Usul16

Hadith record

bihar-24748

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

11 - كتاب تفضيل أمير المؤمنين: الكراجكي، عن علي بن الحسن بن مندة، عن الحسن بن يعقوب البزاز، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: لما حمل المأمون أبا هدية مولى أنس إلى خراسان بلغني ذلك، فخرجت في لقائه فصادفني في بعض المنازل، فرأيت رجلا طويلا خفيف العارضين منحنيا من الكبر وقد اجتمع عليه الناس، فقلت له: حدثني - رحمك الله - فإني أتيتك من بلد بعيد أسمع منك، فلم يحدثني من الزحمة التي كانت عليه، ثم رحل فتبعته إلى المرحلة الأخرى فلما نزل فقلت له: حدثني

bihar-24748

دل عدم إبصارها على استحالة رؤيته. المقصد الثاني: الروح فزعمت الفلاسفة أن في البدن أرواحا وأنفسا يعبرون عنها بالقوى: منها الروح الطبيعي التي يشترك فيها جميع الأجساد النامية، ومحلها الكبد. منها الروح الحيواني وهي التي يشترك فيها الحيوانات، ومحلها من الانسان القلب. ومنها النفساني وهي من فيض النفس الناطقة أو العقل، ومحلها الدماغ، وهي المدبرة للبدن. وعندنا أن هذه الأرواح معان يخلقها الله تعالى في هذه المحال، ثم أثبتوا قوى اخر في المعدة: الماسكة، والهاضمة، والجاذبة، والدافعة. وعندنا أيضا أنها معان وليست جواهر، لتماثل الجواهر، ولو كان بعض الجواهر روحا لنفسه لكان كل جوهر كذلك فيستغني كل جزء عن أن يكون له روح غير نفسه، فبطل بذلك كون روح الجسد من نفسه. إن قالوا الروح الباقي عرض واعتراض في الروح الأول. قلنا: فلم لا يجوز أن يكون روح هذا الجسد الظاهر عرضا هو الحياة؟ والله خالق الموت والحياة، فإن كانت جوهرا والموت عرض امتنع أن يبطل حكمها، لان العرض لا يضاد الجوهر، وعند معظم أهل الفلاسفة والطب: أن الروح من بخار الدم تتصاعد فتبقى ببقائها. واعلم أن اسم الروح مشترك باللفظ بين عشر معان: الوحي (ب) جبرئيل (ج) عيسى (د) الاسم الأعظم (ه‌) ملك عظيم الجثة (و) الرحمة (ز) الراحة (ح) الإنجيل (ط) القرآن (ى) الحياة أو سببها. وقال الباقلاني والإسفراني وابن كيال وغيرهم: إن الروح هي الحياة، وهي عرض خاص، وليست شيئا من بقية الاعراض المعتدلة والمحسوسة، لجواز زوالها مع بقاء الروح. ان قيل: فكيف يكون الروح هو الحياة والله له حياة وليس له روح؟ قلنا: أسماء الله تعالى سبحانه توقيفية لا تبلغ من الآراء، فإن الله تعالى عليم ولا يسمى داريا ولا شاعرا ولا فقيها ولا فهيما، والله تعالى قادر مبين ولا يسمى شجاعا ولا مستطيعا. ان قيل: كيف يكون الروح هو الحياة وفي الاخبار أن الأرواح تنتقل إلى عليين وإلى سجين وإلى قناديل تحت العرش وإلى حواصل طير خضر، والحياة لا تنتقل؟ قلنا: يجوز أن تنتقل أجزاء أحياء وتسمى أرواحا لأنها محال الروح وهي الحياة تسمية للمحل باسم معنى فيه، كما يسمى المسجد صلاة في قوله تعالى: " لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى " أو نقول: المنتقل أمثال الأرواح، يخلقها الله وتسمى " أرواحا نورانية " إن كانت قائمة بذوات المطيعين طيبة تصلي عليها الملائكة، و " ظلمانية منتنة " إن كانت قائمة بذوات المسيئين تلعنها الملائكة، مثل ما ورد في الاخبار: تصعد صلاة المحسن طيبة مضيئة، وصلاة المسئ منتنة مظلمة، وأن سورة البقرة وآل عمران تأتيان كأنهما غمامتان، والله تبعث الأيام على هيئتها، وتبعث يوم الجمعة أزهر، وأنه يؤتى بكبش أملح فيذبح ويقال: هذا الموت، وإن الاعمال توزن. وإنما هي أمثلة يخلقها الله. ان قيل: إن الله وصف النفس التي هي الروح بالارسال والامساك في قوله تعالى: " يتوفى الأنفس " - الآية - والحياة لا توصف بذلك. قلنا: قد سلف أن النفس يقال على معان منها الروح، ومنها العقل والتمييز وهذان هما المراد من قوله: " يتوفى الأنفس - الآية - " وأطلق على النائم لعدم الدفع والنفع، ومنه سمى الله الكفار أمواتا في قوله: " إنك لا تسمع الموتى " لعدم النفع. ان قيل: في الحديث: ان الأرواح جنود في الهواء، والحياة لا تكون في الهواء. قلنا: محمول على الذرية التي خرجت من آدم. وفي هذا نظر لمخالفة ظاهر الآية، إذ فيها: " وإذ أخذ ربك من بني آدم ". أو أن