فضاء الحقوق للصوري: باسناده قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام: لم سمي المؤمن مؤمنا؟ قال: لأنه اشتق للمؤمن اسما من أسمائه تعالى، فسماه مؤمنا، وإنما سمي المؤمن لأنه يؤمن من عذاب الله تعالى، ويؤمن على الله يوم القيامة فيجيز له ذلك ولو أكل أو شرب أو قام أو قعد أو نام أو نكح أو مر بموضع فذر حوله الله من سبع أرضين طهرا لا يصل إليه من قذرها شئ وإن المؤمن ليكون يوم القيامة بالموقف مع رسول الله صلى الله عليه وآله فيمر بالمسخوط عليه المغضوب غير الناصب ولا المؤمن، وقد ارتكب الكبائر فيرى منزلة عظيمة له عند الله عز وجل، وقد عرف المؤمن في الدنيا وقضى له الحوائج. فيقوم المؤمن اتكالا على الله عز وجل فيعرفه بفضل الله فيقول: اللهم هب لي عبدك فلان ابن فلان، قال: فيجيبه الله تعالى إلى ذلك. قال: وقد حكى الله عز وجل عنهم يوم القيامة قولهم: " فمالنا من شافعين " من النبيين " ولا صديق حميم " من الجيران والمعارف، فإذا أيسوا من الشفاعة قالوا: يعني من ليس بمؤمن " فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين ".
الهوامش2
[٢]الشعراء: ١٠٠.ص 63
[3]قضاء الحقوق مخطوط.ص 63