ومنها عن علي عليه السلام:
Show clickable narrator chain
من أخذ من الزعفران الخالص جزء ومن السعد جزء ويضاف إليهما عسلا، ويشرب منه مثقالين في كل يوم فإنه يتخوف عليه من شدة الحفظ أن يكون ساحرا. ومنها ما وجد بخط الشيخ أحمد بن فهد - رحمه الله - دواء للحفظ شهدت التجربة بصحته: وهو: كندر وسعد وسكر طبرزد، أجزاء متساوية، ويسحق ناعما ويستف منه على الريق كل يوم خمسة دراهم، يستعمل ثلاثة أيام ويقطع خمسة، ثم يستعمل كذلك ثلاثة أيام ويقطع خمسة، وهكذا. قلت: وهذا بعينه رأيته في كتاب " لقط الفوائد ". وإذا كان الانسان مريضا فلا ينبغي له أن يكره على تناول الطعام والشراب بل يتلطف به في ذلك وروي أن أكل اللحم واللبن ينبت اللحم ويشد العظم. وروي أن [أكل] اللحم يزيد في السمع والبصر. وروي أن أكل اللحم بالبيض يزيد في الباه. وروي أن ماء الكمأة فيه شفاء للعين. وروي أنه يكره أن يحتجم الانسان في يوم الأربعاء أو سبت، فإنه ذكر أنه يحدث منه الوضح. والحجامة في الرأس فيها شفاء من كل داء. وروي أن أفضل الدواء في أربعة أشياء: الحجامة، والحقنة، والنورة، والقئ. فإن تبيغ الدم - بالتاء المنقطة بنقطتين من فوق، والباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة، والياء المنقطة بنقطتين من تحتها وتشديدها والغين المعجمة، و معنى ذلك هاج به، يقال: تبوغ الدم بصاحبه وتبيغ أي هاج به - فينبغي أن يحتجم في أي الأيام كان من غير كراهة وقت من الأوقات، ويقرء آية الكرسي ويستخير الله سبحانه ويصلى على النبي وآله عليهم السلام. وروي أنه إذا عرضت الحمى للانسان فينبغي أن يداويها بصب الماء عليه، فإن لم يسهل عليه ذلك فليحضر له إناء فيه ماء بارد ويدخل يده فيه. والاكتحال بالأثمد عند النوم يذهب القذى ويصفى البصر. وروي أنه إذا لدغت العقرب إنسانا فليأخذ شيئا من الملح ويضعه على الموضع ثم يعصره بابهامه حتى يذوب وروى أنه من اشتد وجعه فينبغي أن يستدعي بقدح فيه ماء ويقرأ عليه الحمد أربعين مرة ثم يصبه على نفسه. وروي أن أكل الزبيب المنزوع العجم على الريق فيه منافع عظيمة، فمن أكل منه كل يوم على الريق إحدى وعشرين زبيبة منزوعة العجم قل مرضه. وقيل: إنه لم يمرض إلا المرض الذي يموت فيه. ومن أكل عند نومه تسع تمرات عوفي من القولنج، وقتل دود البطن، على ما روي. وروي أن أكل الحبة السوداء فيه شفاء من كل داء، على ما روي. وفي شراب العسل منافع كثيرة. فمن استعمله انتفع به ما لم يكن به مرض . وروي أن لبن البقر فيه منافع، فمن تمكن منه فليشربه. وروي أن أكل البيض نافع للأحشاء. وروي أن أكل القرع يزيد في العقل وينفع الدماغ. ويستحب أكل الهندباء. وروي عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: إذا دخلتم أرضا فكلوا من بصلها، فإنه يذهب عنكم وباءها، وروي أن رجلا من أصحابه عليه السلام شكى إليه اختلاف البطن، فأمر أن يتخذ من الأرز سويقا ويشربه، ففعل فعوفي. وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إياكم والشبرم، فإنه حار يار وعليكم بالسنا فتداووا به، فلو دفع شئ الموت لدفعه السنا وتداووا بالحلبة، فلو علم أمتي مالها في الحلبة لتداووا بها ولو بوزنها ذهبا. وروي عنه عليه السلام أنه قال: إدمان أكل السمك الطري يذيب الجسم. وروي أن أكل التمر بعد [أكل] السمك الطري يذهب أذاه. وروي عنه عليه السلام أن رجلا شكى إليه وجع الخاصرة، فقال عليه السلام له: عليك بما يسقط من الخوان فكله، ففعل فعوفي. وروي عنه عليه السلام أنه قال: الريح الطيبة تشد العقل وتزيد في الباه. وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أنه نهى عن أكل الطفل الطين والفحم. وقال: من أكل الطين فقد أعان على نفسه، ومن أكله فمات لم يصل عليه، وأكل الطين يورث النفاق. وروي عنه صلى الله عليه وآله قال: فضلنا أهل البيت على الناس كفضل البنفسج على سائر الادهان. وروي عن أمير المؤمنين أنه قال: من أكل الرمان بشحمه دبغ؟ معدته. و السفرجل يذكي القلب الضعيف ويشجع الجبان. وروي عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: الخل يسكن المرار، ويحيى القلب، ويقتل دود البطن، ويشد الفم. فهذه جملة مقنعة من جملة ما ورد عن الأئمة عليهم السلام في هذا الباب، وإيراد جمعية لا يحصى ولا يسعه كتاب. فأما ما ورد عنهم عليهم السلام في الاستشفاء بفعل الخير والبر والتعوذ والرقى فنحن نورد من جملة ما ورد عنهم عليهم السلام في ذلك جملة مقنعة بمشية الله سبحانه . روي عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: ثلاث يذهبن النسيان و يحددن الفكر: قراءة القرآن، والسواك، والصوم . وروي عنه عليه السلام أن بعض أهل بيته ذكر له أمر عليل عنده، فقال: ادع بمكتل فاجعل فيه برا واجعله بين يديه وأمر غلمانك إذا جاء سائل أن يدخلوه إليه فليناوله منه بيده ويأمره أن يدعو له. قال: أفلا أعطي الدنانير والدراهم؟ قال: اصنع ما آمرك به، فكذلك رويناه. ففعل فرزق العافية. وروي عنه عليه السلام أنه قال: ارغبوا في الصدقة وبكروا فيها، فما من مؤمن تصدق بصدقة حين يصبح يريد بها ما عند الله إلا دفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء ذلك اليوم ثم قال: لا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم، فإنه يستجاب لهم فيكم، ولا يستجاب لهم في أنفسهم. وروي عنه عليه السلام أن رجلا من أصحابه شكى إليه وضحا أصابه بين عينيه، وقال: بلغ مني يا ابن رسول الله مبلغا شديدا. فقال: عليك بالدعاء وأنت ساجد. ففعل فبرئ منه. وروي عنه عليه السلام أنه قال: إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك ثم مر يدك على وجهك من جانب خدك الأيسر وعلى جبينك إلى جانب خدك الأيمن، ثم قل: بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم والحزن - ثلاثا -. وروي عنه عليه السلام أنه قال: من قال كل يوم ثلاثين مرة " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " دفع الله عنه تسعة وتسعين نوعا من البلاء أهونها الجذام. وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: مرضت فعادني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا لا أتقار على فراشي. فقال: يا علي، إن أشد الناس بلاء النبيون ثم الأوصياء ثم الذين يلونهم. أبشر، فإنها حظك من عذاب الله مع مالك من الثواب. ثم قال: أتحب أن يكشف الله ما بك؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله قال: قل " اللهم ارحم جلدي الرقيق، وعظمي الدقيق، وأعوذ بك من فورة الحريق. يا أم ملدم ، إن كنت آمنت بالله فلا تأكلي اللحم، ولا تشربي الدم ولا تفوري