الأرواح هنا القلوب، لان التعارف والتساكن فيها. ان قيل: في الحديث: خلق الله الأرواح قبل الأجساد، ولا يصح ذلك في الحياة. قلنا: لا يعلم صحته، أو المراد بالأرواح الملائكة، فإن جبرئيل روح والملك العظيم الجثة روح، والروحانيون صنف منهم أيضا. والظاهر من كلام أبي الحسن وجماعة أن الروح أجسام لطيفة. فقيل: ليست معينة. وقال الجويني: في ماسكة الأجسام المحسوسة، أجرى الله العادة باستمرار الحياة ما استمرت. وكان ابن فورك يقول: هو ما يجري في تجاويف الأعضاء، ولهذا جوز " أبو منصور البغدادي " قيام الحياة بالشعر، إذ لا يشترط في محلها التجويف، ولم يجوز قيام الروح لاشتراط التجويف، وليس في الشعر تجويف. واستدلوا على كونها جسما بوصف الله لها ببلوغ الحلقوم، وبالارسال، وبالرجوع، وبالفزع، وبقوله: من نام على وضوء يؤذن لروحه أن تسجد عند العرش. وعلى هذا اختلف في تكليفها: فقيل: ليست مكلفة، وقيل: بل مكلفة بأفعال غير أفعال البدن: المحبة وضدها، وأن له حياة وأفعالها اقتناء الأفعال الحميدة واجتناب الذميمة، وأوردوا في ذلك ما أورده الخيري في تفسيره قوله تعالى: " يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها " أن النفس والروح يجيئان بين يدي الله فيختصمان، فتقول النفس: كنت كالثوب لم اقترف ذنبا ما لم تدخل في، ويقول الروح: كنت مخلوقا قبلك بدهور ولم أدرما الذنب إلى أن دخلت فيك، فيمثل الله لهما أعمى ومقعدا وكرما على الجدار ويأمرهما بالاقتطاف، فيقول الأعمى: لا أبصر، ويقول المقعد: لا أمشي. فيقول له: اركب الأعمى واقتطف. فيقول: هذا مثالكما، فكما صار العنب بكما مقطوفا صار الذنب بكما معروفا. ومن قال الروح هي الحياة قال المراد بالروح في هذا القول القلب، لأنه به حياة الجسد. وقد روى في حلية الأولياء عن سلمان - رضي الله عنه - أنه قال: مثل القلب والجسد مثل الأعمى والمقعد، قال المقعد: أرى ثمرة ولا أستطيع القيام فاحملني، فحمله فأكل وأطعمه. وهذا أولى لان فعل الجسد إنما يكون طاعة ومعصية بعزيمة القلب، ولهذا قال عليه السلام: إن في الجسم لمضغة إذا صلحت صلح سائره، وإذا فسدت فسد سائره و هي القلب. تذنيب قوله تعالى: " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي " إن قيل: كيف أبهم الله الجواب؟ قلنا: فيه وجوه: أوتينا التوراة وفيها علم كل شئ. (ب) كان قصد هم بالسؤال تخجيل النبي صلى الله عليه وآله فإن الروح لما قيل على معان مختلفة كما سلف، حتى لو أجاب بواحد منها قالوا. ما نريد هذا، فأبهموا السؤال فأبهم الجواب بما ينطبق على الجميع بأنه من أمر الله، أي إنه أحدثه بقوله " كن " أو هو من شأنه وخلفه. (ج) عن ابن عباس أنهم سألوا عن جبرئيل لأنهم كانوا يدعون معاداته. (د) عن علي عليه السلام: أنهم سألوا عن الملك العظيم الجثة. (ه‌) لو أريد الروح التي في البدن لم يكن في الآية دليل على أنه لا يعلمها إلا الله. هذا آخر ما وجدنا من الرسالة، ولم نتكلم على ما فيها إحالة على أفهام الناظرين فخذ منها ما صفي، ودع ما كدر. تتمة أقول: بعد ما أحطت خبرا بما قيل في هذا الباب من الأقوال المتشتتة، والآراء المتخالفة، وبعض دلائلهم عليها، لا يخفى عليك أنه لم يقم دليل عقلي على التجرد ولا على المادية، وظواهر الآيات والاخبار تدل على تجسم الروح والنفس وإن كان بعضها قابلا للتأويل، وما استدلوا به على التجرد لا يدل دلالة صريحة عليه وإن كان في بعضها إيماء إليه، فما يحكم به بعضهم من تكفير القائل بالتجرد إفراط وتحكم كيف وقد قال به جماعة من علماء الإمامية ونحارير هم؟! وجزم القائلين بالتجرد أيضا بمحض شبهات ضعيفة مع أن ظواهر الآيات والاخبار تنفيه أيضا جرأة وتفريط فالامر مردد بين أن يكون جسما لطيفا نورانيا ملكوتيا داخلا في البدن، تقبضه الملائكة عند الموت، وتبقى معذبا أو منعما بنفسه أو بجسد مثالي يتعلق به كما مر في الاخبار، أو يلهى عنه إلى أن ينفخ في الصور - كما في المستضعفين - ولا استبعاد في أن يخلق الله جسما لطيفا يبقيه أزمنة متطاولة، كما يقول المسلمون في الملائكة والجن، ويمكن أن يرى في بعض الأحوال بنفسه أو بجسده المثالي، ولا يرى في بعض الأحوال