التوحيد: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن أبي إسحاق، عن عدة من أصحابنا
Show clickable narrator chain
أن عبد الله الديصاني أتى هشام بن الحكم فقال له: ألك رب؟ فقال: بلى، قال: قادر؟ قال: بلى قادر قاهر، قال: يقدر أن يدخل الدنيا كلها في البيضة لا تكبر البيضة ولا تصغر الدنيا؟ فقال هشام: النظرة. فقال له: قد أنظرتك حولا! ثم خرج عنه، فركب هشام إلى أبي عبد الله عليه السلام فاستأذن عليه فأذن له، فقال: يا ابن رسول الله، أتاني عبد الله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها إلا على الله وعليك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: عماذا سألك؟ فقال: قال لي كيت وكيت. فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا هشام، كم حواسك؟ قال: خمس، فقال: أيها أصغر؟ فقال: الناظر. قال: وكم قدر الناظر؟ قال: مثل العدسة أو أقل منها، فقال: يا هشام فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى. فقال: أرى سماء وأرضا ودورا وقصورا وترابا وجبالا وأنهارا، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إن الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقل منها قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة ولا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة. فانكب هشام عليه وقبل يديه ورأسه ورجليه وقال: حسبي يا ابن رسول الله. فانصرف إلى منزله وغدا عليه الديصاني فقال له: يا هشام، إني جئتك مسلما ولم أجئك متقاضيا للجواب. فقال له هشام: إن كنت جئت متقاضيا فهاك الجواب - الخبر -.
الهوامش4
[2]في المصدر: نعم.ص 252
[3]في المصدر " لا يكبر في البيضة " والصواب ما في المتن.ص 252
[1]فيه: العدس.ص 253
[2]التوحيد: 75.ص 253