من الفم، وانتقلي إلى من يزعم أن مع الله إلها آخر، فاني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، و [أشهد] أن محمدا عبده ورسوله " قال: فقلتها فعوفيت من ساعتي. قال جعفر بن محمد عليهما السلام: ما فزعت قط إليه إلا وجدته، وكنا نعلمه النساء والصبيان. وروي عن سيدنا جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس الحسن على فخذه الأيمن والحسين على فخذه الأيسر ، ثم يقول: أعيذكما بكلمات الله التامات كلها من شر كل شيطان وهامة، ومن [شر] كل عين لامة. ثم يقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام. وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من ساء خلقه فأذنوا في أذنه. وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن السحر والكهانة والقيافة والتمايم ، فلا يجوز استعمال شئ من ذلك على حال. وهذه جملة مقنعة، واستقصاء ذلك يطول به الكتاب، ويحصل به الاسهاب . وقال ابن بيطار: قال ديسقوريدس: قد يظن أنه من أصناف النوع المسمى ماريس شبيه بالنوع من شجر الصنوبر، وله زهر صغير لونه إلى لون الفرفير، و ثمر عريض يشبه بالعدس. وقال جالينوس: قد يظن قوم أن هذا النبات من أنواع اليتوع وذلك لان له من اللبن ما لليتوع، ويسهل أيضا مثل ما يسهل التيوع. وقال حبيش: حار في الدرجة الثالثة، يابس في آخر الثانية، وفيه مع ذلك قبض وحدة، وإذا شرب غير مصلح وجد له قبض على اللهاة وفي الحنك، وقد كانت القدماء تستعمله في الأدوية المسهلة فوجدوه ضارا لمن كان الغالب على مزاجه الحرارة ويحدث لأكثر من شربه منهم حميات، ومضر للبواسير. ثم قال: الشبرم اسم عند بعض الاعراب لنوع من الشوك ينبت بالجبال، لونه أبيض، وورقه صغير، وشوكه على شبه شوك الجولق الكبير الذي عندنا، ويزعمون أنه ينفع للوباء إذا شرب - انتهى -. وله في كتب الطب ذم كثير. والسكر سد النهر. وقال الشهيد - قدس سره -: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم بارك لنا في الخبز. وقال عليه السلام: أكرموا الخبز فإنه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض، والأرض وما فيها. ونهى الصادق عليه السلام عن وضع الرغيف تحت القصعة. وقال عليه السلام في إكرام الخبز إذا وضع به فلا ينتظر به غيره، ومن كرامته أن لا يوطأ ولا يقطع. ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن شمه، وقال: إذا أتيتم بالخبز واللحم فابدؤا بالخبز. وقال عليه السلام: صغروا رغفانكم، فإنه مع كل رغيف بركة. ونهى الصادق عليه السلام عن قطعه بالسكين. وعن الرضا عليه السلام: فضل خبز الشعير على البر كفضلنا على الناس، وما من نبي إلا وقد دعا لاكل الشعير وبارك عليه، وما دخل جوفا إلا وأخرج كل داء فيه، وهو قوت الأنبياء وطعام الأبرار. وروي إطعام المسلول والمبطون خبز الأرز، وفي السويق ونفعه أخبار جمة، وفسره الكليني بسويق الحنطة. وقال الصادق عليه السلام: سويق العدس يقطع العطش، ويقوي المعدة، وفيه شفاء من سبعين داء. ومن يتخم فليتغد وليتعش ولا يأكل بينهما شئ. ويكره ترك العشاء لما روي أن تركه خراب البدن. وقال الصادق عليه السلام: من ترك العشاء ليلة السبت وليلة الأحد متواليين ذهبت منه قوته ولم ترجع إليه أربعين يوما وقال الصادق عليه السلام: العشاء بعد العشاء الآخرة