حياة الحيوان: روى البيهقي في دلائل النبوة عن أبي دجانة واسمه سماك بن خرشة قال:
Show clickable narrator chain
شكوت إلى النبي صلى الله عليه وآله أني نمت في فراشي فسمعت صريرا كصرير الرحا، ودويا كدوي النحل، ولمعانا كلمع البرق، فرفعت رأسي فإذا أنا بظل أسود يعلو ويطول بصحن داري، فمسست جلده فإذا هو كجلد القنفذ فرمى في وجهي مثل شرر النار، فقال صلى الله عليه وآله: عامر دارك يا أبا دجانة، ثم طلب دواة وقرطاسا، وأمر عليا عليه السلام أن يكتب " بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من رسول رب العالمين إلى من طرق الدار من العمار والزوار إلا طارقا يطرق بخير، أما بعد: فان لنا ولكم في الحق سعة فان يكن عاشقا مولعا أو فاجر مقتحما فهذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون، إن رسلنا يكتبون ما تمكرون، اتركوا صاحب كتابي هذا وانطلقوا إلى عبدة الأصنام وإلى من يزعم أن مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه، له الحكم وإليه ترجعون، حم لا يبصرون، حمعسق، تفرق أعداء الله، وبلغت حجة الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ". قال أبو دجانة: فأخذت الكتاب وأدرجته وحملته إلى داري وجعلته تحت رأسي فبت ليلتي فما انتبهت إلا من صراخ صارخ يقول: يا أبا دجانة أحرقتنا بهذه الكلمات فبحق صاحبك إلا ما رفعت عنا هذا الكتاب، فلا عود لنا في دارك ولا في جوارك ولا في موضع يكون فيه هذا الكتاب، قال أبو دجانة: لا أرفعه حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله. قال أبو دجانة: ولقد طالت علي ليلتي مما سمعت من أنين الجن وصراخهم وبكائهم حتى أصبحت، فغدوت فصليت الصبح مع رسول الله وأخبرته بما سمعت من الجن ليلتي وما قلت لهم، فقال: يا أبا دجانة ارفع عن القوم، فوالذي بعثني بالحق نبيا إنهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة، ورواه الوابلي الحافظ في كتاب الإبانة والقرطبي في كتاب التذكرة .
الهوامش4
[1]في المصدر: يطرق.ص 125
[2]في المصدر: ورسلنا.ص 125
[1]في المصدر: فقلت: والله لا أرفعه.ص 126
[2]حياة الحيوان: في القنفذ. وفيه: قال البيهقي: وقد ورد في حرز أبى دجانة حديث طويل غير هذا موضع لا تحل روايته، وهذا الذي رواه البيهقي رواه الديلمي الحافظ في كتاب الإنابة والقرطبي في كتاب التذكار في أفضل الأذكار.ص 126