأحوال يأكلونهم. وخرج هذا القول على طريقة للعرب معروفة لأنهم يقولون " أكل فلان جاره " إذا عدا عليه فانتهك حرمته واصطفى حريبته. وعلى ذلك قول علقة ابن عقيل بن علقة لأبيه في أبيات: أكلت بيتك اكل الضب حتى * وجدت مدارة الكل الوبيل ومن ذلك قوله عليه السلام في غزوة الحديبية " ويح قريش أكلهم الحرب " يريد أنها قد أفنت رجالهم وانتهكت أموالهم، فكانت من هذا الوجه كأنها آكلة لهم قال ذلك في حديث طويل، والمراد بقوله " تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد " أن أهلها يتمحضون فينتفي عنها الأشرار، ويبقى فيها الأخيار، ويفارقها الاخلاط والأقشاب، ولا يصبر عليها إلا الصميم واللباب، فيكون بمنزلة الكير الذي ينفي الأخباث والأدران، ويخلص الرصاص، وهذا أيضا مجاز. وقد ورد هذا الخبر بلفظ آخر ذكره عمر بن عبد العزيز قال: سمعنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: المدينة تنفي خبث الرجال كما ينفي الكير خبث الحديد. والمعنى في اللفظين واحد.

الهوامش2

[1]الكلأ (خ).ص 221

[2]أكلتهم (خ).ص 221