فقه الرضا: قال عليه السلام: اعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى لم يبح أكلا ولا شربا إلا ما فيه من المنفعة والصلاح، ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد، فكل نافع مقو للجسم فيه قوة للبدن فحلال، وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام مثل السموم والميتة والدم ولحم الخنزير وذي ناب من السباع ومخلب من الطير ومالا قانصة له منها، ومثل البيض إذ استوى طرفاه، والسمك الذي لا فلوس له فحرام كله إلا عند الضرورة، والعلة في تحريم الجري وما أجرى مجراه من سائر المسوخ البرية والبحرية ما فيها من الضرر للجسم لان الله تقدست أسماؤه مثل على صورها مسوخا فأراد أن لا يستخف بمثله، والميتة تورث الكلب وموت الفجأة والاكلة، والدم يقسي القلب ويورث الداء الدبيلة، وأما السموم فقاتلة، والخمر تورث قساوة القلب ويسود الأسنان ويبخر الفم ويبعد من الله ويقرب من سخطه، وهو من شراب إبليس وقال صلى الله عليه وآله وسلم: شارب الخمر ملعون، شارب الخمر كعبدة الأوثان يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان .
الهوامش1
[٢]فقه الرضا:ص 166