عشاء النبيين عليهم السلام. وقال عليهم السلام: مسح الوجه بعد الوضوء يذهب بالكلف - وهو شئ يعلو الوجه كالسمسم أو لون بين الحمرة والسواد - ويزيد في الرزق. وأمر بمسح الحاجب وأن يقول " الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل " فلا ترمد عيناه. ويكره مسح اليد بالمنديل وفيها شئ من أثر الطعام تعظيم له حتى يمصها. ويستحب الأكل مما يليه، وأن لا يتناول من قدام غيره شيئا. وقال الصادق عليه السلام: إن الرجل إذا أراد أن يطعم فأهوى بيده وقال " بسم الله والحمد لله رب العالمين " غفر الله له قبل أن تصير اللقمة إلى فيه. وقال عليه السلام: لا تأكلوا من جوانبه، فإن البركة في رأسه. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يلطع القصعة [بالأصابع] أي يلحسها. ومن لطع قصعة فكأنما تصدق بمثلها. ويستحب الأكل بجميع الأصابع. وروي أن رسول الله كان يأكل بثلاث أصابع. ويكره الأكل بإصبعين، و يستحب مص الأصابع. ولا بأس بكتابة سورة التوحيد في القصعة. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أكل لقم من بين عينيه وإذا شرب سقى من عن يمينه. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: كلوا ما يسقط من الخوان بالكسر فإنه شفاء من كل داء. وروي أنه ينفي الفقر، ويكثر الولد ويذهب بذات الجنب. ومن وجد كسرة فأكلها فله حسنة، وإن غسلها من قذر وأكلها فله سبعون حسنة. ثم ذكر - قدس سره - بعد ذلك منافع أطعمة مأثورة عنهم عليهم السلام. قال: روي مدح لحم الضأن عن الرضا عليه السلام. وروي أن أكل اللحم يزيد في السمع والبصر وأكله بالبيض يزيد في الباه، وأنه سيد الطعام في الدنيا والآخرة. وعن الباقر عليه السلام لحم البقر بالسلق يذهب البياض وعن علي عليه السلام وقد قال عمر إن أطيب اللحمان لحم الدجاج: كلا! تلك خنازير الطير، وإن أطيب اللحم لحم الفرخ قد نهض أو كاد ينهض. وعن الكاظم عليه السلام: لحم القبج يقوي الساقين، ويطرد الحمى وعن أبي الحسن عليه السلام: القديد لحم سوء، يهيج كل داء. وعن الصادق عليه السلام: شيئان صالحان: الرمان والماء الفاتر، وشيئان فاسدان: الجبن والقديد. وعنه عليه السلام: ثلاث لا يؤكلن ويسمن: استشعار الكتان، والطيب والنورة. وثلاثة يؤكلن ويهزلن - بكسر الزاي -: اللحم اليابس، والجبن والطلع . وعن الصادق عليه السلام: الجبن ضار بالغداة، نافع بالعشي، ويزيد في ماء الظهر. وعنه عليه السلام: الجبن والجوز إذا اجتمعا كانا دواء، وإذا افترقا كانا داء. وروي أن الجبن كان يعجبه عليه السلام. وعن أمير المؤمنين عليه السلام: أكل الجوز في شدة الحر يهيج الحر في الجوف ويهيج القروح في الجسد، وأكله في الشتاء يسخن الكليتين، ويدفع البرد. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه من اللحم الذراع، ويكره الورك لقربها من المبال. وعن أمير المؤمنين عليه السلام: إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم باللبن. وفي رواية عن الصادق عليه السلام أنه اللبن الحليب. وعن النبي صلى الله عليه وآله مدح الثريد. وعن الصادق عليه السلام: أطفئوا نائرة الضغائن باللحم والثريد. وعن أبي الحسن عليه السلام فيمن شكى إليه ضعف مرض فأمره بأكل الكباب - يفتح الكاف -. قال الجوهري: هو الطباهج. وكأنه المقلي، وربما