بنفسه أو بجسده بقدرة الله سبحانه. أو يكون مجردا يتعلق بعد قطع تعلقه عن جسده الأصلي بجسد مثالي، ويكون قبض الروح وبلوغها الحلقوم وأمثال ذلك تجوزا عن قطع تعلقها، أو أجري عليها أحكام ما تعلقت أولا به - هو الروح الحيواني البخاري - مجازا. ثم الظاهر من الاخبار أن النفس الانساني. غير الروح الحيواني، وغير سائر أجزاء البدن المعروفة وأما كونها جسما لطيفا خارجا من البدن محيطا به أو متعلقا به فهو بعيد، ولم يقل به أحد، وإن كان يستفاد من ظواهر بعض الأخبار كما عرفت. وقد يستدل على بطلان القول بوجود مجرد سوى الله بقوله سبحانه " ليس كمثله شئ " وهو ضعيف، إذ يمكن أن يكون تجرده سبحانه مبائنا لتجرد غيره، كما قول في السمع والبصر والقدرة وغيرها. وقد يستدل على نفيه بما سبق من الأخبار الدالة على أن الوحدة مختصة به تعالى، وأن غيره سبحانه متجزئ كخبر فتح بن يزيد، عن أبي الحسن عليه السلام وقال في آخره: والانسان واحد في الاسم، لا واحد في المعنى، والله جل جلاله هو واحد لا واحد غيره، ولا اختلاف فيه ولا تفاوت، ولا زيادة ولا نقصان، وأما الانسان المخلوق المصنوع المؤلف من أجزاء مختلفة وجواهر شتى، غير أنه بالاجتماع شئ واحد. وعن أبي جعفر الثاني عليه السلام في حديث طويل: ولكنه القديم في ذاته، وما سوى الواحد متجزئ، والله الواحد لا متجزئ ولا متوهم بالقلة والكثرة، وكل متجزئ أو متوهم بالقلة والكثرة فهو مخلوق دال على خالق له. وعن أمير المؤمنين عليه السلام: لا تشبه صورة، ولا يحس بالحواس، ولا يقاس بالناس، قريب في بعده، بعيد في قربه، فوق كل شئ، ولا يقال شئ فوقه، أمام كل شئ ولا يقال له أمام، داخل في الأشياء لا كشئ داخل، وخارج من الأشياء لا كشئ خارج، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره. فإن هذه الأخبار وغيرها مما مر في كتاب التوحيد تدل على اختصاص تلك الصفات بالله تعالى، وعلى القول بوجود مجرد سوى الله كانت مشتركة مع الله سبحانه فيها، لا سيما في العقول التي ينفون عنها التغير والتبدل. ولا يخلو من قوة، لكن للكلام فيه مجال والله يعلم حقائق الأمور وحججه عليهم السلام. وأقول: لما انتهى الكلام في هذا الباب إلي بعض الاطناب لكونه من أهم المطالب وأقصى المآرب فلا بأس بأن نذكر بعض المطالب المهمة من أحوال النفس وشؤونها في فوائد: الأولى: في بيان اتحاد حقيقة النفوس البشرية بالنوع. قال نصير الملة والدين - رحمه الله - في التجريد: ودخولها تحت حد واحد يقتضي وحدتها. وقال العلامة - رفع الله مقامه -: اختلف الناس في ذلك فذهب الأكثر إلى أن النفوس البشرية متحدة في النوع، متكثرة بالشخص، وهو مذهب أرسطو، وذهب جماعة من القدماء إلى أنها مختلفة بالنوع، واحتج المصنف على وحدتها بأنها يشملها حد واحد والأمور المختلفة يستحيل اجتماعها تحت حد واحد، وعندي في هذا نظر. وقال شارح المقاصد: ذهب جمع من قدماء الفلاسفة إلى أن النفوس الحيوانية والانسانية متماثلة متحدة الماهية، واختلاف الأفعال والادراكات عائد إلى اختلاف الآلات، وهذا لازم على القائلين بأنها أجسام، والأجسام متماثلة، إذ لا تختلف إلا بالعوارض. وأما القائلون بأن النفوس الانسانية مجردة فذهب الجمهور منهم إلى أنها متحدة الماهية، وإنما تختلف في الصفات والملكات واختلاف الأمزجة والأدوات، وذهب بعضهم إلى أنها مختلفة بالماهية، بمعنى أنها جنس تحته أنواع مختلفة، تحت كل نوع أفراد متحدة الماهية، متناسبة الأحوال، بحسب ما يقتضيه الروح العلوي، المسمى بالطباع التام لذلك النوع. ويشبه أن يكون قوله عليه السلام " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة " وقوله عليه السلام " الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف " إشارة إلى هذا. وذكر الامام في المطالب العالية: أن هذا المذهب هو المختار عندنا. وأما بمعنى أن يكون كل فرد منها مخالفا بالماهية لسائر الافراد، حتى لا يشترك منهم اثنان في الحقيقة، فلم يقل به قائل تصريحا، كذا ذكره أبو البركات في المعتبر. احتج الجمهور: بأن ما يعقل من النفس ويجعل لها حدا معنى واحد مثل الجوهر المجرد المتعلق بالبدن، والحد تمام