Usul16

Hadith record

bihar-2817

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٦) *(سكرات الموت وشدائده وما يلحق المؤمن والكافر عنده)* الايات ، النساء « ٤ » إن الذين توفيهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك مأويهم جهنم وساءت مصيرا ٩٧. [١]وزان بحار جمع الصك وهو الكتاب.

bihar-2817

ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن سلمة ، عن إبراهيم بن محمد ، عن الحسن بن حذيفة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

مرض رجل من أصحاب سلمان رحمه الله فافتقده فقال : أين صاحبكم؟ قالوا : مريض ، قال : امشوا بنا نعوده ، فقاموا معه فلما دخلوا على الرجل إذا هو يجود بنفسه ، فقال سلمان : يا ملك الموت ارفق بولى الله ، فقال ملك الموت بكلام سمعه من حضر : يا أبا عبدالله إني أرفق بالمؤمنين ، ولو ظهرت لاحد لظهرت لك. « ص ٨٠ » عد : الاعتقاد في الموت قيل لامير المؤمنين 7 : صف لنا الموت ، فقال : على الخبير سقطتم ، وساق الحديث إلى آخر ما رويناه من كتاب معاني الاخبار عن كل إمام في ذلك. وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في شرحه : ترجم الباب بالموت وذكر غيره وقد كان ينبغي أن يذكر حقيقة الموت ، أو يترجم الباب بمآل الموت وعاقبة الاموات * على الحقيقة وإن لم ترا الوثاق ، أو هو كناية عن أن بعد رؤيته لا تبقى له قوة تقدر على الحركة ، وقال الوالد رحمه الله : يوثقه بالبشارة بما أعد الله له ، أو باراءة الجنة ومراتبها المعدة له : أو بمشاهدته ، كما ترى أنه إذا رأى الشخص أسدا كأنه يتوثق ولا يمكنه الحركة ، أو بأنياب المنية ، أو بغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله تعالى وحججه :. فالموت هو مضاد الحياة ، يبطل معه النمو ، ويستحيل معه الاحساس ، وهو من فعل الله تعالى ، ليس لاحد فيه صنع ، ولا يقدر عليه أحد إلا الله تعالى ، قال الله سبحانه : « وهو الذي يحيى ويميت » [١] فأضاف الاحياء والاماتة إلى نفسه ، وقال : « الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا » فالحياة ما كان بها النمو والاحساس ، ويصح معها القدرة والعلم ، والموت ما استحال معه النمو والاحساس ، ولم يصح معه القدرة والعلم ، وفعل الله تعالى الموت بالاحياء لنقلهم من دار العمل والامتحان إلى دار الجزاء والمكافاة ، وليس يميت الله عبدا إلا وإماتته أصلح له من بقائه ، ولا يحييه إلا وحياته أصلح له من موته ، وكل ما يفعله الله تعالى بخلقه فهو أصلح لهم وأصوب في التدبير ، وقد يمتحن الله تعالى كثيرا من خلقه بالالآم الشديدة قبل الموت ويعفي آخرين من ذلك ، وقد يكون الالم المتقدم للموت ضربا من العقوبة لمن حل به ، ويكون استصلاحا له ولغيره ، ويعقبه نفعا عظيما وعوضا كثيرا ، وليس كل من صعب عليه خروج نفسه كان بذلك معاقبا ، ولا كل من سهل عليه الامر في ذلك كان به مكرما مثابا ، وقد ورد الخبر بأن الآلام التي تتقدم الموت تكون كفارات لذنوب المؤمنين ، وتكون عقابا للكافرين ، وتكون الراحة قبل الموت استدراجا للكافرين ، وضربا من ثواب المؤمنين ، وهذا أمر مغيب عن الخلق ، لم يظهر الله تعالى أحدا من خلقه على إرادته فيه ، تنبيها له حتى يميز له حال الامتحان من حال العقاب ، وحال الثواب من حال الاستدراج ، تغليظا للمحنة ليتم التدبير الحكمي في الخلق. فأما ما ذكره أبوجعفر من أحوال الموتى بعد وفاتهم فقد جاءت الآثار به على التفصيل ، وقد أورد بعض ما جاء في ذلك إلا أنه ليس مما ترجم به الباب في شئ ، و الموت على كل حال أحد بشارات المؤمن ، إذ كان أول طرقه إلى محل النعيم ، وبه يصل إلى ثواب الاعمال الجميلة في الدنيا ، وهو أول شدة تلحق الكافر من شدائد العقاب (١) المؤمن : ٦٨. وأول طرقه إلى حلول العقاب إذ كان الله تعالى جعل الجزاء على الاعمال بعده ، وصيره سببا لنقله من دار التكليف إلى دار الجزاء ، وحال المؤمن بعد موته أحسن من حاله قبله ، وحال الكافر بعد موته أسوء من حاله قبله ، إذ المؤمن صائر إلى جزائه بعد مماته ، والكافر صائر إلى جزائه بعد مماته.

الهوامش · 3

[٢]تقدم الحديث تحت رقم ٩.ص 167

[٢]الملك : ٢.ص 168

[٣]تقدم في الباب أخبار عديدة تدل على ذلك.ص 168

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 6, Page 167

View original source