Usul16

Hadith record

bihar-25872

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

32 - كتاب المسائل: بالاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال:

bihar-25872

الفقيه: قال الصادق عليه السلام: إن على ذروة كل بعير شيطانا فاشبعه و امتهنه . تذنيب: ذكر العلامة قدس سره في المنتهى كثيرا من أخبار حقوق الدابة من غير تصريح بالوجوب أو الاستحباب، وقال: ويستحب اتخاذ الخيل وارتباطها استحبابا مؤكدا، وقال: وينبغي اجتناب ضرب الدابة إلا مع الحاجة ولا بأس بالعقبة. وأقول: سائر الآداب المذكورة في هذه الأخبار لم ينص الأصحاب فيها بشئ فالحكم بالوجوب أو الحرمة في أكثرها مشكل، بل الظاهر أن أكثرها من السنن والآداب المستحبة المرغوبة، لكن الاحتياط يقتضي العمل بجميعها ما تيسر. وقال الدميري في حياة الحيوان: في شرح الكافية: لا يجوز بيع الخيل لأهل الحرب كالسلاح، ويكره أن يقلد الأوتار لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك وأمره بقطع قلائد الخيل، قال مالك:

Show clickable narrator chain

أراه من أجل العين، وقال غيره: إنما أمر بقطعها لأنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس، وقال آخرون: لأنها تختنق بها عند شدة الركض، و يحتمل أن يكون أراد عين الوتر خاصة دون غيره من السيور والخيوط على ما كان من عادتهم في الجاهلية، وقيل: معناه لا تطلبوا عليها الأوتار والذحول ولا تركضوها في طلب الثأر . وفي شفاء الصدور: عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تضربوا وجوه الدواب فان كل شئ يسبح بحمده. وروي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد: " يا عباد الله احبسوا " فان لله عز وجل في الأرض حاجزا سيحبسه . وروى الطبراني في معجمه الأوسط من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من ساء خلقه من الرقيق والدواب والصبيان فاقرأوا في اذنه " أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها إليه ترجعون " ثم قال: يجب علي مالك الدواب علفها وسقيها لحرمة الروح. وفي الصحيح: " عذبت امرأة في هرة " فإن لم تكن ترعى لزمه أن يعلفها و يسقيها إلى أول شبعها وريها دون غايتهما، وإن كانت ترعى لزمه إرسالها لذلك حتى تشبع وتروي بشرط فقد السباع ووجود الماء، وإن اكتفت بكل من الرعي والعلف خير بينهما، وإن لم تكتف إلا بهما لزماه، وإذا احتاجت البهيمة إلى السقي ومعه ما يحتاج إليه لطهارته سقاها وتيمم، فان امتنع من العلف أجبر في مأكوله على بيع أو علف أو ذبح وفي غيرها على بيع أو علف صيانة لها عن الهلاك، فإن لم تفعل فعل الحاكم ما تقتضيه المصلحة، فإن كان له مال ظاهر بيع في النفقة، فان تعذر جميع ذلك فمن بيت المال. ويستحب أن يقول عند الركوب ما رواه الحاكم والترمذي وصححاه عن علي ابن ربيعة قال: شهدت علي بن أبي طالب عليه السلام وقد اتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال: " سبحانك اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم ضحك فقيل: يا أمير المؤمنين من أي شئ ضحكت؟ فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت: يا رسول الله من أي شئ ضحكت؟ فقال: إن ربك تعالى ليعجب من عبده إذا قال: " رب اغفر لي ذنوبي " يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري. وروى أبو القاسم الطبراني عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا ركب العبد الدابة ولم يذكر اسم الله ردفه الشيطان فقال: " تغن " فإن كان لا يحسن الغناء قال له: " تمن " فلا يزال في أمنيته حتى ينزل. وعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من قال إذا ركب دابة: " بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء، سبحانه ليس له سمي سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وعليهم السلام " إلا قالت الدابة بارك الله عليك من مؤمن خففت على ظهري وأطعت ربك، وأحسنت إلى نفسك، بارك الله لك وأنجح حاجتك. وروى ابن أبي الدنيا باسناده عن عمر بن قيس أنه قال: إذا ركب الرجل الدابة قالت: " اللهم اجعله بي رفيقا رحيما " فإذا لعنها قالت: لعنة الله على أعصانا لله . وفي كامل ابن عدي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: اضربوا الدواب على النفار ولا تضربوها على العثار. وقال: يجوز الارداف على الدابة إذا كانت مطيقة ولا يجوز إذا لم تطقه . ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أردفه حين دفع من عرفات إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل بن العباس من مزدلفة إلى منى، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم أردف معاذا على الرحل وعلى حمار يقال له: عفير ، ثم قال: وإذا أردف صاحب الدابة فهو أحق بصدرها، ويكون الرديف وراءه إلا أن يرضى صاحبها بتقديمه لجلالة أو غير ذلك. وأفاد الحافظ ابن منده أن الذين أردفهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة وثلاثون نفسا . وروى الطبراني عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يركب ثلاثة على دابة. وقال: يكره دوام الركوب على الدابة لغير حاجة وترك النزول عنها للحاجة لما في سنن أبي داود والبيهقي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فان الله تعالى إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم في الأرض مستقرا فاقضوا عليها حاجاتكم. ويجوز الوقوف على ظهرها للحاجة ريثما تقضي لما روى مسلم وأبو داود والنسائي عن أم الحصين الأخمصية أنها قالت: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا أحدهما أخذ خطام ناقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة. وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في الفتاوى الموصلية: النهي عن ركوب الدواب وهي واقفة محمول على ما إذا كان لغير غرض صحيح، وأما الركوب الطويل في الأغراض الصحيحة فتارة يكون مندوبا كالوقوف بعرفة، وتارة يكون واجبا كوقوف الصفوف في قتال المشركين وقتال كل من يجب قتاله، وكذلك الحراسة في الجهاد وإذا خيف هجمة العدو، وهذا لا خلاف فيه انتهى .

