Usul16

Hadith record

bihar-24871

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

7 - كتاب سليم بن قيس: قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لعبد الله بن عمر: ما قال لك أبوك حين دعانا رجلا رجلا؟ فقال: أما أدنى شهادتي فإنه قال: إن بايعوا أصلع بني هاشم حملهم على المحجة البيضاء وأقامهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم. ثم قال: يا ابن عمر، فما قلت أنت عند ذلك؟ قال: قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟

bihar-24871

العلل: عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن [عمه] الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إنما صار الانسان يأكل ويشرب بالنار. ويبصر ويعمل بالنور، ويسمع ويشم بالريح، ويجد لذة الطعام والشراب بالماء، ويتحرك بالروح. ولولا أن النار في معدته ما هضمت - أو قال: حطمت - الطعام والشراب في جوفه ولولا الريح ما التهبت نار المعدة ولا خرج الثفل من بطنه، ولولا الروح ما تحرك ولا جاء ولا ذهب، ولولا برد الماء لاحترقه نار المعدة، ولولا النور ما أبصر ولا عقل. فالطين صورته، والعظم في جسده بمنزلة الشجر في الأرض والدم في جسده بمنزلة الماء في الأرض ولا قوام للأرض إلا بالماء، ولا قوام لجسد الانسان إلا بالدم، والمخ دسم الدم وزبده. فهكذا الانسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة، فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الأرض، لأنه نزل من شأن السماء إلى الدنيا، فإذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت، ترد شأن الأخرى إلى السماء، فالحياة في الأرض، والموت في السماء، وذلك أنه يفرق بين الأرواح والجسد، فردت الروح والنور إلى القدرة الأولى وترك الجسد لأنه من شأن الدنيا. وإنما [فسد] الجسد في الدنيا لان الريح تنشف الماء فييبس، فيبقى الطين فيصير رفاتا ويبلى ويرجع كل إلى جوهره الأول. وتحركت الروح بالنفس حركتها من الريح، فما كان من نفس المؤمن فهو نور مؤيد بالعقل، وما كان من نفس الكافر فهو نار مؤيد بالنكراء، فهذه صورة نار، وهذه صورة نور. والموت رحمة من الله عز وجل لعباده المؤمنين، ونقمة [2] على الكافرين. ولله عقوبتان: إحداهما [من] أمر الروح، والأخرى تسليط بعض الناس على بعض، فما كان من قبل الروح فهو السقم والفقر، وما كان من تسليط فهو النقمة، وذلك قوله تعالى " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون " [3] من الذنوب. فما كان من ذنب الروح، من ذلك سقم وفقر، وما كان من تسليط فهو النقمة، وكل ذلك للمؤمن عقوبة له في الدنيا وعذاب له فيها، وأما الكافر فنقمة عليه في الدنيا وسوء العذاب في الآخرة، ولا يكون ذلك إلا بذنب، والذنب من الشهوة، وهي من المؤمن خطأ ونسيان وأن يكون مستكرها وما لا يطيق، وما كان في الكافر فعمد وجحود واعتداء وحسد، وذلك قول الله عز وجل " كفارا حسدا من عند أنفسهم " .

الهوامش7

[3]يعقل (ظ).ص 295

[4]في المصدر: طعم.ص 295

[5]في المصدر: " لا حرقته " وهو الصواب.ص 295

[6]فكذا (خ).ص 295

[7]في بعض النسخ " الآخرة ".ص 295

[١]القدس (خ) [٢] نقمته (خ) [٣] سورة الأنعام، الآية ١٢٩.ص 296

[٤]العلل: ج ١، ص 101 102، والآية في سورة البقرة: 109.ص 296

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 58, Page 295

View original source