الشهاب: قال صلى الله عليه وآله: ساقي القوم آخرهم شربا. الضوء: هذا من مكارم الأخلاق التي كان صلى الله عليه وآله لا يزال يأخذ بها أصحابه، و يتقدم بها إليهم ويكررها عليهم، والأدب في ذلك أن الساقي للقوم وهم عطاش مجهودون إذا ابتدأ بنفسه دل على جشعه وقلة مبالاته بأصحابه الذين ائتمن عليهم وجعل ملاك أرواحهم وقوام أبدانهم بيده، وأمر الماء عندهم شديد، فإنهم كثيرا ما يقتحمون البوادي ويعرضون أنفسهم للفج الهجائر، ووقدان الظهائر، ويفتخرون بذلك ويتجلدون عليه، ويذكرونه في مفاخراتهم، وإذا كان كذلك أدت الحال إلى تقاسم الماء بينهم بالمقلة - وهي حجر القسم - وقد قيل: الماء أهون موجود وأعز مفقود وفائدة الحديث الحث على الاخذ بالأكرم من الافعال، والتباعد عما يجعل الانسان في معرض الأنذال ولباس الأرذال وراوي هذا الحديث المغيرة.
Hadith record
bihar-27741
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
أبواب * (الأشربة المحللة والمحرمة وآداب الشرب) * 1 باب * (فضل الماء وأنواعه) * الآيات الأنفال " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام 11 ".
No. ١٠vol. 63 · page 461
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 63, Page 461