Usul16

Hadith record

bihar-24588

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

11 - كتاب تفضيل أمير المؤمنين: الكراجكي، عن علي بن الحسن بن مندة، عن الحسن بن يعقوب البزاز، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: لما حمل المأمون أبا هدية مولى أنس إلى خراسان بلغني ذلك، فخرجت في لقائه فصادفني في بعض المنازل، فرأيت رجلا طويلا خفيف العارضين منحنيا من الكبر وقد اجتمع عليه الناس، فقلت له: حدثني - رحمك الله - فإني أتيتك من بلد بعيد أسمع منك، فلم يحدثني من الزحمة التي كانت عليه، ثم رحل فتبعته إلى المرحلة الأخرى فلما نزل فقلت له: حدثني

bihar-24588

الفقيه: عن محمد بن علي الكوفي، عن إسماعيل بن مهران، عن مرازم عن جابر بن يزيد، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا وقع الولد في جوف أمه صار وجهه قبل ظهر أمه إن كان ذكرا، وإن كان أنثى صار وجهها قبل بطن أمها، يداه على وجنتيه، وذقنه على ركبتيه كهيئة الحزين المهموم فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته إلى سرة أمه، فبتلك السرة يغتذي من طعام أمه وشرابها إلى الوقت المقدر لولادته، فيبعث الله تعالى ملكا فيكتب على جبهته: شقي أو سعيد، مؤمن أو كافر، غني أو فقير، ويكتب أجله ورزقه وسقمه وصحته فإذا انقطع الرزق المقدر له من سرة أمه زجره الملك زجرة، فانقلب فزعا من الزجرة وصار رأسه قبل المخرج فإذا وقع إلى الأرض دفع إلى هول عظيم وعذاب أليم، إن أصابته ريح أو مشقة أو مسته يد وجه لذلك من الألم ما يجده المسلوخ عنه جلده، يجوع فلا يقدر على استطعام [6] ويعطش فلا يقدر على استسقاء ويتوجع فلا يقدر على الاستغاثة، فيوكل الله تعالى به الرحمة والشفقة عليه والمحبة له أمه فتقيه الحر والبرد بنفسها، وتكاد تفديه بروحها، وتصير من التعطف عليه بحال لا - تبالي أن تجوع إذا شبع، وتعطش إذا روي، وتعرى إذا كسي، وجعل الله - تعالى ذكره - رزقه في ثدي أمه، في إحديهما طعامه وفي الأخرى شرابه، حتى إذا رضع آتاه الله في كل يوم بما قدر له فيه من الرزق، وإذا أدرك فهمه الأهل والمال والشره والحرص، ثم هو مع ذلك بعرض الآفات والعاهات والبليات من كل وجه، و الملائكة تهديه وترشده، والشياطين تضله وتغويه، فهو هالك إلا أن ينجيه الله تعالى وقد ذكر الله - تعالى ذكره - نسبة الانسان في محكم كتابه فقال عز وجل " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله الله أحسن الخالقين ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ". قال جابر بن عبد الله الأنصاري: فقلت: يا رسول الله! هذه حالنا فكيف حالك وحال الأوصياء بعدك في الولادة؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله مليا ثم قال: يا جابر! لقد سألت عن أمر جسيم لا يحتمله إلا ذو حظ عظيم، إن الأنبياء والأوصياء مخلوقون من نور عظمة الله جل ثناؤه [3] يودع الله أنوارهم أصلابا طيبة وأرحاما طاهرة، يحفظها بملائكته، ويربيها بحكمته، ويغذوها بعلمه، فأمرهم يجل عن أن يوصف، و أحوالهم تدق عن أن تعلم، لأنهم نجوم الله في أرضه، وأعلامه في بريته، وخلفاؤه على عباده، وأنواره في بلاده، وحججه على خلقه. يا جابر! هذا من مكنون العلم و مخزونه، فاكتمه إلا من أهله . والمصرور: الأسير " لأنه مجموع اليدين، من " صررت " جمعت، وقال: صر الناقة: شد ضرعها. وقال: ناطه نوطا: علقه. والشره - بالتحريك -: غلبة الحرص.

الهوامش9

[1]في المصدر: في بطن.ص 352

[2]فيه: إليه ملكا [3] فيكتب (خ).ص 352

[4]في المصدر: الفرج.ص 352

[5]وقع (خ) [6] في المصدر: الاستطعام.ص 352

[7]في المصدر: الاستسقاءص 352

[١]في المصدر: تعرضه.ص 353

[٢]المؤمنون: ١٢ - 16.ص 353

[3]في المصدر: جل ذكره.ص 353

[4]الفقيه: 589.ص 353

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 57, Page 352

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٣٦ — Usul16