جعل ما يقلى على الفحم وروى أنه يزيل الصفرة، ويذهب بالحمى ومدح الصادق عليه السلام الرأس. وعن أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم بالهريسة، فإنها تنشط للعبادة أربعين يوما. وشكى رسول الله إلى ربه وجع الظهر فأمره بأكل الهريسة. وشكى نبي الضعف وقلة الجماع فأمره بأكلها. وروي: إنا وشيعتنا خلقنا من الحلاوة فنحن نحب الحلاوة. ويكره الطعام الحار لنهى النبي صلى الله عليه وآله، والبركة في البارد. ويستحب لمن بات وفي جوفه سمك أن يتبعه بتمر أو عسل ليندفع الفالج. وروي أنه يذيب الجسد. وشكى رجل إلى أبي الحسن عليه السلام قلة الولد، فقال عليه السلام: استغفر الله وكل البيض بالبصل. روي للنسل اللحم والبيض. وروي أن الخل والزيت طعام الأنبياء، وأنه كان أحب الصباغ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله الخل والزيت. والصباغ: جمع صبغ - بالكسر - وهو ما يصطبغ به من الادام، أي يغمس فيه الخبز وكان أمير المؤمنين عليه السلام يكثر أكلهما. وعن النبي صلى الله عليه وآله: نعم الادام الخل، وما افتقر بيت فيه خل. وروي أنه يشد الذهن، ويزيد في العقل، ويكسر المرة ويحيي القلب ويقتل دواب البطن، ويشد الفم، ويقطع شهوة الزنا الاصطباغ به، وعين في بعضها خل الخمر. والمري إدام يوسف لما شكى إلى ربه وهو في السجن أكل الخبز وحده فأمره أن يأخذ الخبز ويجعل في خانية ويصب عليه الماء والملح، وهو المري. وعن النبي صلى الله عليه وآله: كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة. وعن الصادق عليه السلام: الزيتون يطرد الرياح، ويزيد في الماء، وما استشفى الناس بمثل العسل، وهو شفاء من كل داء. والسكر ينفع من كل شئ ولا يضر شيئا. وأكل سكرتين عند النوم تزيل الوجع والسكر بالماء البارد جيد للمرض. والسكر يزيل البلغم. والسمن دواء، وخصوصا في الصيف. وروي: من بلغ الخمسين لا يبيتن إلا وفي جوفه منه. ونهى عنه للشيخ، وأمره بأكل الثريد. ومدح النبي صلى الله عليه وآله اللبن، وقال: إنه طعام المرسلين. ولبن الشاة السوداء خير من لبن الحمراء، ولبن البقرة الحمراء خير من لبن السوداء. وروي أن اللبن ينبت اللحم ويشد العضد. وعن أبي الحسن عليه السلام لماء لظهر اللبن الحليب والعسل. وعن علي عليه السلام: ألبان البقر دواء ينفع للذرب. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بألبان البقر، فإنها تخلط من الشجر. وعن أبي الحسن عليه السلام في النانخواء إنها هاضومة وعن الصادق عليه السلام: نعم الطعام الأرز، يوسع الأمعاء، ويقطع البواسير. وروي أن الحمص بارك فيه سبعون نبيا، وإنه جيد لوجع الظهر. وعن أمير المؤمنين عليه السلام: أكل العدس يرق القلب ويسرع الدمعة. وروي أن أكل الباقلاء يمخخ الساقين - أي يجري فيهما المخ - ويسمنهما ويزيد في الدماغ، ويولد الدم الطري. وأن أكله بقشره يدبغ المعدة. وأن اللوبيا تطرد الرياح المستنبطة. وأن طبيخ الماش يذهب بالبهق. وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وعليا والحسنين وزين العابدين والباقر والصادق والكاظم عليهم السلام كانوا يحبون التمر، وأن شيعتهم تحبه. وأن البرني يشبع ويهنئ ويمرئ ويذهب بالعياء، ومع كل تمرة حسنة، وهو الدواء ولا داء له، ويكره تقشير التمر. وروي أن العنب الرازقي