Usul16

Hadith record

bihar-25857

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

34 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن هارون بن موسى عن محمد بن علي عن محمد بن الحسين عن علي بن أسباط عن ابن فضال عن الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: شقرها خيارها، وكمتها صلابها، ودهمها ملوكها، فلعن الله من جز أعرافها، وأذنابها مذابها [1].

bihar-25857

المجازات النبوية: قال عليه السلام: قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار . قال السيد رضي الله: عنه هذه استعاره على أحد التأويلين وهو أن يكون المراد النهي عن طلب أوتار الجاهلية على الخيل بشن الغارات وشب النائرات، ومعنى " لا تقلدوها " أي لا تجعلوها كأنها قلدت درك الوتر فتقلدته، وضمنت أخذ الثار فضمنته وذلك عبارة عن فرط جدهم في الطلب وحرصهم على الدرك، فكأنه عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قلدوا الخيل طلب أعداء الدين والدفاع عن المسلمين، ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية ودخول مصارع الحمية. وإذا حمل الخبر على التأويل الآخر خرج عن أن يكون مجازا وهو أن يكون المراد النهي عن تقليد الخيل أوتار القسي وقيل في وجه النهي عن ذلك قولان أحدهما أن يكون عليه السلام إنما نهى عنه لان الخيل ربما رعت الأكلاء والأشجار فنشبت الأوتار في أعناقها ببعض شعب ما ترعاه من ذلك، فخنقتها أو حبستها على عدم المأكل والمشرب حتى تقضى نحبها. والوجه الآخر أنهم كانوا في الجاهلية يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يرفع عنها حمة عين العاين وشرارة نظر المستحسن، فتكون كالعوذ لها والاحراز عليها، فأراد عليه السلام أن يعلمهم أن تلك الأوتار لا تدفع ضررا ولا تصرف حذرا وإنما الله سبحانه وتعالى الدافع الكافي والمعيذ الواقي ومما يقوى هذا التأويل ما روي من أمره عليه السلام بقطع الأوتار عن أعناق الخيل. ولتقليد الخيل وجه آخر وهو أن العرب كانت إذا قدرت وظفرت قلدت الخيل العمائم وذكر أن معاوية لما تغلب على الامر ودخل الكوفة بعد صلح الحسين عليه السلام فعل ذلك بخيله.

الهوامش1

[٣]المجازات النبوية: ١٦٥.ص 210

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 61, Page 210

View original source