Usul16

Hadith record

bihar-27981

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

8 - كتاب المؤمن: عن زرارة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا جالس عن قول الله عز وجل " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " [1] أيجري لهؤلاء ممن لا يعرف منهم هذا الامر؟ قال: إنما هي للمؤمنين خاصة.

bihar-27981
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أذينة، عن زرارة أن رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجل:
Show clickable narrator chain

" وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " إلى آخر الآية فقال وأبوه يسمع عليهما السلام: حدثني أبي أن الله عز وجل قد قبض قبضة من تراب التربة التي خلق الله منها آدم عليه السلام فصب عليها الماء العذب الفرات، ثم تركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج، فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا فخرجوا كالذر من يمينه وشماله، وأمرهم جميعا أن يقعوا في النار، فدخل أصحاب اليمين، فصارت عليهم بردا وسلاما، وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها . وفي تفسير العياشي هكذا: عن زرارة أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام إلى آخر الخبر، وهو أصوب. " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم " قال البيضاوي: أي أخرج من أصلابهم نسلا على ما يتوالدون قرنا بعد قرن، و " من ظهورهم " بدل من بني آدم بدل البعض، وقرء نافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب " ذرياتهم " و " أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم " أي نصب لهم دلائل ربوبيته وركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الاقرار بها، حتى صاروا بمنزلة من قيل: " ألست بربكم قالوا بلى " فنزل تمكينهم من العلم بها وتمكنهم منه، منزلة الاشهاد والاعتراف، على طريقة التمثيل، ويدل عليه قوله " قالوا بلى شهدنا ". " أن تقولوا يوم القيامة ": أي كراهة أن تقولوا " إنا كنا عن هذا غافلين " لم نتنبه عليه بدليل " أو تقولوا " عطف على " أن تقولوا ". " إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم " فاقتدينا بهم، لان التقليد عند قيام الدليل، والتمكن من العلم به، لا يصلح عذرا " أفتهلكنا بما فعل المبطلون " يعني آباءهم المبطلين بتأسيس الشرك، وقيل: لما خلق الله آدم أخرج من ذريته ذرية كالذر، وأحياهم، وجعل لهم العقل والنطق، وألهمهم ذلك لحديث رواه عمر انتهى. وقال بعض المحققين: لعل معنى إشهاد ذرية بني آدم على أنفسهم بالتوحيد استنطاق حقائقهم بألسنة قابليات جواهرها، وألسن استعدادات ذواتها، وأن تصديقهم به كان بلسان طباع الامكان، قبل نصب الدلائل لهم، أو بعد نصب الدلائل أو أنه نزل تمكينهم من العلم وتمكنهم منه، بمنزلة الاشهاد والاعتراف، على طريقة التخيل. نظير ذلك قوله عز وجل " إنما قولنا لشئ " الخ وقوله عز وعلا " فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين " ومعلوم أنه لا قول ثمة وإنما هو تمثيل وتصوير للمعنى، ويحتمل أن يكون النطق باللسان الملكوتي الذي به يسبح كل شئ بحمد ربه، وذلك لأنهم مفطورون على التوحيد. قوله عليه السلام " من تراب التربة " هذا من قبيل إضافة الجزء إلى الكل، قوله " من يمينه وشماله " الضميران راجعان إلى الملك المأمور بهذا الامر كجبرئيل أو العرش أو إلى التراب، فاستعار اليمين للجهة التي فيها اليمن والبركة، والشمال للأخرى أو اليمين لصفة الرحمانية والشمال لصفة القهارية، فالضميران راجعان إلى الله تعالى، كما في الدعاء: " والخير في يديك: أي كلما يصدر منك من خير أو شر أو نفع أو ضر فهو خير، ومشتمل على المصالح الجليلة.

الهوامش6

[٢]الأعراف: ١٧١.ص 111

[١]الكافي ج ٢ ص ٧.ص 112

[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٩.ص 112

[١]راجع الدر المنثور ج ٣ ص ١٤٢، ففيه أحاديث متعددة عن رسول الله " ص " بأسانيد مختلفة.ص 113

[٢]النحل: ٤٠.ص 113

[٣]فصلت: ١١.ص 113

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 64, Page 111

View original source