والرطب المشان والرمان الامليسي من فواكه الجنة. وأن أكل العنب الأسود يذهب الغم. وليؤكل مثنى، وروي: فرادى أمرء وأهنأ. وروي شيئان يؤكلان باليدين جميعا: العنب والرمان. والاصطباح بإحدى وعشرين زبيبة حمراء يدفع الأمراض، وهو يشد العصب ويذهب بالنصب ويطيب النفس والتين أشبه شئ بنبات الجنة، ويذهب بالداء، ولا يحتاج معه إلى دواء، وهو يقطع البواسير، ويذهب النقرس. والرمان سيد الفواكه، وكان أحب الثمار إلى النبي صلى الله عليه وآله، يمرئ الشبعان ويجزي الجائع، وفي كل رمانة حبة من الجنة، فلا يشارك الأكل فيها، ويحافظ فيها على حبها بأسره، وأكله بشحمه دباغ المعدة، وأكله يذهب وسوسة الشيطان وينير القلب، ومدح رمان سوراء. وأكل رمانة يوم الجمعة على الريق ينور أربعين صباحا والرمانتان ثمانون، والثلاث مائة وعشرون، فلا وسوسة ولا معصية. ودخان عوده ينفي الهوام. والتفاح ينفع من السم والسحر، وسويقه ينفع من السم واللمم والبلغم، وأكله يقطع الرعاف، وخصوصا سويقه. والسفرجل يذكي ويشجع ويصفي اللون ويحسن الولد ويذهب الغم وينطق أكله بالحكمة وما بعث الله نبيا إلا ومعه رائحة السفرجل. والكمثرى يجلو القلب ويدبغ المعدة وخصوصا على الشبع. والإجاص يطفئ الحرارة ويسكن الصفراء، ويابسه يسكن الدم ويسل الداء. ويؤكل الأترج بعد الطعام، وكان رسول الله يعجبه النظر إلى الأترج الأخضر. والغبيراء تدبغ المعدة وأمان من البواسير، ونقوي الساقين، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل الرطب بالبطيخ. ثم قال - رحمه الله -: درس في البقول وغيرها. يستحب أن يؤتى بالبقل الأخضر على المائدة تأسيا بأمير المؤمنين عليه السلام. وسبع ورقات من الهندباء أمان من القولنج ليلته، وعلى كل ورقة قطرة من الجنة، فليؤكل ولا ينفض، وهو يزيد في الباه ويحسن الولد، وفيه شفاء من ألف داء. والباذروج يفتح السدد، ويشهي الطعام، ويذهب بالسل، ويهضم الطعام، وكان يعجب أمير المؤمنين عليه السلام. والكراث ينفع من الطحال، فيؤكل ثلاثة أيام، ويطيب النكهة، ويطرد الرياح، ويقطع البواسير، وهو أمان من الجذام، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يأكله بالملح. وعن النبي صلى الله عليه وآله: عليكم بالكرفس، فإنه طعام إلياس واليسع ويوشع. وروي أنه يورث الحفظ، ويذكي القلب، وينفي الجنون والجذام والبرص. ولا بقلة أشرف من الفرفخ - بالخاء المعجمة وفتح الفائين - وهي بقلة فاطمة عليها السلام والخس يصفي الدم. والسداب يزيد في العقل. والجرجير بقل بني أمية وهو مذموم. والسلق يدفع الجذام والبرسام - بكسر الباء -. وعن الصادق عليه السلام: رفع عن اليهود الجذام بأكلهم السلق وقلعهم العروق. وروي: نعم البقلة السلق، ينبت بشاطئ الفردوس، وفيها شفاء من الأوجاع كلها، وتشد العصب، وتظهر الدم، وتغلظ العظم. والكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين. والدبا يزيد في العقل والدماغ وكان يعجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وأصل الفجل يقطع البلغم، وورقه يحدر البول والجزر أمان من القولنج والبواسير، ويعين على الجماع. والسلجم - بالسين المهملة والشين المعجمة، وصحح بعضهم بالمهملة لا غير - يذيب الجذام. وكان النبي صلى الله عليه وآله يأكل القثاء بالملح. ويؤكل عن