الماهية. وهذا ضعيف، لان مجرد التحديد بحد واحد لا يوجب الوحدة النوعية، إذ المعاني الجنسية أيضا كذلك كقولنا: الحيوان جسم حساس متحرك بالإرادة. وإن ادعي أن هذا مقول في جواب السؤال بما هو عن أي فرد وأي طائفة تفرض فهو ممنوع، بل ربما يحتاج إلى ضم مميز جوهري. وقد يحتج بأنها مشاركة في كونها نفوسا بشرية، فلو تخالفت بفصول مميزة لكانت من المركبات دون المجردات. والجواب بعد تسليم كون النفسية من الذاتيات دون العرضيات: أن التركيب العقلي من الجنس والفصل لا ينافي التجرد ولا يستلزم الجسمية. واحتج الآخرون: بأن اختلاف النفوس في صفاتها لو لم يكن لاختلاف ماهياتها بل لاختلاف الأمزجة والأحوال البدنية والأسباب الخارجية لكانت الاشخاص المتقاربة جدا في أحوال البدن والأسباب الخارجة متقاربة البتة في الملكات والاخلاق من الرحمة والقسوة والكرم والبخل والعفة والفجور وبالعكس، واللازم باطل، إذ كثيرا ما يوجد الامر بخلاف ذلك، بل ربما يوجد الانسان الواحد يبدل مزاجه جدا وهو على غريزته الأولى. ولا خفاء في أن هذا من الاقناعيات الضعيفة، لجواز أن يكون ذلك لأسباب اخر لا نطلع على تفاصيلها. الثانية: تساوي الأرواح والأبدان. قال شارح المقاصد: كل نفس يعلم بالضرورة أن ليس معها في هذا البدن نفس أخرى تدبر أمره، وأن ليس لها تدبير وتصرف في بدن آخر، فالنفس مع البدن على التساوي، ليس لبدن واحد إلا نفس واحدة، ولا تتعلق نفس واحدة إلا ببدن واحد. أما على سبيل الاجتماع فظاهر، وأما على سبيل التبادل والانتقال من بدن إلى آخر فلوجوه: الأول: أن النفس المتعلقة بهذا البدن لو كانت منتقلة إليه من بدن آخر لزم أن يتذكر شيئا من أحوال ذلك البدن، لان العلم والحفظ والتذكر من الصفات القائمة بجوهرها الذي لا يختلف باختلاف أحوال البدن، واللازم باطل قطعا. الثاني: أنها لو تعلقت بعد مفارقة هذا البدن ببدن آخر لزم أن يكون عدد الأبدان الهالكة مساويا لعدد الأبدان الحادثة، لئلا يلزم تعطل بعض النفوس، أو اجتماع عدة منها على التعلق ببدن واحد، أو تعلق واحدة منها بأبدان كثيرة معا لكنا نعم قطعا بأنه قد يهلك في مثل الطوفان العام أبدان كثيرة لا يحدث مثلها إلا في أعصار متطاولة. الثالث: أنه لو انتقل نفس إلى بدن لزم أن يجتمع فيه نفسان: منتقلة، و حادثة، لان حدوث النفس عن العلة القديمة يتوقف على حصول الاستعداد في القابل أعني البدن، ذلك بحصول المزاج الصالح، وعند حصول الاستعداد في القابل يجب حدوث النفس، لما تقرر من لزوم وجود المعلول عند تمام العلة. لا يقال: لابد مع ذلك من عدم المانع، ولعل تعلق المنتقلة مانع، وتكون لها الأولوية في المنع لها من الكمال. لأنا نقول: لا دخل للكمال في اقتضاء التعلق، بل ربما يكون الامر بالعكس فإذن ليس منع الانتقال للحدوث أولى من منع الحدوث للانتقال. واعترض: على الوجوه الثلاثة بعد تسليم مقدماتها: بأنها إنما تدل على أن النفس بعد مفارقة البدن لا تنتقل إلى بدن آخر إنساني، ولا يدل على أنها لا تنتقل إلى حيوان آخر من البهائم والسباع وغير هما على ما جوزه بعض التناسخية وسماه مسخا، ولا إلى نبات على ما جوزه بعضهم وسماه فسخا، ولا إلى جماد على ما جوزه آخر وسماه رسخا، ولا إلى جرم سماوي على ما يراه بعض الفلاسفة. وإنما قلنا: بعد تسليم المقدمات، لأنه ربما يعترض على الوجه الأول بمنع لزوم التذكر، وإنما يلزم لو لم يكن التعلق بذلك البدن شرطا، والاستغراق في تدبير البدن الآخر مانعا، أو طول العهد منسيا. وعلى الثاني بمنع لزوم التساوي، وإنما يلزم لو كان التعلق ببدن آخر لازما البتة وعلى الفور، وأما إذا كان جائزا أو لازما ولو بعد حين فلا، لجواز أن لا ينتقل نفوس الهالكين الكثيرين، أو ينتقل بعد حدوث الأبدان الكثيرة. وما توهم من التعطيل مع أنه لا حجة على بطلانه فليس بلازم، لان الابتهاج بالكمالات أو التألم بالجهالات شغل. وعلى الثالث: بأنه مبني على حدوث النفس وكون المزاج مع الفاعل تمام العلة، بحيث لا مانع أصلا والكل في حيز المنع ثم قال: وليس للتناسخية دليل يعتد به، وغاية ما تمسكوا به في إثبات التناسخ على الاطلاق أي انتقال النفس بعد المفارقة إلى جسم آخر إنساني