الاختصاص: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن مكرم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
كان علي بن الحسين عليه السلام مع أصحابه في طريق مكة فمر به ثعلب وهم يتغدون فقال علي بن الحسين عليه السلام لهم: هل لكم أن تعطوني موثقا من الله لا تهيجون هذا الثعلب حتى أدعوه فيجئ إلينا؟ فحلفوا له فقال: يا ثعلب تعال - أو قال: ائتنا - فجاء الثعلب حتى وقع بين يديه فطرح إليه عراقا فولى به ليأكله، فقال لهم: هل لكم أن تعطوني موثقا من الله وأدعوه أيضا فيجئ؟ فأعطوه، فدعا فجاء فكلح رجل منهم في وجهه فخرج يعدو؟ فقال علي بن الحسين عليه السلام: من الذي خفر ذمتي؟ فقال رجل منهم: يا بن رسول الله أنا كلحت في وجهه ولم أدر فأستغفر الله فسكت . ومن حيلته في طلب الرزق أنه يتماوت وينفخ بطنه ويرفع قوائمه حتى يظن أنه مات، فإذا قرب منه حيوان وثب عليه وصاده، وحيلته هذه لا تتم في كلب الصيد، وقيل: للثعلب مالك تعدو أكثر من الكلب؟ فقال: أعدو لنفسي والكلب يعدو لغيره. قال الجاحظ: ومن العجب في قسمة الأرزاق أن الذئب يصيد الثعلب فيأكله والثعلب يصيد القنفذ ويأكله، والقنفذ يصيد الأفعى ويأكلها، والأفعى تصيد العصفور وتأكله، والعصفور يصيد الجراد ويأكله، والجراد يلتمس فراخ الزنابير ويأكلها، والزنبور يصيد النحلة، والنحلة يصيد الذبابة ويأكلها، والذبابة تصيد البعوضة وتأكلها، والعنكبوت يصيد الذبابة ويأكلها، والذئب يطلب أولاد الثعلب، فإذا ولد وضع أوراق العنصل على باب وجاره ليهرب الذئب منها . وعن أبي هريرة قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله في الصلاة عن ثلاث: نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كاقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب .
الهوامش7
[١]العراق بالضم: العظم اكل لحمه.ص 76
[٢]خفر فلانا: نقض عهده. غدر به.ص 76
[٣]الاختصاص: ٢٩٨ فيه: أيكم الذي خفر ذمتي.ص 76
[4]المصدر خال عن قوله: والعنكبوت اه ولعل الصحيح: ليصيد البعوضة.ص 76
[١]حياة الحيوان ١: ١٢٧ و ١٢٨.ص 77
[٢]في المصدر: نهانا.ص 77
[٣]حياة الحيوان ١: ١٣٠.ص 77