No. ١٥vol. 1 · page 93
bihar-27مص : قال الصادق 7 : الجهل صورة ركّبت في بني آدم ، إقبالها ظلمة ، وإدبارها نور ، والعبد متقلّب معها [١] كتقلب الظل مع الشمس إلّا ترى إلى الانسان؟ تارةً تجدّه جاهلاً بخصال نفسه ، حامداً لها ، عارفا بعيبها ، في غيره ساخطاً ، وتارةً تجدّه عالماً بطباعه ، ساخطاً لها ، حامداً لها في غيره ، فهو متقلّب بين العصمة والخذلان ، فإن قابلته العصمة أصاب ، وإن قابله الخذلان أخطأ ، ومفتاح الجهل الرضاء والاعتقاد به ، ومفتاح العلم الاستبدال مع إصابة موافقة التوفيق ، وأدنى صفة الجاهل دعواه العلم بلا إستحقاق ، وأوسطه جهله بالجهل ، وأقصاه جحوده العلم ، وليس شيءٌ إثباته حقيقة نفيه إلّا الجهل والدنيا والحرص ، فالكلّ منهم كواحد ، والواحد منهم كالكل.