أو غيره وجوه: الأول: أنها لو لم تتعلق لكانت معطلة، ولا تعطيل في الوجود. وكلتا المقدمتين ممنوعة. الثاني: أنها مجبولة على الاستكمال، والاستكمال لا يكون إلا بالتعلق، لان ذلك شأن النفوس، وإلا كانت عقلا لا نفسا. ورد بأنه ربما كان الشئ طالبا لكماله ولا يحصل لزوال الأسباب والآلات، بحيث لا يحصل لها البدن. الثالث: أنها قديمة، فتكون متناهية العدد، لامتناع وجود ما لا يتناهى بالفعل بخلاف ما لا يتناهى من الحوادث كالحركات والأوضاع وما يستند إليها، فإنها إنما تكون على سبيل التعاقب دون الاجتماع، والأبدان مطلقا بل الأبدان الانسانية خاصة غير متناهية، لأنها من الحوادث المتعاقبة، المستندة إلى ما لا يتناهى من الدورات الفلكية وأوضاعها. فلو لم يتعلق كل نفس إلا ببدن واحد لزم توزع ما يتناهى على ما لا يتناهى، وهو محال بالضرورة. ورد بمنع قدم النفوس، ومنع لزوم تناهي القدماء لو ثبت، فإن الأدلة إنما تمت فيما له وضع وترتيب، ومنع لا تناهي الأبدان وعللها، ومنع لزوم أن يتعلق بكل بدن نفس. وإن أريد الأبدان التي صارت إنسانا بالفعل اقتصر على منع لا تناهيها. ثم قال: وقد يتوهم أن من شريعتنا القول بالتناسخ، فإن مسخ أهل المائدة قردة وخنازير رد لنفوسهم إلى أبدان حيوانات اخر، والمعاد الجسماني رد لنفوس الكل إلى أبدان اخر إنسانية، للقطع بأن الأبدان المحشورة لا تكون الأبدان الهالكة بعينها، لتبدل الصور والاشكال بلا نزاع. والجواب: أن المتنازع هو أن النفوس بعد مفارقتها الأبدان تتعلق في الدنيا بأبدان اخر للتدبير والتصرف والاكتساب، لا أن تتبدل صور الأبدان كما في المسخ أو أن تجتمع أجزاؤها الأصلية بعد الأصلية بعد التفرق، فترد إليها النفوس كما في المعادن على الاطلاق، وكما في إحياء عيسى عليه السلام بعض الاشخاص. وقال السيد المرتضى - رضي الله عنه - حين سأله سائل: تأول سيدنا - أدام الله نعماءه - ما ورد في المسوخ مثل الدب والقرد والفيل والخنزير وما شاكل ذلك، على أنها كانت على خلق جميلة غير منفور عنها، ثم جعلت هذه الصور المسيئة على سبيل التنفير عنها والزيادة في الصد عن الانتفاع بها وقال: لان بعض الاحياء لا يجوز أن يصير حيا آخر غيره، إذا أريد بالمسخ هذا فهو باطل، وإن أريد غيره نظرنا فيه، فما جواب من سأل عند سماع هذا عن الأخبار الواردة عن النبي والأئمة عليهم السلام بأن الله تعالى يمسخ قوما من هذه الأمة قبل يوم القيامة كما مسخ في الأمم المتقدمة، وهي كثيرة لا يمكن الإطالة بحصرها في كتاب. وقد سلم الشيخ المفيد - رضي الله عنه - صحتها وضمن ذلك الكتاب الذي وسمه بالتمهيد، وأحال القول بالتناسخ، وذكر أن الاخبار المعول عليها لم ترد إلا بأن الله تعالى يمسخ قوما قبل يوم القيامة. وقد روى النعماني كثيرا من ذلك، ويحتمل النسخ والمسخ معا، فمما رواه ما أورده في كتاب " التسلي والتقوى " وأسنده إلى الصادق عليه السلام حديث طويل يقول في آخره: وإذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وجبرئيل وملك الموت عليهما السلام، فيد نو إليه علي عليه السلام فيقول: يا رسول الله! إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه. فيقول رسول الله: يا جبرئيل! إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه. فيقول جبرئيل لملك الموت: إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيته فأبغضه وأعنف به، فيد نو منه ملك الموت فيقول: يا عبد الله! أخذت فكاك رقبتك؟ أخذت أمان براءتك؟ تمسكت بالعصمة الكبرى في دار الحياة الدنيا؟ فيقول: وما هي؟ فيقول: ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فيقول: ما أعرفها ولا أعتقد بها. فيقول له جبرئيل: يا عدو الله وما كنت تعتقد؟ فيقول: كذا وكذا، فيقول له جبرئيل: أبشر يا عدو الله بسخط الله وعذابه في النار! [و] أما ما كنت ترجو فقد فاتك، وأما الذي كنت تخافه فقد نزل بك، ثم يسل نفسه سلا عنيفا، ثم يوكل بروحه مائة شيطان كلهم يبصق في وجهه ويتأذى بريحه، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار، يدخل عليه من فوح ريحها ولهبها. ثم إنه يؤتى بروحه إلى جبال برهوت، ثم إنه يصير في المركبات حتى أنه يصير في دودة بعد أن يجري في كل مسخ مسخوط عليه، حتى يقوم قائمنا أهل البيت فيبعثه الله ليضرب عنقه وذلك قوله: " ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل " والله لقد اتي بعمر بن سعد بعد ما قتل، وإنه لفي صورة قرد في عنقه سلسلة فجعل يعرف أهل الدار وهم لا يعرفونه، والله لا يذهب الدنيا حتى يمسخ عدونا مسخا ظاهرا، حتى أن الرجل منهم ليمسخ في حياته قردا أو خنزيرا، ومن ورائهم عذاب غليظ ومن ورائهم جهنم وساءت مصيرا. والاخبار في هذا المعنى كثيرة قد جازت عن حد الآحاد فإن استحال النسخ وعولنا على أنه الحق بها ودلس فيها وأضيف إليها فماذا يحيل المسخ وقد صرح به فيها وفي قوله " أفأنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير " " وقوله " فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين " وقوله " ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم "؟ والاخبار ناطقة بأن معنى هذا المسخ هو إحالة التغيير عن بنية الانسانية إلى ما سواها. وفي الخبر المشهور عن حذيفة أنه كان يقول: أرأيتم لو قلت لكم إنه يكون فيكم قردة وخنازير أكنتم مصدقي؟ فقال رجل: يكون فينا قردة وخنازير؟! قال: وما يؤمنك من ذلك لا أم لك. وهذا تصريح بالمسخ، وقد تواتر الاخبار بما يفيد أن معناه تغيير الهيئة والصورة. وفي الأحاديث أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام وقد حكم عليه بحكم: والله ما حكمت بالحق! فقال له: اخسأ كلبا، وإن الأثواب تطايرت عنه وصار كلبا يمصع بذنبه. وإذا جاز أن يجعل الله جل وعز الجماد حيوانا فمن ذا الذي يحيل جعل حيوان في صورة حيوان آخر؟. فأجاب - قدس سره -: اعلم أنا لم نحل المسخ، وإنما أحلنا أن يصير الحي الذي كان إنسانا الحي الذي كان قردا أو خنزيرا، والمسخ أن يغير صورة الحي الذي كان إنسانا يصير بهيمة، لا أنه يتغير صورته إلى صورة إلى صورة البهيمة والأصل في المسخ قوله تعالى: " كونوا قردة خاسئين " وقوله تعالى: " وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت " وقد تأول قوم من المفسرين آيات القرآن التي في ظاهرها المسخ على أن المراد بها أنا حكمنا بنجاستهم، وخسة منزلتهم، وإيضاع أقدارهم لما كفروا وخالفوا، فجروا بذلك مجرى القرود التي لها هذه الأحكام، كما يقول أحد نا لغيره: ناظرت فلانا وأقمت عليه الحجة حتى مسخته كلبا، على هذا المعنى. وقال آخرون: بل أراد بالمسخ أن الله تعالى غير صورهم وجعلهم على صور القرود على سبيل العقوبة لهم والتنفير عنهم وذلك جائز مقدور لا مانع له. وهو أشبه بالظاهر وأمر عليه، والتأويل الأول ترك الظاهر وإنما تترك الظواهر لضرورة، وليست ههنا. فإن قيل: فكيف يكون ما ذكرتم عقوبة؟. قلنا: هذه الخلقة إذا ابتدئت لم تكن عقوبة، وإذا غير الحي المخلوق على الخلقة التامة الجميلة إليها كان ذلك عقوبة لان تغير الحال إلى ما ذكرناه يقتضي الغم والحسرة. فإن قيل: فيجب أن يكون مع تغير الصورة ناسا قردة، وذلك متناف. قلنا: متى تغيرت صورة الانسان إلى صورة القرد لم يكن في تلك الحال إنسانا، بل كان إنسانا مع البنية الأولى، واستحق الوصف بأنه قرد لما صار على صورته، وإن كان الحي واحدا في الحالين لم يتغير، ويجب فيمن مسخ قردا على سبيل العقوبة له أن يذمه مع تغير الصورة على ما كان منه من القبائح، لان تغير الهيئة والصورة لا يوجب الخروج عن استحقاق الذم، كما لا يخرج المهزول إذا سمن عما كان يستحقه من الذم، وكذا السمين إذا هزل. فإن قيل: فيقولون إن هؤلاء الممسوحين تناسلوا، وإن القردة في أزماننا هذه من نسل أولئك. قلنا: ليس يمتنع أن يتناسلوا بعد أن مسخوا، لكن الاجماع حاصل على أنه ليس شئ من البهائم من أولاد آدم، ولولا هذا الاجماع لجوزنا ما ذكر. وعلى هذه الجملة التي قررناها لا ينكر صحة الأخبار الواردة من طرقنا بالمسخ لأنها كلها يتضمن وقوع ذلك على من يستحق العقوبة والذم من الأعداء والمخالفين. فإن قيل: أفتجوزون أن يغير الله تعالى صورة حيوان جميلة إلي صورة أخرى غير جميلة، بل مشوهة منفور عنها، أم لا تجوزون؟. قلنا: إنما أجزنا في الأول ذلك على سبيل العقوبة