Usul16

Hadith record

bihar-25568

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

70 - كتاب محمد بن المثني بن القاسم: عن عبد السلام بن سالم عن ابن أبي البلاد [3] عن عمار بن عاصم السجستاني قال: جئت إلى باب أبي عبد الله وأردت أن لا أستأذن عليه فأقعد فأقول: [4] لعله يراني بعض من يدخل فيخبره فيأذن لي، قال:

bihar-25568

ومنه: عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم عليه السلام أمره بالحرث والزرع وطرح إليه غرسا من غروس الجنة فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمان فغرسها لتكون لعقبه وذريته فأكل هو من ثمارها، فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض وقد كنت بها قبلك؟ ائذن لي آكل منه شيئا، فأبى أن يطعمه ، فجاء عند آخر عمر آدم فقال لحوا: إنه قد أجهدني الجوع والعطش، فقالت له حواء عليها السلام: إن آدم عهد إلي أن لا أطعمك شيئا من هذا الغرس لأنه من الجنة ولا ينبغي لك أن تأكل منه فقال لها: فاعصري في كفي منه شيئا فأبت عليه، فقال: ذريني أمصه ولا آكله، فأخذت عنقودا من عنب فأعطته فمصه ولم يأكل منه شيئا، لما كانت حواء قد أكدت عليه، فلما ذهب يعضه جذبته حواء من فيه فأوحى الله عز وجل إلى آدم عليه السلام إن العنب قد مصه عدوي وعدوك إبليس لعنه الله وقد حرمت عليك من عصيره الخمر ما خالطه نفس إبليس، فحرمت الخمر لأن عدو الله إبليس مكر بحواء حتى مص العنبة ، ولو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يأكل منها، ثم إنه قال لحواء عليها السلام: فلو أمصصتني شيئا من هذا التمر كما أمصصتني من العنب، فأعطته تمرة فمصها، وكانت العنبة والتمر أشد رائحة وأزكى من المسك الأذفر وأحلى من العسل، فلما مصهما عدو الله ذهبت رائحتهما وانتقصت حلاوتهما. قال أبو عبد الله عليه السلام: ثم إن إبليس الملعون ذهب بعد وفاة آدم عليه السلام فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء في عروقهما ببول عدو الله، فمن ثم يختمر العنب والتمر فحرم الله عز وجل على ذرية آدم كل مسكر لأن الماء جرى ببول عدو الله في النخلة والعنب وصار كل مختمر خمرا لأن الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو الله إبليس لعنه الله . قوله عليه السلام: لأن الماء اختمر في النخلة، أي غلى وتغير وأنتن من رائحة بول عدو الله. قال الفيروزآبادي: الخمر بالتحريك: التغير عما كان عليه، وقال: اختمار الخمر: إدراكها وغليانها انتهى. ويحتمل أن يكون المراد باختمار العنب والتمر: تغطية أوانيهما ليصيرا خمرا وكذا اختمار الماء المراد به احتباسه في الشجرة لكنه بعيد. وأقول: الأخبار بهذا المضمون كثيرة سيأتي بعضها في محالها.

الهوامش12

[3]في المصدر: عن علي بن أبي حمزة.ص 210

[4]في المصدر: فأبى آدم عليه السلام أن يدعه فجاء إبليس.ص 210

[5]في المصدر: فقالت له حواء: فما الذي تريد؟ قال: أريد ان تذيقني من هذه الثمار فقالت حواء.ص 210

[١]في المصدر: منه شيئا.ص 211

[٢]هكذا في النسخ وفيه وهم والصحيح كما في المصدر: فلما ذهب يعض عليه جذبته.ص 211

[٣]في المصدر: العنب.ص 211

[٤]في المصدر: وجميع ثمرها.ص 211

[٥]في المصدر: وما يخرج منها.ص 211

[٦]في المصدر: وكانت العنب.ص 211

[٧]في المصدر: ثم إن إبليس ذهب.ص 211

[٨]في المصدر: على عروقهما من بول عدو الله.ص 211

[٩]فروع الكافي ٦: ٣٩٢ و 394.ص 211

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 60, Page 210

View original source