سن : أبي رفعه قال : إن أميرالمؤمنين 7 صعد المنبر بالكوفة فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس! إن الذنوب ثلاثة ، ثم أمسك ، فقال له حبة العرني : يا أمير المؤمنين فسرها لي ، فقال : ما ذكرتها إلا وأنا اريد أن افسرها ، ولكنه عرض لي بهر حال بيني وبين الكلام ، نعم الذنوب ثلاثة : فذنب مغفور ، وذنب غير مغفور ، وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه. قيل : يا أميرالمؤمنين فبينها لنا ، قال : نعم ، أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله تعالى على ذنبه في الدنيا فالله أحكم وأكرم أن يعاقب عبده مرتين ، وأما الذنب الذي لا يغفر فظلم العباد بعضهم (١) أى يعطيه من يشاء. لبعض ، إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ، ولو مسحة بكف ، ونطحة [١] ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء ، فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض ، حتى لا يبقى لاحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب ، وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على عبده و رزقه التوبة فأصبح خاشعا من ذنبه ، راجيا لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العقاب. « ص ٧ »
الهوامش · 3⌄
[٣]هو حبة ـ بالحاء المفتوحة والباء المشددة المفتوحة ـ ابن جوين ـ بالنون مصغرا كما في رجال الشيخ وتقريب ابن حجر ، أو بالراء كما في القاموس ـ أبوقدامة العرنى ـ بضم العين المهملة وفتح الراء ، منسوب إلى عرينة كجهينة قبيلة من العرب ـ عده الشيخ والعلامة وغيرهما من أصحاب أميرالمؤمنين 7 من اليمن ، وقال ابن حجر في التقريب بعد عنوانه وضبطه : صدوق ، له أغلاط ، وكان غاليا في التشيع ، من الثانية ، مات سنة ست وقيل : تسع وسبعين.ص 29
[٤]في المصدر : يا أميرالمؤمنين قلت : الذنوب ثلاثة ثم امسكت ، فقال له : ما ذكرتها اه. مص 29
[٥]البهر بضم الباء وسكون الهاء : انقطاع النفس من الاعياء.ص 29