لصاحب هذه الخلقة التي كانت جميلة ثم تغيرت، لأنه يغتم بذلك ويتأسف، وهذا الغرض لا يتم في الحيوان التي ليس بمكلف، فتغيير صورهم عبث، فإن كان في ذلك غرض يحسن لمثله جاز (انتهى). وظاهر كلامه - رحمه الله - أولا وآخرا أنه عند المسخ يخرج عن حقيقة الانسانية ويدخل في نوع آخر، فيه نظر، والحق أن امتياز نوع الانسان إذا كان بهذا الهيكل المخصوص وهذا الشكل والتخطيط والهيئة فلا يكون هذا إنسانا، بل قردة وخنزيرا وإن كان امتيازه بالروح المجرد أو الساري في البدن - كما هو الأصوب - كانت الانسانية باقية غير ذاهبة، وكان إنسانا في صورة حيوان، ولم يخرج من نوع الانسان ولم يدخل في نوع آخر. وقد روي عن أبي جعفر عليه السلام: أن الفرقة المعتزلة عن أهل السبت لما دخلوا قريتهم بعد مسخهم، عرفت القردة أنسابها من الانس، ولم يعرف الانس أنسابها من القردة، فقال القوم للقردة: ألم ننهكم؟. وفي تفسير العسكري عليه السلام: فمسخهم الله كلهم قردة وبقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منهم أحد ولا يدخل إليهم أحد، وتسامع بذلك أهل القرى، فقصدوهم وتسنموا حيطان البلد فاطلعوا عليهم، فإذا كلهم رجالهم ونساؤهم قردة يموج بعضهم في بعض، يعرف هؤلاء الناظرون معارفهم وقراباتهم وخلطاءهم يقول المطلع لبعضهم: أنت فلان، أنت فلان؟ فتدمع عينيه ويومئ برأسه، أي نعم. فهذان الخبران يدلان على أنهم لم يتخلعوا من الانسانية، وكان فيهم العقل والشعور إلا أنهم كانوا لا يقدرون على التكلم. قال النيسابوري في قوله سبحانه " كونوا قردة خاسئين ": عن مجاهد أنه مسخ قلوبهم، بمعنى الطبع والختم، لا أنه مسخ صورهم، وهو مثل قوله " كمثل الحمار يحمل أسفارا ". واحتج: بأن الانسان هو هذا الهيكل المحسوس، فإذا أبطله وخلق مكانه تركيب القرد رجع حاصل المسخ إلى إعدام الاعراض التي باعتبارها كان ذلك الجسم إنسانا وإيجاد أعراض أخر باعتبارها صار قردا. وأيضا لو جوزنا ذلك لم نؤمن في كل ما نراه قردا وكلبا أنه كان إنسانا عاقلا، وذلك شك في المشاهدات. وأجيب: بأن الانسان ليس هذا الهيكل، لتبدله بالسمن والهزال، فهو أمر وراء ذلك، إما جسماني سار في جميع البدن، أو جزء في جانب من البدن كقلب أو دماغ، أو مجرد كما تقوله الفلاسفة، وعلى التقادير فلا امتناع في بقاء ذلك الشئ مع تطرق التغير إلى هذا الهيكل، وهذا هو المسخ، وبهذا التأويل يجوز في الملك الذي تكون جثته في غاية العظم أن يدخل حجرة الرسول صلى الله عليه وآله ولأنه لم يتغير منهم إلا الخلقة والصورة، والعقل والفهم باق، فإنهم يعرفون ما نالهم بشؤم المعصية: من تغير الخلقة، وتشويه الصورة، وعدم القدرة على النطق، وسائر الخواص الانسانية، فيتألمون بذلك ويتعذبون. ثم أولئك القرود بقوا أو أفناهم الله؟ وإن بقوا فهذه القرود التي في زماننا من نسلهم أم لا؟ الكل سائر عقلا، إلا أن الرواية عن ابن عباس: أنهم ما مكثوا إلا ثلاثة أيام، ثم هلكوا (انتهى). وروى الصدوق في العلل بإسناده عن عبد الله بن الفضل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين " قال: إن أولئك مسخوا ثلاثة أيام، ثم ماتوا ولم يتناسلوا، وإن القردة اليوم مثل أولئك، وكذلك الخنزير وسائر المسوخ ما وجد منها اليوم من شئ فهو مثله، لا يحل أن يؤكل لحمه (الخبر). وروى في العيون بإسناده عن علي بن محمد بن الجهم قال: سمعت المأمون يسأل الرضا عليه السلام عما يرويه الناس من أمر الزهرة، وأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت، وما يروونه من أمر سهيل: أنه كان عشارا باليمن. فقال عليه السلام: كذبوا في قولهم أنهما كوكبان، وإنهما كانتا دابتين من دواب البحر، فغلط الناس وظنوا أنهما الكوكبان، وما كان الله ليمسخ أعداءه أنوارا مضيئة، ثم يبقيهما ما بقيت السماء والأرض، وإن المسوخ لم يبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت، وما تناسل منها شئ، وما على وجه الأرض اليوم مسخ، وإن التي وقعت عليها اسم المسوخية مثل القرد والخنزير والدب وأشباهها، إنما هي مثل ما مسخ الله عز وجل على صورها قوما غضب الله عليهم ولعنهم، بإنكارهم توحيد الله وتكذيبهم رسله (الخبر) .

