Usul16

Hadith record

bihar-25858

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

34 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن هارون بن موسى عن محمد بن علي عن محمد بن الحسين عن علي بن أسباط عن ابن فضال عن الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: شقرها خيارها، وكمتها صلابها، ودهمها ملوكها، فلعن الله من جز أعرافها، وأذنابها مذابها [1].

bihar-25858

المجازات: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب أسنتها وفي رواية أخرى فاعطوا الركاب أسنانها . وهذه استعارة والمراد بالأسنة هيهنا على ما قاله جماعة من علماء اللغة الأسنان وهو جمع جمع لان الأسنان جمع سن والأسنة جمع الأسنان، والركب جمع الركاب، فكأنه عليه السلام أمرهم بأن يمكنوا ركابهم زمان الخصب من الرعى في طرق أسفارهم، وعند نزولهم وارتحالهم فكنى عن ذلك باعطائها أسنانها، والمراد تمكينها من استعمال أسنانها في اجتذاب الأكلاء والأعشاب، فكأنهم بتمكينها من ذلك قد أعطوها أسنانها، وهذا كما يقول القائل لغيره: أعط الفرس عنانها، وأعط الراحلة زمامها: أي مكنها من التوسع في الجري ومد العنق في الخطو. وعندي في ذلك وجه آخر وهو أن يكون المراد مكنوا الركاب في الخصب من أن يسمن بكثرة الرعي، فإنهم قد عبروا في أشعارهم عن سمن الإبل بالسلاح تارة، و بالأسنة تارة، فان سمنها وشارتها في عين صاحبها يمنعه من أن ينحرها للضيافة ويبذلها لطراقة، فجعل السمن لها كالسلاح الذي يدافع به عن نحرها، وتماطل به عن عقرها.

الهوامش1

[١]المجازات النبوية: ١٦٧.ص 211

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 61, Page 211

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٨ — Usul16