الهوامش17

[٦]من لا يحضره الفقيه ٢: ١٩٠.ص 216

[١]في المصدر: وقيل: " معناه " إلى قوله: " في طلب الثأر " ثم زاد بعده: على ما كان من عادتهم في الجاهلية.ص 217

[٢]حياة الحيوان ١: ٢٨٨.ص 217

[٣]في المصدر: حابسا يحبسها.ص 217

[٤]آل عمران: ٨٣.ص 217

[5]في المصدر: على مالك الدابة علفها ورعيها وسقيها.ص 217

[1]في المصدر: السباع العادية.ص 218

[2]في المصدر: " قال بسم الله فلما استوى على ظهرها: قال الحمد لله ثم قال " وفيه: فإنه.ص 218

[3]أي يقول الله تعالى: يعلم عبدي انه لا يغفر الذنوب غيري، أو تفسير للاعجاب.ص 218

[1]في المصدر: " وصلى الله عليه سيدنا محمد وعليه السلام قالت " وفيه: عن ظهري.ص 219

[2]في المصدر: لك في سفرك.ص 219

[3]في المصدر: قالت: على اعصانا لله لعنة الله.ص 219

[4]حياة الحيوان 1: 230 - 233.ص 219

[5]زاد في المصدر: وامر صلى الله عليه وآله عبد الرحمن بن أبي بكران يعتمر بأخته عائشة من التنعيم فأردفها وراءه على راحلته وأردف صلى الله عليه وآله صفية أم المؤمنين وراءه حين تزوجها بخير.ص 219

[6]في المصدر: من حديث أبي مريم عن أبي هريرة.ص 219

[1]في المصدر: الأحمسية.ص 220

[2]حياة الحيوان 1: 235.ص 220

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 61, Page 216

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٣٣ — Usul16