الهوامش27

[١]النساء: ٤٢.ص 101

[١]الزمر: ٤٢.ص 102

[٢]النمل: ٨٠.ص 102

[٣]الأعراف: ١٧١.ص 102

[4]التناكر (ظ).ص 102

[1]قال الكتابيون للمشركين: اسألوا محمدا عنه فإن توقف فيه فهو نبي فسألوه فأجاب بذلك، وقوله: " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " عنى اليهود، قالوا:ص 103

[١]الأخلاق (خ).ص 103

[٢]النحل: ١١١.ص 103

[3]الجسد (خ).ص 103

[4]الاسراء: 85.ص 103

[١]الشورى: ١١.ص 105

[١]إليه (خ).ص 111

[٢]غافر: ١١.ص 111

[٣]دس (ظ).ص 111

[٤]المائدة: ٦٣.ص 111

[٥]البقرة: ٦٥.ص 111

[٦]يس: ٦٧.ص 111

[١]مصع بذنبه - كفتح -: حركة.ص 112

[٢]البقرة: ٦٥.ص 112

[٣]المائدة: ٦٣.ص 112

[1]كذا. والصواب " الذي ".ص 113

[2]كذا، والصواب " قردا ".ص 113

[١]البقرة: ٦٥.ص 114

[٢]الجمعة: ٥.ص 114

[3]سائغ (ظ).ص 114

[1]ألم نجد الرواية بعينها في العلل، ويوجد ما هو قريب المضمون بها في: ج 2، ص 170.ص 115

[2]العيون ج 1 ص 271.ص 115

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 58, Page 100

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٠ — Usul16