Usul16

Hadith record

bihar-25451

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب المسائل: بإسناده عن علي بن جعفر مثله.

bihar-25451

الارشاد: وهذا الحديث روته العامة كما روته الخاصة ولم يتناكروا شيئا " منه، والمعتزلة لميلها إلى مذهب البراهمة تدفعه، ولبعدها عن معرفة الأخبار تنكره، وهي سالكة في ذلك طريق الزنادقة فيما طعنت به في القرآن وما تضمنه من أخبار الجن وإيمانهم بالله ورسوله، وما قص الله تعالى من نبأهم في القرآن في سورة الجن وقولهم: " إنا سمعنا قرآنا " عجبا " إلى آخر ما تضمنه الخبر عنهم في هذه السورة. وإذا بطل اعتراض الزنادقة في ذلك مع إعجاز القرآن والأعجوبة الباهرة فيه كان مثل ذلك ظهور بطلان طعون المعتزلة في الخبر الذي رويناه لعدم استحالة مضمونه في العقول، وفي مجيئه من طريقين مختلفين وبرواية فريقين متباينين برهان صحته وليس في إنكار من عدل عن الانصاف في النظر من المعتزلة والمجبرة قدح فيما ذكرناه من وجوب العمل عليه، كما أنه ليس في جحد الملاحدة وأصناف الزنادقة واليهود والنصارى والمجوس والصابئين ما جاء في صحته من الأخبار بمعجزات النبي صلى الله عليه وآله كانشقاق القمر وحنين الجذع وتسبيح الحصى في كفه وشكوى البعير وكلام الذراع ومجيئ الشجرة وخروج الماء من بين أصابعه عليه السلام في الميضأة ، إطعام الخلق الكثير من الطعام القليل قدح في صحتها وصدق رواتها وثبوت الحجة بها. وساق الكلام إلى قوله: ولا زال أجد الجاهل من الناصبة والمعاند يظهر التعجب من الخبر بملاقاة أمير المؤمنين عليه السلام الجن وكفه شرهم عن النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه، و يتضاحك لذلك وينسب الرواية إلى الخرافات الباطلة، ويصنع مثل ذلك في الأخبار الواردة بسوى ذلك من معجزاته عليه السلام ويقول: إنها من موضوعات الشيعة وتخرص من افتراه منهم للتكسب بذلك أو التعصب. وهذا بعينه مقال الزنادقة وكافة أعداء الاسلام فيما نطق به القرآن من خبر الجن وإسلامهم وقولهم : " إنا سمعنا قرآنا " عجبا " إلى آخره، وفيما ثبت به الخبر عن ابن مسعود في قصة ليلة الجن ومشاهدته لهم كالزط وفى غير ذلك من معجزات الرسول صلى الله عليه وآله فإنهم يظهرون التعجب من جميع ذلك ويتضاحكون عند سماع الخبر به والاحتجاج بصحته، ويستهزؤن ويلغطون فيما يسرفون به من سب الاسلام وأهله ونسبتهم إياهم إلى العجز والجهل ووضع الأباطيل إلى آخر ما أفاده قدس سره. ذهب وبالغ وأبعد، وتضاءل: تصاغر، وانسرى الهم عني وسري: انكشف، كل ذلك ذكره الفيروزآبادي.

الهوامش5

[2]المصدر زيادة: بتجويز العقول وجود الجن وامكان تكليفهم وثبوت ذلك.ص 88

[3]الميضاة بالقصر وكسر الميم وقد تمد: مطهرة كبيرة يتوضأ منها.ص 88

[1]في المصدر، وقوله.ص 89

[2]زاد في المصدر: واستحماق معتقديه والناصرين لهم.ص 89

[3]ارشاد المفيد 182 - 184 و 161 - 163 (آخوندي).ص 89

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 60, Page 88

View original source