أسفله، فإنه أعظم لبركته، والباذنجان للشاب والشيخ، وينفي الداء ويصلح الطبيعة. والبصل يزيد في الجماع، ويذهب البلغم ويشد القلب ويذهب الحمى، ويطرد الوباء - بالقصر والمد -. والسعتر على الريق يذهب بالرطوبة، ويجعل للمعدة خملا - بسكون الميم -. والتخلل يصلح اللثة، ويطيب الفم، ونهي عن التخلل بالخوص والقصب والريحان فإنهما يهيجان عرق الجذام، وعن التخلل بالرمان والآس. وغسل الفم بالسعد - بضم السين - بعد الطعام يذهب علل الفم، ويذهب بوجع الأسنان. والماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة، وطعمه طعم الحياة، ويكره الاكثار منه، وعبه - أي شربه بغير مص. ويستحب مصه. وروي من شرب الماء فنحاه وهو يشتهيه فحمد الله، يفعل ذلك ثلاثا وجبت له الجنة. وروي: باسم الله في المرات الثلاث في ابتدائه. وعن الصادق عليه السلام: إذا شرب الماء يحرك الاناء ويقال: يا ماء ماء زمزم وماء الفرات يقرئك السلام. وماء زمزم شفاء من كل داء، وهو دواء مما شرب له. وماء الميزاب يشفي المريض، وماء السماء يدفع الأسقام. ونهي عن البرد لقوله تعالى " يصيب به من يشاء ". وماء الفرات يصب فيه ميزابان من الجنة، وتحنيك الولد به يجبه إلى الولاية وعن الصادق عليه السلام: تفجرت العيون من تحت الكعبة. وماء نيل مصر يميت القلب، والأكل في فخارها وغسل الرأس بطينها يذهب بالغيرة، وتورث الدياثة. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه الشرب في القدح الشامي والشرب في اليدين أفضل ومن شرب الماء فذكر الحسين عليه السلام ولعن قاتله كتب له مائة ألف حسنة، وحط عنه مائة ألف سيئة، ورفع له مائة ألف درجة، وكأنما أعتق مائة ألف نسمة. ثم قال - طيب الله تربته -: درس ملتقط من طب الأئمة عليهم السلام: يستحب الحجامة في الرأس، فإنها فيها شفاء من كل داء، وتكره الحجامة في الأربعاء والسبت خوفا من الوضح، أن يتبيغ به الدم - أي يهيج - فيحتجم متى شاء، ويقرأ آية الكرسي ويستخير الله ويصلي على النبي وآله - صلوات الله عليهم -. وروي أن الدواء في الحجامة والنورة والحقنة والقئ. وروي مداواة الحمى بصب الماء، فإن شق فليدخل يده في ماء بارد. ومن اشتد وجعه قرأ على قدح فيه ماء الحمد أربعين مرة، ثم يضعه عليه، وليجعل المريض عنده مكتلا فيه بر ويناول السائل منه بيده، ويأمره أن يدعو له فيعافى إنشاء الله تعالى. والاكتحال بالأثمد - بكسر الهمزة والميم - عند النوم يذهب القذى ويصفي البصر. وأكل الحبة السوداء شفاء من كل داء. والحرمل - بالحاء المهملة والميم المفتوحة - شفاء من سبعين داء، وهو يشجع الجبان، ويطرد الشيطان. والسنا - بالقصر - دواء، وكذا الحلبة. والريح الطيبة يشد العقل ويزيد في الباه. والبنفسج أفضل الادهان. وقراءة القرآن والسواك والصيام يذهبن النسيان ويحددن الكفر. والدعاء في حال السجود يزيل العلل. ومسح اليد على المسجد ثم مسحها على العلة كذلك. وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام للحمى " اللهم ارحم جلدي الرقيق وعظمي الدقيق، وأعوذ بك من فورة الحريق. يا أم ملدم - بكسر الميم وفتح الدال، إلى قوله - قال الصادق عليه السلام: ما فزعت إليه قط إلا وجدته. وكان عليه السلام يمر يده على الوجع ويقول - ثلاثا -: الله ربي حقا لا أشرك به شيئا: اللهم أنت لها ولكل [داء] عظيمة. وقال للأوجاع كلها: باسم الله وبالله كم [من] نعمة لله في عرق ساكن وغير ساكن على عبد شاكر وغير شاكر. ويأخذ لحيته بيده اليمنى عقيب الصلاة المفروضة ويقول: اللهم فرج عني كربتي، وعجل عافيتي، واكشف ضري - ثلاث مرات -. وروي اجتناب الدواء ما احتمل البدن الداء. والتقصير في الطعام يصح البدن. ومن كتم وجعا ثلاثة أيام من الناس وشكى إلى الله عز وجل عوفي. ومن أخذ الرازيانج والسكر والاهليلج استقبال الصيف ثلاثة أشهر في كل شهر ثلاثة أيام لم يمرض إلا مرض الموت. وروي استعمال الإهليلج الأسود في كل ثلاثة أيام، وأقله في كل جمعة وأقله في كل شهر، وفي الإهليلج شفاء من سبعين داء والسعتر دواء أمير المؤمنين عليه السلام. وطين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء. والاكتحال بالأثمد سراج العين وليكن أربعا في اليمين وثلاثا في اليسار عند النوم. ويجوز المعالجة بالطبيب الكتابي؟؟، وقدح العين عند نزول الماء. ودهن الليل يروي البشرة ويبيض الوجه. الكباب - بالفتح -. اللحم المشرح. وقال: الذرب - محركة -: فساد الجرح واتساعه، وفساد المعدة وصلاحها، ضد، والمرض الذي لا يبرأ - انتهى -. وقال في بحر الجواهر: الذرب - محركة -: إسهال معدي. وقيل: هو انطلاق البطن المتصل. وقيل: هو أن ينهضم الطعام في المعدة والأمعاء ولا يغذو جميع البدن بل يستفرغ من أسفل فقط استفراغا متصلا.
الهوامش41
[2]كذا والصواب " يضيف ".ص 272
[2]في المصدر " أربعاء " وهو الصواب ظاهرا.ص 273
[3]لفظة " في " غير موجودة في المصدر.ص 273
[4]في المصدر: بنقطة.ص 273
[1]في المصدر: كراهية.ص 274
[2]في المصدر: " مرض حار " وهو الصواب ظاهرا.ص 274
[1]في المصدر: روى.ص 275
[2]في المصدر " والتقوى ".ص 275
[3]فيه: تعالى.ص 275
[4]في المصدر وبعض نسخ الكتاب: والصيام.ص 275
[1]المكتل: زنبيل من خوص.ص 276
[2]في المصدر وبعض نسخ الكتاب فيناوله.ص 276
[3]في المصدر: مستجاب.ص 276
[4]في المصدر: يديك.ص 276
[1]من تقار بمعنى قر.ص 277
[2]أي الحمى.ص 277
[3]في المصدر وبعض النسخ الكتاب: اليمنى.ص 277
[4]في المصدر وبعض النسخ الكتاب: اليسرى.ص 277
[5]جمع " تميمة " وهي خرزة أو ما يشبهها كان الاعراب يضعونها على أولادهم للوقاية من العين ودفع الأرواح.ص 277
[1]السرائر: أبواب الأطعمة والأشربة.ص 278
[2]في بعض النسخ: مارسيس.ص 278
[3]اليتوع - بتخفيف التاء وتشديده - كل نبات له لبن.ص 278
[1]السلق - بكسر المهملة -: النبات الذي يؤكل كالهندباء.ص 280
[2]اللحمان - بضم اللام وكسرها -: جمع اللحم.ص 280
[3]القبج - محركة - طائر يشبه الحجل.ص 280
[4]الطلع: ما يبدو من ثمر النخل في أول ظهورها.ص 280
[1]الهريسة طعام يعمل من الحب المدقوق واللحم.ص 281
[2]ليدفع (خ).ص 281
[3]فكل.ص 281
[1]المري - بضم الميم وتشديد الراء والعامة تخففها - ما يؤتدم به، وقيل إنه الكامخ.ص 282
[1]قال الجوهري: الإمليس - بالكسر - واحد الأماليس، وهي المهامه التي ليس بها شئ من النبات، ويقال أيضا " رمان إمليسي " كأنه منسوب إليه.ص 283
[2]أي أكلها صباحا.ص 283
[1]فلا (خ).ص 284
[2]الباد روج (خ).ص 284
[1]قلع العروق (خ).ص 285
[2]العين (خ).ص 285
[3]الجماع (خ).ص 285
[4]بالبلغم (خ).ص 285
[١]النور: ٤٣.ص 286
[1]قال (خ).ص 287
[1]اطلاق (خ).ص 288