Show clickable narrator chain
إذا أراد الله بقوم خيرا ابتلاهم. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزال البلاء في المؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده، حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة. وقال عليه السلام: ليودن أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض لما يرون من ثواب أهل البلاء. قال الله تعالى: يا داود قل لعبادي: يا عبادي من لم يرض بقضائي، ولم يشكر نعمائي، ولم يصبر على بلائي، فليطلب ربا سوائي. وقال الباقر عليه السلام: يا بني من كتم بلاء ابتلى به من الناس، وشكى ذلك إلى الله عز وجل، كان حقا على الله أن يعافيه من ذلك البلاء. قال عليه السلام: يبتلي المرؤ على قدر حبه. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عز وجل: ما من عبد أريد أن ادخله الجنة إلا ابتليته في جسده، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه، وإلا ضيقت عليه في رزقه فإن كان ذلك كفارة لذنوبه، وإلا شددت عليه الموت، حتى يأتيني ولا ذنب له ثم ادخله الجنة. وما من عبد أريد أن ادخله النار، إلا صححت جسمه، فإن كان ذلك تماما لطلبته، وإلا أمنت له وعن سلطانه، فإن كان ذلك تماما لطلبته، وإلا هونت عليه الموت، حتى يأتيني ولا حسنة له، ثم أدخلته النار. وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى ليتعاهد المؤمن بالبلاء: إما بمرض في جسده، أو بمصيبة في أهل، أو مال، أو مصيبة من مصائب الدنيا ليأجره عليها. وقال عليه السلام: ما من مؤمن إلا وهو يذكر في كل أربعين يوما ببلاء: إما في ماله، أو في ولده، أو في نفسه، فيوجر عليه، أو هم لا يدري من أين هو؟. وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في الجنة لمنزلة لا يبلغها العبد إلا ببلاء في جسده. وعن أبي جعفر عليه السلام قال: خرج موسى عليه السلام فمر برجل من بني إسرائيل فذهب به حتى خرج إلى الظهر، فقال له: اجلس حتى أجيئك وخط عليه خطة ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: إني استودعتك صاحبي وأنت خير مستودع، ثم مضى فناجاه الله بما أحب أن يناجيه، ثم انصرف نحو صاحبه، فإذا أسد قد وثب عليه، فشق بطنه وفرث لحمه وشرب دمه، قلت: وما فرث اللحم؟ قال: قطع أوصاله فرفع موسى رأسه فقال: يا رب استودعتك وأنت خير مستودع، فسلطت عليه شر كلابك، فشق بطنه وفرث لحمه، وشرب دمه؟ فقيل: يا موسى إن صاحبك كانت له منزلة في الجنة، لم يكن يبلغها إلا بما صنعت به، انظر - وكشف له الغطاء - فنظر موسى فإذا منزل شريف، فقال: رب رضيت. وعن الكاظم عليه السلام قال: لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة، والرخاء مصيبة، وذلك أن الصبر عند البلاء أعظم من الغفلة عند الرخاء. قال النبي صلى الله عليه وآله: لا تكون مؤمنا حتى تعد البلاء نعمة، والرخاء محنة لان بلاء الدنيا نعمة في الآخرة، ورخاء الدنيا محنة في الآخرة. وعن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن المؤمن إذا قارف الذنوب ابتلي بها بالفقر، فإن كان في ذلك كفارة لذنوبه، وإلا ابتلي بالمرض، فإن كان في ذلك كفارة لذنوبه، وإلا ابتلي بالخوف من السلطان يطلبه، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه وإلا ضيق عليه عند خروج نفسه، حتى يلقى الله حين يلقاه، وماله من ذنب يدعيه عليه، فيأمر به إلى الجنة. وإن الكافر والمنافق ليهون عليهما خروج أنفسهما، حتى يلقيا الله حين يلقيانه ومالهما عنده من حسنة يدعيانها عليه، فيأمر بهما إلى النار. وعنه عليه السلام قال: كلما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته .
الهوامش3
[4]في المصدر: وقال النبي (ص).ص 235
[1]في المصدر: وقال عليه السلام.ص 236
[١]جامع الأخبار: ١٣٢، الباب ٧٠.ص 238